الحبيب
12-09-2009, 07:46 PM
تقطير الوظائف
المتابع للجرائد المحلية يلاحظ قلة الإعلانات التي
عادة ما تعنون "للقطريين فقط"، حيث استبدل هذا
العنوان بعبارة "الأفضلية للقطريين".
في الحقيقة قليلة هي إعلانات التوظيف التي تصدر
في الجرائد لأن معظم مؤسساتنا يستخدمون مكاتب
التوظيف والكثير منا بدأت تصل إليه مكالمات من
مندوبي توظيف يتحدثون من مكاتبهم في سنغافورة،
بريطانيا تخطره بأن هناك جهة قطرية ترغب في
التوظيف إلخ.
والأسلوب الثاني المتبع هو تحميل الوظائف الشاغرة
على الموقع الإليكتروني الخاص بالشركة أو المؤسسة،
وهنا أيضا تكتب الأفضلية للقطريين، ولكن معايير
الاختيار التي يبرمج عليها النظام الآلى لتسلم طلبات
التوظيف هي معايير سوق توظيف مفتوحة، وبالتالي
فالكثير من طلبات القطريين لا تحصل على النقاط
المطلوبة لاجتياز مرحلة الاختيار المبرمجة آليا،
وبالتالي ترفض قبل وصولها إلى مكتب المسؤول عن
التوظيف.
لو كانت النية صادقة لتوظيف القطري فالمسألة
يمكن أن تحل بمنطق المثل الشعبي "إحنا هل قرية
وكل يعرف خيه" وبإعلان الخبر وبطريقة غير مكلفة عن
طريق وطني الحبيب الذي يستمع له معظم المواطنين
يذكر فيه أن المؤسسة الفلانية ترغب في توظيف
قطريين في التخصصات التالية.
لكن الحقيقة المرة تؤكد أن المستهدف بالتوظيف
ليس المواطن بل المستر سام وقبيلته، خصوصأ أن
العديد من المسؤولين عن التوظيف في العديد من
مؤسساتنا وشركاتنا الوطنية هم أجانب وهم الذين
يشرفون على الاتصال بمكاتب التوظيف لأن الإعلان
في الجريدة أو عن طريق وطني الحبيب لن يوفر فرصة
للتغذية المرتدة من الكوميشن الذي يحصل عليه
مسؤول التوظيف الأجنبي نتيجة استخدامه مكاتب
التوظيف.
والحقيقة المرة الأخرى أن مسؤول التوظيف الأجنبي
يبلغ مكتب التوظيف بأن يتصل بواحد أو اثنين قطريين
عن العين والنفس وضع أسماءهم على قائمة الذين تم
الاتصال بهم ولكن للأسف رفضوا عرض الوظيفة أو
لم يوفقوا في المقابلة الشخصية التي قام بها مكتب
التوظيف.
الحقيقة الثالثة وليست الأخيرة هي أن موضوع
التقطير أصبح إسلوب تظاهر موسميا مرتبطا بالأيام
التي تسبق يوم التوظيف، وخلال مدة الحدث، وبعدها
تدخل العملية في بيات شتوي، وإلى يوم التوظيف
القادم في السنة القادمة، يعطينا ويعطي إخوانا خبراء
التوظيف الأجانب طول العمر والثروة لشراء الشقة الثانية
في اللؤلؤة حتى يحصل على حق اقامة الدائمة وتؤجر
الشقة الأولى لسداد قرض البنك للشقتين والشقة
الثانية وواجهة غنية لتعزيز القيام بدور"كونسلتنت"
في مجال الموارد البشرية.
والحقيقة التي لا تفيد بعدها حقيقة حيث نكون
قد وصلنا إلى قاع المطب وهي أنه ومع تقلص الموارد
البشرية القطرية الفاعلة في سوق العمل وللأسباب
الرئيسة التالية:
عدم وجود جهة رسمية تقدم استشارات مهنية بناء
على معرفتها المستقبلية لحاجة سوق العمل تسهم في
توجيه الطلبة.
مع تناقص الكوادر القطرية في سوق العمل بسبب
التقاعد المفروض على الساحة بغير وجه حق وتزايد
الكوادر الأجنبية، إما كبدائل للقطريين المتقاعدين
قسرا أو لتغذية الحاجة المتزايدة بسبب كثر المسميات
المستحدثة للاختصاصات والمشاريع الجديدة.
قلة الاستثمار في تدريب وإعادة تدريب القطريين
لجعلهم في مستوى المهنية المطلوبة من قبل سوق
العمل
فسوف نجد أنفسنا نحن المواطنين نتصل بالسيد
جوني حتى يتوسط عند جورج لتخليص معاملة خدمية
مخصصة للمواطن القطري.
استشاري موارد بشرية - علي عبدالله الحميدي
المصدر: جريدة الشرق القطرية
الحبيب
المتابع للجرائد المحلية يلاحظ قلة الإعلانات التي
عادة ما تعنون "للقطريين فقط"، حيث استبدل هذا
العنوان بعبارة "الأفضلية للقطريين".
في الحقيقة قليلة هي إعلانات التوظيف التي تصدر
في الجرائد لأن معظم مؤسساتنا يستخدمون مكاتب
التوظيف والكثير منا بدأت تصل إليه مكالمات من
مندوبي توظيف يتحدثون من مكاتبهم في سنغافورة،
بريطانيا تخطره بأن هناك جهة قطرية ترغب في
التوظيف إلخ.
والأسلوب الثاني المتبع هو تحميل الوظائف الشاغرة
على الموقع الإليكتروني الخاص بالشركة أو المؤسسة،
وهنا أيضا تكتب الأفضلية للقطريين، ولكن معايير
الاختيار التي يبرمج عليها النظام الآلى لتسلم طلبات
التوظيف هي معايير سوق توظيف مفتوحة، وبالتالي
فالكثير من طلبات القطريين لا تحصل على النقاط
المطلوبة لاجتياز مرحلة الاختيار المبرمجة آليا،
وبالتالي ترفض قبل وصولها إلى مكتب المسؤول عن
التوظيف.
لو كانت النية صادقة لتوظيف القطري فالمسألة
يمكن أن تحل بمنطق المثل الشعبي "إحنا هل قرية
وكل يعرف خيه" وبإعلان الخبر وبطريقة غير مكلفة عن
طريق وطني الحبيب الذي يستمع له معظم المواطنين
يذكر فيه أن المؤسسة الفلانية ترغب في توظيف
قطريين في التخصصات التالية.
لكن الحقيقة المرة تؤكد أن المستهدف بالتوظيف
ليس المواطن بل المستر سام وقبيلته، خصوصأ أن
العديد من المسؤولين عن التوظيف في العديد من
مؤسساتنا وشركاتنا الوطنية هم أجانب وهم الذين
يشرفون على الاتصال بمكاتب التوظيف لأن الإعلان
في الجريدة أو عن طريق وطني الحبيب لن يوفر فرصة
للتغذية المرتدة من الكوميشن الذي يحصل عليه
مسؤول التوظيف الأجنبي نتيجة استخدامه مكاتب
التوظيف.
والحقيقة المرة الأخرى أن مسؤول التوظيف الأجنبي
يبلغ مكتب التوظيف بأن يتصل بواحد أو اثنين قطريين
عن العين والنفس وضع أسماءهم على قائمة الذين تم
الاتصال بهم ولكن للأسف رفضوا عرض الوظيفة أو
لم يوفقوا في المقابلة الشخصية التي قام بها مكتب
التوظيف.
الحقيقة الثالثة وليست الأخيرة هي أن موضوع
التقطير أصبح إسلوب تظاهر موسميا مرتبطا بالأيام
التي تسبق يوم التوظيف، وخلال مدة الحدث، وبعدها
تدخل العملية في بيات شتوي، وإلى يوم التوظيف
القادم في السنة القادمة، يعطينا ويعطي إخوانا خبراء
التوظيف الأجانب طول العمر والثروة لشراء الشقة الثانية
في اللؤلؤة حتى يحصل على حق اقامة الدائمة وتؤجر
الشقة الأولى لسداد قرض البنك للشقتين والشقة
الثانية وواجهة غنية لتعزيز القيام بدور"كونسلتنت"
في مجال الموارد البشرية.
والحقيقة التي لا تفيد بعدها حقيقة حيث نكون
قد وصلنا إلى قاع المطب وهي أنه ومع تقلص الموارد
البشرية القطرية الفاعلة في سوق العمل وللأسباب
الرئيسة التالية:
عدم وجود جهة رسمية تقدم استشارات مهنية بناء
على معرفتها المستقبلية لحاجة سوق العمل تسهم في
توجيه الطلبة.
مع تناقص الكوادر القطرية في سوق العمل بسبب
التقاعد المفروض على الساحة بغير وجه حق وتزايد
الكوادر الأجنبية، إما كبدائل للقطريين المتقاعدين
قسرا أو لتغذية الحاجة المتزايدة بسبب كثر المسميات
المستحدثة للاختصاصات والمشاريع الجديدة.
قلة الاستثمار في تدريب وإعادة تدريب القطريين
لجعلهم في مستوى المهنية المطلوبة من قبل سوق
العمل
فسوف نجد أنفسنا نحن المواطنين نتصل بالسيد
جوني حتى يتوسط عند جورج لتخليص معاملة خدمية
مخصصة للمواطن القطري.
استشاري موارد بشرية - علي عبدالله الحميدي
المصدر: جريدة الشرق القطرية
الحبيب