اللورد
04-04-2008, 02:04 PM
83%% يطالبون الدولة بدعم الخبز و77% بدعم الخضار والفواكه
تحقيق - إيمان نصار : تتزايد كل يوم فاتورة انفاق الأسرة علي استهلاك المواد الغذائية، حتي باتت تلتهم النسبة الأكبر من قيمة الدخل الشهري، وهو ما أثار التساؤلات حول أسباب ارتفاع تلك الفاتورة، هل يرجع ذلك الي زيادة اسعار السلع الغذائية ام ان الأسر تنفق جزءا كبيرا من دخلها علي السلع الغذائية؟
في ظل المجتمعات التي تلتهم فيها فاتورة الغذاء الجزء الأكبر من دخلها تتصاعد التساؤلات حول الطرق الأمثل لحل تلك الاشكالية .. هل بخفض قيمة الاستهلاك عن طريق سياسة الترشيد أم عن طريق زيادة الدعم وتشديد الرقابة علي الاسواق ومواجهة التلاعب من جانب التجار.
وحول هذا الموضوع قامت ال الراية بإجراء استطلاع للرأي حول حجم انفاق الأسر علي المواد الغذائية، واكثر انواع الأغذية المطلوب دعمها من الدولة، حيث أظهر الاستطلاع أن الأسر تنفق أكثر من 75% من دخلها الشهري علي شراء المواد الغذائية، كما طالبت الدولة بالتدخل لدعم المواد الغذائية الأساسية خاصة في ظل ارتفاع الاسعار الحاصل في كافة الدول، في حين جاءت المطالبة بدعم (الخبز) في المرتبة الاولي، خاصة في ظل أزمة الخبز التي تشهدها بعض الدول العربية.
ووفقاً للاستطلاع فقد تراوحت تقديرات حجم ونسبة انفاق الأسر في قطر من اجمالي دخلها الشهري علي المواد الغذائية، ما بين 65 الي أكثر من 75%، حيث أظهر الاستطلاع الذي أعدته الراية أن 47 % من إجمالي عدد الأسر التي شملها الاستبيان، تنفق أكثر من 75% من دخلها الشهري علي استهلاك المواد الغذائية، في حين اظهرت نتائج الاستطلاع أن 20% من الأسر تنفق ما بين 65-75% من دخلها الشهري علي تلك المواد، و19% ينفقون من 50- 65% من دخلهم، و14% ينفقون من 20-50 % علي شراء المواد الغذائية المذكورة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع ان ما نسبته 100% من اجمالي عدد الأسر، تري أن الدولة ملزمة بالتدخل لدعم المواد الغذائية.
وأشارت نتائج الاستطلاع الي ان 83% من عدد الأسر المشاركة تطالب الدولة بدعم العيش بالدرجة الاولي، في حين يأتي دعم الخضراوات والفاكهة في المرحلة الثالثة بنسبة 7% ويسبقها الحليب بنسبة 10%.
الخبير الاقتصادي ناصر آل شافي يؤكد ان النسبة التي أشار اليها الاستطلاع قد تكون أكبر من ذلك خاصة اذا كان الدخل الشهري للأسرة كبير.
وأوضح أن مستوي الدخل الاسري، والمستوي الاجتماعي والمعيشي لكل عائلة هو العامل الوحيد الذي يتحكم في نسبة الانفاق علي المواد الغذائية، مشيراً الي أن الارتفاع الحاصل في اسعار المواد الغذائية موجود علي جميع الاصعدة العالمية وليس فقط في قطر وحدها.
وأشار الي أن دعم دولة قطر للمواد الغذائية مستمر، وأن هناك توجهات طيبة من قبل الدولة في محاولة لتقديم دعم اكبر لهذه المواد، لافتاً الي أن وزارة الاقتصاد تحدثت عن مقترحات بدعم عدد من السلع الغذائية الأساسية بالدولة لاتخاذ القرارات اللازمة حيالها.
وفيما يتعلق بالنسبة الكبيرة التي طالبت بدعم الخبز بالدرجة الاولي، قال آل شافي: الخبز يعتبر حاجة ومطلبا أساسيا للانسان، والاحتياج له مطلوب، مشيراً الي أن المطالبة بدعمه الآن جاءت بسبب ما حدث من أزمة في الخبز في بعض الدول العربية المجاورة.
وكانت أسعار الغذاء في كافة الدول العربية قد شهدت ارتفاعا في الآونة الاخيرة وتراوحت الارتفاعات بين 10-80% في اغلب السلع الاساسية كالارز والطحين والزيوت والحبوب والألبان.
محمد سيف الكواري - المدير العام للهيئة العامة القطرية للمواصفات والمقاييس - قال : إن النسبة التي أشار اليها الاستطلاع في أن الانفاق الشهري علي المواد الغذائية يصل الي أكثر من 75% نسبة طبيعية، وذلك في ظل غلاء الاسعار الحاصل في البلاد .
وأضاف أن الملاحظ في الجمعيات التعاونية هو أن رب الاسرة او ربة الاسرة يقوم بزيارة هذه الجمعيات ثلاث مرات علي الأقل في الاسبوع الواحد، مشيراً الي أن معظم الاستهلاك الشهري للأفراد يكون في الجمعيات والأسواق التي تضم مواد غذائية.
وأضاف: ان الأسواق والمجمعات التي تعمل علي بيع المواد الغذائية تجدها مزدحمة من شدة إقبال المواطنين علي هذه المواد.
وأشار الي أن أكثر ما تستهلكه الأسر القطرية من المواد الغذائية هو الأرز ومن ثم الخبز، والخضراوات والفواكه، والحليب ومشتقات الالبان، ومن ثم اللحوم والدجاج، والأسماك التي ارتفعت أسعارها، قائلاً: قد تصل الوجبة الواحدة من الاسماك للاسرة الواحدة الي 200 ريال.
وأرجع الكواري النسبة العالية في الإنفاق الشهري علي المواد الغذائية الي ارتفاع الأسعار، لافتاً الي ان النسبة قد تكون أعلي من ذلك مع هذا الارتفاع في الأسعار، ورأي أنه من المفترض أن يكون الاستهلاك الشهري للأسرة للمواد الغذائية أقل من 40% في كل الأحوال، مؤكداً أن وصول النسبة الي 75% دليل علي وجود خلل إما في غلاء الأسعار، او عدم تنظيم الأسرة للإنفاق، مما يسبب عجزا للأسرة في استيفاء متطلباتها الشهرية.
وعن النسبة العالية في مطالبة الدولة بدعم المواد الغذائية وخاصة (العيش) قال الكواري: الدولة تدعم الأرز والدقيق ولكن مع ذلك يصل الأنفاق علي المواد الغذائية الي هذه النسبة العالية، مشيراً الي أنه علي الرغم من الدعم لهذه المواد الا أن الانفاق بصورة كبيرة عليها موجود وذلك قد يرجع الي التخطيط الخاطئ للاسرة.
وأكد المدير العام للهيئة العامة القطرية للمواصفات والمقاييس ان دعم الدولة للمواد الغذائية مطلوب، وذلك لتخفيف الاعباء عن الاسرة، محذراً في الوقت ذاته من وجود عجز في ميزانية الاسرة في حال استمرت في انفاقها الشهري الكبير علي هذه المواد، وبالتالي ستلجأ الأسرة الي المديونية، لكنه أكد في نفس الوقت علي أن الإقبال الكبير للمواطنين علي المواد الغذائية أمر طبيعي، فالانسان يريد ان يأكل ويشرب سواء له أو لأسرته.
ودعا الكواري الدولة الي العمل علي وجود مخططين للأسر، قائلاً: نحن بحاجة الي مخطط للأسرة، كما وطالب كل من لديه فكرة وعلم وبحث في هذا المجال بمساعدة الأسر علي التخطيط الصحيح للاستهلاك الشهري.
تحقيق - إيمان نصار : تتزايد كل يوم فاتورة انفاق الأسرة علي استهلاك المواد الغذائية، حتي باتت تلتهم النسبة الأكبر من قيمة الدخل الشهري، وهو ما أثار التساؤلات حول أسباب ارتفاع تلك الفاتورة، هل يرجع ذلك الي زيادة اسعار السلع الغذائية ام ان الأسر تنفق جزءا كبيرا من دخلها علي السلع الغذائية؟
في ظل المجتمعات التي تلتهم فيها فاتورة الغذاء الجزء الأكبر من دخلها تتصاعد التساؤلات حول الطرق الأمثل لحل تلك الاشكالية .. هل بخفض قيمة الاستهلاك عن طريق سياسة الترشيد أم عن طريق زيادة الدعم وتشديد الرقابة علي الاسواق ومواجهة التلاعب من جانب التجار.
وحول هذا الموضوع قامت ال الراية بإجراء استطلاع للرأي حول حجم انفاق الأسر علي المواد الغذائية، واكثر انواع الأغذية المطلوب دعمها من الدولة، حيث أظهر الاستطلاع أن الأسر تنفق أكثر من 75% من دخلها الشهري علي شراء المواد الغذائية، كما طالبت الدولة بالتدخل لدعم المواد الغذائية الأساسية خاصة في ظل ارتفاع الاسعار الحاصل في كافة الدول، في حين جاءت المطالبة بدعم (الخبز) في المرتبة الاولي، خاصة في ظل أزمة الخبز التي تشهدها بعض الدول العربية.
ووفقاً للاستطلاع فقد تراوحت تقديرات حجم ونسبة انفاق الأسر في قطر من اجمالي دخلها الشهري علي المواد الغذائية، ما بين 65 الي أكثر من 75%، حيث أظهر الاستطلاع الذي أعدته الراية أن 47 % من إجمالي عدد الأسر التي شملها الاستبيان، تنفق أكثر من 75% من دخلها الشهري علي استهلاك المواد الغذائية، في حين اظهرت نتائج الاستطلاع أن 20% من الأسر تنفق ما بين 65-75% من دخلها الشهري علي تلك المواد، و19% ينفقون من 50- 65% من دخلهم، و14% ينفقون من 20-50 % علي شراء المواد الغذائية المذكورة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع ان ما نسبته 100% من اجمالي عدد الأسر، تري أن الدولة ملزمة بالتدخل لدعم المواد الغذائية.
وأشارت نتائج الاستطلاع الي ان 83% من عدد الأسر المشاركة تطالب الدولة بدعم العيش بالدرجة الاولي، في حين يأتي دعم الخضراوات والفاكهة في المرحلة الثالثة بنسبة 7% ويسبقها الحليب بنسبة 10%.
الخبير الاقتصادي ناصر آل شافي يؤكد ان النسبة التي أشار اليها الاستطلاع قد تكون أكبر من ذلك خاصة اذا كان الدخل الشهري للأسرة كبير.
وأوضح أن مستوي الدخل الاسري، والمستوي الاجتماعي والمعيشي لكل عائلة هو العامل الوحيد الذي يتحكم في نسبة الانفاق علي المواد الغذائية، مشيراً الي أن الارتفاع الحاصل في اسعار المواد الغذائية موجود علي جميع الاصعدة العالمية وليس فقط في قطر وحدها.
وأشار الي أن دعم دولة قطر للمواد الغذائية مستمر، وأن هناك توجهات طيبة من قبل الدولة في محاولة لتقديم دعم اكبر لهذه المواد، لافتاً الي أن وزارة الاقتصاد تحدثت عن مقترحات بدعم عدد من السلع الغذائية الأساسية بالدولة لاتخاذ القرارات اللازمة حيالها.
وفيما يتعلق بالنسبة الكبيرة التي طالبت بدعم الخبز بالدرجة الاولي، قال آل شافي: الخبز يعتبر حاجة ومطلبا أساسيا للانسان، والاحتياج له مطلوب، مشيراً الي أن المطالبة بدعمه الآن جاءت بسبب ما حدث من أزمة في الخبز في بعض الدول العربية المجاورة.
وكانت أسعار الغذاء في كافة الدول العربية قد شهدت ارتفاعا في الآونة الاخيرة وتراوحت الارتفاعات بين 10-80% في اغلب السلع الاساسية كالارز والطحين والزيوت والحبوب والألبان.
محمد سيف الكواري - المدير العام للهيئة العامة القطرية للمواصفات والمقاييس - قال : إن النسبة التي أشار اليها الاستطلاع في أن الانفاق الشهري علي المواد الغذائية يصل الي أكثر من 75% نسبة طبيعية، وذلك في ظل غلاء الاسعار الحاصل في البلاد .
وأضاف أن الملاحظ في الجمعيات التعاونية هو أن رب الاسرة او ربة الاسرة يقوم بزيارة هذه الجمعيات ثلاث مرات علي الأقل في الاسبوع الواحد، مشيراً الي أن معظم الاستهلاك الشهري للأفراد يكون في الجمعيات والأسواق التي تضم مواد غذائية.
وأضاف: ان الأسواق والمجمعات التي تعمل علي بيع المواد الغذائية تجدها مزدحمة من شدة إقبال المواطنين علي هذه المواد.
وأشار الي أن أكثر ما تستهلكه الأسر القطرية من المواد الغذائية هو الأرز ومن ثم الخبز، والخضراوات والفواكه، والحليب ومشتقات الالبان، ومن ثم اللحوم والدجاج، والأسماك التي ارتفعت أسعارها، قائلاً: قد تصل الوجبة الواحدة من الاسماك للاسرة الواحدة الي 200 ريال.
وأرجع الكواري النسبة العالية في الإنفاق الشهري علي المواد الغذائية الي ارتفاع الأسعار، لافتاً الي ان النسبة قد تكون أعلي من ذلك مع هذا الارتفاع في الأسعار، ورأي أنه من المفترض أن يكون الاستهلاك الشهري للأسرة للمواد الغذائية أقل من 40% في كل الأحوال، مؤكداً أن وصول النسبة الي 75% دليل علي وجود خلل إما في غلاء الأسعار، او عدم تنظيم الأسرة للإنفاق، مما يسبب عجزا للأسرة في استيفاء متطلباتها الشهرية.
وعن النسبة العالية في مطالبة الدولة بدعم المواد الغذائية وخاصة (العيش) قال الكواري: الدولة تدعم الأرز والدقيق ولكن مع ذلك يصل الأنفاق علي المواد الغذائية الي هذه النسبة العالية، مشيراً الي أنه علي الرغم من الدعم لهذه المواد الا أن الانفاق بصورة كبيرة عليها موجود وذلك قد يرجع الي التخطيط الخاطئ للاسرة.
وأكد المدير العام للهيئة العامة القطرية للمواصفات والمقاييس ان دعم الدولة للمواد الغذائية مطلوب، وذلك لتخفيف الاعباء عن الاسرة، محذراً في الوقت ذاته من وجود عجز في ميزانية الاسرة في حال استمرت في انفاقها الشهري الكبير علي هذه المواد، وبالتالي ستلجأ الأسرة الي المديونية، لكنه أكد في نفس الوقت علي أن الإقبال الكبير للمواطنين علي المواد الغذائية أمر طبيعي، فالانسان يريد ان يأكل ويشرب سواء له أو لأسرته.
ودعا الكواري الدولة الي العمل علي وجود مخططين للأسر، قائلاً: نحن بحاجة الي مخطط للأسرة، كما وطالب كل من لديه فكرة وعلم وبحث في هذا المجال بمساعدة الأسر علي التخطيط الصحيح للاستهلاك الشهري.