ايمان
10-27-2008, 10:35 AM
تناول العدد الحادي عاشر من مجلة أشغال تحقيقاً صحفياً حول تقاطع أم لخبا بين مؤيد ومعارض له والهيئة تؤمن بضرورة تعدد الاراء وتنوعها وتهدف للوصول للأفضل في تقديم كافة الخدمات للمواطن والمقيم بجودة عالية لتحقيق الراحة والرفاهية لهم ، نترككم مع التحقيق الصحفي مع رجاءنا لكم بزيارة موقع الهيئة :www.ashghal.com والإدلاء بأصواتكم في الاسفتاء الموجود بالموقع بعد قراءة التحقيق الصحفي قراءة متأنية ، ولكم جزيل الشكر .
http://www.da3yat.com/vb/uploaded/5850_1225091414.jpg
http://www.da3yat.com/vb/uploaded/5850_1225091889.jpg
تقاطع " أم لخبا " في الميزان
تضاربت آراء الجمهور بين مؤيد للمشروع ومعارض له
• الجنيدي : المشروع خفف من الزحام المروري بالمنطقة
• السيدة أم محمد : نحن نريد أن نقلل من الإشارات وأنتم تضعونها لنا في والنفق ؟!
• الأحبابي : يقترح وضع" مرايا "عاكسة لتمكن السائق من رؤية السيارات القادمة من الجهة الأخرى
• اليافعي : يؤكد على وضع بعض اللمسات الجمالية كاللوحات الفنية الجدارية بالنفق
• الشهواني : المشروع ليس له علاقة بالحوادث المرورية لأنها تأتي بسبب السرعة الزائدة لبعض المتهورين
• السويدي : لا بد أن نخطط للمستقبل ونزيد من المسارات لتخدمنا على مر السنين
• إدارة التصاميم بالهيئة : موقع التقاطع والمطلوب منه يحتم استبعاد تنفيذ جسر علوي والتصميم نفذ بأقل نسبة ممكنة من الاستملاكات
تقاطع أم لخبا نسبة إلى منطقة " أم لخبا " : وهي الروضة التي تكونت في منخفض من الأرض وكانت مختبأه عن أنظار الناس ، وهي تحديداً المنطقة التي تقع بالقرب من سكن البلدية القديم الذي يقع قبل مجمع اللاندمارك التجاري من جهة الشمال ، أما تقاطع " أم لخبا " فهو المشروع الذي يقع عند تقاطع شارع المرخية مع طريق الشمال وقد اكتسب الاسم نسبة لوقوعه في منطقة أم لخبا ، التابعة لبلدية الدوحة ، وتدرس اللجنة المكلفة بإعادة تسمية الشوارع والمناطق بالدولة المناطق والمسميات القديمة التي أطلقت عليها وتأخذها من أهل المناطق الأصليين وتطلق عليها الأسماء المحلية بالنطق واللهجة المحلية ، المتداولة في تلك الفترة ، تنفيذاً لتوجيهات الجهات العليا بإعادة الأسماء القديمة للمناطق وإطلاق أسماء بعض الشخصيات على الشوارع تكريماً لهم .
وتقاطع أم لخبا أو ما يعرف شعبياً بتقاطع اللاندمارك أثار جدلاً واسعا بعد تنفيذه منهم من أيد المشروع بقوة ومنهم من عارضه بقوة كذلك ، ولكلا الفريقين حججه ومبرراته ، ولكن بعد فترة من اعتياد الناس عليه آثرنا في مجلة " أشغال " أن نسلط الضوء عليه ، ونستطلع آراء الجمهور الكريم حول جدوى هذا المشروع فكان لنا هذا التحقيق .
بداية التقينا بالسيد عامر الجنيدي ،، يعمل بأحد المحلات التجارية بمجمع اللاندمارك ، وهو من المؤيدين للمشروع حيث يقول بأن المشروع خفف من الزحام المروري بالمنطقة كما يرى بأن المشروع قلل نسبة الحوادث المرورية بالمنطقة ، أما بالنسبة لفكرة الإشارة الضوئية فيرى بأنها فكرة جيدة ، كانت تنقصها في بداية المشروع بعض اللوحات الإرشادية التوضيحية ، ويتابـع قائلاً : " ولكنه تم تدارك هذا الأمر حالياً ووضعت إشارات وخطوط تحذيرية على الأرض ، بالإضافة إلى اللوحات الإرشادية للانتباه وتقليل السرعة قبل الوصول إلى الإشارة الضوئية " .
ويضيف الجنيدي : " كما أنه في بداية المشروع كان بعض الشباب يدخلون النفق بسرعة جنونية ، ولكن مع تطبيق قانون المرور ، وفكرة وضع الرادار بالقرب من الإشارة الضوئية قلل كثيراً من السرعة الزائدة .
ويشارك السيد مؤيد الزعبي زميله الرأي في تأييد فكرة المشروع ويقول بأنها فكرة جديدة تطبق لأول مرة في قطر ، وتعطي فرصة للقادم من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب فرصة للالتفاف أو العودة إلى أي اتجاه يريد ، كما يؤيد فكرة الرادار بالقرب من الإشارة الضوئية ، لأنه يساهم في الحد من السرعة الزائدة تحت النفق ، والتي قد تؤدي إلى وفاة أبرياء لا ذنب لهم في مسببات الحادث المروري .
أما السيدة أم محمد فهي تؤيد فكرة المشـروع لأنه حل كثيراً من الاختناقات المرورية بالمنطقة ولكنها عارضت فكرة الإشارات الضوئية تحت النفق ، وقالت " بأنها لم تحل مشكلة الزحام المروري وخصوصاً في أوقات الذروة " ، وأضافت " بأن فكرة النفق بحد ذاته جيده ولكن وضع إشارات ضوئية بالنفق بنظري خطأ كان من المفترض إقامة نفق وجسرين ولا داعي لفكرة الإشارة الضوئية من الأساس " ، وقالت : " لا اعلم لماذا تم إنشاء الجسر بهذه الطريقة التي لم تحل أزمة المرور بالمرة ؟ ، نحن نريد أن نقلل من الإشارات المرورية ، وأنتم تأتون وتضعونها لنا في والنفق ؟ !!!!!!!! " . كما عارضت فكرة الرادار بالقرب من الإشارة الضوئية .
ويشترك كل من السيد عويضة ناصر الأحبابي ، وأحمد الحسن ، وإيلي يعقوب في الرأي بقبول فكرة المشروع وتأييدها ، مع التأكيد بأن نظام الإشارة الضوئية تحت النفق يحتاج لإعادة برمجة حيث تتأخر الإشارة وتسبب تكدس السيارات وخصوصاً في أوقات الذروة ، بالإضافة إلى الزحام الكبير في المنطقة الخلفية بمجمع " اللاندمارك " بسبب عدم اكتمال المشروع من ناحية توفير المداخل والمخارج الكافية للسيارات وسكان المنطقة .
كما أشار الشباب إلى وجود مشكلة أو خطأ هندسي وفني بالمشروع وهي للمتجه من دوار دحل الحمام باتجاه النفق ، ولمن أراد الالتفاف يميناً باتجاه الشمال يفاجأ بالسيارات القادمة من جهة الجنوب " جسر الجوازات " ، ويقترحون وضع " مرايا " عاكسة لتمكن السائق من رؤية السيارات القادمة من جهة الجنوب .
وأضافوا : بأنه في بداية المشروع حدثت بعض الحوادث المرورية سواء من قبل راكبي الدراجات النارية السريعة أو بعض أصحاب السيارات المتهورين ، حتى عندما كان المشروع في طور الإنشاء وكانت الحوادث آنذاك مميتة ، ولكن – ولله الحمد – عندما اعتاد الناس على المشروع والإشارة الضوئية والرادار لم تكن هناك أي مشكلة البتة .
أما السيد وليد محمد فيؤيد فكرة المشروع مع بعض التحفظ ويقول : " بأن المشروع حل أزمة الزحام المروري بالمنطقة إلى حد ما كما أن فكرة النفق ممتازة ، ولكن الإشارات الضوئية أسفل النفق أدت إلى تكدس السيارات وخلق زحام مروري في بعض الأوقات ، فهي غير مجدية وكان من الممكن تجنبها بجسور متعدد الأدوار .
وأضاف بأن فكرة وضع رادار بالقرب من الإشارة الضوئية " جيدة " ولكن توجد مشكلة بسيطة بالمشروع وهي عند الاقتراب من النفق من جهة الغرب أي من جهة الإشارات القريبة من المحلات يوجد منحنى قصير قد يسبب حوادث في حال التوقف أو تقليل السرعة عنده حيث يفاجأ السائق بالسيارات المتجهة نحوه من جهة الجنوب فجأة .
ويؤيد السيد خالد ثابت اليافعي المشروع ويقول بأنها فكرة جديدة ومبتكرة ربطت الطريق السريع بأكثر من منطقة ، وحلت مشكلة الاختناقات المرورية ، كما أصبح المرور أكثر سهولة وأكثر انسيابية ، وأضاف بأنه حل كذلك أزمة المرور بنسبة كبيرة جدا ، وقال : " بأن مشكلة الحوادث المرورية ليست بسبب الإشارات أو الدوارات ولكن بسبب السرعة الزائدة والإهمال وعدم الانتباه للطريق " . ويرى بان فكرة الإشارات الضوئية تحت النفق تعتبر فكرة ممتازة ، أما بالنسبة لفكرة النفق نفسه فقال : " لا يصلح في ظل وجود هذا التقاطع إلا هذه الفكرة ، حيث من الصعوبة بمكان عمل جسور علوية أو معلقة لضيق مساحة أرض المشروع مع وجود مباني تجارية (وأسواق) قريبة .
ويؤيد السيد اليافعي فكرة وضع رادار بالقرب من الإشارات الضوئية ، ويقترح وضع لوحات إرشادية بعد دوار الدحيل بعدة أمتار تشير إلى وجود إشارات ضوئية في النفق . كما يقترح وضع مطبات منبهة على هيئة خطوط للسائقين لتخفيف السرعة قبل مداخل النفق بمسافة ( 300 – 200 ) متر تقريباً تعمل بالأصباغ الزيتية المضيئة مثل الموجودة حالياً قبل عدد من الدوارات ، وهي موجودة حالياً بالنفق ولكنها قريبة جداً من الإشارات والمطلوب وضع خطوط أخرى إضافية قبل الدخول في النفق بمسافات كافية .
كما يقترح الإكثار من الإضاءة وخصوصا عند بداية دخول النفق من جهة الشمال والجنوب حيث أشار بأن الإضاءة الحالية ضعيفة في التقاطع أسفل النفق لوجودها على جهة واحدة فقط . كما أكد على ضرورة وضع بعض اللمسات الجمالية كاللوحات الفنية الجدارية ذات الرسومات الجميلة ووضع أحواض زراعيه معلقة بجدار النفق . بالإضافة إلى وضع لوحات إرشادية قبل الدخول في النفق بمسافات متقاربة وواضحة وبعدة لغات ( العربية - الانجليزية – الأوردو ) .
وفي الاتجاه المعاكس أو المعارض ترى السيدة أم جاسم فكرة المشـروع غير مجدية لأن الهدف هو تقليل التقاطعات والإشارات المرورية وإنشاء بدلاً منها طرق سريعة تحتوي على جسور وأنفاق لتخفيف الزحام المروري وليس العكس ، وتقول : " لو أنكم وضعتم الإشارات الضوئية على الدوار السابق وقمتم ببناء جسر علوي لكان أفضل وبتكلفة اقل " .
كما ترى السيدة أم جاسم بأن المشروع لم يحل أزمة الزحام المروري بالمنطقة ، وذلك لان معظم الناس تريد أما الذهاب إلى مجمع اللاندمارك التجاري أو محطة البترول مما يؤدي إلى تكدس السيارات في تلك المنطقة ، حيث أنه لا توجد مداخل كافية للمجمع ، كما ترى كذلك بأنه لم يقلل من الحوادث المرورية بالمنطقة . وأن فكرة الإشارات الضوئية تحت النفق والنفق نفسه فكرة غير صائبة ، وذالك لان أغلب الناس لا تريد إشارات ضوئية ولا تقاطعات بل تريد طرق سريعة كما هو معمول به في جميع دول العالم .
ويشترك السيد محمد جابر الشهواني مع من سبقه الرأي في معارضة فكرة المشروع ، حيث أشار بأن هذا المشروع ينم عن سوء تخطيط ، وفكرة الأنفاق وضعت لتسهيل حركة المرور وليس العكس ، ويضيف : فوجود إشارة داخل النفق فكرة غير صائبة ، ولا تستحق المبالغ الطائلة التي صرفت من أجلها ، كما أن الإشارة الضوئية لا تتضح للسائق ولا يتوقعها ويتفاجأ بها بسبب وجودها داخل النفق .
وأضاف الشهواني : بأن المشروع تأخر كثيراً ، وتوقعنا أنه سوف يؤدي الغرض من إنشائه ، ولكن تفاجئنا بأن حجم المشروع من الناحية المادية مع الفكرة أو الهدف منه لم يحقق المطلوب منه كمشروع يخدم مستخدمي الطريق . كما أنه لم يحل أزمة الزحام المروري بالمنطقة .
أما بخصوص أن المشروع قلل من الحوادث المرورية فقد أشار الشهواني بأن المشروع ليس له علاقة بالحوادث المرورية لأنها تأتي بسبب السرعة الزائدة لبعض المتهورين .
ويؤيد الشهواني فكرة وضع الرادار بالقرب من الإشارة الضوئية ، ولكنه ينتقد في الوقت نفسه قرب مشروعي الجوازات وجسر الغرافة من مشروع أم لخبا وهم في النهاية يؤدون نفس الغرض من إنشائهم .
ويؤيد السيد إبراهيم دهام السويدي ،، باحث شؤون مالية أول – بوزارة الاقتصاد والمالية فكرة المشروع ويقول : " كنا قبل إنشاء المشروع نعاني من الزحام المروري بالمنطقة ، والآن نحن في حال أفضل من ذي قبل ، ولا بد كذلك أن نخطط للمستقبل ونزيد من المسارات لتخدمنا على مر السنين وبسبب الزيادة الكبيرة للسكان بشكل سريع وملحوظ ، ففي بعض الدول المجاورة يتم التخطيط لإنشاء طرق بـ " 7 " و " 10 " مسارات للتقليل من الزحام المروري على المنطقة " .
وحول كون المشروع قلل من الزحام المروري في المنطقة أشار السويدي بأن هناك ضجة ظهرت في وقت معين بأن المشروع ساهم في الكثير من الحوادث المرورية ، وهذا كلام عارٍ عن الصحة ، والصحيح بأن الحوادث المرورية التي حدثت قبل وأثناء وبعد انجاز المشروع تعد على أصابع اليد الواحدة ، فقد حدث حادث مروري لشاب قبل اكتمال المشروع أدى إلى وفاته بسبب السرعة الجنونية ، وانقلبت سيارة " تنكر " بعد انجاز المشروع قد ترجع لعدم الانتباه . ويرى السويدي بأن المشروع ساهم في الحد من الحوادث المرورية القاتلة .
أما بالنسبة لموضوع الزحام المروري فأشار السويدي بأنه يمر على الطريق بشكل يومي لقربه من منزله ولا يرى عليه أي زحام مروري بل بالعكس سهل كثيرا من الزحام وساهم في انسيابية المرور بشكل ملحوظ ، أما بالنسبة لتكدس السيارات في أوقات الذروة فهذا أمر طبيعي في كل أنحاء الدولة بل في الدول المجاورة ودول العالم ككل .
وحول موضوع الإشارة داخل النفق أوضح السويدي بأنه يفضل أن يكون النفق سالكاً من دون إشارات ضوئية ، ويقترح أن يتكون المشروع من دوار ونفق وجسر ، فاليابان - على سبيل المثال – احتفلت بإلغاء آخر إشارة ضوئية لها في سابقة تعد الأولى من نوعها بين دول العالم للتخلص من الاشارت التي قد تحد من حركة المرور ، وتحويل الطرق إلى طرق سريعة مكونه من جسور وأنفاق بلا توقف .
كما يرفض السويدي فكرة الرادار بالقرب من الإشارة ويقول بأنها فكرة غير مجدية بسبب التوقف المفاجئ لبعض السيارات ، ويطالب بوضع نظام للعد التنازلي بالقرب من الإشارة الضوئية أسوة ببعض الدول . كما أشار في ختام حديثه إلى إعادة النظر في المنعطف الخطر للقادم من مجمع اللاندمارك والمتجه شمالاً بحيث لا يستطيع السائق أن يتفادى السيارات القادمة من جهة الجنوب في الإشارة داخل النفق .
ولكي نلم جميع أطراف الموضوع وبعد أخذ آراء الجمهور المختلفة بين مؤيد للمشروع ومعارض له لا بد أن نضعكم بالقرب من إدارة التصاميم بشؤون البنية التحتية بالهيئة لكي توضح لكم ما قد يخفى عليكم من معلومات حول المشروع فأشارت إدارة التصاميم بأنه في المراحل الأولية للمشروع تم إعداد الدراسات المطلوبة على التقاطع بشكل مستفيض لا سيما تقييم حجم ونمط المرور الحالي والمستقبلي . بالإضافة إلى ذلك حددت مناطق العبور للمشاة وعوامل السلامة والأمان ، وذلك بالتنسيق بين الاستشاري المصمم والهيئة قبل الشروع في التصاميم التفصيلية . هذا وقد قدرت التكلفة الإجمالية للمشروع منذ وضع التصاميم المبدئية .
كما تمت دراسة عدة حلول بديلة للتقاطع المذكور ومقارنتها يبعضها البعض, وعلى ضوء الدراسات الدقيقة لحجم ونمط حركة المرور التي تضمنت توزيع حركات السير ومكونات المرور والخصائص الهندسية وتفصيل الإشارات الضوئية على التقاطع ، وبسبب موقع التقاطع وكونه يؤمن خدمة المناطق المجاورة كان لا بد من اعتماد الشكل الحالي للتقاطع ، إضافة إلى تصميم الطرق الخدمية على جانبه لتأمين حركة السير في كل الاتجاهات .
أما بالنسبة للعامل الرئيسي الذي حتم علينا اعتماد نفق بدلاً من جسر علوي على طول طريق الشمال كان قرب الموقع من جسر الجوازات وجسر الغرافة مما تطلب استبعاد إقامة جسر علوي ثالث فيما بينهما لتفادي الحصول علي مسار طولي . إضافة إلي ذلك الأثر السلبي الذي يسببه الجسر العلوي علي بيئته المجاورة من ناحية التعدي البصري . كما أن المنهجية المعتمدة تضمنت القدرة الاستيعابية ومستوى الخدمة وخصائص أخرى . وموقع التقاطع والمطلوب منه يحتم استبعاد خيار تنفيذ جسر علوي إضافة إلى ذلك أن التصميم قد نفذ بأقل نسبة ممكنة من الاستملاكات .
من جهة أخرى فقد أخذ بعين الاعتبار مسألة عدم توقع السائقين وجود إشارات ضوئية في أسفل النفق وعليه فقد تم وضع إشارات وعلامات تحذيرية لتنبيه السائقين وفقاً للمعايير المعتمدة عالميا هذا وقد تم احتساب مسافات الرؤية الآمنة في حال التوقف . كما اخذ بعين الاعتبار الراحة النفسية وعدم قلق السائقين الذين يسلكون النفق متجهين من الغرب إلى الشرق حيث وضعت الإشارات التحذيرية لتنبيه السائقين إلى وجود إشارات ضوئية ووجود علامات إرشادية لتخفيف السرعة . إضافة إلي ذلك فقد روعي إدخال عناصر جمالية في التصميم الإنشائي بما فيها زيادة طول الجسر لتحقيق شفافية الرؤية .
ولا بد من التأكيد على أن التقاطع وفر عنصر الانسيابية في المرور الحر على طريق الشمال وطرق الخدمة كما وفر المرور الآمن بكافة الاتجاهات من والى الخدمات المجاورة وذلك بفضل الإشارات الضوئية في أسفل النفق . لذا فان التقاطع جاء عاملا مضافا في تعزيز السلامة المرورية ، وبناء على التوضيحات التي سبقت ، فانه من الخطأ التسرع في إلقاء اللوم على التصميم الهندسي في أي حادث قد يقع على الطرق وخاصة عند تقاطع (أم لخبا) ، ويبقى الالتزام بإشارات السير والسرعة القصوى والأنظمة العامة هي الأساس في تخفيض عدد الحوادث وحتى التخلص منها .
كما تود الإدارة أن تؤكد بان هنالك مراقبه مستمرة لحركة المرور في هذا التقاطع , والهيئة لن تتوانى عن إضافة أية لوحات مرورية وإرشادية تساعد على تحسين الحركة المرورية . ومن الضروري التأكيد بأن دولة قطر ، على غرار دول العالم المتقدمة ، تعتمد أفضل المعايير العالمية في مراحل التصميم الأولية والتفصيلية لضمان تأمين السلامة على طرقها والجودة في بنيتها التحتية . والهيئة تعمل على تطوير البنية التحتية في الدولة حسب أفضل معايير السلامة والجودة العالمية لتحقيق هذا الهدف الأساس .
http://www.da3yat.com/vb/uploaded/5850_1225091414.jpg
http://www.da3yat.com/vb/uploaded/5850_1225091889.jpg
تقاطع " أم لخبا " في الميزان
تضاربت آراء الجمهور بين مؤيد للمشروع ومعارض له
• الجنيدي : المشروع خفف من الزحام المروري بالمنطقة
• السيدة أم محمد : نحن نريد أن نقلل من الإشارات وأنتم تضعونها لنا في والنفق ؟!
• الأحبابي : يقترح وضع" مرايا "عاكسة لتمكن السائق من رؤية السيارات القادمة من الجهة الأخرى
• اليافعي : يؤكد على وضع بعض اللمسات الجمالية كاللوحات الفنية الجدارية بالنفق
• الشهواني : المشروع ليس له علاقة بالحوادث المرورية لأنها تأتي بسبب السرعة الزائدة لبعض المتهورين
• السويدي : لا بد أن نخطط للمستقبل ونزيد من المسارات لتخدمنا على مر السنين
• إدارة التصاميم بالهيئة : موقع التقاطع والمطلوب منه يحتم استبعاد تنفيذ جسر علوي والتصميم نفذ بأقل نسبة ممكنة من الاستملاكات
تقاطع أم لخبا نسبة إلى منطقة " أم لخبا " : وهي الروضة التي تكونت في منخفض من الأرض وكانت مختبأه عن أنظار الناس ، وهي تحديداً المنطقة التي تقع بالقرب من سكن البلدية القديم الذي يقع قبل مجمع اللاندمارك التجاري من جهة الشمال ، أما تقاطع " أم لخبا " فهو المشروع الذي يقع عند تقاطع شارع المرخية مع طريق الشمال وقد اكتسب الاسم نسبة لوقوعه في منطقة أم لخبا ، التابعة لبلدية الدوحة ، وتدرس اللجنة المكلفة بإعادة تسمية الشوارع والمناطق بالدولة المناطق والمسميات القديمة التي أطلقت عليها وتأخذها من أهل المناطق الأصليين وتطلق عليها الأسماء المحلية بالنطق واللهجة المحلية ، المتداولة في تلك الفترة ، تنفيذاً لتوجيهات الجهات العليا بإعادة الأسماء القديمة للمناطق وإطلاق أسماء بعض الشخصيات على الشوارع تكريماً لهم .
وتقاطع أم لخبا أو ما يعرف شعبياً بتقاطع اللاندمارك أثار جدلاً واسعا بعد تنفيذه منهم من أيد المشروع بقوة ومنهم من عارضه بقوة كذلك ، ولكلا الفريقين حججه ومبرراته ، ولكن بعد فترة من اعتياد الناس عليه آثرنا في مجلة " أشغال " أن نسلط الضوء عليه ، ونستطلع آراء الجمهور الكريم حول جدوى هذا المشروع فكان لنا هذا التحقيق .
بداية التقينا بالسيد عامر الجنيدي ،، يعمل بأحد المحلات التجارية بمجمع اللاندمارك ، وهو من المؤيدين للمشروع حيث يقول بأن المشروع خفف من الزحام المروري بالمنطقة كما يرى بأن المشروع قلل نسبة الحوادث المرورية بالمنطقة ، أما بالنسبة لفكرة الإشارة الضوئية فيرى بأنها فكرة جيدة ، كانت تنقصها في بداية المشروع بعض اللوحات الإرشادية التوضيحية ، ويتابـع قائلاً : " ولكنه تم تدارك هذا الأمر حالياً ووضعت إشارات وخطوط تحذيرية على الأرض ، بالإضافة إلى اللوحات الإرشادية للانتباه وتقليل السرعة قبل الوصول إلى الإشارة الضوئية " .
ويضيف الجنيدي : " كما أنه في بداية المشروع كان بعض الشباب يدخلون النفق بسرعة جنونية ، ولكن مع تطبيق قانون المرور ، وفكرة وضع الرادار بالقرب من الإشارة الضوئية قلل كثيراً من السرعة الزائدة .
ويشارك السيد مؤيد الزعبي زميله الرأي في تأييد فكرة المشروع ويقول بأنها فكرة جديدة تطبق لأول مرة في قطر ، وتعطي فرصة للقادم من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب فرصة للالتفاف أو العودة إلى أي اتجاه يريد ، كما يؤيد فكرة الرادار بالقرب من الإشارة الضوئية ، لأنه يساهم في الحد من السرعة الزائدة تحت النفق ، والتي قد تؤدي إلى وفاة أبرياء لا ذنب لهم في مسببات الحادث المروري .
أما السيدة أم محمد فهي تؤيد فكرة المشـروع لأنه حل كثيراً من الاختناقات المرورية بالمنطقة ولكنها عارضت فكرة الإشارات الضوئية تحت النفق ، وقالت " بأنها لم تحل مشكلة الزحام المروري وخصوصاً في أوقات الذروة " ، وأضافت " بأن فكرة النفق بحد ذاته جيده ولكن وضع إشارات ضوئية بالنفق بنظري خطأ كان من المفترض إقامة نفق وجسرين ولا داعي لفكرة الإشارة الضوئية من الأساس " ، وقالت : " لا اعلم لماذا تم إنشاء الجسر بهذه الطريقة التي لم تحل أزمة المرور بالمرة ؟ ، نحن نريد أن نقلل من الإشارات المرورية ، وأنتم تأتون وتضعونها لنا في والنفق ؟ !!!!!!!! " . كما عارضت فكرة الرادار بالقرب من الإشارة الضوئية .
ويشترك كل من السيد عويضة ناصر الأحبابي ، وأحمد الحسن ، وإيلي يعقوب في الرأي بقبول فكرة المشروع وتأييدها ، مع التأكيد بأن نظام الإشارة الضوئية تحت النفق يحتاج لإعادة برمجة حيث تتأخر الإشارة وتسبب تكدس السيارات وخصوصاً في أوقات الذروة ، بالإضافة إلى الزحام الكبير في المنطقة الخلفية بمجمع " اللاندمارك " بسبب عدم اكتمال المشروع من ناحية توفير المداخل والمخارج الكافية للسيارات وسكان المنطقة .
كما أشار الشباب إلى وجود مشكلة أو خطأ هندسي وفني بالمشروع وهي للمتجه من دوار دحل الحمام باتجاه النفق ، ولمن أراد الالتفاف يميناً باتجاه الشمال يفاجأ بالسيارات القادمة من جهة الجنوب " جسر الجوازات " ، ويقترحون وضع " مرايا " عاكسة لتمكن السائق من رؤية السيارات القادمة من جهة الجنوب .
وأضافوا : بأنه في بداية المشروع حدثت بعض الحوادث المرورية سواء من قبل راكبي الدراجات النارية السريعة أو بعض أصحاب السيارات المتهورين ، حتى عندما كان المشروع في طور الإنشاء وكانت الحوادث آنذاك مميتة ، ولكن – ولله الحمد – عندما اعتاد الناس على المشروع والإشارة الضوئية والرادار لم تكن هناك أي مشكلة البتة .
أما السيد وليد محمد فيؤيد فكرة المشروع مع بعض التحفظ ويقول : " بأن المشروع حل أزمة الزحام المروري بالمنطقة إلى حد ما كما أن فكرة النفق ممتازة ، ولكن الإشارات الضوئية أسفل النفق أدت إلى تكدس السيارات وخلق زحام مروري في بعض الأوقات ، فهي غير مجدية وكان من الممكن تجنبها بجسور متعدد الأدوار .
وأضاف بأن فكرة وضع رادار بالقرب من الإشارة الضوئية " جيدة " ولكن توجد مشكلة بسيطة بالمشروع وهي عند الاقتراب من النفق من جهة الغرب أي من جهة الإشارات القريبة من المحلات يوجد منحنى قصير قد يسبب حوادث في حال التوقف أو تقليل السرعة عنده حيث يفاجأ السائق بالسيارات المتجهة نحوه من جهة الجنوب فجأة .
ويؤيد السيد خالد ثابت اليافعي المشروع ويقول بأنها فكرة جديدة ومبتكرة ربطت الطريق السريع بأكثر من منطقة ، وحلت مشكلة الاختناقات المرورية ، كما أصبح المرور أكثر سهولة وأكثر انسيابية ، وأضاف بأنه حل كذلك أزمة المرور بنسبة كبيرة جدا ، وقال : " بأن مشكلة الحوادث المرورية ليست بسبب الإشارات أو الدوارات ولكن بسبب السرعة الزائدة والإهمال وعدم الانتباه للطريق " . ويرى بان فكرة الإشارات الضوئية تحت النفق تعتبر فكرة ممتازة ، أما بالنسبة لفكرة النفق نفسه فقال : " لا يصلح في ظل وجود هذا التقاطع إلا هذه الفكرة ، حيث من الصعوبة بمكان عمل جسور علوية أو معلقة لضيق مساحة أرض المشروع مع وجود مباني تجارية (وأسواق) قريبة .
ويؤيد السيد اليافعي فكرة وضع رادار بالقرب من الإشارات الضوئية ، ويقترح وضع لوحات إرشادية بعد دوار الدحيل بعدة أمتار تشير إلى وجود إشارات ضوئية في النفق . كما يقترح وضع مطبات منبهة على هيئة خطوط للسائقين لتخفيف السرعة قبل مداخل النفق بمسافة ( 300 – 200 ) متر تقريباً تعمل بالأصباغ الزيتية المضيئة مثل الموجودة حالياً قبل عدد من الدوارات ، وهي موجودة حالياً بالنفق ولكنها قريبة جداً من الإشارات والمطلوب وضع خطوط أخرى إضافية قبل الدخول في النفق بمسافات كافية .
كما يقترح الإكثار من الإضاءة وخصوصا عند بداية دخول النفق من جهة الشمال والجنوب حيث أشار بأن الإضاءة الحالية ضعيفة في التقاطع أسفل النفق لوجودها على جهة واحدة فقط . كما أكد على ضرورة وضع بعض اللمسات الجمالية كاللوحات الفنية الجدارية ذات الرسومات الجميلة ووضع أحواض زراعيه معلقة بجدار النفق . بالإضافة إلى وضع لوحات إرشادية قبل الدخول في النفق بمسافات متقاربة وواضحة وبعدة لغات ( العربية - الانجليزية – الأوردو ) .
وفي الاتجاه المعاكس أو المعارض ترى السيدة أم جاسم فكرة المشـروع غير مجدية لأن الهدف هو تقليل التقاطعات والإشارات المرورية وإنشاء بدلاً منها طرق سريعة تحتوي على جسور وأنفاق لتخفيف الزحام المروري وليس العكس ، وتقول : " لو أنكم وضعتم الإشارات الضوئية على الدوار السابق وقمتم ببناء جسر علوي لكان أفضل وبتكلفة اقل " .
كما ترى السيدة أم جاسم بأن المشروع لم يحل أزمة الزحام المروري بالمنطقة ، وذلك لان معظم الناس تريد أما الذهاب إلى مجمع اللاندمارك التجاري أو محطة البترول مما يؤدي إلى تكدس السيارات في تلك المنطقة ، حيث أنه لا توجد مداخل كافية للمجمع ، كما ترى كذلك بأنه لم يقلل من الحوادث المرورية بالمنطقة . وأن فكرة الإشارات الضوئية تحت النفق والنفق نفسه فكرة غير صائبة ، وذالك لان أغلب الناس لا تريد إشارات ضوئية ولا تقاطعات بل تريد طرق سريعة كما هو معمول به في جميع دول العالم .
ويشترك السيد محمد جابر الشهواني مع من سبقه الرأي في معارضة فكرة المشروع ، حيث أشار بأن هذا المشروع ينم عن سوء تخطيط ، وفكرة الأنفاق وضعت لتسهيل حركة المرور وليس العكس ، ويضيف : فوجود إشارة داخل النفق فكرة غير صائبة ، ولا تستحق المبالغ الطائلة التي صرفت من أجلها ، كما أن الإشارة الضوئية لا تتضح للسائق ولا يتوقعها ويتفاجأ بها بسبب وجودها داخل النفق .
وأضاف الشهواني : بأن المشروع تأخر كثيراً ، وتوقعنا أنه سوف يؤدي الغرض من إنشائه ، ولكن تفاجئنا بأن حجم المشروع من الناحية المادية مع الفكرة أو الهدف منه لم يحقق المطلوب منه كمشروع يخدم مستخدمي الطريق . كما أنه لم يحل أزمة الزحام المروري بالمنطقة .
أما بخصوص أن المشروع قلل من الحوادث المرورية فقد أشار الشهواني بأن المشروع ليس له علاقة بالحوادث المرورية لأنها تأتي بسبب السرعة الزائدة لبعض المتهورين .
ويؤيد الشهواني فكرة وضع الرادار بالقرب من الإشارة الضوئية ، ولكنه ينتقد في الوقت نفسه قرب مشروعي الجوازات وجسر الغرافة من مشروع أم لخبا وهم في النهاية يؤدون نفس الغرض من إنشائهم .
ويؤيد السيد إبراهيم دهام السويدي ،، باحث شؤون مالية أول – بوزارة الاقتصاد والمالية فكرة المشروع ويقول : " كنا قبل إنشاء المشروع نعاني من الزحام المروري بالمنطقة ، والآن نحن في حال أفضل من ذي قبل ، ولا بد كذلك أن نخطط للمستقبل ونزيد من المسارات لتخدمنا على مر السنين وبسبب الزيادة الكبيرة للسكان بشكل سريع وملحوظ ، ففي بعض الدول المجاورة يتم التخطيط لإنشاء طرق بـ " 7 " و " 10 " مسارات للتقليل من الزحام المروري على المنطقة " .
وحول كون المشروع قلل من الزحام المروري في المنطقة أشار السويدي بأن هناك ضجة ظهرت في وقت معين بأن المشروع ساهم في الكثير من الحوادث المرورية ، وهذا كلام عارٍ عن الصحة ، والصحيح بأن الحوادث المرورية التي حدثت قبل وأثناء وبعد انجاز المشروع تعد على أصابع اليد الواحدة ، فقد حدث حادث مروري لشاب قبل اكتمال المشروع أدى إلى وفاته بسبب السرعة الجنونية ، وانقلبت سيارة " تنكر " بعد انجاز المشروع قد ترجع لعدم الانتباه . ويرى السويدي بأن المشروع ساهم في الحد من الحوادث المرورية القاتلة .
أما بالنسبة لموضوع الزحام المروري فأشار السويدي بأنه يمر على الطريق بشكل يومي لقربه من منزله ولا يرى عليه أي زحام مروري بل بالعكس سهل كثيرا من الزحام وساهم في انسيابية المرور بشكل ملحوظ ، أما بالنسبة لتكدس السيارات في أوقات الذروة فهذا أمر طبيعي في كل أنحاء الدولة بل في الدول المجاورة ودول العالم ككل .
وحول موضوع الإشارة داخل النفق أوضح السويدي بأنه يفضل أن يكون النفق سالكاً من دون إشارات ضوئية ، ويقترح أن يتكون المشروع من دوار ونفق وجسر ، فاليابان - على سبيل المثال – احتفلت بإلغاء آخر إشارة ضوئية لها في سابقة تعد الأولى من نوعها بين دول العالم للتخلص من الاشارت التي قد تحد من حركة المرور ، وتحويل الطرق إلى طرق سريعة مكونه من جسور وأنفاق بلا توقف .
كما يرفض السويدي فكرة الرادار بالقرب من الإشارة ويقول بأنها فكرة غير مجدية بسبب التوقف المفاجئ لبعض السيارات ، ويطالب بوضع نظام للعد التنازلي بالقرب من الإشارة الضوئية أسوة ببعض الدول . كما أشار في ختام حديثه إلى إعادة النظر في المنعطف الخطر للقادم من مجمع اللاندمارك والمتجه شمالاً بحيث لا يستطيع السائق أن يتفادى السيارات القادمة من جهة الجنوب في الإشارة داخل النفق .
ولكي نلم جميع أطراف الموضوع وبعد أخذ آراء الجمهور المختلفة بين مؤيد للمشروع ومعارض له لا بد أن نضعكم بالقرب من إدارة التصاميم بشؤون البنية التحتية بالهيئة لكي توضح لكم ما قد يخفى عليكم من معلومات حول المشروع فأشارت إدارة التصاميم بأنه في المراحل الأولية للمشروع تم إعداد الدراسات المطلوبة على التقاطع بشكل مستفيض لا سيما تقييم حجم ونمط المرور الحالي والمستقبلي . بالإضافة إلى ذلك حددت مناطق العبور للمشاة وعوامل السلامة والأمان ، وذلك بالتنسيق بين الاستشاري المصمم والهيئة قبل الشروع في التصاميم التفصيلية . هذا وقد قدرت التكلفة الإجمالية للمشروع منذ وضع التصاميم المبدئية .
كما تمت دراسة عدة حلول بديلة للتقاطع المذكور ومقارنتها يبعضها البعض, وعلى ضوء الدراسات الدقيقة لحجم ونمط حركة المرور التي تضمنت توزيع حركات السير ومكونات المرور والخصائص الهندسية وتفصيل الإشارات الضوئية على التقاطع ، وبسبب موقع التقاطع وكونه يؤمن خدمة المناطق المجاورة كان لا بد من اعتماد الشكل الحالي للتقاطع ، إضافة إلى تصميم الطرق الخدمية على جانبه لتأمين حركة السير في كل الاتجاهات .
أما بالنسبة للعامل الرئيسي الذي حتم علينا اعتماد نفق بدلاً من جسر علوي على طول طريق الشمال كان قرب الموقع من جسر الجوازات وجسر الغرافة مما تطلب استبعاد إقامة جسر علوي ثالث فيما بينهما لتفادي الحصول علي مسار طولي . إضافة إلي ذلك الأثر السلبي الذي يسببه الجسر العلوي علي بيئته المجاورة من ناحية التعدي البصري . كما أن المنهجية المعتمدة تضمنت القدرة الاستيعابية ومستوى الخدمة وخصائص أخرى . وموقع التقاطع والمطلوب منه يحتم استبعاد خيار تنفيذ جسر علوي إضافة إلى ذلك أن التصميم قد نفذ بأقل نسبة ممكنة من الاستملاكات .
من جهة أخرى فقد أخذ بعين الاعتبار مسألة عدم توقع السائقين وجود إشارات ضوئية في أسفل النفق وعليه فقد تم وضع إشارات وعلامات تحذيرية لتنبيه السائقين وفقاً للمعايير المعتمدة عالميا هذا وقد تم احتساب مسافات الرؤية الآمنة في حال التوقف . كما اخذ بعين الاعتبار الراحة النفسية وعدم قلق السائقين الذين يسلكون النفق متجهين من الغرب إلى الشرق حيث وضعت الإشارات التحذيرية لتنبيه السائقين إلى وجود إشارات ضوئية ووجود علامات إرشادية لتخفيف السرعة . إضافة إلي ذلك فقد روعي إدخال عناصر جمالية في التصميم الإنشائي بما فيها زيادة طول الجسر لتحقيق شفافية الرؤية .
ولا بد من التأكيد على أن التقاطع وفر عنصر الانسيابية في المرور الحر على طريق الشمال وطرق الخدمة كما وفر المرور الآمن بكافة الاتجاهات من والى الخدمات المجاورة وذلك بفضل الإشارات الضوئية في أسفل النفق . لذا فان التقاطع جاء عاملا مضافا في تعزيز السلامة المرورية ، وبناء على التوضيحات التي سبقت ، فانه من الخطأ التسرع في إلقاء اللوم على التصميم الهندسي في أي حادث قد يقع على الطرق وخاصة عند تقاطع (أم لخبا) ، ويبقى الالتزام بإشارات السير والسرعة القصوى والأنظمة العامة هي الأساس في تخفيض عدد الحوادث وحتى التخلص منها .
كما تود الإدارة أن تؤكد بان هنالك مراقبه مستمرة لحركة المرور في هذا التقاطع , والهيئة لن تتوانى عن إضافة أية لوحات مرورية وإرشادية تساعد على تحسين الحركة المرورية . ومن الضروري التأكيد بأن دولة قطر ، على غرار دول العالم المتقدمة ، تعتمد أفضل المعايير العالمية في مراحل التصميم الأولية والتفصيلية لضمان تأمين السلامة على طرقها والجودة في بنيتها التحتية . والهيئة تعمل على تطوير البنية التحتية في الدولة حسب أفضل معايير السلامة والجودة العالمية لتحقيق هذا الهدف الأساس .