اللورد
09-03-2008, 03:36 AM
المجتمع قبل توبتهم وأصحاب الأعمال يرفضون توظيفهم
الشباب التائب: فتحنا صفحة جديدة ونحلم بمستقبل أفضل
عدم حصولنا علي فرصة عمل يدفعنا للهجرة ويهددنا بالانحراف
تدخل الجهات المختصة لتوفير فرص عمل مناسبة ينهي معاناتنا
تحقيق - مجدي صالح :يعاني العشرات من الشباب الذين تعرضوا للانحرافات والوقوع تحت طائلة القانون في بداية حياتهم من الكثير من الظلم الناتج عن عدم اعتراف المجتمع بالتوبة والاستقامة بعد انقضاء فترة عقوباتهم.
ويتعرض هؤلاء الشباب للكثير من الظلم بسبب تمسك أفراد ومؤسسات المجتمع بالأفكار القديمة التي تتعلق بهؤلاء الشباب ولا ينسون الماضي الذي وقع فيه هؤلاء الشباب في المعاصي والجرائم حتي بعد أن نالوا قصاص المجتمع منهم بقضائهم المدة القانونية من السجن خلف القضبان الحديدية وافتقادهم للحرية لفترات طويلة من الزمن.
الغريب أن كثيرا من هؤلاء الشباب يرغبون في اللجوء للسفر للخارج للعمل في بعض الدول الخليجية المجاورة بعد أن عانوا من عدم إتاحة الفرصة أمامهم للعمل في وطنهم الحبيب الذي لا يريد أن يرحم دموع الندم التي يذرفونها من اعينهم بعد أن رأوا ان سنوات الشباب تتسلل منهم وتذهب بلا عودة دون أن يحققوا في حياتهم أدني أحلام الحياة من سكن او حتي زواج لأنهم ببساطة ليس لهم أي دخل يعتاشون منه وترفض جميع جهات الدولة منحهم أي فرصة للعمل أيا كانت.
وعلي الرغم من نجاح كثير من هؤلاء الشباب في الحصول علي شهادة من الجهات المختصة بخلو صحيفتهم الجنائية من أي عقوبات جنائية جديدة الا ان كثيرا من جهات الدولة لا تعترف بصحيفة السوابق الجديدة التي تم استخراجها من الدولة نفسها، ولذلك فإن كثيرا من هؤلاء الشباب وجدوا أنفسهم في دائرة مفرغة من البحث المضني عن العمل دون جدوي ودون أن تلوح في الأفق أي بادرة توحي بأن هناك حلا جديدا يمكن أن يخفف من حالة الأزمة الانسانية الرهيبة التي يعيشها هؤلاء الشباب.
وهؤلاء الشباب الذين وجدوا أنفسهم في سنوات عمرهم الاولي نزلاء في مؤسسة الأحداث نظرا لما ارتكبوه من جرائم قانونية كانت معظمها جرائم سرقة تم تشغيلهم رغما عنهم في المجال العسكري كأفراد عسكريين ونظرا لصرامة الحياة العسكرية فإن كثيرا منهم لم يتمكن من تحمل شدة هذه الحياة العسكرية الصارمة التي تتطلب قدرا كبيرا من الالتزام والقدرة علي تحمل المسؤولية، وهنا وجد هؤلاء الشباب أنفسهم مرة أخري يقعون تحت طائلة العقوبات بسبب عدم قدرتهم علي الالتزام بمتطلبات الصرامة والانضباط التي يفتقدون إليها بطبيعة شخصياتهم غير المؤهلة لتحقيق الانضباط العسكري المطلوب.
وهناك من هؤلاء الشباب من لم يتمكن من الحصول حتي علي جواز سفره كي يستطيع السفر لأي دولة مجاورة كما يؤكدون كي يبدأوا فيها حياة جديدة في مجتمع جديد لا يذكرهم دائما بأخطاء الماضي الذي لا يريد المجتمع أن ينساه لهم.
عامر. س أحد هؤلاء الشباب الذي عاني كثيرا من هذا الأمر ولم يعد الشاب الذي يمتليء بالقوة والحيوية قادرا علي أن يطعم نفسه قائلا: إن البنات والنساء الآن يستطعن الحصول علي عمل أما أنا الشاب فلا أستطيع أن أجد ما آكله ويكفيني سؤال الناس ولذلك فإنني أخجل من طلب الخبز أو الطعام من أحد.
ويضيف: انني للأسف أسكن في منزل مع اثنين من اخوتي وهما ايضا لسوء الحظ ليس لهما أي عمل يعتاشان منه ويدر عليهما دخلا يسترهما وينفقان منه علي أمور حياتهما المختلفة.
ويشير عامر الي أنه واشقاءه لا يوجد لهم أقارب في البلاد كي يساعدوهم وأنهم لجأوا الي العديد من المؤسسات والهيئات الإغاثية كي يساعدوهم في توفير الحد الأدني من الحياة الإنسانية إلا أن هذه المؤسساتتقوم بمنحهم كل فترة طويلة مبلغا بسيطا من المال علي هيئة مساعدة لا تتجاوز في معظم الأحيان ال 500 ريال وهو مبلغ لا يمكنه أن يسد حاجاتهم الضرورية.
ويؤكد عامر أنه علي هذا الوضع الغريب من البطالة منذ أكثر من 7 سنوات وأصبحت سنه الآن 26 عاما ولا يمكنه أن يظل هكذا معتمدا علي بعض المساعدات الهزيلة التي لا توفر حياة كريمة له أو لأي من إخوته ومن العيب ان يظل معتمدا هكذا علي الآخرين وهو ما يزال شابا قادرا علي العمل والعطاء إذا أتيحت له الفرصة الكافية لكي يعطي ويعمل.
وأوضح عامر أنه ذهب كثيرا لمقابلة المسؤولين لكي يضعوا حلا لمأساته إلا أن أيا منهم لم يساعده لكي يجد هذا الحل وكلهم كانوا دائما يقولون لي إنهم سوف يساعدونني إلا أنني حتي الآن لم أتمكن من الحصول علي مساعدة أي منهم.
وحذر عامر من أن هذه التصرفات يمكن أن تدفع بالبعض الي العودة لارتكاب الجرائم مرة أخري نظرا لأن المجتمع هو الذي يدفعهم بظلمه لهم الي هذا الطريق دفعا.
وعن السبب في عدم حصوله علي جواز سفره من الجهة التي كان منتسبا لها من قبل يقول عامر: إن الجهة التي كنت منتسبا لها من قبل هي التي تحتجز جواز سفري وتمنعني من السفر لأنها تطالبني بسداد مبلغ عهدة كانت علي وأهدرتها اثناء فترة خدمتي فيها وهو مبلغ حوالي 7 آلاف ريال ثمن تلك العهدة وهو مبلغ يزيد علي قدرتي المالية ولا أستطيع دفعه او سداده ولا أستطيع ايضا اقتراضه من أحد من أقاربي لأنه لا يوجد أحد من أقاربي هنا سوي شقيقاي الاثنين وهما لا يملكان أي مال ولا يعملان مثلي.
ويعبر عامر عن صدق توبته قائلا: لقد ندمت علي ما سلكته في طريق الانحراف أثناء صغري وأنا الآن أريد أن أعمل عملا نافعا يحقق لي ولوطني الفائدة الحقيقية ويجنبني سبل الجريمة و العمل الحرام.
ويشير: أنني أخجل من نفسي وأنا أجدني هكذا جالسا في المنزل كما النساء غير قادر علي اكتساب لقمة عيشي بيدي ولذلك فإن لم يرد لي المسؤولون أن أعمل في وطني الذي أحببته فليسمحوا لي بالسفر خارجه كي أعمل في أي دولة أخري وأكتسب رزقا حلالا بعرق جبيني ومن عمل يدي.
عبدالله. ي يقول: عملت لمدة 6 سنوات في وزارة الداخلية وتعرضت أثناء خدمتي لحادث مروري ونتيجة لذلك تم إنهاء خدماتي من العمل الذي كنت أعمل فيه بسبب بعض المخالفات التي قمت بها أثناء العمل مثل الغياب المتكرر.
ويضيف عبدالله: إنني أريد الآن العودة لعملي في العسكرية من جديد خاصة انني الآن بلا عمل منذ أكثر من عامين وأحتاج لأن أجد فرصة عمل ملائمة أستطيع من خلالها العودة لعملي من جديد كي ألبي متطلباتي الخاصة من مصروفات الحياة خاصة انني الآن علي وشك اتمام الارتباط بالزواج من إحدي قريباتي في إحدي الدول الخليجية المجاورة وأريد تحقيق الاستقرار الأسري لنفسي ولعائلتي الجديدة خاصة أنني الآن أحتاج لهذا العمل حتي اعتمد علي نفسي.
وأشار عبدالله الي أنه الآن قد أصبح في سن الثلاثين ولم يعد مقبولا أن يظل معتمدا في نفقاته المعيشية اليومية علي أفراد أسرته خاصة أن الجميع يعاني الآن من حالة الغلاء الشديدة في الأسعار وهو أمر يسبب إرباكا شديدا لجميع الأسر وأنا لا أريد أن أزيد من معاناة أفراد أسرتي، خاصة أنني اقترضت الكثير من أفراد أسرتي وأقاربي علي مدي الفترة الماضية وهو الأمر الذي أدي الي زيادة معاناتهم المالية والمادية كثيرا.
وأشار عبدالله الي أنه أراد العودة الي عمله الذي كان يخدم به من قبل علي مدي سنوات إلا أنه يتم منعه من العودة إليه ولا يدري ماذا يفعل خاصة وأن الناس الآن لا يثقون فينا ولا يصدقون أننا تبنا عن ارتكاب الجرائم وأننا الآن نريد أن نكون أفرادا صالحين نساهم في بناء أوطاننا ومجتمعنا الذي نحبه ونتمني أن يقبلنا المجتمع بوضعنا الجديد بعد أن أعلنا توبتنا عن المخالفات والجرائم التي ارتكبناها من قبل اثناء فترة شبابنا الأول عندما كنا شبابا صغارا.
س. أ يقول: الآن أصبح لدي 41 سنة ولم يعد الآن في العمر بقية كي أعود للشقاوة مرة أخري وأنا الآن لم أعد أريد العودة لمخالفة القانون مرة أخري خاصة انني تعلمت أن طريق الانحراف لن يؤدي في النهاية إلا الي الندم علي تلك الأعمال فلن نجني من ورائه شيئاً إلا السجن والعقاب.
وأضاف: أنني كنت أعمل في القوات المسلحة لمدة أكثر من 13 عاما وكانت مشكلتي الرئيسية هي الغياب المتكرر من العمل ولذلك واجهت عقوبات كثيرة خاصة بهذا الأمر ونظرا لمروري ببعض حالات التعثر المالي فقد ارتكبت بعض الجرائم المالية الأخري مثل تحرير شيكات بدون رصيد ولم استطع الوفاء بما وعدت به من دفع المبالغ المالية التي اقترضتها ولذلك صدرت علي العديد من الأحكام القضائية التي أدت الي تعثر أمور حياتي بشكل اكثر.
وأضاف س : إنني الآن بعد أن تجاوزت سن الاربعين احتاج للاستقرار وأن ابدأ حياة هادئة بعيدا عن القلق والسجن لأنه لن يأتي في العمر مثل الذي مضي منه ولذلك فإنني أريد أن أكمل ما بقي من سنوات حياتي بشكل طبيعي وأن أتمكن من الزواج كي أكون أسرة بسيطة وأن أنجب أطفالا صالحين ويكونوا أصحاب حظ مختلف عن حظ والدهم.
ويشير الي انه الآن يعيش بلا مصدر رزق يمكنه من خلاله أن يعيش حياة سوية مثل باقي الناس خاصة ان فترة انقطاعه عن العمل قد طالت كثيرا حيث وصلت الآن الي أكثر من 9 سنوات دون أن يحصل علي فرصة عمل واحدة تكفيه ذل السؤال للناس.
وأكد انه تقدم لعدد كبير من الجهات لطلب أي فرصة للعمل كي يتمكن من خلالها أن يكفي نفسه ذل السؤال والاعتماد علي الغير وأن يبدأ صفحة جديدة في حياته العملية بعد أن استغرق في حياة الجريمة أجمل سنوات العمر التي ضاعت هباء ودون جدوي.
ويعبر عن حالة المرارة التي يعيشها بسبب هذا الأمر ويقول: إننا الآن مجموعة من الشباب الذين عاشوا في محنة الجريمة والمخالفات والآن أصبحنا من الأشخاص الملتزمين ولم نعد نرغب في مخالفة القانون ونريد أن نكون أفرادا صالحين وأن يقبلنا المجتمع بالحالة التي وصلنا إليها الآن من التزام وندم علي ما فعلناه إلا أن المجتمع لا يريد أن يعترف لنا بما وصلنا إليه من استقامة والتزام ولا يريد أن يقبل توبتنا علي الرغم من أننا أثبتنا صدق نيتنا في الالتزام بما وصلنا إليه من استقامة ولا يريد أن يسمح لنا بالعودة مرة أخري أشخاصا صالحين ضمن أعضائه ولذلك فإنهم بذلك يدفعوننا دفعا للعودة مرة أخري للوقوع في براثن الجريمة التي نحاول بكل جهدنا أن نبتعد عنها وأن نكون أشخاصا مختلفين.
((الصراحه الله يعينهم اذا الواحد اخطاء في حياته وتاب ...العالم يحطون عليهم اكس ولايوظفونهم ولاشي ويبونهم مايرجعون للنحراف..شلون بيعشون))
الشباب التائب: فتحنا صفحة جديدة ونحلم بمستقبل أفضل
عدم حصولنا علي فرصة عمل يدفعنا للهجرة ويهددنا بالانحراف
تدخل الجهات المختصة لتوفير فرص عمل مناسبة ينهي معاناتنا
تحقيق - مجدي صالح :يعاني العشرات من الشباب الذين تعرضوا للانحرافات والوقوع تحت طائلة القانون في بداية حياتهم من الكثير من الظلم الناتج عن عدم اعتراف المجتمع بالتوبة والاستقامة بعد انقضاء فترة عقوباتهم.
ويتعرض هؤلاء الشباب للكثير من الظلم بسبب تمسك أفراد ومؤسسات المجتمع بالأفكار القديمة التي تتعلق بهؤلاء الشباب ولا ينسون الماضي الذي وقع فيه هؤلاء الشباب في المعاصي والجرائم حتي بعد أن نالوا قصاص المجتمع منهم بقضائهم المدة القانونية من السجن خلف القضبان الحديدية وافتقادهم للحرية لفترات طويلة من الزمن.
الغريب أن كثيرا من هؤلاء الشباب يرغبون في اللجوء للسفر للخارج للعمل في بعض الدول الخليجية المجاورة بعد أن عانوا من عدم إتاحة الفرصة أمامهم للعمل في وطنهم الحبيب الذي لا يريد أن يرحم دموع الندم التي يذرفونها من اعينهم بعد أن رأوا ان سنوات الشباب تتسلل منهم وتذهب بلا عودة دون أن يحققوا في حياتهم أدني أحلام الحياة من سكن او حتي زواج لأنهم ببساطة ليس لهم أي دخل يعتاشون منه وترفض جميع جهات الدولة منحهم أي فرصة للعمل أيا كانت.
وعلي الرغم من نجاح كثير من هؤلاء الشباب في الحصول علي شهادة من الجهات المختصة بخلو صحيفتهم الجنائية من أي عقوبات جنائية جديدة الا ان كثيرا من جهات الدولة لا تعترف بصحيفة السوابق الجديدة التي تم استخراجها من الدولة نفسها، ولذلك فإن كثيرا من هؤلاء الشباب وجدوا أنفسهم في دائرة مفرغة من البحث المضني عن العمل دون جدوي ودون أن تلوح في الأفق أي بادرة توحي بأن هناك حلا جديدا يمكن أن يخفف من حالة الأزمة الانسانية الرهيبة التي يعيشها هؤلاء الشباب.
وهؤلاء الشباب الذين وجدوا أنفسهم في سنوات عمرهم الاولي نزلاء في مؤسسة الأحداث نظرا لما ارتكبوه من جرائم قانونية كانت معظمها جرائم سرقة تم تشغيلهم رغما عنهم في المجال العسكري كأفراد عسكريين ونظرا لصرامة الحياة العسكرية فإن كثيرا منهم لم يتمكن من تحمل شدة هذه الحياة العسكرية الصارمة التي تتطلب قدرا كبيرا من الالتزام والقدرة علي تحمل المسؤولية، وهنا وجد هؤلاء الشباب أنفسهم مرة أخري يقعون تحت طائلة العقوبات بسبب عدم قدرتهم علي الالتزام بمتطلبات الصرامة والانضباط التي يفتقدون إليها بطبيعة شخصياتهم غير المؤهلة لتحقيق الانضباط العسكري المطلوب.
وهناك من هؤلاء الشباب من لم يتمكن من الحصول حتي علي جواز سفره كي يستطيع السفر لأي دولة مجاورة كما يؤكدون كي يبدأوا فيها حياة جديدة في مجتمع جديد لا يذكرهم دائما بأخطاء الماضي الذي لا يريد المجتمع أن ينساه لهم.
عامر. س أحد هؤلاء الشباب الذي عاني كثيرا من هذا الأمر ولم يعد الشاب الذي يمتليء بالقوة والحيوية قادرا علي أن يطعم نفسه قائلا: إن البنات والنساء الآن يستطعن الحصول علي عمل أما أنا الشاب فلا أستطيع أن أجد ما آكله ويكفيني سؤال الناس ولذلك فإنني أخجل من طلب الخبز أو الطعام من أحد.
ويضيف: انني للأسف أسكن في منزل مع اثنين من اخوتي وهما ايضا لسوء الحظ ليس لهما أي عمل يعتاشان منه ويدر عليهما دخلا يسترهما وينفقان منه علي أمور حياتهما المختلفة.
ويشير عامر الي أنه واشقاءه لا يوجد لهم أقارب في البلاد كي يساعدوهم وأنهم لجأوا الي العديد من المؤسسات والهيئات الإغاثية كي يساعدوهم في توفير الحد الأدني من الحياة الإنسانية إلا أن هذه المؤسساتتقوم بمنحهم كل فترة طويلة مبلغا بسيطا من المال علي هيئة مساعدة لا تتجاوز في معظم الأحيان ال 500 ريال وهو مبلغ لا يمكنه أن يسد حاجاتهم الضرورية.
ويؤكد عامر أنه علي هذا الوضع الغريب من البطالة منذ أكثر من 7 سنوات وأصبحت سنه الآن 26 عاما ولا يمكنه أن يظل هكذا معتمدا علي بعض المساعدات الهزيلة التي لا توفر حياة كريمة له أو لأي من إخوته ومن العيب ان يظل معتمدا هكذا علي الآخرين وهو ما يزال شابا قادرا علي العمل والعطاء إذا أتيحت له الفرصة الكافية لكي يعطي ويعمل.
وأوضح عامر أنه ذهب كثيرا لمقابلة المسؤولين لكي يضعوا حلا لمأساته إلا أن أيا منهم لم يساعده لكي يجد هذا الحل وكلهم كانوا دائما يقولون لي إنهم سوف يساعدونني إلا أنني حتي الآن لم أتمكن من الحصول علي مساعدة أي منهم.
وحذر عامر من أن هذه التصرفات يمكن أن تدفع بالبعض الي العودة لارتكاب الجرائم مرة أخري نظرا لأن المجتمع هو الذي يدفعهم بظلمه لهم الي هذا الطريق دفعا.
وعن السبب في عدم حصوله علي جواز سفره من الجهة التي كان منتسبا لها من قبل يقول عامر: إن الجهة التي كنت منتسبا لها من قبل هي التي تحتجز جواز سفري وتمنعني من السفر لأنها تطالبني بسداد مبلغ عهدة كانت علي وأهدرتها اثناء فترة خدمتي فيها وهو مبلغ حوالي 7 آلاف ريال ثمن تلك العهدة وهو مبلغ يزيد علي قدرتي المالية ولا أستطيع دفعه او سداده ولا أستطيع ايضا اقتراضه من أحد من أقاربي لأنه لا يوجد أحد من أقاربي هنا سوي شقيقاي الاثنين وهما لا يملكان أي مال ولا يعملان مثلي.
ويعبر عامر عن صدق توبته قائلا: لقد ندمت علي ما سلكته في طريق الانحراف أثناء صغري وأنا الآن أريد أن أعمل عملا نافعا يحقق لي ولوطني الفائدة الحقيقية ويجنبني سبل الجريمة و العمل الحرام.
ويشير: أنني أخجل من نفسي وأنا أجدني هكذا جالسا في المنزل كما النساء غير قادر علي اكتساب لقمة عيشي بيدي ولذلك فإن لم يرد لي المسؤولون أن أعمل في وطني الذي أحببته فليسمحوا لي بالسفر خارجه كي أعمل في أي دولة أخري وأكتسب رزقا حلالا بعرق جبيني ومن عمل يدي.
عبدالله. ي يقول: عملت لمدة 6 سنوات في وزارة الداخلية وتعرضت أثناء خدمتي لحادث مروري ونتيجة لذلك تم إنهاء خدماتي من العمل الذي كنت أعمل فيه بسبب بعض المخالفات التي قمت بها أثناء العمل مثل الغياب المتكرر.
ويضيف عبدالله: إنني أريد الآن العودة لعملي في العسكرية من جديد خاصة انني الآن بلا عمل منذ أكثر من عامين وأحتاج لأن أجد فرصة عمل ملائمة أستطيع من خلالها العودة لعملي من جديد كي ألبي متطلباتي الخاصة من مصروفات الحياة خاصة انني الآن علي وشك اتمام الارتباط بالزواج من إحدي قريباتي في إحدي الدول الخليجية المجاورة وأريد تحقيق الاستقرار الأسري لنفسي ولعائلتي الجديدة خاصة أنني الآن أحتاج لهذا العمل حتي اعتمد علي نفسي.
وأشار عبدالله الي أنه الآن قد أصبح في سن الثلاثين ولم يعد مقبولا أن يظل معتمدا في نفقاته المعيشية اليومية علي أفراد أسرته خاصة أن الجميع يعاني الآن من حالة الغلاء الشديدة في الأسعار وهو أمر يسبب إرباكا شديدا لجميع الأسر وأنا لا أريد أن أزيد من معاناة أفراد أسرتي، خاصة أنني اقترضت الكثير من أفراد أسرتي وأقاربي علي مدي الفترة الماضية وهو الأمر الذي أدي الي زيادة معاناتهم المالية والمادية كثيرا.
وأشار عبدالله الي أنه أراد العودة الي عمله الذي كان يخدم به من قبل علي مدي سنوات إلا أنه يتم منعه من العودة إليه ولا يدري ماذا يفعل خاصة وأن الناس الآن لا يثقون فينا ولا يصدقون أننا تبنا عن ارتكاب الجرائم وأننا الآن نريد أن نكون أفرادا صالحين نساهم في بناء أوطاننا ومجتمعنا الذي نحبه ونتمني أن يقبلنا المجتمع بوضعنا الجديد بعد أن أعلنا توبتنا عن المخالفات والجرائم التي ارتكبناها من قبل اثناء فترة شبابنا الأول عندما كنا شبابا صغارا.
س. أ يقول: الآن أصبح لدي 41 سنة ولم يعد الآن في العمر بقية كي أعود للشقاوة مرة أخري وأنا الآن لم أعد أريد العودة لمخالفة القانون مرة أخري خاصة انني تعلمت أن طريق الانحراف لن يؤدي في النهاية إلا الي الندم علي تلك الأعمال فلن نجني من ورائه شيئاً إلا السجن والعقاب.
وأضاف: أنني كنت أعمل في القوات المسلحة لمدة أكثر من 13 عاما وكانت مشكلتي الرئيسية هي الغياب المتكرر من العمل ولذلك واجهت عقوبات كثيرة خاصة بهذا الأمر ونظرا لمروري ببعض حالات التعثر المالي فقد ارتكبت بعض الجرائم المالية الأخري مثل تحرير شيكات بدون رصيد ولم استطع الوفاء بما وعدت به من دفع المبالغ المالية التي اقترضتها ولذلك صدرت علي العديد من الأحكام القضائية التي أدت الي تعثر أمور حياتي بشكل اكثر.
وأضاف س : إنني الآن بعد أن تجاوزت سن الاربعين احتاج للاستقرار وأن ابدأ حياة هادئة بعيدا عن القلق والسجن لأنه لن يأتي في العمر مثل الذي مضي منه ولذلك فإنني أريد أن أكمل ما بقي من سنوات حياتي بشكل طبيعي وأن أتمكن من الزواج كي أكون أسرة بسيطة وأن أنجب أطفالا صالحين ويكونوا أصحاب حظ مختلف عن حظ والدهم.
ويشير الي انه الآن يعيش بلا مصدر رزق يمكنه من خلاله أن يعيش حياة سوية مثل باقي الناس خاصة ان فترة انقطاعه عن العمل قد طالت كثيرا حيث وصلت الآن الي أكثر من 9 سنوات دون أن يحصل علي فرصة عمل واحدة تكفيه ذل السؤال للناس.
وأكد انه تقدم لعدد كبير من الجهات لطلب أي فرصة للعمل كي يتمكن من خلالها أن يكفي نفسه ذل السؤال والاعتماد علي الغير وأن يبدأ صفحة جديدة في حياته العملية بعد أن استغرق في حياة الجريمة أجمل سنوات العمر التي ضاعت هباء ودون جدوي.
ويعبر عن حالة المرارة التي يعيشها بسبب هذا الأمر ويقول: إننا الآن مجموعة من الشباب الذين عاشوا في محنة الجريمة والمخالفات والآن أصبحنا من الأشخاص الملتزمين ولم نعد نرغب في مخالفة القانون ونريد أن نكون أفرادا صالحين وأن يقبلنا المجتمع بالحالة التي وصلنا إليها الآن من التزام وندم علي ما فعلناه إلا أن المجتمع لا يريد أن يعترف لنا بما وصلنا إليه من استقامة والتزام ولا يريد أن يقبل توبتنا علي الرغم من أننا أثبتنا صدق نيتنا في الالتزام بما وصلنا إليه من استقامة ولا يريد أن يسمح لنا بالعودة مرة أخري أشخاصا صالحين ضمن أعضائه ولذلك فإنهم بذلك يدفعوننا دفعا للعودة مرة أخري للوقوع في براثن الجريمة التي نحاول بكل جهدنا أن نبتعد عنها وأن نكون أشخاصا مختلفين.
((الصراحه الله يعينهم اذا الواحد اخطاء في حياته وتاب ...العالم يحطون عليهم اكس ولايوظفونهم ولاشي ويبونهم مايرجعون للنحراف..شلون بيعشون))