كرباج
08-13-2008, 06:42 AM
دكتوراه في الأدب للباحث القطري مع مرتبة الشرف
http://www.raya.com/mritems/images/2008/8/13/2_370897_1_206.jpg
تناولت تطور العلاقات السياسية الهندية - الأمريكية
* علي عضيبة المري: الاهتمام الأمريكي بشبه القارة الهندية تزايد بعد الحرب العالمية الثانية
* الحرب الباردة وراء توتر علاقات الهند مع الصين وباكستان
* لجنة المناقشة:الرسالة اضافة ثرية لدراسات التاريخ المعاصر وعلاقات الدول والشعوب
http://www.raya.com/mritems/images/2008/8/13/2_370897_1_209.jpg
القاهرة - الراية - هالة شيحة
حصل الباحث علي صالح محمد حمد عضيبة المري علي درجة الدكتوراه في الآداب مع مرتبة الشرف الاولي من جامعة عين شمس عن رسالته التي تناولت" العلاقات السياسية الهندية الامريكية خلال الفترة من 1964-1984 "
وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من د. جاد محمد طه الاستاذ غير المتفرغ بقسم التاريخ - جامعة عين شمس (رئيساً) ود.محمد علي حلة أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة الازهر (عضواً) ود.محمد عبد الوهاب سيد الاستاذ المساعد بآداب عين شمس (مشرفاً )
وحضر المناقشة د.سلطان المنصوري ملحقنا الثقافي بالقاهرة وعدد من أعضاء السفارة والاساتذة والمهتمين
واشادت لجنة المناقشة بالرسالة حيث تتناول جانباً هاماً من العلاقات الامريكية الهندية خلال الفترة المذكورة وتطرقت الي المجتمع الهندي بشكل مفصل لتؤكد مدي الخصوصية التي يتسم بها كمجتمع متعدد الاجناس ومن ثم فإن السيطرة عليه أمر مهم استحق الوقوف عنده من خلال تلك الرسالة الثرية التي اتبع فيها الباحث منهجاً سردياً تحليلياً ليطرح بشكل متعمق اشكالية الخلف والسلف فيما يتصل بالحكومات الهندية المتعاقبة وتأثير ذلك علي العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية ومن ثم شكلت الرسالة اضافة ثرية في مجال الدراسات التاريخية المعاصرة
وفي استعراضه للرسالة أوضح الباحث أهمية دراسة العلاقات بين الدول في مجال التاريخ الحديث المعاصر مشيراً الي ان شبه القارة الهندية تتمتع بأهمية فائقة من خلال موقعها الاستراتيجي في جنوب القارة الآسيوية مما أدي الي تزايد الاهتمام الامريكي بها ضمن الاستراتيجية الامريكية بعد الحرب العالمية الثانية
ولما كانت الفترة الزمنية بين عامي 1964 وحتي عام 1984 المرتبطة بنهاية عهد الزعيم الكبير جواهر لال نهرو عام 1964 ونهاية عهد السيدة انديرا غاندي عام 1984 في الهند قد شهدت الكثير من الاحداث المهمة سواء الاقليمية او الدولية في ظل صراع القوي الكبري والتي انعكست علي العلاقات الامريكية الهندية فحينما كانت الحرب الباردة علي أشدها وقعت الحرب مرتين بين الهند وباكستان في عام 1965 وعام 1971 وان اختلفت نتائج كل منهما الا ان الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي كان لهما دور بارز في توجهات الحربين وما أسفرت عنه من نتائج
سياسة الوفاق
وأضاف الباحث انه لما بدأت سياسة الوفاق مع زيارة الرئيس الامريكي نيكسون للعاصمة السوفيتية موسكو عام 1972 انعكست علي أحوال العلاقات الدولية بصفة عامة ومن بينها العلاقات الامريكية الهندية التي كان لابد ان تتماشي مع التغيرات التي حدثت في تلك الفترة في ظل حاجة الهند للمساعدات الاقتصادية الامريكية الي ان كانت احداث الاحتلال السوفيتي لافغانستان عام 1979 والتي انعكست علي العلاقات الامريكية السوفيتية حيث انهت سياسة الوفاق لتعود مرة اخري الحرب الباردة الامر الذي انعكس بدوره علي تطورات العلاقات الامريكية الهندية مع نهاية حكم اندير اغاندي عام 1984 واتجاهها نحو وضع أسس التقارب الامريكي الهندي الذي برز بصورة واضحة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانفراد الولايات المتحدة بالزعامة العالمية ولذلك فإن هذه الفترة مليئة بالاحداث الاقليمية والدولية وان كان خلالها قد تولي رئاسة الحكومة الهندية شاستري ثم انديرا غاندي ثم ديساي وعودة انديرا ورئاسة الولايات المتحدة جونسون ونيكسون وفورد وكارتر وريجان
وأوضح الباحث ان الدراسة تتضمن اربعة فصول وخاتمة ففي التمهيد الذي جاء بعنوان : تطور العلاقات الامريكية الهندية من 1947-1964 تناولت الدراسة توضيح موقف العلاقات الامريكية من استقلال الهند عام 1947 والدور الامريكي في دعم هذا الاستقلال ثم موقف الولايات المتحدة نحو توجيهات سياسة الهند علي المجالين الخارجي والداخلي مع توضيح أثر الصراع الهندي الباكستاني علي العلاقات الامريكية الهندية في الفترة المذكورة لما لهذا الصراع من دور مهم في تشكيل خريطة تلك العلاقات
أما الفصل الاول من الدراسة فيتناول العلاقات الامريكية الهندية في عهد الرئيس جونسون 1964-1968 وقد تطرق الي عدة موضوعات أبرزها تولي شاستري والعلاقات الامريكية الهندية بين عامي 1964-1966 وإبانها كانت الحرب الباكستانية عام 1965 والتي أوضحت الموقف الامريكي من الهند خلال تلك الحرب ثم تولي انديرا غاندي وتوجهاتها السياسية التي انعكست علي العلاقات في الفترة بين عامي 1966 - 1968 ومن خلالها أوضحنا الموقف الهندي من التدخل الامريكي في فيتنام وجنوب شرق آسيا الذي كان له أثر واضح علي توجهات
العلاقات الامريكية الهندية
أما الفصل الثاني فيتناول العلاقات الامريكية الهندية في عهد الرئيس نيكسون 1969- 1974 يبين أثر التقارب الهندي السوفيتي علي العلاقات الامريكية الهندية والذي توج بمعاهدة الصداقة الهندية السوفيتية عام 1971 والتي كان لها الاثر الكبير علي توجهات العلاقات خاصة مع الحرب الهندية الباكستانية التي وقعت في نفس العام والموقف السوفيتي الداعم للهند مما جعل العلاقات الامريكية الهندية تشهد فترة من أسوأ فتراتها ثم تناولنا التقارب الامريكي الصيني عام 1972 وأثره علي العلاقات الامريكية الهندية من خلال دور هذا التقارب الذي كان مضاداً للتقارب السوفيتي الهندي في لعبة توازن القوي بين الدول الكبري في القارة الآسيوية ثم كان التقارب الامريكي السوفيتي وسياسة الوفاق والتي اتضح أثرها علي العلاقات الامريكية الهنديةبين عامي 1972-1974
اما الفصل الثالث فيوضح " العلاقات الامريكية الهندية في عهد الرئيسين فورد وكارتر 1974-1980 وهي التي نطلق عليها مرحلة التحسن في العلاقات فقد تناولناه من خلال عدة موضوعات أبرزها تولي فورد والموقف الامريكي من التفجير النووي الهندي عام 1974 وأثر زيارة كيسنجر للهند في اكتوبر 1974 في بدء مرحلة التحسن في العلاقات والتي برزت نتائجها مع رفع الحظر الامريكي علي توريد الاسلحة الي الهند وباكستان عام 1975 والذي كان له دور كبير في التحسن وضح من خلال زيارة الرئيس كارتر للهند عام 1978 والتي معها شهدت العلاقات مرحلة من التقارب لم تشهده من قبل الا ان الغزو السوفيتي لافغانستان عام 1979 كان له أثر سييء علي العلاقات ادي الي تحولها من بدء مرحلة التقارب الي مرحلة الركود مع نهاية عهد الرئيس كارتر عام 1980
أما الفصل الرابع فيركز حول العلاقات الامريكية الهندية 1981-1984 بداية عهد الرئيس ريجان ونهاية انديرا غاندي ويتناول أثر تطورات الاحتلال السوفيتي لافغانستان علي العلاقات الامريكية الهندية 1981-1982 حيث انعكس ذلك بانتهاء مرحلة الركود في العلاقات جراء الموقف الامريكي ضد الاحتلال السوفيتي فتعدلت المواقف الهندية وعادت الي مرحلة التقارب مرة اخري في العلاقات تأكدت عام 1983 في ظل تولي الهند لرئاسة دول عدم الانحياز حتي اغتيال انديرا غاندي في اكتوبر عام 1984
الخلاصة والنتائج
واستخلصت الدراسة عدة نتائج من خلال المراحل التي مرت بها العلاقات الامريكية الهندية طوال فترة البحث تمثلت في :
أولاً : في عهد الرئيس جونسون حيث كانت العلاقات الامريكية الهندية تعيش فترة من التقارب النسبي بدات مع الحرب الهندية الصينية عام 1962 نظراً للموقف الامريكي المناهض للصين في تلك الفترة ولكن مع اشتعال الحرب الهندية الباكستانية عام 1965 بدأ التحول التدريجي في اتجاه الهند نحو السوفيت الذي دعمه موقفهما تجاه التدخل الامريكي في فيتنام وهو التحول الذي توج بمعاهدة الصداقة السوفيتية الهندية عام 1971
ثانياً : عقب سياسة الوفاق بدأت المحاولات الهندية مرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة نظراً لحاجتها للمساعدات الاقتصادية الامريكية وهي التي مهدت لمرحلة التحسين التي أعقبت زيارة كيسنجر للهند في اكتوبر 1974
رابعاً : مع تولي الرئيس كارتر للرئاسة الامريكية وديسان للحكومة الهندية عام 1977 شهدت العلاقات فترة التقارب توجتها الزيارات المتبادلة بين الرئيسين خاصة زيارة الرئيس كارتر للهند في يناير 1978 والتي بلغت معها العلاقات الامريكية الهندية قمة التقارب الذي لم يقطعه سوي الموقف الهندي من الغزو السوفيتي لافغانستان عام 1979.
خامساً : مع تولي الرئيس ريجان وعودة انديرا غاندي عام 1980 - 1981 حيث لعب الموقف الامريكي المتشدد ضد الاحتلال السوفيتي دوره في عودة الحرب الباردة بينهما والتي انعكست علي موقف انديرا غاندي التي وجدت من الافضل للهند ان تعدل سياستها بالاتجاه نحو دعم التقارب مع الولايات المتحدة خاصة عقب زيارتها لواشنطن في يونيو 1982 لتضع أسس التقارب الامريكي الهندي والعلاقات المستقبلية بين البلدين والتي استمرت عقب اغتيالها في اكتوبر 1984
إذن يتضح ان العلاقات الامريكية الهندية خلال فترة الدراسة قد شهدت مراحل مختلفة ما بين التقارب والتباعد والتحسين وغيرها مما يوضح أثر العلاقات بين القطبين الامريكي والسوفيتي الذي انعكس علي تطور العلاقات الامريكية الهندية سواء في مرحلة الحرب الباردة او مرحلةالوفاق وتوازن القوي في القارة الآسيوية ونخلص من هذا ان العلاقات الامريكية الهندية قد تأثرت بالعلاقات بين صراع القوي الكبري من ناحية وبحاجة الهند للمساعدات الاقتصادية الامريكية من ناحية أخري والتعاون الامريكي الهندي في مجال الامن والطاقة النووية.
والله شي يرفع الراس .... الله يوفقه ويوفق الجميع ان شاء الله
http://www.raya.com/mritems/images/2008/8/13/2_370897_1_206.jpg
تناولت تطور العلاقات السياسية الهندية - الأمريكية
* علي عضيبة المري: الاهتمام الأمريكي بشبه القارة الهندية تزايد بعد الحرب العالمية الثانية
* الحرب الباردة وراء توتر علاقات الهند مع الصين وباكستان
* لجنة المناقشة:الرسالة اضافة ثرية لدراسات التاريخ المعاصر وعلاقات الدول والشعوب
http://www.raya.com/mritems/images/2008/8/13/2_370897_1_209.jpg
القاهرة - الراية - هالة شيحة
حصل الباحث علي صالح محمد حمد عضيبة المري علي درجة الدكتوراه في الآداب مع مرتبة الشرف الاولي من جامعة عين شمس عن رسالته التي تناولت" العلاقات السياسية الهندية الامريكية خلال الفترة من 1964-1984 "
وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من د. جاد محمد طه الاستاذ غير المتفرغ بقسم التاريخ - جامعة عين شمس (رئيساً) ود.محمد علي حلة أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة الازهر (عضواً) ود.محمد عبد الوهاب سيد الاستاذ المساعد بآداب عين شمس (مشرفاً )
وحضر المناقشة د.سلطان المنصوري ملحقنا الثقافي بالقاهرة وعدد من أعضاء السفارة والاساتذة والمهتمين
واشادت لجنة المناقشة بالرسالة حيث تتناول جانباً هاماً من العلاقات الامريكية الهندية خلال الفترة المذكورة وتطرقت الي المجتمع الهندي بشكل مفصل لتؤكد مدي الخصوصية التي يتسم بها كمجتمع متعدد الاجناس ومن ثم فإن السيطرة عليه أمر مهم استحق الوقوف عنده من خلال تلك الرسالة الثرية التي اتبع فيها الباحث منهجاً سردياً تحليلياً ليطرح بشكل متعمق اشكالية الخلف والسلف فيما يتصل بالحكومات الهندية المتعاقبة وتأثير ذلك علي العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية ومن ثم شكلت الرسالة اضافة ثرية في مجال الدراسات التاريخية المعاصرة
وفي استعراضه للرسالة أوضح الباحث أهمية دراسة العلاقات بين الدول في مجال التاريخ الحديث المعاصر مشيراً الي ان شبه القارة الهندية تتمتع بأهمية فائقة من خلال موقعها الاستراتيجي في جنوب القارة الآسيوية مما أدي الي تزايد الاهتمام الامريكي بها ضمن الاستراتيجية الامريكية بعد الحرب العالمية الثانية
ولما كانت الفترة الزمنية بين عامي 1964 وحتي عام 1984 المرتبطة بنهاية عهد الزعيم الكبير جواهر لال نهرو عام 1964 ونهاية عهد السيدة انديرا غاندي عام 1984 في الهند قد شهدت الكثير من الاحداث المهمة سواء الاقليمية او الدولية في ظل صراع القوي الكبري والتي انعكست علي العلاقات الامريكية الهندية فحينما كانت الحرب الباردة علي أشدها وقعت الحرب مرتين بين الهند وباكستان في عام 1965 وعام 1971 وان اختلفت نتائج كل منهما الا ان الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي كان لهما دور بارز في توجهات الحربين وما أسفرت عنه من نتائج
سياسة الوفاق
وأضاف الباحث انه لما بدأت سياسة الوفاق مع زيارة الرئيس الامريكي نيكسون للعاصمة السوفيتية موسكو عام 1972 انعكست علي أحوال العلاقات الدولية بصفة عامة ومن بينها العلاقات الامريكية الهندية التي كان لابد ان تتماشي مع التغيرات التي حدثت في تلك الفترة في ظل حاجة الهند للمساعدات الاقتصادية الامريكية الي ان كانت احداث الاحتلال السوفيتي لافغانستان عام 1979 والتي انعكست علي العلاقات الامريكية السوفيتية حيث انهت سياسة الوفاق لتعود مرة اخري الحرب الباردة الامر الذي انعكس بدوره علي تطورات العلاقات الامريكية الهندية مع نهاية حكم اندير اغاندي عام 1984 واتجاهها نحو وضع أسس التقارب الامريكي الهندي الذي برز بصورة واضحة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانفراد الولايات المتحدة بالزعامة العالمية ولذلك فإن هذه الفترة مليئة بالاحداث الاقليمية والدولية وان كان خلالها قد تولي رئاسة الحكومة الهندية شاستري ثم انديرا غاندي ثم ديساي وعودة انديرا ورئاسة الولايات المتحدة جونسون ونيكسون وفورد وكارتر وريجان
وأوضح الباحث ان الدراسة تتضمن اربعة فصول وخاتمة ففي التمهيد الذي جاء بعنوان : تطور العلاقات الامريكية الهندية من 1947-1964 تناولت الدراسة توضيح موقف العلاقات الامريكية من استقلال الهند عام 1947 والدور الامريكي في دعم هذا الاستقلال ثم موقف الولايات المتحدة نحو توجيهات سياسة الهند علي المجالين الخارجي والداخلي مع توضيح أثر الصراع الهندي الباكستاني علي العلاقات الامريكية الهندية في الفترة المذكورة لما لهذا الصراع من دور مهم في تشكيل خريطة تلك العلاقات
أما الفصل الاول من الدراسة فيتناول العلاقات الامريكية الهندية في عهد الرئيس جونسون 1964-1968 وقد تطرق الي عدة موضوعات أبرزها تولي شاستري والعلاقات الامريكية الهندية بين عامي 1964-1966 وإبانها كانت الحرب الباكستانية عام 1965 والتي أوضحت الموقف الامريكي من الهند خلال تلك الحرب ثم تولي انديرا غاندي وتوجهاتها السياسية التي انعكست علي العلاقات في الفترة بين عامي 1966 - 1968 ومن خلالها أوضحنا الموقف الهندي من التدخل الامريكي في فيتنام وجنوب شرق آسيا الذي كان له أثر واضح علي توجهات
العلاقات الامريكية الهندية
أما الفصل الثاني فيتناول العلاقات الامريكية الهندية في عهد الرئيس نيكسون 1969- 1974 يبين أثر التقارب الهندي السوفيتي علي العلاقات الامريكية الهندية والذي توج بمعاهدة الصداقة الهندية السوفيتية عام 1971 والتي كان لها الاثر الكبير علي توجهات العلاقات خاصة مع الحرب الهندية الباكستانية التي وقعت في نفس العام والموقف السوفيتي الداعم للهند مما جعل العلاقات الامريكية الهندية تشهد فترة من أسوأ فتراتها ثم تناولنا التقارب الامريكي الصيني عام 1972 وأثره علي العلاقات الامريكية الهندية من خلال دور هذا التقارب الذي كان مضاداً للتقارب السوفيتي الهندي في لعبة توازن القوي بين الدول الكبري في القارة الآسيوية ثم كان التقارب الامريكي السوفيتي وسياسة الوفاق والتي اتضح أثرها علي العلاقات الامريكية الهنديةبين عامي 1972-1974
اما الفصل الثالث فيوضح " العلاقات الامريكية الهندية في عهد الرئيسين فورد وكارتر 1974-1980 وهي التي نطلق عليها مرحلة التحسن في العلاقات فقد تناولناه من خلال عدة موضوعات أبرزها تولي فورد والموقف الامريكي من التفجير النووي الهندي عام 1974 وأثر زيارة كيسنجر للهند في اكتوبر 1974 في بدء مرحلة التحسن في العلاقات والتي برزت نتائجها مع رفع الحظر الامريكي علي توريد الاسلحة الي الهند وباكستان عام 1975 والذي كان له دور كبير في التحسن وضح من خلال زيارة الرئيس كارتر للهند عام 1978 والتي معها شهدت العلاقات مرحلة من التقارب لم تشهده من قبل الا ان الغزو السوفيتي لافغانستان عام 1979 كان له أثر سييء علي العلاقات ادي الي تحولها من بدء مرحلة التقارب الي مرحلة الركود مع نهاية عهد الرئيس كارتر عام 1980
أما الفصل الرابع فيركز حول العلاقات الامريكية الهندية 1981-1984 بداية عهد الرئيس ريجان ونهاية انديرا غاندي ويتناول أثر تطورات الاحتلال السوفيتي لافغانستان علي العلاقات الامريكية الهندية 1981-1982 حيث انعكس ذلك بانتهاء مرحلة الركود في العلاقات جراء الموقف الامريكي ضد الاحتلال السوفيتي فتعدلت المواقف الهندية وعادت الي مرحلة التقارب مرة اخري في العلاقات تأكدت عام 1983 في ظل تولي الهند لرئاسة دول عدم الانحياز حتي اغتيال انديرا غاندي في اكتوبر عام 1984
الخلاصة والنتائج
واستخلصت الدراسة عدة نتائج من خلال المراحل التي مرت بها العلاقات الامريكية الهندية طوال فترة البحث تمثلت في :
أولاً : في عهد الرئيس جونسون حيث كانت العلاقات الامريكية الهندية تعيش فترة من التقارب النسبي بدات مع الحرب الهندية الصينية عام 1962 نظراً للموقف الامريكي المناهض للصين في تلك الفترة ولكن مع اشتعال الحرب الهندية الباكستانية عام 1965 بدأ التحول التدريجي في اتجاه الهند نحو السوفيت الذي دعمه موقفهما تجاه التدخل الامريكي في فيتنام وهو التحول الذي توج بمعاهدة الصداقة السوفيتية الهندية عام 1971
ثانياً : عقب سياسة الوفاق بدأت المحاولات الهندية مرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة نظراً لحاجتها للمساعدات الاقتصادية الامريكية وهي التي مهدت لمرحلة التحسين التي أعقبت زيارة كيسنجر للهند في اكتوبر 1974
رابعاً : مع تولي الرئيس كارتر للرئاسة الامريكية وديسان للحكومة الهندية عام 1977 شهدت العلاقات فترة التقارب توجتها الزيارات المتبادلة بين الرئيسين خاصة زيارة الرئيس كارتر للهند في يناير 1978 والتي بلغت معها العلاقات الامريكية الهندية قمة التقارب الذي لم يقطعه سوي الموقف الهندي من الغزو السوفيتي لافغانستان عام 1979.
خامساً : مع تولي الرئيس ريجان وعودة انديرا غاندي عام 1980 - 1981 حيث لعب الموقف الامريكي المتشدد ضد الاحتلال السوفيتي دوره في عودة الحرب الباردة بينهما والتي انعكست علي موقف انديرا غاندي التي وجدت من الافضل للهند ان تعدل سياستها بالاتجاه نحو دعم التقارب مع الولايات المتحدة خاصة عقب زيارتها لواشنطن في يونيو 1982 لتضع أسس التقارب الامريكي الهندي والعلاقات المستقبلية بين البلدين والتي استمرت عقب اغتيالها في اكتوبر 1984
إذن يتضح ان العلاقات الامريكية الهندية خلال فترة الدراسة قد شهدت مراحل مختلفة ما بين التقارب والتباعد والتحسين وغيرها مما يوضح أثر العلاقات بين القطبين الامريكي والسوفيتي الذي انعكس علي تطور العلاقات الامريكية الهندية سواء في مرحلة الحرب الباردة او مرحلةالوفاق وتوازن القوي في القارة الآسيوية ونخلص من هذا ان العلاقات الامريكية الهندية قد تأثرت بالعلاقات بين صراع القوي الكبري من ناحية وبحاجة الهند للمساعدات الاقتصادية الامريكية من ناحية أخري والتعاون الامريكي الهندي في مجال الامن والطاقة النووية.
والله شي يرفع الراس .... الله يوفقه ويوفق الجميع ان شاء الله