كرباج
08-03-2008, 11:10 PM
الفتاة «الكهربائية» تصاحب «الموت الخفي» وتلعب «الطاولة» مع الرجال على المقاهي
http://www.alraimedia.com/Applications/NewsPaper/Images/Img1_60932.jpg
| القاهرة - من أغاريد مصطفى |
لفتت إليها الأنظار وهي تقود دراجة صغيرة مرتدية ملابس «ذكورية» وتحمل والدها العجوز أمامها.
وتزداد دهشة الناس أكثر وهم يرون الفتاة الصغيرة التي لم تتجاوز الـ 19 ربيعا من عمرها تخرج مجموعة من الأدوات من بين طيات ملابسها، وتبدأ في إصلاح عطل كهربائي أو تركيب لمبات الإضاءة في المنازل أو الشوارع.
هذا المشهد لم يعتده المصريون «الصعايدة» الذين لم يروا من قبل امرأة تعمل في مهنة «فني كهربائي» وهي من المهن الخطيرة التي لا يعمل بها إلا الرجال فقط ولكن هذا ما حدث في مدينة بني سويف.
والمثير أن الفتاة «الكهربائية» وتدعى ليلى عرفة لا تجد غضاضة في أن تلعب «الطاولة» مع الشباب على المقاهي في المساء بعد عناء العمل طوال النهار كما يفعل الرجال تماما.
والأكثر إثارة أن الفتاة الكهربائية سبق أن فقدت شقيقتها الكبرى بعد أن خطفها الموت صعقا بالكهرباء، ورغم ذلك قررت أن تمتهن هذا العمل الخطير وتصاحب «الموت الخفي»، وتعلمت فنون المهنة من والدها الكهربائي.
ومن يومها لم يعرف الخوف من الكهرباء طريقا إلى قلبها، بل أصبحت أشهر «فني كهربائي» في بلدها، وفاقت في ذلك الكثير من الرجال.
الفتاة الكهربائية ليلي كشفت لـ «الراي» الكثير من الأسرار وقالت: «بدأ والدي يعلمني تلك المهنة منذ 5 سنوات، وكنت أقف بجواره وأساعده، وشعرت بحبي الشديد للكهرباء»، وتابعت: «أحسست أن المرأة تستطيع العمل في أي مهنة حتى لو كانت مهنة خطيرة وقاتلة مثل مهنة الكهربائي التي لا تحتاج إلا للذكاء وهو متوافر لدى الرجل والمرأة من دون تفرقة».
وأشارت إلى أن «حبها لتلك المهنة كان سببا في شهرتها حتى بدأ الناس يطلبونها بالاسم لإصلاح الكهرباء في منازلهم ثقة منهم في كفاءتها مقارنة بأي كهربائي رجل في المنطقة».
وعن أهم الأعمال التي يقوم بها الفني الكهربائي، قالت: «أنا أقوم بفك وتركيب اللمبات والنجف والكشافات ومد الأسلاك الكهربائية وتغيير الفيوزات التالفة».
واستدركت قائلة: «ولكن أصعب شيء يواجهني في هذه المهنة هو تركيب مواسير الكهرباء وفتح مجرى وما يتطلبه ذلك من حفر بآلات ثقيلة، وهو شيء صعب يحتاج إلى قوة عضلية».
أما عن أصعب المواقف التي مرت بها، فقالت ليلى: «في بداية عملي كان الناس يتعجبون ويستغربون بشدة لأنهم يرون فتاة صغيرة تعمل كهربائية وهي مهنة للرجال فقط نظرا لخطورتها الشديدة»، وتابعت: «إلا أن الناس بدأت تعتاد عليّ وأصبح ذلك أمرا عاديا».
واستدركت بقولها: «ولكن الذي أصبح يثير دهشة الأهالي هو أنني أتحرك بدراجة وأحمل والدي أمامي عليها أثناء ذهابي إلى العمل وعودتي منه، وهو ما يجعل الناس ينظرون إليَّ بتعجب».
وأشارت إلى أنها تحب لعب الطاولة مع الشباب من الذكور على المقاهي الموجودة بجوار «فاترينة» الأدوات الكهربية التي يمتلكها والدها، والتي تعد بمثابة «محل» العمل.
وفيما يتعلق بحالتها الاجتماعية، أوضحت ليلى أن لديها شقيقتين، الكبرى متزوجة، والصغرى في مرحلة الدراسة، وقالت: «لا أتمنى لشقيقتي الصغرى امتهان هذا العمل لأنني فقدت شقيقة لي منذ 6 سنوات بعد وفاتها صعقا بالكهرباء.
وفي الختام، أكدت ليلى أنها ستعتزل العمل في مهنة الكهربائية عندما تتزوج ولن تمارسها إلا في منزلها فقط أو لمساعدة جيرانها في تركيب لمبات الإضاءة أو إصلاح الكهرباء في حالة انقطاعها.
واستدركت قائلة: ولكنني من الممكن أن أستمر في ممارسة تلك المهنة إذا لم يعترض زوجي على ذلك.
http://www.alraimedia.com/AlRai.Web/UserFiles/01.45.03(1).jpg
... وتقود الدراجة بوالدها العجوز
اتمنى كل البنات مثلها في الاعتماد على نفسها ... ماهو مثل بناتنا كل بنت وراها فلبينية
http://www.alraimedia.com/Applications/NewsPaper/Images/Img1_60932.jpg
| القاهرة - من أغاريد مصطفى |
لفتت إليها الأنظار وهي تقود دراجة صغيرة مرتدية ملابس «ذكورية» وتحمل والدها العجوز أمامها.
وتزداد دهشة الناس أكثر وهم يرون الفتاة الصغيرة التي لم تتجاوز الـ 19 ربيعا من عمرها تخرج مجموعة من الأدوات من بين طيات ملابسها، وتبدأ في إصلاح عطل كهربائي أو تركيب لمبات الإضاءة في المنازل أو الشوارع.
هذا المشهد لم يعتده المصريون «الصعايدة» الذين لم يروا من قبل امرأة تعمل في مهنة «فني كهربائي» وهي من المهن الخطيرة التي لا يعمل بها إلا الرجال فقط ولكن هذا ما حدث في مدينة بني سويف.
والمثير أن الفتاة «الكهربائية» وتدعى ليلى عرفة لا تجد غضاضة في أن تلعب «الطاولة» مع الشباب على المقاهي في المساء بعد عناء العمل طوال النهار كما يفعل الرجال تماما.
والأكثر إثارة أن الفتاة الكهربائية سبق أن فقدت شقيقتها الكبرى بعد أن خطفها الموت صعقا بالكهرباء، ورغم ذلك قررت أن تمتهن هذا العمل الخطير وتصاحب «الموت الخفي»، وتعلمت فنون المهنة من والدها الكهربائي.
ومن يومها لم يعرف الخوف من الكهرباء طريقا إلى قلبها، بل أصبحت أشهر «فني كهربائي» في بلدها، وفاقت في ذلك الكثير من الرجال.
الفتاة الكهربائية ليلي كشفت لـ «الراي» الكثير من الأسرار وقالت: «بدأ والدي يعلمني تلك المهنة منذ 5 سنوات، وكنت أقف بجواره وأساعده، وشعرت بحبي الشديد للكهرباء»، وتابعت: «أحسست أن المرأة تستطيع العمل في أي مهنة حتى لو كانت مهنة خطيرة وقاتلة مثل مهنة الكهربائي التي لا تحتاج إلا للذكاء وهو متوافر لدى الرجل والمرأة من دون تفرقة».
وأشارت إلى أن «حبها لتلك المهنة كان سببا في شهرتها حتى بدأ الناس يطلبونها بالاسم لإصلاح الكهرباء في منازلهم ثقة منهم في كفاءتها مقارنة بأي كهربائي رجل في المنطقة».
وعن أهم الأعمال التي يقوم بها الفني الكهربائي، قالت: «أنا أقوم بفك وتركيب اللمبات والنجف والكشافات ومد الأسلاك الكهربائية وتغيير الفيوزات التالفة».
واستدركت قائلة: «ولكن أصعب شيء يواجهني في هذه المهنة هو تركيب مواسير الكهرباء وفتح مجرى وما يتطلبه ذلك من حفر بآلات ثقيلة، وهو شيء صعب يحتاج إلى قوة عضلية».
أما عن أصعب المواقف التي مرت بها، فقالت ليلى: «في بداية عملي كان الناس يتعجبون ويستغربون بشدة لأنهم يرون فتاة صغيرة تعمل كهربائية وهي مهنة للرجال فقط نظرا لخطورتها الشديدة»، وتابعت: «إلا أن الناس بدأت تعتاد عليّ وأصبح ذلك أمرا عاديا».
واستدركت بقولها: «ولكن الذي أصبح يثير دهشة الأهالي هو أنني أتحرك بدراجة وأحمل والدي أمامي عليها أثناء ذهابي إلى العمل وعودتي منه، وهو ما يجعل الناس ينظرون إليَّ بتعجب».
وأشارت إلى أنها تحب لعب الطاولة مع الشباب من الذكور على المقاهي الموجودة بجوار «فاترينة» الأدوات الكهربية التي يمتلكها والدها، والتي تعد بمثابة «محل» العمل.
وفيما يتعلق بحالتها الاجتماعية، أوضحت ليلى أن لديها شقيقتين، الكبرى متزوجة، والصغرى في مرحلة الدراسة، وقالت: «لا أتمنى لشقيقتي الصغرى امتهان هذا العمل لأنني فقدت شقيقة لي منذ 6 سنوات بعد وفاتها صعقا بالكهرباء.
وفي الختام، أكدت ليلى أنها ستعتزل العمل في مهنة الكهربائية عندما تتزوج ولن تمارسها إلا في منزلها فقط أو لمساعدة جيرانها في تركيب لمبات الإضاءة أو إصلاح الكهرباء في حالة انقطاعها.
واستدركت قائلة: ولكنني من الممكن أن أستمر في ممارسة تلك المهنة إذا لم يعترض زوجي على ذلك.
http://www.alraimedia.com/AlRai.Web/UserFiles/01.45.03(1).jpg
... وتقود الدراجة بوالدها العجوز
اتمنى كل البنات مثلها في الاعتماد على نفسها ... ماهو مثل بناتنا كل بنت وراها فلبينية