سيـــ بن احمد ـــف
09-26-2010, 01:47 PM
كنت ماهراً في السواقة وكنت ابهر الحضور برفع السيارة على عجلتين وكان اسمي دائماً يُذكر في ( تل مرعب ) و ( عوافي ) و ( الرياض ) وكان حولي الكثير من الاصحاب الا ان اتى ذلك اليوم الذي قدره الله علي ونقلبت سيارتي وتدحرجت منها وتكسرت عظامي والعمود الفقري اصبحت طريح الفراش وفاقد الحركة والاتزان صحيت من غيبوبتي ولم اجد سوى أمي تبكي علي حينها علمت اني كنت غائباً عن الوعي ( 7 ) شهور وبالنسبة لي كان الامر مجرد ساعات قلت لها أماه لماذا لا احس برجلي فلم تنطق بكلمة واحده ولكن سكوتها قد اخبرني كل شيء !!!
تذكرت الله سبحانه وكأن احداً في قلبي يقول ( الان يا قرم تذكرت انه عندك إله ؟!! ) بكيت بحرقة وحرقة ودمع المحاجر لا يكاد أن ينتهي لا اعلم كم تسبيحة سبحتها الله في ذاك اليوم وكم تكبيرة وكم تهليلة وكم شهادة وردت ايات القرآن التي تعلمتها اخطأت في قرائتها ولكني اكملتها ورجع في الصوت في قلبي يقول ( الان يا قرم تذكرت القرآن والذكر ؟!! ) بكيت مرة اخرى وكرهت نفسي وقلت في يا ليتني لم اكن حيا .
اردت اصحابي ان يأتوا الي ولكن اين هم واين صديقهم تركوني وحيداً في المشفى ليس عندي احد كرهتم جميعاً وكرهت نفسي اكثر فأكثر وتمنيت الموت حينما اتى ذاك الممرض وقال لي ( دعني اخذك الى الحمام لتستحم !!! ) صارخت وسبيته انا لست عاجزاً انا لا اريد مساعدة من احد انا ( القرم ) انا ابن فلان !
ولكن ما فائدة الصراخ والعنتره وانا لا استطيع حتى ان اتحكم في ( بولي ) عزكم الله !!!
ولكن رجعت لله وحفظت القرآن وقرآت الكتب وتعلمت ديني وبعد سنون من العلاج هنا وهناك وقفت على رجلي من جديد رغم اني اعاقتي تٌمثل ( 50 % ) من حالتي الا اني وقفت شامخاً لأن هذه المرة لم اقف وحدي بل الله جل وعلا معي في حلي وترحالي لأني وضعته امام عيني فألهمني القوة لمواصلة الطريق ولازلت ذاك ( القرم ) ولكن هذه المرة ( قرم وفقير ) لله الواحد الاحد واغنى الناس بالقرب من ربه .
هذا الموضوع تذكير لجميع شبابنا الذين يتسابقون بالسيارات ويرفعونها على العجلتين فأنا واحدُ منكم نال نصيبه من الشهره والجوائز اقول لكم وعلى لسان الشاعر هذه الابيات :
..:: كــنت مـيتــاً ::..
كنت ميتاً في بحور .. الغي والإثم غريقا
كنت عبداً في قيود .. الذنب مملوكاً رقيقا
مدّ لي الشيطان من .. أسبابه حبلاً وثيقا
منكرات كنت آتيها .. غروباً وشروقا
غزت الآثام لحمي .. ثم عظمي والعروقا
كنت في التفحيط نجماً .. يبهر الدنيا بريقا
أجهدت سيارتي من .. شدة الزحف الطريقا
يا رفيق الدرب مهما .. كنت فذاً لن تفوقا
والجماهير أصمّتني .. صفيراً ونعيقا
كم إطار كان يُهدى .. ثم أرميه عتيقا
كم دخلت السِّجن .. مرّات فأزداد فسوقا
أصبح الوجدان قفراً .. ظامئ الأرض سحيقا
إنّني أحتاج غيثاً .. صافياً يكفي بروقا
تحيتي اخوكم ( القرم ) احد ابطال تل مرعب سابقاً
تذكرت الله سبحانه وكأن احداً في قلبي يقول ( الان يا قرم تذكرت انه عندك إله ؟!! ) بكيت بحرقة وحرقة ودمع المحاجر لا يكاد أن ينتهي لا اعلم كم تسبيحة سبحتها الله في ذاك اليوم وكم تكبيرة وكم تهليلة وكم شهادة وردت ايات القرآن التي تعلمتها اخطأت في قرائتها ولكني اكملتها ورجع في الصوت في قلبي يقول ( الان يا قرم تذكرت القرآن والذكر ؟!! ) بكيت مرة اخرى وكرهت نفسي وقلت في يا ليتني لم اكن حيا .
اردت اصحابي ان يأتوا الي ولكن اين هم واين صديقهم تركوني وحيداً في المشفى ليس عندي احد كرهتم جميعاً وكرهت نفسي اكثر فأكثر وتمنيت الموت حينما اتى ذاك الممرض وقال لي ( دعني اخذك الى الحمام لتستحم !!! ) صارخت وسبيته انا لست عاجزاً انا لا اريد مساعدة من احد انا ( القرم ) انا ابن فلان !
ولكن ما فائدة الصراخ والعنتره وانا لا استطيع حتى ان اتحكم في ( بولي ) عزكم الله !!!
ولكن رجعت لله وحفظت القرآن وقرآت الكتب وتعلمت ديني وبعد سنون من العلاج هنا وهناك وقفت على رجلي من جديد رغم اني اعاقتي تٌمثل ( 50 % ) من حالتي الا اني وقفت شامخاً لأن هذه المرة لم اقف وحدي بل الله جل وعلا معي في حلي وترحالي لأني وضعته امام عيني فألهمني القوة لمواصلة الطريق ولازلت ذاك ( القرم ) ولكن هذه المرة ( قرم وفقير ) لله الواحد الاحد واغنى الناس بالقرب من ربه .
هذا الموضوع تذكير لجميع شبابنا الذين يتسابقون بالسيارات ويرفعونها على العجلتين فأنا واحدُ منكم نال نصيبه من الشهره والجوائز اقول لكم وعلى لسان الشاعر هذه الابيات :
..:: كــنت مـيتــاً ::..
كنت ميتاً في بحور .. الغي والإثم غريقا
كنت عبداً في قيود .. الذنب مملوكاً رقيقا
مدّ لي الشيطان من .. أسبابه حبلاً وثيقا
منكرات كنت آتيها .. غروباً وشروقا
غزت الآثام لحمي .. ثم عظمي والعروقا
كنت في التفحيط نجماً .. يبهر الدنيا بريقا
أجهدت سيارتي من .. شدة الزحف الطريقا
يا رفيق الدرب مهما .. كنت فذاً لن تفوقا
والجماهير أصمّتني .. صفيراً ونعيقا
كم إطار كان يُهدى .. ثم أرميه عتيقا
كم دخلت السِّجن .. مرّات فأزداد فسوقا
أصبح الوجدان قفراً .. ظامئ الأرض سحيقا
إنّني أحتاج غيثاً .. صافياً يكفي بروقا
تحيتي اخوكم ( القرم ) احد ابطال تل مرعب سابقاً