المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة تفسير الأحلام لأبن سيرين <<<يحتوي على كل ماتريده من تفسير لأحلامك


ناصر العمادي
06-25-2010, 04:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواني أخواتي سوف نقدم لكن موسوعه كامله بأذن الله لأبن سيرين

نتمنى أن تكون مرجع للجميع بأذن الله

سوف تقوم الأخت أستاذه شامسيه مشكوره بمساعدتي في عمل هذا المرجع

أتمنى أن ينال على أعجابكم ورضاكم أن شاء الله

وتقبلوا فائق تقديرنا وأحترامنا

ملاحظه << نرجو عدم الرد على الموضوع طالما رأيتم كلمة يتبع في أخر الموضوع

ناصر العمادي
06-25-2010, 04:51 PM
في الصنم وأهل الملل الزائفة


فمن عبد غيره فقد خاب وخسر . فيمن رأى كأنه يعبد غيره دل على أن مشتغل بباطل مؤثر لهوى نفسه على رضا ربه . فإن كان ذلك الصنم الذي عبده من ذهب ، فإنه يتقرب إلى رجل يبغضه الله تعالى ، ويصيبه منه ما يكره وتدل رؤياه على ذهاب ماله مع وهن دينه . وإن كان الصنم من فضة ، فإنه يحصل له سبب يتوصل به إلى امرأة أو جارية على وجه الخيانة والفساد . فإن كان ذلك الصنم من صفر أو حديد أو رصاص ، فإنه يترك الدين لأجل الدنيا ومتعاها ، وينسى ربه . وإن كان ذلك الصنم من خشب ، فإنه ينبذ دينه وراء ظهره ويصاحب واليا ظالما أو رجلا منافقا ، ويكون متحليا بالدين لآجل أمر من أمور الدنيا ، لا من أجل الله تعالى وقال بعض المعبرين : إن رؤية الصنم تدل على سفر بعيد ،وقيل : إذا رأى الصنم ولم ير عبادته نال مالا وافرا فإن رأى كأنه يعبد نجما أو شجرة : فإنه رجل دينه دين الصابئين وهمم من القوم الذين وصفهم الله تعالى فقال ( مذبذبين بين ذلك ) ـ النساء : 143 وقيل : إن هذه الرؤيا تدل على أن صاحبها يتقرب إلى خدمة رجل جليل يتهاون بدينه فإن رأى كأنه يعبد النار : فإنه يعصي الله تعالى بطاعة الشيطان ، أو يطلب الحرب . فإن لم يكن للنار لهب ،فإنه حرام يطلبه بدينه ، لأن الحرام نار . فإن رأى كأنه تحول كافرا ، فإن اعتقاده يوافق اعتقاد ذلك الجنس من الكفار فأن رأى كأنه تحول مجوسيا : فإنه قد نبذ الإسلام وراء ظهره بارتكاب الفواحش

فإن رأى كأنه يهودي ، فإنه يترك الفرائض فتصيبه عقوبتها قبل الموت ، ويتلقاه ذل ، لأن اليهود اعتدوا بأخذ الحيتان يوم السبت ، وعصوا أمر الله وعتوا عما نهوا عنه ، فمسخهم الله تعالى قردة . فإن رأى كأنه قيل له يا يهودي وعليه ثياب وهو تارك لتلك التسمية ، فإنه في ضيق ينتظر ا لفرج ، وسيفرج الله تعالى عنه برحمته ، لقوله تعالى ( إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء ) ـ الأعراف : 156
فإن رأى كأنه تحول من دار الإسلام إلى دار الشرك ، فإنه يكفر بالله تعالى من بعد إيمانه فإن رأى كأن يده تحولت يد كسرى ، فإنه يجري على يده ما جرى على أيدي الأكاسرة والجبابرة من الظلم والفساد ولا تحمد عاقبته . فإن رأى كأن يده تحولت كما كانت أولا ، فإنه يتوب ويرجع إلى ربه جل جلاله ، وكل فرعون يراه الرجل في منامه فهو عدو الإسلام ، وصلاح حاله يدل على فساد حال أهل الإسلام وإمامهم . وهذا في الرؤيا مستمر ، فإن كل من رأى عدوه في منامه سيئ الحال ، كان رؤياه صلاح حاله هو . وكل من رأى عدوه حسن الحال كان تأويلها فلساد . فإن رأى كأنه تحول أحد فراعنة الدنيا ، فإنه ينال قوة وتضاهي سيرته سيرة ذلك الجبار ، ويموت على شر وكذلك إذا رأى كأن بعض أموات الجبابرة حي في بلد ظهرت سيرته في تلك البلد والتحير في كل الأديان جحود ومن رأى كأنه متحير لا يعرف لنفسه دينا فإنه تنسد عليه أبواب المطالب ، وتتعذر عليه الأمور ، حتى لا يظفر بمراد ولا ينال مراما مع اقتضاء رؤياه وهن دينه والكفر : في التأويل يدل على غنى ، لقوله تعالى (كلا إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى ) ـ العلق : 6 ـ 7 وقد يدل على الظلم ، لقوله تعالى (والكافرون هم الظالمون ) البقرة. ويدل على مرض لا ينفع صاحبه علاج ، لقوله تعالى ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون البقرة فكثرة الكفار كثرة العيال والشيخ الكافر عدو قديم العداوة ظاهر البغضاء ،والشيخ المجوسي عدو لا يريد هلاك خصمه ، والشيخ اليهودي عدو يريد هلاك خصمه ،، والجارية الكافرة سرور مع هنا ومن رأى كأنه فسد دينه سفه على الناس وأذاهم ، كما لو رأى نفسه سفه فسد دينه ، لقوله تعالى ( وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا ) ـ الجن الزنار والمسح : يدلان على ولد إذا كان فوق ثياب جدد ، وانقطاعهما موت الولد . وإذا كانا تحت الثياب ، دلا على النفاق فلي الدين ، وإذا كانا مع ثياب رديء ، دلا على فساد الدين والدنيا. وقيل :: من رأى كأنه يهودي ورث عمه . ومن رأى كأنه نصراني ورث خاله أو خالته . فإن رأى كأنه يضرب بالناقوس ، فإنه يفشي بينا لناس خبرا باطلا ، فإن رأى أنه يقرأ التوراة والإنجيل ولا يعرف معانيهما فإن مذهبه فاسد ورأيه موافق لرأي اليهود . قال الله تعالى ( وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) ـ البقرة : 44 رأى رجل الحسن البصري كأنه لابس لباس صوف ، وفي وسطه كستيج وفي رجليه قيد،وعليه طيلسان عسلي ،وهو قائم على مزبلة ،وفي يده طنبور يضرب به وهو مستند إلى الكعبة . فبلغ ذلك ابن سيرين فقال : أما درعه الصوف فزهده وأما كستيجه فقوته في دين الله ، وأما عسليه فحبه للقرآن ، وتفسيره للناس ، وأما قيده فثباته في ورعه ، وأما قيامه على المزبلة فدنياه جعلها تحت قدمه ، وأما ضربه الطنبور فنشره حكمته بين الناس ، وأما استناده إلى الكعبة فالتجاؤه إلى الله عز وجل

ناصر العمادي
06-25-2010, 04:53 PM
في تأويل رؤيا جهنم نعوذ بالله منها


أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن محمد، قال: حدثنا محمد ين يعقوب الكرابيسي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا الحكم بن ظهير، حدثنا ثابت بن عبد الله بن أبي بكرة، عن أبيه عن جده، قال : من رأى أنه يحرق، فهو في النار. فإن رأى كأن ملكا أخذ بناصيته فألقاه في النار، فإن رؤياه توجب له ذلا، فإن رأى ملكا خازن النار طلقا باسما سر من شرطي أو جلاد أو صاحب عذاب السلطان. فإن رأى النار من قريب، فإنه يقع في شدة و محنة لا ينجو منها، لقوله تعالى : ( و رأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقوها و لم يجدوا عنها مصرفا ) الكهف 53. و أصابه خسران فاحش، لقوله عز وجل :( إن عذابها كان غراما ) الفرقان 65. و كانت رؤياه نذيرا له يتوب من ذنب هو فيه، فإن رأى كأنه دخل جهنم، فإنه يرتكب الفواحش و الكبائر الموجبة للحد، و قيل: إنه يقبض بين الناس. فإنه رأى كأنه أدخل النار، فإن الذي أدخله النار يضله و يحمله على ارتكاب فاحشة، فإن رأى كأنه خرج منها من غير إصابة مكروه، وقع في غموم الدنيا. فإن رأى كأنه يشرب من حميمها أو طعم من زقومها، فإنه يشتغل بطلب علم، و يصير ذلك العلم وبالا عليه، و قيل: إن أموره تعسر عليه، و تدل رؤياه على أنه يسفك الدم و من رأى كأنه اسود وجهه فيها، يدل على أنه يصاحب من هو عدو الله و يرضى بسوء فعله، فيذل و يسود وجهه عند الناس، و لا تحمد عاقبته. فإن رأى كأنه لم يزل محبوسا فيها، لا يدري متى دخل فيها، فإنه لا يزال في الدنيا فقيرا محزونا محروما، تاركا للصلاة و الصوم و جميع الطاعات. فإن رأى كأنه يجوز على الجمر، فإنه يتخطى رقاب في المحامل و المجالس متعمدا و كل رؤيا فيها نار فإنها تدل على وقوع فتنة سريعة، لقوله تعالى : ( ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون ) الذاريات 14. فإن رأى كأنه سل سيفه و دخل النار، فإنه يتكلم بالفحشاء و المنكر. فإن رأى كأنه دخلها متبسما، فإنه يفسق و يفرح بنعيم الدنيا

في رؤيا القيامة و الحساب و الميزان و الصحائف و الصراط و ما يتصل بذلك

أخبرنا الحسن بن بكير بعكا قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي عن عبد الرحمن بن واصل، عن أبي عبيد التستري، قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، و قد اجتمع الناس، فإذا المنادي ينادي : أيها الناس، من كان من أصحاب في دار الدنيا فليقم إلى الغداء، فقام الناس واحدا بعد واحد، ثم نوديت يا أبا عبيد قم، فقمت و قد وضعت الموائد، فقلت لنفسي: ما يسرن أتى ثم أخبرنا أبو الحسن الهمذاني بمكة حرسها الله، قال حدثنا محمد بن جعفر، ثم أحمد بن مسروق، قال رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت، و الخلق مجتمعون، إذ نادى مناد: الصلاة جامعة، فاصطف الناس صفوفا فأتاني ملك عرض وجهه ميل ، و في طول مثل ذلك، قال تقدم فصل بالناس، فتأملت وجهه، فإذا بين عينيه مكتوب حبريل أمين الله، فقلت : فأين النبي صلى الله عليه و سلم، فقال هو مشغول بنصب الموائد لإخوانه من الصوفية و ذكر الحكاية قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله: قال الله تبارك و تعالى :( و نضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ) الأنبياء 47. فمن رأى كأن القيامة قد قامت في مكان، فإنه يبسط العدل على ذلك المكان لأهله فينتقم من الظالمين هناك و ينصر المظلومين، لأن ذلك يوم الفصل و العدل. و من رأى كأنه ظهر شرط من أشراط الساعة بمكان مثل الطلوع بمكان الشمس من مغربها، و خروج دابة الأرض أو الدجال، أو يأجوج و مأجوج، فإن كان عاملا بطاعة الله عز وجل، كانت رؤياه بشارة له، و إن كان عاملا بمعصية الله أو هاما بها، كانت رؤياه له نذيرا، فإن رأى كأن القيامة قد قامت و هو واقف بين يدي الله عز وجل، كانت الرؤيا أثبت و أقوى، وظهور العدل و أوحى .كذلك إن رأى في منامه كأن القبور قد انشقت، و الأموات يخرجون منها دلت رؤياه على بسط العدل فإن رأى قيام القيامة، و هو في حرب، نصر. فإن رأى أنه في القيامة، أوجبت رؤياه سفرا، فإن رأى كأنه حشر وحده، أو مع واحد آخر، دلت رؤياه على أنه ظالم ، لقوله تعالى :( احشروا الذين ظلموا و أزواجهم ) الصافات 22 فإن رأى كأن القيامة قد قامت عليه وحده، دلت رؤياه على موته، لما روي في الخبر :" أنه من مات قامت قيامته " فإن رأى القيامة قد قامت، و عاين أهوالها، ثم رأى كأنها سكنت ، و عادت إلى حالها، فإنها تدل على تعقيب العدل و الظلم من قوم لا يتوقع منهم الظلم، و قيل: إن هذه الرؤيا يكون صاحبها مشغولا بإرتكاب المعاصي و طلب المحال، مسوقا بالتوبة أو مصرا على الكذب، لقوله تعالى :( لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه و إنهم لكاذبون ) الأنعام 28 و من رأى كأنه قرب من الحساب فإن رؤياه تدل على غفلته عن الخير، و إعراضه عن الحق، لقوله تعالى :( اقترب للناس حسابهم و هم في غفلة معرضون ) الأنبياء 1. فإن رأى كأنه حوسب حسابا يسيرا، دلت رؤياه على شفقة زوجته عليه، و صلاحها و حسن نيتها، فإن رأى كأنه حوسب حسابا شديدا، دلت رؤيا على خسران يقع له، لقوله تعالى:( فحاسبناه حسابا شديدا) الطلاق 5 فإن رأى كأن الله سبحانه و تعالى يحاسبه، و قد وضعت أعماله في الميزان فرجحت حسناته على سيئاته، فإنها في طاعة عظيمة، و وجب له عند الله مثوبة عظيمة، و إن رجحت سيئاته على حسناته، فإن أمر دينه مخوف. و إن رأى كأن الميزان بيده، فإنه الطريقة المستقيمة، لقوله تعالى :( و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان ) الحديد 25 فإن رأى كأن ملكا ناوله كتابا، و قال له: أقرأ فإن كان من أهل الصلاح نال سرورا، و إن لم يكن كان أمره مخوفا، لقوله تعالى :( اقرأ كتابك ) الإسراء 14 فإن رأى أنه على الصراط مستقيم على الدين. فإن رأى أنه زال عن الصراط و الميزان و الكتاب، و هو يبكي، فإنه يرجى له إنشاء الله تسهيل في أمور الآخرة عليه

في رؤيا الملائكة عليهم السلام

سمعت أبا الفضل أحمد بن عمران الهروي بمكة حرسها الله تعالى . قال سمعت أبا بكر بن القاري، يقول سمعت أبا بكر جعفر بن الخياط الشيخ الصالح، يقول رأيت النبي صلى الله عليه و سلم: في النوم جالسا مع جماعة من الفقراء، متسمين بالتصوف، فإذا بالسماء قد انشقت، فنزل جبريل و معه ملائكة بأيديهم الطسوت و الأباريق، فكانوا يصبون الماء على أيدي الفقراء و يغسلون أرجلهم فلما بلغوا إلي مددت يدي فقال بعضهم لبعض: لا تصبوا الماء على يديه، فإنه ليس منهم فقلت يا رسول الله: فإن كنت ليس منهم فإني أحبهم، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : المؤمن مع من أحب ". فصب الماء على يدي حتى غسلتهما قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه: رؤية الملائكة في النوم إذا كانوا معروفين مستبشرين، يدل على ظهور شيء لصاحب الرؤيا، و عز و قوة و بشارة و نصرة بعد ظلم، أو شفاء بعد سقم، أو أمن بعد خوف، أو يسر بعد عسر، أو غنى بعد فقر، أو فرج بعد شدة. و تقتضي أن يحج صاحبها أو يغزو فيستشهد فإن رأى كأنه يعادي جبريل و ميكائيل أو يجادلهما، فإنه في أمر يحل به نقمة، و الله تعالى من ساعة إلى ساعة، و كأن رأيه موافقا لرأي اليهود و نعوذ بالله و أن رأى أنه أخذ من جبريل طعاما، فإنه يكون من أهل الجنة إنشاء الله، و إن رآه حزيناً مهموماً أصابته شدة و عقوبة ، لأنه ملك العقوبة و من رأى ميكائيل عليه السلام، فإنه ينال مناه في الدارين إن كان تقيا. و إن لم يكن تقيا فليحذر. فإن رآه في بلدة أو قرية مطر أهلها مطرا عاما، و أرخصت الأسعار فيها، فإن كلم صاحب الرؤيا أو أعطاه شيئا فإنه ينال نعمة و سرورا لأنه ملك الرحمة و من رأى إسرافيل عليه السلام محزونا ينفخ فص الصور، و ظن أنه سمعه وحده دون غيره فإن صاحب الرؤيا يموت، فإن كان يظن أن أهل ذلك الموضع سمعوه ظهر ذلك في الموضع موت ذريع، وقيل إن هذه الرؤيا تدل على انتشار العدل بعد انتشار الظلم، و على هلاك الظلمة في تلك الناحية و من رأى ملك الموت عليه السلام مسرورا مات شهيدا، فإن رآه باسرا ساخطا مات على غير توبة، و من رأى كأنه يصارعه فصرعه فمات فإن لم يكن صرعه أشفى على الموت، ثم نجاه الله، و قيل : من رأى ملك الموت طال عمره و حكى حمزة الزيات قال رأيت ملك الموت في النوم، فقلت : يا ملك الموت نشدتك بالله هل لي عند الله خير؟ قال نعم، و آية ذلك أنك تموت بحلوان، فمات بحلوان. فإن رأى ملك الموت يبشره بإبن رزق ابنا عالما رضيا وجيها، لقوله تعالى :( إن الله يبشرك بكلمة منه ) آل عمران 45. الآية و قوله :( إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ) مريم 19. و إن رأى ملائكة بأيديهم أطباق الفواكه، خرج من الدنيا شهيدا و إن رأى أن ملكا من الملائكة دخل عليه داره، فليحذر دخول اللص داره و إن رأى كأن ملكا أخذ سلاحه، فإنه تذهب قوته و نعمته، و ربما فارق امرأته. و إن رأى الملائكة في وضع و هو يخافهم، وقع في ذلك الموضع فتنة و حرب و إن رأى كأن الملائكة في موضع حرب، ظفر بالأعداء. و إن رآهم راكعين بين يديه أو ساجدين له، نال أمانيه و علا ذكره و أمره، فإن رأى أنه يصارع ملكا نال هما و ذلا بعد العز، و إن رأى مريض كأن ملكا يواقع ملكا، قرب موته و إن رأى كأن الملائكة هبطت من السماء من الأرض عل هيئتها، فذلك دليل على عز أهل الحق و ذل أهل الباطل، و نصرة المجاهدين، فإن رآهم على صورة النساء فإنه يكذب على قول الله تعالى لقوله تعالى :( أفأصفاكم ربكم بالبنين و اتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما ) الإسراء 40 و إن رأى أنه يطير مع الملائكة أو يصعد معهم إلى السماء، و لا يرجع، نال شرفا في الدنيا ثم يستشهد و إن رأى كأنه ينظر إلى الملائكة أصابته مصيبة، لقوله تعالى، :( يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ) الفرقان 22 و إن رأى كأن الملائكة يلعنونه فذلك دليل على وهن دينه و إن رأى كأن الملائكة يضجون ، خرب بيته و مسكنه و إن رأى رهطا من الملائكة في بلد أو محلة أو قرية، فإنه يموت هناك عالم أو زاهد ، أو يقتل رجل مظلوم، أو تهدم دار على قوم و إن رأى كأن ملائكة يصنعون مثل صناعته ، ذلك دل على ارتفاقه بصناعته و إن رأى ملكا يقول له: أقرأ كتاب الله تعالى فإن رجلا من أهل الخير أصاب شرفا، و إن لم يكن من أهل الخير فليحذر لقوله تعالى :( أقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) الإسراء 14 و إن رأى الملائكة في موضع على خيل، هلك هناك جبار، و إن رأى طيورا تطير و لا يعرف أعيائها فهي ملائكة، و رؤيتهم في المنام في مكان دليل الإنتقام من الظالمين و نصر المظلومين و من رأى الكرام الكاتبين، نال السرور و الفرح في الدنيا و الآخرة، و رزق حسن الخاتمة إن كان من أهل الصلاح، و إلا خيف عليه لقوله تعالى :( كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ) الإنفطار 11، 12 و قد قال بعض أهل العلم بهذه الصناعة: أن رؤية الملك في صورة شيخ دليل على الزمان الماضي، و رؤيته في صورة الشبان، دليل على زمان الحاضر، و رؤيته في صورة صبي دليل على الزمان المستقبل و من رأى كأنه صار في صورة ملك، فإن كان في شدة نال الفرج، و إن كان في رق أعتق، و إن كان شريفا نال رياسة، و إن كان مريضا دلت هذه الرؤيا على موته، و من رأى الملائكة يسلمون عليه، أتاه الله بصيرة في حياته و ختم له بالخير و حكي أن شمويل اليهودي التاجر، رأى في منامه، و كأنه في سفر، كأن الملائكة يصلون عليه، فسأل معبرا فقال: إنك تدخل في دين الله و شريعة رسوله صلى الله عليه و سلم. لقوله تعالى :( و هو الذي يصلي عليكم و ملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور ) الأحزاب 43. فأسلم و هداه الله، و كان سبب إسلامه أنه وارى رجلا مديونا فقيرا عن غريم له كان يطلبه

ناصر العمادي
06-25-2010, 04:57 PM
في رؤيا الأنبياءوالمرسلين عموما ورؤيا محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا

سمعت أبا بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقري، قال اشتريت جارية أحسبها تركية، و لم تكن تعرف لساني و لا أعرف لسانها، و كان لأصحابي جوار يترجمون عنها، قال : فكانت يوما من الأيام نائمة، فانتبهت و هي تبكي و تصيح و تقول : يا مولاي علمني فاتحة الكتاب، فقلت في نفسي أنظر إلى خبثها تعرف لساني و لا تكلمني به، فاجتمع جواري و أصحابي و قلن لها : لم تكوني تعرفين لسانه و الساعة كيف تكلمينه؟ فقالت الجارية إني رأيت في منامي رجلا غضبان و خلفه قوم كثير، و هو يمشي ، فقلت من هذا؟ فقالوا: موسى عليه السلام. ثم رأيت رجلا أحسن منه و معه قوم و هو يمشي فقلت: من هذا؟ فقالوا محمد صلى الله عليه و سلم، فقلت أنا أذهب مع هذا فجاء إلى باب كبير و هو باب الجنة، فدق ففتح له و لمن معه و دخلوا، و بقيت أنا و امرأتان، فدققنا الباب ففتح، و قيل من يحسن أن يقرأ فاتحة الكتاب يؤذن له، فقرأتا لهما، و بقيت أنا. فعلمني فاتحة الكتاب، قال: فعلمتها مع مشقة كبيرة، فلما حفظتها سقطت ميتة قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله: رؤيا الأنبياء صلوات الله عليهم، أحد شيئين، إما بشارة و إما إنذار ثم هي ضربان: أحدهما أن يرى نبيا على حالته و هيئته، فذلك دليل على صلاح صاحب الرؤيا و عزه و كمال و جاهه و ظفره بمن عاداه، و الثاني يراه متغير الحال عابس الوجه، فذلك يدل على سوء حاله و شدة مصيبته، ثم يفرج الله عنه خيرا، فإن رأى كأنه قتل نبيا، دل على أنه يخون في الأمانة و ينقض في العهد لقوله تعالى:( فبما نقضهم ميثاقهم و كفرهم بآيات الله و قتلهم الأنبياء بغير حق ) النساء 155. و هذا على الجملة و أما التفصيل فإن رأى آدم عليه السلام على هيئته نال ولاية عظيمة إن كان أهلا لها. لقوله تعالى :( إني جاعل في الأرض خليفة ) البقرة 30. فإن رأى أنه كلمه، نال علما لقوله تعالى: (علم آدم الأسماء كلها ) البقرة



من رأى آدم


اغتر بقول بعض أعدائه، ثم فرج عنه بعد مدة، فإن روى متغير اللون و الحال، دل ذلك على إنتقال من مكان إلى مكان، ثم على العود إلى المكان الأول أخيرا و من رأى شيثا عليه السلام نال أموالا و أولادا و عيشة راضية

من رأى إدريس
أكرم بالورع و ختم له بالخير
نوحا عليه السلام

طال عمره و كثر بلاؤه من أعدائه، ثم رزق الظفر بهم. و أكثر شكر الله تعالى لقوله تعالى:( إنه كان عبدا شكورا ) الإسراء 3. و تزوج من امرأة دنية فولدت له أولادا

هودا عليه السلام

تسفه عليه أعداؤه، و تسلطوا على ظلمه، ثم رزق الظفر بهم.





صالح عليه السلام



رزق الحج إن شاء الله، و قيل يصيبه أذى شديد من سلطان ظالم ثم ينصره الله عليه و على أعدائه، و يكثر الله له النعمة و يرزقه زوجة صالحة.

إبراهيم عليه السلام

عقوق الأب و حكى أن سماك بن حرب كف، فرأى في منامه كأن إبراهيم عليه السلام مسح على عينيه، و قال ائت الفرات فاغتمس فيه، يرد الله عليك بصرك، فلما انتبه فعل ذلك،فأبصر

إسحاق عليه السلام

أصابه شدة في بعض الكبراء أو الأقرباء، ثم يفرج الله عنه و يرزق عزا و شرفا و بشرا و بشارة ، و يكثر الملوك و الرؤساء و الصالحون من نسله، هذا إذا رآه على جماله و كمال حاله، فإن رآه متغير الحال ذهب بصره إسماعيل عليه السلام

رزق السياسة و الفصاحة، و قيل إنه يتخذ مسجدا أو يعين عليه، لقوله تعالى :( و إذا يرفع إبراهيم القواعد من البيت و إسماعيل ) البقرة 127.

و قل: إن من رآه أصابه جهد من أبيه، ثم يسهل الله ذلك عليه

يعقوب عليه السلام

أصابه حزن عظيم من جهة بعض أولاده، ثم يكشف الله تعالى ذلك عنه، و يؤتيه محبوبه

يوسف عليه السلام
فإنه يصيبه ظلم وحبس و جفاء من أقربائه، و يرمى بالبهتان، ثم يؤتى ملكاً و تخضع له الأعداء. فقد قيل في التعبير إن الأخ عدو، و هذه دليل كثرة صاحبها، لقوله تعالى : ( و تصدق علينا ) يوسف 88 و قد حكى أن بعض الناس رأى يوسف عليه السلام ناوله إحدى خفيه فانتبه و قد صار معبرا و حكي أن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، رأى كأن يوسف عليه السلام كلمة، فقال له: علمني مما علمك الله، فكساه قميص نفسه، فاستيقظ و هو أحد المعبرين و عن ابن سيرين قال: رأيت في المنام كأني دخلت الجامع، فإذا أنا بمشايخ ثلاثة، و شاب حسن الوجه بجانبهم، فقلت للشاب: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا يوسف، قلت: فهؤلاء المشيخة؟ قال : آبائي إبراهيم و إسحاق و يعقوب، فقلت علمني مما علمك الله، قال : ففتح فاه و قال، أنظر ماذا ترى، فتح فاه فقال ماذا ترى، قلت: أرى قلبك، فقال عبر و لا تخف فأصبحت و ما قصت على رؤيا إلا و كأني أنظر إليها في كفي

يونس عليه السلام

فإنه يستعجل في أمر يورثه ذلك حبسا و ضيقا ثم ينجيه الله تعالى. و هذه الرؤيا تدل على أن صاحبها يسرع الغضب و الرضا، و يكون بينه و بين قوم خائنين معاملة



شعيب عليه السلام

مقشعراً فإنه يذهب بصره، فإن رآه على غير تلك الحالة، فإنه يبخسه قوم حقه عليهم و يظلمونه، ثم يقهرهم. و ربما بدلت هذه الرؤيا على أن صاحبها له بنات

موسى و هارون عليهما السلام

أو أحدهما فإنه يهلك على يديه جبار ظالم، و إن رآهما و هو قاصد حربا رزق الظفر و حكي أن جارية لسعيد بن المسيب رأت كأن موسى عليه السلام ظهر بالشام و بيده عصا، و هو يمشي على الماء فأخبرت سعيدا برؤياها، قال صدقت رؤياك فقد مات عبد الملك بن مروان. فقيل له: بم علمت ذلك قال : لأن الله تعالى بعث موسى ليقصم الجبارين، و ما أجد هناك إلا عبد الملك بن مروان، فكان كما قال

أيوب عليه السلام



ابتلي في نفسه و ماله و أهله و ولده، ثم يعوضه الله عن كل ذلك و يضاعف له، لقوله تعالى: ( و وهبنا له أهله و مثلهم )

داود عليه السلام

رزق الملك و العلم و الفقه، فإن رآه ميتا على منبر أو سرير، فإنه يموت خليفة أو أمير أو رئيس ، لا يعلم بموته إلا بعد مدة

سليمان عليه السلام

انقاد له الولي و العدو، و كثرت أسفاره
يحى عليه السلام

وفق للعفة و التقوى و العصمة، حتى يصير في ذلك واحد عصره

عيسى عليه السلام

دلت رؤياه على أنه رجل نفاع مبارك كثير الخير كثير السفر، و يكرم بعلم الطب، و بغير ذلك من العلوم أخبرنا الشريف أبو القاسم جعفر بن محمد بمصر، قال حدثنا حمزة بن محمد الكناني، قال أخبرنا أبو القاسم عيسى بن سليمان البغدادي، قال حدثنا داود بن عمرو الضبي، قال حدثنا موسى بن جعفر الرضا عن أبيه عن جده، قال الحسن بن على رضي الله عنهما: رأيت عيسى بن مريم عليه السلام في النوم، فقلت يا روح الله إني أريد أن أنقش على خاتمي فما أنقش عليه قال أنقش لا إله إلا الله الحق المبين، فإنه يذهب الهم و الغم، و قيل إن رأت امرأة عيسى بن مريم عليه السلام و هي حامل، ولدت ابنا حكيماً

مريم بنت عمران

فإنه ينال جاها و رتبة بين الناس، و يظفر بجميع حوائجه. و إن رأت امرأة هذه الرؤيا و هي حامل، ولدت أيضا أبنا حكيما، و إن افترى عليها برئت من ذلك و أظهر الله براءتها، و من رأى أنه يسجد لمريم، فإنه يكلم الملك و يجلس معه و من رأى دانيال الحكيم رزق حظا وافراً، و علم الرؤيا و ظفر بجبار بعد أن تصيبه من شدة، و قيل إنه يصير أميرا أو وزير أمير. و حكي أن أبا عبد الله الباهلي رأى كأنه حمل دانيال على عاتقه، فوضعه على جدار و أحياه فكلمه، و قال له : أبشر فإنك دخلت في جملة ورثة الأنبياء، و صرت إماما من جملة المعبرين

الخضر عليه السلام

دل على ظهور الخصب و السعة بعد الجدب و الأمن بعد الخوف و قال بعضهم من رأى كأن بعض الأنبياء ضربه نال مناه في الدنيا دينا و دنيا، و من رأى كأنه بنفسه تحول نبيا معروفا، نالته الشدائد بقدر مرتبة ذلك النبي في البلاء، و يكون أمره الظفر، و يصير داعيا إلى الله سبحانه و تعالى

رؤيا مــحمـد صلى الله عليه و سلم

أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد البصري بتنيس ( بلدة قرب دمياط ) قال حدثنا على بن المسافر قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال حدثني عمي . قال أخبرني أبو بشر عن ابن شهاب، قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة فإن الشيطان لا يتمثل بي " قال أبو سلمة ، قال قتادة، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" من رآني فقد رأى الحق " و أخبرنا أبو الحسن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي في دمشق، قال حدثني أبو أيوب سليمان بن محمد الخزاعي، عن مسعود بن المصفى الحمصي، عن يحيى بن سعيد القطان، عن سعيد بن مسلم، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: " من رآني في المنام فلن يدخل النار " و حدثنا أبو بكر محمد بن احمد محمد الأصفهاني بمكة حرسها الله تعالى في المسجد الحرام، قال حدثنا أبو الحسن محمد بن سهل، عن محمد بن المصفى عن بكر بن سعيد، عن سعيد بن قيس، عن أبيه، قال : قال رسول الله عليه و سلم " لن يدخل النار من رآني في المنام " قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه: قد بعث الله محمدا صلى الله عليه و سلم رحمة للعالمين فطوبى لمن رآه في حياته فاتبعه، و طوبى لمن يراه في منامه، فإنه إن رآه مديون قضى الله دينه، و عن رآه مريض شفاه الله، و إن رآه محارب نصره الله، و إن رآه صرور حج البيت، و رؤى في أرض جدبة أخضبت، أو في موضع قد فشا فيه الظلم بدل الظلم عدلا، أو في موضع مخوف أمن أهله، هذا إذا رآه على هيئته. و إن رآه شاحب اللون مهزولا أو ناقصا بعض الجوارح فذلك يدل على وهن الدين في ذلك المكان و ظهور البدعة، و كذلك إن رأى كسوة رثة. و إن رأى أنه شرب دمه حباله خفية فإنه يستشهد في الجهاد، و إن رأى أنه شرب علانية دل ذلك على نفاقه و دخل في دم أهل بيته و أعان على قتلهم. فإن رآه كأنه مريض راكبا فإنه يزور قبره راكبا، و إن رآه راجلا توجه إلى زيارته راجلا، و إن رآه قائما استقام أمره و أمر إمام زمانه، و إن رآه يؤذن في مكان خراب عمر ذلك المكان، و إن رأى كأنه يؤاكله فذلك أمر منه إياه بإيتاء زكاة ماله فإن رأى أن النبي صلى الله عليه و سلم قد مات فإنه يموت من نسله واحد، و إن رأى جنازته في بقعة حدثت في تلك البقعة مصيبة عظيمة، فإن رأى أنه أشيع جنازته حتى قبر فإنه يميل إلى البدعة. و إن رأى أنه قد زار قبره أصابه مالا عظيما، و إن رأى كأنه ابن النبي و ليس من نسله، دلت رؤياه على خلوص إيمانه، و إن رأى كأنه أبو النبي عليه السلام دل وهن دينه و ضعف إيمانه و يقينه و رؤية الرجل الواحد الرسول صلى الله عليه و سلم في منامه لا تخص به بل تعم جماعة المسلمين. روى أن أم الفضل قالت لرسول الله صلى الله عليه و سلم : رأيت في المنام كأن بضعة من جسدك قطعت فوضعت في حجري، فقال :" خيرا رأيت تلد فاطمة إنشاء الله غلاما فيوضع على حجرك " فولدت فاطمة الحسن و الحسين عليهما السلام فوضعا في حجرها و روى أن امرأة قالت: يا رسول الله أريت في المنام كأن بعض جسدك في بيتي، قال :" تلد فاطمة غلاما فترضعيه " فولدت الحسين فأرضعته، فإن رأى النبي صلى الله عليه و سلم قد أعطاه شيئا مستحب من متاع الدنيا أو طعام أو شراب، فإنه خير يناله بقدر ما أعطاه، و إن كان ما أعطاه رديء الجوهر مثل البطيخ و غيره، فإنه ينجو من أمر عظيم، إلا أنه يقع به أذى أو تعب، فإن رأى عضو من أعضائه عليه السلام عند صاحب الرؤيا، قد أحرزه، فإنه على بدعة في شرائعه قد استمسك بها دون سائر الشرائع من الإسلام و ترك سواها دون سائر المسلمين سمعت أبا الحسن على شرائع علي بن البغدادي بمشهد علي بن أبى طالب رضي الله عنه يقول : قال ابن أبي طيب الفقير: كان بي طرش عشر سنين، فأتيت المدينة و بت بين القبر و المنبر، فرأيت نبي الله صلى الله عليه و سلم في المنام فقلت:يا رسول الله، أنت قلت:" من سأل لي الوسيلة وجبت له شفاعتي " قال عافك الله ما هكذا قلت : لكني قلت : من سأل لي الوسيلة من عند الله وجبت له شفاعتي، قال فذهب عني الطرش ببركة قوله عافك الله حكى عبد الله بن الجلاء ، قال دخلت مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم، و بي فاقة فتقدمت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلمت عليه و على صاحبيه رضوان الله عليهما ثم قلت : يا رسول الله بي فاقة و أنا ضيفك، ثم تنحيت و نمت دون القبر، فرأيت النبي صلى الله عليه و سلم فقمت فدفع إليّ رغيفا، فأكلت بعضه، و انتبهت و في يدي بعض الرغيف و عن أبي الوفاء القاري الهروى، قال رأيت المصطفى صلى الله عليه و سلم،

في المنام بفرغانة سنة ستين و ثلثمائة، و كنت أقرأ عند السلطان، و كانوا لا يسمعون و يتحدثون فانصرفت إلى المنزل مغتما، فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه و سلم كأنه تغير لونه، فقال لي عليه السلام: أتقرأ القرآن كلام الله عز وجل بين يدي قوم يتحدثون و لا يسمعون قراءتك؟ لا تقرأ بعد هذا إلا ما شاء الله. فانتبهت و أنا ممسك اللسان أربعة أشهر، فإذا كانت لي حاجة أكتبها على الرقاع، فحضرني أصحاب الحديث و أصحاب الرأي فأفتوا بأني آخر الأمر أتكلم، فإنه قال : إلا ما شاء الله، و هو استثناء فنمت بعد أربعة أشهر في الموضع الذي كنت نمت فيه أولا، فرأت النبي صلى الله عليه و سلم، في المنام يتهلل وجهه، فقال لي : قد تبت؟ قلت : نعم يا رسول اله. قال : من تاب تاب الله عليه، أخرج لسانك. فمسح على لساني بسبابته و قال : إذا كنت بين يدي قوم و تقرأ كتاب الله، فأقطع قراءتك حتى يسمعوا كلام الله. فانتبهت و قد انفتح لساني بحمد الله و منه و حكى أن رجلا من المياسير مرض ، فرأى رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات ليلة كأنه يقول له إن أردت العافية من مرضك فخذ لا و لا. فلما استيقظ، بعث إلى سفيان الثوري رضي الله عنه بعشرة آلاف درهم، و أمره أن يفرقها على الفقراء، و سأله عن تعبير الرؤيا، فقال قوله لا و لا : الزيتونة، فإن الله تعالى و صفها في كتابه فقال :( لا شرقية و لا غربية ) النور 35. و فائدة مالك ارتفاق الفقراء بك، قال فتداوى بالزيتون، فوهب الله له العافية ببركة استعماله أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم و تعظيمه رؤياه و بلغنا أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام، فشكا له ضيق حاله، فقال له: اذهب إلى علي بن عيسى، و قل له: يدفع إليك ما يصلح به أمرك، فقال : يا رسول الله بأي علامة؟ قال: قل له بعلامة أنك رأيتني على البطحاء و كنت على نشز من الأرض، فنزلت و جئتني فقلت : أرجع إلى مكانك قال: و كان علي بن عيسى قد عزل، فردت إليه الوزارة. فلما جاء إلى على بن عيسى و هو يومئذ وزير، فذكر قصته فقال صدقت و دفع إليه بأربعمائة دينار، فقال : أقض بهذه دينك، و دفع إليه أربعمائة دينار أخرى، فقال : أجعلها رأس مالك، فإذا أنفقت ذلك أرجع إلي

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:00 PM
في تفسير رؤيا الموت والأموات

في تأويل رؤيا الموت و الأموات و المقابر و الأكفان و ما يتصل به من البكاء و النوح و غير ذلك


أخبرنا الوليد بن أحمد الزوزني، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال : أخبرنا محمد بن يحي الواسطي، قال حدثنا محمد بن الحسن البرجلاني، عن يحي بسام، قال: حدثني عمر بن صبيح السعدي قال : رأيت عبد العزيز بن سليمان العابد في منامي، و عليه ثياب خضر، و على رأسه إكليل من لؤلؤ، فقلت: أبا محمد كيف كنت بعدي؟ و كيف وجدت طعم الموت؟ و كيف رأيت الله وارت منا كل عيب، و ما نلناها إلا بفضله عز وجل قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله: الموت في الرؤيا ندامة من أمر عظيم، فمن رأى أنه مات ثم عاش، فإنه يذنب ذنبا ثم يتوب، لقوله تعالى :( ربنا أمتنا اثنتين و أحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا ) غافر 11
. و من مات من غير مرض و لا هيئة من يموت، فإنه عمره يطول. و من رأى كأنه يموت، فقد دنا أجله. و إن ظن صاحب الرؤيا في منامه أنه لا يموت أبدا، فإنه يقتل في سبيل الله عز وجل، و من رأى أنه مات، و رأى لموته مأتما و مجتمعا و غسلا و كفنا، سلمت دنياه و فسد دينه و من رأى أن الإمام مات، خربت البلدة. كما خراب البلدة دليل على موت الإمام. و من رأى ميتا معروفا، مات مرة أخرى و بكوا عليه من غير صياح و لا نياحة، فإنه يتزوج من عقبه إنسان، و يكون البكاء دليل الفرج فيما بينهم و قيل: من رأى ميتا مات موتا جديدا، فهو موت إنسان من عقب ذلك الميت و أهل بيته، حتى يصير ذلك الميت كأنه قد مات مرة ثانية. فإن رأى كأنه قد مات و لم ير هيئة الأموات و لا جهازهم، فإنه ينهدم من داره جدار أو بيت فإن كانت الرؤيا بحالها، و رأى كأنه دفن على هذه الحالة. من غير جهاز و لا بكاء، ولا شيع أحد جنازته، فإنه لا يعاد بناء ما إنهدم، إلا إذا صار في يد غيره و من رأى وقوع الموت الذريع في موضع، دل على وقوع الحريق هناك، فإن رأى كأنه مات و هو عريان على الأرض، فإنه يفتقر. فإن رأى كأنه على بساط، بسطت له الدنيا، أو على سرير نال رفعة، أو على فراش نال من أهله خيرا، فإن رأى كأنه وجد ميتا، فإنه يجد مالا. فإن غاب، فإنه يأتيه خبر بفساد دينه و صلاح دنياه. فإن رأى كأن ابنه مات، تخلص من عدوه، و إن رأى كأن ابنته ماتت، أيس من الفرج. فإن رأى كأن رجلا قال لرجل: إن فلان مات فجأة فإنه يصيب المنعي غم مفاجأة، و ربما مات فيه، فإن رأت حامل أنها ماتت و حملت و الناس يبكون عليها من غير رنة و لا نوح، فإنها تلد ابنا و تسر به، و قال بعضهم رؤيا العزب الموت دليل على التزويج، و موت المتزوج دليل على الطلاق، فإن بالموت تقع الفرقة و كذلك رؤيا أحد الشريكين موته دليل فرقة شريكه

النياحة



فمن رأى كأنه موضعا يناح فيه، وقع في ذلك الموضع تدبير شؤم يتفرق به عنه أصحابه, و قيل إن تأويل النوح الزمر، و تأويل الزمر النوح و أما البكاء: حكى عن ابن سيرين أنه قال: البكاء في النوم قرة عين، و إذا اقترن بالبكاء النوح و الرقص، فلم يحمد، فإن رأى كأنه مات إنسان يعرفه، و هو ينوح عليه و يعلن الرنة، فإنه يقع في نفس ذلك الذي رآه ميتا أو في عقبه مصيبة أو هم شنيع. فإن رأى كأنهم ينوحون على وال قد مات، و يمزقون ثيابهم و ينفضون التراب على رؤوسهم، فإن ذلك الوالي يجور في سلطانه. فإن رأى كأن الوالي و هم يبكون خلف جنازته من غير صياح، فإنهم يرون من ذلك الوالي سرورا و من رأى كأنه بين قوم أموات، فهو بين أقوام منافقين يأمرهم بالمعروف فلا يأتمرون بأمره قال الله تعالى:( فإنك لا تسمع الموتى ) الروم 52. و من رأى كأنه لقي معهم ميتا فإنه يموت على بدعة أو يسافر سفرا لا يرجع منه، و من رأى كأنه لقي معهم ميتا فإنه يموت على بدعة أو يسافر سفرا لا يرجع منه، و من رأى كأنه خالطهم أو لا مسهم، أصابه مكروه من قبل أراذل و حكي عن بعضهم أن من رأى كأنه يصاحب ميتا، فإنه يسافر سفرا بعيدا، يصيب فيه خيرا كثيرا. فإن حمل ميتا على عنقه، نال مالا و خيرا كثيرا، و إن أكل الميت طال عمره، و رؤية موت الوالي دليل على عزله، و سكر الميت لا خير فيه،




غسل الميت
فمن رأى ميتا يغسل نفسه، فهو دليل على خروج عقبه من الهموم، و زيادة في مالهم. فإن غسله إنسان تاب على يد ذلك الإنسان رجل دينه فساد و المغتسل في الأصل تاجر نفاع ينجو بسببه أقوام من الهموم، و رجل شريف يتوب على يديه أقوام من المفسدين، فمن رأى كأنه على المغتسل، ارتفع أمره و خرج من الهموم. فإن رأى بعض الأموات يطلب من غسل ثيابه، فإن ذلك فقره إلى دعاء و صدقة، و قضاء دين، أو إرضاء خصم أو تنفيذ وصية. فإن رأى إنسانا غسل ثيابه، فإن ذلك خيرا يصل إلى الميت من الغاسل و أما الكفن فقد قيل: هو دليل الميل إلى الزنا، فإن رأى كأنه لم يتم لبسه، فإنه يدعى إلى الزنا فلا يجيب، و من رأى كأنه ملفوف في الكفن كما تلف الموتى، دلت رؤياه على موته، فإن لم يغط رأسه و رجليه فهو فساد دينه، و كلما كان الكفن على الميت أقل، فهو أقرب إلى التوبة، و ما كان أكثر فهو أبعد من التوبة. و من رأى كأن قوما مجهولين زينوه و ألبسوه ثيابا فاخرة، من غير سبب موجب لذلك من عيد أو عرس، و إنهم تركوه في بيت وحيدا، فذلك دليل موته، و الثياب الجدد البيض تجديد أمره و أما الحنوط فدليل التوبة للمفسد، و الفرج للمغموم، و الثناء الحسن، و من رأى ذلك كأنه استعان برجل يشتري له الحنوط، فإنه يستعين به في حسن محضر، و ذلك أن الحنوط يذهب نتن الميت


النعش

فمن رأى كأنه حمل على نعش ارتفع أمره، و كثر ماله، لأن أصله من الإنتعاش و من رأى كأنه على الجنازة فإنه يواخي إخوانا في الله تعالى؛ لقوله تعالى عز وجل :(إخوانا على سرر متقابلين ) الحجرات 47. و قال بعضهم: إن الجنازة رجل موفق يهلك على يديه قوم أردياء. فإن رأى كأنه موضوع على جنازة و ليس يحمله أحد فإنه يسجن. فإن رأى كأنه حمل على الجنازة فإنه يتبع ذا سلطان، و ينتفع منه بمال، فإن رأى كأنه رفع و وضع على الجنازة، و حمله الرجال على أكتافهم، فإنه ينال سلطانا و رفعة، و يذل أعناق الرجال و يتبعه في سلطانه بقدر من رأى من مشيعي جنازته فإن رأى أنهم بكوا خلف جنازته، حمدت عاقبة أمره، و كذلك إن أثنوا عليه، الجميل أو دعوا له. فإن رأى كأنهم ذموه و لم يبكوا عليه، لم تحمد عاقبته، فإن رأى كأنه اتبع جنازة، فإنه رأى كأنه اتبع جنازة، فإنه يتبع سلطان فاسد الدين.
جنازة في سوق فإن ذلك نفاق ذلك السوق، فإن رأى كأن جنازة حملت إلى المقابر معروفة، فإنه حق يصل إلى أربابه، فإن رأى كأن جنازة تسير في الهواء، فإنه يموت رجل رفيع في غربة، أو رئيس أو عالم رفيع يعمى على الناس أمره، فإن رأى أنه على جنازة يسير على الأرض، فإنه يركب في سفينة فإن رأى جنائز كثيرة موضوعة في مكان، فإن أهل ذلك المكان يكثرون ارتكاب الفواحش، فإن رأت امرأة أنها ماتت و حملت على جنازة، فإن لم تكن ذات زوج تزوجت، و إن كانت ذات زوج فسد دينها. فإن رأى أنه حمل ميتا أصاب مالا حراما. فإن رأى أنه جر الميت على الأرض، اكتسب مالا حراما فإن رأى ميتا تعلق بفاسد، فإنه يصيد فارا، فإن رأى أنه نقل ميتا إلى المقابر فإنه يعمل بالحق. فإن رأى أنه نقل ميتا إلى السوق نال حاجة و ربحت تجارته و نفقت فإما الصلاة على الميت، فكثرة الدعاء فيه و الإستغفار له، فإن رأى كأنه الإمام عليه عند الصلاة عليه، ولى ولاية من قبل السلطان المنافق. و من رأى كأنه خلف إمام يصلي على ميت، فإنه يحضر مجلسا يدعون فيه الأموات و أما الدفن فمن رأى كأنه مات و دفن، فإنه يسافر سفرا بعيدا يصيب فيه مالا، لقوله تعالى:( ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره ) عبس 21، 22





و من رأى كأنه دفن في قبر من غير موت، دلت رؤياه على أن دافنه يقهره أو يحبسه، فإن رأى أنه مات في القبر بعد ذلك، فإنه يموت في الهم، فإن لم ير الموت في القبر نجا من ذلك الحبس و الظلم. و قال بعضهم: من دفن فإن دينه يفسد. و إن رأى أنه خرج من القبر بعدما دفن، فإنه يرجى له التوبة، فإن رأى أنه حثي على رجل التراب أو سلمه إلى حفيرة القبر، فإنه يلقيه في هلكة، فإن رأى كأنه وضع في اللحد، فإنه ينال دارا، فإن سوي عليه التراب نال بقدر ذلك التراب مالا





القبور
القبور المحفورة في الأصل، فقيل: هو السجن في التأويل، كما أن لون السجن القبر. فمن رأى أنه يريد أن يزور المقابر، فإنه يزور أهل السجن، فإن رأى أنه حفر قبرا على سطح، فإنه يعيش عيشا طويلا. و القبور الكثيرة في موضع مجهول تدل على رجال منافقين، و من رأى كأن القبور مطرت، نال أهلها الرحمة. فإن رأى قبرا في موضع مجهول، فإنه يخالط رجلا منافقا، و أما المقابر، المعروفة فإنها تدل على أمر حق و هو غافل عنه، فإن رأى كأنه يحفر لنفسه قبرا فإنه يبني لنفسه دارا. و إن رأى كأن قبر الميت حول إلى داره أو محله أو بلده، فإن عقبه يبنون هناك دارا. فإن رأى كأنه دخل قبرا من غير أن كان على جنازة اشترى دارا مفروغا منها. و من رأى كأنه قائم على قبر، فإنه يتعاطى ذنبا، لقوله تعالى: ( و لا تقم على قبره ) التوبة 84. فإن رأى رجلا موسرا في مقبرة يطوف حول القبور فيسلم عليها، فقيل إنه يصير مفلسا يسأل الناس الفساد، لأن المقبرة موضع المفاليس. فإن رأى ميتا كأنه حيا فإنه يصلح أمره بعد الفساد و يتعقب عسره يسره من حيث لا يحتسب، فإن رأى حيا كأنه ميت فإنه يعسر عليه أمره، ذلك لأن الحياة يسر و الموت عسر. فإن رأى الأموات مستبشرين، أو رآهم معرضين عنه، دل على سوء حاله عند الله، لقول النبي صلى الله عليه و سلم :" يكفي أحدكم أن يوعظ في منامه " فإن رأى ميتا عرفه فأخبره أنه لم يمت، دل على صلاح حال الميت في الآخرة لقوله تعالى :( بل أحياء عند ربهم يرزقون ) آل عمران 169. و كذلك لو رأى على الميت تاجا أو خواتيم، أو رآه قاعدا على سرير، و لو رأى على الميت ثيابا خضرا، دل على أن موته كان على نوع من أنواع الشهادة، كما تدل مثل هذه الرؤيا على حسن حال الميت في الآخرة، فكذلك تدل على حسن عقبه في الدنيا. فإن رأى ميتا ضاحكا، فإنه مغفور له، لقوله تعالى:(وجوه يومئذ مسفرة. ضاحكة مستبشرة ) عبس 39،38.
فإن رأى ميتا طلق الوجه لم يكلمه و لم يمسه، فإنه راض عنه لوصول بره إليه موته، فإن رآه معرضا عنه أو منازعا له، و كأنه يضربه، دل على أنه ارتكب معصية، و قيل: إن من رأى ميتا ضربه فإنه يقتضيه دينا فإن رأى الميت غنيا فوق غناه في حياته، فهو صلاح حاله في الآخرة. و إن رآه فقيرا فهو فقره إلى الحسنات. و إن رأى كأن الميت عريانا فهو خروجه من الدنيا عاريا من الخيرات، و قيل: و إن عري الميت راحته، فإن رأى أقواما معروفين قاموا من موضع لابسين ثيابا جددا مسرورين، فإنه يحيا لهم و تعقبهم أمور و يتجدد لهم إقبال و دولة، فإن كانوا محزونين أو ثيابهم دنسة، فإنهم يفتقرون و يرتكبون الفواحش. فإن رأى في مقبرة معروفة قيام الأموات منها، فإن أهل ذلك الموضع تنالهم شدة و يظهر فيها المنافقون، و أما الكافر الميت إذا رؤى في أحسن حال و هيئة، دل ذلك على أنه لم يمت مسلما. و كذلك لو رأى أنه وجه الميت مسود لقوله تعالى :( فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم ) آل عمران 106 فإن رأى كأن على الميت ثيابا وسخة أو كأنه مريض، فإنه مسؤول عن دينه فيما بينه، و بين الله تعالى، خاصة دون الناس، و إن رأيت الميت مشغولا أو متعبا، فذلك شغله بما هو فيه، فإن رأى كأن جده و جدته حييا، فإن ذلك حياة الجد، و البخت. فإن رأى كأنه أمه قد حييت، أتاه الفرج من هم هو فيه، و كذلك إن رأى أباه حيي إلا أن رؤية الأب أقوى فإن رأى أن ابنا له قد حيي، ظهر له عدوا من حيث لا يحتسب، فإن رأى أن ابنة له ميته قد عاشت، أتاه الفرج و من رأى كأن أخا له ميتا قد عاش، فإنه يقوى من بعد ضعف، لقوله تعالى :( أشدد بع أزري ) طه 31. و من رأى أختا له ميتة قد عاشت،
فإنه قدوم غائب له من سفر و سرور يأتيه، لقوله تعالى :( و قالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب ) القصص 11. فإن رأى خاله أو خالته قد عاشا، فإنه يعود إليه شيء قد خرج من يديه و من رأى كأنه أحيا ميتا، فإنه يسلم على يديه كافر أو يتوب فاسق، فإن رأى في محلته نسوة ميتات معروفات قد قمن من موضعه مزينات، فإنه يحيا لأصحاب الرؤيا و الأعقاب أولئك النسوة أمور على قدر جمالهن و ثيابهن، فإن كانت ثيابهن بيضا فإنه أمور في الدين، و إن كانت حمرا فأمور في اللهو، فإن كانت سوداء ففي الغنى و التسؤدد، و إن كانت خلقانا فإنها أمور في فقر وهم، و إن كانت وسخة فإنها تدل على كسب الذنوب. فإن رأى ميتا كأنه نائم، فإن نومه راحته في الآخرة. فمن رأى كأنه نام في فراش مع ميت فإنه يطول عمره فإن رأى ميتا كأنه يصلي من غير موضع صلاته الذي كان يصلي فيه أيام حياته فتأويلها، أنه وصل إليه ثواب عمل كان يعمله في حياته، أو ثواب وقف قد وقفه و تصدق به، فإن كان الميت واليا فإن عقبه ينالون مثل ولايته، فإن رأى كأنه يصلي في موضع كان يصلي فيه أيام حياته، دل ذلك على صلاح دينه عقب الميت من بعده، لأن الميت قد إنقطع عن العمل لنفسه، فإن رأى كان ميتا يصلي بالأحياء فإنه تقصر أعمار أولئك الأحياء، لأنهم اتبعوا الموتى، فإن رأى كأنه يتبع الميت رأى ميتا مسجد، دل على أمنه من العذاب، لأن المسجد أمن فإن رأى ميتا يشتكي رأسه، فهو مسؤول عن تقصيره في أمر والديه أو رئيسه. فإن كان يشتكي عنقه، فهو مسئول عن تضييع ماله أو منعه صداق امرأته. فإن كان يشتكي يده فهو مسئول عن أخيه و أخته أو شريكه أو يمين حلف بها كاذبا. و إن كان يشتكي جنبه فهو مسؤول عن حق المرأة. فإن كان يشتكي بطنه فهو مسؤول عن حق الوالد و الأقرباء و عن ماله، فإن رأى أنه يشتكي رجله، فهو مسؤول عن إنفاقه ماله من غير رضا الله. فإن رآه يشتكي فخذه، فهو مسؤول عن عشيرته و قطع رحمه، فمن رآه يشتكي ساقيه، فهو مسؤول عن إفنائه حياته في الباطل.
و من رأى كأن ميتا ناداه من حيث لا يراه، فأجابه و خرج معه بحيث لا يقدر أن يمتنع منه، فإنه يموت في مثل مرض ذلك الميت الذي ناداه. أو في مثل سبب موته من هدم أو غرق أو فجأة. و كذلك لو رأى أنه تابع ميتا، فدخل معه دارا مجهولة ثم لم يخرج منها، فإنه يموت. فإن رأى كأن الميت يقول هل: أنت تموت وقت كذا، فقوله حق. فإن رأى كأنه اتبع ميتا و لم يدخل معه دارا أو دخل ثم انصرف، فإنه يشرف على الموت ثم ينجو، فإن رأى كأنه يسافر مع ميت، فإنه يلتبس عليه أمره. فإن كان الميت أعطاه شيئا من محبوب الدنيا فهو خير يناله من حيث لا يرجو. فإن كان الميت أعطاه قميصا جديدا أو نظيفا، فإنه ينال معيشة مثل معيشته أيام حياته، فإن رأى كأنه أعطاه طيلسانا، فإنه يصيب جاها مثل جاهه فإن أعطاه ثوبا خلقا، فإنه يفتقر

. فإن أعطاه ثوبا وسخا، فإنه يرتكب الفواحش. فإن أعطاه عسلا، نال غنيمة من حيث لا يرجو. و من رأى كأنه أعطاه بطيخا، أصابه هم لم يتوقعه فإن رأى الميت يعظه أو يعلمه علما، فإنه يصيبه صلاحا في دينه بقدر ذلك فإن رأى كأنه أعطى الميت كسوة لم ينشرها و لم يلبسها، فإنه ضرر في ماله أو مرض، لكنه يشفى. فإن رأى كأنه نزع كسوة كان يلبسها الميت، فخرجت الكسوة من ملك الحي، فإنه يموت و إن لم تخرج الكسوة من ملكه و نالها ليخيطها أو ليعملها لم يضره ذلك، و كل شيء يراه الحي كأنه أعطى الميت بطيخا فإنه يذهب همه من حيث لا يحتسب. و الثانية : إذا رأى أنه أعطى عمه أو عمته بعد موتها في منامه، فإنه يلزمه غرم و نفقة فإن رأى كأن ميتا سلم عليه دل على حسن حاله عند الله عز وجل. فإن رأى كأنه أخذه بيده، فإنه يقع في يده مال من وجه ميئوس منه، فإن رأى الميت كأنه عانقه معانقة مودة، طال عمره. فإن رأى كأنه عانقه معانقة ملازمة أو منازعة، فلا تحمد رؤياه. فإن رأى كأنه يكلم الميت، عاش طويلا، و تدل هذه الرؤيا على أن صاحبها يصالح قومه بعد منازعة، فإن رأى كأنه يقبل ميتا مجهولا، نال مالا من حيث لا يحتسب. فإن قبل ميتا معروفا، فإنه ينتفع من الميت بعلمه أو ماله. فإن رأى كأن ميتا معروفا قبله، نال من عقبه خيرا، فإن رأى ميتا مجهولا قبله فهو قبوله الخير من وضع لا يرجوه. فإن رأى كأن اشترى طعاما، فإنه يغلو أو يعز ذلك الطعام. فإن رأى كأن الأموات يبيعون طعاما أو متاعا، كسد ذلك الطعام

و المتاع. فإن وجد الحي بين الطعام إنسانا ميتا، أو فأرة ميتة، أو دابة ميتة، فإنه ينفسد ذلك الطعام و المتاع و إن رأى كأنه ينكح ميتا مجهولا في قبر، فإنه يزني. فإن رأى كأنه نكحه فأمنى، فأنه يخالط رجلا شريرا منافقا و يغرم عليه مالا. فإن رأى أنه ينكح ميتا معروفا، رجلا أو امرأة، فإنه يظفر بحاجة قد أيس منها، فإن رأى أنه نكح رجلا صديقا، أصاب عقبه من الفاعل خيرا، فإن كان المنكوح عدوا، فإن الفاعل يظفر بعقب ذلك الميت. فإن رأى أنه ينكح ذا حرمة من الموتى، فإن الناكح يصل المنكوح بصدقة أو دعاء، أو يصل إلى عقبه من خير، و قيل: إنه يقدم على حرام. فإن رأى كأن ميتا معروفا نكحه، أصابه نفع من عمله أو ماله، فإن رأى كأن امرأة ميتة حييت، فنكحها و أصابه من مائها، فإنه يظفر بحاجته، و ينفق فيها مالا بطيبة نفس منه، و ينال ولاية مستأنفة، و تجارة رابحة. فإن تزوج بامرأة ميته، و رأى أنها حية، و حولها إلى منزله، فإنه يعمل عملا يندم عليه، فإن وطئها و تلطخ من مائها، فإنه نادم من عمل في خسران و هم، تحمد عاقبته، و ينال خيرا بقدر ما أصابه، من مائها آخر الأمر فإن رأى كأنه تزوج بامرأة ميته، رأى أنها حية، و دخل بها و لم يمسها، لكنه تحول إلى دارها و استوطنها،دلت رؤياه على موته،و كذلك رؤياه المرأة. جارية مجرى رؤية الرجل في كل ذلك قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله: الأصل في رؤيا الميت، و الله أعلم، أنك إذا رأيت ميتا في منامك يعمل شيئا حسنا، فإنه يحثك على فعل ذلك، و إذا رأيته يعمل عملا سيئا، فإنه ينهاك عن فعله و يدلك على تركه،

و من رأى كأنه نبش عن قبر ميت، فإنه يبحث عن سيرة ذلك الميت في حال حياته دينا و دنيا، ليسير بمثل سيرته، فإن رأى الميت حيا في قبره نال برا و حكمة و مالا حلالا. و أن وجد ميتا في قبره فلا يصفو ذلك المال. قال بعضهم: من رأى كأنه أتى قبرا، فنبش عنها، فوجدهم أحياءً أو أمواتاً، فإنه يدل على وقوع موت ذريع في تلك الناحية أو البلدة و الله أعلم

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:01 PM
في تفسير رؤيا الصوم والفطر


قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه، اختلف المعبرون في تأويلهم الصوم، فقال بعضهم: من رأى أنه في شهر الصوم، دلت رؤياه على غلاء السعر و ضيق الطعام، و قال بعضهم: إن هذه الرؤيا تدل على صحة دين صاحب الرؤيا، و الخروج من الغموم، و الشفاء من الأمراض، و قضاء الديون. فإن رأى كأنه صام شهر رمضان حتى أفطر، فإن كان في شك يأتيه البيان، و لقوله تعالى :( هدى للناس و بينات ) البقرة 185فإن كان صاحب الرؤيا أميا حفظ القرآن، فإن رأى أنه أفطر شهر رمضان عامدا جاحدا، فإنه يستخف ببعض الشرائع. فإن رأى أنه أقر بحقيقة الصوم و أشتهى قضاءه، فهو رزق يأته عاجلا من حيث لا يحتسب و قال بعضهم : إن من رأى أنه يفطر في شهر رمضان، فإنه يصيب الفطرة، و قال بعضهم إنه يسافر في رضا الله تعالى ، لقوله تعالى :( فمن كان منكم مريضا أو على سفر ) البقرة 184. و قيل: أنه من رأى أنه أفطر في شهر رمضان متعمدا. فإنه يقتل رجلا متعمدا، و من رأى أنه قتل مؤمنا متعمدا، فإنه يفطر في شهر رمضان متعمدا، و من رأى كأنه صام شهرين متتابعين لكفارة، فإنه يتوب من ذنب هو فيه، و من رأى كأنه يقضي صيام رمضان بعد خروج الشهر، فإنه يمرض و من صام تطوعا لم يمرض تلك السنة، لما روى في الخبر: :" صوموا تصحوا " و من رأى كأنه صائم دهره، فإنه يجتنب المعاصي. و من رأي كأنه صائم لغير الله تعالى، بل للرياء و السمعة، فإنه لا يجد ما يطلبه. فإن رأى إنسان تعود صيام الدهر أنه أفطر، فإنه يغتاب إنسانا أو يمرض مرضا شديدا و من رأى أنه صائم و لم يدر أفرض هو أم نفل، فإن عليه قضاء نذر، لقول الله تعالى :( إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ) مريم 26. و ربما يلزم الصمت لأن أصل الصوم السكوت. و من رأى كأنه في يوم عيد، فإنه يخرج من الهموم و يعود إليه السرور و اليسر

في تأويل رؤيا الطهارة

قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله: أولى الطهارات بتقديم الذكر الختان، و هو من الفطرة، فمن رأى كأنه اختتن، فقد عمل خيرا طهره الله به من الذنوب و أحسن القيام بأمر الله تعالى. و لو قال قائل: إنه يخرج من الهموم لم يبعد فإن رأى كأنه أقلف فإن القلفة زيادة مال و وهن في الدين، و هذه الرؤيا تدل على أن صاحبها يترك الدين لأجل الدنيا فإن رأى أنه اختتن فسال منه دم كثير، خرج من ذنوبه و أقبل على إقامة سنن رسول الله صلى الله عليه و سلم و السواك من الفطرة أيضا، و هذه رؤيا أهل السنة فمن رأى أنه يستاك، فإنه يكون محسنا إلى أقاربه، واصلا لرحمه. فإن رأى أنه يستاك بشيء نجس، فإنه ينفق مالا حراما في طاعة
و من رأى أنه يتوضأ وضوء للصلاة فإنه أمان من الله تعالى و من رأى أنه جنب، فإنه يسافر و يطلب حاجة لا سوى لها و من رأى أنه اغتسل فإنه يقضي حاجة، و الاغتسال يطهر الذنوب، و يكشف الهموم و من رأى أنه أغتسل ثيابا جددا، فإن كان معزولا عن ولايته ردت إليه، و إن كان فقيرا أثري و غني، و إن كان مسجونا خلي سبيله، و إن كان مريضا عوفي، و إن كان تاجرا كسدت تجارته، أو صانعا قد تعذرت عليه صنعته، استقام أمرهما و تجدد لهما أمر في أتم دولة. و إن كان صرورا حج و إن كان مهموما فرج الله همه، و إن كان مديونا قضي الله دينه لأن أيوب حين اغتسل و لبس ثيابا جددا وهب الله له أهله و مثلهم معهم، و ذهب همه و صح جسمه فإن رأى أنه اغتسل و لبس خلقا فإنه يذهب همه و يفتقر و من رأى أنه يغتسل إلا أنه لم يتم اغتساله لم يتم أمره، و لم ينل ما يطلبه و من رأى أنه يتوضأ أو يغتسل في سرب فإنه يظفر بشيء كأنه سرق له و من رأى كأنه يتوضأ و دخل في الصلاة، خرج من الهموم و شكر الله تعالى على الفرج و من رأى كأنه يتوضأ بما لا يجوز الوضوء به، فهو في هم ينتظر الفرج و لا يناله و إن رأى تاجر أنه يصلي بغير وضوء، فإنه يتاجر من غير رأس مال . و إن رأى أمير هذه الرؤيا فلا يجتمع له جند، و إن رآها محترف لم يستقر به قرار و من رأى أنه يصلي بغير وضوء في مكان لا تجوز الصلاة فيه، فإنه متحير في أمر لا يجد منه خلاصا. و قيل الوضوء في المنام أمانة يؤديها أو دين يقضيه أو شهادة يقيمها و روى النبي صلى الله عليه و سلم قال : " رأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه العذاب في القبر فجاءه وضوءه فاستنقذه من ذلك " و من رأى أنه يتيمم فقد دنا فرجه، و قربت راحته، لأن التيمم دليل الفرج القريب من الله تعالى

في رؤيا تأويل الزكاة و الصدقة و الإطعام و زكاة الفطر

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جميع الغساني بصيدا قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن علي الهمداني، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين على الهمداني، عن أبى معمر عبد الله بن عمر المقري، عن عبد الوارث بن سعيد، عن الحسن بن ذكوان المعلم، أن يحي بن كثير حدثهم، أن عكرمة بن خالد حدثه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رأى في المنام، قيل له، تصدق بأرضك ثمغ ( أرض بالمدينة لعمر بن الخطاب ) ثم قيل له ذلك مرات ثلاث، فأتى النبي صلى الله عليه و سلم، فحدثه بذلك، فقال : يا رسول الله إنه لم يكن لنا مال أوصف لنا منه، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم، :" تصدق و أشرط " قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه : من رأى كأنه يوفى زكاة ماله بشرائطها فإنه يصيب مالا و ثروة لقوله تعالى :( و ما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون ) الروم 39 و رؤية الصدقة في المنام، تختلف باختلاف أحوال الرائين،فإن رأى عالم كأنه يتصدق، فإنه يبذل للناس علمه، فإن رآها سلطان ولى أقواما. و إن رآها تاجر ارتفق بمبايعته أقوام. و إن رآها محترف، علم الأجراء حرفته، و من رأى كأنه أطعم مسكينا، خرج من همومه و أمن إن كان خائفا، فإن أطعم كافرا، فإنه يقوى عدوا و تأويل المسكين هو الممتحن، و من رأى كأنه أدى زكاة الفطر فإنه يكثر الصلاة و التسبيح، لقوله تعالى :( قد أفلح من تزكى و ذكر إسم ربه فصلى) الأعلى 14،15. و يقضي دينا إن كان عليه، و لا يصيبه في عامه ذلك مرض و لا سقم

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:08 PM
في تأويل سور القرآن الكريم


أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، أخبرنا محمد بن أيوب الرازي، قال أنبأنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا هشام عن قتادة عن الحسن أن رجلا مات فرآه أخوه في المنام، فقال : يا أخي أي الأعمال تجدون أفضل؟ قال القرآن، قال : أي آي القرآن أفضل ؟ قال آية الكرسي، قال : يرجو الناس؟ قال نعم إنكم تعلمون و لا تعلمون، و نحن نعلم و لا نعمل و من رأى كأنه يقرأ فاتحة الكتاب فتحت له أبواب الخير و أغلقت عنه أبواب الشر و من رأى كأنه يقرأ سورة البقرة طال عمره و حسن دينه و من رأى كأنه يقرأ سورة آل عمران صفا ذهنه و زكت نفسه، و كان مجادلاً لأهل الباطل
و من قرأ سورة النساء فإنه يكون قساماً للمواريث صاحب حرائر من النساء، و جوار، يرث النساء بعد عمر طويل و من قرأ سورة المائدة علا شأنه و قوي يقينه و حــسن ورعه و من قرأ سورة الأنعام كثرت أنعامه و دوابه و مواشيه و رزق الجود و من قرأ الأعراف لم يخرج من الدنيا حتى يطأ قدمه طور سيناء و من قرأ سورة الأنفال رزقه الله الظفر بأعدائه، و رزق الغنائم و من قرأ سورة التوبة عاش في الناس محمودا و مات على توبة و من قرأ سورة يونس حسنت عبادته و لم يظهر كيد و لا سحر و من قرأ سورة هود كان مرزوقا من الحرث و النسل و من قرأ سورة يوسف ظلم أولا ثم يملك خيرا، و يلاقي سفرا يقيم فيه و من قرأ سورة الرعد كان حافظا للدعوات، و يسرع إليه الشيب و من قرأ سورة إبراهيم حسن أمره و دينه عند الله و من قرأ سورة الحجر كان عند الله و عند الناس محمودا و من قرأ سورة النحل رزق علما، و إن كان مريضا شفي و من قرأ سورة بني إسرائيل كان وجيها عند الله و نصره على أعدائه و من قرأ سورة الكهف نال الأماني و طال عمره حتى يمل الحياة و يشتاق إلى الموت و من قرأ سورة مريم أحيا سنن الأنبياء عليهم الصلاة و السلام، و يكذب عليه ثم تظهر براءته و من قرأ سورة طــه لم يضره ســحر ساحر و من قرأ سورة الأنبياء نال الفرج بعد الشدة و اليسر بعد العسر، رزق علما و خشوعا و من قرأ سورة الحج رزق الحج مرارا إن شاء الله تعالى و من قرأ سورة المؤمنين قوي إيمانه و ختم له به و من قرأ سورة النور نوّر الله قلبه و قبره

و من قرأ سورة الفرقان كان فارقا بين الحق و الباطل و من قرأ سورة الشعراء عصمه الله من الفواحش و من قرأ سورة النمل أوتي ملكا و من قرأ سورة القصص رزق كنزا حلالا و من قرأ سورة العنكبوت كان في أمان الله و حرزه إلى أن يموت و من قرأ سورة الروم فتح الله على يديه بلاد المشركين، و هدى على يديه قوما و من قرأ سورة لقمان أوتي الحكمة و من قرأ سورة السجدة مات في سجدته و من الفائزين عند الله و من قرأ سورة الأحزاب كان من أهل التقى و اتبع الحق و من قرأ سورة سبأ يزهد في الدنيا، و آثر الزلة و من قرأ سورة فاطر فتح الله عليه باب النعم و من قرأ سورة يـس رزق محبة أهل رسول الله صلى الله عليه و سلم و من قرأ سورة الصافات رزقه الله ولدا صاحب يقين طائعا له و من قرأ سورة ص كثر ماله و حذق في صناعته و من قرأ سورة الزمر خلص دينه و حسنت عاقبته و من قرأ سورة المؤمن رزق رفعة في الدنيا و الآخرة، و تجري الخيرات على يديه و من قرأ سورة حم السجدة يكون داعيا إلى الحق و يكثر محبوه و من قرأ سورة حم عسق عمر عمرا طويلا إلى غاية و من قرأ سورة الزخرف كان صادقا في أقواله و من قرأ سورة الدخان رزق الغنى و من قرأ سورة الجاثية فإنه يخشع لربه ما عاش و من قرأ سورة الأحقاف رأى العجائب في الدنيا و من قرأ سورة محمد صلى الله عليه و سلم حـسنت سيرته و من قرأ سورة الفتح وفق للجهاد و من قرأ سورة الحجرات يصل رحمه و من قرأ سورة ق وسع عليه رزقه و من قرأ سورة الذاريات كان مرزوقا من الحرث و الزرع و من قرأ سورة الطور دلت رؤياه على أنه يجاور مكة و من قرأ سورة النجم رزق مولودا جميلا وجيها و من قرأ سورة القمر فإنه يسحر و لا يضره و من قرأ سورة الرحمن نال في الدنيا نعيما و في الآخرة رحمة و من قرأ سورة الواقعة كان سباقا إلى الطاعات و من قرأ سورة الحديد كان محمود الأثر صحيح البدن

و من قرأ سورة المجادلة كان مجادلا لأهل الباطل قاهرا لهم بالحجج و من قرأ سورة الحشر أهلك الله أعدائه و من قرأ سورة الممتحنة نالته محنة و أجر عليها و من قرأ سورة الصف استشهد و من قرأ سورة الجمعة جمع الله له الخيرات و من قرأ سورة المنافقين بريء من النفاق و من قرأ سورة التغابن استقام على الهدى و من قرأ سورة الطلاق دل على النزاع بينه و بين امرأته يؤدي ذلك إلى الفراق و من قرأ سورة الملك كثرت أملاكه و من قرأ سورة نون رزق الكتابة و الفصاحة و من قرأ سورة الحاقة كان على الحق و من قرأ سورة المعارج كان آمنا منصورا و من قرأ سورة نوح كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر مظفرا على الأعداء و من قرأ سورة الجن عصم من شر الجن و من قرأ سورة المزمل وفق للتهجد و من قرأ سورة المدثر حسنت سيرته و كان صبورا و من قرأ سورة القيامة فإنه يجتنب الحلف فلا يحلف أبدا و من قرأ سورة هل أتى وفق للسخاء و رزق الشكر و طابت حياته و من قرأ سورة المرسلات وسع عليه في رزقه و من قرأ سورة عم يتساءلون عظم شأنه و انتشر ذكره بالجميل و من قرأ سورة النازعات نزعت الهموم و الخيانات من قلبه و من قرأ سورة عبس فإنه يكثر إيتاء الزكاة و الصدقة و من قرأ سورة التكوير كثرت أسفاره في ناحية الشرق و كثرت أرباحه في أسفاره و من قرأ سورة الإنفطار قربه السلاطين و أكرموه و من قرأ سورة المطففين رزق الأمانة و الوفاء و العدل و من قرأ سورة الإنشقاق كثر نسله و ولده و من قرأ سورة البروج فاز من الهموم وأكرم بنوع من العلوم وقيل ذلك علم النجوم و من قرأ سورة الطارق الهم كثرة التسبيح و من قرأ سورة سبح تيسر عليه أموره

و من قرأ سورة الغاشية ارتفع قدره و انتشر ذكره و علمه و من قرأ سورة الفجر كسي البهاء و الهيبة و من قرأ سورة البلد وفق لإطعام و إكرام الأيتام و رحمة الضعفاء و من قرأ سورة الشمس أوتي الفهم و ذكاء الفطنة في الأشياء و من قرأ سورة الليل وفق لقيام الليل و عصم من هتك الستر و من قرأ سورة الضحـى فإنه يكرم المساكين و الأيتام و قد حكى بعض العلوية رأى في منامه مكتوبا على جبينه صورة الضحى فأخبر بذلك ابن المسيب فعبرها بدنو الأجل، فمات العلوي بعد ليلة و من قرأ سورة ألم نشرح فإن الله يشرح للإسلام صدره، و ييسر عليه أمره و تنكشف عنه همومه و من قرأ سورة التين عجل له قضاء حوائجه، و سهل له رزقه، و من قرأ سورة اقرأ رزق الكتابة و الفصاحة و التواضع و من قرأ سورة القدر طال عمره و علا أمره و قدره و من قرأ سورة لم يكن هدي الله على يديه قوما ضالين و من قرأ سورة الزلزلة زلزل الله به أقدام الكفر و من قرأ سورة العاديات رزق الخيل و ارتباطها و من قرأ سورة القارعة أكرم بالعبادة و التقوى و من قرأ سورة التكاثر كان زاهدا في المال تاركا لجمعه و من قرأ سورة العصر وفق الصبر و أعين على الحق، و يناله خسران في تجارته، و يتعقبه ربح كثير و من قرأ سورة الهمزة فإنه يجمع مالا ينفعه في أعمال البر

و من قرأ سورة الفيل نصر على الأعداء و جرى على يديه فتوح في الإسلام و من قرأ سورة قريش فإنه يطعم المساكين و يؤلف الله بينه و بين قلوب عباده في المحبة و من قرأ سورة أرأيت فإنه يظفر بمن خالفه و عانده و من قرأ سورة الكوثر كثر خيره في الدارين و من قرأ سورة الكافرون وفق لمجاهدة الكافرين و من قرأ سورة النصر نصره الله على أعدائه، و هذه الرؤيا تدل على قرب وفاة صاحبها فإنها سورة نعي النبي صلى الله عليه و سلم إلى نفسه و قد حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : إني رأيت في المنام كأني أقرأ سورة الفتح، فقال عليك بالوصية فقد جاء أجلك، فقال: و لم ؟ قال لأنها آخر سورة نزلت من السماء و من قرأ سورة تبت يدا فإن بعض أهل النفاق يتشمر لمعاداته و طلب عثراته ثم يهلكه الله عز وجل و من قرأ سورة الإخلاص نال مناه و عظم ذكره، و وقي زلات توحيده، و قيل : يقل عياله و يطيب عيشه، و قد قيل : إن قراءتها أيضا دليل على اقتراب الأجل

و قد حكى بعض الصالحين رأى سورة الإخلاص مكتوبة بين عينيه فقص ذلك على سعيد بن المسيب فقال: إن صدقت رؤياك فقد دنا موتك. فكان كما قال و من قرأ سورة الفلق فإن الله يدفع عنه شر الإنس و الجن و الهوام و الحساد و من قرأ سورة الناس عصم من البلايا و أعيذ من الشيطان و جنوده و وسواسهم قال أبو سعيد رضي الله عنه: و الأصل في هذا النوع من الرؤيا، أن يتدبر المعبر رؤيا القاص عليه في هذا الباب، فإن كانت الآية التي رأى أنه قرأها آية رحمة مبشرة، بشره بالرحمة و النعمة و الأمن و الغبطة، و إن كانت عقوبة، حذره ارتكاب معصية يستحقها بها، و أشار عليه بترك معصية هو فيها أو هام بها قاصدا لها

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:10 PM
في الجنة و خزنتها و حورها و قصورها و أنهارها و ثمارها


أخبرنا الوليد بن أحمد الواعظ، قال أخبرنا ابن أبي حاتم، قال حدثنا محمد بن يحي الواسطي، قال حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني أبو محمد، قال حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت راشد، قالت كان مروان المحلمي جار لنا، و كان ناصبا مجتهدا فمات، فوجدت عليه وجدا شديدا، فرأيته فيما يرى النائم، فقلت: يا أبا عبد الله ما فعل بك ربك ؟ فقال : أدخلني الجنة، قلت : ثم ماذا ؟ قال: ثم رفعت إلى أصحاب اليمين، قالت: قلت : ثم ماذا؟ قال : رفعت إلى المقربين، قلت: فمن رأيت من إخوانك؟ قال: رأيت الحسن و ابن سيرين و ميمونا قال حماد: قال هشام بن حسان: حدثتني أم عبد الله و كانت من خيار نساء أهل البصرة، قالت رأيت في منامي، كأني دخلت دارا حسنة، ثم دخلت بستانا فرأيت من حسنه ما شاء الله، فإذا أنا برجل متكئ على سرير من ذهب، و حوله وصائف بأيديهم الأكاريب، قالت فإني متعجبة من حسن ما أرى، إذا أتى برجل، فقيل من هذا ؟ قال: هذا مروان المحلمي أقبل فاستوى على سريره جالسا، قالت: فاستيقظت من منامي، فإذا جنازة مروان قد مرت على تلك الساعة أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني بدمشق، قال أخبرنا علي بن أحمد البزار، قال سمعت إبراهيم بن السري المغلس يقول : سمعت أبي يقول كنت في مجي ذات يوم وحدي بعدما صلينا العصر، و كنت قد وضعت كوز ماء لأبرده لإفطاري في كوة المسجد، فغلب عيني النوم، فرأيت كأن جماعة من الحور العين قد دخلن المسجد و هن يصفقن بأيديهن، فقلت لواحدة منهن لمن أنت؟ قالت : لثابت البناني، فقلت للأخرى و أنت؟ قالت لعبد الرحمن بن زيد، و قلت للأخرى فقالت: لعتبة، و قلت للأخرى: و أنت؟ فقالت لفرقد، حتى بقيت واحدة، فقلت: لمن أنت فقالت : لمن لا يبرد الماء لإفطاره. فقلت لها: فإن كنت صادقة فأكسري الكوز ، فانقلب الكوز و وقع من الكوة، فإنتبهت من منامي بكسر الكوز قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله

من رأى الجنة و لم ير دخولها، فإنه رؤياه بشارة له بخير عمل عمله أو يهم بعمله، و هذه رؤيا متصف ظالم، و قيل : من رأى الجنة عيانا، نال ما اشتهى و كشف عنه همه. فإن رأى كأنه يريد أن يدخلها فمنع فإنه يصير محصرا عن الحج و الجهاد، بعد أن يهم بهما ، أو يمنع من التوبة من ذنب هو عليه مصر. يريد أن يتوب منه، فن رأى بابا من أبواب الجنة أغلق عنه، مات أحد أبويه، فإن رأى أن بابين أغلقا عنه، مات أبواه. فإن رأى كأن جميع أبوابها تغلق عنه، و لا تفتح له، فإن أبويه ساخطان عليه، فإن رأى كأنه دخلها من أي باب شاء، فإنهما عنه راضيان، فإن رأى كأنه دخلها، نال سرورا و أمنا في الدارين، لقوله تعالى :( ادخلوها بسلام آمنين ) الحجر 46. فإن رأى كأنه أدخل الجنة، فقد قرب أجله و موته، و قيل إن صاحب الرؤيا يتعظ و يتوب من الذنوب على يد من أدخله الجنة، إن كان يعرفه. و قيل من رأى دخول الجنة، نال مراده بعد احتمال المشقة، لأن الجنة محفة بالمكاره، و قيل: إن صاحب هذه الرؤيا يصاحب أقواما كبارا كراما، و يحسن معاشرة الناس، و يقيم فرائض الله تعالى فإن رأى كأنه يقال له:ادخل الجنة، فلا يدخلها، دلت رؤياه على ترك الدين لقوله تعالى :( و لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) الأعراف 40. فإن رأى أنه قيل له: إنك تدخل الجنة، فإنه ينال ميراثا، لقوله تعالى :( و تلك الجنة أورثتموها ) الزخرف 72. فإن رأى أنه في الفردوس نال هداية و علما فإن رأى كأنه دخل الجنة مبتسما، فإنه يذكر الله كثيرا فإن رأى كأنه سل سيفا و دخلها، فإنه يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و ينال نعمة و ثناء و ثوابا.فإن رأى كأنه جالس، تحت شجرة طوبى، فإنه ينال خير الدارين لقوله تعالى:( طوبى لهم و حسن مئاب ) الرعد 29

فإن رأى كأنه في رياضها رزق الإخلاص و كمال الدين. فإن رأى كأنه أكل من ثمارها، رزق علما بقدر ما أكل. و كذلك فإن رأى كأنه متكئ على فراشها، دل عفة لامرأته و صلاحها. فإن كان لا يدري متى دخلها، دام عزه و نعمه في الدنيا ما عاش. فإن رأى كأنه منع ثمار الجنة، دل على فساد دينه، لقوله تعالى :( من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ) المائدة 72. فإن رأى كأنه التقط ثمار الجنة و أطعمها غيره، فإنه يفيد غيره، فإنه يفيد علما يعمل به و ينتفع، و لا يستعمله هو و لا ينتفع به، فإن رأى كأنه طرح الجنة في النار، فإنه يبيع بستاناً و يأكل ثمنه فإن رأى كأنه يشرب من ماء الكوثر، نال رياسة و ظفرا على العدو، لقوله تعالى :( إنا أعطيناك الكوثر . فصل لربك و أنحر الكوثر 1،2. و من رأى كأنه في قصر من قصورها نال رياسة أو تزوج بجارية جميلة، لقوله تعالى :( حور مقصورات في الخيام ) الرحمن 72. فإن رأى كأنه ينكح من نساء الجنة، و غلمانها يطوفون حوله، نال مملكة و نعما لقوله تعالى :( و يطوف عليهم ولدان مخلدون ) الإنسان 19
و حكي أن الحجاج بن يوسف، رأى في منامه كأن جارتين من الحور العين نزلتا من السماء، فأخذ الحجاج إحداهما و رجعت الأخرى إلى السماء، قال بلغت رؤياه إلى ابن سيرين، فقال : هما فتنتان يدرك إحداهما، و لا يدرك الأخرى، فأدرك الحجاج فتنة ابن الأشعث و لم يدرك فتنة ابن المهلب. و إن رأى رضوان خازن الجنة، نال سرورا و نعمة و طيب عاش ما دام حيا، و سلم من البلايا، لقوله تعالى :( و قال لهم خزنتها سلام عليكم ) الزمر73.فإن رأى الملائكة يدخلون عليه و يسلمون عليه في الجنة، فإنه يصير على أمر يصل الجنة، لقوله تعالى :( و الملائكة يدخلون عليهم من كل باب ) الرعد 23. و يختم له بخير

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:12 PM
في تأويل رؤيا الحج والعمرة


قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه: من رأى كأنه خارج إلى الحج في وقته فإن كان صرورة رزق الحج، و إن كان مريضا عوفي، و إن كان مديونا قضى دينه، و إن كان خائفا أمن، و إن كان معسرا يسر، و إن كان مسافرا سلم و إن كان تاجرا ربح، و إن كان معزولا ردت إليه الولاية و إن كان ضالا هدي، و إن كان مغموما فرج عنه، فإن رأى كأنه خارج إلى الحج ففاته، فإنه إن كان واليا عزل، و إن كان تاجرا خسر، و إن كان مسافرا قطع عليه الطريق، و إن كان صحيح مرض فإن رأى أنه حج أو أعتمر طال عمره، و استقام أمره. فإن رأى أنه طاف بالبيت ولاه بعض الأئمة أمرا شريفا، فإن رأى كأنه يلبي في الحرم، فإنه يظفر بعدوه، و يأمن خوف الغالب، فإن لبى خارج الحرم فإن بعض الناس يغلبه و يخيفه، و من رأى كأن الحج واجب عليه و لا يحج، دل على خيانته في أمانته، و على أنه غير شاكر لنعم الله تعالى و من رأى كأنه يوم عرفه، وصل رحمه، و يصالح من نازعه، و إن كان له غائب رجع إليه في أسر الأحوال، فإن الله تعالى جمع بين آدم و حواء في هذا اليوم و عرفها له فإن رأى أنه يصلي في الكعبة فإنه يتمكن من بعض الأشراف و الرؤساء، و ينال أمنا و خيرا. و من رأى كأنه أخذ من الكعبة شيئا، فإنه يصيب في الخليفة شيا و الكعبة في الرؤيا خليفة أو أمير أو وزير، و سقوط حائط منها يدل على موت الخليفة.

الكعبة

رؤية الكعبة في المنام بشارة خير قدمه، أو نذارة من شر قد هم به، فإن رأى كأن الكعبة داره، فإنه لا يزال ذا خدم و سلطان و رفعة و صيت في الناس، إلا أن يرى الكعبة في هيئة رديئة، فذلك لا خير فيه. فإن رأى كأن داره الكعبة، فإن الإمام يقبل إذاً عليه و يكرمه، و قيل: من رأى أنه دخل الكعبة، فإنه يدخلها إن شاء الله، و قيل إنه يدخل على الخليفة. فإنه رأى أنه سرق من الكعبة رمانا، فإنه يأتي ذا محرم، فإن رأى أنه يصلي فوق الكعبة، فإن دينه يختل . فإن رأى أنه ولي ولاية بمكة، فإن الخليفة يقلده بعض أشغاله. فإن رأى أنه توجه نحو الكعبة صلح دينه، فإن رأى أنه أحدث في الكعبة دل على مصيبة تنال الخليفة. فإن رأى أنه مجاور بمكة، فإنه يرد إلى أرذل العمر، فإن رأى أنه بمكة مع الأموات يسألونه فإنه يموت شهيدا، و حكي أن رجلا أتى ابن سيرين، فقال : رأيت كأني أصلي فوق الكعبة، فقال: اتق الله، فإني أراك خرجت عن الإسلام و رأى مهندس أنه دخل الحرم و صلى على سطح الكعبة، فقص رؤياه على معبر، فقال تنال أمناً و ولاية، و تجبي جباية من كل مكان، مع سوء المذهب، و مخالفة السنة، فكان كذلك و رأى رجل أنه تخطى الكعبة، ثم قصها على ابن سيرين، فقال : هذا رجل خالف سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم، و دخل في هوى، ألا ترى أنه يتخطى القبلة. فكان كذلك، لأنه دخل في الإباحة و من رأى كأنه مس الحجر الأسود، فقيل: أنه يقتدي بإمام من أهل الحجاز، فإن قلع الحجر الأسود و اتخذه لنفسه خاصة، فإنه ينفرد في الدين ببدعة


الحجر الأسود



من رأى كأنه وجد الحجر الأسود بعدما فقده الناس فوضعه في مكانه، فهذه رؤيا رجل يظن أنه على هدى، و سائر الناس على الضلالة و من شرب من ماء زمزم، فإنه يصيب خيرا، و ينال ما يريد من وجه بر فإن رأى أنه حضر المقام أو صلى نحوه، فإنه يقيم الشرائع و يحافظ عليه، و يرزق الحج و الأمن فإن رأى كأنه يخطب بالموسم و ليس بأهل الخطبة، و لا في بيته من هو من أهلها، فإن تأويلها يرجع إلى سميه أو نظيره أو يناله بعض البلاء، أو ينشر ذكره بالصلاح. و من رأى كأنه أحسن الخطبة و الصلاة و أتمها بالناس، و هم يستمعون لخطبته، فإنه يصير واليا مطاعا. فإن لم يتمها لم تتم ولايته و عزل.

و من رأى من ليس بمسلم أنه يخطب، فإنه يسلم أو يموت عاجلا، فإن رأت إمرأة أنها تخطب و تذكر المواعظ، فهو قوة لقيمها، و إن كان كلامها في الخطبة غير الحكمة و المواعظ، فإنها تفتضح و تشتهر بما ينكر من فعل النساء. و أما المنبر فإنه سلطان العرب و المقام الكريم و جماعة الإسلام. فمن رأى أنه على منبر و هو يتكلم بكلام البر، فإنه إن كان أهلا أصاب رفعة و سلطانا، و إن لم يكن للمنبر أهلا اشتهر بالصلاح، ثم إن لم يكن للمنبر أهلا و رأى كأنه يتكلم عليه، أو يتكلم بالسوء، فإنه يدل على أنه يصلب، و المنبر قد شبه بالجذع، و إن رأى والٍ أو سلطان أنه على منبر، فانكسر أو صرع عنه، أو أنزل عنه قهرا فإنه يعزل و يدول ملكه إما بموت أو غيره، فإن لم يكن صاحب الرؤيا ذا ولاية و لا سلطان رجع تأويله إلى سميه أو إلى ذي سلطان من عشيرته
و حكى أن رجلا أتي جعفر الصادق رضي الله عنه، فقال: رأيت كأني على منبر أخطب، فقال ما صناعتك؟ قال حمامي، فقال: يسعى بك إلى السلطان فتصلب، فكان كما عبره و قد روى أن النبي صلى الله عليه و سلم استيقظ من رقدته ثم تبسم و قال :" رأيت بني مروان يتعاقبون منبري " فكان كما رآه صلى الله عليه و سلم و أما الأضحية فبشارة بالفرج من جميع الهموم، و ظهور البركة، لقوله تعالى : (و بشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين. و باركنا عليه و على إسحاق ) الصافات 112، 113 فإن كانت امرأة صاحب الرؤيا حاملا، فإنها تلد ابنا صالحا. و من رأى أنه ضحى ببدنة أو بقرة أو كبش، فإنه يعتق رقابا و إن رأى أنه و هو عبد عتق. و إن كان صاحب الرؤيا أسيرا تخلص. و إن رآه مديون قضي دينه، أو فقير أثري، أو خاف أمن، أو صرورة حج، إن محارب نصر، أو مغموم فرج عنه،

و من رأى كأنه يقسم في الناس لحم قربانه، خرج من همومه و نال عزا و شرفا، و من رأى كأنه سرق شيئا من القربان، فإنه يكذب على الله. و قال بعضهم: إن المريض إذا رأى أنه يضحي، دلت رؤياه على موته. و قال بعضهم: إنه ينال الشفاء و أما رؤية عيد الأضحى، فإنه عود سرور ماض و نجاة من الهلكة، لأن فكاك إسماعيل كان فيه من الذبح

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:14 PM
في تأويل رؤيا المسجد والمحراب


أخبرنا عبد الله بن حامد الفقيه، قال أخبرنا إبراهيم بن محمد الهروي قال: أنبأنا أبو شاكر ميسرة بن عبد الله، عن أبي عبد الله العجلي، عن عمرو بن محمد، عن عبد العزيز بن أبي رواد، قال: كان رجل بالبادية قد اتخذ مسجدا، فجعل في قلبه سبعة أحجار، فكان إذا قضى صلاته، قال : يا أحجار أشهدكم أن لا إله إلا الله. قال فمرض فمات، فعرج بروحه، قال فرأيت في منامي أنه قال: أمر بي إلى النار، فرأيت حجرا من تلك الأحجار قد عظم، فسد عني بابا من أبواب جهنم، قال: حتى سد عني بقية الأحجار أبواب جهنم قال الأستاذ أبو سعيد: من رأى في منامه مسجدا محكما عامرا، فإن المسجد رجل عالم يجتمع الناس عنده، في صلاح و خير و ذكر الله تعالى لقوله عز وجل: ( يذكر فيها اسم الله كثيرا ) الحج40
. فإن رأى كأن المسجد انهدم، فإنه يموت هناك رئيس صاحب دين ، فإن رأى أنه يبني مسجدا، فإنه يصل رحمه، و يجمع الناس على خير. و بناء المسجد يدل على الغلبة على الأعداء، لقوله تعالى:( قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجد ) الكهف 21. فإن رأى رجلا مجهولا أم بالناس في مسجدا و كأن إمام ذلك المسجد مريضا، فإنه يموت، فإن رأى كأن مسجدا تحول حماما، دل على أن رجلا مستورا يرتكب الفسوق. و من رأى كأن بيته تحول مسجدا، أصاب شرفا و صار داعيا للناس من الباطل للحق، و من رأى كأنه دخل مع قوم فحفروا له حفرة ، فإنه يتزوج و من رأى كأنه يصلي في المحراب ، فإنه بشارة، لقوله تعالى :( فنادته الملائكة و هو قائم يصلي في المحراب ) آل عمران 39. فإن كان صاحب الرؤيا امرأة ولدت ابنا

المحراب
و من رأى كأنه يصلي في المحراب صلاة لغير وقتها، فإن ذلك خير يكون لعقبة من بعده. فإن رأى أنه بال في المحراب قطرة أو قطرتين أو ثلاثا، فكل قطرة ابن نجيب وجيه يولد له، و المحراب في الأصل إمام رئيس و حكي أن رجلا رأى في منامه كأنه بال في المحراب، فسأل معبرا فقال: يولد لك غلام يصير إماما يقتدى به

المنارة

فهو رجل يجمع الناس على خير ، و انهدام منارة المسجد موت ذلك الرجل، و خمول ذكره، و تفرق جماعة ذلك المسجد، و منارة الجامع، صاحب البريد أو رجل يدعو الناس إلى دين الله تعالى. و من رأى كأنه سقط من منارة في بئر، ذهبت دولته، و دلت رؤياه على أنه يتزوج إمرأة سليطة، و له امرأة دينة جميلة. رأى مهندس كأنه ارتقى منارة عظيمة من خشب و أذن ، فقص رؤياه على معبر، فقال: يصيب ولاية وقوة و رفعة و إنفاق، فولى بلخ ( مدينة بخراسان ) و قيل أن القعقاع ركبه دين عشرة آلاف درهم، و كان مغموما، فرأى والده في منامه شرف منارة يسبح و يهلل، فلما رآه دعاه و استيقظ، فسأل المعبر عنه، فقال: إن المنارة علو و رفعة يصيبها أبوك. قال : فإن أبي ميت، قال المعبر ألست إبنه؟ قال : نعم، قال: لعلك تكون عالما أو أميرا، و أما تسبيحه فإنك في غم و حزن و يفرجه الله عز وجل عنك، لقوله تعالى : ( فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) الأنبياء 87. فلم يلبث إلا قليلا فإذا رجل أخذ بيده، و قال له: أنت القعقاع؟ فقال في نفسه ليس هذا غريم ملازم، فقال له: إن سعدانة امرأة مريضة و هي توصي و تدعوك، قال: فذهبت معه فإذا جماعة من المشايخ و كتاب مكتوب أن سعدانة جعلت ثلث مالها للقعقاع فأوصت له بثلث مالها و ماتت بعد ثلاث أيام و من رأى كأنه يصلي في بيت المقدس ورث ميراثا أو تمسك ببر، و إن رأى أنه على مصلى رزق الحج و الأمن، لقوله تعالى :( و اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) البقرة 125

و من رأى أنه يصلي في بيت المقدس إلى غير القبلة، فإنه يحج فإن رأى كأنه يتوضأ في بيت المقدس، فإنه يصير فيه شيئا من ماله. و الخروج منه يدل على سفر و ذهاب و ميراث، و إن كان في يده فإن رأى أنه أسرج في بيت المقدس سراجا أصيب في ولده، أو كان عليه نذر في ولده يلزمه الوفاء به و أما العالم فهو طبيب الدين، و المذكر الناصح، لقوله تعالى :( و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) الذاريات 55 فإن رأى كأنه يذكر و ليس من أهله، فإنه في هم و مرض، و يدعو الله تعالى بالفرج فإن تكلم بالحكمة شفي و قضى دينا إن كان عليه، و نصر على من ظلمه. و إن تكلم بالخنا ( الفحش ) تعسر عليه الأمر و صار ضحكة يستخف به، و القاص رجل حسن المحضر، لقوله تعالى :( نحن نقص عليك أحسن القصص ) يوسف 3. فإن رأى كأنه يقص، أمن من خوف، لقوله تعالى ( فلما جاءه و قص عليه القصص قال لا تخف ) القصص 25. و إن رآه تاجر نجا من الخسران و إذا رأى في مكان مجلس ذكر و قراءة قرآن، و دعاء إنشاد أشعار زهدية، فإن ذلك الموضع يعمر عمارة محكمة على قدر صحة القراءة، و إن وقع في القرآن لحن لم يكمل و لم يتم، و إن أنشد أشعار الغزل فتلك ولاية باطلة

في تأويل رؤيا العبد نفسه بين يدي ربه عز وجل في منامه

أخبرنا أبو القاسم، الحسين بن هارون، بعكا، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأوزاعي، قال أخبرني عبد الرحمن بن واصل أبو زرعة الحاضري، و قال حدثنا أبو عبد الله التستري، قال رأيت في منامي كأن القيامة قد قامت، و قمت من قبري، فأتيت بدابة فركبتها، ثم عرج بي إلى السماء، سماء، في كل منها جنة، حتى صرت إلى أعلى عليين، فنزلت، ثم أردت أن أقعد، فقيل لي: تقعد قبل أن ترى ربك عز وجل؟ قلت: لا ، فقمت فساروا بي، فإذا بالله تبارك و تعالى، قدامه آدم عليه السلام، فلما رآني آدم أجلسني يمينه جلسة المستغيث، قلت : يا رب أفلجت على الشيخ بعفوك فسمعت الله تعالى يقول : قم يا آدم، قد عفونا عنك أخبرنا أبو الحسن بن محمد الزبيري، قال حدثنا محمد بن المسيب، قال حدثنا عبد الله بن حنيف، قال حدثني ابن أخت بشر بن الحارث، قال: جاء رجل إلىّ فقال : أنت بشر الحارث؟ قلت نعم، قال: رأيت الرب عز وجل في المنام و هو يقول : ائت بشراً فقل له: لو سجدت على الجمر ما أديت شكري لما قد بينت اسمك في الناس أخبرنا محمد بن أبي عمران الصوفي بمكة حرسها الله تعالى، قال : أخبرني أبو بكر الطرسوسى، قال عثمان الأحول، تلميذ الخزاز: بات عندي أبو سعيد، فلما مضى ثلث الليل، صاح يا عثمان ، قم أسرج، فقمت أسرجت فقال لي: رأيت الساعة كأني في الآخرة، و القيامة قد قامت فنوديت فأوقفت بين يدي ربي، و أنا أرعد ، لم يبق عليّ شعرة إلا قد ماتت، فقال: أنت الذي تشير إلى في السماع سلمى و بثينة، لولا أعلم أنك صادق في ذلك لعذبتك عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:19 PM
في تأويل رؤيا الصلاة وأركانها


قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله: الأصل في رؤيا الصلاة في المنام أنها محمودة دينا و دنيا، و تدل على إدراك ولاية و نيل رسالة، أو قضاء دين، أو أداء أمانة أو إقامة فريضة من فرائض الله تعالى . ثم هي على ثلاثة أضراب فريضة، و سنة تطوع، فالفريضة منها تدل على ما قلنا و إن صاحبها يرزق الحج و يتجنب الفواحش، لقوله تعالى :( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر) العنكبوت 45 و السنة تدل على طهارة صاحبها و صبره على المكاره، و ظهور اسم حسن له، لقوله تعالى:( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) الأحزاب 21. و شفقة على خلق الله تعالى و على أنه يكرم عياله و من تحت يده، و يحسن إليهم، فوق ما يلزمه، و يجب عليه في الطعام و الكسوة، و يسعى في أمور أصدقائه فيثور ذلك عزا. و التطوع يقتضي كمال المروءة و زوال الهموم فإن رأى كأنه يصلي فريضة الظهر في يوم صحو، فإنه يتوسط في أمر يورثه ذلك عزا حسب صفاء ذلك اليوم، فإن كان يوم غيم، فإنه يتضمن حمل غموم.

فإن رأى أنه يصلى العصر فإنه يدل على العمل الذي هو فيه لم يبق منه إلا أقله فإن رأى أنه يصلي الظهر وقت العصر، فإنه يقضي دينه، فإن رأى إحدى الصلاتين انقطعت عليه ، فإنه يقضي نصف الدين أو نصف المهر، لقوله تعالى:( فنصف ما فرضتم) البقرة 237 فإن رأى كأنه يصلي فريضة المغرب، فإنه يقوم بما يلزمه من أمر عياله، فإن رأى أنه يصلي العتمة، فإنه يعامل عياله بما يفرح به قلوبهم و تسكن نفوسهم فإن رأى كأنه يصلي فريضة الفجر ، فإنه يبتدئ أمرا يرجع إلى إصلاح معاشه و معاش عياله، فإن رأى كأنه يصلي الظهر أو العصر أو العتمة ركعتين، فإنه يسافر. فإن رأت مثلها امرأة حاضت من يومها، فإن رأى كأنه يصلي قاعدا من غير عذر، لم يقبل عمله، فإن رأى كأنه يصلي على جنبه مرض فإن رأى كأنه يصلى راكبا أصابه خوف شديد، فإن رأى كأن الإمام يصلي بالناس و هو راكب و هم ركبان، فإن كانوا في حرب رزقوا الظفر. فإن رأى كأنه يصلي في بستان، فإنه يستغفر الله فإن رأى كأنه يصلي في أرض مزروعة قضى الله دينه منها فإن رأى كأنه يصلي في مسلخ حمام ، دل ذلك على فساد يرتكبه، و قيل إنه يلوط بغلام

.فإن رأى كأنه يصلي في جماعة مستوية الصفوف، فإنهم يكثرون التسبيح و التهليل، لقوله تعالى:( و إنا لنحن الصافون . و إنا لنحن المسبحون ) الصافات 166،165. فإن رأى كأنه ترك صلاة فريضة، فإنه يستخف ببعض الشرائع و السجدة في المنام دليل الظفر، و دليل التوبة من ذنب هو فيه، و دليل الفوز بمال، و دليل طول الحياة، و دليل النجاة من الأخطار. فإن رأى كأنه سجد لله تعالى على جبل، فإنه يظفر برجل منيع، فإن رأى أنه سجد لغير الله تعالى لم تقض حاجته، و قهر إن كان في حرب، و خسر إن كان تاجرا فإن رأى كأنه قائم في الصلاة فلم يركع حتى ذهب وقتها، فإنه يمنع الزكاة المفروضة، فلا يؤديها. فإن رأى كأنه يصلي فيأكل العسل، فإنه يأتي امرأته و هو صائم، فإن رأى كأنه قاعد يستشهد فرج عنه همه و قضيت حاجته فإن رأى كأنه سلم و خرج من صلاته على تمامها، فإنه يخرج همومه، فإن سلم عن يمينه دون يساره صلح بعض أموره، فإن سلم عن يساره دون يمينه فإنه يتشوش عليه بعض أحواله. فإن رأى أنه يصلي نحو الكعبة، دل على استقامة دينه. فإن صلى نحو المغرب، دل على رداءة مذهبه و جراءته على المعاصي، لأنه قبلة اليهود وهم اجترؤوا على أخذ الحيتان يوم سبتهم فإن صلى نحو المشرق، دل على ابتداعه و اشتغاله بالباطل، لأنه قبلة النصارى.فإن صلى و ظهر للقبلة في الصلاة دل على نبذه الإسلام وراء ظهره بارتكاب بعض الكبائر. فإن رأى أنه لا يهتدي إلى القبلة فإنه متحير في أمره، فإن صلى إلى غير القبلة إلا أن عليه ثيابا بيضا و هو يقرأ القرآن كما يجب، رزق الحج. لقوله تعالى :( فأينما تولوا فثم وجه الله ) البقرة 115

فإن رأى من ليس بإمام في اليقظة كأنه يؤم الناس في الصلاة، كان للولاية أهلا، و نال ولاية شريفة و صار مطاعا. فإن أم بهم إلى القبلة و صلى بهم صلاة تامة عدل في ولايته، و إن رأى في صلاتهم نقصانا أو زيادة أو تغيراً جار في ولايته، و أصابه فقر و نكبة من جهة اللصوص، فإن صلى بهم قائما و هم جلوس، فإنه لا يقصر في حقوقهم و يقصرون في حقه، أو تدل رؤياه أنه يتعهد قوما مرضي. فإن صلى بقوم قاعدا و هم قيام، فإنه يقصر في أمر يتولاه فإن صلى بقوم قيام و قوم قعود فإنه يلي أمر الأغنياء و أمر الفقراء، فإن صلى بهم قاعدا و هم قعود، فإنهم يبتلون بغرق أو سرقة ثياب أو افتقار. فإن رأى أنه يصلي بالنساء فإنه يلي أمور قوم ضعاف. فإن أم بالناس على جنبه أو مضطجعا و عليه ثياب بيض، و ينكر موضعه ذلك، و لا يقرأ في صلاته ، و لا يكبر ، فإنه يموت و يصلى عليه. و كذلك إن رأت امرأة كأنها تؤم بالرجال ماتت، لأن المرأة لا تقدم الرجال إلا في الموت. فإن رأى الوالي أنه يؤم بالناس عزل وذهب ماله و من صلى بالرجال و النساء، نال القضاء بين الناس إن كان أهل لذلك، و إلا نال التوسط و الإصلاح بين الناس، و من رأى أنه أتم الصلاة بالناس تمت ولايته فإن إنقطعت عليه الصلاة انقطعت ولايته، و لم تنفذ أحكامه و لا كلامه، فإن صلى وحده و القوم يصلون فرادى فإنهم خوارج، فإن صلى بالناس صلاة نافلة دخل في ضمان لا يضره، فإن كان القوم جعلوه إما، فإنه يرث ميراثا، لقوله تعالى :( و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين ) القصص 5

فإن رأى كأنه أم الناس و لا يحسن أن يقرأ، فإنه يطلب شيء لا يجده، و من صلى بقوم فوق سطح، فإنه يحسن إلى أقوام يكون له بذلك صيت حسن، من جهة فرض أو صدقة فإن رأى أنه يدعو دعاء معروفا، فإنه يصلي فريضة. فإن دعا دعاء ليس فيه اسم الله، فإنه يصلي صلاة رياء، فإن رأى كأنه يدعو لنفسه خاصة، رزق ولدا لقوله تعالى:( إذ نادى ربه نداء خفيا )مريم 3 فإن كان يدعو ربه في ظلمة ينجو من غم، لقوله تعالى :( فنادى في الظلمات ) الأنبياء 87. و حسن الدعاء دليل على النصر، لقوله تعالى :( و ذكروا الله كثيرا و انتصروا بعد ما ظلموا ) الشعراء 227 و من رأى كأنه يستغفر الله تعالى، رزق حلالا و ولدا، لقوله تعالى:( استغفروا ربكم إنه كان غفارا) نوح 4. فإن رأى كأنه فرغ من الصلاة و استغفر الله تعالى و وجهه إلى القبلة، فإنه يستجاب دعاؤه، و إن كان وجهه إلى غير القبلة فإنه يذنب ذنبا و يمون منه، فإن سكت عن الإستغفار دل على نفاقه، لقوله تعالى :( و إذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله ) المنافقون 5 فإن رأت إمرأة كأنها يقال لها: استغفري لذنبك فإنها تتهم بذنب و فاحشة لقصة زليخا، فإن رأى أنه يقول سبحان الله، فرج عنه همومه من حيث لا يحتسب، فإن رأى كأنه نسي التسبيح، أصابه حبس أو غم لقوله تعالى :( فلولا أنه كان من المسبحين ) الصافات 143 فإن رأى كأنه قال لا إله إلا الله أتاه الفرج من غم هو فيه، و ختم له بالشهادة فإن رأى كأنه يكبر الله، أتى مناه و رزق الظفر بمن عاداه. فإن رأى كأنه يحمد الله، نال نورا و هدي في دينه، و من رأى كأنه يشكر الله تعالى، نال قوة و زيادة نعمة، و إن كان صاحب هذه الرؤيا واليا، ولى بلدة عامرة، لقوله تعالى :( و اشكروا له بلدة طيبة و رب غفور ) سبأ 1

5 و قيل: من رأى كأنه يحمد الله، رزق ولدا لقوله تعالى :( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل ) إبراهيم 39. و من رأى كأنه صلى يوم الجمعة، فإنه يسافر سفرا ممتنعا ينال خيرا و برا و رزقا و فضلا و من رأى كأنه صلى صلاة الجمعة يوم الجمعة، إجتمعت له أموره المتفرقة، و أصاب بعد العسر يسرا ، و قيل من رأى هذه الرؤيا فإنه يظن بأمر خيرا و ليس كذلك و من رأى كأنه فرغ من الصلاة و قضاها، نال من الله فضلا و رزقا واسعا، فإن رأى أن الناس يصلون الجمعة في الجامع و هو في بيته أو حانوته، أو قرية يسمع التكبير و الركوع و السجود و التشهد و التسليم، و يظن أن الناس قد رجعوا من الصلاة، فإن والى تلك الكورة ( المدينة ) يعزل. و إن رأى كأنه يحفظ الصلاة، فإنه يدل على كرامة و عزا، لقوله تعالى :( الذين هم على صلاتهم يحافظون ) المعارج 5. فإن رأى أنه صلى و خرج من المسجد فإنه ينال خيرا و رزقا لقوله تعالى :( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض و ابتغوا من فضل الله و اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ) الجمعة 10

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:20 PM
تفسير رؤيا المصحف وقراءته


فإن رأى كأنه يقرأ القرآن ظاهرا، فإنه يكون مؤديا لأمانات مستقيماً على الحق يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، لقوله تعالى :( يتلون آيات الله ) إلى قوله تعالى :( و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر ) آل عمران114،113 فإن رأى أنه اشترى مصحفا، انتشر عمله في الدين و الناس، و أفاد خيرا فإن رأى أنه باع مصحفا، فإنه يحتقب الفواحش فإن رأى أنه أحرق مصحفا أفسد دينه فإن رأى أنه سرق مصحفا نسي الصلاة فإن رأى في يده كتابا أو مصحفا ، فلما فتحه لم يكن فيه كتابة دل على أن ظاهره بخلاف باطنه فإن رأى أنه يأكل أوراق المصحف ، فإنه يكتب المصاحف بأجر، و يطلب رزقه من غير وجهه فإن رأى أنه يقبل المصحف، فإنه لا يقصر في أداء الواجبات فإن رأى أنه يكتب القرآن في خزف أو صدف فإنه يقول القرآن برأيه فإن رأى أنه يكتبه على الأرض فهو ملحد و قد حكي أن الحسن البصري رحمه الله، رأى كأنه يكتب القرآن في كساء فقص رؤياه على ابن سيرين فقال اتق الله و لا تفسر القرآن برأيك، فإن رؤياك تدل على ذلك فإن رأى كأنه يقرأ القرآن و هو متجرد، فإنه صاحب أهواء و من رأى كأنه يأكل القرآن، فإنه يأكل به و من رأى كأنه متوسد مصحفا فإنه رجل لا يقوم بما معه من القرآن لقوله صلى الله عليه و سلم : " لا تتوسدوا بالقرآن " و من رأى أنه حفظ القرآن و لم يكن يحفظه، نال ملكا لقوله تعالى :( إني حفيظ عليم ) يوسف 55 و من رأى كأنه يسمع القرآن ، قوي سلطانه و حسنت خاتمته

و من رأى أن المصحف أخذ منه، فإنه ينتزع منه علمه و ينقطع عمله من الدنا. و من رأى أنه يتلى عليه القرآن و هو لا يفهمه، أصابه مكروه، إما من الله أو من السلطان. لقوله تعالى :( و قالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير) الملك 10 و من رأى آية رحمة، فإذا وصل آية عذاب ، عسرت عليه قراءتها، و أصاب فرجا و من رأى أنه يقرأ آيه عذاب، فإذا وصل إلى آية رحمة، لم يتهيأ لها بقي في شدة من رأى أنه يختم القرآن ظفر بمراده و كثر خيره و حكي أن امرأة رأت كأن في حجرها مصحفا، و هي تقرب منه، فجاءت فروجتان يلتقطان كل كتابة فيه، حتى استوفتا جميع كتابته أكلا، فقصت رؤياه على ابن سيرين فقال : ستلدين ابنين يحفظان القرآن. فكان كذلك
تنويع الرؤيا إلى حق و باطل ثم الرؤيا على ضربين : حق و باطل، فأما الحق فما يراه الإنسان مع إعتدال طبائعه و استقامة الهواء، و ذلك من حين تهتز الأشجار إلى أن يسقط ورقها، و أن لا ينام على فكرة و تمني شيء مما رآه في منامه، و لا يخل بصحبه الرؤيا جنابة و لا حيض، و أما الباطل منها، فما تقدمه حديث نفس وهمة و تمن، و لا تفسير لها، و كذلك الإحتلام الموجب للغسل جار مجراه، و أنه ليس له تأويل، و كذلك رؤيا التخويف و التحزين من الشيطان، قال الله تعالى : ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا و ليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ) المجادلة 10. ثم إن من السنة خمس خصال، يعلمها الذي يرى في منامه ما يكره: " يتحول عن جنبه الذي ينام عليه إلى الجنب الآخر، و يتفل عن يساره ثلاثا، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، و يقوم فيصلي، و لا يحدث أحداً برؤياه

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:21 PM
رؤيا الله جل شأنه

قال الأستاذ سعيد رضي الله عنه : من رأى في منامه كأنه قائم بين يدي الله تعالى ، و الله ينظر إليه، كأن الرائي من الصالحين، فرؤياه رؤيا رحمة، و إن لم يكن من الصالحين فعليه بالحذر، لقوله تعالى: ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) المطففين 6. فإن رأى كأنه يناجيه، أكرم بالقرب، و حبب إلى الناس قال الله تعالى : ( و قربناه نجيا ) مريم 52. و كذلك لو رأى أنه ساجد بين يدي الله تعالى، لقوله تعالى : ( و أسجد و اقترب ) العلق 19. فإن رأى أنه يكلمه من وراء حجاب حسن دينه، و أدى أمانة إن كانت في يده و قوي سلطانه. و إن رأى أنه يكلمه من غير حجاب ، فإنه يكون خطأ في دينه، لقوله تعالى : ( و ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من و راء حجاب ) الشورى 51. فإن رآه بقلبه عظيما، كأنه سبحانه قربه و أكرمه و غفر له، أو حسابه أو بشره، و لم يعاين صفة، لقي الله تعالى في القيامة كذلك فإن رآه تعالى قد وعده المغفرة و الرحمة، كان الوعد صحيحا لا شك فيه، لأن الله تعالى لا يخلف الميعاد، لكنه يصيبه بلاء في نفسه، أو معيشته، ما دام حيا. فإن رآه تعالى كأنه يعظه، انتهى عما لا يرضاه الله تعالى . قوله تعالى : ( يعظكم لعلكم تذكرون) النحل90 فإن كساه ثوبا. فهو هم و سقم ما عاش، و لكنه يستوجب بذلك الشكر الكثير فقد حكى أن بعض الناس رأى كأن الله كساه ثوبين، فلبسهما مكانه، فسأل ابن سيرين، فقال : استعد لبلائه، فم يلبث أن جذم إلى أن لقي الله تعالى، فإن رأى نورا تحير فيه فلم يقدر على وصفه، لم ينتفع بيديه ما عاش فإن رأى أن الله تعالى سماه باسمه أو اسما آخر، علا أمره و غلب أعداءه، فإن أعطاه شيئا من متاع الدنيا فهو بلاء يستحق رحمته. فإن رأى كأن الله تعالى ساخط عليه فذلك يدل على سخط والديه عليه، فإن رأى كأن أبويه ساخطان عليه، دل ذلك على سخط الله عليه، لقوله عز اسمه : ( أن أشكر لي و لوالديك ) لقمان 14. و قد روى في بعض الأخبار :" رضا الله في رضا الوالدين، و سخط الله تعالى في الوالدين " و قيل : من رأى كأن الله تعالى غضب عليه، فإنه يسقط من مكان رفيع لقوله تعالى : ( و من يحلل عليه غضبي فقد هوى ) طه 81. و لو رأى كأنه سقط من حائط أو سماء أو جبل، دل ذلك على غضب الله تعالى عليه، فإن رأى نفسه بين يدي الله عز و جل، في موضع يعرفه انبسط العدل و الخصب في تلك البقعة، و هلك ظالموها و نصر مظلوموها. فإن رأى كأنه ينظر إلى كرسي الله تبارك و تعالى نال نعمة و رحمة، فأن رأى مثالا أو صورة فقيل له إنه إلهك أو ظن أنه إلهه سبحانه، فعبده و سجد له، فإنه منهمك في الباطل، على تقدير أنه حق، و هذه رؤيا من يكذب على الله تعالى. فإن رأى كأنه يسب الله تعالى، فإنه كافر لنعمة ربه، عز وجل و غير راضِ بقضائه
رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم



رؤيا المصطفى صلى الله عليه و سلم ثم رؤيا المصطفى صلوات الله و سلامه عليه و هي ما أخبرنا سهل بن أبي يحي الفقيه ، قال: حدثنا جعفر بن محمد العريبي، قال : حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا صدقة، قال حدثنا ابن جابر عن سليمان بن عامر الكلاعي، قال : حدثنا أبو أمامة الباهلي، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " بينما أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأخرجاني و أتيا بي جبلا وعرا فقالا لي أصعد، فقلت لا أطيقه قالا : إننا سنسهله لك، قال فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل، إذا أنا بصوت شديد فقلت : ما هذه الأصوات فقالا: عواء أهل النار ثم انطلقا بي، فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة تسيل أشداقهم دما، فقلت من هؤلاء؟ قالا: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم، فقلت: خابت اليهود و النصارى- قال سليمان فلا أدري أشيء سمعه أبو أسامة عن النبي صلى الله عليه و سلم، أو شيء قاله برأيه – ثم انطلقا بي، فإذا بقوم أشد منهم انتفاخا و أنتنهم ريحا، كأن ريحهم المراحيض، فقلت من هؤلاء؟ قالا هؤلاء الزانون و الزواني، قال ثم إنطلقا بي فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين، فقلت: من هؤلاء قالا : هؤلاء ذرارى المسلمين. ثم شرفا بي شرفا فإذا بنفر ثلاثة يشربون من خمر لهم ، فقلت من هؤلاء؟ قالا هؤلاء زيد و جعفر و ابن رواحه، ثم شرف بي شرفا آخر، فإذا بنفر ثلاثة، قلت : من هؤلاء؟ قالا هؤلاء هم إبراهيم و موسى و عيسى عليهم السلام و هم ينتظرونك و أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال : حدثني علي بن محمد الوراق، قال حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، قال : خبرنا يوسف بن بلال عن محمد بن مروان الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، قال سحر رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخذ عن عائشة فاشتكى رسول الله صلى الله عليه و سلم، حتى تخوفنا عليه فبينما هو صلى الله عليه و سلم بين النائم و اليقظان ، إذ ملكان أحدهما عند رأسه و الآخر عند رجليه فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه: فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه: ما شكواه؟ ليفهم عنهما صلى الله عليه و سلم قال: طب قال : و من فعله؟ قال : لبيد بن أعصم اليهودي، قال أين صنعه؟ قال: في بئر ذروان، قال : فما دواؤه ؟ قال : يبعث إلى تلك البئر فينزح ماءها، ثم ينتهي إلى صخرة فيقلعها، فإذا فيها وتر كربة، عليها إحدى عشر عقدة، فيحرقها فيبرأ إنشاء الله، أما إنه إن بعث إليها استخرجاها، قال فاستيقظ صلى الله عليه و سلم و قد فهم ما قيل له قال: فبعث عمار بن ياسر و رهطا من أصحابه إلى تلك البئر، و قد تغير ماؤها كأنه ماء الحناء، قال فنزح ماءها ثم انتهى إلى الصخرة فاقتلعها، فإذا تحتها كربة في الكربة وتر فيه إحدى عشر عقدة ، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه و سلم. فنزلت هاتان السورتان : ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس) و هما إحدى عشرة آية . فكلما قرأ آية انحلت عقدة، فلما حل العقد قام النبي صلى الله عليه و سلم فكأنما نشط من عقال، قال: و أحرق الوتر. قال و أمر النبي صلى الله عليه و سلم، أن يتعوذ بهما و كان لبيد يأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فما ذاكره النبي صلى الله عليه و سلم، و لا رؤى في وجهه شيء فهذه جملة دالة على تحقيق أمر الرؤيا و ثبوتها في أحبار كثيرة يطول الكتاب بذكرها قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه: لما رأيت العلوم تتنوع أنواعا، منها ما ينفع في الدنيا دون الدين و منها ما ينفع فيهما جميعا، و كان علم الرؤيا من الاختصار مستعينا بالله في إتمامه على ما هو أرضى لديه، و أحب إليه، و مستعيذا به من وباله و فتنته، و الله تعالى ولي التوفيق، و هو حسبنا و نعم الوكيل

رؤيا سيدنا إبراهيم صلى الله عليه و سلم

و مما يدل على تحقيق الرؤيا في الأصل، أن إبراهيم صلى الله عليه و سلم رأى في المنام أنه ذبح ابنه، فلما استيقظ ائتمر لما أمر به في منامه، قال الله عز وجل حكاية عنه: ( يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فأنظر ماذا ترى قال يا أبت أفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) الصافات 102 فلما علم إبراهيم عليه السلام برؤياه، و بذل جهده في ذلك، إلى أن فرج الله عنه بلطفه، علم به أن للرؤيا حكما

رؤيا يوسف عليه السلام

ثم رؤيا يوسف عليه السلام، و هي ما أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد، قال أخبرنا الحسن الأزهري قال حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال حدثنا عبد المنعم بن إدريس، قال: حدثني أبي عن وهب بن منبه أن يوسف بن يعقوب عليه السلام، رأى رؤيا و هو يومئذ صبي نائم في حجر أحد إخوته و بيد كل رجل منهم عصا غليظة، يراعى بها، و يتوكأ عليها، و يقاتل بها السباع عن غنمه، و ليوسف عليه السلام قضيب خفيف دقيق صغير، يتوكأ عليه، و يقاتل به السباع عن غنمه، و يلعب به و هو إذ ذاك صبي في الصبيان ، فلما إستيقظ من نومه و هو في حجر أحد إخوانه، قال ألا أخبركم يا إخواني برؤيا رأيتها في منامي هذا، قالوا : بلى , فأخبرنا، قال: فإني رأيت قضيبي هذا غرز في الأرض، ثم أتي بعصيكم كلها فغرزت حوله فإذا هو أصغرها و أقصرها، فلم يزل يترقى في السماء و يطولها حتى طال عصيكم، فثبت قائما في الأرض، و تفرشت عروقه من تحتها، حتى انقلعت عصيكم، فثبت قائما و سكنت حوله عصيكم فلما قص عليهم هذه الرؤيا، قالوا : يوشك ابن راحيل أن يقول أنتم عبيدي و أنا سيدكم، ثم لبث بعد هذا سبع سنين، فرأى رؤيا فيها الكواكب و الشمس و القمر فقال لأبيه : ( يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا و الشمس و القمر رأيتهم لي ساجدين ) يوسف 4 فعرف يعقوب تأويل الرؤيا و خشي عليه اخوته، فالقمر أبوه و الشمس أمه، و الكواكب اخوته فقال : ( يا بني لا تقصص رءياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا ) يوسف 5 . و ذكر القصة إلى أن قال :( و رفع أبويه على العرش ) يوسف 100 يعني أجلسهما على السرير، و آواهما إلى منزله، و خر له أبواه و اخوته سجداً و تعظيماً له، و كانت تحية الناس في ذلك الزمان السجود، و لم تزل تحية الناس السجود حتى جاء الله تعالى بالإسلام، فذهب بالسجود و جاء بالمصافحة، ثم إن يعقوب عليه السلام رأى في المنام قبل أن يصيب يوسف ما فعل اخوته و هو صغير، كأن عشرة ذئاب أحاطت بيوسف و يعقوب على جبل، و يوسف في السهل، فتعاورته بينهم فأشفق عليه و هو ينظر إليه من فوق الجبل، إذ انفرجت الأرض ليوسف، فغار فيها، فتفرقت عنه الذئاب فذلك قوله لبنيه : ( أخاف أن يأكله الذئب ) يوسف 13

رؤيا آدم عليه السلام

قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه: فهذه الأخبار التي رويناها، تدل على أن الرؤيا في ذاتها حقيقة، و أن لها حكما و أثرا و أول رؤيا رويت في الأرض، رؤيا آدم عليه السلام، و هي ما أخبرنا به محمد بن عبد الله بن حمدويه، قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال حدثنا بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه، قال: أوحى الله تعالى إلى آدم عليه السلام، أنك قد نظرت في خلقي، فهل رأيت لك فيهم شبيهاً، قال : لا يا رب، و قد كرمتني و فضلتني و عظمتني، فأجعل لي زوجاً تشبهني، و أسكن إليها حتى توحدك و تعبدك معي، فقال الله تعالى له : نعم، فألقى عليه النعاس، فخلق منه حواء على صورته، و أراه في منامه ذلك، و هي أول رؤيا كانت في الأرض. فانتبه و هي جالسة عند رأسه فقال له ربه: يا آدم ما هذه الجالسة التي عند رأسك؟ فقال له آدم : الرؤيا أريتني في منامي يا إلهي

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:24 PM
في الخيل والدواب وسائر البهائم والأنعام


البرذون
جد الرجل ، فمن رأى أن برذونه يتمرغ في التراب والروث ، فإن جده يعلو وماله ينمو . وقيل : البرذون يدل على الزوجة ، وعلى العبد والخادم ، ويدل على الجد والحظ من الرزق ، والعز المتوسط بين الفرس والحمار ، والأشقر منها حزن . ومن ركب برذونا ممن عادته يركب الفرس . نزلت منزلته ونقص قدره وذل سلطانه ، وقد يفارق زوجته وينكح أمه . وأما من كانت عادته ركوب الحمار ، فركب برذونا ارتفع ذكره وكثر كسبه ، وعلا مجده وقد يدل ذلك على النكاح للحرة من بعد الأمة وما عظم من البراذين ، فهو أفضل في أمور الدنيا ، فمن رأى أن برذونه نازعه فلا يقدر على إمساكه ، فإن امرأته تكون سليطة عليه ، ومن كلمه البرذون نال مالا عظيما من امرأته وارتفع شأنه . فإن رأى أنه ينكح برذونا فإنه يصنع معروفا إلى امرأته ولا يشكر عليه . ويدل ركوب البرذون أيضا على السفر . ومن رأى أنه يسير على ظهر برذونه ، فإنه يسافر سفرا بعيدا وينال خيرا من جهة امرأته . فمن رأى أنه ركبه وطار به بين السماء والأرض ، سافر بامرأته وارتفع شأنهما. فإن رأى أن برذونه يعضه ، فإن امرأته تخونه .وموت برذونه موت امرأته ومن سرق برذونه طلق امرأته . وضياع البرذون فجور المرأة . ومن رأى كلبا وثب على برذونه ، فإن عدوا مجوسيا يتبع امرأته . وكذلك إن وثب عليه قرد فإن يهوديا يتبع امرأته ، والبرذون الأشهب سلطان ، والأسود مال وسؤدد ومن رأى كأن برذونا مجهولا دخل بلدة بغير أداة ، دخل ذلك البلد رجل أعجمي . وإناث البراذين تجري مجرى إناث الخيل

وحكي أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت : رأيت أنه دخل رجلان علي ، أحدهما على برذون أدهم ، والآخر على برذون أشهب ، ومع صاحب الأشهب قضيب فنخس به بطني . فقال لها ابن سيرين : اتقي الله واحذري صاحب الأشهب فلما خرجت المرأة من عند ابن سيرين ، تبعها رجل من عند ابن سيرين ، فدخلت دارا فيها امرأة تتهم بصاحب الأشهب . وقال ابن سيرين : لما خرجت المرأة من عنده . أتدرون من صاحب الأشهب ؟قالوا : لا . قال : هو فلان الكاتب ، أما ترون الأشهب ذا بياض لفي سواد ، وأما الأدهم ففلان صاحب سلطان أمير البصرة وليس بعاجز
الحجرة

دالة على زوجة ، فإن نزل عنها وهو لا يضمر ركوبها أو خلع لجامها أو أطلقها ، طلق زوجته . وإن كان أضمر العود إليها ، وإنما نزل لأمر عرض له أو لحاجة ، فإن كانت بسرجها عند ذلك فلعلها تكون امرأته حاضت فأمسك عنها وإن كان نزوله لركوب غيرها تزوج عليها أو تسري على قدر المركوب الثاني ، وإن ولي حين نزوله عنها مسافرا عنها ماشيا ، أو بال في حين نزوله على الأرض دما ، فإنه مشتغل عنها بالزنا ، لأن الأرض امرأة .،والبول نكاح ، والدم حرام وتدل الحجرة أيضا على العقدة من المال والغلات والرباع ، لأن ثمنها معقود في رقبتها مع ما يعود من نفع بطنها ، وهي من النساء امرأة شريفة نافعة ، ومواتاتها على قدر مواتاتها في المنام والدهماء : امرأة متدينة موسرة في ذكر وصيت . والبلقاء امرأة مشهورة بالجمال والمال . والشقراء ذات فرح ونشاط . والشهباء امرأة متدينة ومن شرب لبن الفرس أصاب خيرا من سلطان ، والفرس الحصان سلطان وعز ،
فمن رأى أنه على فرس ذلول يسير رويدا وأداة الفرس تامة ، أصاب عزا وسلطانا وشرفا وثروة بقدر ذل ذلك الفرس له . ومن ارتبط فرسا لنفسه أو ملكه ، أصاب نحو ذلك . وكل ما نقص من أداته نقص من ذلك الشرف والسلطان وذنب الفرس أتباع الرجل ، فإن كان ذنوبا كثر تبعه ، وإن كان مهلوبا محذوفا قل تبعه ، وكل عضو من الفرس شعبة من السلطان كقدر العضو في الأعضاء ومن رأى أنه على فرس يجمح به ، فإنه يرتكب معصية أو يصيبه هول بقدر صعوبة الفرس ، وقد يكون تأويل الفرس حينئذ هواه ، يقال : ركب فلان هواه ، وجمح به هواه . وإن كان الفرس عرما كان الأمر أشنع وأعظم ، ولا خير ي ركوب إلا في موضع الدواب ، ولا خير في ذلك على حائط أو سطح أو صومعة ، إلا أن يرى الفرس جناحا يطير به بين السماء والأرض ، فإن ذلك شرف في الدنيا والدين مع سفر . والبلق شهرة ، والدهم مال وسؤدد وعز في سفر ، والأشقر يدل على الحزن ، وفي وجه آخر أن الأشقر نصر لأن خيل الملائكة كانت شقرا وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني على فرس قوائمه من حديد . فقال : توقع الموت وحكي أن علي بن عيسى الوزير قبل أن يلي الوزارة ، رأى كأنه في ظل الشمس في الشتاء ، راكب فرس مع لباس حسن ، وقد تناثرت أسنانه ، فانتبه فزعا ، فقص رؤياه على بعض المعبرين ،فقال : أما الفرس فعز ودولة ، واللباس الحسن ولاية ومرتبة ، وكونه في ظل الشمس نيله وزارة الملك أو حجابته وعيشه في كنفه ، وأما انتثار أسنانه فطول عمره وقيل من رأى فرسا مات في داره أو في يده ، فهو هلاك صاحب الرؤيا . ومن ركب فرسا أغر محجلا بجميع آلاته وهو لابس ثياب الفرس ، فإنه ينال سلطانا وعزا وثناء حسنا وعيشا طيبا وأمنا من الأعداء والكميت : أقوى للقتال وأعظم . والسمند شرف ومرض . ومن ركب فرسا فركضه حتى ارفض عرقا ، فهو غالب يتبعه ، ومعصية يذهب فيها لأجل العرق ، وإنما قلنا : إن العرق في الركض نفقة في معصية ، لقوله تعالى ( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ) ـ الأنبياء : 13 والفرس لمن رآه من بعيد بشارة وخير لقوله ، صلى الله عليه وسلم ، ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ) ـ البخاري . فإن رأى كأنه يقود فرسا ، فإنه يطلب خدمة رجل شريف . ومن ركب فرسا ذا جناحين نال ملكا عظيما إن كان من أهله ، وإلا وصل إلى مراده ، والفرس الجموح رجل مجنون بطر متهاون بالأمور وكذلك الحرون وقفز الفرس سرعة نيل أمانيه ، ووثوبه زيادة في خيره ، وهملجته استواء أمره . وقيل إن منازعة فرسه إياه خروج عبده عليه ، إن كان ذا سلطان ، وإن كان تاجرا خروج شريكه عليه ، وإن كان من عرض الناس فنشوز امرأته وقلادة

الفرس

ظفر العدو براكبه ، وقيل : إن ذنب الفرس نسل الرجل وعقبه . وقيل : من رأى الفرسان يطيرون في الهواء وقع هناك فتنة وحروب . ورؤية الفرس المائي تدل على رجل كاذب وعمل لا يتم . والرمكة جارية أو امرأة حرة شريفة البغل : رجل لا حسب له ، أما من زنا أو يكون والده عبدا ، وهو رجل قوي شديد صلب ، ويكون من رجال السفر ورجال الكد والعمل . فمن ركبه في المنام فإنه يسافر ، لأنه من دواب السفر ، إلا أن يكون له خصم شديد أو عدو كائد ، أو عبد خبيث ، فإنه يظفر به ويقهره . وإن كان مقوده في يده والشكيمة في فمه ، فإن كانت امرأة تزوجت أو ظفرت برجل على نحوه . ويدل ركوب البغل على طول العمر ، وعلى المرأة العاقر والبغلة : بسرجها ولجامها وأداتها امرأة حسنة أديبة دنيئة الأصل ولعلها عاقر أو لا يعيش لها ولد . والشهباء جميلة والخضراء صالحة وتكون طويلة العمر ، والبلغة بالأكاف والبرذعة أيضا دليل السفر . ومن ركب بغلة ليست له فإنه يخون رجلا في امرأته . وركوب البغلة مقلوبا امرأة حرام . وكلام البغلة أو الفرس أو كل شيء يتكلم ، فإنه ينال خيرا يتعجب منه الناس . ومن رأى بغلة نتوجا فهو رجاء لزيادة مال ، فإن ولدت حق الرجاء وكذلك الفحل إن حمل ووضع وركوب البغلة فوق أثقالها إذا كانت ذللا فهو صالح لمن ركبها . والبغل الضعيف لا يعرف له رب ، رجل خبيث لئيم الحسب . وركوب البغلة السوداء امرأة عاقر ذات مال وسؤدد

الحمار

جد الإنسان كيفما رآه سمينا أو هزيلا ، فإذا كان الحمار كبيرا فهو رفعته ، وإذا كان جيد المشي فهو فائدة الدنيا وإذا كان جميلا فهو جمال لصاحبه ، وإذا كان أبيض فهو دين صاحبه وبهاؤه ، وإن كان مهزولا فهو فقر صاحبه . والسمين مال صاحبه ، وإذا كان أسود فهو سروره وسيادته ، وملك وشرف وهيبة وسلطان والأخضر ورع ودين وكان ابن سيرين يفضل الحمار على سائر الدواب ، ويختار منها الأسود والحمار بسرج ولد في عز . وطول ذنبه بقاء دولته في عقبه . وموت الحمار يدل على موت صاحبه . وحافر الحمار قوام ماله ، وقيل: من مات حماره ذهب ماله ،وإلا قطعت صلته أو وقع ركابه أو خرج منها ، أو مات عبده الذي كان يخدمه ، أو مات أبوه أو جده الذي كان يكفيه ويرزقه ، وإلا مات سيده الذي كان تحته ، أو وباعه أو سافر عنه . وإن كانت امرأة طلقها زوجها أو مات عنها أو سافر عن مكانها وأما الحمار الذي لا يعرف ربه فإن لم يعد على رأسه ، فإنه رجل جاهل وكافر ، لصوته ، لقوله تعالى ( إن أنكر الأصوات ) ـ لقمان : 19 . ويدل أيضا على اليهودي لقوله تعالى ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) ـ الجمعة : 5 فإن نهق فوق الجامع أو على المئذنة ، دعا كافرا إلى كفره ومبتدعا إلى بدعته . وإن أذن أذان الإسلام ، اسلم كافر ودعا إلى الحق وكانت فيه آية وعبرة . ومن رأى أن له حميرا ، فإنه يصاحب قوما جهالا ، لقوله تعالى ( كأنهم حمر مستنفرة) ـ المدثر : 50 . ومن ركب حمارا أو مشى به مشيا طيبا موافقا ، فإن جده موافق حسن ومن أكل لحم الحمار ، أصاب مالا وجدة . فإن رأى أن حماره لا يسير إلا بالضرب ، فإنه محروم لا يطعم إلا بالدعاء. وإن دخل حماره داره موقرا ، فهو جده يتوجه إليه بالخير على جوهر ما يحمل

ومن رأى حماره تحول بغلا ، فإن معيشته تكون من سلطان . فإن تحول سبعا ، فإن جده ومعيشته من سلطان ظالم . فإن تحول كبشا ، فإن جده من شرف أو تمييز . ومن رأى أن حمل حماره ، فإن ذلك قوة يرزقه الله تعالى على جده حتى يتعجب منه ومن سمع وقع حوافر الدواب في خلال الدور من غير أن يراها ، فهو مطر وسيل والحمار للمسافر خير مع بطء ، وتكون أحواله في سفره على قدر حماره . ومن جمع روق الحمار ازداد ماله. ومن صارع حمارا مات بعض أقربائه . ومن نكح حمارا قوى على جده .ومن رأى كأن الحمار نكحه أصاب مالا وجمالا لا يوصف لكثرته. والحمار المطواع استيقاظ جد لصاحبه للخير والمال والتحرك .ومن ملك حمارا أو ارتبطه وأدخله منزله ساق الله إليه كل خير ونجاه من هم، وإن كان موقورا فالخير أفضل . ومن صرع حماره افتقر ، وإن كان الحمار لغيره فصرع عنه انقطع بينه وبين صاحبه أو سميه أو نظيره . ومن ابتاع حمرا ودفع ثمنها دراهم أصاب خيرا من كلام فإن رأى أن له حمارا مطموس العينين ، فإن له مالا لا يعرف موضعه . وليس يكره من الحمار إلا صوته ، وهو في الأصل جد الإنسان وحظه


الحمارة



امرأة وخادم دنيئة أو جارة المرء وموضع فائدته . فمن رأى حمارته حملت ، حملت زوجته أو جاريته أو خادمه . فإن كانت في المنام تحته ، فحملها منه ، ولدت في المنام ما يلده جنسها ، فالولد لغيره إلا أن يكون فيه علامة أنه منه . ومن شرب من لبن الحمار مرض مرضا يسيرا وبرئ . ومن ولدت حمارته جحشا فتحت عليه أبواب المعاش ، فإن كان الجحش ذكرا أصاب ذكرا ، وإن كانت أنثى دلت على خموله . وقيل : من ركب الحمارة بلا جحش ، تزوج امرأة بلا ولد.فإن كان لها جحش ، تزوج امرأة لها ولد . فإن رأى كأنه أخذ بيده جحشا جموحا أصابه فزع من جهة ولده . فإن لم يكن جموحا أصاب منفعة بطيئة وأما تراكض الخيل بين الدور ، فسيول وأمطار إذا كانت عربا بلا سروج ولا ركبان . ومن رأى جماعة خيل عليها سروج بلا ركبان ، فهي نساء يجتمعن على مأتم أو عرس . ومن ملك عددا من الخيل أو رعاها ، فإنه يلي ولاية على أقوام أو يسود في ناحيته . ومن ركب فرسا بسرج ، نال شرفا وعزا وسلطانا ، لأنه من مراكب الملوك ، ومن مراكب سليمان عليه السلام . وقد يكون سلطانه زوجة ينكحها أو جارية يشتريها . فإن ركبه بلا لجام فلا خير فيه في جميع وجوهه ، لأن اللجام دال على الورع والدين والعصمة والمكنة ، فمن ذهب اللجام منه ذهب ذلك من يده . ومن رأس دابته ضعف أمره وفسد حاله وحرمت زوجته ، وكانت بلا عصمة تحته .ومن رأى فرسا مجهولا في داره ، فإن كان عليه سرج دخلت إليه امرأة بنكاح أو زيادة أو ضيافة ، وإن كان عربا دخل إليه رجل بمصاهرة أو نحوها .

وقد كان ابن سيرين يقول : من أدخل فرسا على غيره ، ظلمه بالفرس أو بشهادة ، أخذ ذلك من اسمه مثل أن يقتله أو يغمز عليه سلطانا أو لصا أو نحو ذلك . والركوب يدل على الظفر والظهور والاستظهار ، لركوبه الظهر . ربما دلت مطية الإنسان على نفسه ، فإن استقامت حسن حاله ، وإن جمحت أو نفرت أو شردت مرحت ولهت ولعبت ، وربما دلت مطيته على الزمان ، وعلى الليل والنهار. والرديف تابع للمتقدم في جميع ما يدل مركوبه عليه أي خليفته بعده ، أو وصية ونحوه ، وأما المهر والمهرة ، فابن وابنة وغلام وجارية . فمن ركب مهرا بلا سرج ولا لجام ، نكح غلاما حدثا ، وإلا ركب هما وخوفا . وكذلك يجري على المهرة البقرة سنة ،
وكان ابن سيرين يقول : سمان البقر لمن ملكها أحب إلي من المهازيل ، لأن السمان ، لأن السمان سنون خصب ، والمهازيل سنون جدب ، لقصة يوسف عليه السلام . وقيل : إن البقرة رفعة ومال ، والسمينة من البقرة امرأة موسرة ، والهزيلة فقيرة ، والحلوبة ذات خير ومنفعة ، وذات القرون امرأة ناشز . فمن رأى أنه أراد حلبها فمنعته بقرنها ، فإنها تنشز عليه .فإن رأى كأن غيره حلبها فلم تمنعه ، فإن الحالب يخونه في امرأته . وكرشها مال لا قيمة له. وحبلها حبل امرأته ، وضياعها يدل على فساد المرأة وقال بعضهم : إن الغرة في وجه البقرة شدة أول السنة ، والبلقة في جنبها شدة في وسط السنة ، وفي إعجازها شدة في آخر السنة ، والمسلوخ من البقر مصيبة في الأقرباء ، ونصف المسلوخ مصيبة في أخت أو بنت ، لقوله تعالى ( وإن كانت واحدة فلها النصف ) ـ النساء:11

والربع من اللحم مصيبة في المرأة ،والقليل منه مصيبة واقعة في سائر القربات وقال بعضهم : إن أكل لحم البقر إصابة مال حلال في السنة ، لأن البقرة سنة ، وقيل : إن قرون البقر سنون خصبة . ومن اشترى بقرة سمينة أصاب ولاية بلدة عامرة إن كان أهلا لذلك . وقيل : من أصاب بقرة أصاب ضيعة من رجل جليل ، وإن كان عزبا تزوج امرأة مباركة



البقرة
ومن رأى كأنه ركب بقرة وأدخلت داره وربطها نال ثروة وسرورا وخلاصا من الهموم . وإن رآها نطحته بقرنها دل على خسران ، ولا يأمن أهل بيته وأقرباءه . وإن رأى أنه جامعها أصاب سنة خصبة من غير وجهها. وألوان البقر إذا كانت مما تنسب إلى النساء ، فإنها كألوان الخيل . وكذلك إذا كانت منسوبة إلى السنين ، فإن رأى في داره بقرة تمص لبن عجلها ، فإنها امرأة تقود على بنتها .وغن رأى عبدا يحلب بقرة مولاه ، فإنه يتزوج امرأة مولاه ومن رأى كأن بقرة أو ثورا خدشته، فإنه يناله مرض بقدر الخدش . ومن وثب عليه بقرة أو ثور ، فإنه يناله شدة وعقوبة وأخاف عليه القتل وقيل : البقر دليل خير للأكرة ، ومن رآها مجتمعة دل على اضطراب . وأما دخول البقر إلى المدينة ، فإن كان بعضها يتبع بعضا وعددها مفهوم ، فهي سنون تدخل على الناس ، فإن كانت سمانا رخاء وإن كانت عجافا فهي شدائد ، وإن اختلفت في ذلك ، فكان المتقدم سمينا تقدم الرخاء ، وإن كان هزيلا تقدمت الشدة ، وإن أتت معا أو متفاوتة وكانت المدينة مدينة بحر ، وذلك الإبان إبان سفر وقدمت سفن على عددها وحالها ، وإلا كانت فتنا مترادفة ، كأنها وجوه البقر كما في الخير يشبه بعضها بعضا ، إلا أن تكون صفراء كلها فإنها أمراض تدخل على الناس . وإن كانت مختلفة الألوان شنعة القرون ، أو كانوا ينفرون منها أو كان النار أو الدخان يخرج من أفواهها أو أنوفها ، فإنه عسكر أو غارة أو عدو يضرب عليهم وينزل بساحتهم والبقرة الحامل سنة مرجوة للخصب . ومن رأى أنه يحلب بقرة ويشرب لبنها استغنى إن كان فقيرا ، وعز وارتفع شأنه ، وإن كان غنيا ازداد غناه وعزه . ومن وهب له عجل صغير أو عجلة ، أصاب ولدا . وكل صغير من الأجناس التي ينسب كبيرها في التأويل إلى رجل وامرأة ، فإن صغيرها ولد. ولحوم البقر أموال وكذلك أخثاؤها وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني أذبح بقرة أو ثورا . فقال : أخاف أن تبقر رجلا ، فإن رأيت دما خرج ، فإنه أشد ، أخاف أن يبلغ المقتل . وإن لم تر دما فهو أهون وقالت عائشة رضي الله عنها, : رأيت كأني على تل وحول بقر تنحر ، فقال لها مسروق: إن صدقت رؤياك كانت حولك ملحمة . فكان كذلك

الثور

في الأصل ثور عامل وذو منعة وقوة وسلطان ومال وسلاح لقرنيه ، إلا أن يكون لا قرن له ، فإنه رجل حقير ذليل فقير مسلوب النعمة والقدرة ، مثل العامل المعزول والرئيس الفقير ، وربما كان الثور وغلاما ، لأنه من عمال الأرض . وربما دل على النكاح من الرجال لكثرة حرثه. وربما دل على الرجل البادي والحراث ، وربما دل على الثائر لأنه يثير الأرض ويقلب أعلاها أسفلها. وربما دل على العون والعبد والأخ والصاحب ، لعونه للحراث وخدمته لأهل البادية . فمن ملك ثورا في المنام ، فإن كانت امرأة ذل لها زوجها ، وإن كانت بلا زوج تزوجت أو كان لها بنتان زوجتهما . ومن رأى ذلك ممن له سلطان ظفر به وملك منه ما أمله ، ولو ركبه كان ذلك أقوى ومن ذبح ثورا ، فإن كان سلطانا قتل عاملا من عماله ، أو من ثار عليه . وإن كان من بعض الناس ، قهر إنسانا ، وظفر به ممن يخافه ، وقتل إنسانا بشهادة شهدها عليه . فإن ذبحه من قفاه أو من غير مذبحه ، فإنه يظلم رجلا ويتعدى عليه أو يغدر به في نفسه أو ماله ، أو ينكحه من ورائه ، إلا أن يكون قصده ذبحه ليأكل لحمه أو ليأخذ شحمه أو ليدبغ جلده . فإن كان سلطانا أعان غيره وأمر بنهب ماله . وإن كان تاجرا فتح مخزنه للبيع أو حصل الفائدة ، فإن كان سمينا ربح فيه ، وإن كان هزيلا خسر فيه ومن ركب ثورا محملا ، انساق إليه خير ، ما لم يكن الثور أحمر ، فإن كان أحمر فقد قيل : إنه مرض ابنه وتحول الثور ذئبا يدل على عامل عادل يصير ظالما . والثور الواجد للوالي ولاية سنة ، وللتاجر تجارة سنة واحدة . ومن ملك ثيرانا كثيرة انقاد إليه قوم منم العمال والرؤساء . ومن أكل رأس ثور نال رياسة ومالا وسرورا إن لم يكن أحمر . فإن رأى كأنه اشترى ثورا ، فإنه يداري الأفاضل والإخوان بكلام حسن . ومن رأى ثورا أبيض نال خيرا . فإن نطحه بقرنه غضب الله تعالى عليه ، وقيل : إن نطحه رزقه الله أولادا صالحين . فإن رأى كأن الثور خار عليه سافر سفرا بعيدا ، فإن كلم الثور أو كلمه وقع بينه وبين رجل خصومة . وقيل : من سقط عليه ثور ، فإنه يموت وكذلك من ذبحه الثور ومن عضه ثور أصابته علة

وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن ثورا عظيما خرج من جحر صغير فتعجبنا منه ، ثم إن الثور أراد أن يعود إلى ذلك الجحر فلم يقدر وضاق عليه ، فقال : هي الكلمة العظيمة تخرج من فم الرجل يريد أن يردها فلا يستطيع وحكي عن ابن سيرين أنه قال : الثيران عجم ، وما زاد عن أربعة عشر من الثيران فهو حرب ، وما نقص فهو خصومة . وأما من نطحه ثور أزاله عن ملكه فإن كان واليا عزل عن ولايته ، وإن كان غير ذلك أزاله عامل عن مكانه. وجلد الثور بركة من إليه ينسب الثور الجاموس : بمنزلة الثور الذي لا يعمل ، وهو ورجل له منعة لمكان القرن . وإناث الجواميس بمنزلة البقر ، وكذلك ألبانها ولحومها وجلودها وأعضاؤها ، وهو رجل شجاع لا يخاف أحدا ، يحتمل أذى الناس فوق طاقته ، نفاع . فإن رأت امرأة أن لها قرنا كقرن الجاموس ، فإنها تنال ولاية أو يتزوجها ملك إن كانت لذلك أهلا . وربما كان تأويل ذلك لقيمها الجمل :
الابل

وأما الإبل إذا دخلت مدينة بلا جهاز أو مشت في غير طريق الدواب فهي سحب وأمطار . وأما من ملك إبلا فإنه يقهر رجالا لهم أقدار .



الجمل
والجمل الواحد رجل ،فإن كان من العرب فهو عربي ، وإن كان من البخت فهو أعجمي ، والنجيب منها مسافر أو شيخ أو خصي أو رجل مشهور . وربما دل الجمل على الشيطان ، لما في الخبر أن على ذروته شيطانا. وربما دل على الموت لصولته ولفظاعة خلقه ، ولأنه يظعن بالأحبة إلى الأماكن البعيدة . وربما دل على الرجل الجاهل المنافق ، لقوله تعالى ( إن هم إلا كالأنعام ) ـ الفرقان : 44 . ويدل على الرجل الصبور الحمول . وربما دل على السفينة ، لأن الإبل سفن البر . ويدل على حزن لقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ( ركوب الجمل حزن وشهرة
والمريض إذا رأى كأنه ركب بعيرا للسفر مات ، فكان ذلك نعشه وشهرته . ومن ركب بعيرا وكان معافى سافر ، إلا أن يركبه في وسط المدينة ، أو يراه لا يمشي به ، فإنه يناله حزن وهم يمنعه من النهوض في الأرض ، مثل الحبس والمرض لبعد الأرض منه ، والشهرة . وإن رأى ذلك ثائر على سلطان أو من يروم الخلاق على الملوك ، فإنه يؤخذ ويهلك ، لا سيما إن كان مع ذلك ما يزيده من اللبس المشهور ، إلا أن يركبه فوق محمل أو محفة ، فإنه ربما استعان برجل ضخم أو يتمكن منه . فإن ركبته امرأة لا زوج لها تزوجت ، فإن كان زوجها غائبا قدم عليها ، إلا أن يكون في الرؤيا ما يدل على الشر والفضائح فإنها تشتهر بذلك في الناس . وأما من رأى بعيرا دخل في حلقه أو في سقائه أو في آنيته ، فإنه جن يداخله أو يداخل من يدل عليه ذلك الإناء من أهله وخدمه ومن رأى جملا منحورا في دار ، فإنه يموت رب الدار إن كان مريضا ، أو يموت غلامه أو عبده أو رئيسه ، ولا سيما إن فرق لحمه وفصلت عظامه فإن ذلك ميراثه . وإن كان نحره ليأكله وليس هناك مريض ، فإن ذلك مخزن يفتحه ، أو عدل يحله لينال فضله . وأما إن كان الجمل في وسط المدينة أو بين جماعة من الناس ،فهو رجل له صوته يقتل أو يموت . فإن كان مذبوحا فهو مظلوم ، وإن سلخ حيا ذهب سلطانه أو عزل عنه ، أو أخذ ماله .

ومن رأى جملا يأكل اللحم أو يسعى على دور الناس فيأكل منها من كل دار أكلا مجهولا فإنه وباء يكون في الناس وإن كان يطاردهم ، فإنه سلطان أو عدو أو سيل يضر بالناس . فمن عقره أو كسر عضوا منه أو أكله ، عطب في ذلك على قدر ما ناله . وكذلك الفيل والزرافة والنعامة في هذا الوجه والقطار من الإبل في الشتاء دليل القطر . وقيل : ركوب الجمل العربي حج ، ومن سقط عن بعير أصابه فقر ومن رمحه جمل مرض . ومن صال عليه البعير أصابه مال وحزن ، ووقعت بينه وبين رجل خصومة . وإن رأى كأنه استصعب عليه أصابه حزن من عدو قوي . فإن أخذ بخطام البعير وقاده إلى موضع معروف ، فإنه يدل رجلا مفسدا على الصلاح . وقيل : قود البعير بزمامه ، دليل على انقياد بعض الرؤساء إليه . ومن رعى إبلا عرابا نال ولاية على العرب ، وإن كانت بخالتي فعلى العجم ، ومن رأى كأنه أخذ من أوبارها ، نال مالا باقيا . فإن رأى جملين يتنازعان ، وقعت حرب بين ملكين أو رجلين عظيمين ومن أكل رأس جمل نيا ، اغتاب رجلا عظيما . وركوب الجمل لمن رآه يسير به سفر ، فإن رأى أنه يحلب إبلا ، أصاب مالا حراما . ومن أكل لحم جمل ، أصابه مرض . ومنن أصاب من لحومها من غير أكل ، أصاب مالا من السبب الذي ينسب إليه الإبل في ا لرؤيا

ناصر العمادي
06-25-2010, 05:41 PM
في الطيور الوحشية والأهلية وصيد البحر


الطائر المجهول
دال على ملك الموت ، إذا التقط حصاة أو ورقة أو دودا أو نحو ذلك وطار بها إلى السماء من بيت فيه مريض ونحوه مات . وقد يدل على المسافر لمن رآه سقط عليه ، وقد يدل على العمل لمن رآه على رأسه وعلى كتفه وفي حجره أو عنقه ، لقوله تعالى ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) ـ الإسراء :13 . أي عمله ، فإن كان أبيض فهو صاف ، وإن كان كدرا ملونا فهو عمل مختلف غير صاف ، إلا أن يكون عنده امرأة حامل ، فإن كان الطير ذكرا كان غلام ، وإن كان أنثى فهو بنت ، فإن قصه عاش له وبقي عنده ، وإن طار كان قليل البقاء . وأما الفرخ الذي لا يطعم نفسه فهو يتفرخ على من حمله أو وجده أو أخذه ، إلا أن يكون عنده عمل ، فهو ولد ، وكذلك كل صغير من الحيوان ،

الطائر المعروف

فتأويله على قدره . وأما كبار الطير وسباعها ، فدالة على الملوك والرؤساء وأهل الجاه والعلماء وأهل الكسب والغنى ، وأما أكلة الجيف كالغراب والنسر والحدأة والرخم ، ففساق أو لصوص أو أصحاب شر ، وأما طير الماء فأشراف قد نالوا الرياسة من ناحيتين ، وتصرفوا بين سلطانين : سلطان الماء ، وسلطان الهواء ، وربما دلت على رجال السفر في البر والبحر . وإذا صوتت كانت نوائح وبواكي ، وأما ما يغني من الطير أو ينوح ، فأصحاب غناء ونوح ،ذكرا كان الطائر أو أنثى . وأما ما صغر من الطير كالعصافير والقنابر والبلابل ،فإنها غلمان صغار . وجماعة الطير لمن ملكها أو أصابها أموال ودنانير وسلطان ولا سيما إن كان يرعاها أو يعلفها أو يكفلها البازي : ملك ، وذبحه ملك يموت . وأكل لحمه نال من سلطان . وقيل : البازي ابن كبير يرزق لمن أخذه . وقيل : البازي لص جهارا ، ورؤية الرجل البازي في داره ظفر بلص ، وقيل : إذا رأى الرجل بازيا على يديه مطواعا وكان يصلح للملك نال سلطانا في ظلم ، وإن كان الرجل سوقيا نال سرورا وذكرا ، وإن رأى الملك أنه يرعى البزاة ،فإنه ينال جيشا من العرب أو نجدة وشجاعة . فإن رأى على يده بازيا فذهب وبقي على يده منه خيط أو ريش ، فإنه يزول عنه الملك ويبقى في يده منه مال بقدر ما ل بقدر ما بقي في يده من الخيط والريش وجاء رجل إلى معبر فقال : رأيت كأني أخذت بازيا أبيض ،فصار البازي خنفساء ، فقال : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : يولد لك منها ابن . قال الرجل : عبرت البازي وتركت ا لخنفساء ، قال المعبر : التحول أضغاث

الشاهين

سلطان ظالم لا وفاء له ، وهو دون البازي في الرتبة والمنزلة ، فمن تحول شاهينا تولى ولاية وعزل عنها سريعا

الصقر : يدل على شيئين : أحدهما سلطان شريف ظالم مذكور ، والثاني ابن رفيع . ومن رأى صقرا تبعه عضب عليه رجل شجاع

الباشق




دون البازي في السلطنة ، وقد قيل : إن رأى كأنه أخذ باشقا بيده ، فإن لصا يقع على يديه في السجن . ومن خرج من إحليله باشق ، ولد له ابن فيه رعونة وشجاعة وحكي أن رجلا أتى سعيد بن المسيب فقال : رأيت على شرفات المسجد الجامع حمامة بيضاء ، فعجبت من حسنها ، فأتى صقر فاحتملها . قال ابن المسيب : إن صدقت رؤياك تزوج الحجاج بنت عبد الله بن جعفر . فما مضى يسيرا حتى تزوجها ، فقيل له : يا أبا محمد ، بم تخلصت إلى هذا ؟ فقال : لأن الحمامة امرأة ، والبيضاء نقية الحسب ، فلم أر أحدا من النساء أنقى حسبا من بنت الطائر في الجنة ، ونظرت في الصقر فإذا هو طائر عربي ليس هو من طير الأعاجم ، ولم أر في العرب أصقر من الحجاج بن يوسف

العقاب

رجل قوي صاحب حرب ، لا يأمنه قريب ولا بعيد ، وفرخه ولد شجاع يصاحب السلطان . ومن رأى العقاب على سطح دار أو في عرصتها ، دلت الرؤيا على ملكا لموت ، فإن رأى عقابا على رأسه ، فإنه يموت ، لأن العقاب إذا أخذ حيوانا بمخلبه قتله ، فإن رأى أنه أصاب عقابا فطاوعه ، فإنه يخالط ملكا . ومن رأى عقابا ضربه بمخلبه ، أصابته شدة في نفسه وماله . ومن رأى عقابا يدنو منه أو يعطيه شيئا أو يكلمه بكلام يفهمه ، فإن ذلك منفعة وخير . وولادة المرأة عقابا ، ولادة ابن عظيم ، فإن كانت فقيرة ، كان الولد جنديا . وقيل : إن ركوب العقاب للأكابر والرؤساء دليل الهلاك ، وللفقراء دليل الخير
النسر

أقوى الطير وأرفعها في الطيران وأحدها بصرا وأطولها عمرا ، فمن رأى النسر عاصيا عليه ، غضب عليه السلطان ووكل به رجلا ظلوما ، لأن سليمان عليه السلام وكل النسر بالطير ، فكانت تخافه . فإن ملك نسرا مطواعا ، أصاب سلطانا عظيما يملك به الدنيا أو وبعضها ، ويستمكن من ملك أو ذي سلطان عظيم . . فإن لم يكن مطواعا وهو لا يخافه ، فإنه يعلو أمره ويصير جبارا عنيدا ويطغى في دينه ، لقصة نمرود ، فإن طار في السماء ودخل مستويا مات ، فإن رجع بعدما دخل في السماء ، فإنه يشرف على الموت ثم ينجو ، ومن أصاب من ريشه أو عظامه ، أصاب مالا عظيما من ملك عظيم . فإن سقط عن ظهره ، أصابه هول وغم ، وربما هلك فإن وهب له فرخ نسر ، رزق ولدا مذكورا . فإن رأى ذلك نهارا ، فإنه مرض يشرف منه على الموت ،فإن خدشه النسر طال مرضه ، وقيل النسر خليفة وملك كبير يظفر به من ملكه . ولحم النسر مال وولاية . ومن تحول نسرا طال عمره وسباع الطيور كلها مثل البازي والشاهين والصقر والعقاب والنسر والباشق تنسب إلى السلطان والشرف ، فمن حمله طائر منها وطار به عرضا حتى بلغ السماء أو قرب منها ، سافر سفرا في سلطان بعيد بقدر ذلك الطائر . فإن دخل في السماء مات في سفره ذلك . وجميع الطيران عرضا محمود في التأويل . والطيران مستويا إلى السماء طاعنا فيها ، فهو موت أو هلك أو مضرة البوم : إنسان لص شديد الشوكة لا جند له ذوو هيبة ، وهي من الممسوخ
القطاه : امرأة حسناء معجبة بحسنها

البدرج

امرأة حسناء عربية ، فمن ذبحا افتضها. ولحم البدرج مال المرأة. ،وقيل: البدرج رجل غدار لا وفاء له



الدراج

قيل إ‘نه مملوك ، وقيل : إنه امرأة فارسية والقبجة : امرأة حسناء غير ألوف ، وأخذها تزويجها . وقيل : لحم القبج كسوة ، ومن صاد قبجا كثيرا ، أصاب مالا كثيرا من أصحاب السلطان . وقيل : إصابة القبج الكثير ، صحبة أقوام حسان الأخلاق ضاحكين . وقيل : إن القبج الكثير النسوة واليعقوب : لبن لمن كانت امرأته حبلى ، وقيل : هو رجل صاحب حرب العقعق : رجل منكر غير أمين ولا ألوف ، محتكر يطلب الغلاء ،وكلامه يدل على ورود خبر من غائب الظليم : رجل خصي أو بدوي
العنقاء

رئيس مبتدع ، وكلامها إصابة مال من جهة الإمام ، أو نيل رياسة . وقيل : إنه يدل على امرأة حسناء
النعام
امرأة بدوية لمن ملكها أو ركبها ، ذات مال وقوام وجمال ، وتدل أيضا على الخصي لأنها طويلة ، ولأنها ليست من الطائر ولا من الدواب، وتدل أيضا على النجيب لأنها لا تسبق ، وتدل على الأصم لأنها لا تسمع ، وهي نعمة لمن ملكها أو اشتراها ما لم يكن عنده مريض ، فإن كان عنده مريض فهي نعيه ، ومن رأى في داره نعامة ساكنة طال عمره ونعمته ، وفرخها ابن ، وبيضها بنات ، فإن رأى السلطان له نعامة ، فإن له خادما خصيا يحفظ الجواري
الظليم



هو ذكر النعام وذبحه من قفاه لواط ، وركوبه ركوب البريد
الببغاء

رجل نخاس كذاب ظلوم ، وهو منن الممسوخ . وقيل : هو رجل فيلسوف والبلبل : رجل موسر وامرأة موسرة ، وقيل : هو غلام صغير وولد مبارك قارئ لكتاب الله تعالى ، لا يلحن فيه
العندليب

فهو امرأة حسنة الكلام لطيفة ، أو رجل مطرب أو قارئ . وهو للسلطان وزير حسن
التدبير الزرزور
رجل صاحب أسفار كالقبج والمكاري ، لأنه لا يسقط في طيرانه ، وقيل : هو رجل ضعيف زاهد صابر مطعمه حلال الدبسي : رجل ناصح واعظ الخطاف : ويسمى
السنونو ، وهو رجل مبارك ، أو امرأة مملوكة ، أو غلام قارئ فمن أخذ خطافا ، أخذ مالا حراما ، فإن رأى في بيته أو ملكه كثيرا منها فالمال حلالا . وقيل : هو رجل مؤمن أديب ورع مؤنس ، فمن أفاده أفاد أنيسا ، وقيل : من رأى الخطاطيف تخرج من داره سافر عنه أقرباؤه ، وهو أيضا دليل خير في الأعمال والحركة وخاصة في غرس الأشجار . ويدل أيضا على المعين . وقال بعضهم : من رأى أنه تحول خطافا هاجم اللصوص منزله الخفاش : ويسمى الوطواط ، رجل ناسك ، وقيل : امرأة ساحرة الرخمة : إنسان أحمق ، وبالنهار مرض ، وأخذها يدل على وقوع حرب ودماء كثيرة ، وهي للمريض دليل الموت . ومن رأى رخما كثيرا دخلت بلدة ، نزل على أهلها سفك حرام من عسكر, وتدل على أناس بطالين هجناء ، وعلى مغسل الموتى وسكان المقابر
الشقراق

امرأة جميلة غنية والسلوى والصرد : رجل ذو وجهين . والصعوة ، امرأة أو جارية أو صبي أو مال . والطيطوى جارية عذراء

الطاووس

الذكر منها ملك أعجمي حسيب ، والأنثى منها امرأة أعجمية حسناء ذات مال وجمال . والجامع بين الطاووس والحمامة، رجل قواد على النساء والرجال . وقيل : الطاووس يدل على أناس صباح ضاحكي السن وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن امرأتي ناولتني طاووسا ، فقال له : لئن صدقت رؤياك لتشترين جارية ، ويرد عليك في ثمن تلك الجارية من الديون ستة وسبعون درهما ، ويكون ذلك برضا امرأتك فقال الرجل : رحمك الله ، لقد كان أمس على ما عبرت سواء ، وردوا علي الديون مقدار ما قلت سواء ، فقيل لابن سيرين : من أين عرفت ذلك ؟ قال: الطاووسه الجارية ، من حساب الجمل : الطاء تسعة ، والألف واحد ، والواو ستة ، والسين ستين الغداف : لمن أصابه ، نيل سلطان بحق لمن كان من أهله ، ولمن يكن من أهله قول حق لا يقبل من قائله ومن رأى غدافا فأوقع عليه ، دل على قطع للصوص
الغراب الأبقع

رجل مختال في مشيته متبختر متكبر ، وهو من الممسوخ ، أو هو رجل فاسق كذاب ، وقيل من صاد غرابا ، نال مالا حراما في فسق بمكابرة ، ومن أصاب غرابا أو أحرزه ، فإنه غرور باطل . فإن رأى أن له غرابا بصيد ، فإنه يصيد غنائم من باطل . ومن كلمه غراب ، اغتم من ذلك ثم فرج عنه . ومن أكل لحم غراب ، أصاب مالا من اللصوص . فإن رأى غرابا على باب الملك ، فإنه يجني جناية يندم عليها أو يقتل أخاه ثم يتوب ، لقوله تعالى ( فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ) ـ المائدة : 31 . ومن خدشته الغربان بمخالبها هلك بشدة البرد ، أو شنع عليه قوم فجار ، وناله ألم ووجع . وقيل : إن الغراب دليل طول الحياة رأى الأمير نصر بن أحمد كأنه جالس على سريره ، فجاء غراب فنقر فلنسوته بمنقاره ، فسقطت عن رأسه ، فنزل عن سريره ورفع قلنسوته فوضعها على رأسه ، فقص رؤياه على حيوه النيسابوري فقال : سيخرج عليك رجل من أهل بيتك يزاحمك في ملكك ، ثم يرجع الأمر إليك . فعرض له أن أبا إسحاق الساماني خرج وشوش عليه الأمر ، ثم عاد إليه ورأى بعضهم كأن غرابا على الكعبة ، فقص رؤياه على ابن سيرين فقال : سيتزوج رجل فاسق امرأة شريفة ، فتزوج الحجاج بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب . رؤية الغراب في مكان غير محمود ، فإن رأى غرابا في داره ، دل على رجل يخونه في امرأته ، ويدل أيضا على هجوم شخص من السلطان داره الفاختة : امرأة غير ألوفة ، ناقصة الدين ،سلطة كذابة . وقيل : هو ولد كذاب القمرية : امرأة متدينة ،وقيل : هو ولد صاحب نعمة طيبة الورشان : إنسان غريب ، وقيل هو امرأة ، ويدل على استماع خبر الهدهد : رجل بصير في عمله كاتب ناقد ، يتعاطى دقيق العلم ، قليل الدين ، وثناؤه قبيح لنتن ريحه ، وإصابته سماع خبر خير

العصفور

رجل ضخم عظيم الخطر والمال ، خامل لا يعرف الناس حقوقه ، ضار لعامة الناس ، محتال في أموره ، كامل في رياسته ، سائس شاطر مدبر ، وقيل : إنه ولد ذكر . ومن ملك عصافير كثيرة ، فإنه يتمول ويلي ولاية على قوم لهم أخطار ، وقيل : إن ا لعصفور كلام حسن ، والقنبرة ولد صغير وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن معي جرابا وأنا أصيد عصافير وأدق أجنحتها والقيها فيه . قال أنت معلم كتاب تلعب بالصبيان وحكي أيضا أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني عمدت إلى عصفورة ، فأردت أن أذبحها فكلمتني وقالت : لا تذبحني . فقال له : استغفر الله ، فإنك قد أخذت صدقة ولا يحل لك أن تأخذها . فقال : معاذ الله أن آخذ من أحد صدقة . فقال إن شئت أخبرتك بعددها . فقال كم ؟ قال : ستة دراهم . فقال له صدقت فمن أين عرفت ؟ فقال : لأن أعضاء العصفورة ستة ، كل عضو درهم وحكي أن رجلا أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال : رأيت كأن في كمي عصافير كثيرة وطيورا ، فجعلت أخرج واحدة بعد واحدة منها وأخنقها وأرمي بها . فقال : أنت رجل دلال ، فاتق الله وتب إليه الكركي : قيل : إنسان غريب مسكين ضعيف القدرة ، فمن أصاب صاهر أقواما أخلاقهم سيئة ، وقال بعضهم من رأى كركيا سافر سفرا بعيدا ، وإن كان مسافر رجع إلى أهله سالما ، وقيل : الكراكي أناس يحبون الاجتماع والمشاركة ، فإن رأى كراكي تطير حول بلد ، فإنه يكون في تلك السنة برد شديد وهجوم سيل لا يطاق . ومن رأى الكراكي مجتمعة في الشتاء ، دل على لصوص وقطاع طريق . وهي دليل خير للمسافرين ، ولمن أراد التزويج ، ولمن أراد الولد . وقيل : من أصاب كريكا أصاب أجرا ، ومن ركبه افتقر

الديك

في أصل التأويل عبد مملوك أعجمي ، أو من نسل مملوك . وكذلك الدجاج ، لأنهم عند ابن آدم مثل الأسير ، لا يطيرون ،ويكون رب الدار من المماليك ، كما أن الدجاجة ربة الدار من الخادمات والجواري . الديك أيضا يدل على رجل له علو همة ، وصوت كالمؤذن ،والسلطان الذي هو تحت حكم غيره ، لأنه مع ضخامته وتاجه ولحيته وريشه داجن لا يطير ، فهو مملوك ، لأن نوحا عليه السلام ، أدخل الديك والبدرج السفينة ،فلما نضب الماء ولم يأته الإذن من الله تعالى في إخراج من معه في السفينة ، سأل البدرج نوحا أن يأذن له في الخروج ليأتيه بخبر الماء ، وجعل الديك رهينة عنده ، وقيل : إن الديك ضمنه فخرج وغدر ولم يعد ، فصار الديك مملوكا ، وكان شاطرا طيارا فصار أسيرا داجنا ، وكان البدرج ألوفا فصار وحشيا . وهو طائر أكبر من الدجاج ، أحمر العينين مليح . وقيل : إن الديك رجل جلد محارب أخلاق رديئة ، يتكلم بكلام حسن بلا منفعة ، وهو على كل الأحوال إما مملوك أو من نسل مملوك . وقال بعضهم : من رأى أن تحول ديكا مات وشيكا . والديوك الصغار مماليك أو صبيان أولاد مماليك . وكذلك الفراريج الإناث أولاد جوار أو وعبيد أو وصائف . وجماعة الطيور سبي وأموال رقيق . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين ، أو قال ثلاثة ، وقصصتها على أسماء بنت عميس فقالت : يقتلك رجل من العجم المماليك وجاء رجل إلى أبي عون الضراب فقال : رأيت كأن ديكا كبيرا صاح بباب بيتك هذا . فجاء أبو عون إلى ابن سيرين فقص عليه تلك الرؤيا فقال له ابن سيرين : لئن صدقت رؤياك ، لتموتن أنت بعد أربعة وثلاثين يوما ،وكان له خلطاء وندماء على الشراب ، قال : فرفع ذلك كله ، وتاب إلى الله تعالى من يوم الرؤية ، ومات فجأة كما قال ابن سيرين . فقيل لابن سيرين : كيف استخرجت ذلك ، قال : من حساب الجمل ، لأن الدال أربعة ، والياء عشرة ، والكاف عشرين

الدجاجة

امرأة رعناء حمقاء ، ذات جمال ، من نسل مملوك أو من أولاد أمة أو سرية ، أو خادمة ، ومن ذبحها افتض جارية عذراء ، ومن صادها أفاد مالا حلالا هنيئا ، ومن أكل لحمها فإنه يرزق مالا من جهة العجم ، ومن رأى الدجاجة والطاووسة يهدران في منزله ، فإنه صاحب بلايا وفجور . وقيل :الدجاجة وريشها مال نافع
الحمامة

هي المرأة الصالحة المحبوبة التي لا تبغي ببعلها بديلا ، وقد دعا لها نوح عليه السلام ، وتدل على الخبر الطارئ والرسول والكتاب ، لأنها تنقل الخبر في الكتاب ، وأصل ذلك أن نوحا بعث الغراب ليعرف له أمر الماء ، فوجد جيفة طافية على الماء ، فاشتغل بها ، فأرسل الحمامة فأتته بورقة خضراء ، فدعا لها. فهي لمن كان في شدة أو له غائب بشرى إذا سقطت عليه أو أتت إليه طائرة ، إلا أن يكون مريضا فتسقط على رأسه ، فإنها حمام الموت ، ولا سيما إن كانت من اليمام وناحت عند رأسه في المنام ، وربما كانت الحمامة بنتا وأفضل الحمام الخضر ، ومن رأى أنه يملك منها شيئا كثيرا لا يحصى ، أصاب غنيمة وخيرا . وبعضها بنات وجوار ، وبرجها مجمع النساء ، وفراخا بنون أو جوار . ومن رأى حمامة إنسان فإنه رجل زان . فإن نثر علفا لحمام ودعاهن إليه ، فإنه يقود . وهديل الحمامة معاتبة رجل لامرأة . والبيض منها دين ، والخضر ورع ، والسود منها سادة نساء ورجال ، والبلق أصحاب تخاليط ، ومن نفرت منه حمامة ولم تعد إليه ، فإنه يطلق امرأته أو تموت ومن كان له حمائم فإن له نسوة وجواري لا ينفق عليهن . فإن قص جناح حمامة ، فإنه يحلف على امرأته أن لا تخرج ، أو يولد له من امرأته ، أو تحبل والحمامة رجل أو امرأة عربية ، ومن ذبحا افتض امرأة بكرا ، ومن أكل لحمها أكل مال المرأة . والحمام مع فراخهن ، سبي مع أولادهن . والحمامة الهادية المنسوبة ، خير يأتي من بعيد . وإن كانت امرأته حبلى ولدت غلاما وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني أصبت حمامة معجبة لي جدا ، وكأن إحدى عينيها من أحسن عيني حمامة ،والعين الأخرى فيها حول قد غشيتها صفرة . فضحك ابن سيرين وقال : إنك تتزوج امرأة جميلة تعجبك جدا ولا يهمك الذي رأيت بعينها ، فإن العيب ليس في بصرها ، وإنما هو شيء في بظرها ، وتكون سيئة في خلقها وتؤذيك به . فتزوج صاحب الرؤيا امرأة فرأى منها خلقا شديدا






الحدأة

ملك خامل الذكر ، شديد الشوكة ، متواضع ظلوم ، مقدر لقربه من الأرض في طيرانه ، وقولة خطئه في صيده مع ما يحدث فيه ، فمن ملك حدأة وكان يصيد له ، فإنه يصيب ملكا وأموالا ، فإن رأى أنه أصاب حدأة وحشيا لا يصيد له ولا يطاوعه ، ورأى كأنه ممسكه بيده ، فإنه يصيب ولدا غلاما لا يبلغ مبلغ الرجال حتى يكون ملكا . فإن رأى أن ذلك الحدأة ذهب منه على تلك الحال ، فإن الغلام يولد ميتا أو لا يلبث إلا قليلا حتى يموت وفراخه أولاده . والواحدة امرأة تخون ولا تستتر . وقيل : الحدأة تدل على اللصوص وقطاع الطريق والخاطفين والخداعين يخفون الخير عن أصدقائهم
اللقلق من الطير



تدل على أناس يحبون الاجتماع والمشاركة ، وإذا رآها الإنسان مجتمعة في الشتاء ، دل على لصوص وقطاع طريق وأعداء محاربين ، وعلى برد واضطراب في الهواء ، فإن رآها متفرقة ، فهي دليل خير لمن أراد سفرا ، وذلك لظهورها في بعض أزمنة الشتاء ، وغيبوبتها في بعضها ، وكما أنها تغيب ثم تظهر بعد زمان ، كذلك تدل على أن المسافر يقدم من سفره ، وأيضا فإنها دليل خير لمن أراد التزويج طير الماء أفضل الطير في التأويل ، لأنهن أخصب عيشا وأقل غائلة . ومن أصابها أصاب مالا وغنيمة ، لقوله تعالى ( ولحم طير مما يشتهون ) ـ الواقعة : 21 . والطائر رجل من الرجال ، بمنزلة ذلك الطائر في الطيور في قدرته وسلاحه وطعمته وقوته وريشه وطيرانه وارتفاعه في الجو ، فمن رأى أنه يأكل لحما البط ، فإنه يرزق مالا من قبل الجواري ، ويرزق امرأة موسرة ، لأن البط مأواه الماء ولا يمله ،
وقيل : إن البط رجال لهم خطر ، أصحاب ورع ونسك وعفة . ومن كلمته البط ، نال شرفا ورفعة من قبل امرأة

الإوز

نساء ذوات أجسام وذكر ومال . وإذا صوتن في مكان ، فهن صوائح ونوائح . ومن رأى أنه يرعى الإوز فإنه يلقى قوما ذوي رفعة ، وينال من جهتهم أموالا ، لأن الإوز ، قيل : إنه رجل ذو هم وحزن وسلطان في البر والبحر ، ومن أصاب طيرا في البحر ولد له ولد وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني أخذت كثيرا من طير الماء فجعلت أذبح الأول فالأول ، فقال إن لم تر ماء فإنه رياش تصيبه ومن رأى الطير يطرق فوق رأسه ، نال ولاية ورياسة ، لقوله تعالى ( والطير محشورة كل له أواب ) ـ ص : 19 فإن رأى طيورا تطير في محله ، فإنهم الملائكة وحكي أن بعض الغزاة رأى كأن حلاقا حلق رأسه وخرج من فيه طائر أخضر فحلق في السماء ، وكأنه عاد في بطن أمه تاليا ، قال تعالى ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) ـ طـه : 55 . فقصها على أصحابه ، ثم عبرها لنفسه فقال : أما حلق رأسي ، فضرب عنقي ،
وأما الطائر ، فروحي ، وصعوده إلى الجنة ، وأما عودي بطن أمي بالأرض ، فقتل ثاني يوم رؤياه وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأن طائرا جاء من السماء فوقع بين يدي فقال : هي بشارة تأتيك فتفرح بها



النحل



رؤيته تدل على نيل رياسة ، وإصابة منفعة . وتدل على أهل البادية وأهل الكد والسعي في الكسب ، والحيازة والجمع والتأليف . وربما دل على العلماء والفقهاء وأصحاب التصنيف ، لأن العسل شفاء ، والنحل قد أوحي إليها وألهمت صناعتها وتفقهت في علمها . وربما دلت على العسكر والجند ، لأن لها أميرا وقائدا وهو اليعسوب ، وفيها دواب وبغال ، وقيل : النحلة إنسان كسوب مخضب نفاع عظيم الخطر ، فمن أصاب من النحل جماعة ، أو ا تخذها أو أصاب من بطونها ، أصاب غنائم وأموالا بلا مؤنه ولا تعب . وإن رأى ملك أنه يتخذ موضع النحل ، فإنه يختص بلدة لنفسه عامرة نافعة ، حلال الدخل . فإن دخل في كورها ، فإنه يستفيد ملك الكوارة ويظفر بها ، فإن استخرج العسل منه ولم يترك للنحل منه شيئا ، فإنه يجور ويأخذ أموالهم ، فإن أخذ حصته وترك حصتها ، فإنه يعدل فيهم . فإن اجتمعت عليه ولسعته ، فإنهم يتعاونون ويصيبه منهم أذى ، فإن قتلها ، فإنه ينفيهم من تلك الكورة
الزنبور

رجل من الغوغاء الأوباش ، مهيب صاحب قتال ، ودخول الزنابير الكثيرة موضعا ، يدل على دخول جنود أولي شجاعة وقوة ذلك الموضع ، ومحاربتهم أهله . وقيل : إنه الممسوخ ، وهو رجل يجادل في ا لباطل . وقيل : هو رجل غماز سفيه دنيء المطعم ، ولسعها كلام يؤذي من أوباش الناس

الفراش

إنسان ضعيف عظيم الكلام الذباب : رجل ضعيف طعان دنيء ، وأكله رزق دنيء أو مال حرام ،
ومن رأى كأن ذبابة دخلت جوفه ، فإنه يخالط السفلة والأرذال ، ويفيد منهم مالا حراما لا بقاء له . والذباب الكثير عدو مضر ، وأما المسافر إذا رأى وقوع ا لذباب على رأسه ، يخاف أن يقطع عليه الطريق ويذهب بماله ، لقوله تعالى ( وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ) ـ الحج : 73 وكذلك إذا وقع الذباب على شيء منه ، يعني من ماله ، خيف عليه اللصوص . وقيل : من قتل ذبابة ، نال راحة وصحة جسم
الجراد

عسكر ، وعامة ، وغوغاء ، يموج بعضهم في بعض . وربما دلت على الأمطار ، إذا كانت تسقط على السقوف ، أو في الأنا جر ، فإن كثرت جدا وكانت على خلاف الجراد ، وكانت بين الناس وبين الأرض والسماء ، فإنها عذاب وكذلك القمل الضفادع والدم ، لأنها آيات عذب بها بنو إسرائيل ، إلا أين يكون الناس يجمعونها أو يأكلون

الأستاذه
06-25-2010, 05:50 PM
في مجالس الخمر



في مجالس الخمر وما فيها من لمعازف والأواني واللعب والملاهي والعطر وما أشبهه والضيافات والدعوات


الضيافة

اجتماع على خير ، فمن رأى كأنه يدعو إلى ضيافته ، فإنه يدخل في أمر يورثه الندم والملام ، بدليل قصة سليمان عليه السلام ، حين سأل ربه عز وجل أن يطعم خلقه يوما واحدا ، فلم يمكنه إتمامه . فإن رأى كأنه دعا قوما إلى ضيافته من الأطعمة حتى استوفوا ، فإنه يترأس عليهم وقيل : إن اتخاذ الضيافة يدل على قدوم غائب . فإن رأى كأنه دعي إلى مجهول فيه فاكهة كثيرة وشراب ،فإنه يدعى إلى الجهاد ويستشهد ، لقوله تعالى ( يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب ) ـ ص : 51 وأما ضرب العود فكلام كذب ، وكذلك استماعه . ومن رأى كأنه يضرب العود في منزله أصيب بمصيبة ، وقيل : إن ضرب العود رياسة لضاربه ، وقيل : إصابة غم . فإن رأى كأنه يضرب فانقطع وتره ، خرج من همومه . وقيل : إن فقره يدل على ملك شريف قد أزعج من ملكه وعزه . وكلما تذكر ملكه انقلبت أمعاؤه ، وهو للمستور عظة ، وللفاسق إفساد بشيء يقع على أمعائهم . وهو للجائر جور يجور على قوم يقطع به أمعاءهم . ومن رأى أنه يضرب بباب الإمام من الملاهي شيئا من المزمار والرقص مثل العود والطنبور والصنج ، نال ولاية وسلطانا إن كان أهلا لذلك ، وإلا فإنه يفتعل كلاما والمزمار ناحية ،
فمن رأى : إن ملكا أعطاه مزمارا نال ولاية إن كان من أهلها ، وفرجا إن لم يكن من أهلها ومن رأى أنه يزمر ويضع أنامله على ثقب المزمار ،فإنه يتعلم القرآن ومعانيه ويحسن قراءته . وقيل : إن رأى مريض كأنه يزمر فإنه يموت والصنج المتخذ من الصفر يدل على متاع الحياة الدنيا ، وضربه افتخار بالدنيا وصوت الطبل صوت باطل ، فإن كان معه صراخ ومزهر ورقص ، فهو مصيبة ، والطبال رجل بطال ويفتخر بالبطالة ، والطبل رجل صفعان، فمن رأى أنه تحول طبلا صار صفعانا . وطبل المخنثين امرأة لهيا عيوب يكره تصريحا لأنها عورة وفضيحة ، إذا فتش عنها شنعة كانت عليها ، لأن ارتفاع صوته شناعة ، وكذلك حال هذه المرأة ، وطبل النساء تجارة في أباطيل قليل المنفعة كثيرة الشنعة

ضرب الدف
هم وحزن ومصيبة وشهرة لمن يكون معه ، فإن كان بيد جارية ، فهو خير ظاهر مشهور على قدر هيئتها وجوهرها وهو ضرب باطل ومشهور ، وإن كان مع امرأة فإنه أمر مشهور وسنة مشهورة في السنين كلها . وإن كان مع رجل فإنه شهرة ، والمعازف والقيان كلها في الأعراس مصيبة لأهل تلك الدار وأما الغناء فإن كان طيبا دل على تجارة رابحة ، وإن لم يكن طيبا دل على تجارة خاسرة . وقال بعضهم : إن المغني عالم أو حكيم أو مذكر ، والغناء في السوق للأغنياء فضائح وأمور قبيحة يقعون فيها . وللفقير ذهاب عقله . ومن رأى كأن موقعا يغنى فيه ، فإنه يقع هناك ككذب يفرق بين الأحبة ، وكيد حاسد كاذب ، لأن أول من غنى وناح إبليس لعنه الله وقيل : الغناء يدل على صخب ومنازعة ، وذلك بسبب تبدل الحركات في المرقص .
ومن رأى كأنه يغني قصائد بلحن وصوت عال ، فإن ذلك خير لأصحاب الغناء والألحان ولجميع من كان منهم . فإن رأى كأنه يغني غناء رديئا فإن ذلك يدل على بطالة ومسكنة . ومن رأى كأنه يمشي في الطين ويغني ، فإن ذلك خير ، وخاصة لمن كان يبيع العيدان . والمغني في ا لحمام كلام متهم . وقيل : الغناء في الأصل يدل على صخب ومنازعة وأما الرقص فهو هم ومصيبة مقلقة ، والرقص للمريض يدل على طول مرضه . وقيل : إن رقص الفقير غنى لا يدوم . ورقص المرأة وقوعها في فضيحة . وأما رقص من هو مملوك فهو ويدل على أنه يضرب . وأما رقص المسجون فدليل الخلاص من السجن وانحلاله من القيد ، لانحلال بدن ا لراقص وخفته ، وأما رقص الصبي فإنه يدل على أن الصبي يكون أصم أخرس . ويكون إذا أراد الشيء أشار إليه بيده ويكون على هيئة الرقص . وأما رقص من يسير في البحر ، فإنه رديء ويدل على شدة يقع فيها . وإن رقص إنسان لغيره ، فإن المرقوص عنده يصاب بمصيبة يشترك فيها مع الراقص ، ومن رأى كأنه يرقص في داخل منزله وحوله أهل بيته وحدهم ليس معهم غريب ، فإن ذلك خير للناس كلهم بالسواء

ضارب الطنبور
رجل رئيس صاحب أباطيل مفتعل في قوم فقراء ، أو ساعي الدراهم السكية ، أو زان يجتمع مع النساء ، لأن الوتر امرأة وضرب الطنبور مصيبة وحزن تلتف له الأمعاء وتلتوي ، لأن صوته يخرج من الأمعاء التي فتلت وجففت وأخرجت من الموطن . ونقره ذكر ما رأى من الرفاهية والعز والدلال ، فإن رأى سلطان أنه يسمع الطنبور ، فإنه يسمع قول رجل صاحب أباطيل



العصير
فيدل على الخصب لمن ناله ، فمن رأى أنه يعصر خمرا فإنه يخدم سلطانا ويجري على يديه أمور عظام والخمر في الأصل : مال حرام بلا مشقة ، فمن رأى أنه يشرب الخمر فإنه يصيب إثما كثيرا ورزقا واسعا ، لقوله عز وجل ( يسألونك عن ا لخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) ـ البقرة
219 . ومن رأى أنه شربها ليس له من ينازعه فيها ، فإنه يصيب مالا حراما ، وقالوا : بل مالا حلالا . فإن شربها وله من ينازعه فيها فإنه ينازعه في الكلام والخصومة بقدر ذلك . فإن رأى أنه أصاب نهرا من خمر ، فإنه يصيب فتنة في دنياه . فإن دخله وقع في فتنة بقدر ما نال منه وقال بعض ا لمعبرين : ليس كثرة شرب الخمر في الرؤيا رديئة فقط ، فإن رأى الإنسان كأنه بين جماعة كثيرة يشربون الخمر ، فإن ذلك رديء ، لأن كثرة الشراب يتبعه السكر ، والسكر فيه سبب الشغب والمضادة والقتال . وقال : الخمر لمن أراد الشركة والتزويج موافقة بسبب امتزاجها . وحكي أن رجلا رأى كأنه مسود الوجه محلوق والرأس يشرب الخمر . فقص رؤياه على معبر ،فقال : أما سواد الوجه ، فإنك تسود قومك

حلق الرأس
فإن قومك يذهبون عنك ويذهب أمرك



شرب الخمر
فإنك تحوز امرأة . وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأن بين يدي إناءين في أحدهما نبيذ وفي الآخر لبن . فقال : اللبن عدل ،والنبيذ عزل ، فلم يلبث أن عزل وكان واليا . وشرب الخمر للوالي عزل : وصرف نبيذ التمر مال فيه شبهة ، وشرب نبيذ التمر اغتمام . وقد اختلفوا في شرب الخمر الممزوجة ماء ، فقيل : ينال مالا بعضه حلال وبعضه حرام ، وقيل : يصيب مالا في شركة ، وقيل : يأخذ من امرأة مالا ويقع في فتنة . والسكر من غير شراب هو وخوف وهول ، لقوله تعالى ( وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ) ـ الحج : 2 . والسكر من الشراب مال وبطر وسلطان يناله صاحب الرؤيا . والسكر من شراب أمن الخوف ، لأن السكران لا يفزع من شيء . فإن رأى أنه سكر ومزق ثيابه ، فإنه رجل إذا اتسعت دنياه بطر ، ولا يحتمل النعم ، ولا يضبط نفسه . ومن شرب خمرا وسكر منها أصاب مالا حراما، ويصيب من ذلك سلطانا بقدر مبلغ السكر منه . وقيل : إن اسكر رديء للرجال والنساء ، وذلك أنه يدل على جهل كثير ، ورأى رجل كأنه ولي ولاية فركب في عمله مع قوم ، فلما أراد أن ينصرف وجدهم سكارى أجمعين ، فلم يقدر على أحد منهم ، وأقام كل واحد على سكره ، فقصها على ابن سيرين فقال : إنهم يتمولون ويستغنون عنك ولا يجيبونك ولا يتبعونك وأكل الطير : المقلو للتنقل غيبة وبهتان ، ورؤية الخمر في الخابية إصابة كنز . والحب إذا كان فيه ماء وكان في بيت ، فإنها امرأة غنية مغمومة . وإذا كان حب الماء في السقاية ، فإنه رجل كثير المال كثير النفقة في سبيل الله . والحب إذا كان فيه الخل ، فهو رجل صاحب ورع ، وإذا كان فيه زبد فهو صاحب مال نام ، وإذا كان فيه كامخ فهو رجل مريض وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأن خابية بيتي قد انكسرت . فقال : إن صدقت رؤياك طلقت امرأتك . فكان كذلك والراووق : رجل صادق يقول الحق . والقنينة خادمة مترددة في نقل الأموال وكذلك الإبريق خادم ، بدليل قول الله عز وجل (يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق )ـ الواقعة : 17 ـ 18

فمن رأى كأنه يشرب من إبريق ، فإنه يرزق ولدا من أمته ، والأباريق الخدم القوام على الموائد وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني أشرب من ثليلة لها ثقبان ، أحدهما عذب والآخر مالح . فقال : اتق الله فإنك تختلف إلى أخت امرأتك والكأس يدل على النساء ، فإن رأى كأنه سقي في كأس أو قدح زجاج ، دلت رؤياه على جنين في بطن امرأته . فإن رأى كأن الكأس انكسرت وبقي الماء ، فإن المرأة تموت ويعيش الجنين. وقد حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني استقيت ماء ، فأتيت بقدح ماء فوضعته على كفي فانكسر القدح وبقي الماء في كفي. فقال له : ألك امرأة ؟ قال : نعم . قال : هل بها حبل ؟ قال : نعم . قال : فإنها تموت ويبقى الولد على يدك . فكان كما قال فإن رأى كأن الماء انصب وبقي الكأس صحيحا ، فإن الأم تسلم والولد يموت . وقيل : ربما يدل انكسار الكأس على موت الساقي

القدح
أيضا من جواهر النساء ، فإنه من زجاج . والشرب في القدح منم جهة امرأة . وقيل : إن أقداح الذهب والفضة في الرؤيا أصلح لبقائها ، وأقداح الزجاج سريعة الانكسار ، وتدل على إظهار الأشياء الخفية لضوئها والأقداح حوار أو غلام حدث واللعب بالشطرنج والنرد والكعاب والجوز مكروه ومنازعة . وإنما قيل : إن اللعب بكل شيء مكروه لقوله تعالى ( أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون ) ـ الأعراف : 98 . ومن رأى أنه يلعب بها فإن له عدوا دينا . والشطرنج منصوبة لا يلعب بها ، فإنها رجال معزولون ، وأما منصوبة ويلعب بها ، فإنها ولاة رجال . فإن قدم أو أخر أقطاعها ، فإنه يصير لولي ذلك الموضع ضرب أو خصومة . وإن غلب أحد الخصمين الآخر ، فإن الغالب هو الظاهر . وقيل : إن اللعب بالشطرنج سعي في قتال أو خصومة وأميا اللعب بالنرد فاختلف فيه ، فقيل : إنه خصومة في معصية ، وقيل إنه تجارة في معصية . واللعب به في الأصل يدل على وقوع قتال في جور لأجل تحريمه ، ويكون الظفر للغالب

اللعب بالكعاب
اشتغال بباطل ،وقيل : هو دليل خير . والقمار هو شغب ونزاع . وأما المحمرة ، فمملوك أديب ينال منه صاحبه ثناء حسنا , والطيب : في الأصل ثناء حسن . وقيل : هو للمريض دليل الموت والحنوط والتدخين بالطيب : ثناء مع خطر ، لما فيه من الدخان فأما العنبر : فنيل مال من جهة رجل شريف . المسك ، وكل سواد من الطيب كالقرنفل والمسك والجوزبوا فسؤدد أو سرور ، وسحقه ثناء حسن ، وإذا لم يكن لسحقه رائحة طيبة ، دل على إحسانه إلى غير شاكر والكافور : حسن ثناء مع بهاء . والزعفران ثناء حسن إذا لم يمسه . وطحنه مرض مع كثرة الداعين له والغالية : قد قيل : إنها تدل على الحج ، وقيل : إنها مال ، وقيل : إنها سؤدد ، وقيل : من رأى كأنه تغلف بالغلية في دار الإمام ، اتهم بغلول وخيانة والذريرة : ثناء حسن . وماء الورد مال وثناء حسن وصحة جسم

التبخرحسن معاشرة الناس . والأدهان كلها هموم ، إلا الزئبق ، فإنه ثناء حسن . والزيت بركة إن أكله أو شربه أو ادهن به ، لأنه من الشجرة المباركة ورأى بعض الملوك كأن مجامير وضعت في البلد تدخن بغير نار ، ورأى البذور تبذر في الأرض، ورأى على رأسه ثلاثة أكاليل . فقص رؤياه على معبر فقال : تملك ثلاث سنين ، أو ثلاثين سنة ، ويكثر النبات والثمار في زمانك ، وتكثر الرياحين . فكان كذلك ومن رأى أنه تبخر ، نال ربحا وخيرا ، ومعيشة في ثناء حسن

الأستاذه
06-25-2010, 05:51 PM
في رؤيا الناس

في رؤيا الناس الشيخ منهم و الشاب و الفتاه و العجوز و الأطفال و المعروف المجهول
قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله : من رأى رجلا يعرفه، دلت رؤياه على أنه يأخذ منه أو من شبيهه أو من سميه شيئا. فإن رأى كأنه أخذ منه ما يستحب جوهره نال منه ما يؤمله، فإن كان من أهل الولاية، و رأى كأنه أخذ منه قميصا جديدا فإنه يوليه. فإن أخذ منه حبلا، فإنه عهد. فإن رأى كأنه أخذ منه مالا يستحب جوهره أو نوعه، فإنه يأس منه، و يقع بينهما عداوة و بغضاء ورؤيا الشيخ و الكهل المجهولين، تدل على جد صاحبها. فإذا رآهما أو أحدهما ضعيفا، فهو ضعف جده. و إذا رآهما أحدهما قويا، فهو قوة جده. فإن رأى شابا كأنه تحول شيخا، فإنه يصيب علما و أدبا، فإن رأى كأنه اتبع شيخا، اتبع خيرا و خصبا، فإن رأى شيخا رستاقيا ( أسودا ) اتخذ صديقا غليظا. و من رأى شيخا تركيا، اتخذ صديقا فإن كان مسلما سلم من شره و الشاب في التأويل عدو الرجل، فإن كان أبيض، فهو عدو مستور. و إن كان أسود فهو عدو غني، و إن كان أشقر، فهو عدو شيخ. و إن كان ديلميا ( بلاد معروفة ) فهو عدو أمين و إن كان رستاقيا فهو عدو فظ . فإن كان قويا فهو شدة عداوته و إن كان مجهولا. و إن كان معروفا فهو بعينه،

فمن رأى أنه تبعه شاب، فإنه عدو يظفر به، فإن رأى شيخا أشرف عليه، فإنه يمكنه من الخير. و إن كان شابا أشرف عليه، فإنه عدو يتمكن منه، لأنه علاه و إن رأى شيخا كأنه صار شابا فقد اختلف في تأويل رؤياه، فقال بعضهم: إنه له سرور، و قال بعضهم: إنه يظهر في دينه و دنياه نقص عظيم، و قال بعضهم : إن رؤياه تدل على حرصه، لأن قلب الشيخ شاب على الحرص و الأمل. فإن رأى شابا مجهولا فأبغضه، فإنه يظهر له عدو بغيض إلى الناس. فإن أحبه فإنه يظهر له عدو محبوب فإن رأى جارية متزينة مسلمة، سمع خبرا سارا من حيث لا يحتسب. و إن كانت كافرة، سمع خبرا سارا خنا ( فحش ) فإن رأى جارية عابسة الوجه، سمع خبرا وحشا، فإن رأى جارية مهزولة، أصابه هم و فقر. فإن رأى جارية عريانة خسر في تجارته و افتضح فيها . فإن رأى أنه أصاب بكرا ملك ضيعة ( أرض ) مفلة (أي مغتصبة) و أتجر تجارة رابحة، و الجارية خير على قدر جمالها و لبسها و طيبها، فإن كانت مستورة فإنه خير مستور مع دين، و إن كانت متبرجة فإن الخير مشهور. و إن كانت متنقبة ، فإن الخير متلبس. و إن كانت مكشوف، فإنه خير يشيع، و الناهد خير مرجو، و من رأى امرأة حسناء دخلت داره، نال سرورا و فرحا، و المرأة الجميلة مال لا بقاء له، لأن الجمال يتغير. فإن رأى كأن امرأة شابة أقبلت عليه بوجهها أقبل أمره بعد الإدبار. و المرأة العربية الأدماء ( السوداء ) المجهولة الشابة المتزينة، يطول وصف خيرها و نفعها في التأويل، و السمينة من النساء في التأويل خصب السنة، و المهزولة جدبها، و أفضل النساء في التأويل العربيات الأدم ، و المجهولة منهن خير من المعروفة، و أقوى. و المتصنعات منهن في الزينة و الهيئة، أفضل من غيرهن و كل موتاة العربيات و الأدم و معاملتهن في التأويل خير بقدر مواتاتهن، و لهن فضل على من سواهن من النساء. و إذا رأت امرأة في منامها امرأة شابة، فهي عدوة لها على أية حال رأتها. و إذا رأت عجوزا فهي جدها و أما العجوز فهي دنياه، فإن رآها متزينة مكشوفة نال دنياه مع بشارة عاجلة . و إن رآها عابسة دلت على ذهاب الجاه لأجل الدنيا. و إن رآها قبيحة انقلبت عليه الأمور ، و إن رآها عريانة فإنها فضيحة. و إن رآها متنقبة فإنه أمر مع ندامة. فإن رأى كأن عجوزا دخلت داره، أقبلت دنياه، و إن رآها خرجت عن داره زالت عنه دنياه. فإن لم تكن العجوز مسلمة، فهي دنيا حرام. فإن كانت مسلمة فهي دنيا حلال. و إن كانت قبيحة فلا خير فيها.

و العجوز المجهولة في التأويل أقوى. فإن رأت امرأة شابة في منامها كأنها قد تحولت عجوزا، دلت رؤياها على حسن دينها. فإن رأى الرجل عجوزا لا تطاوعه و هو يهم بها فهي دنيا تتعذر عليه، فإن طاوعته نال من الدنيا بقدر مطاوعتها و أما الصبي في التأويل، فعدو ضعيف يظهر صداقة ثم عداوة. فإن رأى رجل كأنه صار صبيا، ذهبت مروءته، إلا أن رؤياه تدل على الفرج من هم فيه. فإن رأى كأنه يحمل صبيا، فإنه يدير ملكا. و من رأى كأنه يتعلم في الكتب القرآن أو الأدب، فإنه يتوب من الذنوب و من رأى كأنه ولد جملة أولاد، دلت رؤياه على هم، لأن الأطفال لا يمكن تربيتهم إلا بمقاساة الهموم و حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن في حجري صبيا يصيح فقال: اتق الله و لا تضرب بالعود، و قيل من رأى له ولدا صغيرا بعد لا يخالط جسده، فهو زيادة ينالها أو يغتم. و قيل الصبيان الصغار يدلون على هموم يسيرة و الصبية في المنام خصب و فرج، و يسر بعد عسر ينمو و يزيد، و الوصيفة خير محدث فيه ثناء حسن و خير مرجو، و من رأى كأنه اشترى غلاما، أصابه هم، و من اشترى جارية أصابه خير، و إن رأى العبد غير البالغ كأنه أدرك الحلم فإنه يعتق، فإن رأى كأنه أدرك و طرح عليه رداء أبيض، فإنه يتزوج امرأة حـرة. و إن رأى كأنه طرح عليه رداء أسود، فإنه يتزوج مولاة. و من رأى كأنه طرح عليه رداء أرجواني (اسم بلدة يجلب منها الثياب) تزوج بامرأة شريفة الحسب، فإن رأى مثل هذه الرؤيا شاب دلت رؤياه على أن ابنه يبلغ و إن رآها شيخ ، دلت رؤياه على موته، و عن رآها مرتكب لمعصية خفية، فإنه يفتضح. و من رأى أنه أصاب ولدا بالغا، فهو له عز و قوة، و أمه أولى به في أحكام التأويل من أبيه. و إذا رأت امرأة ذكرا أمرد فهو خير يأتيها على قدر حسنه أو قبحه، و قيل من كان له ابن صغير، و أي أنه قد صار رجلا، دلت رؤياه على موته، و قيل: من كان من الصبيان قد أدرك و لحق بالرجال . فإنه يدل على تقوية و مساعدة، و من الناس من يرى أنه ولد له غلام وكانت امرأته حبلى، فإنها تلد جارية، و يرى أنها ولدت جارية فتلد غلاما و ربما اختلفت الطبيعة في ذلك، فيرى أنه ولد له غلام، أو يرى أنه ولد له جارية فهي جارية، فسل عن ذلك الطبائع، فإنها تخبرك. و قيل الوصيف ( الخادم ) خير و حكي أن امرأة بمكة تقرأ القرآن، رأت كأن حول الكعبة وصائف بأيديهن الريحان و عليهن معصفرات ، و كأنها قالت سبحان الله هذا حول الكعبة؟ قيل لها: أما علمت أن عبد العزيز أبي داود تزوج الليلة. فانتبهت، فإذا عبد العزيز ابن أبي داود قد مات

فــي رؤيـا الــجـهـاد
حدثنا محمد شاذان، قال : حدثني بن سليمان، عن الحسن بن علاء، عن حسام بن محمد بن مطيع المقدسي، عن سعيد بن منصور، عن ابن جريح، عن عطاء قال: رأيت النبي صلى الله عليه و سلم في المنام، فقلت : يا ر سول الله لي مسألة، قال : هاتها، قلت الجهاد أفضل أم الرباط؟ فقال عليه السلام: الرباط، ربط يوم و ليلة خير من عبادة ألف سنة قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه " الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله " فمن رأى كأنه يجاهد في سبيل الله، فإنه يجتهد على أمر عياله و ينال خيرا و سعة لقوله تعالى :( و يجد في الأرض مراغما كثيرا و سعة ) النساء 100. و من رأى كأنه في الغزو و قد ولي وجهه القتال، فإنه يترك السعي في أمر عياله، و يقطع رحمه، و يفسد دينه، لقوله تعالى :( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم ) محمد 22. و من رأى كأنه يذهب إلى الجهاد، فإنه ينال غلبة و فضلا و ثناء حسنا و رفعة لقوله تعالى :( و فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) النساء 95. فإن رأى كأن الناس يخرجون إلى الجهاد فإنهم يصيبون ظفرا و قوة و عزة و كذلك إذا رأى كأنه يقاتل الكفار بسيف وحده، يضرب به يمينا و شمالا، فإنه ينصر على أعدائه، فإن رأى كأنه نصر في الغزو، ربح تجارته. فإن رأى غاز كأنه يغير، نال غنيمة. فإن رأى كأنه قتل في سبيل الله، نال سرورا و رزقا و رفعة، لقوله تعالى :( بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله) آل عمران 169. 170. و الفتوح في الغزو فتوح أبواب الدنيا

في رؤيا الصحابة و التابعين في المنام رضي الله عنهم و أرضاهم
من رأى واحدا منهم أو جميعهم أحياء، دلت رؤياه على قوة الدين و أهله و دلت على أن صاحب الرؤيا ينال عزا و شرفا، و يعلوه أمره، فإن رأى كأنه صار واحدا منهم، يناله شدائد ثم يرزق الظفر، و إن رآهم في منامه مرارا صدق معيشته، و من رأى القراء مجتمعين في موضع، فإنه يجتمع هناك أصحاب الدولة من السلاطين و التجار و العلماء، و من رأى بعض الصالحين من الأموات صار حيا في بلده، فإن تلك البلدة ينال أهلها الخصب و الفرج و العدل من واليهم، و يصلح حال رئيسهم و رأى الحسن البصري رحمه الله كأنه لابس صوف، و في وسطه كستينج و في رجليه قيد، و عليه طيلسان عسلي، و هو قائم على مزبلة، و في يده طنبور يضرب به و هو مستند إلى الكعبة، فقصت رؤياه على ابن سيرين فقال: أما درعة الصوف فزهده و أما كستيجه فقوته في دين الله، و أما عسيله فحبه للقرآن و تفسيره للناس و أما قيده فثباته في ورعه، و أما قيامه على المذبلة فدنياه جعلها الله تحت قدميه، و أما ضرب طنبوره فنشره حكمته بين الناس، و أما استناده إلى الكعبة فالتجاؤه إلى الله عز وجل

الأستاذه
06-25-2010, 05:53 PM
في العطش والشرب والري


في العطش والشرب والري والجوع والأكل وأكل الإنسان لحم نفسه أو لحم جنسه ومضغ العلك والطبخ بالنار


العطش

في التأويل فخلل في الدين ، فمن رأى أنه عطشان وأراد أن يشرب من نهر فلم يشرب ، فإنه يخرج من حزن لقوله تعالى في قصة طالوت ( فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) ـ البقرة : 249 . وقال بعضهم : من أراد أن يشرب فلم يشرب ، لم يظفر بحاجته ، ومن شرب الماء البارد أصاب مالا حلالا. وإذا رأى أنه ريان من الماء ، دل على صحة دينه واستقامته وصلاح حاله فيها وأما الجوع : فإنه ذهاب مال وحرص في طلب معاش . والشبع تحصيل المعاش وعود المال . والأكل يختلف في أحواله . وقال بعضهم : الجوع خير من الشبع ، والري خير من العطش . وقيل : من رأى أنه جائع أصاب خيرا ويكون حريصا ومن رأى أن غيره دعاه إلى الغداء دلت رؤياه على سفر غير بعيد لقوله تعالى ( فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ) ــ الكهف : 62 . فإن دعاه إلى الأكل نصف النهار ، فإنه يستريح من تعب . فإن دعاه في العشاء فإنه يخدع رجلا ويمكر به قبل أن يخدعه هو . ومن رأى أنه أكل طعاما وانهضم ، فإنه يحرص على السعي في حرفته ومن رأى أنه أكل لحم نفسه ، فإنه يأكل من مدخور ماله ومكنوزه . فإن أكل لحم غيره ، فإن أكله نيئا يغتابه أو أحد أقربائه ، وإن أكله مطبوخا أو مشويا فإنه يأكل رأس مال غيره . فإن رأى كأنه يعض لحمم نفسه ويقطعه ويطرحه إلى الأرض فإنه رجل لماز وأكل المرأة لحم المرأة مساحقة ، أو مغالبة . وأكل المرأة لحم نفسها دليل على أنها تزني وـاكل كد فرجها وأكل لحم الرجل في التأويل مثل أكل لحم المرأة ، وكذلك أكل لحم الشاب أقوى في التأويل من أكل لحم الشيخ . فإن رأى أنه يأكل لحم لسان نفسه أصاب منفعة من قبل لسانه ، وربما دلت هذه الرؤيا على تعود صاحبها السكوت وكظم الغيظ والمداراة


مضغ العلك

فمن رأى أنه يمضغه فإنه ينال مالا في منازعة . وقيل : إن مضغ العلك إتيان فاحشة ، لأنه من عمل قوم لوط وأما من رأى أنه طبخ بالنار شيئا ونضج : فإنه يصيب مراده في مال . فإن لم ينضج يرى أنه يمضغ اللبان ، فإن اللبان
بمنزلة بعض الأدوية . ولو يرى أنه يمضغ اللبان والعلك فإنه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام وترداده ، مثل منازعة أو شكوى أو ما يشبه ذلك وكل ما يمضغ من غير أكل ، فإنه يزداد الكلام بقدر ذلك المضغ . وكذلك قصب السكر ، إلا أنه كلام يستحلي ترداده . فإن رأى أنه يأكل من رؤوس الناس أو يطعمها غيره أو ينال منها شعرا أو عظاما ، فإنه يصيب مالا من رؤساء الناس وعظمائهم . فإن أكل من أدمغتهم ، فإنه يصيب من ذخائر أموالهم . وكذلك رؤوس البهائم والسباع . إلا أنها دون رؤوس الناس في الشرف فإن رأى رؤوس مقطوعة في بلدة أو محلة أو بيت أو على باب دار ، فإن رؤوس الناس يأتون ذلك الموضع ويجتمعون فيه . وقيل : من رأى أنه يأكل لحم نفسه أصاب مالا وسلطانا عظيما . فإن رأى أنه يأكل لحم مصلوب أو لحم أبرص أو لحم مجذوم، فإنه يصيب مالا عظيما حراما . فإن رأى أنه عانق رجلا ميتا أوحيا ، فإنه تطول حياته ، وكذلك المصافحة . ومن رأى أنه يأكل من لحم نفسه أو غيره وكان لما يأكل أثر ظاهر ، أكل من ماله أو من مال غيره. فإن لم يكن له أثر ، اغتاب إنسانا من أهل بيته أو غيرهم . ومن أكل لحم المصلوب ، أكل مالا حراما من رجل رفيع اقدر إذا كان لما يأكل أثر

الأستاذه
06-25-2010, 05:57 PM
في تأويل الأشياء الخارجة من الإنسان


في تأويل الأشياء الخارجة من الإنسان وسائر الحيوان من المياه والالبان والدماء وما يتصل بذلك من الاصوات والصفات

الألبان

روى عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال ( من رأى أنه يشرب لبنا فهو الفطرة) ـ رواه البخاري ومسلم , قال الأستاذ أبو سعيد : رؤية اللبن في الثديين للرجال والنساء مال ، ودر اللبن منها سعة المال ، فإن رأت امرأة لا لبن لها في اليقظة ، أنها ترضع صبيا أو رجلا أو امرأة معرفين ، فإن أبواب الدنيا تنغلق عليها وعليهم وقال بعضهم: من رأى كأنه ارتضع امرأة ، نال مالا وربحا . ومن رأى كأنه شرب لبن فرس أو رمكة أحبه السلطان ونال منه خيرا وألبان الأنعام مال وحلال من السلطان . فإن رأى كأنه انصب عليه لبن إنسان ، دل على ضيق وحبس . وكذلك المرضع والراضع ، أيهما كان معروفا ، فإن حاله في الحبس والضيق أشد من المجهول والحليب تأويله المكر . وحلب الناقة عمالة على الأرض ،وحلب البختية عمالة على أرض العجم ، تعمل على سنة وفطرة . فإن حلبها فخرج دما فإنه يجور في سلطانه ، فإن حلبها دسما ، فإنه يجبي مالا حراما . فإن حلبها تاجر لبنا ،أصاب رزقا حلالا وربحا في تجارته ، ودرت عليه الدنيا بقدر ما در عليه الضرع . ولبن اللقحة فطرة في الدين فمن شرب منه أو مص مصه أو مصتين أو ثلاثة ، فإنه على الفطرة يصلي ويصوم ويزكي ، وهو لشاربه مال حلال وعلم وحكمة ، وقيل: من حلب ناقة وشرب لبنها ، دل على أنه يتزوج من امرأة صالحة ، وإن كان الرائي مستورا ، ولد له غلام فيه بركة . ولبن البقرة خصب السنة ، ومال حلال ، وإصابة الفطرة . وقيل : إن صاحب الرؤيا عبدا عتق ، وإن كان فقيرا استغنى



لبن الشاة والعنز


إصابة مال حلال إن كان حليبا . ولبن الأسد ظفر بعدو لشاربة ، وقيل : إنه ينال مالا من جهة سلطان جبار . ولبن الكلب خوف شديد . ولبن الذئب مثله ، ومما دل على إصابة مال من ظالم . ولبن الخنزير تغيير عقل صاحبه وذهنه ، وقيل : إن الكثير منه مال حرام ، والقليل منه مال حلال ، لقوله تعالى ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ـ البقرة : 173 . فقد رخص في القليل ، وحرم الكثير ولبن النمر : إظهار عداوة. ولبن الظبي نذر ، ولبن الحمار الأهلي مرض يسير .وألبان الوحش قوة في الدين ولبن الضأن والجاموس خير وفطرة . ولبن الدب ضر وغم عاجل ، ولن الثعلب مرض يسير . ولبن الهرة مرض يسير أو خصومة ، ولبن الفرس لمن شربه اسم صالح في الناس . ولبن الأتان إصابة خير . وظهور اللبن من الأرض وخروجه منها ، دليل على ظهور الجور وألبان ما لا ألبان لها ، بلوغ المنى ، من حيث لا يحتسب . وارتضاع الإنسان من ثدي نفسه ، دليل على ا لخيانة ، وألبان النواهش واللواذع صلاح ما بينه وبين أعدائه، ومن شرب من لبن حية يعمل معملا يرضي الله وقيل : من شربه نال فرجا ونجا من البلايا

الزبـد


مال مجموع نافع وغنيمة ، وكذلك السمن ، إلا أن السمن قوة لسلطان النار التي مسته . واللبن الرائب لا خير فيه ،. وقيل : هو رزق من سفر .والحامض والمخيض رزق بعد هم ووجع . وقيل : هو مال حرام ومعاملة قوم مفاليس ، لأن زبده قد نزع منه . وقيل : إن شاربه يطلب المعروف ممن لا خير فيه

الجبن

فإنه مال مع راحة ، والرطب من خير من اليابس ، ومال حاضر للرائي وخصب السنة . وقيل : إن الجبن اليابس سفر . وقيل : إن الجبنة الواحدة بدرة من المال . ومن رأى كأنه يأكل الخبز مع الجبن ، فإن معاشه بتقدير ، وقيل : من أكل الخبز مع الجبن ، أصابته علة فجأة
المصل

قيل : هو دين غالب لحموضته ، وقيل : هو مال نام ، يقوم قليله مقام كثيره من الأموال ، يناله بعد كد

الأقط

مال عزيز لذيذ وروي أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، رأى وهو نازل بالطائف ، كأنه جيء بقدح من لبن فوضع بين يديه ، فانصب القدح . فأولها أبو بكر رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ما أظنك مصيبا من الطائف في عامك هذا شيئا ، فقال : أجل ، لم يؤذن لي فيه ، ثم ارتحل ، صلى الله عليه وسلم ، وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت عسا من لبن جيء به حتى وضع ، ثم جيء بعس آخر فوضع فيه ، فوسعه ، فجعلت أنا وأصحابي نأكل من رغوته ، ثم تحول رأس جمل ، فجعلنا نأكله بالعسل فقال : أما اللبن ففطرة ،وأما الذي صبه فيه فوسعه ، فما دخل في الفطرة من شيء ، وأما أكلكم رغوته فيقول الله تعالى ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) ـ الرعد : 17 وأما البعير فرجل عربي وليس في الجمل أعظم من رأسه ، ورأس العرب أمير المؤمنين، وأنتم تغتابونه وتأكلون من لحمه ، ،وأما العسل فشيء تزينون به كلامكم ، وكان ذلك في زمان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأني أرتضع إحدى ثديي ، فقال : ما تعمل ؟ فقال : أكون مع مولاي في الحانوت ، فقال : اتق الله في مال مولاك ورأى عدي بن أرطأة لقحة مرت به وهو على باب داره ، فعرض عليه لبنها ، فلم يقبل . ثم عرض عليه ثانية ، فلم يقبل ، ثم عرض عليه مرة أخرى فلقبله . فقال ابن سيرين : هي رشوة لم يقبلها ، ثم عاد فقبلها ورأى أمير المؤمنين هارون الرشيد، رضي الله عنه وعن آبائه ، كأنه في الحرم يرتضع من أخلاف ظبية . فسأل الكرماني مشافهة عن تأويلها ، فقال : يا أمير ، الرضاع بعد الفطام حبس في السجن ،ومثلك لا يحبس ، ولكنك منحبس بحب جارية قد حرمت .فكان كذلك

الرعاف

فإن كان كثيرا رقيقا ، دل على إصابة مال دائم ، وإن كان غليظا ، دل على سقط يولد له فإن رأى أن أنفه رعف وكان ضميره أن الرعاف ينفعه ، فإنه يصيب من رئيسه خيرا . وإن كان ضميره أنه يضر به ، فإنه يصيب من رئيسه شرا ، ويكون وبالا عليه ، وينال بعده ضررا ،فإن كان هو الرئيس، فإنه يرى بحسده بقدر ما رأى من القوة والضعف ، وكثرة الدم وقلته . فإن رعف قطرة أو قطرتين ، فإنه منفعة ، فإن رعف رطلا أو رطلين وكان ضميره أنه منفعة لبدنه ، فإن صحة البدن ، فهو يخرج من إثم ويصح دينه . وإن كان في ضميره أنه يضره في ببدنه ، فإن ضرر ا لبدن ضرر الدين أو اكتساب إثم.فإن ذهبت قوته بعد خروج الدم ، فإنه يفتقر . وإن قوي فإنه يستغني ، لأن القوة غنى الرجل . فإن يتلطخ بدمه ثيابه ، فإنه يصيب من ذلك مالا مكروها وإثما . فإن لم تلطخ بشيء ، فإن صاحبه يخرج من إثم . فإن رأى أن الرعاف يقطر في الطريق ، فإنه يؤدي زكاة ماله ويتصدق بها على قارعة الطريق . وقيل : إن الرعاف إصابة كنز ، والعطاس تيقن أمر مشكوك

الدمع

فالبارد منه فرح ، والحار غم ، ومن رأى الدمع على وجهه من غير بكاء ، فإنه يطعن في نسبه ، وينفذ فيه القول من طاعنه ، فإن رأى الدموع تمور في عينيه ، فإنه يدخر مالا حلالا في أمر الدين ،لا يريد إظهاره . فإن سال على وجهه فإنه يطيب قلبا بإنفاقه . فإن رأى إن دمع عينه اليمنى دخل في عينه اليسرى نكح ابن بنته . نعوذ بالله من غضب الله

المخاط


فمن رأى كأنه امتخط ، فإنه يقضي دينه ، أو ينجو من هم ، أو يجاري قوما بشيء فعلوه ، وقيل إن المخاط دليل الولد ، بدليل أن الهرة تولدت من مخاط الأسد , من رأى كأنه امتخط على الأرض ، ولدت له ابنة فإن رأى كأنه امتخط على امرأته ، فإنها تحبل وتسقط ابنا . وإن رأى امرأته امتخطت عليه ، فإنها تلد ابنا أو تفطم ولدا صغيرا . ومن امتخط في دار رجل ، نكح امرأة من تلك الدار حلالا أو حراما . فإن في فراش رجل ، فإنه يخون امرأته . فإن امتخط في منديله ، خانه خادمته . فإن رأى كأنه امتخط ، فأخذت امرأة مخاطه ، فإنها تخدعه وتحمل منه . وإن رأى كأنه يغسل مخاط غيره فإن رجلا يخدع امرأته ، وهو يجتهد في ستره ، ولا يستر . فإن رأى كأنه أكل مخاط نفسه ، فإنه يأكل مال ولده . وإن أكل مخاط غيره ، أكل مال ولد غيره . فإن رأى كأن في أنفه مخاطا ، دلت رؤياه على حبل امرأته . وإن رأى كأنه عطس فخرج من أنفه حيوان ، ينسب إليه ولد غيره ، فإن كان الخارج سنورا ، فهو ولد لص ، وإن كان حمامة فابنة محبوبة . فإن رأى مخاطه يسيل ، أصاب أولادا شبهه ، ومن رأى إنسانا مخط في ثوبه واصله بمصاهرة

التثاؤب

مرض ، وطيب النكهة حسن المحضر والضحك : حزن ، لقوله تعالى( فليضحكوا قليلا ) ـ التوبة : 82 وهو أيضا بشارة بغلام ، لقوله تعالى ( فضحكت فبشرناها بإسحاق ) ـ هود : 71 . والتبسم محمود

الغطيط في النوم


يدل على غفلة صاحب الرؤيا وانخداعه لمن خدعه . وأما رفع الصوت فارتفاع على قوم في منكر ، بدليل قوله تعالى ( واغضض من صوتك ) ـ لقمان : 19 . الآية , وإن رأى كأنه سمع صوتا طيبا صافيا ، فإنه ينال ولاية . ومن رأى كأن إنسانا أسمعه شتما ، نال منه أذى ثم يظفر به وينتصر عليه ، وقيل : هو حق للمشتوم على الشاتم ، كما أن عليه ــ أي المفتري ــ الحد له . وإن كان الشاتم ملكا ، فالمشتوم أحسن حالا من الشاتم ، لأنه مبغي عليه ، والمبغي عليه منصور . ومن رأى كأنه يصيح وحده ، فإن قوته تضعف . فإن رفع صوته فوق صوت عالم ، فإنه يرتكب معصية لقوله تعالى (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي )ـ الحجرات : 2 والعلماء ورثة الأنبياء

العرق


فهو دال على مضرة في الدنيا ، وقيل : من رأى كأنه يرفض عرقا ، قضيت حاجته ، ونتن عرق الإبط ، يدل على الرياء للرعية ، وللوالي يدل على أنه يصيب مالا في قبح ثناء

الدعاء
فمن دعا ربه في ظلمة ، فإنه ينجو من غم ، فإن رأى أنه يدعو رجلا فإنه يضرع إليه مخافة منه وأما الهتف ، فمن رأى أنه سمع صوت هاتف بأمر أو نهي أو بشارة أو إنذار ، فهو كما سمعه بلا تفسير . وكذلك كلام الموتى وكذلك كلام كل الطيور لصاحب الرؤيا مبشر بنيل ملك عظيم ، وعلم وفقه . وأما الكلام بلغات شتى ، فمن رأى ذلك فإنه يملك ملكا عظيما . وأما المشاورة فكل فاسق شاور عفيفا ، فقد دنا إلى التوبة. وكل عفيف شاور فاسقا ، فقد دنا إلى بدعة . وإن شاور عفيفا أراد إصلاحا ، وإن شاور فاسقا فسق حصل له ترياق من السموم فإن نقي أذنيه من وسخ أو قيح ، فإنه يأتيه أخبار سارة . ومن رأى كأنه يأكل من وسخ أذنه فإنه يأتي الغلمان أو يرتكب فاحشة

البصاق

فهو مال الرجل وقدرته .فمن رأى أنه يبصق ، فإنه يقذف إنسانا ، فإن كان مع البصاق دم ، فهو كسب من حرام فإن بصق على حائط فإنه ينفق ماله في جهاد ، أو يشغل ماله في تجارة ، فإن بصق على الأرض ، اشترى ضيعة أو أرضا . فإن بصق على شجرة ، نكث عهدا أو حنث في يمين . فإن بصق على إنسان ، فإنه يقذفه
والبصاق الحار : دليل طول العمر . وأما البارد فدليل الموت ، ومن رأى ريقه جف فإنه فقر . ومن رأى اللعاب يجري من فيه ، فهو مال يناله ثم يذهب منه . ومن رآه يجري ولا يصيب شيئا من أعضائه ، ورأى الناس يتناولونه بأيديهم ، فهو علم بيئة في الناس ، فإن كان معه دم ، خالط علمه كذب . فإن رأى أنه يسيل من فمه ماء كثير ، نال سعة من العيش . وخروج الماء من فم التاجر دليل صدقه . فإن خرج اللعاب منه فسال بين يدي رجل شاب ، فإنه يفشي سره إلى عدو. فإن كان معه دم ، فإنه يكذب في بعض ماتساره به والبلغم : مال مجموع لا ينمو ، فإن رأى أنه ألقى بلغما ، نال الفرج والشفاء إن كان مريضا ، فإن رأى أنه تنخع ، فإنه ينفق نفقة في سره ، وإن كان صاحب علم ، فإنه شحيح عليه ،وإن خرج من فيه شعر أو خيط أو ومدة غير كريهة طالت حياته ، وقيل : إن خروج الماء من فم الإنسان ، وعظ من عالم ينتفع به الناس أو فتيا . وإن كان تاجرا كان صدق كلامه

القيء

فدليل التوبة على طيب نفس منه . وإن تعذر عليه وكره طعمه ، كانت على كراهة منه ، ومن تقيأ وهو صائم ثم انغمس فيه ، فإن عليه دينا يدر على قضائه ولا يقضيه ، فيأثم منه . فإن شرب لبنا وتقيأ لبنا وعسلا ، فهو توبة فإن ابتلع لؤلؤا وتقيأ عسلا ، فإنه يتعلم تفسير القرآن . فإن تقيأ لبنا ارتد عن الإسلام . فإن تقيأ طعاما ، فإنه يهب إنسانا شيئا .فإن عاد في قيئه ، عاد في هبته ، فإن شرب خمرا ولم يسكر وتقيأ ، أخذ مالا حراما ثم رده . فإن سكر وتقيأ فإنه بخيل لا ينفق على عياله إلا القليل ، ويندم على إنفاقه . فإن رأى كأن أمعاءه تخرج من فيه ، دل على موت أولاده . وقيل : إذا رأى فواقا وقيئا ذريعا مع الفواق ، دل على موته . وقيل من رأى كأنه تقيأ دما كثيرا حسن اللون ، دل على أنه يولد له مولود . فإن سال الدم في وعاء عاش الولد . وإن سال على الأرض مات الولد سريعا . وهذه الرؤيا للفقير مال ،وملك كثير ، وهذه الرؤيا مذمومة لمن أراد أن يخدع إنسانا ، لأن أمره ينكشف

الدم الفاسد


فإنه يدل على المرض في جميع الناس عاما . فإن كان الدم قليلا كالنفثة ، دل على أهل البيت والقرابة ، وعلى نيل الشر ثم يتخلص منه . وقيل : إن في الدم توبة من إثم أو مال حرام ، ويؤدى أمانة في عنقه
البول


فهو في التأويل مال حرام ، فمن رأى كأنه بال في موضع مجهول تزوج في ذلك الموضع امرأة ، ويلقي فيها نطفته بمصاهرة أهل الموضع أو جاره ، وقيل : من رأى كأنه يبول ، فإنه ينفق نفقة تعود إليه ، لقوله تعالى ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) ـ سبأ : 39 . فإن رأى كأنه بال على سلعة ، فإنه نجس على تلك السلعة . فإن بال في محراب ، فإنه يولد له ولد عالم وحكي أن مروان بن الحكم رأى كأنه يبول في المحراب ، فقص رؤياه على سعيد بن المسيب، فقال : إنك تلد الخلفاء ومن رأى كأنه بال على المصحف ، ولد له ولد يحفظ القرآن ومن رأى كأنه بال بعضت وأمسك بعضا ، فإن كان غنيا ذهب بعض ماله ، وإن كان مكروبا ذهب بعض كربه . فإن رأى كأنه يبول ويبول معه آخر فاختلط بولاهما ، وقعت بينهما مواصلة ومصاهرة . فإن رأى أنه حاقن ، فإنه يغضب على امرأته فإن عليه البول ولا يجد لذلك موضعا، أراد دفن مال ولا يجد مدفنا . فإن رأى أنه بال في موضع البول فأكثر ، أصاب الفرج ، إن كان فقيرا ، وإن كان غنيا خسر ماله . وإن رأى الناس يتمسحون ببوله ، ولد له ولد يتبعه الناس ، فإن رأى كأن إنسانا معروفا بال عليه ، فإنه يدل بإنفاقه عليه . وإن رأى امرأة تبول بولا كثيرا ، فإنها تشتهي الرجال . فإن رأى رجلا كأنه يبول لبنا ، فإنه يضيع الفطرة ، فإن شربه إنسان معروف ، فهو ينفق عليه في دنياه مال حلال . ومن رأى كأنه يبول دما فإنه يأتي امرأة وهي حائض
وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : كأني أبول دما ، فقال : اتق الله فإنك تأتي امرأتك وهي حائض ، فقال نعم وقيل : إن صاحب هذه الرؤيا ، إن كانت امرأته حبلى سقطت . فإن رأى كأن الدم يحرق إحليله أو يؤلمه ، فإنه يأتي امرأة مطلقة ، أو امرأة ذات محرم ، ولا يعلم بذلك . فإن رأى كأن بال زعفرانا ، ولد له ابن ممراض . فإن رأى كأنه بال عصيرا ، فإنه يسرف في ماله . فإن رأى كأنه بال ترابا أو طينا ، فإنه رجل لا يحسن الوضوء ، ولا يحافظ عليه . فإن بال نارا ، ولد له ولد لص ، وإن خرج سبع ولد له ولد ظلوم . وإن خرجت سمكة ، ولد له جارية من امرأة أصابها من ساحل البحر بحر المشرق . وإن خرج طائر ، ولد له ولد مناسب لجوهر ذلك الطائر في الفساد والصلاح . ومن بال قائما ، فإنه ينفق مالا جهلا . ومن بال في قميصه ، فإنه يولد له ابن . فإن لم يكن له زوجة تزوج ، فإن رأى أنه يبول في أنفه ، فإنه يأتي محرما ، فإن بال في موضع فطرة ، فإنه ينفق في موضع لا يحمد عليه وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت امرأة من أهلي كأن بين ثدييها إناء من لبن ، كلما رفعته إلى فليها لتشرب أعجلها البول ، فوضعته ثم ذهبت ، فبالت ، فقال : هذه امرأة مسلمة صالحة، وهي على الفطرة ، وهي تشتهي الرجال وتنظر إليهم ، فاتقوا الله وزوجوها، فكان كذلك ورأى والد أردشير بن ساسان وكان راعي الغنم ، كأنه بال وعلا من بوله بخار عم السماء كلها ، فسأل بابك المعبر فقال : لا أعبرها لك حتى تنسب إلى ولدا يولد لك ، فوعده بذلك ، فقال : يولد لك غلام يملك الآفاق فكان كذلك، فلما ولد أردشير نسبه إلى بابك المعبر وفاء له بوعده ، فلذلك يقال : أردشير بن بابك ، وإنما كان أبوه ساسان . ورأى إنسان كأنه يبول في محفل من محافل السوق فصار محتبسا على الأسواق ، لأن من رأس قوما يهونون عليه

الودي

مال لا بقاء له مع ندامة وأما المني : فهو مال باق زائد . فمن رأى كأنه سال منه مني ، ظهر له . فإن رأى أنه يلطخ امرأته بذلك ، أعطاها حلية أو كسوة . فإن رأى عنده مني غيره ، صار إليه مال غيره . والجرة من المني ، كنز يصيبه من أصابها . فإن رأى أنه تلطخ بمني امرأة ، انتفع منها . وخروج ماء أصفر من فرج المرأة ، يدل على أنها تلد ولدا ممراضا . فإن خرج ماء أحمر ، ولدت له ولد قصير العمر . فإن خرج ماء أسود ، ولدت ولدا يسود أهل بليته . فإن خرج من فرجها نار ، كان الولد ذا سلطان وجور وظلم . فإن رأت أنها ولدت سمكة وهي حبلى ، فقد قيل : إنه ولد طويل العمر ، وقيل : إنه ولد قصير العمر . فإن رأى رجل كأنه حائض ، فإنه يأتي محرما . وكذلك المرأة الشابة ، فإذا رأت كأنها اغتسلت من الحيض ، تابت ونالها فرج . وأما إذا أيست من الحيض ورأت الحيض ، فهو ولد لقوله تعالى ( فضحكت فبشرناها بإسحاق ) ـ هود : 71 . والضحك هنا بمعنى الحيض ، فإن رأت أنها تستحاض ، فإنها في إثم وتريد أن تتخلص منه فلا يمكنها










الغائط

فقد قيل : هو رزق من ظلم ،وقيل : هو دليل الفرج ، ومكن رأى أنه أحدث ، ذهب غمه . فإن كان ذا مال ، فإنه يزكي ماله . وإن رأى كأنه أحدث غائطا كثيرا وكان على سفر ، فإنه لا يسافر وتنقطع عليه الطرق

أكل العذرة


وإصابتها وإحرازها ، مال حرام مع ندامة . وربما كان كلاما يندم عليه لطمع ، ومن أحدث وكان الحدث جامدا ، فإنه ينفق بعض ماله في عافية ، وإن كان سائلا ، فإنه ينفق عامة ماله ، فإن كان موضع الحدث معروفا مثل المتوضأ فإن نفقته معروفة بشهوته ، وإن كان مجهولا ،فإنه ينفق فيما لا يعرف مالا حراما يؤجر عليه ولا يشكر عليه. وكل ذلك بطيب نفس منه وكل ما خرج من بطون الناس والدواب من الأرواث ، فهو مال ، إلا أن تحليله وتحريمه بقدر ريحه وقذره وأذاه الناس ، إلا أن يكون شيئا غاليا كثيرا من عذرة الناس شبه الوحل ، فهو وهم أو خوف من سلطان . فإن أحدث في ثيابه ، أحدث فاحشة ، وإن أحدث في سراويله غضب على زوجته ووفر عليها مهرها . فإن رأى أنه أحدث في موضع وستره بالتراب ، فإنه يستر مالا . فإن أحدث على نفسه وقع في خطيئة. فإن أحدث في فراشه مرض مرضا طويلا ، لأنه ما يفعل ذلك في اليقظة إلا من لا يستطيع القيام ، وتدل أيضا هذه الرؤيا على مفارقة الرجل امرأته ، وقيل : من رأى أنه يأكل الخبز بالعذرة ، دل على أنه يأكل الخبز بالعسل في اليقظة ، وقيل : هو ومخالفة السنة . فإن تغوط بغير قصد منه ، فحمله بيده فإنه يرزق كيس دنانير حرام على قدر الغائط . ومن رأى كأنه يحدث في الأسواق العابرة العامرة ، أو في الحمامات والجماعات ، دل على غضب الله عليه والملائكة، وتناله فضيحة عظيمة ، وخسارة كبيرة ، وظهور ما يخفيه الإنسان . ويدل أيضا على نقص يعرض لصاحب الرؤيا فإن أحدث في مزبلة أو شط البحر ، أو في موضع لا ينكر ذلك ، فهو دليل خير وذهاب الهم والوجع فإن رأى كأن إنسانا معروفا يرميه بشيء من زبل الناس ، فإن ذلك يدل على معاداة ومخالفة في الرأي والظلم ،يعرض له ممن رماه بها ، ومضرة عظيمة . وكثرة زبل الناس أيضا ، تدل على تعويق عن الحركات ، والإقبال على مضار كثيرة والتلطيخ بزبل الإنسان ، مرض أو خوف . وهو أيضا دليل خير لمن أفعاله قبيحة ، وقد امتحنا أن ذلك مما ينتفعون به وأما الفساء : فهو كلام فيه ذلك ، فمن فسا أصابه غم ، فإن كان بين الناس فإنه غم فاش يقع فيه ، ومن رأى كأن غيره فسا وهو يشم ، فإنه غم يمر به . فمن رأى كأنه في الصلاة وخرج منه ريح غير منتنة ، فإنه طلب حاجة ، ويدعو الله بالفرج ، فيكلم بكلام فيه ذله ، فيعسر عليه ذلك الأمر

الضراط


فمن رأى أنه بين قوم خرجت منه ضرطة من غير إرادة ، فإنه يأتيه فرج من غم وعسر ويكون فيه شنعة . فإن ضرط متعمدا وكان له صوت عال ونتن ، فإنه يتكلم بكلام قبيح ، أو يعمل عملا قبيحا وينال منه سوء الثناء على قدر نتنه ، والتشنيع بقدر ذلك الصوت .فإن رأى له نتنا من غير صوت ، فإنه ثناء قبيح من غير تشنيع على قدر نتنه ، وإذا ضرط بين قوم ، فإنهم إن كانوا في غم أو هم فرج عنهم ، وإن كانوا في عسر تحول يسرا .فإن ضرط بجهد ، فإنه يؤدي ما لا يطيق. فإن ضرط سهلا ، فإنه يؤدي ما يطيق فإن رأى أنه خرج من دبره طاووس ، ولدت له ابنة حسناء . فإن خرجت سمكة ، ولدت له ابنة قبيحة ، فإن خرج من دبره دود أو قمل أو ما يطعم في جوفه ، فإنه يفارقه من عياله الأقربين . فإن خرج منه مثل الحيات ، فهم عيال على كل حال . غرباء من الأبعيدن ، إذا خرج منه على قدر ما وصفت منه . فإن خرج منه دم ، فهو خروجه من إثم . فإن تلطخ به ، خرج منه مال حرام ، وقيل : خروج الدم من الدبر أولاد الأولاد . فإن رأى أنه يشرب بإسته ، فإنه رجل مأبون ، وإن لم يكن ذلك ، فهو يحقن بحقنة

أرواث الحيوان


فمن رأى أنه يكنس روث الخيل ، نال مالا من رجل شريف . وزبل البقر خير للأكرة فقط ،وللحراثين دون غيرهم . فإن رأى انه جلس على الروث ، نال مالا من جهة أقاربه أما البيض :إذا رؤي في وعاء دل على الجواري لقوله تعالى ( كأنهن بيض مكنون )ـ الصافات :49 . فإن رأى كأن دجاجته باضت ، فإنه يرزق ولدا . والبض المطبوخ المميز عن القشر رزق هنيء.فإن رأى كأنه أكله نيئا ، فإنه يأكل مالا حراما ،أو يصيبه هم ، أو يرتكب فاحشة . وأكل قشر البيض، يدل على أنه نباش للقبور.فإن رأى كأنه خرجت من امرأته بيضة ، ولدت ولدا كافرا، لقوله تعالى ( ويخرج الميت من الحي ) ـ الروم : 19 . فإن رأى كأنه وضع بيضة تحت الدجاجة فتشققت عن فروج ، فإنه يحيا له أمر ميت ويولد له ولد مؤمن ، لقوله تعالى ( ويخرج الحي من الميت ) ـ الروم : 19 . وربما يرزق بعدد كل فروج ابنا . فإن وضع بيضا تحت ديك ، فأخرج فراريج ، فإنه يحضر هناك معلم يعلم الصبيان فإن كسر بيضة افتض بكرا وإن لم يمكن كسرها عجز عنها . فإن ضرب البيضة ضربة وكانت امرأته حاملا ، فإنه يأمرها أن تسقط . فإن رأى غيره كسر بيضة وردها عليه ، افتض ابنته رجل ومن وطئ كمه فخرج منه بيضة فإنه يطأ أمته ويولد له منها جارية . فإن رأى عنده بيضا كثيرا ، فإن عنده مالا ومتاعا كثيرا يخشى فساده . وهذا كله في البيض النيئ. ومن رأى بيضا سليقا ، فإنه يصلح له أمر قد تمادى عليه وتعسر ، وينال بإصلاحه مالا ويحيا له أمر ميت ، فإن أكله بقشره ، فهو نباش . فإن تجشأه أكل مال امرأته وأسرف فيه . فإن أكله ، فإنه يتزوج امرأة عندها مال وبيض الكركي : ولد مسكين . وبيض الببغاء جارية ورعة . وقيل : من رأى أنه أعطى بيضة ، رزق ولدا شريفا فإن انكسرت البيضة مات الولد .

الأستاذه
06-25-2010, 05:59 PM
في النكاح وما يتصل به


في النكاح وما يتصل به من المباشرة والطلاق والغيرة والسمن وشراء الجارية والزنا واللواط والجمع بين الناس بالفساد وتشبه المرأة بالرجل والتخنث ونظر الفرج

ومن رأى أنه عريس ولم ير امرأته ولا عرفها ولا سميت له ولا نسبت له إلا أنه سمي عريسا

فإنه يموت أو يقتل إنسانا ، ويستدل على ذلك بالشواهد . فإن هو عاين امرأته أو عرفها أو سميت له ، فإنه بمنزلة التزويج وإذا رأى أنه تزوج أصاب سلطانا بقدر المرأة وفضلها وخطرها ومعنى اسمها وجمالها إن عرف لها اسما أو نسبة . ولو رأى أنه طلق امرأته فإنه يعزل عن سلطانه ، إلا أن يكون له نساء حرائر وإماء ، فإنه نقصان شيء من سلطانه . فإن رأى بعض أبناء الدنيا أنه ينكح زانية أصاب دنيا حراما وجميع النكاح في المنام إذا احتلم صاحبه فوجب عليه فليس برؤيا فإن رأى رجل أنه يأتي امرأة معروفة ، فإن أهل بيتها يصيبون خيرا في دنياهم . فإن رأى أنه لم يغشاها ولكنن نال منها بعض اللمم فإن غنى أهل بيتها يكون دون ذلك لأن الغشيان أفضل وأبلغ ولو رأى أو رؤي له أنه ينكح أمه أو أخته أو ذات الرحم : فإن ذلك لا يراه إلا قاطع لرحمه مقصر في حقهم ، فهو يصل رحمه ويراجع . فإن رأى أن امرأته متصنعة مضطجعة معه فوق ما هي في هيئتها ومخالفة لذلك ، فإنها سنة مخصبة تأتي عليه ويعرف وجه ما يناله منها . فإن كانت امرأة مجهولة فهو أقوى ، ولكن لا يعرف صاحبها وجه ما يناله من السنة

فمن رأى أنه ينكح رجلا مجهولا وكان المجهول شابا
فإن الفاعل يظفر بعدو له . وكذلك لو كان المنكوح معروفا أو كانت بينهما منازعة أو خصومة أو عداوة ، فإن الفاعل يظفر بالمفعول به . وإن كان المنكوح معروفا وليست بينهما منازعة أو عداوة ، فإن المفعول به يصيب من الفاعل خيرا ، أو سميه إن لم يكن لذلك أهلا ، أو نظيره أو في سبب من أسباب هؤلاء. فإن كان المنكوح شيخا مجهولا ، فإن الشيخ جده وما يصل منه إلى جده من خير فإنه يحسن ظنه واحتماله فيه وكذلك لو رأى أنه يقبل رجلا أو يضاجعه أو يخالطه بعد أن يكون ذلك من شهوة بينهما ، فإنه على ما وصفت في النكاح إلا أنه دونه في القوة والمبلغ . فإن رأى أنه يقبل رجلا غير قبلة الشهوة ، فإن الفاعل ينال من المفعول به خيرا ويقبله كقبوله فإن رأى رجل أن بنفسه حملا : فإنه زيادة في دنياه . ولو رأى أنه ولد له غلام أصابه هم شديد ، فإن ولد له جارية أصاب خيرا ، وكذلك شراء الغلام والجارية فإن رأى أنه ينكح بهيمة معروفة : فإنه يصل بخيره من لا حق له في تلك الصلة ولم يؤجر على ذلك . فإن كانت البهيمة مجهولة ، فإنه يظفر بعدو له في نفسه ، ويأتي في ظفره به مالا يحل له ولا استحق العدو ذلك منه ، وكذلك لو كان ما ينكح غير البهيمة من الطير والسباع ما خلا الإنسان فإن رأى أنه ينكح ميتا معروفا : فإن المفعول به يصيب من الفاعل خيرا من دعاء أو صلة . فإن رأى أنه ينكح ذا حرمة من الموتى ، فإن الفاعل يصل المفعول به بخير من صدقة أو نسك أو دعاء ، وإن رأى ميتا معروفا ينكح حيا ، وصل الحي المنكوح خير من تركة الميت أو من وارثه أو عقبه من علم أو غيره .

والقبلة بعكس ذلك ، لأن الفاعل فيها يصيب خيرا من المفعول به ويقبله ومن رأى أنه تزوج بامرأة ميتة ودخل بها ، فإن يظفر بأمر ميت يحتاله ، وهو في الأمور بقدر جمال تلك المرأة ، فإن لم يكن دخل بها ولا غشيها فإن ظفره بذلك الأمر يكون دون ما لو دخل بها ولو رأت امرأة أن رجلا ميتا تزوجها ودخل بها في دارها أو عندها ، فإن ذلك نقصان في مالها وتغير حالها وتفريق أمرها . فإن كان دخل بهاالميت في دار الميت فهي مجهولة ، فإنها تموت . وإن كانت الدار معروفة للميت ، فهي على ما وصفت نقصان في مالها . ولو رأت امرأة لها زوج أنها تزوجت بآخر ، أصابت خيرا وفضلا . ولو رأى الرجل المتزوج أنه تزوج بأخرى ، أصاب سلطانا . ولو تزوج بعشر كان ذلك له صالحا . كل ذلك إذا عاين امرأته أو سميت له أو عرفها . وكذلك المرأة إذا تزوجت برجل مجهول ولم تعاينه ولا عرفته ولا سمي لها ، فإنها تموت وقيل : لو رأت امرأة أن ميتا ينكحا فإنها تصيب خيرا من موضع لا ترجوه ، كما أن الميت لا يرجى ، كذلك نكاح الرجل الميت . ومن نكح امرأة في دبرها حاول أمرا من غير وجهه ومن رأى أنه يدخل على حرم الملوك ويضاجعهن : فإنها حرمة تكون له بأولئك الملوك إن كان في الرؤيا ما يدل على بر وخير ، وإلا فإنه يغتاب تلك الحرم ومن رأى أن امرأته حائض : انغلق عليه أمره . فإن طهرت انفتح عليه ذلك الأمر . فإن جامعها عند ذلك تيسر أمره . فإن رأى أنه هو الحائض أتى محرما . وإن رأى أنه جنب اختلط عليه أمره . فإن اغتسل ولبس ثوبه خرج من ذلك ، وكذلك المرأة ومن رأى لامرأته لحية : لم تلد المرأة أبدا . وإن كان لها ولد ساد أهل بيته . وقال القيرواني : أما عقد النكاح للمرأة المجهولة إذا كان العاقد مريضا مات ، وإن كان مفيقا عقد عقدا على سلطان أو شهد شهادة على مقتول ، لأن المرأة سلطان ، والوطء كالقتل ، والذكر كالخنجر والرمح ، سيما الافتضاض الذي فيه جريان الدم عن الفعل . وإن كانت معروفة أو نسبت له أو كان أبوها شيخا ، فإنه يعقد وجها من الدنيا ، إما دارا أو عبدا أو حانوتا ، أو يشتري سلعة ، أو ينعقد له من المال ما تقر به عينه . وإن تأجل وقته حتى يدخل بالزوجة وينال منها حاجته ، فيتعجل ما قد تأجل

الوطء

فدال على بلوغ المراد مما يطلبه الإنسان ، أو هو فيه أو يرجوه من دين أو دنيا،كالسفر والحرث والدخول على السلطان ، والركوب في السفن ، وطلب الضال ، لأن الوطء لذة ومنفعة فيه تعب ومداخلة . فإن وطئ زوجته نال منها ما يرجوه أو نالت هي ذلك منه وأما نكاح المحرمات : فإن وطئه إياهن صلات من بعد يأس ، وهبات في الأم خاصة من بعد قطيعة ، لرجوعه إلى المكان الذي خرج منه بالنفقة والإقبال من بعد الصد ، إلا أن يطأهن في أشهر الحج ، أو يكون في الرؤيا ما يدل عليه ، فإنه يطأ بقدمه الأرض الحرام ، ويبلغ منها مراده . وإن كانت قد تمت لذته ، وتكون نطفته ماله الذي ينفقه في ذلك المكان الطيب الذي لا يمله طالب،وإن رجع منه طالبته نفسه بالعودة إليه . ومن أحرز في يده شيئا من نطفة أو رآها في ثوبه ، نال مالا من ولد أو غيره وأما نكاح البهائم والأنعام المعروفة : فإنه دليل على الإحسان إلى من لا يراه ، أو النفقة في غير الصواب ، وإن كانت مجهولة ظفر بمن تدل عليه تلك الدابة من حبيب أو عدو ، ويأتي في ذلك ما لا يحل له منه . فإن كانت الدابة هي التي نكحته ، كان هو المغلوب المقهور ، إلا أن يكون عند ذلك غير مستوحش ، ولا كان من الدابة أو السبع وشبهه إليه مكروه ، فإنه ينال خيرا من عدوه أو ممن لم يكن يرجوه . وقد يدل ذلك الوطء المحرمات من الإناث والذكران ، إذا كان مع ذلك شاهد يقويه .
وأما الوطء في الدبر فإنه يطلب أمرا عسيرا من غير وجهه ، ولعله لا يتم له ويذهب فليه ماله ونفقته ، ويتلاشى عنده عمله ، لأن الدبر لا تتم فيه نطفة ولا تعود منه فائدة كما يعود الفرج وأما افتضاض البكر العذراء : فمعالجة الأمور الصعاب ، كلقيا بعض السلاطين، كالحرب والجلاد وافتتاح البلدان وحفر المطامير والآبار وطلب الكنوز والدواوين ، والبحث عن العلوم الصعاب والحكمة المخفية ، والدخول في سائر الأمور الضيقة . فإن فتح وأولج في منامه ، نجح في مطلوبه في يقظته ، وإن انكسر ذكره أو حفي رأسه وأتته شهوته دون أن يولجه ، ضربه جده أو ضعفت حيلته أو استمالة هواه عما أراده ، أو بذل له مال عما طلبه حتى تركه على قدر المطالب في اليقظة وأما نكاح الذكران : فانظر إلى المنكوح ، فإن كان شابا ظفر الناكح بعدوه ، وإن كان شيخا ظفر بجده وعلا بحظه ، وإن كان معروفا قهره الناكح وظلمه وعدا عليه ، وإن كان طفلا صغيرا ركب ما لا ينبغي له وحمل غير مشقة لا تصلح له . وإن كان المنكوح صديقه باينه بأمر لم يكن المنكوح يظنه . فإن كان بميله وإرادته فإنه ينال من الفاعل خيرا ويشترك الفاعل والمفعول مع غيرهما ، ويجتمعان على شيء مكروه وأما منا كحة الميت : فإن المفعول به ينال من الفاعل خيرا . فأما الحي فلعله ينال من ميراثه أو من أحد من أـهل بيته أو عقبه ، وأما الميت فلعل الحي يتصدق عنه أو يصل أهله أو يترحم عليه . وإن كانت المنكوحة الميتة مجهولة فإنه يحيا له أمر ميت يطلبه ، إما أرض خربة يعمرها ، أو بئر مهدومة يحفرها ، أو أرض ميتة يحرثها ، أو مطلب ميت يحييه بالطلب ووجود البيئة والأنصار إلا أن يضعف ذكره عند المجامعة أو يكسل عن الشهوة ، فإنه يحاول ذلك وعجز عنه وأما نكاح الميت الحية : فإن كانت مريضة أو كان عندها مريض لحقه واتصل به ، وإلا كان ذلك شتاتا في بيتها أو علة في جسمها ، إلا أن يكون مع ذلك ما يدل على الصلاح ، مثل أن يقول لها : إني لست بميت ، أو ترى أنه مع ذلك قد دفع إليها تبنا أو وهبها شعيرا ، فإنه خير يحيا لها لم تكن ترجوه ، أو قد يئست من ميراثه أو عقبه ، أو من زوج إن كانت أرملة ، أو من غائب يقدم عليها إن كان لها غائب وأما إن تزوجت المرأة زوجا غير زوجها في المنام : فإنه نفع يدخل عليها أو على أهل بيتها أو زوجها من شريك يشاركه أو ولد يعاونه أو صانع يخدمه ويعمل له. وأما من نكح امرأته في المنام ، فإنه يظفر بما يحاوله في أمور صناعته . فإن رأى أنه جنب اختلط أمره ، فإن اغتسل خرج من جميع ما اصابه

الحيض في المنام


للحامل غلام ، لقوله تعالى ( فضحكت فبشرناها بإسحاق ) ـ هود:71. وإن رأى الرجل أنه حائض، وطئ ما لا يحل وطؤه. فإن رأى أنه نكح امرأته وهي معرضة عنه، فربما التابت عليه دنياه، وإن رآها حاضت كسدت صناعته وأما القبلة للشهوة فإنها تجري مجرى النكاح ، ولغير الشهوة فإن الفاعل يقبل على المفعول ويقصد إليه بمجيئه ، أو بسؤال وحاجة فينالها إن كان قد أمكنه منها أو تبسم له ولم يدفعه عنها ولا أنكر فعله ذلك عليه والمضاجعة : في الفراش الواحد واللحاف الواحد والمخالطة تجري مجرى النكاح والقبلة ، فإن رأى كأنه تزوج بأربعة نسوة ، يستفيد مزيدا من الخير لقوله تعالى ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ــ النساء : 3 . فإن رأى كأنه تزوج امرأته رجل آخر وذهب بها إليه ، فإنه يزول ملكه إن كان من الملوك ،وتبطل تجارته إن كان من التجار . وإن رأى أنه زوج امرأته لرجل وذهب بذلك الرجل إلى امرأته ، فإنه يصيب تجارة رابحة زائدة .والعرس لمن يتخذه مصيبة . ولمن يدعى إليه سرور وفرح إذا لم ير طعاما

وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فذكر له أنه ينكح أمه ، فلما فرغ منها نكح أخته وكأن يمينه قطعت . فكتب ابن سيرين جوابه في رقعة حياء من أن يكلم الرجل بذلك ، فقال : هذا عاق قاطع للرحم بخيل بالمعروف مسيء إلى والدته وأخته ومن رأى كأن الخليفة نكحه : نال ولاية ،وإن نكحه رجل من عرض الناس أصاب فرجا من الهموم وشفاء من الأمراض . ومن رأى شيخا مجهولا ينكح امرأته فإنه ينال ربحا وزيادة ، فإن الشيخ جده . فإن نكحها شاب فإن عدوا له يخدمه ويحثه على الظلم وسوء المعاملة . والمنكوح إذا كان محبوسا فرج عنه . ومن رأى كأنه ينكح أمه الميتة في قبرها، فإنه يموت لقوله تعالى ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم) ـ طـه : 55 . . ومن رأى كأنه نكح جارية نال خيرا . فإن رأى أنه ينكح امرأة على غير وجه الإباحة ، فإنه يطلب أمرا من غير وجهه ولا ينتفع به . فإن رأى الرجل كأنه ينكح عبده أو أمته، نال زيادة في ماله وفرحا بما ملكه . فإن رأى كأن عبده يجامعه ، فإن عبده يستخف به، وقيل : من رأى كأنه طلق زوجته استغنى ، لقوله تعالى ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) ـ النساء :130 . وقيل : إن هذه الرؤيا تدل على أن صاحبها يفارق ملكا كان يصحبه ، فإن النساء ذات كيد كالملوك ، والطلاق فراق . وقيل : إن طلاق المرأة للوالي عزله ، وللصانع ترك حرفته ، فإن طلقها رجعية فإنه يرجع إلى شغله , ومن رأى أنه غيور فإنه حريص والسمن : زيادة في المال . فمن رأى أنه سمين زاد وقيل من رأى كأنه زنى فإنه يخون ،وقيل : يرزق الحج . وقيل : إن الزنا بامرأة رجل معروف طلب مال ذلك الرجل وطمع فيه . والزاني بامرأة شابة واضع ماله في أمر محكم غير مضيع له . وإن أقيم الحد على هذا الزاني ، دل على استفادة فقه وعلم في الدين إن كان من أهل العلم ، وعلى قوة الولاية وزادتها إن كان واليا وأما الجمع بين الناس بالفساد : فلمن رأى أنه يجمع بين زان وزانية ولا يرى الزانية ، فإنه رجل دلال يعرض متاعا ويتعذر عليه وأما تشبه المرأة بالرجل : فإن رأت المرأة كأن عليها كسوة الرجال وهيئتهم فإن حالها يحسن إذا كانت غير مجاوز للقدر . فإن كانت الثياب مجاوزة لقدر ، فإن حالها يتغير مع خوف وحزن . فإن رأت كأنها تحولت رجلا كان صلاحها لزوجها

التخنث


فمن رأى كأنه مخنث أصيب هولا وحزنا . وأما النظر إلى الفرج : فمن رأى كأنه نظر إلى فرج امرأته أو غيرها من النساء نظر شهوة أو مسه ، فإنه يتجر تجارة مكروهة . وإن رأى أنه نظر إلى امرأة عريانة من غير علمها ، فإنه يقع في خطأ وزلل وأما اللواط : فمنهم من قال : إنه يدل على الظفر بالعدو ، لأن الغلام عدو ، ومنهم ممن قال : يفتقر ويذهب رأس ماله

الأستاذه
06-25-2010, 06:04 PM
في السلاطين والملوك


في السلاطين والملوك وحشمهم وأعوانهم ومن يصحبهم السلطان
في النوم هو الله تعالى ، ورؤيته راضيا دالة على رضاه ، ورؤيته عابسا تدل على إظهار صاحب الرؤيا أمرا يرجع إلى فساد الدين ، ورؤيته ساخطا دليل على سخط الله تعالى .ومن رأى كأنه ولي الخلافة نال عزا وشرفا ، فإنه رأى أنه تحول خليفة بعينه وكان للخلافة أهلا نال رفعة ، وإن لم يكن للخلافة أهلا نال ذلا وتفرق أمره وأصابته مصيبة . ومن رأى أنه تحول ملكا من الملوك أو السلاطين ، نال جدة في الدنيا مع فساد دين ،
وقيل : من رأى كذلك ولم يكن أهلا له مات سريعا ، وكذلك إن كان مريضا دل على موته ، لأن من مات لم يكن للناس عليه سلطان ، كما أن الملك لا سلطان عليه . وإن رأى ذلك عبد أعتق فإن رأى أن الإمام عاتبه بكلام جميل ، فإن ذلك صلاح ما بينهما . فإن رأى أنه خاصم الإمام بكلام حكمة ، ظفر بحاجته . فمن رأى أنه سائر مع الإمام ، فإنه يقتدي به . فإن رأى كأنه صدمه في مسيره ، فإنه يخالفه . وإن كان رديفه على دابة ، فإنه يستخلفه في حياته أو بعد مماته . فإن رأى أنه يؤاكله نال شرفا بقدر الطعام الذي أكل ، وقيل :يلقى حربا ومكاشفة . فإن رأى نفسه قائما مع الإمام ليس بينهما حاجز ، ثم قام الإمام وبقي هو نائما ، دل على أن الإمام يحقد عليه .وإن ثبت بينهما المصاحبة يصير ماله للإمام ، لأن النائم كالميت ، ووجود الميت وجود مال . فإن رأى كأنه نام قبل الإمام ، سلم مما خاطر بنفسه ،فإن النوم معه مساو له بنفسه ، وهي مخاطرة ، فإن رأى كأنه نائم على فراش الإمام وكان الفراش معروفا ، فإنه ينال منه أو من بعض المتصلين به امرأة أو جارية أو مالا ، يجعله في مهر امرأة أو ثمن جارية ، وإن كان الفراش مجهولا قلده الإمام بعض الولايات . فإن رأى أن الإمام كلمه ، نال رفعة لقوله تعالى ( فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين ) ــ يوسف : 54 وإن كان تاجرا نال ربحا ، وإن كان في خصومة ظفر . وإن كان محبوسا أطلق . ومن ساير الإمام خالطه في سلطانه . ومن رأى الإمام أو السلطان دخل دارا أو محلة أو موضعا ينكر دخوله إليه ، أو قرية ، أصاب أهل ذلك المكان مصيبة عظيمة ، وكل ما رأى في حال الإمام وهيئته من الحسن ، فهو حسن حال رعيته ومن رأى في جوارحه من فضل ، فهو قوته في سلطانه

. ومن رأى في بطنه من زيادة أو نقص ، فهي في ماله وولده . فإن رأى أنه دخل دار الإمام ، فإنه يتولى أمور أهله ، وينال سعة من العيش . ومن رأى كأنه ضاجع حرم الإمام ، اختلف في تأويله ، فمنهم من قال : إنه يصيب منه خاصية ،وقيل : يغتاب حرمه . فإن رأى أنه أعطاه شيئا ، نال شرفا ، فإن أعطاه ديباجة وهب له جارية ، أو يتزوج بامرأة متصلة ببعض السلاطين ومن دخل دار الإمام ساجدا ، نال عفوا ورياسة . فإن اختلف إلى بابه ، ظفر بأعدائه . فإن رأى أن باب دار الملك حول ، فإن عاملا من عمال الملك يتحول عن سلطانه ، أو يتزوج الملك بأخرى ومشي الإمام راجلا : كتمان سره وظفر بعدوه . وثناء الرعية عليه ظفر له ، ونثرهم عليه بالسكر ، إسماعهم إياه كلاما جميلا . ونثرهم عليه الدراهم كذلك ونثرهم عليه الدنانير إسماعهم إياه ما يكره ، ورميهم إياه بالحجارة ، إسماعهم إياه كلام قسوة وجفوة . ورميهم إياه بالنبال ، ودعاؤهم عليه في لياليه لظلمة أيامهم فإن أصابه نبل ، أصابته نقمة وسجود الرعية له : حسن الطاعة له . وقذفه إياهم بالنار ، يدل على أنه يدعوهم إلى الضلال . وعمله برأي امرأته ، وقوعه في حرب طويل وذهاب ملكه ، فإن آدم عليه السلام لما أطاع أهله رأى ما رأى . ومخالفته امرأته ، بالضد من ذلك وركوبه الفرس في سلاح : إصابة زيادة في ولايته . وركوبه عقابا مطواعا ، إصابة ملك المشرق والمغرب ، ثم زوال ذلك الملك عنه ، لقصة نمرود ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك …. الآية ) ـ البقرة 258 .

ومن رأى كأنه يصارع أسدا عظيما فصرعه ، فإنه يغلب ملكا عظيما فإن رأى سلطان أنه قاتل سلطانا آخر ، فصرعه ، فإن المغلوب منهما ينصر على الغالب في اليقظة ويقهره فإن رأى كأنه قعد بنفسه عن الولاية من غير أن يعزل ، فإنه عمل يندم عليه ، لقصة يونس عليه السلام حين ذهب مغاضبا . فإن صرفه غيره فهو ذل وهوان فإن رأى الإمام أنه يمشي فاستقبله بعض العامة فساره في أذنه مات فجأة ، لما حكي أن شداد بن عاد ، لما سار إلى الجنة التي اتخذها ، تلقاه ملك الموت في هيئة بعض العامة ، فأسر في أذنه وقبض روحه فإن رأى للإمام قرنين ، فإنه يملك المشرق والمغرب ، لقصة الإسكندر . فإن رأى الإمام هيئته هيئة السوقة ، أو رأى كأنه يمشي في السوق مع غيره تواضعا ، لم يخل ذلك بسلطانه ،بل زاده قوة ومرض الإمام : دليل ظلمه ، ويصح جسمه في تلك السنة . وموته خلل يقع في مملكته . وحمل الرجال إياه على أعناقهم ، قوة ولايته وضعف دينه ودين رعيته من غير رجاء صلاح . فإن لم يدفن فإن الصلاح يرجى له وتأويل حياة الميت قوة ودولة لعقبه . ورفعة مجلس السلطان ، ارتفاع أمره . واتضاع مجلسه ، فساد أمره. فإن رأى الملك كأن بعض خدمه أطعمه من غير أن رأى مائدة ، لم ينازع في ملكه وطال عمره ، وطاب عيشه إن كان في الطعام دسم . فإن رأى إنسان أن الإمام ولاه من أقاصي أطراف ثغور المسلمين نائبا عنه ، فإنه عز وشرف واسم وذكر وسلطان ، بقدر بعد ذلك الطرف عن موضع الإمام فإن رأى وال أن عهده أتاه ، فهو عزله في الوقت . وكذلك إن نظر في مرآة فهو عزله ، ولا يلبث أن يرى مكانه مثله ، إلا أن يكون منتظرا الولد ، فإنه يصيب حينئذ غلاما . وكذلك لو رأى أنه طلق امرأته ، فإنه يعزل وأما أخذ الإمام أغنام الرعية ظلما ، فهو ظلم أشرافهم .

فإن رأى الملك أنه يهيئ مائدة ويزينها ، فإنه يعانده قوم باغون ، ويشاور فيهم ويظفر بهم . فإن رأى أنه وضع على المائدة طعاما ، فإنه يأتيه رسول في منازعة . فإن كان الطعام حلوا فإنه سرور . وإن كان دسما ، فإن المنازعة بقاء . وإن رفع الحلو وقدم الحامض الدسم ، فإنه خير فيه هم وثبات . فإن كان بغير دسم ، فإنه لا يكون فيه ثبات . فإن طال رفع الطعام ووضعه ، فإنه تطول المنازعة . فإن رأى الإمام أنه تحول عن سلطانه من قبل نفسه ، فإنه يأتي أمرا يندم عليه ، كندامة ذي النون إذ ذهب مغاضبا ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ….) ت الأنبياء : 87 , 88 فإن رأى كأنه يصلي بغير وضوء في موضع لا تجوز فيه الصلاة ، كالمقبرة والمزبلة ، فإنه يطلب ما لا يناله ، أو يلي ولاية بلا جند ومن حمل إلى أمير أو رئيس طعاما ، أصابه حزن ثم أتاه الفرج ، أصاب مالا من حيث لا يرجو . ومن رأى كأنه يجتاز على بعض السلاطين ، أصاب عزا . فإن رأى كأنه دخل عليه ، أصاب غنى وسرورا ودخول الإمام العدل إلى مكان ، نزول الرحمة والعدل على أهل ذلك الموضوع . ومكاشفة الرعية السلطان الجائر ، وهن للسلطان وقوة للرعية والثياب السود للسلطان : زيادة قوته . والبيض زيادة بهاء وخروج من ذنب

. والثياب القطنية ، ظهور الورع منه والتواضع ، وقلة الأعداء ونيل الأمن ما عاش . والثياب الصوف ، كثرة البركة في مملكته ، وظهور الإنصاف والثياب والديباج ظهور أعمال الفراعنة وقبح السير ووضع السلطان والأمير قلنسوته أو حلة قبائه أو منطقته ، توانيه في سلطانه . ولبسه إياها ، قيامه بأسباب سياسته ، ولبسه خفا جديدا ، فوزه بمال أهل الشرك والذمة . وطيرانه بجناح ، قوة له . وسبيه قوما ، نيله مالا من حيث لا يحتسب وفتح بلادهم وظفر بأعدائه ، لقوله تعالى ( فريقا تقتلون وتأسرون فريقا * وأورثكم أرضهم وديارهم ) ـ الأحزاب : 26 , 27 فإن رأى أن الإمام يتبع النبي ،صلى الله عليه وسلم ، فإنه يقفو أثره في سنته . فإن رأى أنه عزل وولي مكانه شيخ ، قوي أمره . وإن ولي مكانه شاب ، ناله في ولايته مكروه من بعض أعدائه . وعزل الوالي في النوم ،ولايته في اليقظة . والجند في النوم ، ملائكة الرحمة ،والعامة ملائكة العذاب . وصاحب الجيش رجل صاحب الرأي والتدبير . ومن رأى أنه ولي الوزارة ، فإنه يقوم بأمر المملكة ورؤية حجاب الأمير قياما ، جدهم في أسباب السياسة . ورؤيتهم قعودا ، توانيهم فيها . وحاجب الملك بشارة ،والقائد رجل النهود ، ومن رأى أنه قائد في الجيش ، نال خيرا . والشرطي ملك الموت ،وقيل : هول وهم

القاضي

فمن رأى كأنه ولي القضاء فعدل فيه ، فإن كان صاحب الرؤيا تاجرا كان متعسفا ، وإن كان سوقيا أوفى الكيل والوزن . فإن رأى أنه يقضي بين الناس ، ولا يحسن أن يقضي ويجور في قضائه ولا يعدل ، فإنه إن كان واليا عزل ، وإن كان مسافرا قطع عليه الطريق ، وإلا تغيرت نعم الله عليه ببلية يبتلى بها . كما يصدق القاضي ما يلفظ به من القول ، فإن رأى قاضيا معروفا ، فهو بمنزلة الحكماء والعلماء . فإن رأى قاضيا معروفا يجور في حكمه ، فإن أهل ذلك الموضع يبخسون في موازينهم وينقصون مكاييلهم . فإن تقدم رجل إلى القاضي فأنصفه ، فإن صاحب الرؤيا ينتصف من خصم له . وإن كان مهموما فرج عنه وإن جار القاضي في حكمه، فإنه إن كانت بينه وبين إنسان خصومة ، فلا ينتصف منه . فإن رأى قاضيا وضع في الميزان فرجح ، فإن له عند الله أجرا وثوابا . وإن شال الميزان ، فإنه يدبر له في معصية . فإن رأى أن القاضي يزن فلوسا أو دراهم رديئة ، فإنه يميل ، ويسمع شهادة الزور ويقضي بها والقاضي المجهول في النوم هو الله تعالى . ومن رأى أنه تحول قاضيا أو حكما أو صالحا أو عالما ، فإنه يصيب رفعة وذكرا حسنا وزهدا وعلما . فإن لم يكن لذلك أهلا ، فإنه يبتلى بأمر باطل ، يقبل قوله فيما ابتلى به ، كما يقبل قول القاضي فيما يحكم به . وقيل : من رأى وجه القاضي مستبشرا طلقا ، فإنه ينال بشرا وسرورا فإن رأى موضع قاض ، نال فزعا وخصومة . وقيل : موضع الحكم والقضاة والمتكلمين والأحكام والمعلمين للسنن والشرائع والفرائض في الرؤيا يدل على اضطراب وحزن وتلف مال كثير في جميع الناس ، وعلى ظهور الأشياء الخفية . ويدل في المرض على البحران . فإن رأى مريض كأنه يقضي له ، فإنه بحرانه يكون إلى خير ويبرأ . فإن رأى المريض كأنه يقضي ع ليه ، فإنه يموت . ومن كان في خصومة فرأى كأنه قاعد في موضع الأحكام ، وانه ا لحاكم ،فإنه لا يغلب وذلك أن الحاكم لا يحكم على نفسه ، لكن على غيره

القهرمان



رجل حافظ عالم ، فإن يوسف عليه السلام كان يعمل القهرمية . والقاطع للمفاصل ، رجل يفرق بين الناس بالكلام والسوء . والبندار ، رجل ثقة تودع عند الودائع ، والجهبذ ، رجل نحوي . والحاسب في الديوان ، صاحب عذاب يؤذي الناس في معاملتهم ويشدد عليهم في المحاسبات . والخادم الخصي ، ملك وهو بشار فإن رأى في داره خدما معهم أطباق ، فإن هناك مريضا قد طال مرضه أو شهيدا وبواب السلطان نذير ، ومن رأى بواب أمير نال ولاية


البوق

فمن رأى كأنه يضرب بالبوق ، فإنه يغشى خيرا وإذا سمع غيره يضربه ، فإنه يدعى إلى حرب أو خصومة . والطبال سلطان ذو هول . وأما الصناج فرجل مشنع مشتغل بالدنيا . وصاحب البريد ، رجل يغدر بمن اعتمده . وصاحب الخبر ، إن كان شيخا فهو من الكرام الكاتبين . وإن كان شابا فهو رجل قتال . وصاحب الراية ، القاضي ، لأنه منظور إليه . والصفار نقيب . والفهاد بطريق . والعارض رجل يتفقد أصحابه ويقوم بإصلاح أمورهم ومن رأى كأنه عرض في الديوان وليس من أهله ،فإنه يموت . فإن رأى كأن العارض غضبان عليه ، فإنه قد ارتكب المعاصي . وإن رآه راضيا عنه ، دل على رضا الله عنه . فإن رأى كأنهم أرادوا أن يعرضوه فلم يفعلوا ، فإنه يشرف على الموت ثم يسلم . والديوان موضع البلايا ، وتغليق أبواب البلايا ، وفتحه فتح أبواب البلايا والعريف : صاحب بدعة ،والعسس نذير لتارك الصلاة . والأعوان إذا كانت عليهم ثياب بيض ، فإنه بشارة . وإذا كانت ثيابهم سودا ، فمرض أو حزن . والغماز رجل حقود . ومن رأى أنه غماز ، فإنه يفرح بأمر في ابتدائه ، ثم يحزن عند انتهائه . والجلاد رجل سباب كثير الشتم . والسجان حفار قبور . والمنادي رجل يذيع الأسرار والنقاط رجل كياد . والوكيل رجل يكسب ذنوبا لنفسه . والترسي سلطان قوي محرض الجيوش على أعدائهم . والحمال رجل جاب . والحمار رجل ينفذ الأمور ويمشيها .

والشيروان رجل حازم يدبر الأمور . والسائس رجل صاحب رأي وتدبير . ونخاس الدواب يؤثر صحبه الأشراف على المال . ومن رأى كأنه يأكل ديوان السلطان نال ولاية بلده لقوله تعالى ( كل من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ) ــ سبأ : 15 وقيل : من رأى كأنه جندي ، فإنه يصيبه غم أو خسران . وإن كان مريضا مات . وقيل : إذا رأى العبد كأنه جندي ، أصاب عزا وكرامة ، ومن رأى كأنه أثبت اسمه في ديوان من غير أن يصير جنديا ، فإنه يصيب كفاية في العيش من غير أذى ولا مشقة ، فإن رأى في رأس الملك عظما ، فهو زيادة في سلطانه . فإن رأى في عينه عمى ، عميت عليه أخبار قومه . فإن رأى أن لسانه طال وغلظ ، فإن له أسلحة تامة وسيوفا قاتلة فإن رأى رأسه رأس كبش ، فإنه يتظاهر بالإنصاف . فإن رأى رأسه رأس كلب ، فإنه يبدأ معامليه بالسفاهة والدناءة . فإن رأى في وجنته سعة فوق قدره ، فهو زيادة عزه وبهائه . فإن رأى صدره تحول حجرا ، فإنه يكون قاسي القلب . فإن رأى في بدنه سمعا وقوة ، فإن قوة دينه وإسلامه . ومن رأى أن يده تحولت يد سلطان ، فإنه ينال سلطانا ويجري على يديه مثل ما جرى على يد ذلك السلطان ،من عدله أو ظلمه . فإن رأى جسده جسد كلب ، فإنه يعمل بالسفاهة والدناءة . فإن رأى جسده جسد حية ، فإنه يظهر ما يكتم من العداوة . فأن رأى جسده جسد كبش ، فإنه يظهر منه كرم وإنصاف . فإن كانت له إلية كإلية الكبش وهو يلحسها بلسانه ، فإن له ولدا مرزوقا يعيش منه . فإن رأى بطنه تحول صفرا فإنه يكون كثير الأمتعة . فإن رأى في بطنه عظما ، فهو زيادة في أهله وقوة بأس . فإن رأى أن فخذيه تحولتا نحاسا ، فإن عشيرته تكون جريئة على المعاصي فإن رأى أصابعه قد زاد فيها ،زاد في طمعه وجوره وقلة إنصافه . فإن رأى رجليه تحولتا رصاصا ، فإنه يكون كثير المال حيث أدرك . فإن رأى أنه ولي مكانه شيخ ، فهو زيادة في سلطانه. فإن رأى ذلك تاجر ، فإنه تتضاعف تجارته لأن الشيخ جد الرجل . فإن أخذ هذا الشيخ الأمر من يده ، فإنه يعينه ويقويه . والشاب عدو


الدجال


فإنه سلطان مخادع جائر ، ولا يفي بما يقول ، وله أتباع أردياء. والشرطي إذا جاء بأعوانه ، فإنه فزع وهم وهول وعذاب وخطر . وكذلك كل ذي سلطان شرير . وذوي شر منم الهوام ، وذي ناب من السباع إن كان ضاريا، فإنه نجاة وفوز . وكل شيء يراه الإنسان أنه أخذ بأمر ا لملك ، يدل على منفعة ينالها من الملك عن أمره . والعون رجل يعين على الباطل . فمن رأى في داره أعوانا عليهم ثياب بيض ، فإنه بشارة له ونجاة من هم أو غم أو هول أو شدة أو ما أشبه ذلك،فإن رأى أنه هرب والعسس يطلبه فأدركه وأخذه وتكلم بكلام تجابه من العسس ، فإنه يقصر في صلاة العتمة ويتوب . والفهاد رجل بطريق البطارقة

الأستاذه
06-25-2010, 06:06 PM
في البسط والفرش والسرادقات والفساطيط والاسرة والشراع والستور وما أشبهها


البساط

دنيا لصاحبه وبسطه بسط الدنيا ،وسعته سعة الرزق ، وصفاقته طول العمر . فإن رأى كأنه بسط في موضع مجهول أو عند قوم لا يعرفهم ، فإنه ينال ذلك في سفر .وصغر البساط ورقته قلة الحياة وقصر العمر وطيه طي النعيم والعمر . ومن رأى كأنه على بساط نال السلامة إن كان في حرب ، وإن لم يكن في حرب اشترى ضيعة . وبسط البساط بين قوم معروفين أو في موضع معروف ، يدل على اشتراك النعمة بين أهل ذلك الموضع . وقيل : إن بسط البساط ثناء لصاحبه الذي يبسط له ، وأرضه الذي يجري عليها أثره . كل ذلك بقدر سعة البساط وثخانته ورقته وجوهره فإن رأى أنه بسط له بساط جديد صفيق ، فإنه ينال في دنياه سعة الرزق وطول العمر . فإن كان البساط في داره أو بلده أو محلته أوفي قومه أو بعض مجالسه ، أو عند من يعرفه بمودته أو مخاطبته إياه ، حتى لا يكون شيء من ذلك مجهولا ، فإنه ينال دنياه تلك على ما وصفت . وكذلك يكون عمره فيها في بلده أو موضعه الذي هو فيه ، أو عند قومه أو خلطائه . وإن كان ذلك في مكان مجهول وقوم مجهولين فإنه يتغرب وينال ذلك في غربة . فإن كان البساط صغيرا ثخينا ، نال عزا في دنياه ، وقلة ذات يد . وإن كان رقيقا قدر رقة البسط واسعا ، فإنه ينال دنيا واسعة وعمره قليل فيها . فإذا اجتمعت الثخانة والسعة والجوهر ، اجتمع له طول العمر وسعة الرزق ولو رأى أن البساط صغيرا خلقا ، فلا خير فيه . فإن رأى بساطه مطويا على عاتقه قد طواه أو طوي له ، فهو ينقله من موضع إلى موضع . فإذا انتقل كذلك إلى موضع مجهول ، فقد نفذ عمره وطويت دنياه عنه . وصارت تبعاته منها في عنقه

. فإن رأى في المكان الذي انتقل إليه أحدا من الأموات ، فهو تحقيق ذلك . فإن رأى بساطا مطويا لم يطوه هو ولا شهد طيه ولا رآه منشورا قبل ذلك وهو ملكه ، فإن دنياه مطوية عنه وهو مقبل فيها ، ويناله فيها بعض الضيق في معيشته . فإن بسط له اتسع رزقه وفرج عنه وبدل البساط على مجالسة الحكام والرؤساء ، وكل من يوطأ بساطه . فمن طوى بساطه تعطل حكمه أو تعذر سفره أو أمسكت عنه دنياه . وإن خطف عنه أو احترق بالنار ، مات صاحبه أو تعذر سفره . وإن ضاق قدره ضاقت دنياه عليه . وإن رق جسم البساط قرب أجله أو أصابه هزال في جسده ، أو اشرف على منيته والوسادة والمرفقة خادمة . فما حدث فيها ففيهم وقال بعضهم : المخاد للأولاد والمساند للعلماء

الفرش

فدال على الزوجة وحشو ولحمها أو شحمها . وقد يدل الفراش على الأرض التي يتقلب الإنسان عليها بالغفلة ، إلى أن ينقل عنها إلى الآخرة. وقال بعضهم : للفراش المعروف صاحبه أو هو بعينه أو موضعه ، فإنه امرأته . فما رؤي به من صلاح أو فساد أو زيادة على ما وصفت في الخدم كذلك ، يكون الحدث في المرأة المنسوبة إلى الفراش فإن رأى أنه استبدل بذلك الفراش وتحول إلى غيره من نحوه ، فإنه يتزوج أخرى ، ولعله يطلق الأولى إن كان ضميره أن لا يرجع إلى ذلك الفراش . وكذلك لو رأى أن الفراش الأول قد تغير عن حاله إلى ما يكره في التأويل ، فإن المرأة تموت أو ينالها ما ينسب إلى ما تحولت إليه . فإن كان التحول إلى ما يستحب في التأويل ، فإنه مراجعة الأولى بحسن حال وهيئة بقدر ما رأى من التحول فيه . فإن رأى فراشه تحول من موضع إلى موضع ، فإن امرأته تتحول من حال إلى حال ، بقدر فضل ما بين الموضعين في الرفق والسعة والموافقة لهما أو لأحدهما . فإن رأى مع الفراش فراشا آخر مثله أو خيرا منه أو دونه ، فإنه يتزوج أخرى على نحو ما رأى من هيئة الفراش ، ولا يفرق بين الحرائر والإماء في تأويل الفراش ، لأنهن كلهن نساء . وتأويل ذلك سواء ومن رأى أنه طوى فراشه فوضعه ناحية ، فإنه يغيب عن امرأته أو تغيب عنه أو يتجنبها . فإن رأى مع ذلك شيئا يدل على الفرقة والمكاره ، فإنه يموت أحدهما عن صاحبه أو يقع بينهما طلاق. فإن رأى فراشا مجهولا في موضع مجهول ، فإنه يصيب أرضا على قدر صفة الفراش وهيئته . فإن رأى فراشا مجهولا أو معروفا على سرير مجهول وهو جالس عليه ، فإنه يصيب سلطانا يعلو فيه على ا لرجال ويقهرهم لأن السرير من خشب ،والخشب جوهر الرجال الذين يخالطهم نفاق في دينهم ، لأن الأسرة مجالس الملوك . وكذلك لو رأى كأن فراشه على باب السلطان ، تولى ولايته وإذا أولنا الفراش بالمرأة ، فليس الفراش طاعتها لزوجها ، وسعة الفراش سعة خلقها ، وكونه جديدا يدل على طراوتها ، وكونه من ديباج امرأة مجوسية ،وكونه من شعر أو صوف أو قطن يدل على امرأة غنية ، وكونه أبيض امرأة ذات دين ، وكونه مصقولا يدل على امرأة تعمل ما لا يرضي الله ، وكونه أخضر امرأة مجتهدة في العبادة ، والجديد امرأة حسناء مستورة ، والمتمزق امرأة لا دين لها فمن رأى كأنه على فراش ولا يأخذه النوم ، فإنه يريد أن يباشر امرأته ولا يتهيأ له ذلك فإن رأى كأن غيره مزق فراشه ، فإنه يخونه في أهله

السرير

فقد قيل : من رأى أنه على سرير ، فإنه يرجع إليه شيء قد كان خرج عن يده ، وإن كان سلطانا ضعف في سلطانه ثم يثبت بعد الضعف ، لقوله تعالى ( وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب ) ــ ص : 34 . وإن كان يريد التزويج فذلك نكاح امرأة . وإن كان على سرير وعليه فرش ، فذلك زيادة رفعة وذكر على قوم منافقين في الدين . وإن لم يكن عليه فرش فإنه يسافر وقال بعضهم : السرير وجميع ما ينام عليه يدل على امرأة وعلى جميع المعاش ، وكذلك تدل الكراسي . وأرجل السرير تدل على المماليك ، وخارجه على المرأة خاصة ، وداخله على صاحب الرؤيا ، وأسفله على الأولاد والإناث وقال القيراوني : إن السرير دال على كل ما يسر المرء به ويشرف من أجله ويقربه . وتقول العرب : ثل عرشه ، إذا هدم عزه والعرش : السرير ، وربما دل على مركوب من زوجة أو محمل أو سفينة ، لأن النائم يركبه في حين سفر روحه عن أهله وبيته . وربما دل على النعش ، لأنه سرير المنايا. فمن تكسر سريره في المنام أو تفكك تأليفه ذهب سلطانه إن كان ملكا ، وعزل عن نظره إن كان حاكما ، وفارق زوجته إن كانت ناشز أو ماتت مريضة ، أو زوجها إن كان هو المريض ، أو سافر عنها أو هجرها ، وقد يدل وجهه على الزوج ، ومؤخره على الزوجة ، وما يلي الرأس منه على الولد ، وما يلي الرجلين على الخادم والابنة ،وقد يدل حماره على قيم البيت ، وألواحه على أهله وقد يدل حماره على الخادم ، وألواحه على الفراش ، والبسط والفرش والحصر وثياب المرأة وأما من رأى نفسه على سرير مجهول ، فإن لاق به الملك ناله ، وإلا جلس مجلسا رفيعا . وإن كان عازبا تزوج ، وإن كانت حاملا ولدت غلاما . وكل ذلك إن كان عليه فرش فوقه ، أو كان له جمال . وإن كان لا فرش فوقه ، فإن راكبه بسافر سفرا بعيدا ، وإن كان مريضا مات ، وإن كان ذلك في أيام الحج وكان يؤمله ، ركب محملا على البعير . أو سفينة في البحر ، أو جلس فيها على السرير

السرادق

سلطان في ا لتأويل ، فإذا رأى الإنسان سرادقا ضرب فوقه ، فإنه يظفر بخصم سلطاني . وقيل : من رأى له سرادقا مضروبا ، فإن ذلك سلطان وملك ويقود الجيوش لأن السرادق للملوك ، والفسطاط كذلك ، إلا أنه دونه والقبة : دون الفسطاط ،والخباء دون القبة . ومن رأى للسلطان أنه خرج من شيء من هذه الأشياء المذكورة ، دل على خروجه عن بعض سلطانه . فإن طويت باد سلطانه أو فقد عمره . وربما كانت القبة امرأة . تقول ضرب قبة إذا بنى بأهله والأصل في ذلك أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها . فقيل لكل داخل بأهله بان بأهله . ( يريد بان بأهله ، فمصباحه لا يطفأ )
وقيل : إن الفساطيط ، من رأى أنه ملكها أو استظل بشيء منها ، فإن ذلك يدل على نعمة منعم عليه بما لا يقدر على أداء شكرها . والمجهول من السرادقات الفساطيط والقباب إذا كان لونه أخضر أو أبيض مما يدل على البر ، فإنه يدل على الشهادة أو على بلوغه لنحوها بالعبادة ، لأن المجهول من هذه الأشياء يدل على قبور الشهداء والصالحين إذا رآه ، أو يزور بيت المقدس وقيل : إن الخيمة ولاية ، وللتاجر سفر . وقيل : إنها تدل على إصابة جارية حسناء عذراء ، لقوله تعالى ( حور مقصورات في الخيام ) ــ الرحمن : 72 . والقبة اللبدية سلطان وشرف

الشراع

فمن رأى كأن شراعا ضرب له ، فإنه ينال عزا وشرفا وأما الستر : فقد قال أكثرهم : هو هم ، فإذا رآه على باب البيت كان هما من قبل النساء ، فإن رآه على باب الحانوت فهو هم من قبل المعاش ، فإن كان على باب المسجد فهو همم من قبل الدين ، فإن كان على باب دار فهو هم من قبل الدنيا . والستر الخلق هم سريع الزوال ، والجديد هم طويل ، والممزق طولا فرج عاجل ، والممزق عرضا تمزق عرض صاحبه ، والأسود من الستور هم من قبل املك ، والأبيض والأخضر فيها محمود العاقبة هذا كله إذا كان الستر مجهولا أو في موضع مجهول . فإن كان معروفا فبعينه في التأويل . وقال بعضهم الستور كلها على الأبواب هم وخوف مع سلامة . وإذا رأى المطلوب أو الخائف أو الهارب أو المختفي كان عليه سترا ، فهو ستر عليه من اسمه ، وأمن له . وكلما كان الستر أكبر كان همه وغمه أعظم وأشنع وقال الكرماني : إن الستور قليلها وكثيرها ورقيقها وصفيقها ، إذا هو رؤي على باب أو بيت أو مدخل أو ومخرج ، فإنه هم لصاحبه شديد قوي ومأزق منه وضعف وصغر ، فإنه أهون وأضعف في الهم . وليس ينفع مع الشر لونه إن كان من الألوان التي تستحب لقوته في الهم والخوف كما وصفت . وليس في ذلك عطب ، بل عاقبته إلى سلامة وما كان من الستور على باب الدار الأعظم أو على السوق العظمى أو ما يشبه ذلك ، فالهم في تأويله أقوى وأشنع . وما رؤي من الستور لم يعلق على شيء من المخارج والمداخل فهو أهون فيما وصفت من حالها وأبعد لوقوع التأويل . وكذلك ما رؤي أنه تمزق أو قلع أو ألقي أو ذهب ، فإنه يفرج عن صاحبه الهم والخوف والمجهول من ذلك أقوى في التأويل وأشده . وأما المعروف من الستور في مواضعها المعروفة فإنه هو بعينه في اليقظة ، لا يضر ذلك ولا ينفع حتى يصير مجهولا لم يعرفه في اليقظة

اللحاف

يدل على أمن وسكون ، وعلى امرأة يلتحف بها والكساء : في البيت فقيمه أو ماله أو معاشه . وأما شراؤه واستفادته مفردا أو جماعة ، فأموال وبضائع كاسدة في منام الصيف ، ونافقة في منام الشتاء . وأما اشتماله لمن ليس ذلك عادته من رجل أو وامرأة فنظراء سوء عليه وإساءة تشمله . فإن سعى به في الأماكن المشهورة اشتهر بذلك وافتضح به . وإن كان ممن عادته أن يلبسه في الأسفار والبادية ، عرض له سفر إلى المكان الذي عادته أن يلبسه إليه وأما الكلة : فدالة على الزوجة التي يدخل بين فخذيها لحاجته . وربما دلت على الغمة ، لأنها تغم من تحتها ، وكذلك الستور . إلا أن الغمة التي يدل الستر عليها لا عطب فيها . والطنفسة كالبساط وحكي أن رجلا أتي ابن سيرين فقال : رأيت كأني على طنفسة إذ جاء يزيد بن عبد الملك فأخذ والطنفسة من تحتي فرص بها، ثم قعد على الأرض . فقال ابن سيرين : هذه الرؤيا لم ترها أنت وإنما رآها يزيد بن المهلب ، وإن صدقت رؤياه هزمه يزيد بن عبد الملك

اللواء

فمن رأى أنه أعطي لواء وسار بين يديه ، أصاب سلطانا ، ولا يزال في ذوي السلطان بمنزلة حسنة . ومن رأى أن لواءه نزع منه ، نزع من سلطان كان عليه . وقال القيرواني الألوية والرايات دالة على الملوك والأمراء والقضاة والعلماء وكذلك المظلة أيضا . ومن رأى في يده لواء أو راية ، فإن ذلك يدل على الملك والولاية ، وربما دل على العز والأمان مما يخافه ويحذره من سلطان أو حاكم . وربما دل على ولاء الإسلام ، وعلى ولادة الحامل الغلام ، أو على تزويج الرجل أو المرأة أيهما رأى ذلك

الأستاذه
06-25-2010, 06:11 PM
في تأويل اختلاف الإنسان و أعضائه واحداً واحداً على الترتيب

بشرة الانسان
قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله: بشرة الإنسان و جلده ستره، و سواد البشرة في التأويل سؤدد في ترك الدين، فمن رأى كأنه أسود وجهه و هو لابس ثيابا بيضا دلت رؤياه على أنه يولد له ابنة، قال تعالى :( و إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا ) النحل 85
فإن رأى أن وجهه أسود و ثيابه وسخة، دلت رؤياه على أنه يكذب على الله. فإن رأى كأن وجهه أسود مغبر، دلت رؤياه على موته و حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال: رأيت رجلا اسود ميتا، يغسله رجل قائم عليه، فقال: أما موته فكفره، و أما سواده فماله، و أما هذا القائم بغسله فإنه يخادعه عن ماله و حكي أن رجلا قال لابن سيرين: رأيت كأن رجلا معلق من السماء بسلسلة و نصف بدنه أسود، و نصف بدنه أبيض، و له ذنب كذنب الحمار. قال ابن سيرين: أنا ذلك الرجل، أما نصف بدني الأبيض فورد لي بالنهار، و النصف الأسود ورد الليل، و السلسلة التي علقت بها من السماء فذكر منى يصعد أبدا إلى السماء، و أما الذنب، فدين يجتمع على، موتى فيه، فكان كما عبره و قيل: إن الشجاع إذا رأى في منامه أن وجهه أسود، دل ذلك على أنه يصير جبانا و أتى ابن سيرين رجل فقال: إني خطبت امرأة فرأيتها في المنام سوداء قصيرة. فقال أما سوادها فمالها، و أما قصرها فقصر عمرها، فلم تلبث إلا قليلا حتى ماتت، و ورثها الرجل و روى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم رأى في المنام امرأة ناشرة الرأس، خرجت من المدينة حتى أقامت بالجحفة، فأولها النبي صلى الله عليه و سلم بأن وباء المدينة انتقل إلى الجحفة و حكي أن رجلا رأى كأنه أهدي إليه غلام نوبي، فلما أصبح أهدي إليه عدل فحم، و من رأى نسوة زنجيات قد أشرفن عليه، فإنه يشرف عليه خير لرؤيتهن. و الكبير شريف، و لكن من جنس العدو و حمرة اللون وجاهة و فرح، و قيل: إن كان مع الحمرة بياض، نال صاحبها عزا، و صفرة اللون مرض، و قيل: من رأى وجهه أصفر فاقعا، فإنه يكون وجيها في الآخرة، و من المقربين. و أما بياض اللون ، فمن رأى كأن وجهه أشد بياضا مما كان، حسن دينه و استقام على الإيمان. فإن رأى أن لون خده أبيض، فإنه ينال عزا و كرما. و حكي أن رجلا شابا رأى كأنه وجهه قد لطخ بالحمرة مثل النساء و كأنه قاعد في مجمع النساء، فعرض له من ذلك أنه زنى فافتضح



الرأس

في التأويل فرئيس الإنسان الذي هو تحت يده، و رأس ماله وجده، فمن رأى كأن رأسه أعظم مما كان، ذاد شرفه، و من رأى كأن رأسه أصغر مما كان نقص شرفه،

و من رأى كأن له رأسين أو ثلاثة، فإنه ينال ظفرا بالأعداء، إن كان مبارزا، و إن كان فقيرا استغنى، و إن كان غنيا يكون له أولاد بررة، و إن كان عزبا يتزوج و ينال ما يريد فإن رأى تاجر كأنه منكوس الرأس، خسر في تجارته، فإن رأى الرجل أنه منكوس الرأس معلق، طال عمره، في جهد و توبيخ، لقصة هاروت و ماروت، فإن رأى كأنه منكوس الرأس منحن في ملأ، فقد عمل خطيئة و هو نادم عليها تائب منها. و اصل هذه الرؤيا تدل على طول العمر، لقوله تعالى :( و من نعمره ننكسه في الخلق ) يـس 68. وقيل من رأى رأسه مقلوبا، فإن ذلك يدل ، فمن يريد سفرا، على مانع يمنعه من خروجه، على أنه لا يرى ما يتمناه عاجلا لكن آجلا و يدل لمن كان مسافرا غريبا على رجوعه إلى بلده بعد إبطاء على غير طمع و الرأس و العنق، إذا رآهما الإنسان و كان فيهما قرحة أو ألم، فإن ذلك مرض يمون في جميع الناس بالسوية فإن رأى أن رأسه مثل رأس الكلب أو الحمار أو الفرس أو غيرهما من الأنعام، فإنه يصير إلى الكد و التعب و العبودية. و من رأى كأن رأسه استحال رأس فيل أو أسد أو نمر أو ذئب، فقد قيل: إنه يأخذ في إنشاء أمور أرفع من قدره و ينتفع بها و ينال الرياسة و الظفر على الأعداء.

فإن رأى أن رأسه رأس طير دلت رؤياه على كثرة الأسفار. فإن رأى رأسه مطيبا مدهونا، دلت رؤياه على حسن جده. فإن رأى رؤوسا مقطوعة، دلت رؤياه على خضوع الناس له. فإن رأى كأنه أكل رأس إنسان نيئا، فإنه يغتاب رئيسا، و يصيب مالا من بعض الرؤساء. فإن رأى كأنه أكله مطبوخا، فهو مال ذلك الرجل إن كان معروفا و إلا فهو مال نفسه يأكله. فإن رأى كأنه أخذ رأسه ماله بيده، فهو مال يصير إليه، أكثره دية و أقله ألف درهم، و هذه الرؤيا تدل على وقوع صلح بينه و بين رجل له عليه دين، لقوله تعالى :( و إن تبتم فلكم رءوس أموالكم ) البقرة 279. فإن رأى كأنه رأسه بان عنه من غير ضرب، فإنه يفارق رئيسه، فإن حمل رأسه من ذلك الموضع ، ذهبت رياسته. فإن كان رأسه قطع، فأخذه و وضعه فعاد صحيحا كما كان، فإنه يقتل في الجهاد. و من رأى كأن رأسه بان عنه فأحرزه، أصاب مالا بقدر ديته، و عوفي إن كان مريضا و الرأس على الرمح أو خشبة رئيس مرتفع الشأن، و من رأى كأن رأسا من رؤوس الناس في وعاء عليه دم، فهو رجل رئيس يكذب عليه، و من رأى كأن رقبته ضربت و بان رأسه عنه، فإن كان مريضا شفي، أو كان مديونا قضي دينه، أو صرورة حج، و إن كان في كرب أو حرب فرج عنه، فإن عرف الذي ضربه ذلك يجري على يدي من ضربه، فإن كان الذي ضربه صبيا لم يبلغ، فإن ذلك راحته و فرجه مما هو فيه من كرب أو مرض ، و هو موته على تلك الحال. و كذلك لو رأى و هو مريض قد طال مرضه، و تساقطت عنه ذنوبه أو معروف بالصلاح، فهو يلقى الله على خير حالاته و يفرج عنه. و كذلك المرأة النفساء، و المريض المبطون، أو من هو في بحر العدو، مما يستدل به على الشهادة.

فإن رأى ضرب العنق لمن ليس به كرب و لا شيء مما وصفت، فإنه ينقطع ما هو فيه من النعيم، و يفارقه بفرقة رئيسه، و يزول سلطانه عنه، و يتغير حاله في جميع أمره فإن رأى أن ملكا أو واليا يضرب عنقه، فإن الوالي هو الله ينجيه من همومه، و يعينه على أموره
فإن رأى ملكا ضرب رقاب رعيته، فإنه يعفو عن المذنبين و يعتق رقابهم. و ضرب الرقبة في المماليك، يدل على العتق. و قيل من رأى أن رقبته تضرب، إما بحكم الحاكم، و أما بقطع الطريق، و إما في الحرب أو غيره، فإن ذلك مذموم لمن كان أبواه باقيين، و كان له ولد و ذلك أن الرأس يشبه بالوالدين، لأنهما سبب الحياة، و يشبه أيضا بالأولاد من أجل الصورة. فإن رأى ذلك خائف، أو من حكم عليه بالقتل، فهو محمود، لأن البلاء يصيب الإنسان مرة واحدة، ليس يصيبه مرة ثانية، فأما في الصيارفة و أرباب رؤوس أموالهم، و يدل في المسافرين على رجوعهم، و في المخاصمين على الغلبة،لأن البدن إذا قطع رأسه عدم الشفاء. و إن رأى أن رأسه في يده، فذاك صالح لمن لم يكن له ولد، و لم يقدر على الخروج في سفر. و إذا رأى كأن في يده رأسه و رأس آخر طبيعي، دل ذلك على أنه يقاوم شيئا من الآفات التي تكتنفه، و يصلح شيئا من أموره الرديئة التي في تدبيره و روي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم، فقال: يا رسول الله، رأيت رأسي قطع، فكأني أنظر إليه بإحدى عيني، فتبسم صلى الله عليه و سلم، و قال بأيهما كنت تنظر إليه، فلبث ما شاء الله أن يلبث. ثم مات صلى الله عليه و سلم، و النظر إليه اتباع السنة، و الرأس الإمام و رأى ابن مريم ستين جارية يدخلن داره، و يد كل جارية طبق، و عليه رأس إنسان مغسول ممشوط، فكأن تاليا يتلو :( و ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ) الشورى 51، فقص رؤياه فقيل له: إن الخليفة يقلدك حجته، و أنك تنال ستين ألف دينار، فكان كذلك و من رأى رؤوس الناس مقطوعة بيده في محله، فإن الناس ينقادون إليه و يأتون ذلك الموضع، و ربما اجتمع الناس هناك. فإن رأى أنه ملك رأسا، فإنه مال يصير إليه أقله ألف درهم و أكثره ألف دينار. فإن رأى الإمام في رأسه عظما فهو زيادة و قوة في سلطانه

فإن رأى كأن رأسه كبش، فإنه يعدل و ينصف. فإن رأى كأن رأسه رأس كلب، فإنه يجور و يعامل رعيته بالسفه


شعر الرأس
مال و طول عمر، و الجمة ( مجتمع شعر الرأس ) تختلف بإختلاف صاحب الرؤيا، فإن رآها صاحب صلاح على رأسه، فهو زيادة و وقاية و هيبة له، و إن رآها غني فهو ماله. و إن رآها فقير فهي ذنوبه، و حسن شعر الرأس شرف و عز، فإن رأى شعره جعدا و سبطا فإنه يشرف و يعز، فإن رأى شعره الجعد سبطا فإنه يتضع و يصير دون ما كان. و إن رآه سبطا طويلا متفرقا، فإن مال رئيسه يتفرق، و إن كان ناعما لينا فإنه زيادة مال رئيسه. و قيل: من رأى كأن له شعرا طويلا و هو مسرور به، فإنه محمود و خاصة في النساء، فإنهن يستعملن شعور غيرهن في الزينة و كان ابن سيرين يكره بياض الشعر للشاب، و يقول الشيب الإفتقار و الهم إذا طال الشعر. فإن رأى ذلك فقيرا اجتمع عليه مع فقره دين، و ربما حبس. فإن رأى أنه نتف شيبه، فإنه يخالف السنة و يستخف بالمشايخ، فإن رأى شاب في شعره بياض، فإنه قدوم غائب عليه و قيل: إن الشيب في التأويل، زيادة وقار و دين، و قيل هو زيادة عمر، لقوله تعالى :( ثم لتكونوا شيوخا ) غافر 67. و قيل: إن من رأى كأن رأسه أشيب، فإنه يولد له، لقوله تعالى :( و اشتعل الرأس شيبا ) مريم 4 و حكي أن الحجاج بن يوسف رأى رأسه و لحيته قد ابيضا، فلقي عبد الملك بن مروان هما و غما، و تغير في أمره. و أما المرأة إذا رأت شيب جميع رأسها دلت رؤياه على فسق زوجها. فإن كان زوجها صالحا، فإنه يغايرها بامرأة أخرى أو جارية. و إن لم يكن كذلك فإنه يصيبه منها غم أو حزن، و أما الذؤابة ( المضفور ) للرجل، فإنه ابن مبارك إن كان متزوجا، و إن كان عزبا فهي جارية جميلة يشتريها بعد كل ذؤابة. كذلك هي للمرأة ابن رئيس، و تدل على خصب السنة،

و أما سواد شعر المرأة، فيدل على شيئين: أحدهما: محبة زوجها لها، و الثاني استقامة أحوال زوجها. فإن رأت كأنها كشفت شعرها، فإن زوجها يغيب عنها. فإن رأت كأنها لم تزل مكشوفة الرأس فإن زوجها لا يرجع إليها. و إن لم يكن لها زوج، لم تتزوج أبدا فإن رأت شعرها كثيفا و أبصر الناس ذلك منها، فإنها تفتضح في أمر فإن رأى الرجل كأن على رأسه قرونا، فإنه رجل منيع، فإن رأى كأنه شعر مقدم رأسه انتثر، أصابه ذل في الوقت. فإن رأى كأن شعر مؤخر رأسه قد انتثر دل على هوان يصيبه في حال شيبه. فإن رأى كأنه شعر الجانب الأيسر من رأسه انتثر، دل على أنه بالذكور، و من أقربائه، فإن كان شعر الجانب الأيسر انتثر، فإنه يصاب بالإناث من أقربائه. فإن لم يكن له قرابة من الرجال و النساء رجع الضرر إلى نفسه و أما حلق الشعر للرجال في الحج، و تقصيره، فهو التأويل أمن و فتح و قضاء دين و فرج، لقوله تعالى:( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم و مقصرين لا تخافون ) الفتح 27. و في غير الحج كذلك، إلا أنه في الحج أقوى هذا إذا لم يكن صاحب الرؤيا رئيسا، فإن كان رئيسا و حلق في غير الموسم، دلت رؤياه على إفتقاره أو عزله أو هتك ستره، فهذه الرؤيا للفقير قضاء دين، و للغني نقصان مال. و إن كان صاحب الرؤيا من أهل الصلاح، ضعف بطشه، و إن لم ير أنه لم يحلق رأسه، لكن رأى أنه محلوق الرأس، ظفر بالأعداء و نال قوة و عزا. و قال بعضهم: إنما يصلح الحلق في التأويل، لمن عادته الحلق، و لا يصلح لمن عادته غير الحلق. و قيل: إن حلق الرأس للمحارب يوجب الشهادة في التأويل و حكي أن رجلا قال : رأيت رأسي حلق و خرج من فمي طائر، و إن امرأة لقيتني فأدخلتني في فرجها، و رأيت أبي يطالبني طلبا حثيثا، ثم حبس عني فقصها على أصحابه، و قال : أن تأولتها، أما حلق رأسي فوضعه و أما الطائر الذي خرج مني فروحي، و المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي و أغيب فيها، و أما طلب أبي إياي ثم حبسه عني، فإنه يجتهد أن يصيبه ما أصابني. فقتل صاحب الرؤيا شهيدا و رأى آخر كأنه يحلق رأسه بيده، فقصها على معبر فقال : تقضي دينك

. فإن رأت امرأة شعرها محلوقا، يخلعها زوجها، أو تموت. فإن رأت كأن زوجها حلق رأسها، أو جز شعرها في الحرم، دلت رؤياها على قضاء دينها و أداء أمانتها. و إن رأت أن زوجها حلق رأسها في غير الحرم، دلت رؤياه على أنه يحبسه في منزله، فإن الطائر يبقى في عشه إذا قطع جناحه. و قيل: إن حلقه إياها، يدل على هتك سترها. و إن رأت كأن إنسانا دعاها إلى جز شعرها، فإنه يدعو زوجها إلى غيرها من النساء سرا منها، و يقع بينها و بين ذلك الإنسان عداوة و شحناء و قيل: من رأى ذوائب امرأة مقطوعة، فإنها لا تلد ولدا أبدا



الدماغ

فإنه يدل على العقل، و من رأى أن له دماغ كبيرا، دل على كثرة عقله، فإن رأى كأنه لا دماغ له، دل على جهله و قلة عقله. و قيل: أن الدماغ مال نزر مدخور طاهر . فإن رأى كأنه أكل دماغه أو مخ بعض عظامه، فإنه يأكل ماله، و قال بعضهم: أكل دماغ الميت ، يوجب سرعة الموت و الطرة ( كفة الثوب ) الحسنة مال و عز، و قيل إن صاحب الرؤيا يتزوج امرأة، جمالها حسب جمال الطرة التي رآها




الجبهة

جاه الرجل و هيبته، و العيب فيها نقصان في الجاه و الهيبة. و الزيادة فيها إذا لم تتفاحش، توجب أن يولد له ابن يسود أهل بيته، و قيل : من رأى جبهته من حديد أو نحاس أو حجر، فإن ذلك محمود للشرط أو السوقة. و لمن كان تدبير معاشه من قمحه، و أما الباقون فهذه الرؤيا تبغضهم إلى الناس



الصدغان


فابنان شريفان مباركان و الحاجبان سمت ( هيئة ) الرجل و حسن دينه و جاهه و النقصان فيهما نقصان في هذه. و قيل : إذا كان الحاجبان متكاثفي الشعر فهما محمودان، من أجل النساء يسودن حواجبهن طلبا للزينة

و أما العين فدين الرجل و بصيرته التي يبصر بها الهدي و الضلالة، فإن رأى في جسده عيونا كثيرة، دل على زيادة صلاحه و دينه. فإن رأى كأن بطنه انشق فرأى في باطنه عيونا، فإنه زنديق، لقوله تعالى :( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) الأحزاب 4 فإن رأى كأن عينيه عينا إنسان آخر غريب مجهول، دلت رؤياه على ذهاب بصره، و يكون غيره يهديه الطريق، فإن كان معروفا فإن صاحب الرؤيا يتزوج ابنته و تصيب منه خيرا، فإن رأى كأن عينيه ذهبتا ، مات أولاده، و من رأى أنه أعمى العينين و هو في غربة، دل على امتداد غربته إلى أن يموت. فإن رأى كأن عينيه من حديد، ناله هم شديد يؤدي إلى هتك ستره، فإن رأى أنه فتح عينيه على رجل، فإنه ينظر في أمره يعينه و إن رأى كأنه نظر إليه شزرا، فإنه يحقد عليه،
و من رأى كأنه يسمع بالعين و ينظر بالأذن، فإنه يحمل أهله و ابنته على ارتكاب المعاصي و من رأى على كفه عين رجل أو عين بهيمة، نال مالا عيناً، و من رأى كأنه نظر إلى عين فاستحسنها، فإنه يعمل يضر بدينه، و العين السوداء الدين، و الزرقاء البدعة، و الشهلاء مخالفة الدين، و الخضراء دين يخالف الأديان، فإن نظر أنه زنى بالعين، فإنه ينظر النساء، فإن رأى أن عينه مسمرة، فإنه ينظر بريبة إلى امرأة صديقه، و حدة البصر محمودة لجميع الناس و من كان له أولاد و رأى هذه الرؤيا، دل على أنهم يمرضون، لأن الأولاد بمنزلة العينين محبوبتان و رأى الحجاج بن يوسف كأن عينيه سقطتا في حجره، فنعي إليه أخيه محمد و ابنه محمد. و رأى بعض اليهود جارية في السماء، أو عين جارية، فقص رؤياه على برهمي، فقال تصيب مالا من التجارة فإن رآها صانع، أصاب مالا من صناعته



أهداب العينين


في التأويل و قاية للدين. فإنه أوقى للعينين من الحاجبين و قيل: الصلاح و الفساد فيهما راجعان إلى الولد و المال، فإن رأى كأن أهداب عينيه كثيرة حسنة، فإن دينه حصين، فإن رأى كأنه قعد في ظل أهداب عينيه، فإن كان صاحب دين و علم، فإنه يعيش على ظل دينه، و إن كان صاحب دنيا، فإنه يأخذ أموال الناس و يتواري، فإن رأى كأنه ليس لعينيه هدب، فإنه يضيع شرائع الدين. فإن نتفها إنسان، فإن عدوه ينصحه في دينه، فإن رأى كأن أشعاره ابيضت دل ذلك على مرض يصيبه من الرأس أو العينين أو الأذنين أو الضرس و حسن الوجنة في النوم دليل الخصب و الفرج، و قبحها دليل السقم و الضر. و الخذلان عمل الرجل، فإن رأى الإمام في وجنته فوق القدر فهو زيادة و عزة و بهائه
الأنف


فيقال: إنه جمال للرجال، و يقال: هو قرابة الرجل، فإن رأى كأنه لا أنف له، فلا رحم له.

فإن رأى كأن له أنفين، فإنه يدل على اختلاف يقع بينه و بين الأهل، لأن الأنف ليس بغريب، فإن شم له رائحة طيبة، دلت على فرج يصيبه. و إن كانت امرأة صاحب الرؤيا حبلى، فإنها تلد ولدا سارا. و يقال: إن الأنف ولد، و يقال الجاه و الحسب. و يقال: الأبوان، و تأويل ما يدخل في الأنف يجري مجرى الدواء، و ما يدخل فيه مكروه، فهو غيظ يكظم، و من رأى كأن له خرطوما دل على أن له حسبا قويا.



الفم


فاتحة أمر صاحبه، و خاتمته، فإن رأى كأنه خرج من فمه شيء، فهو يدل على الرزق من خير أو شر، فإن رأى فمه متعلق أو مقفل عليه، دلت رؤياه على الكفر.
الشفة

صديق الرجل الذي يتجمل به، و عونه و معتمده. و السفلى أقوى في التأويل من العليا، و قيل: الشفة في التأويل القرابة، و العليا صديقه الذي يعتمد عليه في جميع أموره فما حدث فيهما من حدث فيما وصفت، فإن رأى فيهما الماء، فإن أمر الأصدقاء ليس يجري على ما ينبغي
اللسان

فترجمان صاحبه، و مدبر أمره، و المؤدي لما قلبه و جوارحه، من صلاح أو فساد، يجري ذلك على ترجمته بما ينطق. فإذا كان فيه زيادة من طول أو عرض، أو انبساط في الكلام عند الحجج، فهو قوة و ظفر. و إن رأى كأن لسانه طويلا لا على حال المخاصمة و المنازعة، دل على بذاءة اللسان. و قد يكون طول اللسان ظفر صاحبه في فصاحته و منطقه و علمه و أدبه و عظته،

فإن رأى الإمام كأن لسانه طال، فإنه يكثر أسلحته، و يدل على أنه ينال مالا بسبب ترجمان له و اللسان المربوط في التأويل، دليل على الفقر و دليل المريض، فإن رأى كأنه نبت على لسانه شعر أسود، فهو شر عاجل. و إن كان شعرا أبيض فهو شر آجل فإن رأى كأن له لسانين، رزق علما على علمه، و حجة إلى حجته و ظفرا على أعدائه، و قيل المعتدل المقدار في الفم الصحيح، محمود لجميع الناس أما اللهاة، فإذا رأى أنها زادت حتى كادت تسد حلقه، دلت رؤياه على حرصه على جمع المال، و تضيق النفقة على نفسه، و قد دنا أجله





الأسنان

فإنهم أهل بيت الرجل، فالعليا هم الرجال من أهل البيت و السفلى هم النساء، فالناب سيد بيته، و الثنية اليمنى الأب، و الثنية اليسرى العم و إن لم يكونا فأخوان و ابنان، فإذا لم يكن فصديقان شقيقان، و الرباعية ابن العم، و الضواحك الأخوال و الخالات، و من يقوم مقامهم في النصح، و الأضراس الأجداد، و البنون الصغار، و الثنية السفلى اليمنى الأم، و اليسرى العمة.فإن لم يكونا فأختان أو ابنتان أو من يقوم مقامهما، و الرباعية السفلى بنات العم و بنات العمات، و الناب السفلى سيدة أهل بيتها، و الضواحك السفلى بنات الخال و الخالة و أضراس السفل الأبعدون من أهل بيت الرجل، من النساء و البنات الصغار و حركة بعض الأسنان، دليل على من هو تأويله في المرض، و سقوطه و ضياعه دليل على موته أو غيبته غيبة من لا يعود إليه، فإن أصابه بعدما فقده فإنه يرجع. وتآكله دليل على بلاء يصيب من ينتسب إليه. و اصطكاك الأسنان دليل على جدال بين أهل بيته. فإن رأى في أسنانه قلحا ( صفرة ) فهو عيب بأهل بيته يرجع إليه،و نتن الأسنان قبح الثناء على أهل البيت، و كلال ( ضعفها ) الأسنان ضعف حال أهل بيته و تنقية الأسنان من القلوحة ( صفرة ) يدل على بذل المال في نفي الهموم عنهم، و بياض الأسنان و طولها و جمالها، زيادة قوة و مال و جاه لأهل البيت، فإن رأى كأنه نبت مع ثنية مثلها، فإن أهل بيته يزيدون، فإن رأى كأن النابت معها يضرها، كأن الزائد في أهل البيت عارا و وبالا عليه فإن رأى كأنه قلع أسنانه، دلت رؤياه على قطع رحمه ، أو ينفق ماله على كره منه . فإن رأى كأنه يرمي أسنانه بلسانه، فسدت أمور أهل بيته بكلام يتكلم به،

فإن رأى كأن أسنانه من ذهب، فإن كان من أهل العلم و الكلام حمدت رؤياه، و إلا فلا تحمد، لأنها تدل في غير العلم و أهله، على مرض أو حريق، فإن رأى كأنها من فضة، دلت على خسران في المال. فإن رآها من زجاج أو خشب، دلت على الموت، فإن رأى مقاديم أسنانه سقطت فنبتت مكانها أخرى، دلت على تغيير أموره و تدابيره و قيل : أن من رأى أسنانه العليا سقطت في يده، فهو مال يصير إليه. فإن رآها سقطت في حجره، فهو ابن، لقوله تعالى :( و يكلم الناس في المهد ) آل عمران 46. يعني في الحجر. فإن رآها سقطت إلى الأرض، فهي الموت. فإن رأى كأنه أمسك الساقط من أسنانه فلم يدفنه، فإنه يستفيد من هو مثله في الشفقة و النصيحة و كذلك التأويل في سائر الأعضاء إذا أصابتها آفة فلم يدفنها. فإن رأى أنه نبت في قلبه أسنان، دل على موته، و قيل: إن سقوط الأسنان يدل على عائق يعوق فيما يريده، و قيل: هو دليل قضاء الديون. فإن رأى كأن جميع أسنانه سقطت و أخذها في كمه أو حجره، فإنه يعيش عيشا طويلا حتى تسقط أسنانه، و يكثر عدد أهل بيته، و إن رأى كأن جميع أسنانه سقطت و ذهبت عن بصره، فإن أهل بيته يموتون قبله، و ربما كان ذلك موت ذوي سنه من الناس، و أقرانه في العمر، فإن رأى كأن الناس يلوكوه بأضراسهم أو يعضوه، فإنه يمكنه أن يتضع للناس فلا يتضع، و قيل: ينبغي أن يجعل الفم بمنزلة المنزل، و الأسنان بمنزلة السكان، فما كان فيها من ناحية اليمنى فهو يدل على الذكور، و ما كان من اليسرى فهو يدل على الإناث، في جميع الناس إلا قليلا منهم.

و قيل من رأى أسنانه تنكسر فإنه يقضي دينا قليلا قليلا. فإن تساقط أسنانه بلا وجع، يدل على أعمال تبطل. فإن رأى كأنها تسقط مع وجع، دل على ذهاب شيء مما في منزله، و مقاديم الأسنان إذا سقطت، منعت من أن يفعل الإنسان شيئا مما يعمل بالكلام و القول. فإن كان مع ذلك وجع أو خروج دم أو لحم، فإن ذلك يبطل أو يفسد الأمر الذي يراد و أما الأصحاء و الأحرار و المسافرون، إذا سقطت جميع أسنانهم، دل على مرض طويل و وقوع في السل من غير أن يموتوا، و ذلك أن الإنسان لا يمكنه أن ينال الغذاء القوي بلا أسنان، لكنه يستعمل الاحساء و العصارات، و إنما لا يموتون لأن الموتى لا تسقط أسنانهم، و الشيء الذي لا يعرض للموتى هو ملخص للمريض فلهذا السبب صار محمودا في المرضى و إن تساقطت أسنانهم جميعا يدل على سرعة نجاتهم من المرض، و أما التجار المسافرون فيدل على خفة حملهم، و خاصة إن رأى كأن بعض أسنانه قد طال عظما، و دل على جدال و خصومة في منزل. و من كانت أسنانه سودا متآكله، معوجة، فرأى سقوطها، فإنه ينجو من جميع الشدائد، فإن رأى كأن أسنانه تسقط و هو يأخذها بيده أو بلحته و في حجره، فذلك يدل على أن أولاده تنق

الأستاذه
06-25-2010, 06:13 PM
في المعالجات والأدوية


في المعالجات والأدوية والأشربة والحجامة والفصد

كل شراب أصفر اللون في الرؤيا فهو دليل المرض . وكل دواء سهل المشرب والمأكل فهو دليل على شفاء المريض وللصحيح اجتناب ما يضره ، وأما الدواء الكريه الطعم الذي لا يكاد يسيغه ، فهو مرض يسير يعقبه برء وقيل : إن الأشربة الطيبة الطعم السهلة المشرب والمأكل ، صالحة للأغنياء بسبب التفسح ، وأما الفقراء فهو رديء ، لأنهم لا يمدون أعينهم إليه بسبب مرض يعرض لهم ويضطرهم إلى شربها ، وأما السويق فحسن دين وسفر في بر لقوله تعالى ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) ـ البقرة: 197 ومن رأى كأنه شرب دواء فنفعه فهو صالح في دينه ، وشرب الفقاع منفعته من قبل خادم ، أو خدمة من قبل رجل شديد ، وذهاب غم . وليس تأويل ما يخرج من الإنسان كتأويل ما يخرج بغير الدواء من الأحداث
الفصد

فمن رأى كأن شيخا فصده فإنه يسمع كلاما من صديق . فإن خرج من عرق دم فإنه يؤجر عليه فإن لم يخرج منه دم ، فإنه يقال فيه حق ويخرج الفاصد من الإثم . فإن فصده بالعرض فإنه يقطع ذلك الكلام عنه ، وإن فصده بالطول فإنه يزيد الكلام ويضاعفه ، فإن رأى كأن شابا فصده بالطول فإنه يسمع من عدوه طعنا فيه ويزيد ماله . ومن رأى كأن الشاب فصده بالعرض فهو موت بعض أقاربه . فإن فصده الشاب بالطول وخرج منه دم فإنه يصيبه نائبة من السلطان ويأخذ منه مالا بقدر الدم الخارج منه ، فإن فصده بالعرض لم يتعرض له السلطان . فإن فصده عالم وخرج منه دم كثير في طست أو طبق فإنه يمرض ويذهب ماله على العيال والأطباء ، لأن الطبق هو الطبيب . فإن فصده ولم ير دما ولا خدشة ، سمع كلاما من أقربائه ممن ينسب إلى ذلك العضو ، بقدر ما أصابه من الوجع . فإن افتصد وكره خروج الدم فإنه يمرض ويصيبه ضرر في ماله ، وإن كان في ضميره أن الفصد ينفعه وخرج منه خرج الدم بقدر معلوم موافق ، فإنه يصح دينه ويصح جسمه أيضا في تلك السنة والفصد في اليمنى زيادة في المال ، وفي اليسرى زيادة في الأصدقاء . فإن كان له امرأة سمنت سمنا عظيما واتسع في دنياه. فإن قصد عرق رأسه استفاد رئيسا آخر ، وإن لم يخرج من عرقه دم ، فإنه يقال فيه حق ، فإن رأى أنه يفصد إنسانا فإن الفاصد يخرج من إثم . فإن رأى كأنه سرح في الدم بعد الفصد ، فإنه يتوب من ذنب ، لأن خروج الدم توبة . فإن كان الدم أسود ، فإنه مصر على ذنب عظيم لأن الدم إثم وخروجه توبة . فإن رأى كأنه أخذ مبضعا ففصد به امرأته طولا ، فإنها تلد بنتا وإن فصدها عرضا ،فإنه يقطع بينها وبين قراباتها . فإن رأى كأنه ينوي الفصد فإنه ينوي أن يتوب

الحجامة

فمن رأى أنه يحجم أو يحتجم ولي ولاية ، أو قلد أمانة ، أو كتب عليه كتاب شرط أو تزوج ، لأن العنق موضعه الأمانة . فإن شرط ، تزوج بجارية وطلبت منه النفقة وما لا يطيقه . وإن لم يشرط ، لم تطلب منه النفقة . فإن كان الحجام شيخا معروفا فهو صديقه . وإن كان شابا فهو عدو له يكتب عليه كاتب شرط أو دين فإن حجم رجلا شابا ظفر بعدو له وقالوا : الحجامة ذهاب المرض ،وقالوا : من رأى حجاما حجمه فهو ذهاب مال عنه في منفعة . فإن كان ذا سلطان عزله . فإن احتجم ولم يخرج منه دم ، فإن دفن مالا ولا يهتدي إليه . أو دفع وديعة إلى من ليؤديها إليه فإن خرج منه دم صح جسمه فيتلك السنة . فإن خرج بدل الدم حجر فإن امرأته تلد من غيره فلا يقبل ذلك الولد، فإن انكسرت المحجمة ، فإنه يطلق امرأته أو ت موت . وقيل : من رأى أنه احتجم نال ربحا ومالا وقيل إن الحجامة إصابة السنة . وقيل : هي نجاة من كربة وحكي أن يزيد بن المهلب كان في حبس الحجاج ، فرأى في منامه أنه يحتجم فنتجا من الحبس. ورأى معن بن زائدة كأنه احتجم وتلطخ سرادقه من دمه ،فلما أصبح دخل عليه أسودان يقتلانه ومن رأى أنه يداوي عينه ، فإنه يصلح دينه . ومن رأى كأنه يكتحل وكان ضميره في كحله إصلاح البصر ، فإنه يفتقد دينه بصلاح أو زينة ، فإن كان ضميره الزينة ، فإنه يأتي أمرا يزين به دينه ودنياه وأما السعوط : فمن رأى أنه يستعط ، فإنه يبلغ الغضب منه ما تضيق منه الحيلة بقدر ما سعط به من دهن أو غيره

الحقنة

فمن رأى أنه يحتقن من داء يجده في نفسه ، فإنه يرجع في أمر له فيه صلاح في دينه . وإن احتقن من غير داء يجده فإنه يرجع في عدة يعدها إنسانا أو نذر نذره على نفسه ، أو في كلام تكلم به أو في غبطة خرجت منه ونحو ذلك ربما كان من غضب شديد يبتلى به والتمريخ بالدهن الطيب ثناء حسن ، وبالدهن المنتن ثناء قبيح ، وقيل الدهن غم في الأصل ، فإن رأى كأن له قارورة دهن وأخذ منها الدهن وادهن به أو دهن به غيره ، فإنه مداهن أو حالف بالكذب أو نمام ، لقوله تعالى ( ودوا لو تدهن فيدهنون … الآية . ) ـ القلم : 9 . ومن رأى أنه دهن رأسه ، اغتمم إذا جاوز المقدار وسال على الوجه . فإن لم يجاوز المقدار المعلوم ، فهو زينة . والدهن الطيب الرائحة ثناء حسن ، وبالدهن المنتن ثناء قبيح . وقيل : الدهن النتن امرأة زانية أو رجل فاسق . وقالوا : من دهن رأس رجل في موضع ينكر ، فليحذر المفعول به من الفاعل مداهنة ومكرا . فإن رأى وجهه مدهونا ،فإنه رجل يصوم الدهر. ومن رأى أنه قد رقى أو سقاه غيره في قدح ، فإنه يدل على طول حياته وأما الكي : فاللدغ بالكلام الطيب الموجع لمن يكويه ، فمن رأى أنه يكوي بالنار إنسانا كيا موجعا ، فهو يلدغ المكوي بكلام سوء ، وبأس من سلطان . فإن كان الكي مستديرا فهو ثبات في أمر السلطان في خلاف السن ، وقيل : من رأى أنه كوى عرقا من عروقه ، فإنه تولد له جارية ، أو يتزوج ، أو يرى امرأته رجل غريب وأما الترياق : فقد رأيت ابن سيرين يكرهه

الأستاذه
06-25-2010, 06:17 PM
في رؤيا الأشجار المثمرة


البستان
دال على المرأة ، لأنه يسقى بالماء فيحمل ويلد . وإن كان البستان امرأة ، كانت شجرة قومها وأهلها وولدها ومالها ، وكذلك ثماره ، وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم ، لأنه مثل البستان ي عين الناظر وبين يدي القارئ ، لأنه يجني أبدا من ثمار حكمته ، وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس ، وهو ا لشجرة القديمة والمحدثة . وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثماره الحلوة والحامضة . وربما دل مجهول البساتين على الجنة ونعيمها ، لأن العرب تسميه جنة . وكذلك سماه الله تعالى بقوله ( أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار ) ــ البقرة : 266 . وربما دل البستان على السوق وعلى دار العرس ، فشجره موائدها ، وثمره طعامها ، وربما دل على كل مكان أو حيوان يستغل منه ويستفاد فيه ، كالحوانيت والحانات والحمامات والأرحاء والمماليك والدواب والأنعام وسائر الغلات ، لأن شجر البستان إذا كان ، فهو كالعقدة لمالكها أو كالخدمة والأنعام المختلفة لأصحابها وقد يدل البستان على دار العلم والحاكم والسلطان الجامعة للناس ، والمؤلفة بين سائر الأجناس ، فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله وزيادة منامه ، فإن كان في دار الحق ، فهو في الجنة والنعيم والجنان ، وإن كان مريضا مات من مرضه وصار إليها إن كان البستان مجهولا ، وإن كان مجاهدا نال الشهادة ، سيما إن كان فيه امرأة تدعوه إلى نفسها ، ويشرب فيه لبنا أو عسلا من أنهاره ، وكانت ثماره لا تشبه ما قد عهده ، وإن لم يكن شيء من ذلك ، ولا دلت الرؤيا على شهادة ، نظرت إلى حاله ، فإن كان عازبا أو من قد عقد نكاحا تزوج أو دخل بزوجته ونال منها ، ورأى فيها على نحو ما عاينه في البستان ومنال منه في المنام من خير أو شر ، على قدر الزمان

فإن كانت الرؤيا في أدبار الزمان وإبان سقوط الورق من الشجر وفقد الثمر ، أشرف منها على ما يحبه ، ورأى فيها ما يكرهه من الفقر ورعاية المتاع ، أو سقم الجسم وإن كان ذلك في إقبال الزمان وجريان الماء في العيدان ، أو بروز الثمر وينعها ، فالأمر في الإصلاح بضد الأول ، وإن رأى ذلك من له زوجة ممن يرغب في مالها أو يحرص على جمالها ، اعتبرته أيضا بالمزمنين وبما صنع في المنام من قول أو سقى أو أكل ثمرة أو جمعها . فإن رأى ذلك من له حاجة عند السلطان أو خصومة عند الحاكم ، عبرت أيضا عن عقبى أمره ونيله وحرمانه بوقته وزمانه ، وبما دناه ي المنام من ثماره الدالة على الخير أو على الشر ، على ما يراه ي تأويل الثمار وأما من رأى معه فيه جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته ، فالبستان سوق القوم ، يستدل أيضا على نفاقها وكسادها بالمزمنين والوقتين . وكذلك إن وقعت عينه في حين دخوله إليه على مقبل حمامه أو فندقه أو فرنه ، فدلالة البستان عائدة على ذلك المكان ، فما رأى فيه من خير أو شر عاد عليه ، إلا أن يكون من رآه فيه من أجير أو عبد يبول فيه أوي سقيه من غير سواقيه ، أو من بئر غير بئره ، فإنه رجل يخونه في أهله أو ويخالفه إلى زوجته أو أمته ، فإن كان هو الفاعل لذلك في ا لبستان ، وكان بوله دما ، أو سقاه من غير البحر ، وطئ امرأة إن كان البستان مجهولا ، وإلا أتى زوجته ما لا يحل له إن كان البستان بستانه ، مثل أن يطأها بعدما حنث لفيها أو ينكحها في الدبر أو في الحيض وقيل : إن البستان والكروم والحديقة هو الاستغفار ، والحديقة امرأة الرجل على قدر جمال الكروم وحسنه وقوته وثمرته ، مالها وفرشها وحليها وذهبها . وشجره وغلظ ساقه سمنها ، وطوله طول حياتها ، وسعته سعة دنياها ، فإن رأى كرما مثمرا فلهو دنيا عريضة، ومن رأى أنه يسقي بستانه ، فإنه يأتي أهله ، ومن دخل بستانا مجهولا قد تناثر ورقه ، أصابه هم ، ومن رأى بستانا يابسا ، فإنه يتجنب إتيان زوجته






الشجر



المعروف عددها ، هوا لرجال ، وحالهم في ا لرجال بقدر الشجرة في الأشجار ، فإن رأى أنه زاول منها شيئا ، فإنه يزاول رجلا بقدر جوهر الشجرة ، فإن رأى له نخلا كثيرة ، فإنه يملك رجالا بقدر ذلك ، إذا كانت النخل في موضع لا يكاد النخل تكون في مثل ذلك الموضع ، وإن كانت في مثل بستان أو أرض تصلح لذلك ، فإن جماعة النخل عند ذلك عقدة لمن ملكها ، فإن رأى أنه أصاب من ثمرها ، فإنه يصيب من الرجال مالا ، أو من العقدة مالا ، ويكون الرجال أشرافا ، والعقدة شريفة ، على ما وصفت من حال النخل وفضله على الشجر في الخصب والمنافع وإن كانت شجرة جوز ، فإنه أعمى شحيح نكد عسر ، وكذلك ثمره ، هو مال لا يخرج إلا بكد ونصب ، فإنه رأى أنه أصاب جوزا يتحرك وله صوت ، فإن الجوز إذا تحرك أو صوت أو لعب به ، فإنه صحب ويظفر القامر بصاحبه ، وكل ما يقامر به كذلك ، فإذا قمر صاحبه ظفر بما طلب ، وأصل ذلك كله حرام فاسد ، فإن رأى أنه على شجرة جوز ، فإنه يتعلق برجل أعمل ضخم ، فإن نزل منها فلا يتم ما بينه وبين ذلك الرجل . فإن سقط منها أو مات ، فإنه يقتل على يد رجل ضخم أو ملك ، فإن انكسرت به هلك ذلك الرجل الضخم ، وهلك ، فإن انكسرت به هلك ذلك الرجل الضخم، وهلكا لساقط إذا كان رأى أنه مات حين سقط ، فإن لم يمت حين سقط ، فإنه ينجو . وكذلك لو رأى أن يديه أو رجليه انكسرتا عند ذلك ، فإنه يشرف على هلاك وينال بلاء عظيما ، إلا أنه ينجو بعد ذلك وكذلك كل شجرة عظيمة تجري مجرى الجوز ، وتنسب في جوهرها مثل الجوز إلى العجم
شجر السدر

رجل شريف حسيب كريم فاضل مخصب بحسب الشجرة وكرم ثمرتها والنبق : مال غير منقوش ، وليس شيء من الثمار يعدله في ذلك خاصة شجر الزيتون : رجل مبارك نافع لأهله ، وثمره هم وحزن لمن أصابه ، أو ملكه أو أكله ، ربما دلت الشجرة أيضا على النساء ، لسقيها وحملها وولادتها لثمرها ، وربما دلت على الحوانيت والموائد والعبيد والخدم والدواب والأنعام ، وسائر الأماكن المشهورة بالطعام والأموال ، كالمطامر والمخازن ، وربما دلت على الأديان والمذاهب لأن ا لله شبه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة ، وهي النخلة ، وقد أولها رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بالرجل المسلم ، وأول الشجرة التي أمسكها في المنام بالصلاة التي أمسكها على أمته فال المفسرون : وإذا دلت الشجرة على عمل صاحبها وعلى دينه ونفسه ، دل وروقها على خلقه وجماله وملبسه ، وشعبها على نسبه وإخوانه واعتقاداته. ويدل قلبها على سرائره وما يخفيه من أعماله ، ويدل قشرها على ظاهره وجلده وكل ما تزين به من أعماله ، ويدل ماؤها على إيمانه وورعه وملكه وحياته لكل إنسان على قدره ، وربما رتبوها على خلاف هذا الترتيب ، وقد ذكرته في البحور فمن رأى نفسه فوق شجرة أو ملكها في المنام ، أو روي ذلك له ، نظرت في حاله وفي حال شجرته ، فإن كان ميتا في دار الحق نظرت إلى صفة الشجرة فإن كانت الشجرة كبيرة جميلة حسنة ، فالميت في الجنة ولعلها شجرة طوبى فطوبى له وحسن مآب

وإن كانت شجرة قبيحة ذات شوك وسواد ونتن ، فإنه في العذاب ، ولعلها شجرة الزقوم وقد صار إليها لكفره أو لفساد طعمته فإن رأى ذلك المريض ، انتقل إلى أحد الأمرين على قدره وقدر شجرته ، وإن كان حيا مفيقا نظرت إلى حاله ، فإن كان رجلا طالبا نكاح ، أو امرأة لزوج ، نال أحدهما زوجا على قدر حال الشجرة وهيئتها ، إن كانت مجهولة ، أو على طبع نحو طبعها ونسبها وجوهرها إن كانت معروفة ، وإن كان زوج كل واحد منهما في اليقظة مريضا ، نظرت إلى الزمان في حينذاك ، فإن كانت تلك الشجرة التي ملكها أو رأى نفسه فوقها في إقبال الزمان ، قد جرى الماء فيها ، فالمريض سالم قد جرت الصحة فلي جسده وظهرت علامات الحياة على بدنه ، وإن كانت في أدباره ، فالمريض ذاهب إلى الله تعالى وصائر إلى التراب والهلاك وإن رآها في حانوته أو مكان معيشته ، فهي دالة على كسبه ورزقه ، فإن كانت في إقباله ، أفاد واستفاد ، وإن كانت في أدباره ، خسر وافتقر . وإن رآها في مسجد ، فهي دالة على دينه وصلواته . فإن كانت في إدبار الزمان ، فإنه غافل في دينه لاه عن صلواته ، وإن كانت في إقباله ، فالرجل صالح مجتهد قد تمت أعماله وزكت طاعته وأما من ملك شجرا كثيرا ، فإنه يلي على جماعة ولاية تليق به ، إما إمارة أو قضاء أو فتوى ، أو إمامة محراب ، أو يكون قائدا على رفقة ، أو رئيسا على سفينة ، أو في دكان فيه صناع تحت يده ، وعلى هذا نحوه وأما من رأى جماعتها في دار فإنها رجال أو نساء أو كلاهما يجتمعان هناك على خير أو شر ، فإن رأى ثمارها عليها والناس يأكلون منها ، فإن كانت ثمارها تدل على الخير والرزق فهي وليمة وتلك موائد الطعام فيها ، وإن كانت ثمارها مكروهة تدل على الغم فهو مأتم يأكلون فيه طعاما ، وكذلك إن كان في الدار مريض . وإن كان ثمرها مجهولا نظرت ، فإن كان ذلك في إقبال الشجر كان طعامها في الفرح ، وإن كان ثمرها مجهولا نظرت ، فإن كان ذلك في إقبال الشجر كان طعامها في الفرح ، وإن كان في أدبارها كان مصيبة ،سيما إن كان في اليقظة قرائن أحد الأمرين

وأما من رأى شجرة سقطت أو قطعت أو احترقت أو كسرتها ريح شديدة ، فإنه رجل أو امرأة يهلكان أو يقتلان ، يستدل على الهلاك بجوهرها أو بمكانها وبما في بجوهرها أو بمكانها وبما في اليقظة من دليلها ، فإن كانت في داره فالعليل فليها من رجل أو امرأة هو الميت أو من أهل بيته وقرابته وإخوانه ، أو مسجون على دم أو مجاهد أو مسافر ، وإن كانت في الجامع فإنه رجل أو امرأة مشهوران يقتلان أو يموتان ميتة مشهورة . فإن كانت نخلة ، فهو رجل على الذكر بسلطان أو علم ، أو امرأة ملك ، أو أم رئيس فإن كانت شجرة زيتون فعالم أو واعظ أو عابر أو حاكم أو طبيب ، ثم على نحو هذا يعبر سائر الشجر على قدر جوهرها ونفعها وضرها ونسبها وطبعها ومن رأى أنه غرس شجرة فعلقت ، أصاب شرفا أو اعتقد لنفسه رجلا بقدر جوهرها لقول الناس : فلان غرس فيه ، إذا اصطنعه . وكذلك إن بذر بذرا فيعلق أو لم يعلق ذلك ، فإنه هم ، وغرس الكرم نيل شرف ، وقيل : من رأى في الشتاء كرما حامى أو شجرة فإنه يعتبر بامرأة أو رجل قد ذهب مالهما أو يظنهما غنيين وشجرة السفرجل : رجل عاقل لا ينتفع بعقله ، والصفرة ثمرها

شجر اللوز

رجل غريب وشجر الخلاف : رجل مخالف لمن والاه مخالط لمن عاداه وشجرة الرمان : رجل صاحب دين ودنيا ،وشوكها مانع له من المعاصي وقطع شجرة الرمان قطع الرحم وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن قائلا يقول : إن شئت لي أن تنال العافية من مرضك فخذ لا ولا فكله ، فقال ابن سيرين : إنما دلك على أكل الزيتون لأن الله تعالى قال (زيتونة لا شرقية ولا غربية ) ــ النور 35 وحكي أيضا عنه أن رجلا أتاه فقال : رأيت كأني أصب الزيت في أصل شجرة الزيتون ، فقال له : ما قصتك ؟ قال : سبيت وأنا صبي صغير فأعتقت وبلغت مبلغ الرجال ، قال : فهل لك امرأة : قال : لا ولكني اشتريت جارية ، قال انظر فإنها أمك . قال : فرجع الرجل من عنده وما زال يفتش عن أحوال الجارية حتى وجدها أمه

وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني عمدت إلى أصل زيتون فعصرته وشربت ماءه . فقال ابن سيرين : اتق الله فإن رؤياك تدل على أن امرأتك أختك من الرضاعة . ففتش عن الأمر فكان كما قال ومن رأى شجرة مجهولة الجوهر في دار ، فإن نارا تجتمع هناك أو يكون هناك بيت نار ، لقوله تعالى ( جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ) ــ النساء : 65 . وأما الشجر العظام التي لا ثمر لها مثل السرو ، والدلب ، فرجال صلاب ضخام لا خير عندهم ، وما كان من الأشجار طيب الريح ، فإن الثناء على الرجل الذي تنسب إليه تلك الشجرة مثل ريح تلك الشجرة وكل شجرة لها ثمر ، فإن الرجل الذي ينسب إليها مخصب بقدر ثمرها في الثمار فلي تعجل إدراكها ومنافعها . والشجر التي لها الشوك رجل صعب المرام عسر ، ومن أخذ ماء شجرة فإنه يفيد مالا من رجل ينسب إلى نوع تلك الشجرة ، ومن رأى أنه يغرس في بستانه أشجارا فإنه يولد له أولاد ذكور أعمارهم ي طولها وقصرها كعمر كتلك الأشجار ، فإن رأى أشجارا نابتة وخلالها رياحين نابتة فإنهم رجال يدخلون ذلك الموضع للبكاء والهم والمصيبة



الكرم والعنب


الكرم دال على النساء لأنه كالبستان لشربه وحمله ولذة طعمه ، ولا سيما أن السكر المخدر للجسم يكون منه ، وهو بمثابة خدران الجماع مع ما فيه من العصير ، وهو دال على النكاح لأنه كالنطفة . وربما دل على الرجل الكريم الجواد النافع لكثرة منافع العنب ، فهو كالسلطان والعالم والجواد بالمال ، فمن ملك كرما كما وصفناه تزوج امرأة إن كان عازبا ، أو تمكن من رجل كريم ، ثم ينظر في عاقبته وما يصير من أمره إليه بزمام الكرم في الإقبال والأدبار ، فإن كان ذلك في إدبار الزمان وكانت المرأة مريضة هلكت من مرضها ، وإن كانت حاملا أتت بجارية ، وإن كان يرجو فرجحا أو صلة أو مالا من سلطان أو على يد حاكم أو سلطان أو امرأة كالأم والأخت والزوجة ، حرم ذلك وتعذر عليه ، وإن كان عقد نكاحها تعذر عليه وصول زوجته إليه ، وإن كان موسرا افتقر بعد يسر ، وإن كان في إقبال ونفاق في سوقه وصناعته تعذرت وكسدت ، وإن كان ذلك في إقبال الزما والصيف فالأمر على ذلك بالضد منه ، ويكون جميع ذلك صالحا والعنب الأسود : في وقته مرض وخوف ، وربما كان سياطا لمن ملكه على قدر عدد الحب ، ولا ينتفع بسواد لونه مع ضر جوهره . والعنب الأبيض في وقته عصارة الدنيا وخيرها ، وفي غير وقته مال يناله قبل الوقت الذي كان يرجوه

الزبيب

كله أسوده وأبيضه خير ومال ومن رأى أنه يعصر كرما : فخذ بالعصير واترك ما سواه ، وهو أن يخرج الملك ويملك من ملك العصير غصبا وكذلك عصير القصب وغيره ، لأن العصير ومنافعه يغلب ما سواه من أمره مما يكون معه ما لم تمسه النار ، إلا ما يتفاضل فيه جوهره . وقيل : من التقط عنقودا من العنب نال من امرأته مالا مجموعا ، وقيل : النقود ألف درهم وقيل : إن العنب الأسود مال لا يبقى ، وإذا رآه مدلى من كرمه فهو برد شديد وخوف . وقد قال بعض المعبرين العنب الأسود لا يكره ، لقوله تعالى : ( سكرا ورزقا حسنا ) ــ النحل : 67 . وكان زكريا عليه السلام يجده عند مريم فهو لا يكره وأكثر المعبرين يكرهونه . وقيل : إنه كان بجوار ابن نوح حين دعا عليه أبوه ، وكان أبيض اللون ، فلما تغير لونه تغير ما خوله من العنب ، فأصل الأسود من ذلك وما كان من الثمار لا ينقطع في كل إبان وليس له حين ولا جوهر يفسده ، فهو صالح كالتمر والزبيب ، وما كان منها يوجد في حين ويعدم في حين غيره ، فهي في إبانها صالحة إلا ما كان له منها اسم مكروه أو خبر قبيح ، وفي غير إبانها فهو مكروه في المال . وما كان له أصل يدل على المكروه فيهو في إقباله هو وغم ، وفي غير حينه ضرب أو مرض ، كالتين . لأن آدم عليه السلام خصف عليه من ورقه وعوتب عليه عند شجرته ، وهو مهموم نادم، فلزم ذلك في كل حين ولزم شجرته وورقه كذلك وكل ما كان من الثمار في غير إبانه ، وغير أصفرها هموم وأحزان . فإن كانت حامضة كانت ضربا بالسياط لأكلها ، سيما إن كان عددا ، لأن ثمر السوط طرفه . والشجر التي هي أصل الثمر في إدبارها عصا يابسة . وما كان له اسم في اشتقاقه فائدة . حمل تأويله على لفظه إن كان ذلك أقوى من معاينه ، كالسفرجل الأخضر في غير وقته تعب ، وأصفره مرض، والخوخ توجع من هم أو أخ ، وأصفره مرض . والعناب في وقته ما ينوبه من شركة أو قسمة ، وأخضره في غير وقته نوائب تنوبه وحوادث تصيبه ، ويابسه في كل حين رزق آزف ، وشجرته رجل كامل العقل حسن الوجه ،وقيل : رجل شريف نفاع صاحب سرور وعز وسلطنة






الأجاص


في وقته رزق أو غائب جاء أو يجيء ، وفي غير وقته مرض . جاء إن كان أصفر ، أو هم جاء إن كان أخضر . فإن رأى مريض أنه يأكل أجاصا ، فإنه يبرأ . وما كان له اسم مكروه وأصل مكروه جمعا عليه في كل حين ، كالخروب خراب من اسمه ، ولما يروى عن سليمان عليه السلام فيه . وربما دل التين الأخضر والعنب الأبيض في الشتاء على الأمطار ، وأسودهما جميعا على البرد . وقد يكون ذلك في الليل والأول في النهار ، فمن اعتاد ذلك فيهما أو رآه العامة أو في الأسواق أو على السقوف ، كان ذلك تأويله ، والهم في ذلك لا يزاوله ، لأن المطر مع نفعه وصلاحه عقلة للمسافر ، وعطلة للصناع تحت الهواء ، والقطر والهدم والطين وقد تدل الثمرة الخضراء في غير إبانها التي هي صالحة في وقتها ، إذا كان معها شاهد يمنع من ضررها في الدنيا ، على الرزق والمال الحرام إذا أكلها أو ملكها من ليس له إليها سبيل ومن هو ممنوع منها العصير والعصر : صالح جدا ، فمن تولى ذلك في المنام نظرت في حاله فإن كان فقيرا استغنى ، وإن كانت رؤياه للعامة كأنهم يعصرون ي كل مكان العنب أو الزيت أو غيرهما من سائر الأشياء المعصورات ، وكانوا في شدة أخصبوا وفرج عنهم . فإن رأى ذلك مريض أو مسجون ، نجا من حاله بخروج المعصور من حبسه فإن رأى ذلك من له غلات أو ديون ، اقتضاها وأفاد فيها . وإن رأى ذلك طالب العلم والسنن تفقه فيها وتعصر له الرأي من صدره انعصارا . وإن رأى ذلك عازبا تزوج فخرجت نطفته وأخصب عيشه وإن كان العصير كثيرا جدا وكان معه تين أو خمر أو لبن نال سلطانا. ومن رأى كأنه عصر العنب وجعله خمرا أصاب حظوة عند السلطان ونال مالا حراما لقصة يوسف عليه السلام

التين

مال كثير ، وشجرته رجل غني كثير ا لمال نفاه يلتجئ إليه أعداء الإسلام، وذلك لأن شجرة التين مأوى الحيات ، والأكل منه يدل على كثرة النسل . وقال بعضهم : التين رزق يتأتى من جهة العراق ، وأكل القليل منه رزق بلا غش وأكثر ا لمعبرين على أن التين محمود، لأن الله تعالى عظمه حيث أقسم به في القرآن وقد كرهه من المعبرين جماعة ، وذكروا أ نه يدل على الهم والحزن ، واستدلوا بقوله تعالى في قصة آدم وحواء عليهما السلام ( ولا تقربا هذه الشجرة). ـ البقرة :35 . ـ الأعراف : 19 وقد قال بعضهم : إن ا لتين حزن وندامة لمن أكله أو أصابه التفاح : هو همة الرجل وما يحاول ، وهو بقدر همة من يراه ، فإن كان ملكا فإن رؤية التفاح له ملكه ، وإن كان تاجرا فإن التفاح تجارته ، وإن كان حراثا فإن رؤية التفاح حرثه . وكذلك التفاح لمن يراه همته التي تهمه ، فإن رأى أنه أصاب تفاحا أو أكله أو ملكه ، فإنه ينال من تلك الهمة بقدر ما وصفت . وقيل : التفاح الحلو رزق حلال ، والحامض حرام . ومن رماه السلطان بتفاحة ، فهو رسول فيه مناه . وشجرة التفاح رجل مؤمن قريب إلى الناس ، فمن رأى أنه يغرس شجرة التفاح ، وإن اقتطفها أصاب مالا من رجل شريف مع حسن ثناء . والتفاح المعدود دراهم معدودة ، فإن شم التفاح في مسجد ، فإنه يتزوج . وكذلك المرأة فإن شمتها في مجلس فإنها تشتهر ، وإن أكلتها في موضع معروف ، فإنها تلد ولدا حسنا . وعض التفاح نيل خير ومنية وربح وقد حكي أن هشام بن عبد الملك رأى قبل الخلافة كأنه أصاب تسع عشرة تفاحة ونصفا ، فقص رؤياه على معبر فقال له : تملك تسع عشرة سنة ونصفا . فلم يلبث أن ولي الخلافة المذكورة الكمثرى : أكثر المعبرين يكرهونه ويقولون : هو مرض ، وقال بعضهم : هو مال يصيبه من أصابه أو أكله ، لأن نصف اسمه مثري يدل على الثروة . وقيل : الأصفر منه مال في مرض ، وشجره رجل أعجمي يداري أهله ليستخرج منها مالا . وقيل : إن المرأة إذا رأت كأنها تملك حمل كمثرى حملت ولدا فولدته . وقيل : من أصاب كمثراة ورث مالا مجموعا الأترج : الواحدة ولد ، وكثيره ثناء طيب . وروي أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ومنهم ممن كرهها وعبرها بالمعنى فقال : إنها تدل على النفاق لأن ظاهرها مخالف لباطنها وذكر بعضهم : أن النارج والأترج جميعا محمودان ، وأن الكل إذا كان حلوا يدل على المال المجموع ، وإذا كان حامضا يدل على مرض يسير وولد يصيبه منه هم وحزن .

الأترجة الخضراء


تدل على خصب السنة وصحة جسم صاحب الرؤيا إذا اقتطفها . والأترجة الصفراء ، خصب السنة مع مرض . وقيل : إن الأترج امرأة أعجمية شريكة غنية ، فإن رأى كأنه قطفها نصفين رزق منها بنتا ممراضة وابنا ممراضا . وإن رأت امرأة في منامها كأن على رأسها إكليلا من شجرة الأترج تزوجها رجل حسن الذكر والدين . فإن رأت كأن في حجرها أترجه ، ولدت ابنا مباركا ، فإن رأى رجل كأن امرأة أعطته أترجه ، ولد له ابن . ورمى الرجل آخر بأترجة ، يدل على طلب المصاهرة والنارنج دون الأترج في باب المحمدة ، وفوقها في باب الكراهة على قول من كرهه ، وقد كرهه أكثرهم لما في اسمه من لفظ النار والأترج نظير المؤمن في طعمه وريحه وكرم شجرته وجوهره . ولا تضر صفرته مع قوة جوهره ، فمن أصاب منه واحدة أو اثنتين أو ثلاثة ، فهي ولد . والكثير منه مال طيب مع اسم صالح ، والأخضر منه أجود من الأصفر . وربما كانت الأترجة الواحدة دولة ، فإن أكله وكان حلوا كان مالا مجموعا . وإن كان حامضا ، مرض يسيرا الخوخ : في غير وقته مرض شديد ، وقيل : إن الحامض من الخوخ خوف . وشجر الخوخ رجل شجاع منفق في الناس ، شديد الرأي يجمع مالا كثيرا في عنفوان شبابه ويموت قبل أن يبلغ الشيب

المشمش

مرض ، وأكل الأخضر منه تصدق بدنانير وبرء من مرض ، وأكل الأصفر منه نفقة مال في مرض . فإن رأى كأنه يأكل مشمشا من شجرة ، فإنه يصاحب رجلا فاسد الدين كثير الدنانير . وقيل : إن التقاط المشمس من شجرة تزوج بامرأة في يدها مال من ميراث . فإن رأى بعض السلاطين التقط مشمشا من شجرة التفاح ، فإنه يضع في رعيته مالا غير محمود .

وشجرة المشمش رجل كثير المرض . وقال بعضهم : بل هي رجل منقبض مع أهله منبسط مع الناس جريء غير جبان . فإن كانت موقرة بحملها ، فإنها تدل على رجل صاحب دنانير كثيرة وإذا كان مشمشا أخضر ، كانت رجلا صاحب دراهم كثيرة ومن كسر غصنا من شجرته ، فإنه يجحد مالا من رجل أو ينكر عليه ، أو يترك صلاة أو صياما أو يفسد ما لا ليس له . فإن كسر من شجرة غيره مثمرة غصنا ليتخذه عصا ، فإنه ينال منه سرورا. وما كان من الثمار والفواكه أصفر فهو مرض ، وما كان حامضا فهو هم وحزن والأخضر منه ليس بمرض السفرجل : قد كرهه أكثر المعبرين وقالوا : إنه مرض لصفرة لونه ، ولما فيه من القبض . وقيل : إنه يدل على سفر ، وقال قوم: إنه سفر واقع مع وفق ، وقال بعضهم إنه سفر لا خير فيه وشجرة السفرجل رجل عاقل لا ينتفع بعلة لصفرة ثمرها . وقال بعضهم : إن السفرجل محمود في المنام لمن رآه على أي حال يراه ، لأن اسمه بالفارسية نهى وهو خير . والتاجر إذا رآه دل على ربحه . والوالي إذا رآه دل على زيادة ولايته

الأستاذه
06-25-2010, 06:19 PM
في أثاث البيت وأدواته


الطست

جارية أو خادم . فمن رأى كأنه يستعمل طستا من نحاس ، فإنه يبتاع جارية تركية ، لأن النحاس يحمل من الترك . وإن كان الطست من فضة ، فإن الجارية رومية . وإن كان من ذهب ، فإنها جميلة تطالبه بما لا يستطيع وتكلفه ما لا يطيق . وقيل : إن الطست امرأة ناصحة لزوجها تدله على سبب طهارته ونجاته والباطية : جارية مكرة غير مهزولة والبرمة : رجل تظهر نعمه لجيرانه وقيل : إن القدر قيمة البيت . والكانون زوجها الذي يواجه الأنام ويصلي تعب الكسب ، وهو يتولى في الدار علاجها مستورة مخمرة . وقد يدل الكانون على الزوجة ، والقدر على الزوج ، فهي أبدا تحرقه بكلامها وتقضيه في رزقها ، وهو يتقلى ويتقلب في غليانها داخلا وخارجا . ومن أوقد نارا ووضع القدر عليها وفيها لحم أو طعام ، فإنه يحرك رجلا على طلب منفعة . فإن رأى كأن اللحم نضج وأكله ، فإنه يصيب منه منفعة ومالا حلالا ، وإن لم ينضج فإن المنفعة حرام ، وإن لم يكن في القدر لحم ولا طعام ، فإنه يكلف رجلا فقيرا ما لا يطيقه ولا ينتفع منه بشيء وقدر الفخار : رجل تظهر نعمته للناس عموما ولجيرانه خصوصا والمرجل : قيم البيت من نسل النصارى

المصفاة

خادم جميل واللجام : هو حبيب الرجل والمحبوب منه يقدم عليه من ا لحلاوة ، وذلك لأن الحلو على اللجام يدل على زيادة المحبة في قلب حبيبه له . فإن قدم اللجام وعليه شيء من البقول أو من الحموضات فإنه يظهر بلي بيت حبيبه منه عداوة وبغضاء والزنبيل : يدل على العبيد . والسلة : في الأصل تدل على التبشير والإنذار ، فإن رأى فيها ما يستحب نوعه أو جنسه أو جوهره فهي مبشرة ، وإن كان فيها ما لا يستحب فهي منذرة الصندوق : امرأة أو جارية . وذكر القيرواني الصندوق بلغته وسماه التابوت ، فقال : إنه يدل على بيته وعلى زوجته وحانوته وعلى صدره ومخزنه ، وكذلك العتبة . فما رؤي فيه أو خرج منه إليه رآه فيما يدل عليه من خير أو شر على قدر جوهر الحادثة ، فإن فيه بيتا دخلت صدره غنيمة . وإن كانت زوجته حاملا ولدت ابنا . وإن كان عنده بضاعة خسر فيها أو ندم عليها وعلى نحو هذا والتابوت : ملك عظيم ، فإن رأى أنه في تابوت نال سلطانا إن كان أهلا له لقوله تعالى ( إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت ) الآية ــ البقرة : 248 وقيل : إن صاحب هذه الرؤيا خائف من عدو وعاجز عن معاداته ، وهذه الرؤيا دليل الفرج والنجاة منشر بعد مدة . وقيل إن رأى هذه الرؤيا من له غائب قدم معليه . وقيل من رأى أنه على تابوت فإنه في وصية أو خصومة ، وينال الظفر ويصل وإلى المراد والحقة : قصر ، فمن رأى كأنه وجد حقة فيها لآلئ ، فإنه يستفيد قصرا فيه خدم والسفط : امرأة تحفيظ أسرار الناس والصرة : سر ، فمن رأى أنه استودع رجلا صرة فيها دراهم أو دنانير أو كيسا ، فإن كانت الدراهم أو الدنانير جيادا فإنه يستودعه سرا حسنا ، وإن كانت رديئة استودعه سرا رديئا . فإن رأى كأنه فتح الصرة فإنه يذيع ذلك السر

القربة

عجوز أمينة تستودع أموالا والقارورة والقنينة : جارية أو غلام ،وقيل : بل هي امرأة ،لقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ،(رفقا بالقوارير )
الكيس

يدل على الإنسان ، فمت رآه فارغا فهو دليل موت صاحب الكيس . وقيل إن الكيس سر كالصرة وقيل من رأى كأن في وسطه كيسا ، دل على أنه يرجع إلى صدر صالح من العلم ، فإن كانت فيه دراهم صحاح فإن ذلك العلم صحيح ، وإن كانت مكسرة فإنه يحتاج في عمله إلى دراسة وحكي أن رجلا أتى أبا بكر رضوان الله عليه فقال : رأيت كأني نفضت كيسي فلم أجد فيه إلا علقة . فقال الكيس بدن الإنسان ، والدرهم ذكر وكلام ، والعلقة ليس لها بقاء ، فإن رأى الإنسان أنه نفش كيسه أو هميانه أو صرته ، مات وانقطع ذكره من الدنيا . قال : فخرج الرجل من عند أبي بكر ، فرمحه برذون فقتله الهميان : جار مجرى الكيس . وقيل : إن الهميان مال ، فمن رأى كأن هميانه وقع في بحر أو نهر ، ذهب ماله على يدي ملك . وإن رأى كأنه وقع في نار ، ذهب ماله على يد سلطان جائر

المقراض

رجل قسام ، فمن رأى كأن بيده مقراضا اضطر في خصومة إلى قاض . وإن كانت أم صاحب الرؤيا في الأحياء فإنها تلد أخا له من أبيه . وقيل : إن المقراض ولد مصلح بينا لناس ، وقال القيرواني : من رأى بيده مقراضا فإن كان عند ولد أتاه آخر ، وكذلك في العبيد والخدم ، وإن كان عازبا فإنه يتزوج ، وأما من سقط عليه من السماء مقراض في مرض أو في وباء ، فإنه منقرض من الدنيا . وأما من رأى أنه يجز به صوفا أو وبرا أو شعرا من جلد أو ظهر دابة ، فإنه يجمع مالا بفهمه وكلامه وشعره وسؤاله أو بمنجله وسكينه . وأما من جز به لحى الناس وقرض به أثوابهم ، فإنه رجل خائن مغتاب

الإبرة

فدالة على المرأة والأمة لثقبها ، وإدخال الخيط فيها بشارة الوطء وإدخال غير الخيط فيها تحذير ، لقوله تعالى ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط )ـ الأعراف : 40 . وأما من خاط بها ثياب الناس فإنه ينصحهم أو يسعى بالصلاح بينهم ، لأن النصاح هو الخيط في لغة العرب،والإبرة المنصحة ، والخياط الناصح . وإن خاط ثيابه استغنى إن كان فقيرا ، واجتمع شمله إن كان مبددا ، وانصلح حاله إن كان فاسدا وأما إن رأفأ بها قطعا فإنه يتوب من غيبة أو يستغفر من إثم إذا كان رفوه صحيحا متقنا ، وإلا اعتذر بالباطل وتاب من تباعة ولم يتحلل من صاحب الظلامة ، ومنه يقال من اغتاب فقد خرق ، ومن تاب فقد رفأ . والإبرة رجل مؤلف أو امرأة مؤلفة ، فإن رأى كأنه يأكل إبرة فإنه يفضي بسره إلى ما يضره به . وإن رأى كأنه غرز إبرة في إنسان فإنه يطعن ويقع فيه من هو أقوى منه وحكي أن رجلا حضر ابن سيرين فقال : رأيت كأني أعطيت خمس إبر ليس فيها خرق . فعبر رؤياه بعض أصحاب ابن سيرين فقال : الإبر الخمس التي لا ثقب فيهن أولاد ، والإبرة المثقوبة ولد غير تمام ، فولد له أولاد على حسب تعبيره وقال أكثر المعبرين : إن الإبرة في التأويل سبب ما يطالب من صلاح أمره أو جمعه أو التئامه ، وكذلك لو كانت اثنتين أو ثلاثة أو أربعة ، فما كان منها بخيط فإن تصديق التئام أمر صاحبها أقرب ، ومبلغ ذلك بقدر ما خاط به وما كان من الإبر قليلا يعمل به ويخيط به ، خير من كثير لا يعمل بها ، وأسرع تصديقا ، فإن رأى أنه أصاب إبرة فيها خيط أو كان يخيط بها ، فإنه يلتئم شأنه ويجتمع له ما كان من أمره متفرقا ، ويصلح .

فإن رأى أن إبرته التي يخيط بها أو كان فيها خيط انكسرت أو انخرمت ، فإنه يتفرق شأنه من شأنه . وكذلك لو رأى أنه انتزعت منه أو احترقت ، فإن ضاعت أو سرقت فإنه يشرف على تفريق ذلك الشأن ثم يلتئم
والخيط : بينة ، فمن رأى أنه أخذ خيطا فإنه رجل يطلب بينة في أمر هو بصدده لقوله تعالى ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) ـ البقرة : 187 فإن رأى كأنه فتل خيطا فجعله في عنق إنسان وسحبه أو جذبه ، فإنه يدعو إلى فساد ، وكذلك إذا رأى أنه نحر جملا بخيط .
الخيط

وأما الخيوط المعقدة فتدل على السحر . ومن رأى أنه يفتل حبلا أو خيطا أو يلوى ذلك على نفلسه أو على قصبة أو خشبة أو غير ذلك من الأشياء أو غير ذلك من الأشياء ، فإنه سفر على أي حال كان فإن رأى أنه يغزل صوفا أو شعرا أو مرعزا مما يغزل الرجال مثله ، فإنه يصيب خيرا في سفره ، فإن رأى أنه يغزل القطن والكتان أو القز وهو في ذلك متشبه بالنساء ، فإنه ينال ذل ويعمل معملا حلالا غير مستحسن للرجال ذلك فإن رأت امرأة أنها تغزل من ذلك شيئا ، فإن غائبا لها يقدم من سفر . فإن رأت أنها أصابت مغزلا فإن كانت حاملا ولدت جارية ،وإلا أصابت أختا ، فإن كان في المغزل فلكة تزوجت بنتها أو أختها ، فإن انقطع سلك المغزل أقام المسافر عنها ، فإن رأت خمارها انتزع منها أو انتزع كله فإنها يموت زوجها أو يطلقها . فإن احترق بعضه أصاب الزوج ضر وخوف من سلطان . وكذلك لو رأت فلكتها سقطت من مغزلها ، طلق ابنتها زوجها أو أختها . فإن كان خمارها سرق منها وكان الخمار من ينسب إليه في التأويل إلى رجل أو امرأة ، فإن إنسانا يغتال زوجها في نفسه ، أو في ماله أو في بعض ما يعز عليه من أهله . فإن كان السارق ينسب إلى امرأة ، فإن زوجها يصيب امرأة غيرها حلالا أو حراما ، وكذلك مجرى الفلكة وقال القيرواني : الحبل سبب من الأسباب ، فإن كان من السماء ، فهو القرآن والدين وحبل الله المتين الذي أمرنا أن نعتصم به جميعا ، فمن استمسك به قام بالحق في سلطان أو علم . وإن رفع به مات عليه ، وإن قطع به ولم يبق بيده منه سلطانه وبقي عقده وصدقه وحقه. فإن وصل له وبقي على حاله عاد إلى سلطانه ، فإن رفع به من بعد ما وصل له غدر به ومات على الحق . وإن كانا لحبل في عنقه أو على كتفه أو على ظهره أو في وسطه ، فهو عهد يحصل في عنقه وميثاق ، إما نكاح أو وثيقة أو نذر أو دين أو شركة أو أمانة ، قال الله تعالى ( إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) ـ آل عمران : 112 وأما الحبل على العصا فعهد فاسد وعمل رديء وسحر ، قال الله تعالى(فألقوا حبالهم وعصيهم) ــ الشعراء : 44 . وأما من فتل حبلا أو قاسه أو لواه على عود أو غير ، فإنه يسافر ، وكذلك كل لي وفتل . وقد يدل الفتل على إبرام الأمور والشركة والنكاح

مغزل المرأة ولفاظاتها


فدالان على نكاح العزب وشراء الأمة وولادة الحامل أنثى . وأما من غزل من الرجال ما يغزله الرجال ، فإنه يسافر أو يبرم أمرا يدل على جوهر المغزول ، أو يتغزل في شعر . فإن غزل ما يغزله النساء ، فإن ذلك كله ذلة تجري عليه في سفر أو في غيره ، أو يعمل عملا ينكر فيه عليه ، وليس يحرام، وأما غزل المرأة فإنه دليل على مسافر يسافر لها أو غائب يقدم عليها ، لأن المغزل يسافر عنها ويرجع إليها ، وإلا أفادت من عمل يدها وصناعتها وقد حكي عن ذي القرنين أنه قال : الغزل عمر الرجل . فإن رأى كأنه غزل أو نسج وفرغ من النسج ، فإنه يموت . وفكه المغزل زوج المرأة ، وضياعها تطليقه إياها ، ووجودها مراجعته إياها ، ونقضها الغزل نكثها العهد وأما المشط : فمنهم من قال يدل على سرور ساعة لأنه يظهر وينظف ويزين زينة لا تدوم . وقيل : المشط عدل . وقيل : إن التمشيط يدل على أداء الزكاة والمشط بعينه يدل على العلم وعلى الذي ينتفع بأمره وكلامه كالحاكم والمفتي والمعبر والواعظ والطبيب ، فمن مشط رأسه أو لحيته فإن كان مهموما سلى همه ، وإلا عالج زرعه ونخله أو ماله مما يصلحه ويدفع الأذى عنه من كلام أو حرب ونحوه

المرآة
فمن نظر وجهه فيها من العزاب فإنه ينكح غيره ويلقى وجهه ، وإن كان عنده حمل أتى مثله ذكرا كان الناظر أم أنثى ، وقد يدل على فرقة الزوجين حتى يرى الناظر في بيته وجها غير وجهه . وأما المسافر فإن ذلك دليل له على الرحلة حتى يرى وجهه في أرض غيره وفي غير المكان الذي هو فليه ، وقد تفرق فيه بنية ا لناظر فيها وصفته وآماله ، فإن كان نظره فيها ليصلح وجهه أو ليكحل عينيه ، فإنه ناظر في أمر اخوته مروع متسنن وقد تدل مرآته على قلبه ، فما رأى عليها من صدأ كان ذلك إثما وغشاوة على قلبه . والناظر في مرآة فضة يناله مكروه في جاهه . والنظر في المرآة للسلطان عزله عن سلطانه ، ويرى نظيره في مكانه ، وربما فارق زوجته وخلف عليها نظيره وقيل : المرآة مروءة الرجل ومرتبته على قدر كبر المرآة وجلالتها ، فإن رأى وجهه فيها أكبر فإن مرتبته فيها ترتفع ، وإن كان وجهه فيها حسنا فإن مروءته تحسن ، فإن رأى لحيته فيها سوداء مع وجه حسن وهو على غير هذه الصفة في اليقظة ، فإنه يكرم على الناس ويحسن فيهم جاهه في أمر الدنيا . وكذلك إن رأى لحيته شمطاء مكهلة مستوية . فإن رآها بيضاء فإنه يفتقر ويكثر جاهه ويقوى دينه . فإن رأى في وجهه شعرا أبيض حيث لا ينبت الشعر ، ذهب جاهه وقوي دينه ، وكذلك النظر في مرآة الفضة يسقط الجاه . وقال آخر : المرآة امرأة ، فإن رأى في المرآة فرج امرأة أتاه الفرج والنظر في المرآة المجلوة يجلو الهموم ، وفي المرآة الصدئة سوء حال . فإن رأى كأنه يجلو مرآة فإنه في هم يطلب الفرج منه . فإن لم يقدر على أن يجلوها لكثرة صدئها فإنه لا يجد الفرج . وقيل : إذا رأى كأنه ينظر في مرآة فإن كان عازبا تزوج ، وإن كانت امرأته غائبة اجتمع معها . وإن نظر في المرآة من ورائها ارتكب من امرأته فاحشة ، وعزل إن كان سلطانا ،ويذهب زرعه إذا كان دهقانا . والمرأة إذا نظرت في المرآة وكانت حاملا فإنها تضع بنتا تشبهها أو تلد ابنتها بنتا . فإن لم يكن شيء من ذلك تزوج زوجها أخرى عليها نظيرها ، فهي تراها شبهها . وكذلك لو رأى صبي أنه نظر في مرآة وأبواه يلدان ، فإنه يصيب أخا مثله ونظيره . وكذلك الصبية لو رأت ذلك أصابت أختا نظيرتها ، وكذلك إذا رأى رجل ذلك وكانت عنده حبلى ولد له ابن يشبهه

المذبة

دالة على الرجل الذاب والرجل المحب وأما المروحة : فتدل على كل من يستراح إليه في الغم والشدة والدرج : بشارة تصل بعد أيام ، خصوصا إذا كان فيه لؤلؤ وجوهر . وكذلك تحت الثياب والخلال : لا تستحب في التأويل لتضمنه لفظ الخلل ،وقيل : إنه لا يكره لأنه ينقي وسخ الأسنان ، وهي في التأويل أهل البيت ، فكأنه يفرج الهموم عن أهل البيت . فإن فرق به شعره افترق ماله وأصابته فيه ذلك ، وإن خلل به ثوبه انخل ما بينه وبين أهله وحليلته والمكحلة : وأما من أولج مرودا في مكحلة ليكحل عينه ، فإن كان عازبا تزوج ، وإن كان فقيرا أفاد مالا ، وإن كان جاهلا تعلم ، إلا أن يكون كحله رمادا أو زبدا أو رغوة أو عذرة أو نحوه ، فإنه يطلب حراما من كسب أو فرج أو بدعة . والمكحلة في الأصل امرأة داعية إلى الصلاح والميل : ابن ،وقيل : هو رجل يقوم بأمور الناس محتسبا والمقدمة : خادمة .

المهد

بركة وخير وأعمال صالحة والصفحة

الطبق

حبيب الرجل ، والمحبوب ما يقدم عليه شيء حلو



السكين

فمن أفادها في المنام أفاد زوجة إن كان عازبا ،وإن كانت امرأته حاملا سلم ولدها ، وإن كان معها ما يؤيد الذكر فهي ذكر ، وإلا فهي أنثى . وكذلك الرمح . وإن لم يكن عنده حمل وكان يطلب شاهدا بحق وجده . فإن كانت ماضية ، كان الشاهد عدلا ، وإن كانت غير ماضية أو ذات فلول ، جرح شاهده ، وإن غمدت له ستر له أو ردت شهادته لحوادث تظهر منه في غير الشهادة . فإن لم يكن في شيء من ذلك فهي فائدة من الدنيا ينالها ، أو صلة يوصل بها ، أو أخ يصحبه ، أو صديق يصادقه ، أو خادم يخدمه ، أو عبد يملكه على إقرار الناس . وإن أعطى سكينا ليس معها غيرها من السلاح ، فإن السكين حينئذ من السلاح هو سلطان ، وكذلك الخنجر . والسكين حجة ، لقوله تعالى ( وآتت كل واحدة منهن سكينا ) ـ يوسف : 31 وقيل : من رأى في يده سكين المائدة وهو لا يستعملها ، فإنه يرزق ابنا كيسا. فإن رأى كأنه يستعملها ، فإنها تدل على انقطاع الأمر الذي هو فيه والشفرة : اللسان ، وكذلك المبرد وأما المسن : فامرأة ، وقيل : رجل يفرق بين المرء وزوجه وبين الأحبة وأما الموسى : فلا خير في اسمها من امرأة أو خادم أو رجل يتسمى باسمها أو مثلها ، إلا أن يكون يشرح بها لحما أو يجرح حيوانا ، فهي لسانه الخبيث المتسلط على الناس بالأذى والميسم : يدل على ثلب الناس ووضع الألقاب لهم ، وقيل : إنه يدل على برء المريض


الفأس
فعبد أو خادم ، لأن لها عينا يدخل فيها غيرها . وربما دلت على السيف في الكفار إذا رؤيت في الخشب ، وربما دلت على ما ينتفع به لأنها من الحديد . وقال بعضهم : هو ابن . وقال بعضهم : هو أمانة وقوة في الدين ، لقوله تعالى في قصة إبراهيم ( فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم ) ـ الأنبياء : 58 . وإنما جذذهم بالفأس

القدوم

فهوا لمحتسب المؤدب للرجال المصلح لأهل الاعوجاج ، وربما دل على فم صاحبه وعلى خادمه وعبد . وقيل : هو رجل يجذب المال إلى نفسه ، وقيل : هو امرأة طويلة اللسان والساطور : رجل قوي شجاع قاطع للخصومات والمنشار : يدل على الحاكم والناظر الفاصل بينا لخصمين ، المفرق بين الزوجين ، مع ما يكون عنده من الشر مع اسمه وحسبه ، وربما دل على القاسم وعلى الميزان ، وربما دل على المكاري والمسدي والمداخل لأهل النفاق ، والجاسوس على أهل الشر المسيء بشرهم ، وربما دل على النكاح لأهل الكتاب لدخوله في الخشب . وقيل : هو رجل يأخذ ويعطي ويسامح والمطرقة : صاحب الشرطة وأما المسحاة : فإنها خادم ومنفعة أيضا ، لأنمها تجرف التراب والزبل ، وكل ذلك أموال ، ولا يحتاج إليها إلا من كان ذلك عنده . وهي للعزب ولمن يؤمل شراء جارية نكاح تسر ، ولمن تعذر عليه رزقه إقبال ، ولمن له سلم بشارة يجمعه ، ولمن له في الأرض طعام دلالة على تحصيله . فكيف إن جرف بها ترابا أو زبلا أو تبنا فذلك أعجب في الكثرة ، وقد يدل الجرف بها على الجبانة والمقتلة ، لأنها لا تبالي ما جرفت ، وليست تبقى باقية وربما دلت على المعرفة . وقيل : هي ولد إذا لم يعمل بها ، وإن عمل بها فهي خادم

المثقب

رجل عظيم المكر شديد الكلام ، ويدل على حافر الآبار ،وعلى الرجل النكاح ، وعلى الفحل من الحيوان والأرجوحة المتخذة من الحبل ، فإن رأى كأنه يتأرجح فيها فإنه فاسد الاعتقاد في دينه يلعب والجواليق والجراب : يدلان على حافظ السر ، وظهور شيء منها يدل على انكشاف السر ، وقيل : إنها خازن الأموال والزق : رجل دنيء ، وإصابة الزق من العسل غنيمة من رجل دنيء وكذلك السمن . وإصابة الزق من النفط مال حرام من رجل شرير . والنفخ في الزق ابن ، لقوله تعالى ( فنفخنا فيه من روحنا ) ـ التحريم : 12 . والنفخ في الجراب كذلك والنحى : زق السمن والعسل ، فإنه رجل عالم زاهد والوطب : رجل يجري على يديه أموال حلال يصرفها في أعمال




النطع

فهو دال على الرجل ، لأنه يعلو على الفراش ويقيه الإدناس . وقد يدل على ماله الذي تتمعك في المرأة وولدها . وربما دل على السرية المشتراة ، وعلى الحرة المؤثرة عليها . وقد يدل على الخادم لأن خادم الفراش يدفع الأوساخ عنه والوضم : رجل منافق يدخل في الخصومات ويحث الناس عليها والسفود : قيم البيت ،وهو خادم ذو بأس يتوصل به المراد والتور : خادم : والجونة : خازن .



المنخل

رجل يجري على يديه أموال شريفة ، لأن الدقيق مال شريف ، ويدل على المرأة والخادمة التي لا تحمل ولا تكتم سرا والغربلة : تدل على الورع في المكسب ، وتدل على نفاد الدراهم والدنانير ، والمميز بينا لكلام الصحيح والفاسد وقفص الدجاج : يدل على دار ، فإن رأى كأنه ابتاع قفصا وحصر فيه دجاجته ، فإنه يبتاع دارا وينقل إليها امرأته وإن وضع القفص على رأسه وطاف به في السوق فإنه يبيع داره وتشهد به الشهود عليه والقبان : ملك عظيم ، ومسماره قيام ملكه ، وعقربه سره ، وسلسلته غلمانه وكفته سمعته ، ورمانته قضاؤه وعدله والميزان : دال على كل من يقتدي به ويهتدي من أجله كالقاضي والعالم والسلطان والقرآن ، وربما دل على لسان صاحبه ، فما رؤي فيه من اعتدال أو غير ذلك عاد عليه في صدقه وكذبه وخيانته وأمانته ، فإن كان قاضيا ، فالعمود جسمه ، ولسانه لسانه ، وكفتاه أذناه ، وأوزانه أحكامه وعدله ،والدراهم كلام الناس وخصوماتهم ،وخيوطه أعوانه ووكلاؤه والمكيال : يجري مجراه . والعرب تسمي الكيل وزنا . والميزان عدل حاكم ، وصنجاته أعوانه ، وميل اللسان إلى جهة اليمين يدل على ميل القاضي إلى المدعي، وميله إلى اليسار يدل على ميله إلى المدعى عليه،واستواء الميزان عدله ، واعوجاجه جوره ، وتعلق الحجر في إحدى جهتيه للاستواء دليل على ككذبه وفسقه . وقيل إن وفور صنجاته دليل على فقه القاضي وكفاءته ، ونقصانها دليل على عجزه عن الحكم . فإن رأى كأنه يزن فلوسا فإنه يقضي بشهادة الزور . وميزان العافين خازن بيت المال . والميزان الذي كفتاه من جلد الحمار يدل على التجار والسوقة الذين يؤدون الأمانة في التجارات

المهراس


رجل يعمل ويتحمل المشقة في إصلاح أمور يعجز غيره عنها والمسمار : أمير أو خليفة ،ويدل على الرجل الذي يتوصل الناس به إلى أمورهم كالشاهد وكاتب الشروط ،ويدل على الفتوة الفاصلة ، وعلى الحجج اللازمة ،وعلى الذكر . ويدل على مال وقوة وأما الوتد : فمن رأى كأنه ضربه في حائط أو أرض ، فإن كان عازبا تزوج ، وإن كانت له زوجة حملت منه . وإن رأى نفسه فوقه تمكن من عالم ، أو مشى فوق وجبل ،
وقيل : الوتد أمير فيه نفاق . وإن رأى كأنه غرسه في حائط فإنه يحب رجلا جليلا . فإن غرزه في جدار بيت فإنه يحب امرأة . فإن غرسه في جدار من خشب فإنه يحب غلاما منافقا . فإن رأى كأن شيخا غرز في ظهره مسمارا من حديد ، فإنه يخرج من صلبه ملك أو نظير ملك أو عالم يكون من أوتاد الأرض . فإن رأى أن شابا غرز في ظهره وتدا من خشب فإنه يولد له ولد منافق يكون عدوا له . فإن رأى كأنه قلع الوتد فإنه يشرف على الموت . وقيل : من رأى أنه أوتد وتدا في جدار أو أرض أو شجرة أو اسطوانة أو غير ذلك ، فإنه يتخذ أخبية عند رجل ينسب إلى ذلك الشيء الذي فيه وتد والحلقة : دين والجلجل : خصومة وكلام في تشنيع والجرس : رجل مؤذ من قبل السلطان والراوية والركوة : للوالي عامرة ، وللتجار تجارة شريفة المندفة : امرأة مشنعة ، ووترها رجل طنان ،وقيل هو رجل منافق والمنفخة : وزير والعصا : رجل حسيب منيه فيه نفاق

. فمن رأى كأن بيده عصا فإنه يستعين برجل هذه صفته ، وينال ما يطلبه ويظفر بعدوه ويكثر ماله . فإن رأى العصا مجوفة وهو متوكئ عليها فإنه يذهب ماله ويخفي ذلك من ا لناس فإن رأى كأنها انكسرت فإن كان تاجرا خسر فلي تجارته ، وإن كان واليا عزل . وإن رأى كأنه ضرب بعصا أرضا فيها تنازع بينه وبين غيره ، فإنه يملكها ويقهر منازعه . وإن رأى كأنه تحول عصا مات سريعا وأما الكرسي : لمن جلس عليه فإنه دال على الفوز في الآخرة إن كان فيها ، وإلا نال سلطانا ورفعة شريفة على قدره ونحوه . فإن كان عازبا تزوج امرأة على قدره وجماله وعلوه وجدته . ولا خير للمريض ولا لمن جلس داخلا فيه لما في اسمه من دلائل كرور السوء ، لا سيما إن كان ممن قد ذهب عنه مكروه مرض أو سجن ، فإنه يكر راجعا . وأما الحامل فكونها فوقه مؤذن بكرسي القابلة التي تعلوه عند الولادة عند تكرار التوجع والألم ، فإن كان على رأسها تاج ولدت غلاما ، أو شبكة بلا رأس أو غمد سيف أو زوج بلا رمح ولدت جارية وقيل : من رأى أنه أصاب كرسيا أو قعد عليه ، فإنه يصيب سلطانا على امرأة وتكون تلك في النساء على قدر جمال الكرسي وهيئته . وكذلك ما حدث من الكرسي من مكروه أو محبوب فإن ذلك في المرأة المنسوبة إلى الكرسي . والكرسي امرأة أو رفعة من قبل سلطان . وإن كان من خشب فهو قوة في نفاق ، وإن كان من حديد فهو قوة كاملة .

الأستاذه
06-25-2010, 06:22 PM
في الصناع وأصحاب الحرف


البناء باللبن والطين
رجل يجمع بين الناس بالحلال . والبناء بالآجر والجص وكل ما يوقد تحته النار ، فلا خير فيه . ومن رأى أنه يبني فإن كان ذا زوجة وإلا تزوج وابتنى بامرأة . والطيان رجل يستر فضائح الناس ، فمن رأى أنه يعمل عملا في الطين ، فإنه يعمل عملا صالحا . والجصاص رجل منافق مشعب معين على النفاق ، لأن أول من ابتدأ الجص فرعون . والنقاش إن كان نقشه بحمرة ، فإنه صاحب زينة الدنيا وغرورها ، وإن كان نقشه للقرآن في الحجر ، فإنه معلم لأهل الجهل . وإن كان نقشه بما لا يفهم في الخشب ، فإنه منقص لأهل النفاق ، مداخل أهل الشر . وناقض البناء ناقض العهود وناكث للشروط. وضارب اللبن ، جامع للمال . فإن رأى أنه ضرب اللبن وجففه وجمعه ، فإنه يجمع مالا . فإن مشى فيها وهي رطبة ، أصابته مشقة وحزن

النجار

مؤدب للرجال مصلح لهم في أمور دنياهم ، لأن الخشب رجال فلي دينهم فساد ، فهو يزين من ذلك ما يزين من الخشب . والخشاب يترأس على أمل النفاق . والحطاب ذو نميمة وشغب . والحداد ملك مهيب بقدر قوته وحذقه في عمله ، ويدل على حاجة الناس إليه لكون السندان تحت يده . والسندان ملك . والحديد رأسه وقوته ، فإن رأى كأنه حداد يتخذ من الحديد ما يشاء ، فإنه ينال ملكا عظيما ، لقصة داود عليه السلام ( وألنا له الحديد ) ـ سبأ : 10 . وربما دل الحداد على صاحب الجند للحرب . لأن النار حرب وسلاحها الحديد . وربما دل على الرجل السوء العامل بعمل أهل النار ، لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، شبه الجليس السوء بالحداد إن لم يحرقك بناره أصابك من شره . وإن قيل في المنام : إن فلانا دفع إلى حداد أو دفع أمره إليه ، فإنه يجلس إلى رجل لا خير فيه ، فكيف به إن أصابه شيء من دخانه أو ناره أو شراره ، فضر بذلك ببصره أو ثوبه أو ردائه فأما من عاد في منامه حدادا ، فإنه ينال من وجوه ذلك مات يليق به مما تأكدت شواهده



الخباز

صاحب كلام وشغب في رزقه ، وكلي صنعة مستها النار فهي كلام وخصومة . وقيل : الخباز سلطان عادل ، فمن رأى في منامه كأنه خباز أصاب نعيما وخصبا وثروة . فإن رأى كأنه يخبز الحواري ، نال عيشا طيبا ودل الناس على وجه يستفيدون فيه غنى وثروة . فإذا رأى كأنه اشترى من الخباز خبزا من غير أن رأى الثمن ، فإنه يصيب عيشا طيبا في سرور ، ورزقا هيبا مفروغا منه . فإن رأى كأن الخباز أخذ منه ثمنا ، فهو كلام في الحاجة . ومن رأى كأنه خباز يخبز ويبيع الخبز في عامة ا لناس بالدراهم المكسرة ، فإنه يجمع بين الناس على فساد . والخباز وإن قال الناس إنه سلطان عادل ، فإنه يكون فيه سوء خلق ، لأن النار أصل عمله ، والنار سلطان خبيث ، وتوقدها بالحطب نميمة

وأما الخبز : فدال على العلم والإسلام ، لأنه عمود الدين وقوام الروح وحياة النفس . وربما دل على الحياة وعلى المال الذي به قوام الروح ، وربما دل الرغيف على الكتاب والسنة والعقدة من المال على أقدار الناس ، وربما دل الرغيف على الأم المربية المغذية ، وعلى الزوجة التي بها صلاح الدين وصون المرء . والنقي منه دال على ا لعيش الصافي والعلم الخالص ، والمرأة الجميلة البيضاء .والغلث منه على ضد ذلك ، فمن رأى كأنه يفرق خبزا في الناس أو الضعفاء ، فإن كان من طلاب العلم ، فإنه ينال من العلم ما يحتاج إليه . وإن كان واعظا كانت تلك مواعظه ووصاياه ، إلا أن يكون القوم الذين أخذوا صدقته فوقه أو ممن لا يحتاجون إلى ما عنده ، فإنها تباعات عليهم وحسنات ينالها من أجلهم ، وهم في ذلك أنحس حظا لأن ( اليد العليا خير من اليد السفلى )و (والصدقة أوساخ الناس ) وأما منن رأى ميتا دفع إليه خبزا ، فإنه مال أو رزق يأتيه من يد غيره ، من مكان لم يبرحه ، وأما من رأى الخبز فوق السحاب ، أو فوق السقوف ، أو في أعالي النخل ، فإنه يغلو ، وكذلك سائر المنوعات والأطعمة ، فإن رأى كأنه في الأرض يداس بالأرجل ، فإنه رخاء عظيم يورث البطر والمرح . وأما من رأى ميتا أهذ له رغيفا أو رآه سقط منه في النار أو في الخلاء أو في قطران ، فانظر في حاله ، فإن كان بطلا أو كان ذلك في أوان بدعة يدعو الناس إليها ، وفتنة يعطش الناس فيها، فإن الرغيف دينه يفقده أو يفسد . وإن لم يكن شيئا من ذلك ولا كان في الرؤيا ما يدل عليه ، وكانت له امرأة مريضة هلكت . وإن كانت ضعيفة الدين فسدت . ومن بال في خبز ،فإنه ينكح ذات محرم

الحناط



ملك تنقاد له الملوك ، أو تاجر يترأس على التجار . أو صانع تطيعه الأجراء . فمن رأى كأنه ابتاع من حناط حنطة ، فإنه يطلب من سلطان ولاية فإن رأى كأنه باعه من غير أن رأى الثمن ، فإنه يتزهد في الدنيا ويشكر ا لله تعالى على نعمه ، لأن كل شيء شكره . ومن رأى كأنه يملك حنطة ولا يمسها ولا يحتاج إليها ، فإنه يصيب عزا وشرفا ، لأن الحنطة أشرف الأطعمة.فإن رأى كأنه سعى في طلبها واحتاج إليها أو مسها ، أصابه خسران وهوان ، وعزل إن كان واليا ، وفرق بينه وبين أقاربه ، بدليل قصة آدم عليه السلام .وبياع الدقيق والشعير مثل الحناط والطحان رجل مشغول برمة نفسه ودنياه ، فإن رأى شيخا طحانا فإنه جد الرجل ، وتدل رؤياه على أنه يصيب رزقه من جهة صديقه. فإن رأى شابا طحانا فإنه ينال رزقه بمعاونة عدوه إياه . فإن رأى أنه طحان وقد طحن طعاما بقدر كفايته ، فإن معيشته على حد الكفاية . فإن طحن فوق الكفاية كانت معيشته كذلك . ومن رأى أنه طحان ، فإنه قيم نفسه وقيم أهله


القصاب

ملك الموت ، فمن رأى كأنه أخذ من قصاب سكينا أصابه مرض ثم يبرأ ،ويصيب في حياته قوة ، فإن رأى كأنه ذبح ما لا يحل ذبحه من البهائم ، فهو دليل ظلمه والتباس عمله فيما بينه وبين الله تعالى . فإن رأى كأنه ذبح أباه ، فإنه يبره وصله إذا لم ير دما ،وإن رأى دما لم تحمد رؤياه ،وقيل : إن القصاب دليل الشدة في جميع الأحوال ، إلا في الحالين ، حال الدين فإنه يدل على قضائه ، وحال القيد فإنه يدل على فكه . والقصاب المنسوب إلى ملك الموت هو المجهول ، وأما المعروف فهو قاسم الأموال بين الأيتام والورثة . وقيل : هو السفاك ، وقيل : هو صاحب السيف .ومن رأى أنه يقسم اللحوم فإنه يمشي بين الناس بالنميمة . ومن رأى كأنه يقسم لحم بقر بين أقربائه ، فإن كان من أهل الخير والصلاح ، فإنه يصل رحمه ويقسم ماله بين ورثته بالعدل في حياته ، ويزوج أولاده

السلاح

رجل ظالم كالشرطي أو التاجر الذي يمنع الحقوق عن الناس ، ويذهب بأموالهم . والشواء مؤدب ، فمن رأى كأنه يشتري قطعة من شواء ، فإنه يستأجر حاذقا . وقيل : إن الشواء رجل في كلامه شغب . والطباخ وكل من يعالج في صناعته النار ، أصحاب كلام وخصومات وشر وآثام ، كخدمة السلطان وأعوان الحكام وسماسرة الأسواق والكيس : يدل في الأشياء على الأسرار ، وانكشافها إظهار اليسر وخيانة في الأمانة والبقلي : رجل دنيء الكلام صاحب هموم وأحزان .والبطيخي رجل ممراض . و الباقلاني يسمع كلام السوء ويسمعونه أسوأ منه . وحلاب الأغنام جماع الأموال . وحالب البقر رجل يطالب العمال . وحالب الغنم رجل حسن الذكر عامل بالفطرة ، جامع للمال الحلال طالب للعلم . والهراس رجل مشغب وقيل : هو ضراب لسلطان جلاد وعيشه من ذلك . والسماط خائن أو عيار ظالم، لسمطه الناس من أموالهم ، لأن الصوف والشعر والوبر والريش أموال . وهو وصي يأكل أموال اليتامى ظلما . والناطفي والحلاوي ذوو كلام حلو وخلق لطيف ، وقيل هو مصنف العلوم ، وقيل : هو رجل يسوق لنفسه بإلقاء العداوة بين الناس والنميمة. والكامخي ممراض . وعصار الدهن إن كان من سمسم ، فإنه رجل ذو رياسة ومال ، وإن كان من حبوب ، فإنه رجل يجمع مالا يتعب فيه ومشقة . والسماك رجل نخاس الرقيق ، لأن السمكة جارية أو امرأة ، والسكري رجل لطيف فإن رأى أنه يبيع سكرا ويأخذ ثمنه دراهم ، فإنه يلطف الكلام للناس فيتلطفون له بالجواب . والسمان رجل موسر يعيش في ظلمه من تبعه ، والرأس رئيس الرؤساء ، فإن رأى كأنه اشترى رأسا من رآس ، فإنه يطلب من رئيس أن يشغله بخدمة ينتفع ويرتفق بها والذباح : رجل ظالم. والإسكاف المجهول رجل قاسم المواريث عادل فيها . وكذلك الصرام ، فإن جلود الحيوان مواريث . والحذاء نخاس الجواري يزين أمور النساء ، لأن النعل امرأة ، والخياط رجل مؤلف في صلاح تعم بركته الشريف والوضيع، وتلتئم على يديه أمور متفرقة ، فإن خيط لنفسه ، فإنه يصلح دنيا نفسه في صلاح الدين ، فإن رأى كأنه يخيط ثوب امرأته ، فإنه يصيبه محنة
البزاز

رجل يحسن ويهدي الناس إلى الرشاد في أمر المعاش والمعاد ما لم يأخذ عنه ثمنا ، فإن أخذ عنه ثمنا دراهم ، دل على أنه يعمل الإحسان رياء . وإن أخذ ثمنه دنانير ، دل على قال وقيل وغرامة . والخلقاني رجل متوسط الحال، وابتياعه الخلقان يدل على فقر ، وبيعه يدل على زوال الفقر ، والجزار مثل الإسكاف ،وقيل مثل الحذاء . وبياع الطيور نخاس الجواري والخواص . والطرائفي والأكافي أيضا نخاس الجواري ، لأن الأكاف امرأة عجمية . والبيطار رجل يعين الجند وكبراء الناس على أمورهم ، وقيل : هو طبيب ومصلح وجابر وحجام وشعاب ، لأنه بيطار الأجسام
التاجر


فإن رأى رجل أنه قاعد على حانوت وخوله متاع التجار وعليه زي التاجر وهو يتجر ويأمر وينهى ، فهو رياسة في تجارته ، وإذا لم يكن التاجر من أكابر التجار فرأى بيده شيئا من أدوات التجار ، ميزان أو رزمانج أو رمانة قبان أو دواة أو قلم ، فإنه يأمن من الفقر والجوهري : صاحب نسك وعبادة . وحكاك الفصوص رجل يسيء القول للناس والسمسار رجل يدعي السخاء وتأمن الناس به . والحلواني رجل بار لطيف إذا لم يأخذ ثمنا ، فإن أخذ ثمنا فهو مراء

الخمار

صاحب مال حرام ومكسب فاسد يحث الناس على الأباطيل . والحمال صاحب هموم وحمل . والجمال والحمار والمكاري والبغال ولاة أمر الجند والتدبير . وكذلك السائس والجوشني داعي الناس إلى الألفة وحسن الصحبة والنبلي : زاهد عابد ، وقيل : جاسوس . والقواس رئيس الفرج . والتراس سلطان قوي يغري العساكر بأعدائهم . والرماح صاحب ولاية . والزراد معلم دال إلى الخير ،وقيل ذو سلطان . والسراج نخاس لأن السرج امرأة أو جارية ، لأنه مقعد الرجل . والجوالقي رجل يحرض الناس على السفر ،وقيل : هو رجل يفشي الناس إليه أسرارهم وجزار الشعور : رجل يضر الأغنياء وينفع الفقراء . وجالب الأمتعة جامع الدنيا . والنحاس صاحب عشور . والحارس يدل على ظهور الأسرار . والحمام جامع بين الناس على معصية ، وهو أيضا قيم من يدل الحمام عليه ، لأن الحمام يدل على أشياء كثيرة والحفار : رجل صاحب مكر وخديعة حتى يظهر الماء ، فإن ظهر الماء فهو حينئذ عقده إن كان ذلك له ،والأصل في الحفر المكر . وحفار الجبال رجل يزاول رجالا عظاما ، وقيل : إن الحفار رجل في عناء ومشقة لا ينجو من ذلك ما عاش ،فإن رأى كأنه يحفر في الثرى ، فإنه يشرع في باطل لا ينتفع به ، وقيل : إن الحفار رجل حقود مكار

الحجام

رجل يدل على متحكم في رقاب الناس ومهجهم وشعورهم وأبشارهم، كالسلطان والعالم والحاكم والطبيب . وكاتب الشروط والصكاك في الأعناق ، فمن رأى حجاما حجمه نظرت في أمره ، فإن كان مطلوبا بدم أو في جهاد قتل وسال منه دم بالحديد من عنقه ، وإذا كان مريضا شفي على يد الطبيب ، فإذا كان مطلوبا بمال في عنقه كالأمانة والدين ، أداه على يد حاكم ، وإن كان يرغب في النكاح تزوج امرأة وكتب كاتب الشروط في عنقه ، وإلا باع سلعة أو اشتراها أو قبض دينا أو عامل بدين ، وكتب عليه شروط والحراث : ذو أخطار ،وقيل : مشتغل بعمل صالح . والحلاق رجل يصلح أمور الناس عند السلطان . ورائق الجراحات داعي الناس إلى خير وألفة ، وراقي الحيات رجل غدار ، والرقية في المنام إذا كان فيها اسم الله تعالى نجاة من الهموم

الخازن

رجل منافق يجمع عنده مال حرام . والخراط رجل يقاتل رجالا فيهم نفاق ويسرق أموالهم . والدلال غير محمود ، والريحاني رجل صابر على المصائب راض بالقضاء. والرفاء معتذر بعد الرمي بما لا عذر فيه ، وصاحب خصومة ، فإن رفأ ثوب امرأته بعد أن ظهرت عورتها، فإنه ينسبها إلى فاحشة ثم يعتذر إليها من الكذب فإن رفأ ثوب نفسه خاصم بعض أقربائه وصاحب من لا خير فيه . والراعي صاحب ولاية ، ويدل على معلم الصبيان ، وعلى من يتولى أمر السلطان أو الحاكم ، ومن رأى أعرابيا يرعى الغنم فإنه يقرأ القرآن ، ولا يحسن معانيه ، وراعي البخاتي وال على العجم

الرائض

صاحب ولاية . وبياع الرصاص صاحب أمر ضعيف . والزجاج نخاس الجواري . والسقاء رجل ذو دين وتقوى يجري على يديه الخير ما لم يأخذ عليه أجرا ، فإن ملأ سقاء الملاء وحمله إلى منزله ولم ينو شربه ، فإنه يجمع مالا يأكله غيره . فإن حمل الماء إلى رجل وأخذ عليه ثمنا ، فإنه يحمل وزرا وينال المحمول إليه مالا من جهة سلطان ، لأن النهر سلطان ، والماء في الإناء مال مجموع والذي يسقي الناس بالكؤوس والكيزان صاحب أفعال حسنة ودين كالعالم والواعظ ،
وأما من يحمل القرب والجرار فهو المأمون على الأموال والودائع والوراق : محتال . والسقطي عالم بالترهات . والصيرفي عالم لا ينتفع بعلمه إلا في غرض الدنيا ،وهو الذي صنعته تصاريف الكلام والجدل والخصام والسؤال والجواب لما في الدنانير والدراهم التي يأخذها ويعطيها من الكلام المنقوش ، كالقاضي ، وميزانه حكمه وعدله ، وربما كان ميزانه نفسه ولسانه ، وكفتاه أذناه ، وصنجتاه ، وأوزانه عدله وأحكامه ، والدراهم والدنانير خصومات الناس عنده ، وقيل : هو الفقيه الذي يأخذ سؤالا ويعطي جوابا بالعدل والموازنة ،وهو المعبر أيضا لاعتباره ما يرد عليه ، ووزنه وعبارته ، فيأخذ عقدا كالدنانير ويعطي كلاما مصرفا كالدراهم ، أو يأخذ كلاما متفرقا كالدراهم ، ويعطي عبارة مجموعة كالدنانير ، فمن صرف في منامه دينارا من صيرفي وأخذ منه دراهم نظرت في حاله ، فإن كان في خصومة نقصت . وإن كان عنده سلعة باعها وخرجت من ملكه ، وإلا نزلت به حادثة يحتاج فيها إلى سؤال فقيه ، أو يرى رؤيا يحتاج فيها إلى سؤال معبر ، ويأتيه في عواقب ما ذكرناه ما يكرهه ويحزنه ، لأخذه الدراهم ، لأنها دار الهموم فاتنة القلوب والهم يشتق من اسمها ، إلا أن يكون له عادة حسنة في رؤيا الدراهم قد اعتادها في سائر أيامه وماضي عمره . وكذلك لو قبض ذهبا ودفع دراهم ، لأن الذهب مكروه وغرم في التأويل لاسمه ، ومنفعته لا تصلحه ، وكذا عادة الذي رآه

الناطور

صاحب ولاية وإن كان على شجرة جوز كانت ولايته على عجم بخلاء . والسكاكيني رجل يعلم الناس والحذق والكياسة. والسائل الفقير : طالب علم ، فإن أعطي ما سأل نال ذلك العلم ، وخضوعه وتواضعه ظفر . والسابح طالب العلوم ، وأمور الملوك . والساحر فتان . والشعاب رجل شريف مصلح نفاع مؤلف بين الشريف والدنيء . والصياد قد قيل : إنه رجل يميل إلى النساء ويحتال في طلبهن ، لأن كسبه في صورة خادع ، وربما دل الصياد على النخاس ، وربما دل على صاحب الحمام ، ومعلم الكتاب ، وكل من يترصد الناس ويصيدهم بما معه من الصناعة والحلية . وربما دل الصياد على القواد ، فمن خالط صيادا أو عاد صيادا ، فاستدل على صلاح ما يدل صيده عليه من فساده ، وبصفة صيده وزيادة منامه وقدرة في نفسه ، وما يليق بمثله . فإن كان صيده في البحر أو بما يجوز له في البر، فدلالة الصيد صالحة . وإن كان في الحرم أو بما لا يجوز في البر من التعذيب فهو رديء وصياد السباع سلطان قوي عظيم يكسر العساكر ويقهر السلاطين الظلمة . وصياد البزاة والبواشق سلطتن عظيم بمكر وخداع للسلاطين الغشمة الماردين . وصياد الطيور والعصافير رجل تاجر يمكر ويخدع أشراف الناس وصياد الوحوش يمكر بأقوام عجم ويقهرهم . وصياد السمك مع النساء والجواري خاصة ومعاملتهم



الشاهد

المعدل رجل يظفر بالأعداء . والكاتب رجل ذو حيلة كالحجام ، وقلمه مشرطه ، ومداده دمه وكالرقام ونحوهم ، وربما دل على الحراث ، فقلمه سكته ومداده البذر والكتاب المطوي خبر مخفي ، والكتاب المنشور خبر مشهور والصفار : رجل صاحب دنيا يؤثر الشر على الخير ، وقيل : هو رجل غاش خائن، وقيل رجل صاحب خصومة . فإن رأى من كان يريد التزويج أنه يعمل عمل الصفارين ، دلت رؤياه على حسن خلق المرأة على أنها تكون لسنة والصباغ : صاحب بهتان ، فمن رأى صباغا في منزله يتخذ له الصبغ فهو الموت ، وربما كان الصباغ يجري على يديه الخير . والصائغ شرير كذوب لا خير فيه ، لأنه يصوغ الكلام مع دخانه وناره ، وإن كان معه ما يدل على الصلاح ، وإن كان في مسجد أو تاليا القرآن ، فهو دال على كل حائك وجابر وعلى كل من صناعته إخراج شيء من شيء . والصقيل : وزير مهيب له أمر ونهي ممن يضر وينفع ، كالسلطان وسيوفه جنده ، ورجاله أوامره ويدل أيضا على الفقيه أو الحاكم ، وسيوفه فتواه وأحكامه والواعظ ، وسيوفه قلوب الناس عنده يجلوها ويزيل صدأها ويدل على الطبيب وسيوفه عقاقيره القاطعة للأمراض . فمن عاد في المنام صقيلا ، عمل من وجوه ذلك ما يليق به . ومن جرت بينه وبين صقيل مجهول معالجة أو معاملة حراما ، يدل على اليقظة بينه وبين من يدل عليه الصقيل في التأويل مثله ، بما يطول شرحه





ضراب الدراهم والدنانير

فقد قال ابن سيرين : إنه صاحب نميمة وغيبة ينقل ا لكلام . وقيل : إن الضراب رجل بار لطيف الكلام إذا لم يأخذ عليه أجرا ، وقيل : هو رجل يفتعل الكلام جيدا حسنا . فإن رأى أنه يضرب الدنانير والدراهم بباب الإمام وكان أهلا للولاة نالها. وقيل : إن ضراب الدنانير يحافظ على الصلوات ويؤدي الأمانة وضرب الدراهم الرديئة كلام رديء وقول بلا عمل



الطبيب
عالم فيه الدين ، ويدل على كل مصلح ومدار لأمور الدين والدنيا كالفقيه والحاكم والواعظ الذي وعظه مرهم ودرباق ، مثل المؤدب والسيد والدباغ المصلح لجلود الحيوان . ويدل أيضا على الحجام لما في الحجم من شفاء. فمن رأى قاضيا أو عالما عاد طبيبا كثر رفقه وعظم نفعه . ومن رأى طبيبا عاد قاضيا أو فقيها فإن كان مسلما حكيما زاد ذكره وعظمت مرتبته وعلت درجته في صناعته ، وإن كان على خلاف ذلك نزلت به بلايا ، ولعله يهلك أحدا بطبه لجهله وجراءته ، لأنه سما في المنام إلى ما ليس له. ومن رأى طبيبا يبيع الأكفان فليحذر منه ، فإنه سفاك خائن في طبه ، لا سيما إن كانت الأكفان التي باعها مطوية ، فهو أدل على تدليسه في دوائه وغلط عامة الناس فيه ، ومن رأى طبيبا عاد دباغا للجلود فهو دليل على حذاقته وكثرة من يبرأ على يديه ، إلا أن يرى أن دباغه فاسد عفن ، فهو جاهل مدلس
المطرز

عالم مكار مزوق كلام ، والعلاف رجل كثير المال . والعطار أديب أو عالم أو عابد ، والأصل أنه رجل يثنى عليه الثناء الحسن . والشعار رجل دخل في أمور غيره . وبيع الغزل يدل على السفر . والغواص ملك أو نظير ملك ، فمن رأى أنه غاص في البحر فإنه يدخل في عمل ملك أو سلطان .
فإن رأى كأنه استخرج لؤلؤة ، فإنه ينال من الملك جارية تلد له ابنا حسنا ، لقوله تعالى ( كأنهم لؤلؤ مكنون ) ـ الطور : 24 . وتدل رؤيا الغواص على طلب العلم الغامض ، وعلى طلب مال في خطر ، ويصيب ما يطلبه على قدر ما يطيب اللؤلؤ . والقصار رجل مذكر واعظ يتوب بسببه قوم من معاصيهم . وقيل : هو رجل يجري على يديه صدقات الناس أو يفرج الكربات ، لأن الوسخ في الثوب ذنوب أو هموم وأما القفال : فإنه رجل دلال ، فمن رأى أنه قفل باب حانوته فإنه دلال متاع . فإن رأى أنه قفل باب دار ، فإنه دلال تزويج . والقلانسي رئيس . وأما الفراش : فنخاس الرقيق ، وهو الذي يلي أمور النساء . والفحام : سلطان جائر يفقر رعيته ، لأن الأشجار رجال ، والنار سلطان . فإن رأى كأن الفحم نافق في سوقه ، فإنهم أقوام قد افتقروا من جهة السلطان ، ويرد عليهم أموالهم والقدوري: رجل طويل العمر ، لقوله تعالى ( وقدور راسيات ) ـ سبأ : 13 . والقطان رجل صاحب مال وتعب والكيال : وال عادل لم يبخس في كيله . والكاهن رجل صاحب أباطيل وغرور. والكحال : رجل داع إلى الخير مصلح للدين




المساح

رجل يتفقد أحوال الناس ويحب الوقوف عليها ، فإن رأى كأنه مسح أرضا مزروعة فإنه يتفقد أحوال أهل الصلاح ، وإن مسح كرما فإنه يتفقد حال امرأته ، فإن مسح شجرا فإنه يتفقد أحوال رجال فيهم دين ، فإن مسح شارعا فإنه يسافر بقدر ذلك الطريق الذي مسحه . وإن كان في وجه الحج فإنه يحج ، فإن مسح مفازة فإنه يفوز منغم ، وإن مسح أرضا مخضرة لم يعرف صاحبها فإنه يصير ذا نسك وصلاح
اللص



هو الرجل المغتال الطالب ما ليس له ، وربما دل على المفسد لنساء الرجال ، والمخالف إلى فرشهم ، أو الصائد لدواجنهم أو حمامهم . واللص المجهول دال على ملك الموت لاختفائه في حين قبضه ، ونزوله في المنزل بغير إذن. والأموال والأرواح شركاء في التأويل . وربما دل اللص على السبع والحية والسلطان ، وقيل إن اللص الأسود سوداوي ، والأبيض بلغم ،والأحمر دم ، والأصفر صفراء . وإن رأى لصا دخل منزلا فأصاب منه شيئا وذهب به فإنه يموت إنسان هناك . فإن لم يذهب بشيء فإنه إشراف إنسان على الموت ثم ينجو


المصور

كاذب على الله تعالى ذو البدعة ، وربما دل على الشاعر والزامر والمغني وأمثالهم ، ممن يأخذ المال على الباطل الذي يختلقه بيده أو فمه . والمعلم سلطان ذو صنائع ، والمعلم للصبيان المجهول ، يدل على الأمير والحاكم والفقيه ، وعلى كل من له صولة ولسان وأمر ونهي ، وربما دل على السجان لحبسه لأهل الجهل ، وعلى صياد العصافير وبائعها وأمثال ذلك ومن رأى كأنه عاد معلما نظرت في حاله وأي شيء يليق به مما ينسيه إليه المؤدب ، وقد يدل المعلم المجهول على الله تعالى كما دل القاضي ، لقوله تعالى ( الرحمن * علم القرآن ) ـ الرحمن : 1 ـ 2 . فهو معلم الخلق أجمعين
البحاث

يقاتل أقواما منافقين ،ويأخذ منهم أموالا بالمكر . والنباش طالب علم غامض،وإن لم يكن من أهله فهو قواد ، ويدل أيضا عن الباحث عن الأمور المستورة المخفية والكنوز . والسائل عن الناس في الشهادات ، فإن نقل الموتى فإنه ينال ما يتمناه ، وإن نبش عن ميت فهو وباحث عن علم في طلب الدنيا . وإن كان مالا فهو حرام . فإن كان الميت حيا فإن ا لعلم زيادة في الدين ، وإن كان مالا فهو حلال . ومن رأى كأنه يحدث الموتى في حوائجه قضيت حوائجه . ونخاس الجواري صاحب أخبار ، لأن الجواري أخبار . ونخاس الدواب صاحب ولاية

الأستاذه
06-25-2010, 06:25 PM
في الذهب والفضة


في الذهب والفضة وألوان الحلي والجواهر وسائر ما يستخرج من المعادن مثل الرصاص والنحاس والكحل والنفط والصفر والزجاج والحديد والقار وأشباهها
معادن الأرض
فتدل على الكنوز وعلى المال المحبوس وعلى العلم المكنوز وعلى الكسب المخزون ، لأنها ودائع الله في أرضه ، أودعها لعباده لمصالحهم في دنياهم ودينهم ، فمن وجد منها معدنا أو معدنين أو معادن مختلفة نظرت في حاله ، فإن كان حراثا زراعا بشرته من عامه بكثرة ا لكسب مما تظهر الأرض له من باطنها وأفلاذ كبدها من فوائده وغلاتها ، وإن كان طالبا للعلوم بشرته بنسلها ومطالعتها والظفر بها ، فإن أباحها للناس في المنام وأمتارها الأنام بسببه في الأحلام ، دل ذلك على ما يظهر من علمه بالكلام وما ينشره من السنن والأعلام ، فإن كان سلطانا في بحر عدوه أو معروفا بالجهاد ، فتح على عددها مدنا من مدن الشرك وسبي المسلمون منها وغنموا ، وإن كان كافرا بدعيا ورئيسا في الضلال داعيا ، كانت تلك فتنا يفتحها على الناس وبلايا ينشرها في العباد ، لأن ا لله سبحانه سمى أموالنا وأولادنا فتنة في كتابه، ومعادن الأرض أموال صامتة مرقوبة قارة كالعين المدفونة



الذهب
لا يحمد في التأويل لكراهة لفظه وصفرة لونه ، وتأويله حزن وغرم مال ، والسوار منه إذا لبسه ميراث يقع في يده ، فمن رأى أنه لبس شيئا من الذهب فإنه يصاهر قوما غير أكفاء ، ومن أصاب سبيكة ذهب ، ذهب منه ماله أو أصابه هم بقدر ما أصاب من الذهب ، أو غضب عليه سلطان وغرمه ، فإن رأى أنه يذهب الذهب خاصم في أمر مكروه ووقع في ألسنة الناس، ومن رأى أن بيته مذهب أو من ذهب وقع فيه الحريق ومن رأى عليه قلادة ذهب أو فضة أو خرز أو جوهر ولي ولاية وتقلد أمانة ، ومن رأى عليه سوارين من ذهب أو فضة أصابه مكروه مما تملك يداه ، والفضة خير من الذهب ، ولا خير في السوار والدملج ، قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ) رأيت كأن في يدي سوارين من ذهب فنفختهما فسقطا ، فأولتهما مسيلمة الكذاب والعنسي صاحب صنعاء ) ومن رأى أن عليه خلخالا من ذهب أو فضة أصابه خوف أو حبس وقيد ويقال : خلاخيل الرجال قيودها ، وليس يصلح للرجال شيء من الحلي في المنام إلا القلادة والعقد والخاتم والقرط . والحلي كله للنساء زينة ، وربما كان تأويل السوار والخلخال الزوج خاصة والذهب إذا لم يكن مصوغا فهو غرم ، وإذا كان مصوغا فهو أضعف في ا لشر لدخول اسم آخر عليه ، وقيل : إن حلي النساء يدل للنساء على أولادهن ، فذهبه ذكورهن ، وفضته إناثهن ، وقد يدل المذكر منه على الذكور ، والمؤنث على الإناث وحكي أن امرأة أتت معبرا فقالت : رأيت كأن لي طستا من ذهب إبريز فانكسرت واندفعت في الأرض فطلبتها فلم أجدها ، فقال : ألك عبد مريض أو أمة ؟ قالت : نعم ، قال : إنه يموت ورأى إنسان كأن عينيه من ذهب فعرض له ذهاب بصره


الفضة

غال مجموع ،والنقرة منه جارية حسناء بيضاء ذات جمال ، لأن الفضة من جوهر النساء . فمن رأى أنه استخرج فضة نقرة من معدنها فإنه يمكر بامرأة جميلة ، فإن كانت كبيرة أصاب كنزا ، فإن رأى أنه يذيب فضة فإنه يخاصم امرأته في ألسن الناس وأما الدنانير : فإن الدينار الأحمر العتيق الجيد دين حنيفي خالص ، والدينار الواحد ولد حسن الوجه ، والدنانير كنز وحكمة أو ولاية وأداء شهادة ، فمن رأى أنه ضيع دينارا مات ولد أو ضيع صلاة فريضة . والدنانير الكثيرة إذا دفعت إليك أمانات وصلوات ، ومن رأى أنه ينقل إلى منزله أوقار دنانير فهو مال ينقل إليه ، لقوله تعالى ( فالحاملات وقرا ) ــ الذاريات : 2 . فإن رأى في يده دينارا فإنه قد ائتمن إنسانا على شيء فخانه

البهرج

دين فيه خلاف والمطلية قلة دين وكذب وزور . وقيل : إن ابن سيرين كان يقول:الدنانير كتب تجيء ، أو صكاك يأخذها. وإن كانت الدنانير خمسة فهي الصلوات الخمس . وربما كان الدينار الواحد المفرد ولدا وجميع لباس الحلي محمود للنساء وهو ولهن زينة وأمور جميلة ، وربما دل على ما تفتخر به النساء ، وربما دل على أولادهن المذكر منه ذكر والمؤنث منه أنثى ، وجميعه للرجال مذموم مكروه ، ألا ما لا ينكر لباسه عليهم الدراهم : الدراهم الجياد دين وعلم وقضاء حاجة أو صلاة ، والنقية دنيا صاحب الرؤيا ومعاملته كل أحد على الوفاء وبقاء الكسب والأمانة . والصحاح ونثارها على رجل ، سماع كلام حسن صحيح . وعددها أعداد أعمال البر لأنها مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ولا تتم الأعمال إلا بذكر الله تعالى . فإن رآها إنسان فإنه يتم له أمر الدين والدنيا ، فإن رأى معه صحاحا واسعة حسانا فإنه دين ، فإن كان من أبناء الدنيا نال دنيا واسعة ورزقا حسنا . وإن كانت امرأة حبلى ولدت غلاما حسنا والدراهم الكثيرة إذا أصابها إفادة خير كثير من فرح وسرور ، فإن رأى أنه له على إنسان دراهم جيادا صحاحا فإن له عليه شهادة حق ، وإن طالبه بها فهو مطالبته إياه بالشهادة ، فإن ردها كذلك فهو شهادة بالحق والصحة ، فإن ردها مكسرة مال فلي الشهادة . فإن ضيع درهما حسنا فإنه ينصح جاهلا ولا يقبل منه والدراهم المزغلة غش وكذب وخلاف وخيانة في المعيشة ، أو اجتراء على الكبائر . والتي لا نقش فيها ، كلام ليس فيه ورع . والتي نقشها صور ، بدعة في الدين وفسق . والمقطعة خصومة لا ينقطع ، وقيل : بل ينقطع فيها المقال . وأخذها خير من دفعها ، لأن دفعها هم . فإن سرق درهما وتصدق به فإنه يروي ما لا يسمعه فإن رأى معه عشرة دراهم فصارت خمسة نقص ماله ، فإن رأى خمسة صارا عشرة تضاعف ماله وقال بعضهم : الدراهم في الرؤيا دليل شر وجميع ما ختم بالسكة ،وقيل : الدراهم تدل على كلام وتواتر في الأشياء الجليلة ، وقيل الدراهم كلام وخصومة إذا كانت بارزة ، فإن أعطي دراهم في صرة أو كيس استودع سرا . وربما كان الدرهم الواحد ولدا والفلوس كلام رديء وصعب . والدراهم الجياد كلام حسن ،

والدراهم الرديئة كلام سوء حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن في كمي دينارين فسقطا فكنت أطلبهما . فقال : انظر قد فقدت من كتبك شيئا . قال : فنظرت ، فإذا قد فقدت حجتين حكي أن رجلا أتى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : رأيت كأني أصبت أربعة وعشرين دينارا معدودة فضيعتها كلها فلم أجد منها إلا أربعة . فقال : أنت تصلي وحدك وتضيع الجماعات حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني أصبت درهما كسرويا . فقال : تنال خيرا ،فلم يمس حتى أفاده ثم أتى آخر فقال : رأيت كأني أصبت درهما عربيا . فقال له : إنك تضرب فعرض له أنه ضرب مائة مقرعة . فقيل لابن سيرين : كيف عرفت ذلك ؟ فقال : إن الكسروي عليه ملك وتاج ،والعربي عليه ضرب هذا الدرهم وأتاه آخر فقال : رأيت كأني أضرب الدراهم ، فقال : أشاعر أنت ؟ فقال : نعم ورأى رجل كأنه وضع درهما تحت قدمه ، فقص رؤياه على معبر . فقال : إنك سترتد عن الدين . فارتاع صاحب الرؤيا وقام فقصد الجهاد ليسلم دينه ، فلما أن تراءى الجمعان أسرته الكفار وضرب بألوان العذاب إلى أن ارتد عن دينه ، ودليل ارتداده وطؤه اسم الله تعالى وجاء رجل آخر فقال : كأني أطأ وجه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال له ابن سيرين : بت البارحة وخفك في رجلك ؟ قال : نعم . قال انزعه . فنزعه فسقط منه درهم عليه اسم الله واسم رسول الله ومن رأى كأنه أصاب طستا من ذهب أو إبريقا أو كوزا وله عروة فهو خادم يشتريه أو امرأة يتزوجها أو جارية فيها سوء خلق وقال بعضهم : من رأى كأنه يستخدم أواني الذهب والفضة فإنه يرتكب الآثام ، وما رأى من ذلك للموتى أهل السنة ، فلهو بشارة ،لقوله تعالى ( يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب )ـ الزخرف : 71

الكنز



يدل على حمل المرأة ، لأن الذهب غلمان والفضة جوار . وربما دل على مال بكثرة ، أو علم للعالم ، ورزق للتاجر وولاية لأهلها في عدل . وقد قيل : إن الكنز يدل على الاستشهاد ، والكنوز أعمال ينالها الإنسان في بلاده كثيرة ، وقال بعضهم : من رأى كأنه وجد كنزا فيه مال فيدل على شدة تصيبه وحكي أن امرأة رأت بنتا لها ميتة ، فقالت لها : يا بنية أي الأعمال وجدتي خيرا ؟ فقالت : عليك بالجوز فاقسميه في المساكين . فقصت رؤياها على ابن سيرين، فقال : لتخرج هذه المرأة الكنز الذي عندها فلتتصدق به ، فقالت المرأة : استغفر الله إن عندي كنزا دفنته من أيام الطاعون ورأى رجل ثلاث ليال متواليات كأنه أتاه آت فقال له اذهب إلى البصرة فإنك بها كنزا فاحمله ، فلم يلتفت إلى رؤياه حتى صرح له بالقول في الليلة الثالثة ، فعزم على ا لذهاب إلى البصرة ، وجمع أمتعته ، فلما أن وردها جعل يطوف في نواحيها مقدار عشرة أيام فلم يظهر له شيء ، وأيس ولام نفسه على ما تجشم، فدخل يوما خربة فرأى فيها بيتا مظلما ، ففتشه فوجد فيه دفترا فأخرجه ونظر فيه ، فلم يعلم منه شيئا وقد كان مكتوبا بالعبرانية ، ولم يجد أحدا بالبصرة يقرأه، فانطلق به إلى شاب في بغداد ، فلما نظر فيه الشاب طلب منه أن يبيعه إياه فأبى وقال : ترجمه بالعبرانية لي لأدفعه من بعد إليك ، فترجمه له وكان ذلك الكتاب في التعبير التاج : وأما التاج إذا رأته المرأة على رأسها فإنها تتزوج برجل رفيع ذي سلطان أو غني ، وإن كانت حاملا ولدت غلاما . وإن رآه رجل على رأسه فإنه ينال سلطانا أعجميا ، فإن دخل عليه ما يصلحه سلم دينه ، وإلا كان فيه ما يفسد الدين ، لأن لبس ا لذهب مكروه في الشرع للرجال،وقد يكون أيضا زوجة ينكحها رفيعة القدر غنية موسرة ، وإن رأى ذلك من هو مسجون في سجن السلطان فإنه يخرجه ويشرف أمره معه ، كما شرف أمر يوسف عليه السلام مع الملك ، إلا أن يكون له والد غائب فإنه لا يموت حتى يراه فيكون هو تاجه ، والتاج المرصع بالجوهر خير من التاج الذهب وحده حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني فقال : رأيت كأن على رأسي تاجا من ذهب ، فلقال له : إن أباك فر عربة قد ذهب بصره ، فورد عليه الكتاب بذلك ،وقال : إن التاج على رأس الرجل رئيسه الذي كان فوقه ، وقد ذهب عنه شيء يعز عليه وأعز ما عليه بصره

الإكليل



يجري مجرى التاج ،وقيل : هو مال زائد وعلم وولد يرزقه ، والإكليل للمرأة زوج أعجمي ، وللرجل ذهاب ما ينسب إليه ، لأن الذهب مكره ، فإن رأى تاجر وضع الإكليل عن رأسه أو سلبه فإنه يذهب ماله ، فإن وضعه ذو سلطان أصابه خطا في دينه ، وإذا رأى الملك أن إكليله أو تاجه وضع عن رأسه أو سلب زال ملكه القرط في الأذن : أما القرط للرجال فإنه يعمل عملا من السماع ، ولذة الأذن لا تليق إلا بالنساء كالغناء وضرب البربط ، وإلا فعل ما لا ينبغي له فيغنى بالقرآن ، فإن لم يكن في شيء من ذلك نظرت إلى الحامل من أهله ،إما زوجته أو ابنته فإنها تلد غلاما إن كان القرط ذهبا ، وإن كان القرط ولدت أنثى ومن رأى امرأة أو جارية في إذنيها قرط أو شنف ،فإنه يظهر له تجارة في كوره عامرة نزهة فيها إماء وجوار مدللات مزينات ، لأن المرأة والجارية تجارة ، والأذن التي وضع عليها القرط إماء ونساء ، فإن رأى في أذنيه قرطين مرصعين باللؤلؤ ، فإنه يصيب من زينة الدنيا وجمالها لأن جمال كل شيء اللؤلؤ ، ويرزق القرآن وحسن الصوت وكمالا في أموره . فإن كان مع ذلك شنف فإنه يرزق بنتا . فإن رأت امرأة حبلى ذلك فإنها ترزق ولدا ذكرا . والقرط والشنف للرجال والنساء سواء ، وإن كان القرط من ذهب فرجل مغن ، وإن كان من فضة فإنه يحفظ نصف القرآن وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن في إحدى أذني قرطا فقال له : كيف غناؤك ؟ فقال : إني لحسن الصوت

الخاتم



وأما الخاتم فدال على ما يملكه ويقدر عليه ، فمن أعطي خاتما أو اشتراه أو وهب له نال سلطانا أو ملك ملكا إن كان من أهله ، لأن ملك سليمان عليه السلام كان في خاتمه ، وأيضا فإنه مما تطبع به الملوك كتبها والأشراف خزائنها . وقد يكون من الملك دارا يسكنها ويدخلها أو يملكها ، وفصه باباها ، وقد يكون فصه وجهها ، وقد يكون امرأة يتزوجها فيملك عصمتها ويفتض خاتمها أو يولج أصبح بطنه فيها ، ويكون فصه وجهها وقد يكون أخذ الخاتم من الله عز وجل للزاهد العابد أمانا من الله تعالى من السوء عند تمام الخاتمة ، وأخذه من النبي ، صلى الله عليه وسلم ،أو من العالم بشارة بنيل العلم ، وكل هذا ما كان الخاتم فضة ، وأما إن كان ذهبا فلا خير فيه ، وكذلك إن كان حديدا لأنه حلية أهل النار ، أو نحاسا لما في اسمه من لفظ نحس ، وما يصنع منها خواتيم الجن ، ونعوذ بالله من الشر كله وقيل : الخاتم يدل أيضا على الوالد والمرأة أو شراء جارية أو دار أو دابة أو مال أو لولاية ، وإن كان من ذهب فهو للرجل ذل ، وقيل : من رأى أنه لابس خاتم من حديد فإنه يدل على خير يناله بعد تعب ، وإن كان من ذهب وله فص فإنه جد . والخواتم المفرغة المصمتة هي أبدا خير . والمنفوخة التي في داخلها حشو تدل على اغتيال ومكر لأن فيها شيئا خفيا ، أو تدل على رجاء لشيء عظيم ومنافع كثيرة لأن عظمها أكبر من وزنها ،

وأما الخواتيم من قرن أو عاج فإنها محمودة للنساء وقيل : الخاتم سلطان كبير ، والحلقة أصل الملك ، والفص هيبته ، والختم نفاذ السلطان ومال وولاية ، والخاتم أمره ونهيه ، والنقش فيه مراده ومنيته ، فمن رأى أن الملك طبع بطابعه نال السلطان من سلطانه سريعا لا يخالفه ، لأن الطابع أقوى من الخاتم . ومن رأى أنه لبس خاتما من فضة فأنفذه حيث أراد وجاز له ذلك فإنه يصيب سلطانا . ومن رأى أنه يختم بخاتم الخليفة وكان من بني هاشم أو من العرب فإنه ينال ولاية جليلة . فإن كان من الموالي أو يكون له أب فإنه يموت أبوه ويصير خلفا ، وإن لم يكن له أب فإنه ينقلب أمره إلى خلاف ما يتمنى . وإن رأى ذلك خارجي نال ولاية باطلة ومن وجد خاتما صال إليه مال من العجم أو ولد له ولد أو تزوج ، ومن رأى فص خاتمه تقلقل أشرف سلطانه على العزل ، فإن رأى فصه سقط مات ولده أو ذهب بعض ماله . ومن انتزع خاتمه وكان واليا فهو عزله أو ذهاب ملكه أو طلاق امرأته . ويكون ذلك للمرأة موت زوجها أو أقرب الناس إليها ، وقيل : إن الخاتم إذا لبسه الإنسان تجدد له شيء مما ينسب إلى الخاتم ، ومن رأى الحلقة انكسرت وذهبت وبقي الفص فإنه يذهب سلطانه ويبقى اسمه وذكره وجماله والخاتم من ذهب بدعة ومكروه في الدين وخيانة في ملكه ويجور في رعيته ، والخاتم من حديد سلطان شجاع أو تاجر بصير ولكنه خامل الذكر ، والخاتم من رصاص سلطان فيه وهن ، والخاتم ذو الفصين سلطان ظاهر وباطن ، فإن كان ذا الخاتم مما ينسب إلى التجارة فهو ربح ، وإن كان منسوبا إلى العلم فإنه يداوي أصحاب الدين والدنيا وضيق الخاتم يدل على الراحة والفرج . ومنن استعار خاتما فإنه يملك شيئا لا بقاء له ، ومن أصاب خاتما منقوشا فإنه يملك شيئا لم يملكه قط ، مثل دار أو دابة أو امرأة جارية أو ولد . وإن رأى خواتيم تباع في السوق فهو يبيع أملاك رؤساء الناس

. فإن رأى السماء تمطر خواتيم فإنه يولد في تلك السنة بنون . والخاتم للعرب امرأة ، وخاتم الذهب قيل : هو امرأة قد ذهب مالها ومن تختم بخاتم في خنصره ثم نزعه عنها وأدخله في غيرها فإنه يقود على امرأته ويدعو إلى الفساد ، وإن رأى أن خاتمه الذي كان في خنصره مرة في بنصره ومرة في الوسطى من غير أن حوله فإن امرأته تخونه . ومن باع خاتمه بدراهم أو دقيق أو سمسم بأنه يفارق امرأته بكلام حسن أو مال والفص ولد ، فإن كان فص خاتمه من جوهر فإنه سلطان مع جاه وبهاء ومال كثير وذكر وعز . فإن كان فصه من زبرجد فإن كان سلطانا فإنه شجاع مهيب قوي ، وإن كان في الولد فإنه ولد مهاب راجح كيس ، وإن كان فصه خرزا فإنه سلطان ضعيف مهين ، وإن كان الفص ياقوتا أخضر فإنه يولد له ولد مؤمن عالم فهم ، والخاتم من خشب امرأة منافقة أو ملك من إنفاق ، فإن أعطيت امرأة خاتما فإنها تتزوج أو تلد وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن خاتمي انكسر . فقال : إن صدقت رؤياك طلقت امرأتك . فلم يلبث إلا ثلاثة أيام حتى طلقها وجاءه رجل فقال : رأيت كأن في يدي خاتما أختم به في أفواه الرجال وأرحام النساء ، فقال : أنت رجل مؤذن تؤذن في غير الوقت في شهر رمضان فتحرم على الناس الطعام والمباشرة ومن رأى أن ختم لرجل على طين فإن المختوم له ينال سلطانا من صاحب الخاتم . ومن رأى أن ملكا أو سلطانا أعطاه خاتمه فلبسه وكان أهلا لذلك نال سلطانا ، وإلا رجع ذلك في قوم الذي رآه أو عشيرته أو سميه في الناس أو نظيره فيهم ، وبيع الخاتم فراق المرأة
المخنقة

للرجال الخناق ، وللمرأة زينة وولد من زوج جوهري ، وإن كانت من صفر فمن زوج أعجمي ، وإن كانت من خرز فإنه من زوج دنيء فإن كانت مفصلة من جوهر ولؤلؤ وزبرجد ، فإنها تتزوج بزوج رفيع وتلد منه بنتين وتجد مناها فيه القلادة والعقد : هما للنساء جمالهن وزينتهن ومناهن ، والعقد المنظوم من اللؤلؤ والمرجان ورع ورهبة مع حفظ القرآن ، وعلى قدر صغر اللؤلؤ وجماله وكثرته وخطره ، ومن رأى عليه قلادة ذهب ودر وياقوت ولى عملا من أعمال المسلمين ، أو تقلد أمانة ، والجوهر في العقد جواهر عمله ومبلغه ومنتهاه ،و القلادة للرجال إذا كان معها نقود من فضة دليل تزويج بامرأة حسناء ،والياقوت والجوهر فيها حسنها . وإن كانت من الفضة والجوهر ، فإنه ولاية جامعة مع مال وفرح ، وإذا كانت من حديد فهي ولاية في قوة ، وإذا كانت منسوبة إلى المرأة فإنها امرأة دنيئة والقلادة : للنساء مال ائتمنها عليه زوجها ، وقال : الزينة كما أنها تعانق المرأة فكذلك الزوج والولد . وأما الرجال فإن مثل هذه الرؤيا تدل على اغتيال ومكر فيهم وتعقد أسباب ، ولويس ذلك بسبب الجوهر ولكنه بسبب الهيئة وأما العقد : للرجل في عنقه ، فإن كان طالبا للقرآن جمعه ، وإن كان طالبا للفقه أحكمه ، وإن كان عليه عهد أو عقد وفى به ، وإن لم يكن شيء من ذلك وكان عازبا تزوج امرأة تحسن القرآن ، وإن كان عنده حمل ولد له غلام إلا أن ينقطع سلكه ويتبدد نظمه ، فإن كان في عنقه عهد نكثه ، وإن كان حافظا للقرآن نسيه وغفل عنه وإلا تشتت منه العلم وتلف له ، وإذا اجتمعت أسلاك ، فالجوهر منها قرآن واللؤلؤ سنن ،وسائر الجوهر حكم وكلام البر والفقه ،وعقد المرأة زوجها أو ولدها ، والقلادة من جوهر تدل على الإيمان والعلم والقرآن

الطوق

للرجال فإحسان المرأة إلى زوجها ، وسعته غنى للزوج ، وإحكامه علم الزوج ، وكونه من حديد قوته ، وكون الخشب في وسطه نفاقه ، وهو للسلطان ظفر وللتجار ربح ، وإن رأى كأنه مطوق طوقا ضيقا فإنه بخيل ، وإن كان صاحب الرؤيا من أهل الورع فإنه لا ينفع به أحد من أهل الدين. وإن كان عالما فإنه يكتم علما قال الله تعالى(سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) ـ آل عمران : 180 . ومن رأى كأنه اشترى جارية وفي حلقها طوق من فضة ، فإنه يتجر على قدر الجارية تجارة ويستفيد منها قوة ، أو يصيب من التجارة امرأة أو جارية ، لأن الفضة من جوهر النساء . وقيل : إن الطوق من أي نوع كان فساد في الدين السوار : من رآه من الرجال فهو ضيق في يده ، فإن كانت أسوره من فضة فهو رجل صالح للسعي في الخيرات ، لقوله تعالى ( وحلوا أساور من فضة ) ــ الإنسان : 21 . وإن كان له أعداء فإن الله يعينه . ومن رأى في يده سوارا من ذهب غلت يده ، فإن رأى ملكا سور رعيته فإنه يرفق بهم ويعدل فيهم وينالون كسبا ومعيشة وبركة ، ويبقى سلطانه . فإن سورت يد السلطان فهو فتح يفتح على يديه مع ذكر وصوت وقيل : إن السوار من الفضة يدل على ابن وخادم ،وقيل : سوار الفضة زيادة مال ،وقد تقدم ذكر السوار أيضا في أول الباب وأما الدملج : فهو للنساء زينة وفخر للرجال ، وإن عدد عليهم فهو افتتاح خيرهن وسرورهن من قيمهن والدملج للرجل قوة على يد أخيه ، لأن العضد أخ وكذلك الساعد . وإن كان من ذهب ورأى كأنه عليه ، دل على أنه يضرب بالسياط ،والضيق منه أقوى في التأويل وأما المعضد : فمن كان في يده معضد من فضة فإنه يزوج ابنه ابنة أخيه ، وإن كان المعضد من خرز فإنه ينال من أخواته هموما متتابعة من قبل أخ أو أخت ، وكل شيء تلبسه المرأة من الحلي فهو زوجها لقوله تعالى ( هن لباس لكم) ـ البقرة: 187









المنطقة
هي أب أو أخ أو عم أو ولد ، وتدل أيضا على رجل من الرؤساء يستعين به في الأمور . فإن رأى كأن ملكا أعطاه منطقة وشد بها وسطه ، دل على أنه قد بقي من عمره النصف، وإن كانت المنطقة محلاة بالذهب فإن حلية المنطقة قواد لولي ، وكونها من ذهب ظلمه ، ومن حديد قوة جنده ، ومن رصاص ضعفهم ، ومن فضة غناهم . فإن رأى كأن عليه منطقتين أو أكثر حتى عجز عن حملها ، فإن صاحبها يطول عمره حتى يبلغ أرذله ، فإن رأى كأنه أعطى منطقة فأخذها بيمينه ولم يشد بها وسطه ، فإنه يسافر سفرا في سلطان . وإن كانت بيساره منطقة وبيمينه سوط نال ولاية ، والوالي إذا انقطعت منطقته قوي أمره وطال عمره ومن شد وسطه بخيط مكان المنطقة فقد ذهب نصف عمره . وإن شد وسطه بحية فإنه يشده بهميان فيه دراهم أو دنانير وقيل : من أعطاه الملك منطقة نال ملكا . ومن رأى عليه منطقة بلا حلي استند إلى رجل شريف قوي ينال منه خيرا ونعمة يشتد بها ظهره ، فإن كان غنيا فهو قوته وصيانته وثباته في تجارته أو سلطانه ونيل مال حلال ، وتكون سريرته خيرا من علانيته والمنطقة المبهمة ظهر الرجل الذي يستند إليه ويتقوى به إذا كانت في وسطه ، وإن كانت محلاة بالجوهر أصاب مالا يسود به أو ولدا يسود أهل بيته

الخلخال

من فضة ابن ، والرجل إذا رأى عليه خلخالا من ذهب دلت رؤياه على مرض يصيبه أو خطأ يقع عليه في الدين ، والخلخال للمرأة أمن من الخوف إن كانت ذات بعل ، وإن كانت أيما فإنها تتزوج برجل كريم سخي ترى منه خيرا ، وقد تقدم أيضا ذكر الخلخال في أول الباب
اللؤلؤ

اللؤلؤ المنظوم في التأويل القرآن والعلم ، فمن رأى كأنه يثقب لؤلؤا مستويا فإنه يفسر القرآن صوابا ، ومن رأى كأنه باع اللؤلؤ أو بلعه فإنه ينسى القرآن ، وقيل : من رأى كأنه يبيع اللؤلؤ فإنه يرزق علما ويفشيه في الناس . وإدخال اللؤلؤ في الفم يدل على حسن الدين ، فإن رأى كأنه ينثر اللآلئ من فيه والناس يأخذونها وهو لا يأخذها فإنه واعظ نافع الوعظ . وقيل : إن اللؤلؤ امرأة يتزوجها أو خادم . وقيل : اللؤلؤ ولد لقوله تعالى ( ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) ــ الإنسان : 19 واستعارة اللؤلؤ تدل على ولد لا يعيش ،واستخراج اللؤلؤ الكثير من قعر البحر أو من النهر مال حلال من جهة بعض الم

ناصر العمادي
06-25-2010, 06:27 PM
في القلم والدواة والنقش


القلم
يدل على ما يذكر الإنسان به . وتنفذ الأحكام بسببه ، كالسلطان والعالم والحاكم واللسان والسيف والولد الذكر وربما دل على الذكر ، والمداد نطفته وما يكتب في منكوحه .وربما دل على السكة ، والأصابع أزواجه ، ومداده بذره وإنما يوصل إلى حقائق تأويله بحقائق الكتبة وزيادة الرؤيا والضمائر ، وما في اليقظة من الآمال . وقيل : إن القلم يدل على العلم . فمن رأى أنه أصاب قلما ، فإنه يصيب علما يناسب ما رأى في منامه أنه كان يكتبه به . وقيل : إنه دخول كفالة وضمان لقوله تعالى ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) ــ آل عمران 44 وحكي أن رجلا قال لابن سيرين : رأيت كأني جالس وإلى جنبي قلم ، فأخذته فجعلت أكتب به وأرى عن يميني قلما آخر ، فأخذته وكتبت بهما جميعا فقال : هل لك غائب ؟ قال : نعم . قال : فكأنك به قد قدم عليك فإن رأى كاتب كأن بيده قلما أو دواة ، فإنه يأمن الفقر لحرفته . فإن رأى كأنه استفاد دواة الكتابة بأسرها ، فإنه يصيب في الكتابة رياسة جامعة يفوق فيها أقرانه من الكتاب . وهكذا كل من رأى أنه استفاد أداة واحدة من أدوات حرفته أمن بها الفقر . فإن رأى أنه أصاب حرفة جامعة ، فإنه ينال فيها رياسة جامعة . والسكة الذي يقطع بها القلم ، يدل على ابن كيس محسود . وقيل : إن من رأى في يده سكينا من حديد ، فإنه يعاود امرأة قد فارقته من قبل . لقوله تعالى(قل كونوا حجارة أو حديدا * أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة ) ـ الإسراء : 50 ـ 51 . والقلم الأمر والنهي والولاية على كل حرفة ، والقلم قيم كل شيء وقيل : القلم ولد كاتب ورأى رجل كأنه نال قلما فقص رؤياه على معبر فقيل له : يولد لك غلام يتعلم علما حسنا

وأما الدواة فخادمة ومنفعة من قبل امرأة ، وشأن من قبل ولد . فمن رأى أنه يكتب من دواة ، اشترى خادمة ووطئها ، ولا يكون لها عنده بطء ولا مقام ، وقيل : من رأى أنه أصاب دواة فإنه يخاصم امرأته أو غيرها . فإن كان ثم شاهد خير تزوج ذا قرابة له وحكي أن رجلا رأى كأنه يليق دواة ،فقص رؤياه على معبر فقال : هذا رجل يأتي الذكران وقال أكثر المعبرين : إن الدواة زوجة ومنكوح ، وكذلك المحبرة ، إلا أنها بكر وغلام . والقلم ذكر ، وإن كانت امرأته كان مدادها مالها أو نفعها ، أو همها وبلاءها ، سيما إن سود وجهه أو ثوبه . وقد تدل الدواة على القرحة ، والقلم على الحديد ، والمداد على المدة ، لمن رأى أن بجسمه دواة ، وهو يستمد منها بالقلم ومن رأى أنه يكتب في صحيفة ، فإنه يرث ميراثا . قال الله تعالى (إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ) ــ الأعلى : 19،18 . فإن رأى أنه يكتب في قرطاس فإنه جحود ما بينه وبين الناس . وإن رأى أن الإمام أعطاه قرطاسا ، فإنه يقضي له حاجة يرفعها عليه . ويدل القرطاس على أمر متلبس عليه ، لقوله تعالى ( تجعلونه قراطيس تبدونها ) ـ الأنعام : 91




النقش
في الأصل فليدل على فرح وشرف ما لم يتلطخ به الثوب ، فإن تلطخ به الثوب دل على مرض وعلى أن الذي لطخه به يقع فيه ويرميه بعيب وتظهر براءته من ذلك العيب للناس . وربما يلطخ ثوبه في اليقظة كما رآه . والمداد سؤدد ورفعة في مدد ، والكتاب قوة . فمن رأى بيده كتابا نال قوة، لقوله تعالى ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ) ــ مريم : 12 والكتاب : خبر مشهور إن كان منشورا ، وإن كان مختوما فخبر مستور . وإن كان في يد غلام ، فإنه بشارة ، وإن كان في يد جارية فإنه خبر في بشارة وفرح ، وإن كان في يد امرأة فإنه توقع أمر في فرح . فإن كان منشورا والمرأة متنقبة ، فإنه خبر مستور يأمره بالحذر . فإن كانت متطيبة حسناء ، فإنه خبر وأمر يه ثناء حسن فإن كانت المرأة وحشية ، فإنه خبر في أمر وحش ومن رأى في يده كتبا مطوية ، فإنه يموت قريبا ، لقوله تعالى (يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب ) ـ الأنبياء :104 . فإن رأى أنه أخذ من الإمام منشورا ، فإنه ينال سلطانا وغبطة ونعمة إن كان محتملا لذلك ، وإلا خيف عليه العبودية . فإن رأى أنه أنفذ كتابا مختوما إلى إنسان فرده إليه فإن سلطانا وسرى إليه جيش ، فإنهم مهزومون . وإن كان تاجرا خسر في تجارته . وإن كان خاطبا لم يزوج . فإن رأى كتابه بيمينه ، فهو خير فإن كان بينه وبين إنسان مخاصمة أو شك أو تخليط ، فإنه يأتيه البيان . وإن كان في عذاب يأتيه الفرج ، لقوله تعالى ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ) ـ النحل : 89 . وإن كان معسرا أو مهموما أو غائبا ، فإنه يتيسر عليه أمره ويرجع إلى أهله مسرورا وأخذ الكتاب باليمين خير كله ، فإن أعطي كتابه بشماله فإنه يندم على فعل فعله. ومن أخذ كتابا من إنسان بيمينه ، فإنه يأخذ أكرم شيء عليه . لقوله تعالى( لأخذنا منه باليمين)ـ الحاقة:45 . وإذا رأى بيده مصحفا أو كتابا عربيا ، فإنه يخذل أو يقع في هم وغم ، أو كربة وشدة . ومن نظر في صحيفة ولم يقرأ ما فيها فهو ميراث يناله . وقيل : من رأى كأنه مزق كتابا ذهبت غمومه ورفعت عنه الفتن والشرور ونال خيرا . وكذلك المؤمن إذا رأى بيده كتابا فارسيا يصيبه ذل وكربة. ومن رأى أنه أتاه كتاب مختوم انقاد لملك ، وتحقيقه ختمه . لأن بلقيس انقادت لسليمان عليه السلام حين ألقي إليها كتابا مختوما ، وكان من سبب الكتاب دخولها في الإسلام .

ومن رأى أنه وهبت له صحيفة فوجد فيها رقعة ملفوفة ، فهي جارية وبها حبل . قال ابن سيرين : من رأى أنه يكتب كتابا فإنه يكسب كسبا حراما لقبوله تعالى ( قول لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) ـ البقرة: 79 والنقش : على يد الرجل حيلة تعقب الذل ، وللنساء حيلة لاكتساب . ومن رأى كأن آية من القرآن مكتوبة على قميصه ، فإنه رجل متمسك بالقرآن . والكتابة باليد اليسرى قبيحة وضلالة ، وربما يولد له أولاد من زنا . أو يصير شاعرا والكتابة : في الأصل حيلة ، والكاتب محتال . وإن رأى أنه رديء ا لخط ،فإنه يتوب ويترك الحيل على الناس. ومن رأى أنه يقرأ وجه صحيفة ، فإنه يرث ميراثا . فإن قرأ ظهرها ، فإنه يجتمع عليه دين ، لقوله تعالى ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ــ الإسراء : 14 . فإن رأى أنه يقرأ كتابا وكان حاذقا في قراءته ، فإنه يلي ولاية إن كان أهلا لها ، أو يتجر تجارة إن كان تاجرا بقدر حذقه فيه . فإن رأى أنه يقرأ كتاب نفسه ، فإنه يتوب إلى الله من ذنوبه لقوله عز وجل ( واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة ) ــ الأعراف : 156 ومن رأى كأنه كتب عليه صك ، فإنه يؤمر بأن يحتجم . فإن كتب عليه كتاب ولا يدري ما في الكتاب ، فإنه قد فرض الله عليه فرضا وهو يتوانى فيه ، لقوله تعالى( وكتبنا عليهم فيها )ـ المائدة:45. الآية . فإن رأى أنه يكتب عليه كتاب ، فإن عرف الكاتب فإنه يغشه ويضله ويفتنه في دينه . لقوله تعالى ( كتب عليه أنه من تولاه )


الإسطرلاب

خادم الرؤساء وإنسان متصل بالسلطان ، فمن رأى أنه أصاب إسطرلاب فإن يصحب إنسانا كذلك وينتفع به على قدر ما رأى في المنام، وربما كان متغيرا بالأمر ، ليست له عزيمة صحيحة ولا وفاء ولا مروءة الشاعر : رجل غاو يقول ما لا يفعل ،والشعر قول الزور ، ومن رأى أنه يقول الشعر ويبتغي به كسبا ، فإنه يشهد بالزور ، فإن رأى أنه قرأ قصيدة في مجلس ، فإنها حكمة تميل إلى النفاق ، فإنه سمع الشعر فإنه يحضر مجالس يقال فيها الباطل ، ومن رأى كأنه أعجمي فصار صيحا ، فإنه شرف وعز أو ملك ، حتى لا يكون له فيه نظير إن كان واليا . وإن كان تاجرا فإنه يكون مذكورا في الدنيا وكذلك فلي كل حرفة ومن رأى أنه يتكلم بكل لسان ، فإنه يملك أمرا كبيرا من الدنيا ويعز ، لقوله تعالى حكاية يوسف ( إني حفيظ عليم ) ـ يوسف : 55 .يعني بكل لسان . والكاتب ذو حيلة وصناعة لطيفة مثل الإسكافي ،والقلم كالأشفى والإبرة . والمداد كالشيء الذي يحزم به من خيوط وسيور . والحجام وقلمه مشرطه ، ومداده دمه ، وكالرقام والرفاء ونحوهما . وربما دل على الحراث . وان لقلم كالسكة والمداد كالبذر فمن حدث عليه حادثة مع كاتب مجهول ، تعرف تلك الصفة ماذا تدل عليه ، ثم أضفها إلى من تليق به ، أو ومن هو في اليقظة في أمر حال فيه ممن ينصرف الكاتب إليه ، كالذي يقول رأيت كأني مررت بكاتب فدفع إلى كتابا أو كتابين أو ثلاثة وكان فيها دين لي أو على ، فأخذتها منه ومضيت ، فانظر إلى حاله ويقظته ، فإن كان له نعل أو خف عند خراز وقد ماطله أو هم بشرائه ، فهو ذلك . وأشبه ما بهذا الوجه أن يأخذ من رقعتين أو كتابين . وإن كان قد أصفر الدم به أو وهم بالحجامة أو احتجم قبل تلك الليلة ، فهو ذاك . وأشبه ما بهذا المكان أن تكون الرقاع الثلاثة إن كان ممن يحتجم كذلك . فإن كان له ثوب عند مطرد أو صانع ديباجي ، فهو ذاك . وإن كان له سلم عند حراث ، أخذ منه ما كان له . وإلا قدمت إليه أخبار أو وردت عليه أمور ، فإن كانت الكتب مطوية فهي أخبار مخيفة ، وإن كانت منشورة فهي أخبار ظاهرة والكاتب إذا رأى أنه أمي لا يحسن الكتابة ، فإنه يفتقر إن كان غنيا ، أو يجن إن كان عاقلا ، أو يلحد إن كان مذنبا ، أو يعجز إذا كان ذا حيلة . وإذا رأى الأمي أنه يحسن الكتابة ، فإنه في كرب وسيلهمه الله تعالى سببا يتخلص به من كربه . وتمزيق الكتاب ذهاب الحزن والغم

ناصر العمادي
06-25-2010, 06:29 PM
في النوم والاستلقاء


النعاس : أمن ، لقوله عز وجل ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ) ـ الأنفال : 11


النوم غفلة

وقد قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ( الناس نيام ، فإذا ماتوا انتبهوا) وورد في الدعاء نبهنا من نوم الغافلين ومن رأى كأنه مستلق على قفاه قوي أمره وأقبلت دولته وصارت الدنيا تحت يده ، لأن الأرض مسند قوي ، ولأن من استلقى على قفاه وكان فمه منفتحا فخرج منه أرغفة ، فإ‘ن تدبيره ينتقص ، ودولته تزول ، ويفوز بأمره غيره . فإن رأى كأنه منبطح ، فإنه يذهب ماله وتضعف قوته ، ولا يشعر بجري الأحوال ، ولا يدري كيف تصرف الأمور . وذلك أنه إذا نام على هذه الصفة جعل وجهه في الأرض فلا يدري ما وراءه والانتباه من النوم : يدل على حركة الجد وإقباله ، وقال القيرواني : إن النوم على البطن ظفر بالأرض والمال والأهل والولد والرقاد على الظهر : تشتيت وذلة وموت ، وربما دل على فراغ الأعمال والراحة من الأحزان إذا كان حامدا لله عز وجل . والنوم على الجنب خير أو مرض أو موت . ومن رأى أنه مضطجع تحت أشجار كثر نسله وولده
العجوز

القبيحة أو الناقصة وذات العيب المجهولة ، فهي الدنيا رأس كل فتنة ، لأن المرأة فتنة ، وقد تمثلت الدنيا لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليلة الإسراء في صورة امرأة ، وتخايلت لكثير من الناس في صورة امرأة عجوز ذات عيب . وقد تدل إذا كانت حسنة جميلة نظيفة كأنها عابدة زاهدة ، وعلى الآخرة وما يقرب منها ويعمل لها من عمل ومال حلال ، لأن الدنيا والآخرة ضرتان ، إحداهما أعظم وأحسن من الأخرى . وربما دلت على الدنيا الذاهبة والأرض الميتة والدارة الخربة ، والمعروفة هي نفسها أو سميتها أو شبيهتها أو نظيرتها ،فمن رأى عجوزا هرمة شابت في المنام ، نظرت في حاله إن كانت الرؤيا في خاصته ، فإن كان فقيرا استغنى ، وإن كانت ممن أدبرت دنياه عاد إليه إقبالها ، وإن كان حراثا أو كان عنده مكان يدل على النساء فقد تعطل كالبستان والفدان والحمام ونحوه ، فإنه يعود إلى عمارته وبنائه وهيئته ، وإن كان مريضا أفاق من علته ، وإن كان لاهيا عن آخرته عاد إليها ، وإن كانت للعامة نظرت ، فإن كانت السنة قد يئس الناس منها ومن خيرها أعقبوها بالخصب وأتوا بالقوت ، وإن كانوا في حرب قد تشعبت وكبرت ومكرت انجلى أمرها وعادوا في حالهم في أولها

المرأة

الكاملة فدالة على ما هو مأخوذ من اسمها ، فإما من أمور الدنيا لأنها دنيا ولذة ومتعة ، وأما من أمور الآخرة لأنها تصلح الدين . وربما دلت على السلطان ، لأن المرأة حاكمة على الرجل بالهوى والشهوة ، وهو في كده وسعيه في مصالحها كالعبد . وتدل على السنة لأنها تحمل وتلد وتدر اللبن ، وربما دلت على الأرض والفدان والبستان وسائر المركوبات فمن رأى امرأة دخلت عليه أو ملكها أو حكم عليها ، أو ضاحكة إليه أو مقبلة عليه ، نظرت في أمره إن كان مريضا ببطن ونحوه ، أو عازبا وكانت المرأة موصوفة بالجمال أو ظنها حوراء ، نال الشهادة . وإن لم يكن ذلك ولكنها من نساء الدنيا ، نجا مما هو فيه نال دنيا . وإن رأى ذلك فقيرا أفاد مالا . وإن رأى ذ لك من له حاجة عند سلطان فليرجا وليناهزها. فإن رأى ذلك من له سفينة أو دابة غائبة قدمت عليه بما يسره . وإن رأى ذلك مسجون فرج عنه لجمالها وللفرج الذي معها ، وإن رأى ذلك من يعالج غرسا أو زرعا فليداومه ويعالجه . فإن رآها للعامة فإنها أمر يكون في الناس يقدم عليهم أو ينزل فيهم . فإن كانت بارزة الوجه كان أمرها ظاهرا . وإن كانت منقبة كان أمرها مخفيا . فإن كانت جميلة فهو أمر سار ، وإن كانت قبيحة فهو أمر قبيح . وإن كانت تعظهم وتأمرهم وتنهاهم فهو أمر صالح في الدين ، وإن كانت تعارضهم وتلمسهم أو تقبلهم أو تكشف عورتها إليهم ،فهي فتنة يهلك فيها ويفتتن بها من ألم بها أو نال شيئا منه في المنام أو نالته في الأحلام ، وقد تكون من الفتن حصنا وغنائم في تلك السنة التي هم فيها . وإن رآها وسط الناس أو في الجامع ، لأن الخير قد يكون فتنة ،لقوله تعالى ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة) ـ الأنبياء:35 . وإن رآها داخلة عليهم أو نازلة إليهم ، فهي السنة الداخلة بعد التي هم فيها وأما الجارية : فدالة على خير يجيء وأمر يجري وفتنة تعتري مأخوذ من اسمها جار . فمن رأى جارية ملكها أو نكحها أو دخلت عليه ، فإن كان له غائب جاءه أو خبره أو كتابه ، وإن رأى ذلك من تقتر رزقه يسر له ، وإن رأى ذلك من هو في البحر فمن تعذر طار وسه جرت سفينته.وإن رآها للعامة تطاردهم في الأسواق أو تدعوهم إلى السفاح ، ففتنة تموج فيهم . وإن رآها تضرب الدف ، فخبر مشهور يقدم على الناس . ثم على قدر جمالها وقبحا وسائر أحوالها

ناصر العمادي
06-25-2010, 06:31 PM
في الأرض وجبالها وترابها


الأرض

فتدل على الدنيا لمن ملكها ، على قدر اتساعها وكبرها وضيقها وصغرها ، وربما دلت الأرض على الدنيا ، والسماء على الآخرة ، لأن الدنيا أدنيت ، والآخرة أخرت ، سيما أن الجنة في السماء ، وتدل الأرض المعروفة على المدينة التي هو فيها ، وعلى أهلها وساكنها. وتدل على السفر ، إذا كانت طريقا مسلوكا كالصحاري والبراري ، وتدل على المرأة إذا كانت مما يدرك حدودها ، ويرى أولها وآخرها . وتدل على الأمة والزوجة ، لأنها توطأ وتحرث وتبذر وتسقى ، فتحمل وتلد وتضع نباتها إلى حين تمامها . وربما كانت الأرض أما لأنا خلقنا منها . فمن ملك أرضا مجهولة ، استغنى إن كان فقيرا ، وتزوج إن كان عازبا ، وولي إن كان عاملا وإن نباع أرضا أو خرج منها إلى غيرها ، مات إن كان مريضا سيما إن كانت الأرض التي انتقل إليها مجهولة ، وافتقر إن كان موسرا ، سيما إن كانت الأرض التي فارقها ذات عشب وكلأ ، أو خرج من مذهب إلى مذهب ، إن كان نظارا . فإن خرج من أرض جدبة إلى أرض خصبة ، انتقل من بدعة إلى سنة ، وإن كان على خلاف ذلك ، فالأمر ضده ، وإن رأى ذلك مؤمل السفر ، فهو ما يلقاه في سفره ، فإن رأى كأن الأرض انشقت فخرج منها شاب ، ظهرت بين أهلها عداوة ، فإن خرج منها شيخ ، سعد جدهم ونالوا خصبا ، وإن رآها انشقت ولم يخرج منها شيء ولم يدخل فيها شيء ، حدث في الأرض حادثة شر ، فإن خرج منها سبع ، دل على ظهور سلطان ظالم ، فإن خرج منها حية ، فهي عذاب باق من تلك الناحية . وإن انشقت الأرض بالنبات ، نال أهلها خصبا ، فإن رأى أنه يحفر الأرض ويأكل منها ، نال مالا بمكر ، لأن الحفر مكر ، فإن رأى أرضا تفطرت بالنبات وفي ظنه أنه ملكه وفرح بذلك ، دل على أنه ينال ما يشتهي ويموت سريعا، لقوله تعالى ( حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة ) ــ الأنعام :44 ومن تولى طي الأرض بيده ، نال ملكا ، قيل : إن طي الأرض أصاب ميراثا. وضيق الأرض ضيق المعيشة . ومن كلمته الأرض بالخير . نال خيرا في الدين والدنيا ، وكلامها المشتبه المجهول المعنى ، مال من شبهة والخسف بالأرض : زوال النعم وانقلاب الأحوال ،والغيبة في الأرض من غير حفر ، طول غربة في طلب الدنيا ، أو موت في طلب الدنيا . فإن غاب في حفيرة ليس فيها منفذ ، فإنه يمكر به في أمر بقدر ذلك . ومن كلمته الأرض بكلام توبيخ ، فليتق الله فإنه مال حرام . ومن رأى أنه قائم في مكان فخسف به ، فإن كان واليا فإنه تنقلب عليه الدنيا ، ويصير الصديق عدوه وسروره غما ، لقوله تعالى ( فخسفنا به وبداره الأرض ) ــ القصص : 81 .

فإن رأى محلة أو أرضا طويت على الناس ، فإنه يقع هناك موت ، أو قال وقيل يهلك فيه أقوام بقدر الذي طويت عليهم ، أو ينالهم ضيق وقحط ، أو شدة . فإن كان ما طوي له وحده ، فهو ضيق معيشته وأموره . فإن رأى أنها بسطت له أو نشرت له ، فهو طول حياته وخير يصيبه المفازة : اسمها مستحب ، وهو فوز من شدة إلى رخاء ، ومن ضيق إلى سعة ، ومن ذنب إلى توبة ، ومن خسران إلى ربح ، ومن مرض إلى صحة ، ومن رأى أنه في بر ، فإنه ينال فسحة وكرامة وفرحا وسرورا ، بقدر سعة البر والصحراء وخضرتها وزرعها والأرض القفر فقر ، والوادي بلا زرع حج ، لقوله تعالى ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع ) ـ إبراهيم : 37 . ومن رأى أنه يهيم في واد ، فإنه يقول ما لا يفعل ، لقوله تعالى عن الشعراء ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون ) ــ الشعراء : 255 ــ 226 الجبل : ملك أو سلطان قاسي القلب ، قاهر ، أو رجل ضخم على قدر الجبل وعظمه ، وطوله وقصوره ، وعلوه ، ويدل على العالم والناسك ،ويدل على المراتب العالية والأماكن الشريفة والمراكب الحسنة ، والله تعالى خلق الجبال أوتادا للأرض حين اضطربت ، فهي كالعلماء والملوك ، لأنهم يمسكون ما لا تمسكه الجبال الراسية ، وربما دل على الغايات والمطالب ، لأن الطالع إليه لا يصعد إلا بجاهه ، فمن رأى نفسه فوق جبل ، أو مسندا إليه أو جالسا في ظله ، تقرب من رجل رئيس ، واشتهر به واحتمى به ، إما سلطان أو فقيه عالم عابد ناسك ، فكيف به إن كان فوقه يؤذن أذان السنة مستقبل القبلة ،أو كان يرمي عن قوس بيده ،فإنه يمتد صيته في الناس على قدر امتداد صوته ، وتنفذ كتبه وأوامره إلى المكان الذي وصلت سهامه . وإن كان من رأى نفسه عليه خائفا في اليقظة أمن ، وإن كان في سفينة ، نالته في بحره شدة وعقبة يرشي من أجلها ، وكان صعوده فوقه عصمة ، لقوله تعالى ( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) ــ هود : 43

قال ابن سيرين : الجبل حينئذ عصمة ، إلا أن يرى فلي المنام كأنه فر من سفينة إلى جبل ، فإنه يعطب ويهلك ، لقصة ابن نوح ، كما في قوله تعالى ( قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ) ــ هود : 43 وقد يدل ذلك على من لم يكن في يقظته في سفينة ولا بحر ، على مفارقة رأي الجماعة والانفراد بالهوى والبدعة ، فكيف إذا كان معه وحش الجبال وسباعها ، أو كانت السفينة التي فر منها إلى الجبل فيها قاض ، أو رئيس في العلم ، أو إمام عادل . وأما صعود الجبال ،فإنه مطلب وأمر يرومه ، فيسأل عما قد هم به في اليقظة ، أو أمله فيها من صحبة السلطان أو عالم ، أو الوقوف إليها في حاجة أو في سفر في البر وأمثال ذلك . فإن كان صعوده إياه كما يصعد الجبال أو بدرج أو طريق آمن ، سهل عليه كل ما أهله ، وخف عليه كل ما حوله . وإن نالته فيه شدة أو صعد إليه بلا درج ولا سلم ولا سبب ، ناله خوف ، وإن كان أمره غررا كله . فإن خلص إلى أعلاه ، نجا من بعد ذلك . وإن هب من نومه دون الوصول ، أو سقط في المنام ، هلك ، نجا من بعد ذلك. وإن هب منم نومه دون الوصول ،أو سقط في المنام ، هلك في مطلوبه وحيل بينه وبين مراده ، أو فسد دينه في عمله ، وعندها ينزل به من التلاف والإصابة من الضرر والمصيبة والحزن ، على قدر ما انكسر من أعضائه وأما السقوط من فوق الجبل والكوادي والروابي والسقوف وأعالي الحيطان والنخل والشجر ، فإنه يدل على مفارقة من يدل ذلك الشيء الذي سقط عنه في التأويل عليه ، من سلطان أو عالم أو زوج أو زوجة أو عبد أو ملك أو عمل أو حال من الأحوال ،يسأل الرائي عن أهم ما هو عليه يفي يقظته ، مما يرجوه ويخافه ويقدمه ويؤخره في فراقه له ، ومداومته إياه ، فإن شكلت اليقظة لكثرة ما فيها من المطالب والأحوال ، أو لتغيرها من الآمال ، حكم له بمفارقة من سقط عنه في المنام على قدر دليله في التأويل

. ويستدل على التفرقة بين أمريه على قدر دليله ، وأن علمه باستكماله من الشيء الذي كان عليه وقوته وضعفه واضطرابه ، وربما أفضى إليه من سقوطه من جدب أو خصب أو وعر أو سهل أو حجر أو رمل أو أرض أو بحر ، ربما عاد عليه فيء جسمه في حين سقوطه ، ويدل على السقوط إلى الوحش والغربان والحيات وأجناس الفأر ، أو القاذورات والحمأة ، وقد يدل على ترك الذنوب والإقلاع عن البدع ، إذا كان فراره من مثل ذلك ، أو كان سقوطه في مسجد أو روضة أو إلى نبي أو روضة ، أو إلى نبي أو أخذ مصحف ، أو إلى صلاة جماعة وأما ما عاد إلى الجبل من سقوط أو هدم أو احتراق ، فإنه دال على هلاك من دل الجبل عليه ، أو دماره أو قتله ، إلا أن يرتفع في الهواء على رؤوس الخلق ، فإنه خوف شديد يظل على الناس من ناحية الملك . لأن بني إسرائيل رفع الجبل فوقهم كالظلة تخويفا من الله لهم ، وتهديدا على العصيان ، لقوله تعالى (وإذ نتقنا فوقهم الجبل كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) ــ الأعراف : 171 وأما تسيير الجبال ، فدليل على قيام قائمة ، إما حرب تتحرك فيه الملوك بعضها على بعض ، أو اختلاف واضطراب يجري بين علماء الأرض في فتنة وشدة ، يهلك فيها العامة . وقد يدل ذلك على موت وطاعون ، لأنها من علامات القيامة ،

وأما رجوع الجبل زبدا أو مادا أو ترابا ، فلا خير فيه لمن دل الجبل عليه لا في حياته ولا في دينه ، فإن كان المضاف إليه ممن عز بعد زلته ، وآمن بعد كفره ، واتقى الله من بعد طغيانه ، عاد إلى ما كان عليه ورجع إلى أولى حالتيه ، لأن الله تعالى خلق الجبال فيما زعموا من زبد الماء ، والزبد باطل كما عبر به تعالى في كتابه والجبل الذي فيه الماء والنبات والخضرة ، فإنه ملك صاحب دين ، وإذا لم يكن فيه نبات ولا ماء فإنه ملك كافر طاغ ، لأنه كالميت لا يسبح الله تعالى ولا يقدسه والجبل القائم غير الساقط فهو حي وهو خير من الساقط ، والساقط الذي صار صخورا فهو ميت ، لأنه لا يذكر الله ولا يسبحه ، ومن ارتقى على جبل وشرب من مائه وكان أهلا للولاية ، نالها من رجل ملك قاسي القلب نفاع ، وما لا يقدر ما شرب . وإن كان تاجرا ارتفع أمره وربح ، وسهولة صعوده فيه سهولة الإفادة للولاية من غير تعب . والعقبة عقوبة وشدة ، فإن هبط منه نجا ، وإن صعد عقبة فإنه ارتفاع وسلطنة مع تعب والصخور التي حول الجبل والأشجار قواد ذلك المكان . وكل صعود رفعة ، وكل هبوط ضعة ، وكل طلوع يدل على هم ، فنزوله فرج ، وكل صعود يدل على ولاية ، فنزوله عزل . وإن رأى أنه حمل جبلا فثقل عليه ، فإنه يحمل مؤونة رجل ضخم أو تاجر يثقل عليه ، فإن خف ، خف عليه فإن رأى أنه دخل في كهف جل ، فإنه ينال رشدا في دينه وأموره ، ويتولى أمور السلطان ، ويتمكن . فإن دخل كهف جبل في غار ، فإنه يمكر بملك أو رجل منيع ، فإن استقبله جبل ، استقبله هو أو سفر أو رجل منيع أو أمر صعب أو امرأة صعبة قاسية ، فإن رأى أنه صعد الجبل ، فإن الجبل غاية مطلبه يبلغها بقدر ما أنه صعد ، حتى يستوي فوقه وكل صعود يراه الإنسان ، أو عقبة أو تل أو سطح أو غير ذلك ، فإنه نيل ما هو طالب من قضاء الحاجة التي يريدها ، والصعود مستويا مشقة ولا خير فيه . فإن رأى أنه هبط من تال أو قصر أو جبل ، فإن الأمر الذي يطلبه ينتقص ولا يتم ،

ومن رأى أنه يهدم جبلا فإنه يهلك رجلا ، ومن رأى أنه يهتم بصعود جبل أو بنزوله ، كان ذلك الجبل حينئذ غاية يسمو إليها ، فإن هو علاه نال أمله ، فإن سقط عنه يغترب حاله والصعود المحمود على الجبل ، أن يعرج في ذلك كما يفعل صاعد الجبل . وكل الارتفاع محمود ، إلا أن يكون مستويا ، لقوله تعالى ( سأرهقه صعودا ) ــ المدثر : 17 فإن رأى أنه يأكل الحجر ، فإنه ييئس من رجاء يرجوه . فإن أكله مع الخبز ، فإنه يداري ويحتمل بسبب معيشته صعوبة . فإن رأى أنه يحذف الناس بالحجر ، فإنه يلوط ، لأن الحذف من أفعال قوم لوط التراب : يدل على الناس ، الأرض ، وبه قوام معاش الخلق ، والعرب تقول : أترب الرجل ، إذا استغنى . وربما دل على الفقر والميتة والقبر ، لأنه فراش الموتى . والعرب تقول : ترب الرجل ، إذا افتقر . وقال تعالى ( أو مسكينا ذا متربة ) ــ البلد : 16 .فمن حفر أرضا واستخرج ترابها ، فإن كان مريضا أو عنده مريض ، فإن ذلك قبره ، وإن كان مسافرا ، كان حفره سفره ، وترابه كسبه وماله وفائدته ، لأن الضرب في الأرض سفر ، لقوله تعالى ( وآخرون يضربون في الأرض ) ــ المزمل : 20

وإن كان طالبا للنكاح ، كانت الأرض زوجة ، والحفر افتضاضا ، والمعول الذكر ، والتراب مال المرأة أو دم عذريتها وإن كان صيادا ، فحفره ختله للصيد ، وترابه كسبه وما يستفيده ، وإلا كان حفره مطلوبا يطلبه في سعيه ومكسبه مكرا أو حيلة وأصل الحفر ما يحفر للسباع من الزبى لتسقط فيها ، فلزم الحفر المكر من أجل ذلك وأما من عفر يديه من التراب ، أو ثوبه من الغبار ، أو تمعك في الأرض ، فإن كان غنيا ذهب ماله ونالته ذله وحاجة ، وإن كان عليه دين أو عنده وديعة ، رد ذلك إلى أهله وزال جميعه من يده ، واحتاج من بعده ، وإن كان مريضا ، نقصت يده من مكاسب الدنيا ، وتعرى من ماله والحق بالتراب وضرب الأرض بالتراب ، دال على المضاربة بالمكاسبة ، وضربها بسير أ و عصا ، يدل على سفر بخير ، وقال بعضهم : المشي في التراب ، التماس مال ، فإن جمعه أو أكله ، فإنه يجمع مالا ويجري على يديه مال ، وإن كانت الأرض لغيره ، فالمال لغيره ، فإن حمل شيئا من التراب ، أصاب منفعة بقدر ما حمل ، فإن كنس بيته وجمع منه ترابا ، فإنه يحتال حتى يأخذ من امرأته مالا ، فإن جمعه من حانوته جمع مالا من معيشة ومن رأى أنه يستف التراب ، فهو مال يصيبه ، لأن التراب مال ودراهم ، فإن رأى أنه كنس تراب سقف بيته وأخرجه ، فهو ذهاب مال امرأته ، فإن أمطرت السماء ترابا ، فهو صالح ما لم يكن غالبا . ومن انهدمت داره وأصابه من ترابها وغبارها ، أصاب مالا من ميراث ، فإن وضع ترابا على رأسه ، أصاب مالا من تشنيع ووهن . ومن رأى كأن إنسانا يحثي التراب في عينه ، فإن الحاثي ينفق مالا على المحثي ليلبس عليه أمر أو ينال منه مقصده فإن رأى كأن السماء أمطرت ترابا كثيرا ، فهو عذاب ، ومن كنس دكانه وأخرج التراب ومعه قماش ، فإنه يتحول من مكان إلى آخر

الرمل

أيضا يجري مجرى التراب ، في دلالة الموت والحياة والغنى والمسكنة ، لأنه من الأرض ، والعرب تقول أرمل الرجل ، إذا افتقر . ومنه أيضا المرملات ، وهن اللواتي قد مات أزواجهن ، وربما دل السعي فيه على القيود والعقلة والحصار والشغب والنصب ، وكل ما سعى فيه من الهم والحزن والخصومة والتظلم ، لأن الماشي فيه يحصل ولا يركض ، راجلا يمشي فيه ، أو راكبا ، على قدر كثرته وقلته ، ونزول القدم فيه ، يكون دلالته في الشدة والخفة ، ومن رأى أن يده في الرمل ، فإنه يتلبس بأمرهن أمور الدنيا . فإن رأى أنه استف الرمل أجمعه أو حمله ، فإنه يجمع مالا ويصيب خيرا . ومن مشى في الرمل ، فإنه يعالج شغلا شاغلا على قدر كثرته وقلته التل والرابية : إذا كانت الأرض دالة على الناس ، إذ منها خلقوا . فكل نشز منها وتل ورابية وكدية وشرف ، يدل على كل من ارتفع ذكره على العامة ، بنسب أو علم أو مال أو سلطان . وقد تدل على الأماكن الشريفة والمراتب العالية والمراكب الحسنة . فمن رأى نفسه فوق شيء منها ، فإن كان مريضا كان ذلك نعشه ، سيما إن رأى الناس تحته . وإن لم يكن مريضا وكان طالبا للنكاح تزوج امرأة شريفة عالية الذكر ، لها من سعة الدنيا بقدر ما حوت الرابية من سعة الأرض ، وكثرة التراب والرمل

وإن رأى أنه يخطب الناس فوق ذلك أو يؤذن ، فإن كان أهلا للملك ناله ، أو القضاء أو الفتيا أو الأذان أو الخطبة أو الشهرة والسمعة ، لأنها مقام أشراف العرب ، ومن رأى أرضا مستوية فيها رابية أو تل ، فإنه رجل له من سعة الدنيا بقدر ما حوله من الأرض المستوية.فإن رأى حوله خضرة ، فإن دينه أو حسن معاملته ، فمن رأى أنه قعد على ذلك التل أو تعلق به أو استمكن منه ، فإنه يتعلق برجل عظيم كما وصفت ، فإن رأى أنه جالس في ظل التل فإنه يعيش في كنف الرجل . فإن رأى أنه سائر على التلال ، فإنه ينجو ، ومن رأى كأنه ينزل من مكان مرتفع ، فإنه ينال هم وغم .والسير في الوهدة عسر يرجو صاحبه اليسر في عاقبته المدينة : تدل على أهلها وساكنيها ، وتدل على الاجتماع والسواد الأعظم والأمان والتحصين ، لآن موسى ، عليه السلام ، حين دخل إلى مدين قال له شعيب ، عليه السلام، : لا تخف نجوت ، وربما دلت القرية على الدنيا ، والمدينة على الآخرة ، لأن نعيمها أجل ، وأهلها أنعم، ومساكنها أكبر . وربما دلت المدينة على الدنيا ،والقرية على الجبالة ، وذلك أنها بارزة منعزلة عنها مع غفلة أهلها . وربما دلت المدينة المعروفة على دار الدنيا ، والمجهولة على الآخرة . وربما دلت المدينة المجهولة الجميلة على الجنة ، والقرية السوداء المكروهة على النار ، لنعيم أهل المدن ، وشقاء أهل القرى فمن انتقل في منامه من قرية مجهولة إلى مدينة كذلك ، فانظر في حاله ، فإن كان كافرا أسلم ، وإن كان مذنبا تاب ، وإن كان صالحا فقيرا حقيرا ، فإنه يستغني ويعز ، وإن كان مع صلاحه خائفا أمن ، وإن كان صاحب سرية تزوج ، وإن كان مع صلاحه عليلا مات ، وإن كان ذلك لميت تنقلت حاله وابتدلت داره ، فإنما هناك داران إحداهما أحسن من الأخرى ، فيمن انتقل من الدار القبيحة إلى الحسنة الجميلة نجا من النار ، ودخل الجنة إن شاء الله وأما من خرج من مدينة إلى قرية مجهولتين ، فعلى عكس الأول ، وإن كانتا معروفتين اعتبرت أسماؤها وجواهرهما ، فتحكم للمنتقل بمعاني ذلك ، كالخارج من باغاية إلى مدينة مصر، فإنه يخلص من بغي ويبلغ سؤله ويأمن خوفه ،لقوله تعالى ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) ــ يوسف : 99

فإن كان خروجه من سر من رأى إلى خرا سان ، انتقل من سرور إلى سوء قد آن وقته . وكذلك الخارج من المهدية والداخل إلى سوسة ، خارج عن هدى وحق إلى سوء وفساد ، على نحو هذا ومأخذه في سائر القرى والمدن المعروفة وأما أبواب المدينة المعروفة ، فولاتها أو حكامها ومن يحرسها ويحفظها . وأما دورها فأهلها من الرؤساء وكبراء محلتها ، وكل درب دال على من يجاوره ، ومن يحتاج إليه أهل تلك المحلة في مهماتهم وأمورهم ، ويرد عنهم حوادثهم بجاهه وسلطانه ، أو بعمله وماله . وقال بعضهم : المدينة رجل عالم ، إذا رأيتها من بعيد ، وقيل المدينة دين ،والخروج من المدينة خوف ، لقوله تعالى ( فخرج منها خائفا يترقب ) ــ القصص : 21 . ، ودخول المدينة صلح فيما بينه وبين الناس ، يدعونه إلى حق ، قال الله تعالى ( ادخلوا في السلم كافة ) ـ البقرة : 208 . وهو المدينة ، فإن رأى أن مدينة عتيقة قد خربت قديما وانهدمت دورها ، فجاء هناك عالم أو إمام ، يحدث هناك ورعا ونسكا . ومن رأى أنه دخل بلدا فرأى مدينة خربة لا حيطان لها ولا بنيان ولا آثار ، فإنه كان في ذلك اليوم علماء ماتوا وذهبوا ودرسوا . ولم يبق منهم ولا من ذريتهم أحد ، فإن رأى أنه يعمر ، فإنه يولد من نسل العلماء الباقين ولد يظهر فيه سيرة أولئك العلماء ، ومن رأى مدينة أو بلدا خاليين من السلطان ، فإنه سعر الطعام يغلو هناك ، فإن رأى مدينة أو بلدا مخصبة حسنة الزرع ، فذلك خير حال أهلها ، وقال بعضهم : إذا كانت المدن هادئة ساكنة فإنها في الخصب دليل على الجدب ، وفي الجدب دليل على الخصب. والأفضل أن يرى الإنسان المدن العامرة الكثيرة الخصب ، فإنها تدل على رفعة وخصب ، وإن رأى الجدبة القليلة الأهل ، دلت على قلة الخير وبلدة الإنسان تدل على الآباء ،

مثال ذلك : أن رجلا رأى كأن مدينته وقعت من الزلزال ، فحكم على والده بالقتل . وحكي أن وكيعا كان مع قتيبة لما سار من الري إلى خرا سان ، فرأى وكيع في منامه كأنه هدم شريف مدينته ونسفها ، فسأل المعبر فقال : أشراف يسقطون من جاههم على يدك ويوسمون ، فكان كذلك . القرية المعروفة تدل على نفسها وعلى أهلها وعلى ما يجيء منها ويعرف بها ، لأن المكان يدل على أـهله كما قال تعالى ( واسأل القرية ) ــ يوسف : 82 . يعني أهلها . وربما دلت القرية على دار الظلم والبدع والفساد والخروج عن الجماعة ، والشذوذ عن جماعة رأي أهل المدينة ، ولذا وسم الله تعالى دور الظالمين في كتابه بالقرى . وقد تدل على بيت النمل ، ويدل بيت النمل على القرية ، لأن العرب تسميها قرية . فمن هدم قرية أو أفسدها ، أو رآها خربت وذهب من فيها ، أو ذهب سيل بها أو احترقت بالنار ، فإن كانت معروفة جار عليها سلطان ، وقد يدل ذلك على الجراد والبرذ والجوانح والربا . وردم كوة النمل في سقف البيت ، وكذلك في المقلوب من صنع ذلك بكوة النمل أو الحيات ، عدا على أهل القرية بالظلم والعدوان ، وعلى كنيسة أو دار مشهورة بالفسوق ، ومن رأى أنه دخل قرية حصينة ، فإنه يقتل أو يقاتل لقوله تعالى ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة ) ، الحشر : 14 . وقيل : من رأى أنه يجتاز من بلد إلى قرية ، فإنه يختر أمرا وضيعا على أمر رفيع ، أو قد عمل عملا محمودا يظن أنه غير محمود ، أو قد عمل خيرا يظن أنه شر ، فيرجع عنه ، وليس بجازم ، فإنه رأى أنه دخل قرية ، فإنه يلي سلطانا ، فإن خرج من قرية ، فإنه ينجو من شدة ويستريح ، لقوله تعالى ( أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) ــ النساء : 75 .
فإن رأى كأن قرية عامرة خربت والمزارع تعطلت ، فإنه ضلالة أو مصيبة لأربابها . وإن رآها عامرة ، فهو صلاح دين أربابها

الصخور

الميتة المقطوعة الملقاة على الأرض ، ربما دلت على الموتى لانقطاعها من الجبال الحية المسبحة ، وتدل على أهل القساوة والغفلة والجهالة ، وقد شبه الله تعالى بها قلوب الكفار ، والحكماء تشبه الجاهل بالحجر ، وربما أخذت الشدة من طبعها ، والحجر والمنع من اسمها ، فمن رأى كأنه ملك حجرا أو اشترى له أو قام عليه ، ظفر برجل على نعته ، أو تزوج على شبهة على قدر ما عنده من اليقظة . ومن تحول فصار حجرا ، قسا قلبه وعصى ربه وفسد دينه ، وإن كان مريضا ، ذهبت حياته وتعجلت وفاته ، وإلا أصابه فالج تتعطل منه حركاته وأما سقوط الحجر من السماء إلى الأرض على ا لعالم أو في الجوامع ، فإنه رجل قاس وال أو عشار ، يرمي به السلطان على أهل ذلك المكان ، إلا أن يكونوا يتوقعون قتالا ، فإنها وقعة تكون الدائرة فيها والشدة والمصيبة على أهل ذ لك المكان ، فكيف إن تكسر الحجر وطار فلق تكسيره إلى الدور والبيوت ، فإنه دلالة على افتراق الأنصبة في تلك الوقعة وتلك البلية ، فكل من دخلت داره منها فلقة ، نزل بها منها مصيبة ، وإن كان الناس في جدب يتقون دوامه ويخافون عاقبته ، كان الحجر شدة تنزل بالمكان ، على قدر عظم الحجر وشدته وحاله فكيف إن كان سقوطه من الأنادر أو في رحاب الطعام . وإن كانت حجارة عظيمة قد يرمي بها الخلق من السماء ، فعذاب ينزل من السماء بالمكان ، لأن الله سبحانه وتعالى قتل أصحاب الفيل حين رمتهم الطير بها ، لقوله تعالى ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة منن سجيل ) ــ الفيل 3 ـ 4. فإما وباء أو جراد أو برد أو بريح أو مغرم أو غارة ونهبة ، وأمثال ذلك ، على قدر زيادة الرؤيا وشواهد اليقظة.

الحصى

تدل على الرجال والنساء ، وعلى الصغار من النساء ، وعلى الدراهم ابيض المعدودة ، لأنها من الأرض وعلى الحفظ والإحصاء ، لما ألم به طالبه من علم ، أو شعر ، وعلى الحج ورمي الجمار ، وعلى القساوة والشدة ،وعلى السباب والقذف . فمن رأى طائرا نزل من السماء إلى الأرض ، فالتقط حصاة وطار بها ، فإن كان ذلك في مسجد ، هلك منه رجل صالح أو صلحاء الناس ، فإن كان صاحب الرؤيا مريضا ، وكان من أهل الخير أو ممن يصلي أيضا فيه ، ولم يشركه في المرض أحد ممن يصلي أيضا فيه ، فصحاب الرؤيا ميت ، وإن كان التقاطه للحصاة من كنيسة ، كان الاعتبار في فساد المريض ، كالذي قدمناه ، وإن التقطها من دار أو من مكان مجهول ، فمريض صاحب الرؤيا من ولد أو غير هلك ، فأما من التقط عددا من الحصى وصيرها في ثوبه �

ناصر العمادي
06-25-2010, 06:32 PM
أدوات الركبان والفرسان


الآكاف

امرأة أعجمية غير شريفة ولا حسيبة ، تحل من زوجها محل الخادمة . وركوب الرجل الآكاف يدل على توبته عن البطالة بعد طول تنعمه فيها وأما السرج : فيدل على امرأة ما لم يكن مسرجا به ، فإن كان مسرجا به كان من أداة الدابة لا يعتد به وقيل إن السرج يدل على امرأة عفيفة حسناء غنية وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني على دابة وأخذت في مضيق فبقي السرج فيه ، وتخلصت أنا والدابة . فقال ابن سيرين : بئس الرجل أنت . إنه يعرض لك أمر تخذل في امرأتك . فلم يلبث الرجل أن سافر مع امرأته ، فقطع عليه اللصوص الطريق ، فخلى امرأته في أيديهم وأفلت بنفسه وقيل : إن السرج إصابة مال ، وقيل : إصابة ولاية ، وقيل : بل هو استفادة دابة وقال بعضهم : من رأى كأنه ركب سرجا نصر في أموره

المركب

فمال رجل شريف ورياسة . وكثرة حليه ارتفاع الرياسة والذكر . وكون حليه من ذهب لا يضر ، ويدل على جارية حسناء . وكونه من حديد قوة صاحب الرؤيا . وكونه من رصاص يدل على وهن أمره وديانته وكونه من فضة مطلية بالذهب يدل على جواري وغلمان حسان وكون ا لسرج واللجام واللبب : لا حلي يدل على تواضع راكبه ، وكونه باطنه خير من ظاهره . واللبب ضبط الأمر . والمقود مال أو آداب أو علم يحجزه عن المحارم . واللجام حسن التدبير وقوة في المال ونيل رياسة ينقاد له بها ويطاع . والسرج إذا انفرد عن الدابة ، فهو امرأة . ويدل على المجلس الشريف والمقعد الرفيع وإن كان على الدابة فهو من أدواتها . فإن كانت الدابة تنسب إلى المرأة فهو فرجها ، وقد يكون بطنها . وركابها فرجها ، وحزامها صداقها ، ولجامها عصمتها ، والزمام مال وقوة والسوط : سلطان ، وانقطاعه في الضرب ذهاب السلطان ،وانشقاقه انشقاق السلطان . وضرب الدابة بالسوط يدل على أن صاحبه يدعو إلى الله تعالى في أمر . فإن ضرب رجلا بالسوط غير مضبوط ولا ممدود اليدين ، فإنه يعظه وينصحه . فإن أوجعه فإنه يقبل الوعظ . وإن لم يوجعه لم يتعظ . وإن سال منه الدم عند الضرب فهو دليل الجور . وإن لم يسل فهو دليل الحق. فإن أصاب الضارب منه دمه فإنه يصيب من المضروب مالا حراما . واعوجاج السوط عن الضرب يدل على اعوجاج الأمر الذي هو فيه ، أو على حمق الذي يستعين به في أمره . وإن أصابه السوط ، تبدل على الاستعانة برجل أعجمي متصل بالسلطان يقبل قوله . فإن رأى كأن سوطا نزل عليه من السماء وعلى أهل بلده ، فإن الله تعالى يسلط عليهم سلطانا جائرا بذنب قد اكتسبوه ، لقوله تعالى ( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) ــ الفجر : 13






الكرة

من أديم ، رجل رئيس أو عالم ، وقيل : إن اللعب بالكرة مخاصمة ، لأن من لعب بها كلما أخذها ضرب بها الأرض وأما الغاشية: فمال أو خادم أو امرأة ، وقيل: إنها غير محبوبة في المنام ، لقوله تعالى(أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله )ــ يوسف : 107
الرحالة

امرأة حرة من قوم مياسير والحزام : نظام الأمر والزمام : طاعة وخصوم. ومن رأى في يده سوطا مخروزا ، فإنها ولاية وعمالة في الصدقات.وإن رأى أنه ضرب بسوطه حماره ، فإنه يدعو الله في معيشته ، فإن ضرب بها فرسا قد ركبه وأراه ركضه ، فإنه يدعو الله في أمر فيه عسر . وقيل : إن الكرة قلب الإنسان والصولجان لسانه ، فإن لعب بهما على المراد جرى أمره في خصومة أو مناظرة على مراده والخطام : زينة والهودج : امرأة ، لأنها من مراكب النساء . ومن رأى أنه ملجم بلجام ، فإنه يكف عن الذنوب . وروي في الحديث التقي ملجم
اللجام

دال على الورع والدين والعصمة والمكنة ، فمن ذهب ذلك من يده ومن رأس دابته ، تلاشى أمره وفسد حاله وزوجته وكانت بلا عصمة تحته ، وكذلك من ركب دابة بلا لجام فلا خير فيه

ناصر العمادي
06-25-2010, 06:34 PM
رؤيا المنازعات والمخالفات


البغض

فغير محمود ، لأن المحبة نعمة من الله تعالى ، والبغض ضدها ،وضد النعمة الشدة . وقد ذكر الله تعالى منته على المؤمنين برفع العداوة الثابتة بينهم بمحبة الإسلام ، فقال الله تعالى ( إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) ـ آل عمران : 103 والبغي : راجع على الباغي ، والمبغي عليه منصور ؛ لقوله تعالى ( إنما بغيكم على أنفسكم ) ـ يونس: 23 وقال تعالى ( ثم بغي عليه لينصره الله ) ـ الحج : 60 والتهدد : ظفر للمتهدد بالمتهدد وأمن له وأمان ومن رأى كأن بعض الناس يجور على بعض ، فإنه يتسلط عليهم سلطان جائر



الحسد

فهو فساد للحاسد وصلاح للمحسود وأما الخداع : فإن الخادع مقهور ،والمخدوع منصور لقوله تعالى ( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله ) ـ الأنفال : 62 والخصومة : المصالحة ، فمن رأى أنه خاصم خصما صالحه والخيانة : هي الزنا والنقب في البيت مكر : فإن رأى كأنه نقب في بيت وبلغ فإنه يطلب امرأة ويصل إليها بمكر . فإن رأى كأنه ينقب في مدينة فإنه يفتش عن دين رجل عالم لقول النبي ،صلى الله عليه وسلم ، (أنا مدينة العلم وعلي بابها ) فمن رأى كأنه ينقب في صخر فإنه يفتش عن دين سلطان قاس



الرفس

فمن رأى كأن رجلا يرفسه برجله ، فإنه يعيره بالفقر ، ويتصلف عليه بغناه وأما الضرب : فإنه يصيب المضروب على يدي ا لضارب ، إلا أن رأى كأنه يضربه بالخشب ، فإنه حينئذ يدل على أنه يعده خيرا فلا يفي له به . ومن رأى كأن ملكا يضربه بالخشب، فإنه يكسوه . وإن ضربه على ظهره فإنه يقضي دينه . وإن ضربه على عجزه فإنه يزوجه . وإن ضربه بالخشب أصابه منه ما يكره . وقيل : إن الضرب يدل على التغيير ،وقيل : إن الضرب وعظ . ومن رأى كأنه يضرب رجلا على رأسه بالمقرعة وأثرت في رأسه وبقي أثرها عليه ، فإنه يريد ذهاب رئيسه . فإن ضرب على جفن عينه فإنه يريد هتك دينه . فإن قلع أشفار جفنه فإنه يدعو إلى بدعة . فإن ضرب جمجمته فإنه قد بلغ في تغييره نهايته ، وينال الضارب بغيته . فإن ضربه على شحمة أذنه أو شقها وخرج منها دم ، فإنه يفترع ابنة المضروب . وقيل : إن كل عضو من أعضائه يدل على القريب الذي هو تأويل ذلك العضو . وقال بعض المعبرين : إن الضرب هو الدعاء ، فمن رأى أنه يضرب رجلا فإنه يدعو عليه . فإن ضربه وهو مكتوف فإنه يكلمه بكلام سوء ويثني عليه بالقبيح والخدش : الطعن والكلام




الرضخ

فمن رأى كأنه يرضخ رأسه على صخرة ، فإنه ينام ولا يصلي العتمة ، لما روي عن النبي ،صلى الله عليه وسلم ، وأما الرجم : فمن رأى كأنه يرجم إنسانا فإنه يسب ذلك الإنسان وأما السب : فهو القتل وأما السخرية : فهي الغبن ، فمن رأى كأنه سخر به فإنه يغبن وأما الصفع : إذا كان على جهة المزاح فاتخاذ يد عند المصفوع
وأما العداوة : فمن رأى كأنه يعادي رجلا ، فإنه يظهر بينهما مودة ، لقوله تعالى ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة )ـ الممتحنة : 7 . فإن غضب على إنسان من أجل الدنيا ، فإنه رجل متهاون بدين الله . وإن غضب لأجل الله تعالى ، فإنه يصيب قوة وولاية ؛ لقوله تعالى ( ولما سكت عن موسى الغضب ) ـ الأحزاب : 25

الغالب

في النوم فمغلوب في ا ليقظة وأما اللطم : فمن رأى كأنه يلطم إنسانا فإنه يعظه وينهاه عن الغفلة
المقارعة

فمن رأى أنه يقارع رجلا أصابته القرعة ، فإنه لم يظفر به ويغلبه في أمر حق . فإن وقعت القرعة له ناله هم وحبس ثم يتخلص ، لقوله عز وجل ( فساهم فكان من المدحضين ) ـ الصافات : 141
المصارعة

فإن اختلف الجنسان ، فالمصارع أحسن حالا من المصروع كالإنسان والسبع . فإن كانت المصارعة بين رجلين ، فالصارع مغلوب وأما الذبح : فعقوق وظلم

ناصر العمادي
06-25-2010, 06:37 PM
في الوحوش




حمار الوحش

فقد اختلف في تأويله ، فمنهم من قال : هو رجل ، فمن رآه دل على عداوة بين صاحب الرؤيا وبين رجل مجهول خامل دنيء الأصل. وقيل: إنه يدل على مال . ومن رأى حمار وحش من بعيد ، فإنه يصل إلى مال ذاهب . وقيل : إن ركوبه رجوع عن الحق إلى الباطل ، وشق عصا المسلمين . ومن أكل لحم حمار وحش أو شرب لبنه ، أصاب عبيدا من رجل شريف . وقيل : إن الإنسي من الحيوان إذا استوحش ، دل على شر وضر ، والوحشي إذا استأنس ، دل على خير ونع . وجماعة الوحش أهل القرى والرساتيق وأما الظبية : فجارية حسناء عربية ، فمن رأى كأنه اصطاد ظبية ، فإنه يمكر بجارية أو يخدع امرأة فيتزوجها . فإن رأى كأنه رمى ظبية بحجر ، دل ذلك على طلاق امرأته أو ضربها أو وطء جارية . فإن رأى كأنه رعاها بسهم ، فإنه يقذف جارية ، فإن ذبح ظبية فسال منها الدم ، فإنه يفتض جارية . فمن تحول ظبيا ، أصاب لذاذة الدنيا
،ومن أخذ غزالا ، أصاب ميراثا ، وخيرا كثيرا ، فإن رأى غزالا وثب عليه ، فإن امرأته تعصيه ، ومن رأى أنه يعدو في أثر ظبي ، زادت قوته . وقيل : من صار ظبيا ، زاد في نفسه وماله ، ومن أخذ غزالا فأدخله بيته ، فإنه يزوج ابنه . وإن كانت امرأته حبلى ولدت غلاما ، وإن سلخ ظبيا ، زنى بامرأة كرها وحكي أن رجلا رأى كأنه ملك غزالا ، فقص رؤياه على معبر ، فقال : تملك مالا حلالا ، أو تتزوج امرأة كريمة حرة . فكان كذلك وأكل لحم الظبي إصابة مال من امرأة حسناء . ومن أصاب خشفا أصاب ولدا من جارية حسناء . وبقر الوحش أيضا امرأة . وعجل الوحش ولد وجلود الوحش والظباء وشعورها وشحومها وبطونها ، أموال من قبل النساء . ومن رمى ظبيا لصيد ، حاول غنيمة . وقيل : من تحول ظبيا أو شيئا من الوحش ، اعتزل جماعة المسلمين
وألبان الوحش : أموال نزرة قليلة . ومن ركب حمار الوحش وهو يطيعه ، فهو راكب معصية . فإن لم يكن الحمار ذلولا ورأى أنه صرعه أو جمح به ، أصابته شدة في معصية وهم وخوف . فإن دخل منزله حمار وحش ، داخله رجل لا خير فيه في دينه . فإن أدخله بيته وضميره أنه صيد يريده لطعامه ، دخل منزله خير وغنيمة وإناث الوحوش : نساء . وشرب لبن الوحش ،نسك ورشد في ا لدين . ومن ملك من الوحش شيئا يعطيه ويصرفه حيث يشاء ، ملك رجالا مفارقين لجماعة المسلمين



الوعل

رجل خارجي له صيت
فمن رأى كأنه اصطاد وعلا أو كبشا أو تيسا على جبل ، فإنه ينال غنيمة من ملك قاس ، لأن الجبل ملك فيه قساوة . وصيد الوحش غنيمة . ورمي الكبش في الجبل ، قذف رجل متصل بسلطان . وإصابته برمية ، إدخال مضرة عليه



المها

رئيس مبتدع ، حلال المطعم ، قليل الأذى ، مخالف للجماعة . والأيل رجل غريب في بعض المفاوز أو الجبال أو ا لثغور ، له رياسة ومطعمه حلال .ومن رأى كأن رأسه تحول رأس أيل ، نال رياسة وولاية . ودواب الوحش في الأصل رجل الجبال . والأعراب ،والبوادي ،وأهل البدع ، ومن فارق الجماعة في رأيه

الفيل

مختلف فيه ، فمنهم من قال : إنه ملك ضخم ،ومنهم من نقال : رجل ملعون لأنه من الممسوخ
وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين ، فقال : رأيت كأنني على فيل . فقال ابن سيرين : الفيل ليس من مراكب المسلمين ، أخاف أنك على غير الإسلام . وقيل : إنه شيء مشهور عظيم لا نفع فيه ، فإنه لا يؤكل لحمه ولا يحلب . وقال بعضهم : من رأى فيلا ولم يركبه ، نال في نفلسه نقصانا وفي ماله خسرانا . فإن ركبه نال ملكا ضخما شحيحا ، ويغلبه إن كان يصلح للسلطان . فإن لم يكن يصلح ، لقي حربا ولم ينصر ، لأن راكبه أبدا في كيد ، فلذلك لا ينصر ،لقوله تعالى ( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) ـ الفيل : 1 . وربما قتل فيها . فإن ركبه بسرج وهو يطيعه ، تزوج بابنة رجل ضخم أعجمي . وإن كان تاجرا عظمت تجارته . فإن ركبه منها نهارا فإنه يطلق امرأته ويصيبه سوء بسببها ومن رعى فيولا فإنه يؤاخي ملوك العجم ، فينقادون بقدر طاعته . فإن رأى أنه يحلب فيلا ، فإنه يمكر بملك ضخم وينال منه مالا حلالا. وروث الفيل مال الملك
. ومن رأى فيلا مقتولا في بلده ، فإنه يموت ملك تلك البلدة ، أو رجل من عظمائها . ومن رأى كأن الفيل يتهدده أو يريده ، فإن ذلك مرض . وإن رأى كأنه قد ألقاه تحنه ووقع فوقه ، دل على موت صاحب الرؤيا . فإن لم يلقه تحته ، فإنه يصير إلى شدائد وينجو منها . فقد قيل : إن الفيل من حيوان ملك الجحيم . وأما للمرأة فليس بدليل خير كيفا رأته . وقيل : من رأى كأنه يكلم الفيل ، نال من الملك خيرا كثيرا . فإن رأى أنه تبعه الفيل ركضا ، نال محضرة من ملك . ومن ضربه الفيل بخرطومه أصاب ثروة وقيل : إن رؤية الفيل في غير بلاد الهند ، شدة وفزع . وفي بلاد النوبة ، ملك . واقتتال فيلين اقتتال ملكين وأكثر ما يدل ا لفيل على السلطان الأعجمي ، وربما دل على المرأة الضخمة ، والسفينة الكبيرة ، ويدل أيضا على الدمار والدائرة ، لما نزل بالذين قدموا إلى الكعبة من طير أبابيل وحجارة من سجيل لقوله تعالى ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل * فجعلهم كعصف مأكول ) ـ الفيل : 3 ـ 5 . وربما دل على المنية . وركوبه يدل على التزويج لمن كان عازبا ، أو ركوب سفينة أو محمل إن كان مسافرا . وإلا ظفر بسلطان أو تمكن من ملك ، إلا أن يكون في حرب ، فإنه مقلوب مقتول . ومن رأى الفيل خارجا من مدينة ، وكان ملكها مريضا مات ، وإلا سافر منها ، أو عزل عنها ، أو سافرت سفينة كانت فيها ، إن كانت بلدة بحر ، إلا أن يكون وباء أو فناء أو شدة ، فإنها تذهب عنهم بذهاب الفيل عنهم

الذئب

عدو ظلوم كذاب لص غشوم ، من الرجال ، غادر من الأصحاب ، مكار مخادع . فمن دل داره ذئب ، دخلها لص ، وتحول الذئب من صورته إلى صورة غيره من الحيوان الإنسي لص يتوب، فإن رأى عنده جرو ذئب يربيه ، فإنه يربي ملقوطا من نسل لص ، ويكون خراب بيته وذهاب ماله على يديه . وقيل : من رأى ذئبا ، فإنه يتهم رجل بريئا ،لقصة يوسف عليه السلام ، ولأن الذئب خوف وفوات أمر



الدب

الرجل الشديد في حاله ، الخبيث في همته ، الغادر ، الطالب للشر في صنعة ، ا لممتحن في نفسه ، وقيل : هو وعدو لص أحمق مخالف مخنث محتال على الحجيج والقوافل ، يسرق زادهم ، وهو الممسوخ ، فمن ركب دبا نال ولاية ، وإلا دخل عليه خوف وهم ، ثم ينجو . وقيل : إنه يدل على امرأة ، وذلك أن الدب كان امرأة


ومسخ الخنزير

رجل ضخم موسر ، فاسد الدين ، خبيث المكسب ، قذر ذو يد ، كافر ، شديد الشوكة دنيء ، لحمه وشحمه وشعره وبطنه وجلده مال حرام دنيء ، والأهلي منها رجل مخصب خبيث المكسب والدين ، ومن رعى الخنازير ، ولي على قوم كذلك ، ومن ملكها أو أحرزها في موضع أو أوثقها أصاب مالا حراما ، وأولادها وألبانها مصيبة في مال من يشربها ، أو في عقله ، ومن ركب خنزيرا أصاب سلطانا أو ظفر بعدو ، ومن رأى أنه يمشي كما يمشي الخنزير ، نال قرة عين عاجلا ، ولحم الخنزير مطبوخا ومشويا ، مال حرام عاجل وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن في فراشي خنزير ، فقال : تطأ امرأة كافرة وحكي أن كسرى أنو شر وان رأى كأنه يشرب من جام ذهب ، ومعه خنزير يشرب من الجام ، فقص رؤياه على معبر فقال له : أخل حجر نسائك وسراريك من الخصيان والغلمة والأطفال ، واجمعهن وأدخلني معك عليهن معصب العينين، ففعل ذ لك ، وأخذ المعبر طنبورا وقعد يضرب به ، وقال لكسرى : عر كل واحدة منهن : مرها فلترقص ، ففعل ما سأله ، فلما انتهت ا لنوبة في الرقص إلى جارية منهن ، قالت له واحدة من سرا ريه : أيها الملك أعفها من الرقص والعرى فإنها جارية حيية ، فقال : لا بد من ذلك ، فلما عريت وجدت رجا . فقال له المعبر : أيها الملك هذا تأويل رؤياك أما الجام فهذه السرية ، وأما شربك الخمر فتمتعك بها ، وأما الخنزير الذي يشاركك في شربها فهذا الرجل

الضبع

امرأة سوء قبيحة حمقاء ساحرة عجوز ، فإن ركبها أو ملكها أصاب امرأة بهذه الصفة ، فإن رماها بسهم جرى بينهما كلام ورسائل . فإن رماها بحجر أو ببندقية قذفها . وإن طعنها باضعها . وإن ضربها بالسيف بسط عليها لسانه ، فإن أكل لحمها سحر وشفي ، وإن شرب لبنها غدرت وخانته . وشعرها وجلدها وعظمها مال والضبع الذكر عدو ظالم كياد مدبر ،وقيل : من ركبه نال سلطانا . وقيل : موعد ومخذول محروم ، وقيل : الضبعة امرأة هجينه


القرد

رجل فقير محروم قد سلبت نعمته ، قيل : إنه من الممسوخ ، وهو مكار صخاب لعاب ، ويدل أيضا على اليهودي ، ومن رأى أنه حارب قردا فغلبه ، أصابه مرض وبرئ منه ، وإن كان القرد هو الغالب ، لم يبرأ . وإن وهب له قرد ، ظهر على عدوه . ومن أكل من لحم قرد أصابه هم شديد أو مرض . ومن صاد قردا أصاب منفعة من جهة السحرة ، ومن نكح قردا ارتكب فاحشة ، ومن عضه قرد وقع بينه وبين إنسان خصومة وجدال . وقيل : القرد رجل من أصحاب الكبائر . ومن رأى كأن قردا دخل فراش رجل معروف ، فإن يهوديا أو ملحدا يفجر بامرأته . وقيل من أكل لحم قرد نال ثيابا جددا وحكي أن ملكا من الملوك ، رأى كأن قردا يأكل معه على مائدته ، فقصها على امرأة عالمة فقالت : مر نساءك فليتجردن ، فأمرهن بذلك ، وإذا بينهن غلام أمرد



النمر

يجري مجرى الأسد ، وهو أيضا رجل فجور حقود كتوم ، لما في نفسه ، مسلط خائن وعدو ظاهر العداوة ، وقيل : سلطان ظالم والنمرة أيضا تجري مجرى اللبؤة



الفهد

هو الختال من الرجال مع حمق ، وربما دل على الصياد ، والجاني ، وكذلك كل ما يصاد به ، ويدل على رجل مذبذب لا يظهر العداوة ولا الصداقة

الكلب

قد اختلف في تأويله ، فمنهم من قال : هو عبد ، وقيل : هو رجل طاغ سفيه مشنع إذا نبح . والأسود عربي ، وهو عدو ضعيف صغير المروءة ، والكلبة امرأة دنيئة، فإن عضته ناله منها مكروه ، ومن مزق الكلب ثيابه ، فإن رجلا دنيئا يمزق عرضه ، ومن أكل لحم كلب ، ظهر على عدو أصاب من ماله ، وشرب لبنه خوف ، ومن توسد كلبا ، فالكلب حينئذ صديق يستنصر به ، ويستظهر به ، ويدل الكلب على الحارس ، ويدل على ذلك ذي البدعة ، ومن عضه كلب ، فإن كان يصحب ذا بدعة فتنة ، وإن كان له عدو أو خصم شتمه ، أو قهره ، وإن كان له عبد خانه ، أو حارس غدره ، وإن كان ذلك في زمن الجوع ناله شيء منه ، تم على قدر العضة ووجعها يناله والكلبة امرأة دنيئة من قوم سوء والجرو : ولد محبوب ، وسواد الجرو سؤدده على أهل بيته . وبياضه إيمانه وقيل : إن
جرو الكلب لقيط ، رجل سفيه قومه من الزنا ، والكلب رجل سفيه ، وكلب الراعي مال يناله من رئيس ، والكلب عدو ظالم ، والكلب المعلم ينصر صاحبه على أعدائه ، لكنه دنيء لا مروءة له . وقيل : إن صاحب هذه الرؤيا ينال سلطانا وكفاية في المعيشة ، وقال بعضهم : إن ا لكلاب في التأويل ، دالة على الضرر والبؤس والمرض والعدو ، إلا في موضع واحد ، وهو الذي يتخذ اللعب والهراش ، فإنه يدل على عيش في لذة وسرور ، والكلب المائي رجاء باطل وأمر لا يتم . وكل أجناس الكلاب تدل على قوم خبثاء
وحكي أن رجلا رأى كأن على فرج امرأته كلبين يتهارشان ،فقص رؤياه على معبر فقال : هذه امرأة أرادت أن تحلق ، فتعذر عليها الموسى فجزته بمقراض ، فأتى الرجل منزله وجس فرج امرأته ، فوج أثر المقص


الثعلب

رجل غادر محتال ، كثير الروغان في دينه ودنياه ، ومن رأى ثعلبا يراوغه فإنه غريم يراوغه . ومن رأى أنه ينازع ثعلبا خاصم ذا قرابة . فإن طلب ثعلبا أصابه وجع من الأزواج ، وإن طلبه الثعلب أصابه فزع . وإصابة الثعلب إصابة امرأة يحبها حبا ضعيفا ، فإن شرب لبن ثعلب برئ من مرض إن كان به ، وإلا ذهب عنه هم . وقيل : من رأى ثعلبا أصاب في نفسه هوانا ، وفي ماله نقصانا ، وقال بعضهم : الثعلب منجم أو طبيب . وقيل : من رأى أنه مس ثعلبا أصابه فزع من الجن ، وأكل لحمه مرض سريع البرء ، وأخذ الثعلب ظفر بخصم أو غريم ،ومن لاعب ثعلبا رزق امرأة يحبها وتحبه وحكي أن رجلا أتى أبا بكر الصديق ، رضي الله عنه ، فقال : رأيت كأني أراوغ ثعلبا ، فقال له : أنت رجل كذوب .فكان الرجل شاعرا وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأني أجزي الثعلب أحسن جزاء . فقال : أجزيت ما لا يجزى ، اتق الله ، أنت رجل كذوب وقالت المجوس : رأى الضحاك ما بين المشرق والمغرب قد امتلأ من الثعالب وكأنه راعيها ، فقص رؤياه على معبر ، فقال : يكثر السحر والحيل في زمانك ويظهران في دولتك ، فكان كذلك

الأرنب

امرأة ، ومن أخذها تزوجها ، فإن ذبحا فهي زوجة غير باقية . وقيل : الأرنب يدل على رجل جبان



السمور

رجل ظالم لص يأوي المفاوز ، لا ينفع ماله إلا بعد موته



ابن آوى

رجل يمنع الحقوق أربابها ، وهو من الممسوخ ، وهو يجري مجرى الثعلب في التأويل ، إلا أن الثعلب أقوى ابن عرس : من الممسوخ أيضا ، وهو رجل سفيه ظالم قاس ، قليل الرحمة ، فمن رآه دخل داره ، دخلها مكار يجري مجرى السنور



السنور

هو الهر وهو القط ، قد اختلف في تأويله ، قيل : هو خادم حارس ، وقيل : هو لص من أهل البيت ، وقيل : الأنثى منه امرأة سوء خداعه صخابة ، وينسب إلى كل من يطوف بالمرء ويحرسه ويختلسه ويسرقه ، فهو يضره وينفعه ، فإن عضه أو خدشه خانه من يخدعه ، أو يكون ذلك مرضا يصيبه . وكان ابن سيرين يقول : هو مرض سنة . وإن كان السنور وحشيا فهو أشد ، وإذا كانت سنورة ساكتة فإنها سنة فيها راحته وفرحته ، وإذا كانت وحشية كثيرة الأذى فإنها سنة نكدة ، ويكون له فيها تعب ونصب

وحكي أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت : رأيت سنورا أدخل رأسه في بطن زوجي فأخرج منه شيئا فأكله فقال لها : لئن صدقت رؤياك ليدخلن الليلة حانوت زوجك لص زنجي ، وليسرقن منه ثلاثمائة وستة عشر درهما ، فكان الأمر على ما قال سواء ، وكان في جوارهم حمامي زنجي فأخذوه فطالبوه بالسرقة ، فاسترجعوها منه فقيل لابن سيرين : كيف عرفت ذلك ومن أين استنبطه ؟ قال : السنور لص ، والبطن الخزانة ، وأكل السنور منه سرقة ،وأما مبلغ المال فإ‘نما استخرجته من حساب الجمل ،وذلك : السين ستون ، والنون خمسون ، والواو ستة ، والراء مائتان ، فهذه مجموع السنور


الكركدن

ملك عظيم لا يطمع أحد في مقابلته ، فإن رأى الرجل أنه يحلبه نال مالا حراما من سلطان عظيم فإن ركبه فهو بعض الملوك
النسناس

رجل قليل العقل ، يهلك نفسه بفعل يفعله ويسقطه من أعين الناس



النمس

دابة تقتل الثعبان عادية ، فمن رأى النمس فإنه يسرق الدجاج ، والدجاج تشبه بالنمس

ناصر العمادي
06-25-2010, 06:46 PM
في الحرب وحالاتها والأسلحة وآلاتها والقتل والصلب والحبس والقيد وأشباه ذلك


الحرب في المنام على ثلاثة أضرب:

أحدها : بين سلطانين .
الثاني : بين السلطان والرعية .
والثالث : بين الرعية



الحرب


فأما الحرب بين السلطانين فيدل على فتنة أو وباء نعوذ بالله منها . وإذا كان الحرب بين السلطانين والرعية ، دلت الرؤيا على رخص الطعام . وإذا كانت الحرب بين الرعية ، دلت على غلاء الطعام وقدوم العسكر بلدة ، دليل المطر بها . ومن رأى جنودا مجتمعة دل على هلاك المبطلين ونصرة المحققين ، لقوله تعالى ( فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ) ــ النمل : 37 . وقلة الجند دليل الظفر ، بدليل قوله تعالى ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) ــ البقرة : 249 ورؤية الجندي بيده سوطا أو نشابا ، دليل على حسن معاشه ، ورؤية الغبار دليل السفر . وقيل : إذا كان معه رعد وبرق ، فهو دليل القحط والشدة ،بدليل قوله تعالى ( ووجوه يومئذ عليها غبرة * ترهقها قترة ) ـ عبس 40 ــ 41 . وإذا لم يكن معه ذلك ، فهو دليل إصابة الغنيمة ،لقوله تعالى ( فأثرن به نقعا ) ـ العاديات : 4 . والتراب مال . ومنه يكون الغبار ، وقيل : من رأى عليه غبارا سافر ، وقيل : يتمول في حرب .ومن ركب فرسا ، وركضه حتى ثار الغبار ، فإنه يعلو أمره ، ويأخذ البطر ، ويخوض في الباطل، ويسرف فيه ، ويهيج فتنة ، لأن النشاط في التأويل بطر، والغبار فتنة




العلم


فعالم زاهد ، أو موسر جواد يقتدي به الناس . لقوله تعالى ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) ـ النحل : 16 . والأعلام الحمر ، تدل على الحبوب ، والصفر تدل على وقوع الوباء في العسكر ، والخضر تدل على سفر في خير ، والبيض تدل على المطر ، والسود تدل على القحط . وقيل : من رأى راية صار في بلدة مذكورا والمتحير إذا رأى في منامه العلم م، يدل على اهتدائه ، لقوله تعالى ( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها ) ـ الزخرف : 61 . والعلم للمرأة زوج . والعلم الذي ينسب إلى العالم الزاهد ، إن كان أحمر فهو فرج ، سرور . وإن كان أسود ، فإنه يرى منه سؤدد وقيل : الأعلام السود تدل على المطر العام ، والبيض تدل على المطر العبور ، والحمر حرب ورأت امرأة كأنها دفنت ثلاثة ألوية ، فأتت أمها ابن سيرين فقصت رؤياها عليه ، فقال : إن صدقت الرؤيا ، تزوجت ثلاثة أشراف كلهم يقتل عنها . فكان كذلك والحرب اضطراب لجميع الناس ، ما خلا القواد وأصحاب الجيش ، ومن كان عمله بالسلاح أو بسبب السلاح ، فإنه لهم دليل خير وصلاح والسيف ولد ذكر وسلطان ، وقبيعته ولد . ونعله ولد .
السيف



فمن رأى أنه تقلد سيفا ، تقلد ولاية كبيرة ، لأن العنق موضع الأمانة ، والحديد بأس شديد . فإن رأى أنه استثقل السيف وجره في الأرض ، فإنه يضعف عن ولايته فإن رأى أن الحمائل انقطعت عزل عن ولايته والحمائل فيها جمال ولايته . فإن رأى أنه ناول امرأته نصلا ، ا, ناولته نصلا ، فهو ولد ذكر ، فإن رأى أنه ناول امرأته سيفا في غمده ، رزقت بنتا . وإن ناولته سيفا في غمده ، رزق منها ابنا ،وقيل : بنتا . فإن رأى أنه متقلد أربعة سيوف ، سيفا من حديد ، وسيفا من رصاص ، وسيفا من صفر ، وسيفا من خشب . فإنه يولد له أربعة بنين ، فالحديد ولد شجاع ، والصفر ولد يرزق غنى ، والرصاص ولد مخنث ، والخشب ولد منافق . وإن رأى أنه سل سيفه وهو صدئ ، ولد له ولد قبيح . وإن انكسر السيف في غمده ، مات الولد في بطن أمه . وإن انكسر الغمد وسل السيف ، ماتت المرأة وسلم الولد . فإن انكسرا جميعا ، مات الولد والأم . فإن رأى أنه سل سيفا من غمده ولم تكن امرأته حبلى ، فهو كلام قد هيأه . فإن كان السيف قاطعا لامعا، فإن كلامه حق وله حلاوة . وإن كان السيف ثقيلا ، فإنه يتكلم بكلام لا يطيقه . فإن كان السيف ثلمة ، فهو عجز لسانه عما يتكلم به . فإن رأى في يده سيفا مسلولا وكان في الخصومة ، فالحق له . وإن وجد السيف فتناوله ، فإنه صاحب حق يجده . فإن دفع إليه سيف ، فهي امرأة ، لقول لقمان عن السيف : ألا ترى ما أحسن منظره وأقبح أثره . ومن رأى أنه متقلد سيفين أو ثلاثة فانقطعت ، فإنه يطلق امرأته ثلاثا . وقيل من رأى أنه سل سيفه ، فإنه يطلب من أناس شهادة ولا يقومون بها له ، لقوله تعالى ( سلقوكم بألسنة حداد) ـ الأحزاب : 19 .، يعني السيوف . فإن رأى أنه يضرب في بلد المسلمين بسيف يمينا وشمالا ، فإنه يبسط لسانه ويتكلم بما لا يحل والسيف إذا رؤي موضوعا جانبا ، فإنه رجل ذو بأس ونجدة . ومن تقلد حمائل بلا سيف ، فإنه يتقلد أمانة . وقائم السيف أب أو عم ، وقيل : أم أو خالة ، وانكساره موت أحدهم . وقيل : إن نعل السيف خادم أو بيع . وانكساره موت خادمه أو بيعه. واللعب بالسيف منسوبا إلى الولاية فهو حذاقته فيها . وإن كان منسوبا إلى الكلام فهو فصاحته . فإن كان منسوبا إلى الولد فهو عجبه وإن رأى السيوف مع الريج ، فإنه طاعون . وقيل : إن السيف يدل على غضب صاحب الرؤيا وشدة أمره

أتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت رجلا قائما وسط هذا المسجد ـ يعني مسجد البصرة ـ متجرا وبيده سيف مسلول ، فضرب صخرة ففلقها . فقال ابن سيرين : ينبغي أن يكون هذا الرجل الحسن البصري . فقال الرجل هو ،والله هو . قال ابن سيرين : قد ظننت أنه الذي تجرد في الدين لموضع المسجد ، وأن سيفه الذي كان يضرب به ، لسانه الذي كان يفلق بكلامه صخرة الحق في الدين وقال هشام لابن سيرين : رأيت كأن في يدي سيفا مسلولا وأنا أمشي ،قد وضعت طرفه في الأرض كما يضع الرجال العصا . فقال ابن سيرين : هل بالمرأة حبل ؟ قال : نعم ، قال : تلد غلاما أن شاء الله ورأى شجاع من الهنود كأنه ابتلع سيفا ، وقص رؤياه على معبر ، فقال : ستأكل مال عدوك . ولو رأيت كأن السيف ابتلعك للدغتك حية والسيف مع غيره من السلاح سلطان والقتال بالسيف منازعة لقوم . والضرب بالسيف بسط اللسان ، واليدين إذا كانت فيها سلاطة تشبه بالسيف . والسيف على الانفراد بغير شيء من السلاح ، فإنه ولد غلام . فإن رأى سيفا في يده قد رفعه فوق رأسه مخترطا وهو ولا ينوي أن يضرب به ، نال سلطانا مشهورا له فيه صيت . وقال ابن سيرين : الأقرب من السيف إن كان ينبغي له السلطان فالسلطان ، وإلا فهو ولد ذكر

الرمح





فهو السلاح مع سلطان ينفذ فيه أمره . والرمح على الانفراد ولد أو أخ . والطعن بالرمح هو العيب والوقيعة ، ولذلك قيل للعباب : طعان وهماز . وقيل : إن الرمح شهادة حق . وقيل : هو سفر . وقيل : هو امرأة . ومن رأى في يده رمحا وهو يولد له غلام ، فإن كان فيه سنان فإنه ولد يكون قيما على الناس . ومن رأى بيده رمحا وهو راكب ، فهو سلطان في عز ورفعة . وانكساره في يد الراكب وهن في سلطانه . وانكسار الرمح المنسوب إلى الولد أو الأخ غلة في الولد والأخ . فإن كان الكسر مما يرجى إصلاحه ، فهو يبرأ . وإن كان الكسر مما لا يجبر ، فهو موت أحد هؤلاء . وكسر الرمح للوالي عزله . وضياع السنان موت الولد أو الأخ . والمرزاق يدل على ما يدل عليه الرمح وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن بيدي رمحا وأنا ماش بين يدي الأمير . فقال : إن صدقت رؤياك لتشهدن بين يدي الأمير شهادة حق وحكي أن أبا مخلد رأى في ا لمنام كأنه أعطي محا ردينيا ، فولد غلاما فسماه رديني ورأى رجلا كأن حربة وقعت من السماء فجرحته في رجله الواحدة ، فلدغته حية في تلك الرجل. والطعن بالرمح كلام يتكلم به الطاعن في المطعون والوهق : رجل مستعان به ، فإن كان نمن حبل ، فإنه رجل متين . وإن كان من ليف ، فهو رجل محسن . فمن رأى أنه وهق رجلا ، فإن الواهق يستعين برجل إن وقع الوهق في عنق الموهوق ، فإن وقع في وسطه فإن الواهق يخدعه وينتصف من الموهوق ويظفر به ، ويشرف الموهوق على الهلاك؟

النشاب



فإنه رسول ، فمن رأى أنه رمي بسهم فلم يصب الغرض ، فإنه يرسل رسولا في حاجة فلا يقضيها . فإن أصاب الغرض ، فإنه يقضيها . فإن كانت النشابة سوية ، فهي كتاب فيه كلام حق . فإن نفذت النشابة فإن الكلام يقبل . فإن كانت من قصب ناقصة فإن ذلك الكلام باطل . فإن نفذ بها ما أراد وأصاب العلامة ، نفذ أمره . فإن كانت النشابة سهما ، فإنه رجل لسن . فإن أصاب نفذ ما يقوله . فإن رأى أن امرأة رمته فأصاب ق لبه ، فإنها تمازحه فيعلق قلبه بها . وإن كانت نشابة من ذهب ،فإنها رسالة إلى امرأة أو بسبب امرأة . فإن كانت سهاما معاريض ، فإنهم رسل معهم لطف ولين في كلامهم . فإن رمي بها مقلوبة نصولها إلى جانب الوتر ، فإنها رسالة مقلوبة . فإن كانت بلا ريش ، فإن الرسول مسخر والنصل : في النشابة رسالة في بأس وقوة . والنصل من رصاص رسالة في وهن .
ومن صفر متاع الدنيا ، ومن ذهب رسالة كراهية وإن كانت نشابته بغير نصل ، فإنه يريد رسالة إلى امرأة ولا يصيب رسولا ، فإن كانت بلا فواق ، فإن الرسول وغير حازم . واضطراب السهم خوف الرسول على نفسه . فإن رأى أنه رمى سهما فأصاب ، فإنه إن رجا ولدا ، كان ذكرا والنشاب قول الحق والرد على من لا يطيع الله . فإن أصاب ، قبل قوله . وإن أخطأ ، لم يقبل قوله . والسهم الواحد المنكوس إذا رأته امرأة في الجعبة ، فهو انقلاب زوجها عنها . وقيل : من رأى قوسا يرمى منها سهام ، فإن القوس أب . وربما كانت النشاب رجلا رباه غير أبيه . والسهم ولاية . وقيل : من رأى بيده سهما فإنه ينال ولاية وعزا ومالا . وقيل : من رأى بيده نشابا أتاه خبر سار ورأى رجل كأنه يضرب بالنشاب ، فقص رؤياه على معبر فقال : إنك تنسب إلى النميمة والغمز . فكان كذلك وانكسار القوس : عجزه عن أداء الرسالة . والسهم للمرأة زوجها ،والجعبة قيل : هي كوره وبلد . فمن رأى أنه أعطي جعبة أصاب سلطانا . وقيل : الجعبة امرأة حافظة ، أو هيبة على الأعداء ، والجعبة ولاية لأهل الولاية وللعرب امرأة . والرمي بالسهام في الأصل كلام رسائل . والقوس امرأة سريعة الولادة ، أو ولد أو أخ أو سفر أو قربة إلى الله تعالى . والقوس في غلاف غلام في بطن أمه . والقوس مع غيره من السلاح سلطان وعز . ومن ناول امرأته قوسا ولدت بنتا ، فإن ناولته المرأة قوسا ، رزق ابنا . ومد القوس بغير سهم دليل السفر . ومن رأى كأنه مد قوسا عربية ، فإنه يسافر إلى رجل شريف سفرا في عز ، فإن كانت القوس فارسية ، سافر إلى قوم عجم

انقطاع الوتر



دليل العاقة عن السفر ، ويدل على طلاق المرأة . وانكسار القوس دليل موت المرأة أو الولد والشريك أو بعض الأقرباء ، وربما دلت القوس على ولاية ، وانكسارها على العز . وصعوبة القوس دليل للمسافر على كثرة التعب ، وللتجار على الخسران ، وفي الولد على العقوق ، وفي المرأة على النشوز ، وسهولتها تدل على الضد من ذلك ، وإن رمى عنها سهما فأصاب الغرض ، نال مراده . وربما تدل رؤية القوس على القرب من بعض الأشراف ، لقوله تعالى : ( ثم دنا فتدلى … الآية ) ـ النجم : 8 ومن مد قوسا بلا سهم سافر سفرا بعيدا وعاد صالح الحال . فإن انقطع الوتر ، أقام بالموضع الذي سافر إليه إن كان وصول إليه . وإن انكسرت قوسه أصابه مصيبة في سلطانه بأمره ونهيه . والرمي عن قوس البندق قذف من يرميه . ومن اتخذ قوسا أصاب ولدا غلاما وازداد سلطانا . ومن رأى أنه ينحت قوسا وكان عازبا ونوى التزوج ، فإنه يتزوج وتحبل امرأته عند دخوله بها . وإن تولى ولاية فإن الرعية لا تطيعه . وإنما جعل تأويل القوس امرأة ، لقول الناس : المرأة كالقوس ، إن سويتها انكسرت . والقوس المنسوب إلى الولد يكون ولدا صاحب كتابة ورسالات وإن مد قوسا لها صوت صاف فرمى عنها ونفذ السهم ، فإنه يلي ولاية مهيبة وينفذ أمره على العدل والإنصاف وقيل : منن رأى بيده قوسا مكسورة تزوج امرأة حرة







المنجنيق والقذيفة
فيدلان على قذف وبهتان . فإن رأى كأنه يرمي بهما حصنا من حصون الكفار قاصدا فتحه ، فإنه يدعو قوما إلى خير . وحجر المنجنيق رسول فيه قسوة ومن رأى كأنه يرمي الحجر من مكان مرتفع نال ملكا وجار فيه . والصخور التي على الجبل أو في أسفله من غيره فهم رجال قلوبهم قاسية في الدين . فإن رأى أن يشيل حجرا لتجربة القوة ، فإنه يقاتل بطلا قويا معينا قاسيا . فإن شاله كان غالبا له . وإن عجز فهو مغلوب رأى رجل أبو بنات وكان مقلا كأن صخرة دخلت داره ، فقص رؤياه على معبر ، فقال : يولد لك غلام قاسي القلب . فعرض له أن زوج ابنته رجلا فاسد الدين ورأى رجل كأن حصاة وقعت في أذنه فنفضها فزعا فخرجت ،فقص رؤياه على ابن سيرين فقال : هذا الرجل جالس أهل البدع فسمع كلمة قاسية مجتها أذنه ومن رأى أنه رمى إنسانا بحجر في مقلاع ، فإن الرامي يدعو إلى المرمي في أمر حق في قسوة قلب . وقيل من رأى كأن النساء رمينه بالحجارة ، فإنهن بالسحر يكدنه والدبوس : أخ موافق ، أو ولد ذكر ، أو خادم يذب عن صاحبه مشفق عليه والطبرزين : عز وسلطان ، وللتجار ربح وأما الدرع : فحصن ، ولابسه ينال سلطانا عظيما ولبس السلاح كله جنة منم الأعداء. والدرع حصانة الدين . وهو للعامة نعمة ووقاية من البلايا والمكايد ،قال الله تعالى ( سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم ) ـ النحل : 81 . وقال عز وجل ( وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم ) ـ الأنبياء:80

ومن رأى كأنه يصنع درعا ، فإنه يبني مدينة حصينة . ولبس الدرع أيضا يدل على أخ ظهير ، أو ابن شفيق ولبسه للتجارة فضل يصير إليه من تجارى دائمة ،وأمن وحفظ . وقيل : الدرع مال وملك إن ما كان من السلاح تغطى مثل الترس والبيضة والجوشن والصدور والساق ، فإنه يدل على ثياب كسوة ، والجوشن مثل الدرع ، إلا أنه أحصن وأحفظ وأقوى . وقيل : إن لبسه يدل على التزويج بامرأة قوية عزيزة ، وحسناء ذات مال . وأما المغفر والبيضة ، فمن رأى على رأسه مغفرا أو بيضة ، فإنه يأمن نقصان ماله وينال عزا وشرفا . وقيل : إن البيضة ذات قيمة مرتفعة ، دلت على امرأة غنية جميلة ، وإذا كانت غير مرتفعة ، دلت على امرأة قبيحة . وقيل : من رأى رأسه بيضة حديد ، بلغ وسيلة عظيمة . قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ( رأيت كأني في درع حصينة ، فأولتها المدينة . وأني مردف كبشا ، فأولته كبش الكتيبة . ورأيت كأن بسيفي ذي الفقار فلا ، فأولته فلا يكون فيكم . ورأيت بقرا تذبح ، فأولته القتلى من أصحابي ) والساعدان من الحديد : هما من رجال قراباته ، فمن رؤي عليه ساعدان ، فإنه يقوى على يدي رجل من قراباته . وقيل : إنه يصحب رجلين قويين عظيمين وربما وقع التأويل على ابنه أو أخيه . ومن رأى عليه ساقين من حديد ، فهما ولد وقوة في سفر



الترس


رجل أديب كريم الطبع مطيع كاف لإخوانه في كل شيء من الفضائل ، حافظ لهم ناصر لهم يقيهم المكاره والأسواء . وقيل : هو يمين يحلف بها . وقيل : هو ولد ذاب عن أبيه . والترس الأبيض رجل ذو دين وبهاء ، والأخضر ذوو ورع ،والأحمر صاحب لهو وسرور ، والأسود ذو مال وسؤدد والملون ذو تخاليط ، وإن رأى مع الترس أسلحة ، فإن أعداءه لا يصلون إليه بمكروه . فإن رأى صائغ أو تاجر أن ترسا موضوعا عند متاعه أو في حانوته أو عند معامليه ، فإنه رجل حلاف . وقد جعل يمينه جنة لبيعه وشرائه ، لقوله تعالى ( اتخذوا أيمانهم جنة ) ـ المنافقون : 2 ومن رأى معه ترسا وكان له ولد ، فإن ولده يكفيه المؤن كلها ويقيه الأسواء والمكاره . وقيل : من تترس بترس ، فإنه يلجأ إلى رجل قوي يستظهر به . وقيل : : إن الترس إذا كان ذا قيمة يدل على امرأة موسرة جميلة ، وإلا فهي امرأة قبيحة . فإن رأى أن عليه أسلحة وهو بين رجال لا أسلحة عليهم ، نال الرياسة على قوم . فإن كان القوم شيوخا فهم أصدقاؤه ، وإن كانوا شبابا فهم أعداؤه . وقيل : إن كان صاحب هذه الرؤيا مريضا دلت على موته وصوت الطبل الموكبي : خبر كاذب . وتمزق طبل الملك موت صاحب خبرة . وقيل : الطبل الموكبي رجل حماد الله تعالى على كل حال . والطبل الذي يدلدل ، يدل على اغترار وصلف .الدبادب أغنياء بخلاء . ومن رأى على بابه الدبادب والصنوج تضرب ، نال ولاية في العجم . والبوق من القرن خادم في رياسة والمبارزة: تدل على خصومة إنسان أو على تشتيت واختلاف وقتال مع آخر . وذلك أن المبارزة أول المقاتلة ، وتكون أيضا مع سلاح تدل على المقاتلين ، وهذه الرؤيا تدل على تزويج امرأة تشاكل ما رأى النائم إن كان مسلحا بأنواع السلاح في مبارزته . والإنسان إذا رأى أنه مبارز بالسلاح الذي هو عندنا أو نوع من الجوشن ، فإن الرؤيا تدل على أنه يتزوج امرأة غنية خداعه محبة للفقراء لا شكل لها ، أما غنية فلأن السلاح يغطي بعض البدن ، وأما خداعه فلأن سيف المبارزة ليس بقائم ظاهر ، وأما محبة للفقراء فلأن هذا السلاح لا يغطي البدن كله

الضرب بالسيف



إصابة شرف في سبيل الله ، ورؤية السيف المشهور بيد رجل اشتهاره بعمل يعمله والطعن بالرمح طعن بكلام . وكذلك بالسيف والعصا والعمود . فإن أشار بأحد هذه الأشياء ولم يطعن فإنه يهم بكلام ولا يتكلمه . والمناضلة إن كانت في سبيل الله وكان هو المرمي والمصاب بالسهم ، فإنه ينال حاجته من القربة إلى الله تعالى . وإن كانت في الدنيا فإنه ينال شرفها. أتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت صفين من الناس يرمي كل صف منهما الصف الآخر ، فكان أحد الصفين يرمون فيصيبون ، والآخرون يرمون فلا يصيبون قال : هؤلاء فريقان بينهما خصومة ، والمصيبون يعملون بالحق ،والمخطئون يتكلمون بالباطل والرمي بالسهم : إذا أصاب وكان فلي سبيل الله فإن الله يستجيب دعوته . وإذا كان لأجل الدنيا أصاب عزها ,
الجراحات



فمن رأى أنه جرح في يديه ، فإن ذلك مال يصير إليه .وإن جرح في يده اليمنى فإنه مال يفيده من قرابة له من الرجال ، وفي اليسرى من قرابة له من ا لنساء . فإن جرح في رجله اليسرى ، فمال من الحرث والزرع . فإن جرح في عقبه أصاب مالا من جهة عقبه وولده . والجراحة في إبهام يده اليمنى ، دليل على ركوب ا لدين إياه . وكل جراحة سائلة نفقة وصرر في المال . ومن رأى فبجسده جراحة طرية يسيل منها الدم ، فإنها مضرة لصاحبها في مال وكلام من إنسان يقع فيه ويصيب على ذلك أجرا . والجراحة في الرأس ولم يسل منها الدم ، فإنه قد قرب من أن يصيب مالا . فإن سال منها الدم ، فإنه مال يبين أثره عليه . فإن رأى سلطان أو إمام أنه جرح في رأسه حتى بضعت جلدته والعظم ، فإنه يطول وعمره ويرى أترابه . فإن هشمت العظم انهزم جيش له . فإن جرح في يده اليسرى زاد عسكره . فإن جرح في اليمنى زاد ملكه . فإن جرح في بطنه زاد مال خزانته . فإن جرح فخذه زادت عشيرته. فإن جرح في ساقه طال عمره . وإن جرح في قدميه زاد في الأمور استقامة في المال وثباتا فإن رأى كأن إنسانا قطع أعضاءه وفرقها ، فإن القاطع يتكلم في أمره بكلام حق يورث ذلك ويفرق أولادهم ويشتتهم في البلاد . فإن تلطخ الجارح بدم المجروح، فإنه يصيب مالا حراما بقدر الدم الذي تلطخ به . ومن جرح كافرا وسال من الكافر دم ، فإنه يظفر بعدو له ظاهر العداوة ، وينال منه مالا حلالا بقدر الدم الخارج منه ، لأن دم الكافر حلال للمؤمن ، فإن تلطخ بدمه فهو أقوى . ومن رأى كأن إنسانا جرحه ولم يخرج منه دم ، فإن الجارح يقول فيهي قولا حقا جوابا له . فإن خرج دم ، فإنه يغتابه بما يصدق فيه ، ويخرج المضروب من إثم . وقيل من رأى كأنه جرح بشيء من الحديد بسكين أو غيرها ، فإنه تظهر مساويه ومعا يبه ولا خير فيه وقال بعضهم : من رأى في بعض أعضائه جرحا ، فإن التعبير فيه للعضو الذي حلت فيه الجراحة . فإن كانت في الصدر هو الفؤاد ، فإنها في الشاب من الرجال والنساء تدل على عشق .




المشايخ والعجائز
فإنها تدل على حزن وأما القتل: فمن رأى أنه قتل إنسانا فإنه يرتكب أمرا عظيما . وقيل : إنه نجاة من غم ، لقوله تعالى ( وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا ) ـ طـه : 40 ومن رأى أنه يقتل نفسه أصاب خيرا وتاب توبة نصوحا ؛ لقوله تعالى ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم … الآية ) ـ البقرة : 54 . ومن رأى أنه يقتل فإنه يطول عمره . ومن رأى كأنه قتل نفسا من غير ذبح ، أصاب المقتول خيرا . والأصل أن الذبح فيما لا يحل ذبحه ظلم . وأما من قتل أو سمي قتيلا وعرف قاتله ، فإنه ينال خيرا وغناء ومالا وسلطانا . وقد ينال ذلك من القاتل أو من شريكه ؛ لقوله تعالى ( ومن قتل مظلوما فقد حعلنا لوليه سلطانا ) ـ الإسراء : 33 . وإن لم يعرف قاتله ، فإنه رجل كفور يجري كفره على قدره . إما كفر الدين وإما كفر النعمة ؛ لقوله تعالى ( قتل الإنسان ما أكفره ) ـ عبس : 17 ومن رأى مذبوحا لا يدري من ذبحه ، فإنه رجل ابتدع بدعة أو قلد عنقه شهادة زور وحكومة وقضاء . وأما من ذبح أباه أو أمه أو وولده ، فإنه يعقه ويتعدى عليه . وأما من ذبح امرأة فإنه يطأها . وكذلك إن ذبح أنثى من إناث الحيوان ، وطئ امرأة أو افتض بكرا . ومن ذبح حيوانا ذكرا من ورائه ، فإنه يلوط . فإن رأى أنه ذبح صبيا طفلا وشواه ولم ينضج للشواء ، فإن الظلم في ذلك لأبيه وأمه .فإن كان الصبي موضعا للظلامة ، فإنه يظلم في حقه ، ويقال فيه القبيح ، كما نالت النار من لحمه ولم ينضج ، ولو كان يقال ما فيه لنضج الشواء . فإن لم يكن الصبي لما يقول فيه ويظلم به موضعا ، فإن ذلك لأبويه ، فإنهما يظلمان ويرميان بكذب ،ويكثر الناس فيهما ، وكل ذلك باطل ما لم تنضج النار الشواء . فإن رأى الصبي مذبوحا مشويا ، فإن ذلك بلوغ الصبي مبلغ الرجال . فإن أكل أهله من لحمه نالهم من خيره وفض له . فإن رأى سلطانا ذبح رجلا ووضعه على عنق صاحب الرؤيا بلا رأس ، فإن السلطان يظلم إنسانا ويطلب منه ما لا يقدر عليه ، ويطالب هذا الحامل تلك المطالبة ، ويطالبه بمال ثقيل ثقل المذبوح . فإن عرفه فهو بعينه ، وإن لم يعرفه وكان شيخا فإنه يؤاخذه بصديق ويلزمه بغرامة على قدر ثقله وخفته . وإن كان شابا أخذ بعدو وغرم . وإن كان المذبوح معه رأسه فإنه يؤذن به ولا يغرم ، وتكون الغرامة على صاحبه ، ولكن ينال منه ثقلا وهما . والمملوك إذا رأى أن مولاه قتله فإنه يعتقه

وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت امرأة مذبوحة وسط بيتها تضطرب على فراشها . فقال له ابن سيرين ينبغي أن تكون هذه المرأة قد نكحت على فراشها في هذه الليلة . وكان الرجل أخا وكان زوجها غائبا ،فقام الرجل من عند ابن سيرين وهو مغضب على أخته مضمر لها الشر ، فأتى بيته فإذا بجارية أخته وقد أتته بهدية وقالت إن سيدي قدم البارحة من السفر . ففرح الرجل وزال عنه الغضب وأتت ابن سيرين امرأة فقالت : رأيت كأني قتلت زوجي مع قوم . فقال لها : إنك حملت زوجك على إثم فاتقي الله عز وجل . قالت : صدقت وأتاه آخر فقال : رأيت كأني قتلت صبيا وشويته . فقال : إنك ستظلم هذا الصبي بأن تدعوه إلى أمر محظور وإنه سيطيعك وأما ضرب الرقبة : فمن ضربت رقبته وبان عنه رأس

ناصر العمادي
06-25-2010, 07:10 PM
في أصوات الحيوانات وكلامها


صهيل الفرس

نيل هيبة من رجل ذي شرف ، وكلامه كما تكلم به ، لأن البهائم لا تكذب ،

ونهيق الحمار

تشنيع من رجل عدو سفيه

شحيج البغل
صعوبة يراها من رجل صعب

خوار الثور

وقوع في فتنة

رغاء الجمل

سفر عظيم كالحج والجهاد وتجارة رابحة

ثغاء الشاة

بر من رجل كريم

صياح الكبش والجدي

سرور وخصب

زئير الأسد

خوف من سلطان ظلوم

ضغاء الهرة

تشنيع من خادم لص

صوت الضبي

إصابة جارية جميلة عجمية

صياح الثعلب

كيد من رجل كاذب

نباح الكلب

ندامة من ظلم


صياح الخنزير

ظفر بأعداء جهال وأموالهم

صوت الفأر

ضرر من رجل نقاب سارق فاسق

وعوعة ابن آوى
صياح النساء والمحبوسين والفقراء

صياح الفهد
كلام رجل طماع

صياح النعام

إصابة خادم شجاع.

هدير الحمامة
امرأة قارئة مسلمة شريفة

صوت الخطاف

موعظة واعظ

كلام الطير

كلها صالح . ودليل على ارتفاع شأن صاحب الرؤيا

كشيش الحية

،إبعاد من عدو كاتم للعداوة ، ثم يظفر به .





نقيق الضفدع

دخول في عمل بعض الرؤساء والسلاطين أو العلماء

وأتى ابن سيرين رجل ، فقال : رأيت كأن دابة كلمتني . فقال له : إنك ميت . وتلا قوله تعالى ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ) ـ النمل : 82 . فمات الرجل من يومه ذلك

ناصر العمادي
06-25-2010, 07:12 PM
في الكسوات وإختلاف ألوانها وأجناسها




أنواع الثياب أربعة : الصوفية والشعرية والقطنية والكتانية ،والمتخذة من الصوف مال ، ومن الشعر مال دونه ، والمتخذة من القطن مال ، ومن الكتان مال دونه ، وأفضل الثياب ما كان جديدا صفقا واسعا ، وغير المقصور خير من المقصور ، وخلقان الثياب وأوساخها فقر وهم وفساد الدين ، والوسخ والشعث في الجسد والرأس هم والبياض من الثياب جمال في الدنيا والدين ، والحمرة في الثياب للنساء صالح ، وتكره للرجال لأنها زينة الشيطان ، إلا أن تكون الحمرة في إزار أو فراش أو لحاف ، وفيما لا يظهر فيه الرجل ، فيكون حينئذ سرورا وفرحا . والصفرة في الثياب كلها مرض . وقد قيل : إن الحمرة هم ، والحمرة والصفرة في الجسد لا يضران ، لأنهما لا ينكران ولا يستبشعان للرجال ، والخضرة في الثياب جيدة في الدين ، لأنها لباس أهل الجنة . والسود من الثياب صالحة لمن لبسها في اليقظة ، ويعرف بها ، وهي سؤدد ومال وسلطان ، وهي لغير ذلك مكروهة وثياب الخز : مال كثير ، وكذلك الصوف . ولا نوع من الثياب أجود من الصوف إلا البرود من القطن ، إذا لم يكن فيها حرير ، فإنها تجمع خير الدنيا والدين وأجود البرود الحبرة . والبرود من الإبريسم مال حرام وفساد في الدين ،والكساء من الخز والقز والحرير والديباج سلطان ، إلا أنها مكروهة في الدين ، ألا في الحرب فهو صالح





العمائم
تيجان العرب ،ولبسها يدل على الرياسة ، وهي قوة الرجل وتاجه وولايته . فإن رأى كأنه لوى عمامته على رأسه ليلا فإنه يسافر في ذكر وبهاء . وإن رأى عمامته اتصلت بأخرى ، زاد في سلطانه . والعمامة من الإبريسم تدل على رياسة وفساد الدين ومال حرام ، ومن القطن والصوف رياسة في صلاح الدين والدنيا ، ومن الخز إصابة غنى . وتجري ألوانها مثل ألوان باقي الثياب رأى إسحاق عليه السلام كأن عمامته قد نزعت فانتبه ، ونزل عليه الوعيد بانتزاع امرأته عنه ، ثم رأى أن عمامته قد أعيدت إليه ، فسر بعودها إليه ورأى أبو مسلم الخرساني كأن رسول الله ،صلى الله عليه وسلم ، عممه بعمامة حمراء ولواها على رأسه اثنتين وعشرين ليلة ، فقص رؤياه على معبر فقال : تلي اثنتين وعشرين سنة ولاية في بغي كان كذلك



القلنسوة
سفر بعيد أو تزويج امرأة ، أو شراء جارية ، ووضعها على الرأس إصابة سلطان ورياسة ونيل خير من رئيس أو قوة لرئيسه ، ونزعها مفارقة لرئيسه فإن رآها مخرقة أو وسخة ، فإن رئيسيه يصيبه هم بقدر ذلك . وإن نزعها من رأسه شاب مجهول أو سلطان مجهول ، فهو موت رئيسه وفراق ما بينهما بموت أو حياة . فإن رأى على رأسه برطلة فهو يعيش في كنف رئيسه . فإن كانت بيضاء فإنه يصيب سلطانا إن كان ممن يلبسها ، وإن لم يكن فهو دينه الذي يعرف به . ومن رأى ملكا أعطى الناس قلانس ، فإنه يرأس الرؤساء على الناس ويوليهم الولايات. ولبس القلنسوة مقلوبة تغير رئيسه عن عادته . فإن رأى بقلنسوة الإمام آفة أو بهاء فإنه في الإسلام الذي توجه الله تعالى به وبالمسلمين الذين هم أعزة بهم. فإن كانت من برود كما كان يلبسه الصالحون ، فهو يتشبه بهم ويتبع آثارهم في ظاهر أمره . ومن رأى بقلنسوة نفسه وسخا أو حدثا ، فهو دليل على ذنوب قد ارتكبها . فإن رأت امرأة على رأسها قلنسوة ، فإنها تتزوج إن كانت أيما . وإن كانت حبلى ولدت غلاما . ومن رأى قلنسوة من سمور أو سنجاب أو ثعلب ، فإن كان رئيسه سلطانا فهو ظالم غشوم ، وإن كان رئيسه فقيها فهو خبيث الدين ، وإن كان رئيسه تاجرا فهو خبيث المتجر ، وإن كانت القلنسوة من فرو الضأن فهي صالحة وجاء رجل إلى معبر فقال : رأيت كأن عدوا لي فقيها عليه ثياب سود وقلنسوة سوداء ، وهو راكب على حمار أسود . فقال له : قلنسوته السوداء توليته القضاء والحكم ، والثياب السود سؤدد يصيبه ، والحمار الأسود خير ودولة مع سؤدد يناله ، والمنديل خادم وما يرى به من حدث أو جدة أو جمال أو صفاء ، فهي الخادم

خمار المرأة

زوجها وسترها ورئيسها ، وسعته سعة حاله ، وصفاقته كثرة ماله ، وبياضه دينه وجاهه . فإن رأت أنها وضعت خمارها عن رأسها بين الناس ذهب حياؤها . والآفة في الخمار مصيبة في زوجها إن كانت متزوجة ، وفي مالها إن لم تكن ذات زوج . فإن رأت خمارها أسود باليا دل على سفاهة زوجها ومكره ، وإن رأت امرأة عليها خمارا مطيرا دل على مكر أعداء المرأة بها ، وتعييرهم صورتها عند زوجها وقميص الرجل : شأنه في مكسبه ومعيشته ودينه ، فكل ما رآه فيه من زيادة أو نقصان فهو في ذلك ، وقيل القميص بشارة لقوله تعالى ( اذهبوا بقميصي هذا ) ـ يوسف 93 . وقيل : هو للرجل امرأة ، وللمرأة زوج ، لقوله تعالى ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ـ البقرة : 187 . فإن رأى قميصه انفتق فارق امرأته ، فإن رأى أنه لبس قميصا ولا كمين له ، فهو حسن شأنه في دينه ، إلا أنه ليس له مال ويكون عاجزا عن العمل ، لأن العمل والمال ذات اليد وليس له ذات اليد وهي الكمان . فإن رأى جيب قميصه ممزقا فهو دليل فقر. فإن رأى كأن له قمصانا كثيرة ، دل على أن له حسنات كثيرة ينال بها في الآخرة أجرا عظيما والقميص الأبيض : دين وخير ،ولبسه القميص شأن لابسه ، وكذلك جبته ، وصلاحهما وفسادهما في شأن لا بسهما . فإن رأت امرأة أنها لبست قميصا جديدا صفيقا واسعا ، فهو حسن حالها في دينها ودنياها وحال زوجها ، وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ،( رأيت كأن الناس يعرضون علي ، وعليهم قمص ، منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعرض على عمر ،وعليه قميص يجره ، قالوا : فما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال : الدين ) ـ رواه البخاري ومسلم والترمذي
القرطق
ففرج وقيل : ولد ، فمن رأى أنه لبس قرطقا وتوقع ولدا فهو جارية والقباء : ظهر وقوة وسلطان وفرج ، وصفيقه خير من رقيقه . فمن رأى عليه قباء خزا أو قزا أو ديباجا ، فإن ذلك سلطان يصيبه بقدر القوة في كسوتها وحدتها ، إلا أن كله مكروه في الدين ، لأنه ليس من لباس المسلمين ، إلا في الحرب مع السلاح ، فإنه لا بأس به . والقباء لصاحبه ولاية فرج على كل الأحوال والدواج : أيضا ظهر ،ويدل على تزوج امرأة إذا تلحف به ونام ، فإن رأى كأن دواجه من لؤلؤ فإن امرأته دينة قارئة لكتاب الله تعالى ، فإن كان الدواج مبطنا بسمور أو سنجاب أو ثعلب ، فإن امرأته خائنة مكرة لزوجها برجل ظالم والدراعة : امرأة أو نجاة من هم وكرب ، فإن كان عليه دراعة وبيده قلم وصحيفة ، فإنه قد أمن الفقر بالخدمة للملك


الفرو
في الشتاء فخير يصيبه وغنى ،وفي الصيف خير يصيبه في غم وجلود الأغنام : ظهور قوته . وجلود السباع كالسمور والثعلب والسنجاب ، يدل على رجال ظلمة . وقيل : إنها دليل السؤدد ، ولبس الفرو مقلوبا إظهار مال مستور والسراويل : امرأة دينة أو جارية أعجمية ، فإن رأى كأنه اشترى سراويل من غير صاحبه ، تزوج امرأة بغير ولي والسروال الجديد امرأة بكر ، والتسرول دليل العصمة عن المعاصي . وقيل : السراويل دليل صلاح شأن امرأته وأهله . ولبس السراويل بلا قميص فقر ، ولبسه مقلوبا ارتكاب فاحشة من أهله . وبوله فيه دليل حمل امرأته . وتغوطه فيه دليل غضبه على حمل امرأته . وانحلال سراويله ظهور امرأته للرجال ، وتركها الاختفاء والاستتار عنهم . وقيل : إن السراويل تدل على سفر إلى قوم عجم ، لأنه لباسهم . وقيل : السراويل صلاح شأن أهل بيته وتمدد سرورهم . والتكة : تابعة للسراويل ، وقيل : إنها مال ، وقيل : من رأى في سراويله تكة ، فإن امرأته تحرم معليه ، أو تلد له ابنتين إن كانت حبلى ، وإن رأى كأنه وضع تكته تحت رأسه ، فإنه لا يقبل ولده . وإن رأى كأن تكته انقطعت ، فإنه يسيء معاشرة امرأته أو يعزل عنها عند النكاح . فإن رأى كأن تحته حية ، فإن صهره عدو له . ومن رأى كأن تكته من دم ، فإنه يقتل رجلا بسبب امرأة ، أو يعين على قتل امرأة الزاني . ومن رأى أنه لبس رانا فإنه يلي ولاية على بلدة إن كان أهلا للولاية ، ولغير الوالي امرأة غنية ليس لها حميم ولا قريب

الإزار

امرأة حرة ، لأن النساء محل الإزار . فإن رأت امرأة أن لها إزار أحمر مقصولا فإنها تتهم بريبة .فإن خرجت من دارها فيه ، فإنها تستبشع . فإن رؤي في رجله من ذلك خف ، فإنها تتهم بريبة تسعى فيها والملحفة : امرأة وقيمة بيت ، ومن رأى أنه لبس ملحفة ، فإنه يصيب امرأة حسنة . ومن لبس ملحفة حمراء ، لقي قتالا بسبب امرأة والرداء الجديد الأبيض : الصفيق جاه الرجل وعزه ودينه وأمانته ، والرقيق منه رقة في الدين . وقيل : الرداء امرأة دينة ، وقيل : هو أمر رفيع الذكر قليل النفع . وصبغة الرداء والطيلسان الخلق من الفقر ، والرداء أمانة الرجل ، لأن موضعه صفحتا العنق ، والعنق الأمانة وسئل ابن سيرين عن رجل رأى كأن عليه رداء جديدا من برد يمان قد تخرقت حواشيه ، فقال : هذا الرجل تعلم شيئا من القرآن ، ثم نسيه والطيلسان : جاه الرجل وبهاؤه ومروءته ، على قدر الطيلسان وجدته وصفاقته فإن كان لابس الطيلسان ممن تتبعه الجيوش قاد الجيوش ، وإن كان للولاية أهلا نال الولاية ، وإن لم يكن أهلا لذلك فإنه يصير قيما على أهل بيته وعائلا لهم . وقيل : إن الطيلسان حرفة جيدة يقي صاحبها الهموم والأحزان كما يقيه الحر والبرد . وقيل الطيلسان قضاء دين ، وقيل هو سفر في يبر ودين ، وتمزقه وتحرقه دليل كوت من يتجمل به من أخ وولد ، فإن رأى الحرق أو الخرق ورأى كأن لم يذهب من الطيلسان شيء ، ناله ضرر في ماله . وانتزاع الطيلسان منه دليل على سقوط جاهه ويقهر والكساء رجل رئيس ، وقيل : هو حرفة يأمن بها صاحبها من الفقر . والوسخ في الكساء خطأ في المعيشة وذهاب الجاه . والتوشح بالشتاء في الصيف هم وضر ، وفي الشتاء صالح والمطرف : امرأة . والقطنية سلاح على العدو . والممطر ثناء حسن وذكر في الناس وسعة في الدنيا ، لأنه من أوسع الملابس ، وقيل : هو اجتماع الشمل والأمن في البلد ، ووقاية من البلايا ، ولبسه وحده من غير أن يكون معه شيء آخر من الثياب ، دليل الفقر والتجمل مع ذلك للناس بإظهار الغنى

الفاقة



إذا لفت فهي سفر . والجورب مال ووقاية للمال ، فإن طابت رائحتها دل على أن صاحبها يقي ماله ويحصنه بالزكاة ويحسن الثناء عليه ، وإن كانت رائحتها كريهة دلت على قبح الثناء . وإن كانت بالية على منع الزكاة والصدقة والجبة : امرأة ، فمن رأى أن عليه جبة ، فهي امرأة عجمية تصير إليه . فإن كانت مصبوغة فإنها ودود ولود وظهارة الجبة من القطن حسن دين ولبس الصوف : مال كثير مجموع يصيبه . والنوم على الصوف إصابة مال من جهة امرأة . واحتراق الصوف فساد في الدين وذهاب الأموال . ولبسه للعلماء زهد ، فإن رأى كلبا لابسا صوفا دل على تمول رجل دنيء بمال رجل شريف ، فإن رأى أسدا لابسا صوفا دل على إنصاف السلطان وعدله ، وإن رأى أسدا لابسا ثوبا من قطن أو كتان ، فإنه سلطان جائر يسلب الناس أموالهم وحرمهم ولبس الثياب البيض : صالح دينا ودنيا لمكن تعود لبسها في اليقظة . وأما المحترفون والصناع فإنها عطلة لهم إذا كانوا لا يلبسون الثياب البيض عند أشغالهم

والثياب الخضر

قوة ودين ، وزيادة عبادة للأحياء والأموات ، وحسن حال عند الله تعالى ، وهي ثياب أهل الجنة . ولبس الخضرة أيضا للحي يدل على إصابة ميراث ، وللميت يدل على أنه خرج من الدنيا شهيدا والثياب الحمر : مكروهة للرجال ، إلا الملحفة والإزار والفراش ، فإن الحمرة في هذه الأشياء تدل على سرور ، وهي صالحة للنساء في دنياهن ، وقيل : إنها تدل على كثرة المال مع منع حق الله منه . ولبس الملك الحمرة دليل على اشتغاله باللهو واللعب ، وقيل يدل في المرض على الموت . ومن لبس الحمرة يوم عيد لم يضره والصفرة : في ا لثياب مرض وضعف ، إلا في الديباج والخز والحرير ، فقد قيل : إنها في هذه الأشياء صالحة للنساء ، وفساد دين للرجال والثياب السود : لمن لا يعتاد لبسها إصابة مكروه ، ولمن اعتاد لبسها صالحة ، وقيل : هي للمريض دليل الموت . لأن أهل المريض يلبسونها والزرقة : هم وغم . وأما الثياب المنقوشة بالألوان ، فإنه كلام من سلطان يكرهه وحزن والثوب ذو الوجهين أو ذو ا للونين فهو رجل يداري أهل الدين والدنيا ، فإن كان جديدا وسخا فإنه دنيا وديون قد اكتسبها . وقيل : إن الثياب المنقوشة الألوان للفتكة والذباحين ، ولمن كانت صناعته في شيء من أمر الأشربة خير . وأما في سائر الناس فتدل على الشدة والحزن . وتدل للمريض على زيادة مرضه من كيموس حاد ومرة صفراء. وهي صالحة للنساء وخاصة للغواني والزواني منهن ، وذلك أن عادتهن لبسها والثياب الجدد : صالحة للأغنياء والفقراء ، دالة على ثروة وسرور . ومن رأى كأنه لابس ثيابا جددا وهو يقدر على إصلاح مثلها ، فإنه يسحر . وإن كان التمزق بحيث لا يمكنه إصلاح مثلها ، فإنه يرزق ولدا والثياب الرقيقة : تجدد في الدين ، فإن رأى كأنه لبسها فوق ثيابه ، دل على فسق وخطأ في الدين . فإن لبسها تحت ثيابه دل على موافقة سريرته علانيته ، أو كونها خيرا من علانيته ، وعلى أنه ينال خيرا مدخورا

الديباج والحرير

وجميع الإبريسم لا يصلح لبسها للفقهاء ، فإنه يدل على طلبهم الدنيا ودعوتهم النساء إلى البدعة ، وهي صالحة لغير الفقهاء ، فإنها تدل على أنهم يعملون أعمالا يستوجبون بها الجنة ، ويصيبون مع ذلك رياسة . وتدل أيضا على التزوج بامرأة شريفة ، أو شراء جارية حسناء والثياب المنسوجة بالذهب والفضة : صلاح في الدين والدنيا ، وبلوغ المنى . ومن رأى أنه يملك حللا من حرير أو إستبرق أو يلبسها على أنه تاج أو إكليل من ياقوت ، فإنه رجل ورع متدين غاز . وينال مع ذلك رياسة وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأني اشتريت ديباجا مطويا فنشرته ، فإذا في وسطه عفن ، فقال له : هل اشتريت جارية أندلسية ؟ قال : نعم . قال : هل جامعتها ؟ قال : لا لأني لم أستبرئها بعد . قال : فلا تفعل فإنها عفلاء . فمضى الرجل وأراها النساء فإذا هي عفلاء ورأى رجل كأنه لبس ديباجا ، فسأل معبرا فقال : تتزوج جارية عذراء جميلة ذات قدر وأما الأعلام على الثوب : فهي سفر إلى الحج أو إلى ناحية الغرب ، وثياب الوشي تدل على نيل الولاية لمن كان من أهلها ، خصوصا على أهل الزرع والحرث ، وعلى خصب السنة لمن لم يكن من أهلها . وهي للمرأة زيادة عز وسرور . ومن أعطى وشيا نال مالا من جهة العجم أو أهل الذمة

والثياب المسيرة



تدل على السياط ، ونعوذ بالله منها . والمصمت جاه ورفع صيت ، والملحم مختلف فيه ، فمنهم من قال : هو المرأة ومنهم من قال : هو النار ، ومنهم من قال :هو مرض ، ومنهم من قال : هو ملحمة والخز قد قيل : إنه يدل على الحج ، واختلفوا في الأصفر منه ، فمنهم من كرهه ، ومنهم من قال : إن الخز الأصفر لا يكره ولا يحمد ، والأحمر منه تجدد دنيا لمن لبسه وأما ثياب الكتان : من رأى أنه لبس قميص كتان نال معيشة شريفة ومالا حلالا وأما ثياب



البرود
فإنه يدل على خير الدنيا والآخرة . وأفضل الثياب البرود الحبرة ، وهي أقوى في التأويل من الصوف . والبرود المخططة في الدين خير منه في الدنيا . والبرود من الإبريسم مال حرام والخلقان من الثياب عن ، فمن رأى كأنه لبس ثوبين خلقين مقطعين أحدهما فوق الآخر ، دل على موته وتمزق الثوب عرضا تمزق عرضه . وتمزق الثوب طولا دليل الفرج مثل البقاء والزواج .فإن رأت امرأة قميصها خلقا قصيرا ، اقتصرت وهتك سترها . ومن مزق قميصه على نفسه ، فإنه يخاصم أهله وتبطل معيشته . فإن لبس قمصانا خلقانا ممزقة بعضها فوق بعض ، فإنه فقره وفقر ولده . فإن رأيت الخلقان على الكافر ، فإنها سوء حاله في دنياه وآخرته وقيل : الثياب المرقعة القبيحة : تدل على خسران وبطالة . والوسخ هم سواء كان في الثوب أو في الجسد أو في الشعر . والوسخ في الثياب بغير دسم يدل على فساد الدين وكثرة الذنوب ، وإذا كان مع الدسم فلهو فساد الدنيا ، وغسلها من الوسخ توبة ، وغسلها من المني توبة من الزنا ، وغسلها من الدم توبة من القتل ،ـ وغسلها من العذرة توبة من الكسب الحرام . ونزع الثياب الوسخة زوال الهموم، وكذلك إحراقها وأما البلل في الثوب: فهو عاقة عن سفر ، أو عن أمر هم به ، ولا يتم له حتى يجف الثوب . ومن رأى أنه أصاب خرقا جددا من الثياب ، أصاب كسورا من المال

الخلعة


شرف وولاية ورياسة . وأكل الثوب الجديد أكل المال الحلال ، وأكل الثوب الوسخ أكل المال الحرام ، ومن رأى كأنه لبس ثيابا للنساء وكان في ضميره أنه يتشبه بهم ، فإنه يصيبه هم وهول من قبل سلطان . فإن ظن مع لبسها أن له فرجا مثل فروجهن خذل وقهر . فإن رأى كأنه نكح في ذلك الفرج ، ظهر به أعداؤه . ولبس الرجل ثياب النساء مصبوغة ، زيادة في أعدائه ، ومن رأى كأنه لبس ثيابا عزل عن سلطانه ، فإن رأى كأنه فقد بعض كسوته أو متاع بيته فإنه يلتوي عليه بعض ما يملكه ، ولا يذهب أصلا وأما لبس الخفين فقيل : إنه سفر في بحر ولبسه مع السلاح جنة . والخف الجديد نجاة من المكارة ، ووقاية المال ، وإذا لم يكن معه سلاح ، فهو هم شديد وضيقه أقوى في الهم . وقيل : الخف الضيق دين وحبس وقيد ، وإن كان واسعا فإنه هم من جهة المال ، وإن كان جديدا وهو منسوب إلى الوقاية ، فهو أجود لصاحبه ، وإن كان خلقا فهو أضعف للوقاية ، وإن كان منسوبا إلي الهم ، فما كان أحكم فهو أبعد من الفرج ، فإن رأى الخف مع اللباس والطيلسان ، فهو زيادة في جاهه وسعة في المعاش . والخف في إقبال الشتاء خير ، وفي الصيف هم . فإن رأى خفا ولم يلبسه ، فإنه ينال مالا من قوم عجم ، وضياع الخف المنسوب إلى الوقاية ، ذهاب الزينة وإن كان منسوبا إلى الهم والديون ، كان فرجا ونجاة منهما . ولبس الخف الساذج يدل على التزوج ببكر،فإن كان تحت قدمه متخرقا دل على التزويج بثيب ، فإن ضاع أو قطع طلق امرأته فإن باع الخف ماتت المرأة ، فإن رأى أنه وثب على خفه ذئب أو ثعلب ، فهو رجل فاسق يغتاله في امرأته ، ومن لبس خفا منعلة أصابه عم من قبل امرأة ، وإن كانت في أسفل الخف رقعة ، فإنه يتزوج امرأة معها ولد . ولبس الخف الأحمر لمن أراد السفر لا يستحب . وقيل : من رأى أنه سرق منه الخفان أصابه همان

نزع الصندل



مفارقة خادم أو امرأة . والنعل المحذوة إذا مشى فيها طريق وسفر ، فإن انقطع شسعها أقام من سفر ، فإن انقطع شراكها أو زمامها أو انكسرت النعل ، عرض له أمر منعه عن سفره على كره منه ، وتكون إرادته في سفر حسب لون نعله ، فإن كانت سوداء ، كان طالب مال وسؤدد ، وإن كانت حمراء كان لطلب سرور ، وإن كانت خضراء كان الدين ، وإن كانت صفراء كان لمرض وهم . فإن رأى أنه ملك نعلا ولم يمش فيها ملك امرأة. فإن لبسا وطئ المرأة . فإن كانت غير محذوة كانت عذراء ، وكذلك إن كانت محذوة لم متلبس ،وتكون المرأة منسوبة إلى لون النعل ، فإن رأى أنه يمشي في نعلين فانخلعت إحداهما عن رجله ، فارق أخا له أو شريكا . ولبس النعلين مع المشي فيهما سفر في بر ، فإن لبسها ولم يمش فيها فهي امرأة يتزوجها . فإن رأى أنه مشى فيها في محلته وطئ امرأته والنعل المشعرة غير المحذوة مال ، المحذوة امرأة . والنعل المشركة ابنة ، فإن رأى كأنه لبس نعلا محذوة مشعرة جديدة ، لم تشرك ولم تلبس تزوج بكرا . فإن رأى كأن عقبها انقطع ، فإنها امرأة غير ولود . وقيل : إنه يتزوج امرأة بلا شاهدين ، فإن لم يكن لها زمام تزوج امرأة بلا ولي . فإن رأى كأن نعله مطبقة فانشق الطبق الأسفل ولم يسقط ،فإن امرأته تلد بنتا . فإن تعلق الطبق بالطبق فإن حياة البنت تطول مع أمها ، وإن سقطت فإنها تموت . ومن رأى كأنه رقع نعله فإنه يردم الخلل في أمر امرأته ويحسن معها المعاشرة . فإن رقعها غيره ، دل على فساد في امرأته ، فإن دفع نعله إلى الحذاء ليصلحها ، فإنه يعين امرأته على ارتكاب فاحشة . فإن رأى كأنه يمشي بفرد نعل ، فإنه يطلق امرأته أو يفارق شريكه .وقيل : إن هذه الرؤيا تدل على أنه يطأ إحدى امرأتيه دون الأخرى ، أو يسافر سفرا ناقصا . فإن رأى كأن نعله ضلت أو وقعت في الماء ، فإن امرأته تشرف على الهلاك ثم تسلم . فإن رأى رجلا سرق نعله فلبسها ، فإن الرجل يخدع امرأته على علم منه ورضاه بذلك والنعل من الفضة حرة جميلة ، ومن الرصاص امرأة ضعيفة ، ومن النار امرأة سليطة ، ومن الخشب امرأة منافقة خائنة ، والنعل السوداء امرأة غنية ذات سؤدد ، والنعل المتلونة امرأة ذات تخليط ومن جلود البقر فهي من العجم ، ومن جلود الخيل فهي من العرب ، ومن جلود السباع فهي من ظلمة السلاطين . والنعل الكنانة امرأة مستورة قارئة لكتاب الله فصيحة وقيل : إن خلع النعلين أمن ونيل ولاية ، لقوله تعالى ( فاخلع نعليك ) ـ طـه : 12 وسأل رجل ابن سيرين فقال : رأيت نعلي قد ضلتا فوجدتهما بعد المشقة . فقال : تلتمس مالا ثم تجده بعد المشقة وقيل : إن المشي في النعل سفر في طاعة الله تعالى ، وسئل ابن سيرين عن رجل رأى في رجليه نعلين فقال : تسافر إلى أرض العرب . وقيل : إن النعل يدل على الأخ

وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني أمشي في نعلي ، فانقطع شسع إحداهما ، فتركتها ومضيت في حالي . فقال له : ألك أخ غائب ؟ قال : نعم . قال : خرجتما إلى الأرض معا فتركته هناك ورجعت ؟ قال : نعم . فاسترجع ابن سيرين وقال : ما أرى أخاك إلا قد فارق الدنيا . فورد نعيه عن قريب

ناصر العمادي
06-25-2010, 07:14 PM
في رؤيا الأمراض والأوجاع


الحمى

قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله : الحمى لا تحمد في التأويل ، وهي نذير الموت ورسوله. فكل من تراه محموما ، فإنه يشرع في أمر يؤدي إلى فساد دينه ، ودوام الحمى إصرار على الذنوب . والحمى الغب ، ذنب تاب منه بعد أن عوقب عليه . والنافض تهاون ، والصالب تسارع إلى الباطل ، وحمى الربع تدل على أنه أصابه عقوبة الذنب ، وتاب منه مرارا ، ثم نكث توبته ، فقيل : إن من رأى كأنه محموم ، فإنه يطول عمره ، ويصح جسمه ، ويكثر ماله



البرص
فإنه إصابة كسوة من غير زينة ، وقيل : هو مال . ومن رأى كأنه أبلق أصابه برص ، والثآليل مال نام بلا نهاية ، يخشى ذهابه


الجرب

إذا لم يكن فيه ماء ، فهو هم وتعب من قبل الأقرباء ،وإن كان في الجرب ماء ، فإنه إصابة مال من كد وقيل : الجرب في الفقراء يدل على ثروة ، وفي الأغنياء يدل على رياسة . وقيل : إذا رأى الجرب أو البرص في نفسه ، كان أحب في التأويل من أن يراه في غيره ، فإنه إن رآه في غيريه ، نفر عنه ، وذلك لا يحمد في التأويل والبثور : إذا انشقت وسالت صديدا ، دلت على الظفر . والمدة في البثور والجرب والجدري وغيرها ، تدل على ماء ممدود

الجدري
زيادة في المال . وكذلك القروح .

والحصبة

اكتساب مال من سلطان مع هم وخشية هلاك فأما الحكة في الجسد : فتفقد أحوال القرابات وافتقادهم ، واحتمال التعب منهم والدمامل : مال بقدر ما فيها من المدة . والدرن على الجسد والوجه كثرة الذنوب . وذهاب شعر الجسد ، ذهاب المال والرعشة : في الأعضاء عشر .

فإن رأى الرعشة في رأسه

أصابه العسر من قبل رئيسه .وفي اليمين ، تدل على ضيق المعاش ، وفي الفخذ ، على العسر من قبل العشيرة ، وفي الساقين ، تدل على العسر في حياته . وفي الرجلين ، تدل على العسر في ماله ومن رأى كأنه سقي سما ، فتورم وانتفخ وصار فيه القيح ، فإنه ينال بقدر ذلك مالا ، وإن لم ير القيح ، نال غما وكربا . وقيل : السموم القاتلة تدل على الموت ، ومن رأى بجسمه سلعة ، نال مالا
والشرى مال سريع في فرح وتعجيل عقوبة

الطاعون

يدل على الحرب . وكذلك الحرب يدل على الطاعون ، والعقر لا يحمد في النوم ،

من رأى أنه قد أغشي عليه

فلا خير فيه ولا يحمد في التأويل، واللقوة تدل على إظهار بدعة تحل به عقوبة الله تعالى . وقيل : عامة الأمراض في الدين ، لقول الله تعالى ( في قلوبهم مرض) ـ البقرة : 10 . يعني جرحى . فإن رأى أنه مريض مشرف على النزع

، ثم مات وتزوجت امرأته ، فإنه يموت على كفر ، فإن رأى امرأته مريضة ، حسن دينها . ولا يستحب للمريض

أن يرى نفسه مضخما بالدسم

ولا راكبا بعيرا ولا حمارا ولا خنزيرا ولا جاموسا ، ويستحب للمريض أن يرى نفسه سمينا أو طويلا أو عريضا أو يرى الغنم والبقر من بعيدا ، أو يرى الاغتسال بالماء . فهذه كلها دليل الشفاء والعافية للمريض ، وكذلك لو رأى كأنه يشرب ماء عذبا ، أو لبس إكليلا ، أو صعد شجرة مثمرة ، أو ذروة جبل .

فإن رأى في نفسه نقصانا من مرض

فهو قلة دين .

رؤية المريض

دليل الفرج والظفر وإصابة مال لمن يكون مكروباً .

الأغنياء

فيدل على الحاجة ، لأن العليل محتاج . ومن أراد سفرا ، فرأى كأنه مريض ، فإنه يعوقه عن سفره عائق ، لأن المرضى ممتنعون عن الحركة

من رأى نقصانا في بعض جوارحه

فهو نقصان في المال والنعمة والورم في النوم ، زيادة في ذات اليد ، وحسن حال ، واقتباس علم . وقيل : هو مال بعد هم وكلام ، وقيل : هو حبس أو أذى من جهة سلطان

الهزال

هو نقص المال ، وضعف الحال .

التخمة

فدليل أكل الربا
الجذام

فمن رأى أنه مجذوم ، فإنه يحبط عمله بجراءته على الله تعالى ، ويرمى بأمر قبيح ، وهو منه برئ. فإن رأى أن الجذام أظهر في جسده زيادة وورما ، فهو مال باق . وقيل : هو كسوة من ميراث . ومن رأى كأنه في صلاته وهو مجذوم دلت رؤياه على أنه ينسى القرآن وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين ، فقال : رأيت كأني مجذوم . فقال : أنت رجل يشار إليك بأمر قبيح وأنت منه بريء

القوباء

مال يخشى صاحبه على نفسه من المطالبة من جهته وأما اختلاف الأمراض : فمن رأى كأن به أمراضا باردة ، فإنه متهاون بالفرائض من الطاعات ، والواجبات من الحقوق. وقد نزلت به عقوبة الله تعالى . والأمراض الحارة في التأويل ، هم من جهة السلطان

اليبوسة

فمن رأى به مرضا من يبوسة ، فقد أسرف في ماله من غير رضا الله ، وأخذ ديونا من الناس أسرف فيها ، ولم يقضها ، فنزلت به العقوبة

الرطوبة

فدليل العسر والعجز عن العمل

الجنون

فمال يصيبه صاحبه بقدر الجنون منه ، إلا أنه يعمل في إنفاقه ، بقدر ما لا ينبغي من السرف فيه ، مع قرين سوء . وقيل : كسوة من ميراث . وقيل : نيل من سلطان لمن كان من أهله وجنون الصبي : غنى أبيه من ابنه . وجنون المرأة ، خصب السنة . ومرض الرأس في الأصل ، يرجع تأويله إلى الرئيس .

الصداع

ذنب يجب عليه التوبة منه ، ويعمل عملا من أعمال البر ، لقوله تعالى ( أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ـ البقرة : 196

من رأى شعر رأسه تناثر حتى صلع

فإنه يخاف عليه ذهاب ماله وسقوط جاهه عند الناس .

ومن رأى امرأة صلعاء

دل على أمر مع فتنة .

من رأى كأنه أجلح
، ذهب بعض رأس مال رئيسه ، وأصابه نقصان من سلطان أو جهة. وقيل : إن كان صاحب هذه الرؤيا مديونا ، أدي دينه .

من رأى كأنه أقرع

فإنه يلتمس مال رئيسه ، لا ينتفع به ولا يحصل منه إلا على العناء . والمرأة القرعاء سنة جدبة . والآفة في الصدغ تدل على الآفة في المال



المرض في الجبهة
نقصان في الجاه وأما جدع الأنف وفقء العين: فيدلان أن الجادع والفاقئ يقضيان دينا للمجدوع والمفقوء ، ويجازيان قوما على عمل سبق منهم . لقوله تعالى ( والأذن بالأذن ) ـ المائدة : 45 . فإن رأى كأن شيخا مجهولا قطع إذنيه ،فإنه يصيب ديتين . ومن رأى كأنه صلم أذن رجل ،فإنه يخونه في أهله وولده ، ويدل على زوال دولته وقال بعضهم من رأى كأن أذنيه جدعتا وكانت له امرأة حبلى ، فإنها تموت ، وإن لم تكن له امرأة ، فإن امرأة من أهل بيته تموت
الصم

فإنه فساد في الدين


الرمد
فدليل على إعراض صاحبه عن الحق ، ووقوع فساد في دينه على حسب الرمد ، لأنه يدل على العمى ، وقد قال الله تعالى ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ـ الحج : 46 . وقد قيل : إن الرمد دليل على أن صاحبه قد اشرف على الغنى ، فإن لم ينقص الرمد من بصره شيئا ، فإنه ينسب في دينه إلى ما هو بريء منه وهو على ذلك مأجور . وكل نقصان في البصر ، نقصان في الدين . وقيل : إن الرمد غم يصيبه من جهة الولد . وكذلك لو رأى أنه يداوي عينه ، فإنه يصلح دينه . فإن رأى أنه يكتحل ، فإن كان ضميره في الكحل لإصلاح البصر ، فإنه يتعاهد دينه بصلاح . وإن كان ضميره لزينة ، فإنه يأتي في دينه أمرا يتزين به .فإن أعطي كحلا أصاب مالا ، وهو نظير الرقيق ، فإن رأى أن بصره دون ما يظن الناس به ، ويرى أنه قد ضعف وكل ، وليس يعلم الناس بذلك ، فإن سريرته في دينه دون علانيته ، وإن رأى بصره أحد وأقوى مما يظن الناس به ، فإن سريرته خير من علانيته . فإن رأى بجسده عيونا كثيرة ، فهو زيادة في الدين ، فإن رأى لقلبه عينا يبصر بها ، فهو صالح في دينه . وقيل : إن صلاح العين وفسادها فيما تقربه العين من مال أو ولد أو علم أو صحة جسم

العور



فإن رأى رجل مستور أنه أعور ، دل على أنه رجل مؤمن صادق في شهادته ، وإن كان صاحب الرؤيا فاسقا ، فإنه يذهب نصف دينه ، أو يرتكب ذنبا عظيما ، أو يناله هم أو مرض يشرف منه على الموت ، وربما يصاب في نفسه أو في إحدى يديه ، أو في ولد ، أو في امرأته أو شريكه ، أو زوال النعمة عنه لقوله تعالى ( ألم نجعل له عينين * ولسانا وشفتين ) ـ البلد : 8 ـ 9 . فإذا ذهبت العين زالت النعمة . ومن رأى كأن عينيه فقئتا فإنه يصاب بشيء مما تقر به عينه




العمى


فهو ضلال في الدين ، وإصابة مال من جهة العصبات . وقيل : من رأى كأنه أعمى ، فإن كان فقيرا نال الغنى . ويدل العمى على نسيان القرآن ، لقوله تعالى ( قال رب لم حشرتني أعمى.. ..الآية ) ـ طـه : 125 . فإن رأى كأن إنسانا أعماه ، فإنه يضله ويزيله عن رأيه . ورؤية الكافر العمى تدل على خسران يصيبه أو هم أو غم ، وإن رأى كأنه أعمى مكفوف في ثياب جدد ، فإنه يموت . وإن رأى أعمى أن رجلا داواه فأبصر . فإنه يرشده إلى مافية له منافع . والحملة على التوبة . وربما دلت رؤية العمى على خمول الذكر . فإن رأى سواد العين بياضا دل على غم وهم يصيبه وحكي أن رجلا أتى جعفر الصادق ،رضي الله عنه ، فقال : رأيت كأن في عيني بياضا . فقال :يصيبك نقص في مالك ، ويفوتك أمر ترجوه ومن غاب عن بعض أقربائه ، فإن كان الغائب قد قدم وهو أعمى ،فإن صاحب الرؤيا يموت لأن رؤياه تدل على أن القادم الأعمى زائر . وقيل : إن الغشاوة على العين من البياض وغيره ، تدل على حزن عظيم يصيب صاحب الرؤيا ،ويصبر عليه ، لقصة يعقوب عليه السلام ( وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ) ـ يوسف :
84 . ومن رأى كأن الماء الأسود نزل من عينيه فلم يبصر شيئا ، دلت رؤياه على قلة حيائه ، لأن العين موضع الحياء وأما العلة في الوجه من القبح والتشقق ، فهي دالة على الحياء وقلته ، كما أن حسن الوجه ، دليل على الحياء في التأويل . وصفرة الوجه ، دليل على حزن يصيب صاحب الرؤيا ، . والنمش في الوجه ، دليل على كثرة الذنوب أما الأنف : فمن رأى أن إنسانا جدع أنفه ، فإنه يكلمه بكلام يرغم به أنفه . وقيل : إن جدع النف من أصله ، يدل على موت المجدوع . وقيل : إن ذلك يدل على موت امرأة المجدوع ، إن كان بها حبل ، وقيل : جدع الأنف هو أن يصيبه ، فإن الوجه إذا أبين منه الأنف قبح ، والتاجر إذا رأى كأن أنفه جدع ، خسر في تجارته



اللسان
فهو ترجمان الإنسان ، والقائم بحجته . فمن رأى لسانه شق ولا يقدر على الكلام ، فإنه يتكلم بكلام يكون عليه وبالا ، ويناله من ذلك ضرر بقدر ما رأى من الضرر. ويدل على أنه يكذب ، وعلى أنه إن كان تاجرا خسر في تجارته ، وإن كان واليا عزل عن ولايته ومن رأى كأن طرف لسانه قطع ، فإنه يعجز عن إقامة الحجة في المخاصمة وإن كان من جملة الشهود لم يصدق في شهادته ، أو لم تقبل شهادته .وقال بعضهم : من رأى لسانه قطع ، كان حليما . ومن رأى كأن امرأته قطعت لسانه ، فإنه يلاطفها ويبرها . ومن رأى كان امرأة مقطوعة اللسان ، دل على عفتها وسترها . فإن رأى كأنه قطع لسان فقير ، فإنه يعطي سفيها شيئا ، ومن التزق لسانه بحنكه ، جحد دينا عليه أو أمانة كانت عنده



الخرس

ففساد الدين ، وقول البهتان . ويدل على سب الصحابة ، وعيبة الأشراف ، ومن رأى كأنه منعقد اللسان ، نال فصاحة وفقها ، لقوله تعالى (واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي ) طـه : 27 ـ 28 . ورزق رياسة وظفرا بالأعداء

الشفة
فمن رأى انه مقطوع الشفتين ، فإنه غماز . فإن رأى شفته العليا قطعت ، فإنه ينقطع عنه من يعينه في أموره ، وقيل : إن تأويل الشفتين أيضا في المرأة

البخر
فمن رأى كأن به بخرا ، فإنه يتكلم بكلام يثني به على نفسه ،وينكر ويقع منه شدة وعذاب . فإن وجد البخر من غيره ، فإنه يسمع منه قولا قبيحا . فإن رأى كأنه لم يزل أبخر ،فإنه رجل يكثر الخنا والفحش
الحلق



فمن رأى كأنه يسعل ، فإنه يشكو وإنسانا متصلا بالسلطان . فإن رأى كأنه سعل حتى شرق ، فإنه يموت. وقيل : إن السعال يدل على أنه يهم بشكاية إنسان ولا يشكوه، ومن رأى كأنه خرج من حلقه شعر أو خيط ، فمده ولم ينقطع ، ولم يخرج بتمامه ، فإنه تطول محاجته ومخاصمته لرئيسه . فإن كان تاجرا ، نفقت تجارته ، وإن رأى كأنه يخنق ، فقد قهر على تقلد أمانة . فإن مات في الخناق ، فإنه يفتقر. فإن رأى كأنه عاش بعدما مات ، فإنه يستغني بعد الافتقار

وإن رأى كأنه يخنق نفسه
فإنه يلقي نفسه في هم وحزن


وجع الأضراس

فإن رأى أن بضرس من أضراسه أو سن من أسنانه وجعا ، فإنه يسمع قبيحا من قرابته الذي ينسب إليه ذلك الضرس في التأويل ،وبمعاملة اشد عليه على مقدار الوجع الذي يجده


وجع العنق

فدليل على أن صاحبه أساء المعاشرة حتى تولدت منه شكاية . وربما دلت هذه الرؤيا على أن صاحبها خان أمانة فلم يؤدها ، فنزلت به عقوبة من الله تعالى

الحدبة
فمن رأى أنه أحدب ، أصاب مالا كثيرا وملكا من ظهر قوي من ذوي قراباته


الفواق
فمن رأى كأن به ذلك ، فإنه يغضب ويتكلم بما لا يليق به ويمرض مرضا شديدا
وجع المنكب

فمن رأى به ذلك ، فإساءة الرجل في كده وكسب يد

آفات اليد

فإن الآفة في اليد تدل على محنة الأخوة . وفي أصابعها تدل على أولاد الأخوة .

من رأى كأن ليس له يدان
فإنه يطلب ما لا يصل إليه .

من رأى كأنه صافح رجلا مسلما فخلع يده
فإنه يدفع إليه أمانة فلا يؤديه

من رأى كأن يمنه لم تزل مقطوعة
فإنه رجل حلاف
كأن يمينه مقطوعة موضوعة أمامه

فإنه يصيب مالا من كسب والنقص في اليد دليل على نقصان القوة والعون ، وربما دل قطع اليد على ترك عمل هو بصدده

فإن رأى كأن يده قطعت من الكف
فهو مال يصير إليه
فإن قطعت من المفصل
فهو يصيب جور حاكم

فإذا قطعت من العضد وذهبت

مات أخوه ، إن كان له أخ . لقوله تعالى ( سنشد عضدك بأخيك ) ـ القصص : 35 . فإن لم يكن له أخ أو من يقوم مقامه ، قل ماله

فإن رأى كأن واليا قطع أيدي رعيته وأرجلهم

فإنه يأخذ أموالهم ويفسد عليهم كسبهم ومعاشهم وسئل ابن سيرين عن رجل رأى كأن يده قطعت ، فقال : هذا رجل يعمل عملا فيتحول عنه إلى غيره . وكان نجارا فتحول إلى عمل آخر وأتاه رجل آخر فقال : رأيت رجلا قطعت يداه ورجلاه ، وآخر صلب . فقال : إن صدقت رؤياك عزل هذا الأمير وولي غيره . فعزل من يومه فطن بن مدرك ، وولي الجراح بن عبد الله

رأى كأن حاكما قطع يمينه

حلف عنوة يمينا كاذبة . فإن رأى كأنه قطع يساره ، فإن ذلك موت أخ أو أخت أو انقطاع الألفة بينه وبينهما ، أو قطع رحم ، أو مفارقة شريك ، أو طلاق امرأة

فإن رأى كأن يده قطعت بباب السلطان

فارق ملك يده وأما قصر اليد : فدليل على فوت المراد والعجز عن المراد ،وخذلان الأعوان والإخوان إياه

وسئل ابن سيرين عن رجل رأى يمينه أطول من يساره ، فقال : هذا رجل يبذل المعروف ويصل الرحم ومن رأى كأنه قصير الساعدين والعضدين ، دلت رؤياه على أنه لص أو خائن أو ظالم .

فإن رأى كأن ساعديه وعضديه أطول مما كان

فإنه رجل محتال سخي شجاع وأما الشلل في اليدين وأوصالهما

فمن رأى كأن يديه قد شلتا

فإنه يذنب ذنبا عظيما
فإن رأى كأن يمينه شلت

فإنه يضرب بريئا ويظلم ضعيفا
فإن رأى كأن شماله شلت

مات أخوه أو أخته ، وإن يبست إبهامه ، مات والده ، وإن يبست سبابته ، ماتت أخته . وإن يبست وسطاه ، مات أخوه . وإن يبس البنصر أصيب بابنته وإن يبست البنصر ، أصيب بأمه وأهله

فإن رأى في يده اعوجاجا إلى وراء
فإنه يتجنب المعاصي . وقيل : إنه يكسب إثما عظيما يعاقبه الله عليه
ومن رأى يديه ورجليه قطعت من خلاف
فإنه يكثر الفساد أو يخرج على السلطان . لقوله تعالى ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) ـ المائدة : 33 .

من رأى يمينه قطعت

فإنه يسرق ، لقوله تعالى ( فاقطعوا أيديهما ) ) ـ المائدة :38 ورأى رجل كأن يده مقطوعة ، فقص على معبر فقال : يقطع عنه أخ أو صديق أو شريك ، فعرض له أنه مات صديق له ورأى رجل أن يده قطعها رجل معروف ، فقال : تنال على يده خمسة آلاف درهم إن كنت مستورا ، وإلا فتنتهي عن منكر على يده والآفة في الأصابع : دليل على محنة الولد ، فإن لم يكن له ولد فهو دليل على إضاعة الصلوات .

وقيل : من رأى كأن خنصره قطعت غاب عنه ولده . ومن رأى بنصره قطعت

فإنه يولد له ولد .

من رأى ا لوسطى قطعت

مات عالم بلده أو قاضيها .

فإن رأى كأن أربع أصابع قطعت

تزوج أربع نسوة فيمتن كلهن .

من رأى كأنه قطع إصبع إنسان

أصابه بمصيبة في ماله . وقيل : ذهاب الأصابع فقدان الخدم ومص الأصابع زوال المال . وانقباض الأصابع يدل على ترك المحارم وأما الأظفار : فالآفة فيها تدل على ضعف المقدرة وفساد الدين والأمور . وقيل : إن طول الأظفار غم

من رأى كأنه لا ظفر له

فإنه يفلس
فإن رأى كأن أظفاره مكسوة كلها
فإنه يموت وكذلك إذا رآها مخضرة وهو يرقيها فلا ينفع ، فإنه يموت

وأما الصدر : فمن رأى أنه توجع صدره

فإنه ينفق مالا في إسراف من غير طاعة الله ، وقد عوقب عليه

الزكام

يدل على مرض يسير يتعقبه عافية وغبطة .

البرسام

فمن رأى أنه مبرسم ، فإنه رجل مجترئ على المعاصي ، وقد نزل به عقوبة من السلطان



من رأى أنه مبطون
فإنه قد أنفق ماله في معصية وهو نادم عليه ، ويريد أن يتوب من ذلك



من رأى كأنه أصابه القولنج

فقد قتر على أولاده وأهله القوت ، ونزلت به العقوبة .

وجع البطن

يدل على صحة الأقرباء وأهل البيت .

وجع السرة

فإن رؤياه تدل على أن صاحبه يسيء معاملة امرأته
وجع القلب
دليل على سوء سيرته في أمور الدين
مرض القلب
دليل على النفاق والشك ، لقوله تعالى ( في قلوبهم مرض ) ـ البقرة :10
الكرب في القلب

دليل على التوبة وأما وجع الكبد : فهو في التأويل إساءة إلى الولد . فقد قال عليه السلام ( أولادنا أكبادنا )

قطع الكبد
موت الولد .

قرح الكبد
غلبة الهوى والعشق

وجع الطحال

فدليل على إفساد صاحبه مالا عظيما ، كان به قوامه وقوام أهله وأولاده ، وأشرف معهم على الهلاك . فإن اشتد وجعه حتى خيف عليه الموت ، دل ذلك على ذهاب الدين ، نعوذ بالله منه
الرئة

فمن رأى أن رئته عفنة ، دل على دنو أجله ، لأن الرئة موضع الروح





وجع الظهر

فيدل على موت الأخ . فقد قيل :موت الأخ قاصمة الظهر ، وقيل : وجع الظهر يرجع تأويله إلى من يتقوى به الرجل من ولد ووالد ورئيس وصديق

فإن رأى في ظهره انحناء من الوجع
فإنه يدل على الافتقار والندم
نقصان الفخذ
فدليل على قلة العشيرة والغربة عن الأهل والوحدة .

وجع الفخذ
يدل على أن صاحبه مسيء إلى عشيرته .

وجع الرجل

يدل على كثرة المال ، وقطع الأخمص يدل على الزمانة .

فإن رأى كأن رجليه قطعتا فبانتا منه

ذهب ماله أو مات

فإن رأى إحدى رجليه قطعت

ذهب نصف ماله أو ذهبت قوته وضعفت حيلته وعجز عن الحركة.

فإن رأى كأن إنسانا قطع إبهام رجله

فإنه يحبس عنه دينا عليه ، أو يقطع عليه مالا كان يتكل عليه .

فإن رأى كأنه مقعد
ضعفت قدرته في أمور الدنيا والدين
فإن رأى كأنه يحبو على بطنه

فإنه تصيبه علة تمنعه عن العمل وتحوجه إلى إنفاق ماله فيفتقر

فإن رأى أنه لا يقدر على أن يحب

وقد ذهبت جلدة بطنه من الحبو ، ويسأل الناس أن يحملوه ، فإنه يفتقر ويسأل الناس
من رأى أن ذكره توجع

فقد أساء إلى قوم ، وهم يذكرونه بالسوء ويدعون عليه .

فإن رأى أنه قطع ورمى به

فإنه يدل على موته أو انقطاع نسله أو على موت ابنه ، فإن كانت له ابنة ،

ورأى كأن ذكره انقطع ووضع على أذنه

فإن ابنته تلد بنتا لا من زوجها . وقطعه للوالي عزل . وللمحارب هزيمة


من رأى كأنه خصي أو خصى نفسه
أصابه ذل . فإن أراد أن يودع رجلا وديعة ، أو يفضي إليه بسر ، فرأى في منامه خصيا ، فليجتنب أن يودعه

من رأى كأنه تحول خصيا

نال كرامة.

إن رأى خصيا مجهولا له سمت الصالحين وكلام الحكمة

فهو ملك من الملائكة ينذر أو يبشر
من رأى كأنه مأسور

انسدت عليه أبواب المعيشة ، كما إذا انسد إحليله عن البول ، ويدل على أن عليه دينا لا يمكنه قضاؤه .

من رأى كأن به أدرة

أصاب مالا لا يأمن عليه أعداءه
ومن رأى كأن بعضو من أعضائه وجعا لا صبر له عليه

فإنه يسمع قبيحا من قريبه الذي ينسب إليه ذلك العضو والوجع

فإن رأى كأن إنسانا خدش عضوا من أعضائه

فإنه يضره في ماله وفي بعض أقربائه

فإن رأى في الخدشة قيحا أو دما أو مدة

فإن الخادش يقول في المخدوش قولا ، وينال المخدوش بعد ذلك مالا

من رأى كأن جبهته خدشت:

فإنه يموت سريعا .

كل أثر في الجسد فيه قيح أو مدة

فهو مال . وكل زيادة في الجسم إذا لم تضر صاحبها ، فهي زيادة في النعمة. والأفضل أن يرى الإنسان كأنه هو الذي مر به البرص والجرب والجدري والبثر ، فإن رآها في غيره فهي تدل على حزن ونقصان جاه لصاحب الرؤيا لأن كل من كان منظره قبيحا فإن نفس الذي يراه تنفر منه ، وخصوصا إذا رآها في مملوكه ، فإنه لا يصلح لخدمته على كل ما يفعله ، فهو قبح وفضيحة ، وكذلك كل من يعاشره .

من رأى أنه جدر

فهو زيادة في ماله .



إن رأى أن ولده جدر

ففضل يصير إليه وإلى ابنه ، وكذلك القروح في الجسد ، زيادة في المال
وإذا رأى في يده قروحا تسيل منها مدة

فإن ماله ينفعه
ولا يضره ذلك والحصبة : اكتساب مال من سلطان ،وقيل : هي تهمة

الرعشة
فإنها عسر في الأمور التي تنسب إلى ذلك العضو المرتعش .

من رأى يده اليمنى ترتعش

تعسرت عليه معيشته .

فإن رأى فخذه يرتعش

دخل عليه عسر من قبل عشيرته ، وارتعاش الرجلين عسر في المال

الطاعون

فهو الحزن ، فمن رأى أنه أصابه الطاعون أصابه حزن ، كما لو رأى أنه أصابه حزن أصابه الطاعون

من رأى كأن أعضاءه قطعت
فإنه يسافر وتتفرق عشيرته . لقوله تعالى (وقطعناهم في الأرض أمما )

العنة

فإنه لا يزال صاحبها معصوما زاهدا في الدنيا وما فيها ، ولا يكون له ذكر البتة.فإن زالت عنه العنة ، فإنه ينال دولة وذكرا .

وقيل : من رأى أنه تزوج بامرأة ، أو اشترى جارية ، فلم يقدر على مجامعتها لعنته
فإنه يتجر تجارة بلا رأسي مال ولا تجلد
العقر

فإذا كان من عقر الخف ، فإنه يناله هم ، ويصيبه من ذلك الهم نكبة ، فإن عقره إنسان ، فإن المعقور يناله من العاقر نكبة يصير ذلك حقدا عليه (آفات الرجل)

من رأى رجله اليمنى اعتلت أو انكسرت أو انخلعت ، فإن كان بها جره
فإن ابنه يمرض

ناصر العمادي
06-25-2010, 07:17 PM
في تأويل السماء والليل


في تأويل السماء والهواء والليل والنهار والرياح والأمطار والسيول والخسف والزلازل والبرق والرعد وقوس قزح والوحل والشمس والقمر والكواكب والسحاب والبرد والثلج والجمد



السماء

تدل على نفسها ، فما نزل منها أو جاء من ناحيتها جاء نظيره منها من عند الله ، ليس للخلق فيه تسبب ، مثل أن يسقط منها نار في الدور ، فيصيب الناس أمراض وبرسام وجدري وموت . وإن سقطت منها نار في الأسواق ، عز وغلا ما يباع بها من المبيعات . وإن سقطت في الفدادين والأنادر وأماكن النبات ، آذت الناس واحترق النبات وأصابه برد أو جراد ، وإن نزل منها ما يدل على الخصب والرزق والمال ، كالعسل والزيت والتين والشعير ، فإن الناس يمطرون أمطارا نافعة ، يكون نفعها في الشيء النازل من السماء ، وربما دلت السماء على حشم السلطان وذاته ، لعلوها على الخلق وعجزهم عن بلوغها ، مع رؤيتهم وتقلبهم في سلطانها ، وضعفهم عن الخروج من تحتها فما رؤى منها وفيها ، أو نزل بها وعليها ، من دلائل الخير والشر ، وربما دلت على قصره ودار ملكه وفسطاطه وبيت ماله ، فمن صعد إليه بسلم أو سبب، نال مع الملك رفعة وعنده ، وإن صعد إليها بلا سبب ولا سلم ، ناله خوف شديد من السلطان ،ودخل في عزر كثير في لقياه أو فيما أمله عنده أو منه ، وإن كان ضميره استراق السمع ، تجسس على السلطان أو تسلل إلى بيت ماله وقصره ليسرقه وإن وصل إلى السماء ، بلغ غاية الأمر ، فإن عاد إلى الأرض ، نجا مما دخل فيه ، وإن سقط من مكانه عطب في حاله ، على قدر ما آل أمره إليه في سقوطه ، وما انكسر له من أعضائه ، وإن كان الواصل إلى السماء مريضا في اليقظة ثم لم يعد إلى الأرض ، هلك من علته ، وصعدت روحه كذلك إلى السماء . وإن رجع إلى الأرض ، بلغ الضر فليه غايته ويئس منه أهله ثم ينجو إن شاء الله ، إلا أن يكون في حين نزوله أيضا في بئر أو حفير ثم لم يخرج منه ، فإن ذلك قبره الذي يعود فيه من بعد رجوعه ، وفي ذلك بشارة بالموت على الإسلام ، لأن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء ، ولا تصعد أرواحهم إليها





رؤية الأبواب

فربما دلت إذا كثرت على الربا إن كان الناس في بعض دلائله ، أو كان في الرؤيا يصعد منها ذباب أو نحل أو عصافير أو نحو ذلك ، فإن كان الناس في جدب أمطروا مطرا وابلا ، قال الله تعالى ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) ـ القمر : 11 . ولا سيما إن نزل منها ما يدل على الرحمة ، والخصب ، كالتراب والرمل بلا غبار ولا ضرر . وأما إن رمى الناس منها بسهام ، فإن كانوا في بعض أدلة الطاعون ، فتحت أبوابه عليهم وإن كانت السهام تجرح كل من أصابته وتسيل دمه ، فإنه مصادرة من السلطان على كل إنسان بسهمه ، وإن كان قصدها إلى الأسماع والأبصار ، فهي يفتنة تطيش سهامها ، يهلك فيهادين كل من أصابت سمعه أو بصره . وإن كانت تقع عليهم بلا ضرر فيجمعونها ويلتقطونها ، فغنائم من عند الله ، كالجراد ،وأصناف الطير كالعصفور والقطا والمن ، غنائم وسهام بسبب السلطان في جهاد ونحوه ، أو أرزاق وعطايا يفتح لها بيوت ماله وصناديقه وأما دنو السماء ، فيدل على القرب من الله ، وذلك لأهل الطاعات والأعمال الصالحات ، وربما دل ذلك على الملهوف المضطر الداعي ، يقبل دعاؤه ويستجاب ، لأن الإشارة عند الدعاء بالعين إلى ناحية السماء ، وربما دل على الدنو والقرب من الإمام والعالم والوالد والزوج والسيد،وكل من هو فوقك بدرجة ، الفضل على قدر همة كل إنسان في يقظته ومطلبه وزيادة منامه ، وما وقع في ضميره . وأما سقوط السماء على الأرض ، فربما دل على هلاك السلطان إن كان مريضا ، وعلى قدومه إلى تلك الأرض إن كان مسافرا . وقد يعود أيضا ذلك خاصة على سلطان صاحب المنام وعلى من فوقه من الرؤساء من والد أو زوج أو سيد ونحوهم ، وقد يدل سقوطها على الأرض الجدبة ، أو كان الناس يدوسونها بالأرجل من بعد سقوطها وهم حامدون ، وكانوا يلتقطون منها ما يدل على الأرزاق والخصب والمال ، فإنها أمطار نافعة عظيمة الشأن ، والعرب تسمي المطر سماء ، لنزوله منها ومن سقطت السماء عليه خاصة أو على أهله ، دل على سقوط سقف بيته عليه ، لأن الله تعالى سمى السماء سقفا محفوظا ، لقوله تعالى ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون ) ـ الأنبياء : 32

وإن كان من سقطت عليه في خاصيته مريضا في يقظته ، مات ورمي في قبره على ظهره ، إن كان نلم يخرج من تحتها في المنام . ومن صعد فدخلها ، نال الشهادة وفاز بكرامة الله وجواره ، ونال مع ذلك شرفا وذكرا ومن رأى أنه في السماء ، فإنه يأمر وينهى . وقيل إن السماء الدنيا وزارة ، لأنها موضع القمر ، والقمر وزير ، والسماء الثانية أدب وعلم وفطنة ورياسة وكفاية ، لأن السماء الثانية لعطارد . ومن رأى أنه في السماء الثالثة ، فإنه ينال نعمة وسرورا وجواري وحليا وحللا وفرشا ، ويستغني ويتنعم ، لأن سيرة السماء الثالثة للزهرة ومن رأى أنه في السماء الرابعة ، نال ملكاً وسلطنة وهيبة ، أو دخل في عمل ملك أو سلطان ، لأن سيرة السماء الرابعة للشمس . فإن رأى أنه في الخامسة ، فإنه ينال ولاية الشرط أو قتالا أو حربا أو صنعة مما ينسب إلى المريخ ، لأن سيرة السماء الخامسة للمريخ ، فإن رأى أنه في السماء السادسة ، فإنه ينال خيرا من البيع والشراء ، لأن سيرة السماء السادسة للمشتري . فإن رأى أنه في السماء السابعة ، فإنه ينال عقارا وأرضا ووكالة وفلاحة وزراعة ودهقنة في جيش طويل ، لأن سيرة السماء السابعة لزحل . فإن لم يكن صاحب الرؤيا لهذه المراتب أهلا ، فإن تأويلها لرئيسه أو لعقبه أو لنظيره أو لسميه



رأى أنه فوق السماء السابعة

فإنه ينال رفعة عظيمة ، ولكنه يهلك ، ومن رأى أن السماء اخضرت ، فإنه يدل على كثرة الزرع في تلك السنة ، فإن رأى أن السماء اصفرت ، دل على الأمراض ، فإن رأى أن السماء من حديد ، فإنه يقل المطر . وإن رأى أنه خر من السماء ، فإنه يكفر . وإن انشقت السماء وخرج منها شيخ ، فهو جدب تلك الأرض ونيلهم خصبا . فإن خرج شاب ، فإنه عدو يظهر ويسيء إلى أهل تلك المواضع ، ويقع بينهم عداوة وتفريق . وإن خرج غنم ، فإنه غنيمة . وإن خرج إبل فإنهم يمترون ويسيل فيهم سيل . وإن خرج فيهم سبع ، فإنهم يبتلون بجور من سلطان ظلوم . فإن رأى أن السماء صارت رتقا ، فإنه يحبس المطر عنهم ، فإن انفتقت ، فإن المطر يكثر ، ومن رأى أنه ينظر إلى السماء ، فإنه يتعاطى أمرا عظيما ولا يناله ، والنظر إلى السماء ملك من ملوك الدنيا ، فإن نظر إلى ناحية المشرق ، فهو سفر وربما نال سلطانا عظيما . ومن رأى أنه سرق السماء وخبأها في جرة ، فإنه يسرق مصحفا ويدفعه إلى امرأته .ومن رأى أنه يصعد إلى السماء من غير استواء بأسنانه ، فإنه تصيبه مصيبة في نفسه أو نقصان في ماله ، ويرد شيئا لا تبلغه يده ، وإن رأى أنه دخل في السماء ولم يخرج منها ، فإنه يموت أو يشرف على الهلاك ، فإن رأى كأنه يدور في السماء ثم ينزل ، فإنه يتعلم علم النجوم والعلوم الغامضة ويصير مذكورا بين الناس . فإن رأى كأنه استند إليها فإنه ينال رياسة وظفرا بمخالفيه وحكي كأن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت ثلاثة نفر لا أعرفهم ، رفع أحدهم إلى السماء ، ثم حبس الآخر بين السماء والأرض وأكب الآخر على وجهه ساجدا ، فقال ابن سيرين : أما الذي رفع إلى السماء ، فهي الأمانة رفعت من بين الناس ، وأما المحتبس بين السماء والأرض ، فهي الأمانة تقطعت ، وأما الساجد ، فهي الصلاة إليها منتهى الأمة



الهواء

ربما دل على اسمه . فمن رأى نفسه فيه قائماً أو جالساً أو ساعياً ، فيكون على هوى من دينه ، أو في غرر من دنياه وروحه في المشي الذي يدم عليه عمله في الهواء أو حاله في اليقظة . وآماله ، فإن كان نفي بدعة ، فهو بدعته ، وإن كان مع سلطان كافر ، فسد معه دينه ، وإلا خيف على روحه معه ، فإن كان في سفينة في البحر ، خيف عليه العطب . وإن كان في سفر ، ناله فيه خوف . وإن كان مريضا أشرف على الهلاك ، وإن سقط من مكانه ، عطب في حاله وهوى في أعماله ، لقوله تعالى ( أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) ـ الحج : 31 . فإن مات في سقطته كان ذلك أدل على بلوغ غاية ما يدل عليه من يموت ، أو بدعة أو قتله أو نحو ذلك . وأما أن يبني في الهواء بنيانا ، أو يضرب فيه فسطاطا ، أو يركب فيه دابة أو عجلة ، فإن كان مريضا مات ، أو عنده مريض مات ، وذلك نعشه وقبره ، فإن كان أخضر اللون ، كان شهيدا ، وإن رأى ذلك سلطان أو أمير أو حاكم ، عزل عن عمله ، أو زال عن سلطانه بموت أو حياة ، وإن رأى ذلك من عقد نكاحا أو وبنى بأهله ، فهو في غرر معها ، وفي غير أمان منها ، وإن رأى ذلك من هو في البحر ، عطبت سفينته ، أو أسره عدوه ، أو أشرف على الهلاك من أحد الأمرين. وقد يدل ذلك على عمل فاسد عمله على غير علم ، ولا سنة ، إذا لم يكن بناه على أساس ، ولا كان سرادقه أو وفسطاطه على قرار وأما الطيران في الهواء ، فدال على السفر في البحر ، أو في البر . فإن كان ذلك بجناح ، فهو أقوى لصاحبه وأسلم له وأظهر ، فقد يكون جناحه مالا ينهض به ، أو سلطانا يسافر في كنفه وتحت جناحه وكذلك السباحة في الهواء ، وقد يدل أيضا إذا كان بغير جناح ، على التغرير فيما يدخل فيه جهاد أو حسبه أو سفر في غير أوان السفر ، في بر أو بحر ، ومن رأى أنه طار عرضا في السماء ، سافر سفرا بعيدا أو نال شرفا وأما ا لوثب ، فدال على النقلة مما هو فيه إلى غيره ، إما من سوق إلى غيره ، أو من دار إلى محلة ، أو من عمل إلى خلافه على قدر المكانين ، فإن وثب من مسجد إلى سوق ، آثر الدنيا على الآخرة ، ومن سوق إلى مسجد،فضد ذلك وقد يترقى الطيران في الهواء لم يكثر الأماني والآمال ، فيكون أضغاثا . ومن وثب من مكان إلى مكان ، تحول من حال إلى حال . والوثب البعيد سفر طويل ، فإن اعتمد في وثبه على عصا ، اعتمد على رجل قوي وأما ألوان الهواء ، فإن اسودت عين الرائي حتى لم ير السماء ، فإن كانت الرؤيا في خاصته أظلم ما بينه وبين من فوقه من الرؤساء ، فإن لم يخصه برئيس ، عمي بصره وحجب من نور ا لهدى نظره ، فإن كانت الرؤيا للعالم وكانوا يستغيثون في المنام أو يبكون أو يتضرعون ، نزلت بهم شدة على قدر الظلمة ، إما فتنة أو غمة أو جدب وقحط . وكذلك احمرار والعرب تقول لسنة الجدب : سنة غبراء ، لتصاعد الغبار إلى الهواء من شدة ا لجدب ، فيكون الهواء في عين الجائع يتخايل له أن فيه دخانا ، فكيف إذا كان الذي أظلم الهواء منه دخانا ، فإنه عذاب من جدب أو غيره ، وأما الضباب فالتباس وفتنة وحيرة تغشى الناس



النور

بعد الظلمة لمن رآه للعامة إن كانوا في فتنة أو حيرة ، اهتدوا واستبانوا ،وانجلت عنهم الفتنة ، وإن كان عليهم جور ذهب عنهم ، وإن كانوا في جدب ، فرج عنهم وسقوا وأخصبوا . ويدل للكافر على الإسلام ، وللمذنب على التوبة ، وللفقير على الغنى ، وللأعزب على الزوجة ،وللحامل على ولادة غلام ، إلا أن تكون حجزته في تختها ، أو صرته في ثوبها ، أو أدخلته في جيبها ، فولد لها جارية محجوبة جميلة . وأما الليل والنهار ، فسلطانان ضدان ، يطلبان بعضهما بعضا . والليل كافر . والنهار مسلم ، لأنه يذهب بالظلام ، والله تعالى عبر في كتابه عن الكفر بالظلمات ،وعن دينه بالنور ، وقد يدلان على الخصمين وعلى الضرتين وربما دل الليل على الراحة ، والنهار على التعب والنصب . وربما دل الليل على النكاح ،والنهار على الطلاق ، وربما دل الليل على الكساد وعطله الصناع والسفار ،والنهار على النفاق وحركة الأسواق والأسعار ، وربما دل الليل على السجن لأنه يمنع التصرف مع ظلمته ،والنهار على السراج والخلاص والنجاة ، وربما دل الليل على البحر ،والنهار على البر . وربما دل الليل على ا لموت ، لأن الله تعالى يتوفى فيه نفوس النيام ،والنهار على البعث . وربما دلا جميعا على الشاهدين العدلين ، لأنهما يشهدان على الخلق فمن رأى الصبح قد أصبح ، فإن كان مريضا انصرم مرضه بموت أو عافية . فإن صلى عند ذلك الصبح بالناس ، أو ركب إلى سفر ، أو خرج إلى الحج ، أو مضى إلى الجنة ، كان ذلك موته ، وحسن ما يقدم عليه من الخير ، وضياء القبر . وإن استسقى ماء أو جمع طعاما أو اشترى شعيرا ، فإن الصبح فرجه مما كان فيه من العلة ، وإن رأى ذلك مسجون خرج من السجن ، وإن رأى ذلك معقول عن السفر في بر أو بحر ، ذهبت عقلته وجاءه سراحه ، وإن رأى ذلك من نشزت عليه زوجته فارقها وفارقته ، لأن النهار يفرق بين الزوجين ا لمتآلفين ، وإن رأى ذلك مذنب غافل بطال، أو كافر ذو هوى ، تاب عن حاله واستيقظ من غفلاته وظلماته . وإن رأى ذلك محروم أو تاجر قد كسدت تجارته وتعطل سوقه ، تحركت أسواقهما وقويت أرزاقهما . وإن رأى ذلك من له عدو كافر يطلبه ، أو وخصم ظالم يخصمه ، ظفر بعدوه واستظهر بالحق عليه ، وإن رأى ذلك للعامة وكانوا في حصار وشدة أو وجور أو جدب أو فتنة ، خرجوا من جميع ذلك ونجوا منه وكذلك دخول الليل على النهار يعبر في ضد النهار على أقدار الناس ، وما في اليقظة . ومن رأى كأن الدهر كله ليل لا نهار فيه ، عم أهل تلك الناحية فقر وجوع وموت . وإن رأى أن الدهر كليه ليل ، والقمر والكواكب تدور حول السماء ، عم أهل ذلك المكان ظلم وزير أو كاتب والظلمة :ظلم وضلالة ، وإذا كان معها الرعد والبرق فهي أبلغ في ذلك ، وقال بعضهم : طلوع الفجر يدل على سرور، وأمن وفرج من الهموم ، وأول النهار يدل على أو الأمر الذي يطلبه صاحب الرؤيا ونصف النهار يدل على وسط الأمر ، ولآخر النهار يدل على آخر الأمر . ومن رأى أنه ضاع له شيء فوجده عند انفجار الصبح ، فإنه يثبت على غريمه ما ينكره بشهادة الشهود ، لقوله تعالى ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ـ الإسراء : 78 . ومن رأى أن الدهر كله نهارا لا ليل فيه ، والشمس لا تغرب بل تدور حول السماء ، دل ذلك على أن السلطان يفعل برأيه ولا يستشير فيما يريده من الأمور والنور هو الهدى من الضلالة وتأويله بضد الظلام ، رأت آمنة أم النبي صلوات الله عليه وسلامه ،كأن نورا أخرج منها أضاءت قصور الشام من ذلك النور ، فولدت النبي ، صلى الله عليه وسلم ،

الشمس

في الأصل الملك الأعظم ، لأنها أنور ما السماء من نظرائها ، مع كثرة نفعها وتصرف كل الناس في مصالحها ، وربما دلت على ملك المكان الذي يرى الرؤيا فيه ، وفوقه أرفع منه تدل السماء عليه ، وهو ملك الملوك وأعظم السلاطين ، لأن الله سبحانه وتعالى ملك الملوك وجبار الجبابرة ومدير السماء ومن فيها والأرض ومن عليها . وربما دلت الشمس على سلطان صاحب الرؤيا ، إذا رآها خاصة دون الجماعة والمجامع ، كأميره وعريفه أو أستاذة أو والده ، أو زوجها إن كانت امرأة ، وربما دلت على المرأة الشريفة كزوجة الملك أو الرئيس أو السيد أو ابنته ، أو أمه أو زوجة الرائي ، أو أمه أو ابنته ، أو جمالها . والشعراء يشبهون جمال العذارى بالشمس في الحسن والجمال . وقد قيل : إنها كانت رؤيا يوسف عليه السلام دالة على أمه ، وقيل : بل على خالته زوجة أبيه ، وقيل بل على جدته ، وقيل :بل كانت دالة على أبيه والقمر على أمه ، وكل ذلك جائز في التعبير ، فإن دلت الشمس على الوالد فلفضلها على القمر بالضياء والإشراق ، وإن دلت على الأم فلتأنيثها وتذكير القمر ، فما رؤى الشمس من حادث ، عاد تأويله على ما يدل عليه ممن وصفاه على أقدار الناس ومقادير الرؤيا ودلائلها وشواهدها . وإن رؤيت ساقطة على الأرض ، أو ابتلعها طائر ، أو سقطت في البحر أو احترق بالنار وذهبت عينها أو اسودت وغابت في غير مجراها من السماء ، أو دخلت في بنات نعش ، مات المنسوب إليها . وإن رأى بها كسوفا أو غشاها سحاب أو تراكم عليها غبار أو دخان حتى نقص نورها ، أو رؤيت تموج في السماء بلا استقرار ، كان ذلك دليلا على حادث يجري على المضاف إليها

مرض أو هم أو غم أو كرب أو خبر مقلق

إلا أن يكون من دلت عليه مريضا في اليقظة ، فإن ذلك موته ، وإن رآها قد اسودت من غير سبب غشيها ولا كسوف ، فإن ذلك دليل على ظلم المضاف وجوره ، أو على كفره وضلالته وإن أخذها في كفه أو ملكها في حجره أو نزلت عليه في بيته بنورها وضيائها ، تمكن من سلطانه وعز مع ملكه ، إن كان ممن يليق به ذلك ، أو قدوم رب ذلك المنزل إن كان غائبا ،سواء رأى ذلك ولده أو عبده أو غلاما يفرق بين الذكر والأنثى بزيادة تلتمس من الرؤيا ، مثل أن يأخذها فليسترها تحت ثوبه ، أو يدخلها في وعاء من أوعيته ، فيشهد بذلك فيها بالإناث المستورات ، ويكون من يدل عليه جميلا مذكورا بعلم أو سلطان . وإن كانت في هذه الحال مظلمة ذاهبة اللون ، غدر بالملك في ملكه ، أو في أهله ، إن لاق ذلك به ، وإلا تسور عليه سلطان ، أو عداه عليه عامل ، أو قدم غائب ، أو مات من عنده من المرضى ،والحوامل سقط جنينها ، أو ولدت ابنا يفرق بين هذه الوجوه ، بزيادة الأدلة ومن رآها طالعة من المغرب أو عائدة بعد غروبها أو راجعة إلى المكان الذي منه طلوعها ، ظهرت آية وعبرة على ما هيأتها بزيادة أدلتها . وربما دل ذلك على رجوع المنسوب إليها عما أمله من سفر أو عدل أو جور ، على قدر منفعة طلوعها ومغيبها ، وأوقات ذلك . وربما دل على نكسة المنسوب إليها من المرضى ، وربما دل مغيبها من بعد بروزها لمن عنده حمل ، على موت الجنين بعد ظهوره . وربما دل على قدوم الغائب من سفره والأموال العجيبة ، وربما دل مغيبها على إعادة المسجون إلى السجن بعد خروجه ، وربما دل على من أسلم من كفره ، أو تاب من ظلمه على رجوعه إلى ضلالته . وإن رأى ذلك من يعمل أعمالا خفية صالحة أو رديئة ، دل على سترته وإخفاء أحواله ، ولم تكشف أستاره لذهاب الشمس عنه ، إلا أن يكون ممن أهديت إليه في ليلته زوجة ، أو اشترى سرية ، قال : الزوجة ترجع إلى أهلها ، والسرية تعود إلى بائعها . وقد يدل أيضا طلوعها من بعد مغيبها لمن طلق زوجته على ارتجاعها ، ولمن عنده حبلى على خلاصها ، ولمن تعذرت عليه معيشته أو صنعته على نفاقها ، وخاصة إن كان صلاحها بالشمس كالقصار والغسال وضرائب اللبن وأمثال ذلك ، لمن كان مريضا على موته ، لزوال الظل المشبه بالإنسان مع قوله تعالى ( ثم جعلنا الشمس عليه دليلا * ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ) ـ الفرقان : 46,45

في جهاد أو حرب

على النصر ، لأنها عادت ليوشع بن نون عليه السلام في حرب الأعداء له ، حتى أظهره الله عليهم ، ولمن كان فقيرا في يوم الشتاء ، على الكسوة والغنى ،وفي يوم الصيف على الغم والمرض والحمى والرمد وجلوس الميت في الشمس في الصيف دلالة على ما هو فيه من العذاب والحزن ، من أجل مصاحبة السلطان ، أو من سبب من نزلت عليه على قدره وناحيته ومن رأى أنه تحول شمسا ، أصاب ملكا عظيما على قدر شعاعها . ومن أصاب شمسا معلقة بسلسلة ،ولي ولاية وعدل فيها . وإن قعد في الشمس وتداوى فيها ، نال نعمة من سلطان ، ومن رأى أن ضوء الشمس وشعاعها من المشرق إلى المغرب ، ومن رأى أنه ملك الشمس أو تمكن منها ، فإنه يكون مقبول القول عند الملك الأعظم . فمن رآها صافية منيرة قد طلعت عليه ، فإن كان واليا نال قوة في ولايته ، وإن كان أميرا نال خيرا من الملك الأعظم . وإن كان نمن الرعية رزق رزقا حلالا، وإن كانت امرأة رأت من زوجها ما يسرها . ومن رأى الشمس طلعت في بيته ، فإن كان تاجرا ربح في تجارته ، وإن كان طالبا للمرأة أصاب امرأة جميلة ، وإن رأت ذلك امرأة تزوجت واتسع عليها الرزق من زوجها وضوء الشمس هيبة الملك وعدله ، ومن كلمته الشمس نال رفعة من قبل السلطان ، ومن رأى الشمس طلعت على رأسه دون جسده ، فإنه ينال أمرا جسيما ودنيا شاملة . وإن طلعت على قدميه دون سائر جسده ، نال رزقا حلالا من قبل الزراعة ، فإن طلعت على بطنه تحت ثيابه والناس لا يعلمون أصابه برص ،وكذلك على سائر أعضائه من تحت ثيابه . ومن رأى بطنه انشق وطلعت فيه الشمس ، فإنه يموت ، فإن رأت امرأة أن الشمس دخلت من جرابها وهو طوقها ثم خرجت من ذيلها ، فإنها تتزوج ملكا ويقيم معها ليلة ، فإن طلت على فرجها ، فإنها تزني
، وإن رأى أن الشمس غابت كلها وهو خلفها يتبعها ، فإنه يموت ، فإن رأى أنه يتبع الشمس وهي تسير ولم تغب فإنه يكون أسيرا مع الملك . فإن رأى الشمس تحولت رجلا كهلا ، فإن السلطات يتواضع لله تعالى ويعدل وينال قوة ، وتحسن أحوال المسلمين ، فإن تحولت شابا ، فإنه يضعف حال المسلمين ويجور السلطان . فإن رأى نارا خرجت من الشمس فأحرقت ما حواليها ، فإن الملك يهلك أقواما من حاشيته ، فإن رأى الشمس احمرت ، فإنه فساد في مملكته . فإن رآها اصفرت ، مرض الملك . فإن اسودت يغلب ، وتتم عليه آفة . فإن رأى أنها غابت ، فاته مطلبه ومنازعة الشمس الخروج على الملك ، ونقصان شعاع الشمس انحطاط هيبة الملك . فإن رأى الشمس انشقت نصفين فبقي نصفها وذهب الآخر ، فإنه يخرج على الملك خارجي ، فإن تبع النصف الباقي الذاهب وانضماً وعادت شمساً صحيحة ، فإن الخارجي يأخذ البلد كله، فإن رجع النصف الذاهب إلى النصف الباقي وعادت الشمس كما كانت عاد إليه ملكه وظفر بالخارجي . فإن صار كل واحد من النصفين شمسا بمفرده ، فإن الخارجي يملك مثل ما مع الملك من الملك ، ويصير نظيره ، ويأخذ نصف مملكته . فإن رأى الشمس سقطت ، فهي مصيبة في قيم الأرض أو في الوالدين .

فإن رأى كأن الشمس طلعت في دار فأضاءت الدار كلها ، نال أهل الدار عزة وكرامة ورزقا ومن رأى أنه ابتلع الشمس ، فإنه يعيش عيشا مغموما . فإن رأى ذلك ملك مات . ومن أصاب من ضوء الشمس ، آتاه الله كنزاً ومالاً عظيماً . ومن رأى الشمس نزلت على فراشه ، فإنه يمرض ويلتهب بدنه . فإن رأى :أنه يفعل به خير ، دل على خصب ويسار ، ويدل في كثير من الناس على صحة . ومن أخذت الشمس منه شيئا أو أعطته شيئاً ، فليس بمحمود . ومن دلائل الخيرات أن يرى الإنسان الشمس على هيأتها وعادتها ، وقد تكون الزيادة والنقص فيها من المضار. ومن وجد حر الشمس فأوى إلى الظل ، فإنه ينجو من حزن . ومن وجد البرد في الظل فقعد في الشمس ذهب فقره ، لأن البرد فقر . ومن استمكن من الشمس وهي سوداء ملتهبة ، فإن الملك يضطر إليه في أمر من الأمور وحكي أن قاضي حمص رأى كأن الشمس والقمر اقتتلا فتفرقت الكواكب ، فكان شطر مع الشمس ، وشطر مع القمر . فقص رؤياه على عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فقال له : مع أيهما كنت ؟ قال : مع القمر فقرأ عمر ( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) ـ الإسراء :12 .وصرفه عن عمل حمص ، فقضى أنه خرج مع معا

ناصر العمادي
06-25-2010, 07:19 PM
نوادر محمد بن سيرين




النادرة الأولى



روي أن رجلاً أتى ابن سيرين فقال : رأيت في أذن امرأتي حلقة نصفها ذهب ونصفها فضة .. فقال : لعلك طلقتها طلقتين وبقيت عليك واحدة … فقال : نعم هي كذلك .





النادرة الثانية



روي أن رجلاً أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأنني على حمار ولا يزال يلقّيني في ماء وطين ثم رأيت جارية اسمها عقبة فأردفتها خلفي فقال ابن سيرين : تعقب ذرية إن شاء الله .





النادرة الثالثة



سئل ابن سيرين عن رجل أخذ جرةً وأوثق فيها حبلاً وأدلاها في ركية فلما امتلأت الجرة انحل الحبل وسقطت الجرة ، فقال : الحبل ميثاق والجرة امرأة والماء فتنة والركية مكر وهذا الرجل بعثه صاحبٌ له يخطب له امرأة فمكر الرجل وتزوجها .





النادرة الرابعة



وحكي أن رجلاً أتى ابن سيرين فقال رأيت فخذي حمراء وعليها شعر نابت وأمرت رجلاً فقص ذلك الشعر . قال : أنت رجلٌ عليك دين يؤديه عنك رجلٌ من قرابتك .





النادرة الخامسة



روي أن رجلاً أتى ابن سيرين وقال : رأيت كأني أشرب من قلة لها رأسان رأسٌ مالح ورأسٌ حلو ، قال لك امرأة ولها أخت وأنت تراود أختها عن نفسها ، فاتق الله تعالى . قال الرجل : صدقت وأشهد على أني تبت إلى الله تعالى .





النادرة السادسة



روي أن امرأة جاءت ابن سيرين فقالت : رأيت في حجري لؤلؤتين ، إحداهما أعظم من الأخرى ، فسـألتني أختي إعطاء إحدى اللؤلؤتين .. فأعطيتها الصغرى . قال : إن صدقت رؤياك فإنك تعلمت سورتين إحداهما أطول من الأخرى وعلمت أختك القصيرة ، قالت : صدقت .





النادرة السابعة


جاء رجلٌ إلى ابن سيرين فقال : رأى رجلٌ أنه يدق بيضاً من رؤوسها فيأخذ بياضها ويترك صفارها فقال ابن سيرين : قل للرجل يأتيني لأعبرها له قال : أبلغه عنك ذلك ، قال : لا . ثم كرر عوده إليه مراراً وهو يقول كذلك في آخر الأمر قال : أنا الذي رأيته فاستحلفه بالله واستوثق منه فأمر أحد أصحابه أن يأتيه بأحد من دار الشرطة ليحمله إليه ويعرفه بأنه نباش الموتى وسارق أكفانهم ، فقال أشهدك أني تبت إلى الله ولا أعود لذلك .



النادرة الثامنة



أتت امرأة ابن سيرين فقالت : رأيت كأني قتلت زوجي مع قوم . فقال لها : إنك حملت زوجك على إثم فاتقي الله – عز وجل – قالت : صدقت .





النادرة التاسعة


جاء رجلٌ إلى ابن سيرين فقال : إني خطبت امرأة في المنام سوداء قصيرة فقال له اذهب فتزوجها فإن سوداها مالها وقصرها قصر عمرها وترثها سريعاُ فكان كما قال .





النادرة العاشرة


عن هشام بن حسان قال: قصّ رجل على ابن سيرين قال : رأيت كأني استسقيت فأتيت بقدح ماء فوضعته على كفي فانكسر القدح وبقي الماء في كفي ،فقال له اتق الله فإنك لم تر شيئاً ،فقال الرجل :سبحان الله أقصّ عليك الرؤيا وتقول لم تر شيئاً فقال له ابن سيرين : إنه من كذب فليس عليّ من كذبه شئ ،إن كنت رأيت هذا فستلد امرأتك وتموت ويبقى الولد على يدك ،فلما خرج الرجل قال :والله ما رأيت شيئا . قال هشام: فما لبث الرجل غير كثير حتى ولدت امرأته غلامًا وماتت وبقي الغلام .





النادرة الحادي عشرة


عن عبدالله بن المبارك عن عبدالله بن مسلم (وهورجل من أهل مرو) قال: كنت أجالس ابن سيرين فتركت مجالسته وجالست قوماً من الإباضية فرأيت فيما يرى النائم كأني مع قوم يحملون جنازة النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتيت ابن سيرين فذكرت له ذلك فقال : مالك جالست أقواماً يريدون أن يدفنوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم





النادرة الثاني عشرة


أتى رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت البارحة امرأة من جيراني كأنها ذبحت في بيت من دارها ،فقال : هذه امرأة نكحت الليلة في ذلك البيت . فعزّ على السائل ما ذكره لأن زوج المرأة كان غائباً عنها فلما انصرف قال لأهله :رأيت فلاناً (يعنون الغائب جاره )؟ فقال : وهل أتى ،قالوا : نعم وفي بيته بات البارحة ، فقصده وسأله كما قال ابن سيرين .

الحالمة
09-07-2010, 10:09 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

باسكن روبنز
12-26-2010, 06:17 PM
http://www.hrdiscussion.com/imgcache/4522.imgcache

شموووخ آلصمت
12-28-2010, 07:38 PM
جزاكم الله خير

ناصر العمادي
12-28-2010, 07:59 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


هلا والله اختي الحالمه

أسعدني وشرفني مرورك الكريم

تقبلي خالص تقديري وأحترامي لك

ناصر العمادي
12-28-2010, 08:04 PM
http://www.hrdiscussion.com/imgcache/4522.imgcache

هلا والله أختي باسكن

جزانا وجزاك الجنه ونعيمها يارب

أسعدني وشرفني مرورك الكريم

تقبلي خالص تقديري وأحترامي لك

ناصر العمادي
12-28-2010, 08:05 PM
جزاكم الله خير


هلا والله أختي شمووخ الصمت

جزانا وجزاك الجنه ونعيمها يارب

أسعدني وشرفني مرورك الكريم

تقبلي خالص تقديري وأحترامي لك

محتارة والله
12-28-2010, 10:15 PM
يعطيكم العافيه
وجزاكم الله خير
مجهود تشكرون عليه

ناصر العمادي
12-29-2010, 12:37 PM
يعطيكم العافيه
وجزاكم الله خير
مجهود تشكرون عليه

هلا والله أختي محتاره

جزانا وجزاك الجنه ونعيمها يارب

وربي يعافيك ويسلمك

أسعدني وشرفني مرورك الكريم

تقبلي خالص تقديري وأحترامي لك

فقدتك
02-05-2011, 03:37 PM
ربي يجزاكم خير

آمواج
02-16-2011, 05:53 PM
يعطيك العافيه

مزعلة النسا
04-03-2011, 09:03 PM
ربي يجزاااك كل خييير عالموضوووع القييييم ,,,,

الجووري
05-28-2011, 01:58 PM
ربي يجزاااك كل خييير عالموضوووع القييييم ,,,,

ناصر العمادي
06-21-2011, 04:51 PM
ربي يجزاكم خير

هلا ومرحبا والله أختي فقدتك

يجزانا ويجزاك الجنه ونعيمها يارب

أسعدني وشرفني مرورك الغالي

تقبلي خالص تقديري وأحترامي لك

ناصر العمادي
06-21-2011, 04:52 PM
يعطيك العافيه


هلا ومرحبا والله أختي أمواج

الله يعافيك ويبارك فيك يارب

أسعدني وشرفني مرورك الغالي

تقبلي خالص تقديري وأحترامي لك

ناصر العمادي
06-21-2011, 04:52 PM
ربي يجزاااك كل خييير عالموضوووع القييييم ,,,,

هلا ومرحبا والله أختي مزعله النسا

يجزانا ويجزاك الجنه ونعيمها يارب

أسعدني وشرفني مرورك الغالي

تقبلي خالص تقديري وأحترامي لك

ناصر العمادي
06-21-2011, 04:53 PM
ربي يجزاااك كل خييير عالموضوووع القييييم ,,,,

هلا ومرحبا والله أختي الجوووري

يجزانا ويجزاك الجنه ونعيمها يارب

أسعدني وشرفني مرورك الغالي

تقبلي خالص تقديري وأحترامي لك

الملك الحزين
07-02-2012, 07:54 AM
يعطيك العافيه على المجهود الرائع والمفيد يا عمو ناصر

قلب حساس
07-11-2012, 06:25 PM
جزاج الله كل خير على هالموسوعة

مسعدالسعدي
12-13-2012, 06:26 AM
السلام عليكم
حقيقة عمل طيب لايستغني عنه القارئ
فجزاكم الله خيرا

ومضة
04-09-2013, 06:42 PM
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

جزاك الفردوس

اللحيدان
03-23-2014, 12:36 PM
بارك الله فيكم .