المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلامة المرورية تبحث عن جمعية أهلية


اللورد
06-19-2008, 11:03 AM
لنشر الوعي وترسيخ المفاهيم الوقائية

العميد المالكي : الجهود الرسمية لا تكفي والحد من الحوادث مسؤولية الجميع
تلعب منظمات المجتمع المدني في مختلف المجتمعات دورا بالغ الأهمية إلي جانب الأجهزة الرسمية التابعه للدولة في مواجهة شتي المشكلات الاجتماعية وتعتبر ظاهرة ارتفاع أعداد ضحايا الحوادث المرورية واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه مختلف دول العالم ، شماله وجنوبه، شرقه وغربه، فقراءه وأغنياءه. وأمام استفحال أخطار تلك الظاهرة المخيفة التي تحولت إلي ما أصبح يطلق عليه حاليا لفظ حرب الشوارع، أن شاركت المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني جنبا إلي جنب مع جهود الأجهزة الرسمية في تلك الدول في التصدي لأخطار هذه الظاهرة.. ففي دولة مثل فرنسا علي سبيل المثال أثمرت جهود منظمات المجتمع المدني مع الجهود الحكومية في النزول بمعدل ضحايا حوادث الطرق إلي النصف في خلال ثلاث سنوات، فبعد ان كان عدد الضحايا 8 آلاف قتيل سنويا أصبح العدد 4 آلاف فقط.

وعلي الرغم من وجود العديد من المنظمات الأهلية المعنية بمواجهة مشكلات حوادث الطرق في مختلف البلدان العربية إلا انه لاتوجد حتي الآن أي منظمة أهلية مماثلة في قطر حيث تقتصر جهود التصدي لتك الظاهرة الخطيرة في البلاد علي جهود الأجهزة الرسمية في الدولة وفي مقدمتها وزارة الداخلية علما انه قد صدرت توصية من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب تدعو كافة الدول العربية إلي العمل علي تشجيع إنشاء تلك المنظمات.

العميد محمد المالكي الخبير بإدارة المرور والدوريات يقول: جميع جهود التوعية المرورية في دول الخليج العربية تقريبا تقوم بها الأجهزة الرسمية ممثلة في أجهزة المرور فلا توجد جمعيات أهلية تقوم بهذا الدور ومع ذلك توجد مشاركة من جانب جهات عديدة أخري بينها مؤسسات حكومية وشركات خاصة.

ويضيف العميد المالكي: نحن ليس لدينا مانع علي الإطلاق من قيام مثل تلك الجمعيات الأهلية ولاشك أن وجودها سوف يكون إضافة للجهود التي تقوم بها الجهات الرسمية في هذا الشأن ممثلة في إدارة المرور والدوريات، وحتي في حالة وجود مثل تلك الجمعيات فإنها لن تعمل بمعزل عن الجهود الرسمية فلابد من أن يكون هناك تنسيق بينها وبين إدارة المرور.

أما الأستاذ عفيف الفريقي رئيس المنظمه العربية للسلامة المرورية فيقول: الجمعيات الأهلية نجحت بالفعل علي مستوي العالم في تحقيق نتائج ايجابية في هذا الصدد، فعلي سبيل المثال استطاعت فرنسا خفض عدد ضحايا حوادث الطرق من 8 آلاف قتيل إلي 4 آلاف قتيل خلال ثلاث سنوات وذلك من خلال تضافر جهود الجهات الحكومية مع جهود منظمات المجتمع المدني، فقد قامت الدولة بدورها فيما يتعلق بالمراقبة وتوفير البنية الأساسية بينما تحملت جمعيات المجتمع المدني مسؤولياتها في الارتقاء بمستوي التوعية المرورية ونشر ثقافة الوقاية من الحوادث المرورية.

ويضيف الفريقي: المنظمة العربية للسلامة المرورية منظمة غير حكومية مقرها تونس وقد تم اختيار تونس لكي تكون مقرا للمنظمة لتكون قريبة من مقر الأمانة العامه لمجلس وزراء الداخلية العرب للعلاقة الوطيدة بين عمل المنظمة والأمانة العامة وحتي تتعاون المنظمة مع الأمانة العامة فيما يفيد في الحد من حوادث المرور وتنمية جهود السلامة والوقاية من حوادث الطرق.

ويقول الفريقي: المنظمة انشئت عام 1999 بعد فشل تجربة الاتحاد العربي للوقاية من حوادث الطرق الذي أنشيء في تونس عام 1977 ولم يكتب له النجاح نظرا لأن هذا الاتحاد انشيء في البداية بعقلية حكومية رسمية وقد استفادت المنظمة العربية من هذه التجربة حيث تم إنشاؤها باعتبارها منظمة غير حكومية تعتمد بالأساس في عضويتها علي الجمعيات الأهلية غير الحكومية المعنية بالسلامة المرورية في البلدان العربية.

ويضيف الفريقي: علي الرغم من أن عضوية المنظمه قاصرة علي الجمعيات الأهلية إلا أنه بإمكان الأجهزة الحكومية المعنية بالمرور من إدارت عامة للمرور وشركات معنية بالفحص الفني وغيرها من الجهات الحكومية أن تنضم لعضوية المنظمة دون أن يكون لها الحق في التصويت حتي يبقي دور الجمعيات هو الدور الحاسم في المنظمة العربية وكون هذه الجمعيات أهلية وغير حكومية يجعلها لا تتأثر بالخلافات السياسية التي تشوب الوطن العربي من حين إلي آخر كما أن المنظمة استفادت كذلك من تجارب الدول المتقدمة مثل أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا حتي تؤسس منظمة تكون لديها مصداقية في الشأن المروري.

ويقول الفريقي: المنظمة العربية تطمح إلي أن تكون الدول العربية كلها بها جمعيات أهلية معنية بالسلامة المرورية وقد نجحت المنظمة بالفعل في استصدار توصية من مجلس وزراء الداخلية العرب تستهدف الحث علي إنشاء جمعيات عربية معنية بالسلامة المرورية في كل دولة عربية لا توجد بها مثل تلك الجمعيات وقد تم بالفعل تأسيس العديد من الجمعيات في بعض الدول العربية إلا أن هناك بلدانا عربية أخري لم يتم إنشاء جمعيات بها مثل الصومال أو العراق بسبب الظروف السائدة في كل منهما كذلك هناك دول عربية أخري لم تنجح المنظمة في إنشاء جمعيات للسلامة المرورية بها مثل جمهورية جزر القمر ومع ذلك فإن المنظمة تعمل علي إنشاء هذه الجمعيات في كل الدول العربية.

ويضيف الفريقي: هناك 17 دولة عربية عضو في المنظمة ونأمل في انضمام باقي الدول العربية وكون المنظمة غير حكومية فهي تعتمد بالأساس علي رسوم العضوية أولا ثم علي مشاريع البرامج التي تسعي لتطويرها بقدراتها وبقدرات خبرائها في البلدان العربية.

وهذا من منطلق حرص لمنظمة العربية علي العمل وفق عقلية جديدة لاتعتمد علي الاستجداء أو طلب المعونات لتنفيذ برامجها وانما ترتكز علي عوائد عقود الشراكة والبرامج التي تبرمها مع الجهات والمؤسسات.

ويشيرالفريقي: قد تتقدم بلدية أو جهة في دولة عربية ما إلي المنظمة وتطلب حلا لمشكلة مرورية معينة تعاني منها مثل كثرة الحوادث المرورية في منطقة ما بتلك البلدية أو الدولة. في هذه الحالة تقوم المنظمة من خلال خبرائها بالتوجه إلي تلك الدولة أو البلدية وتبحث في جذور المشكلة وتضع الحلول الملائمة لها ونقوم بمراقبة عمليات تنفيذ الحلول.

ويقول الفريقي: أسباب كثرة الحوادث في البلدان العربية تختلف من منطقة إلي أخري. فبالنسبة لمنطقة الخليج تلعب الرفاهية دورا كبيرا في أسباب ارتفاع نسبة الحوادث سواء فيما يتعلق بسهولة الحصول علي أحدث السيارات أو توافر أحدث شبكات الطرق خصوصا مع شيوع أشكال معينة من الثقافة في المجتمعات الخليجية فيما يتعلق بطريقة التعامل مع السيارة لذلك فإن الأمر يتطلب توعية منذ الصغر للنشء بقواعد السلامة المرورية لكن ان ننتظر حتي يكبر هؤلاء النشء ثم نقوم بتوعيتهم فهذا الأسلوب محكوم عليه بالفشل لأن نسبة التقبل في سن الشباب لتلك المفاهيم محدودة مقارنة بسنوات الطفولة.

ويضيف الفريقي: أسباب الحوادث المرورية في المغرب العربي تختلف تماما عن نظيرتها في المشرق العربي حيث تعاني بعض الدول في المغرب العربي من نقص واضح في البنية الأساسية من قبيل عدم وجود شبكات طرق متطورة بالإضافة إلي مشكلة تعاطي المواد الكحولية علاوة علي السرعة المفرطة وكذلك مشاكل الضغط النفسي الذي يعيشه الشباب هناك بسبب البحث عن عمل بخلاف الوضع في الخليج.

ويضيف الفريقي: يجب البحث عن الأسباب الخفية لحوادث المرور واعتبارها قضية رئيسية ومحورية لكل المجتمعات. فبما أن لدينا مليونا و00 3 ألف قتيل سنويا علي مستوي العالم يسقطون ضحايا حوادث الطرق فمعني ذلك ان لدينا حوالي 3300 قتيل يوميا بما يعني أن هناك أحداث 11 سبتمبر تقع يوميا علي الطرقات في جميع أنحاء العالم أو ما يمكن أن نسميه كذلك إرهابا مروريا.

ويقول الفريقي: يتعين علي الدول المستوردة للسيارات أن تلزم الدول المصدرة علي أن تقدم لها برامج توعوية خاصة بغرس قواعد السلامة لمستهلكي هذه الأنواع من السيارات، مضيفا: إن الدول والحكومات أنفقت الكثير علي مشاريع الطرق والمراقبة الإلكترونية لكن ذلك لن يحقق النتائج المرجوة وحده بل لابد أن يكون المواطن شريكا في تلك القضية والمساهمة في معالجتها بتزويده ببرامج توعوية وتربوية وإعلامية كبيرة فلا يكفي أن نقول أننا قمنا بحملة بل لابد من أن نجعل من تلك الحملات تقليدا يوميا وسنويا بحيث تكون عملية التوعية المرورية جهدا يوميا مشتركا بين كل الأطراف وتكون الحملات الموسمية فرصا للتقييم وإعادة الانطلاق.

][عميد الحب][
07-08-2008, 07:14 AM
اللــورد

ربي يعافيكــ ويسلمكــ

على نقلكــ الخبر

كعادتكــ لاحرمنا منكــ

دمت بــــود