المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشروبات الكولا .. واحتمال الإصابة بالفشل الكلوي المزمن


الوسيم
03-09-2008, 06:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

مشروبات الكولا .. واحتمال الإصابة بالفشل الكلوي المزمن

تحذيرات من حمض الفوسفور المضاف إليها لمنحها النكهة والطعم

* الكولا وفشل الكلى

ووفق ما قالته الدكتورة دالي ساندلار، وزملاؤها، من المؤسسة القومية لعلوم الصحة البيئية في كارولينا الشمالية، في دراستهم المنشورة بعدد يوليو (تموز) من مجلة "علم الأوبئة"، فإن ارتفاع احتمالات الخطورة هذا لم يُلاحظ عند تناول مشروبات غازية أخرى.
وأضافت بأن دراستها تُشير إلى وجود شيء ما في مشروبات الكولا الغازية، من دون بقية أنواع المشروبات الغازية، له ارتباط وثيق برفع مخاطر الإصابة بالفشل الكلوي المزمن، وبأنها لا تعتقد أن السبب في ذلك وجود مادة الكافيين ولا وجود السكريات، بل عناصر أخرى غيرهما.

وقالت بأن ذلك هو بسبب مركب حمض الفوسفور phosphoric acid ، الذي يُكسب مشروبات الكولا الغازية تلك النكهة والطعم المميز، والذي يُضاف بالأصل إلى المشروبات تلك كمادة تعمل على حفظ مكوناتها، بخلاف المشروبات الغازية الأخرى التي يُستخدم فيها حمض الستريك citric acid لتلك الغاية.

وقامت الباحثة وفريقها بمتابعة حوالي 500 شخص تم تشخيص إصابتهم حديثاً بأمراض الكلى، وقارنوا جوانب شتى في ما بينهم وبين حوالي 500 شخص آخر من الأصحاء، المماثلين لهم في العمر والجنس والعرق الذين ليس لديهم أي اضطرابات في وظائف الكلى.

ولاحظ الباحثون من نتائج دراستهم أن الأشخاص الذين يتناولون يومياً عبوتين أو أكثر من أحد مشروبات الكولا الغازية، هم عُرضة بنسبة تتراوح ما بين الضعفين إلى ثلاثة أضعاف للإصابة بالفشل الكلوي المزمن.
كما لاحظوا أن لا فرق على الإطلاق في احتمالات هذه الخطورة بين من يتناولون مشروبات كولا غازية محلاة بالسكر العادي، وبين من يتناولون أنواع الـ "دايت" منها الخالية من السكر.
كما لفت نظرهم أن الخطورة تلك لم تكن موجودة عند من يتناولون عبوتين أو أكثر يومياً من المشروبات الغازية الأخرى، أي غير الكولا.

* هشاشة العظم

* وثمة إشارات وملاحظات طبية، تربط بشكل وثيق بين حمض الفوسفور، وبين تدني كثافة البنية المعدنية الصحية السليمة للعظم في الجسم.
وأحد التعليلات العلمية المتعددة لجوانب إضرار حمض الفوسفور ببنية العظم، هي عمله على الالتصاق بكل من الكالسيوم والمغنسيوم الموجودين في القناة الهضمية مع ما نتناوله من أطعمة، ومنع خلايا الأمعاء من امتصاص أي منهما، وبالتالي حرمان أجسامنا من الاستفادة من أعضاء عدة في الجسم، كالقلب والعظم وغيرهما، في أمس الحاجة إليهما.

وكان الباحثون من جامعة تفتس في بوسطن ومركز أبحاث التغذية البشرية للمتقدمين في العمر، التابع لوزارة الزراعة الأميركية، قد أكدوا في دراستهم المنشورة بعدد أكتوبر (تشرين الأول) عام 2006، من "المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية"، بأن تناول مشروبات الكولا الغازية وثيق الصلة بانخفاض مقدار كثافة معادن العظم لدى النساء المتقدمات في العمر.

وقال الباحثون آنذاك في مقدمة عرضهم لدراستهم، بأن الدراسات الطبية السابقة أعطت نتائج متضاربة في حقيقة تأثيرات تناول المشروبات غير الكحولية عموماً على بنية تركيب العظم.
وأن مشروبات الكولا الغازية تحتوي كلاً من حمض الفوسفور والكافيين، اللذين لهما تأثير سلبي معروف في العظم.
وتابعوا في دراستهم، لمدة خمسة أعوام، أكثر من 2500 رجل وامرأة من ناحية مكونات وجباتهم الغذائية، ومن ناحية نتائج فحوص كثافة معادن العظم
bone mineral density (BMD) في فقرات الظهر وثلاثة مواضع من عظم الورك.

وتبين من النتائج أن تناول مشروبات الكولا الغازية سبب مباشر في انخفاض كثافة معادن العظم في عدة نقاط من عظم الورك بالذات، وليس عظم فقرات الظهر، لدى النساء على وجه الخصوص وليس الرجال. وأن النساء اللواتي يتناولن عبوة واحدة من مشروبات الكولا الغازية يومياً، كانت كثافة معادن العظم أقل بمقدار الثلث عمن يتناولن أقل من عبوة واحدة يومياً منها.
وأن نسبة تناول الكالسيوم إلى تناول الفوسفور كانت منخفضة بين من يتناولن مشروبات الكولا الغازية مقارنة بمن لا يتناولنها.
كما لوحظ أن لا فرق تقريباً بين مشروبات الكولا المعززة بالكافيين، ونفس الأنواع منها الخالية من الكافيين. كذلك لا فرق بين أنواع الدايت، والأنواع المُحلاة بالسكر العادي.

ولعل من المضحك، تلك الدراسة الطبية التي تبنت دعمها مادياً إحدى شركات إنتاج مشروبات الكولا الغازية لإثبات عدم تسبب حمض الفوسفور في أي أضرار صحية، كذر للرماد على العيون، التي توجهت نحو دراسة تأثير تناول مادة الفوسفور في الصحة، وتغافلت تماماً عن حمض الفوسفور كمركب مستقل. ومعلوم بداهة الفروق الجوهرية بين الفوسفور وحمض الفوسفور.

* أحماض الكولا وحمض الفوسفور Phosphoric acid

أحد الأحماض المعدنية غير العضوية.
واستخداماته الصناعية عديدة جداً، لعل من أبرزها الاستخدام المباشر في إزالة صدأ الحديد.
وله خصائص حارقة، للجلد والعينين، ما يتطلب العناية والحذر أثناء استخدامه. ويُستخدم أيضاً لإضفاء حموضة للأطعمة والمشروبات، بالرغم من الشكوك العلمية والطبية حول عواقب تأثيرات تناوله في الصحة.
لكن نظراً لسهولة إنتاج كميات كبيرة منه بكلفة زهيدة، ونظراً لذلك الطعم المميز بالحرقة الحادة والنكهة النفاذة tangy التي تكتسبها الأطعمة أو المشروبات عند إضافته إليهما، فإن المنتجين يفضلونه على إضافات مُكلفة مادياً ومشتقة من الزنجبيل مثلاً لإعطاء النكهة المُقاربة أو حمض الستريك citric acid الطبيعي المشتق من فاكهة الحمضيات لإعطاء الطعم الحمضي اللاذع.

* مراجعة علمية شاملة لمشروبات الكولا الغازية

* نشرت "المجلة الأميركية للصحة العامة"، التابعة لرابطة الصحة العامة الأميركية، في عدد ابريل (نيسان) الماضي، نتائج أحد أوسع دراسات المراجعة الطبية للباحثين من جامعة يال في نيو هيفن بولاية كوننيكتيكت الأميركية، حول التأثيرات الصحية لتناول أنواع المشروبات المسماة بـ "سوفت درينك" Soft Drink.

والمعلوم أن المشروبات تُقسم إلى ثلاثة أنواع، مشروبات محتوية على الكحول بتركيزات مختلفة، وتُسمى "هارد درينك" hard drink.
ومشروبات خالية من الكحول، لكنها في الغالب غازية، وتُسمى "سوفت درينك"، مثل مشروبات الكولا الغازية والمياه الغازية وعصير الفاكهة وغيرها.
ومشروبات متعادلة، مثل الشاي والقهوة والماء والحليب وغيرها.


وقالت الدكتورة مارلين شوارتز
الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة يال، إن الباحثين وجدوا علاقة واضحة بين تناول أنواع "سوفت درينك"، وارتفاع كمية السعرات الحرارية (كالوري) المتناولة يومياً، وأن الناس لا يحسبون كمية الطاقة في هذه المشروبات ضمن كمية الطاقة الكلية للوجبات الغذائية اليومية.

والمعلوم أن المشروبات الغازية هي المصدر المستقل الأعلى لطاقة كالوري الطعام في الولايات المتحدة.
ووفق وصف تقرير عام 2005 لمركز العلوم التي تهم الناس
Center for Science in the Public Interest (CSPI)، تم وصفها بأنها حلويات سائلة Liquid Candy.
وأضاف التقرير بأن ما يتم إنتاجه سنوياً للاستهلاك المحلي في الولايات المتحدة من تلك المشروبات الغازية، يُؤمن كمية 52 غالونا لكل رجل وامرأة وطفل في تلك الدولة!.

وقالت الدكتورة شوارتز:
تأثيرات تناول هذه المشروبات الغازية في زيادة الوزن، لا تقتصر على محتواها العالي من الكالوري، بل في فتح الشهية لتناول المزيد من الطعام والشعور بالجوع والرغبة في تناول السكريات أيضاً.
لذا، عقبت بالقول: إن كان المرء يُريد انتقاء أمر واحد يبدأ، من خلال تركه، حمية غذائية لإنقاص الوزن، فليكن ذلك الأمر هو ترك تناول المشروبات الغازية.

أما رد رابطة المشروبات الأميركية، فكان على صفحات موقعها الإلكتروني: إن من التعسف لوم أحد مكونات الوجبة الغذائية كسبب وحيد للسمنة، وأنه لا تتوفر معلومات علمية تدعم هذا القول.
وهو ما عقبت عليه الدكتورة كيلي براونيل، الباحثة المشاركة في الدراسة
بالقول: إن أحداً لم يلم سبباً واحداً في تفشي مشكلة السمنة، لكن النتائج العلمية الحالية بالتأكيد تضع المشروبات الغازية على رأس قائمة المسببات الرئيسية للسمنة.

لكن الأهم من كل ما تقدم، هو تلك العلاقة الوثيقة القوة بين تناول المشروبات الغازية وارتفاع الإصابات بمرض السكري.

ولا يتسع المقام للحديث عن التساؤلات حول المواد المتسببة بالسرطان في مشروبات الكولا الغازية، ولا عن الخطوات التي تم اتخاذها في مناطق شتى من العالم للحد من تناول الأطفال لتلك النوعية من المشروبات.

* السمنة ومرض السكري.. أهم أضرار المشروبات المحلاة

* لا يزال من المحير والصعب على الكثيرين فهم تلك العلاقة الوثيقة بين الإصابة بالسمنة أو مرض السكري، وتناول المشروبات المحلاة بالسكر، بالرغم من أن صحة وجود علاقة تناسبية طردية، أمر ثابت اليوم من نتائج الدراسات الواسعة التي بعضها شمل عشرات الألوف من الناس.
لكن ثمة جوانب يُمكن بمعرفتها إدراك جوانب من أسباب هذا الارتباط الوثيق.

ومشروبات الكولا الغازية عالية المحتوى من الطاقة.
والمصدر ذلك هو إما سكر القصب أو سكر الذرة المركز.
وسكر الذرة السائل يُصنع من نشا الذرة عبر تفاعلات أنزيمية، ومكون من الغلوكوز. ويُستخدم اليوم بشكل واسع في الأطعمة الجاهزة والمشروبات الغازية وغير الغازية كمادة مُحلية للطعم وكمادة تُعطي كثافة للسوائل في العصير أو غيره، وأيضاً كمادة تُعطي مظهراً طازجاً وندياً لتلك الأطعمة، إضافة إلى تحسين الطعم والنكهة.
كما يمكن زيادة طعم الحلاوة فيه عبر تفاعلات كيميائية تُعطي كمية أكبر من سكر الفركتوز (سكر الفاكهة) بدلاً من الغلوكوز فقط.

والأصل في إرشادات التغذية، أن لا تتجاوز كمية السكر (وليس السكريات عموماً)، التي يتناولها الشخص يومياً، 10 ملاعق شاي للأشخاص الذين تبلغ الكمية الكلية لطاقة الوجبات الغذائية لهم 2000 كالوري، سواء كان السكر لتحلية المشروبات الباردة أو الساخنة، أو كان السكر ذلك ضمن الحلويات أو المعجنات أو غيرها.

كما أن تناول السكر الحلو بحد ذاته، يرفع من شهية تناول الطعام الحلو الطعم.
وآلية ذلك من خلال نشوء تعود أو نوع من إدمان تناول الطعم الحلو للسكريات، كذلك من خلال ارتفاع نسبة الأنسولين في الدم.
والمعلوم أن الأنسولين أحد العوامل في رفع شهية تناول الطعام عموماً، وهو ما يُؤدي إلى السمنة وإلى مرض السكري.

لكن ما صعب على الباحثين تعليله هو اختلاف نسبة الإصابة بالسمنة لدى الأطفال في الولايات المتحدة عند الإكثار من تناول المشروبات الغازية، عن نسبة السمنة لدى الأطفال في الدول النامية الذين يُكثرون أيضاً من تناول المشروبات الغازية.

ومع هذا، فإن هناك ملاحظتين علميتين جديرتين بالتأمل الواعي، الأولى هي الدراسة التي نشرتها العام الماضي مجلة طب الأطفال، الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال في الولايات المتحدة، التي مفادها أن الطفل الذي يتناول يومياً عبوة بسعة 330 ملليلترا من المشروبات المحلاة عموماً، عُرضة لزيادة في الوزن بمقدار حوالي نصف كيلوغرام شهرياً.

اما الثانية، فهي الدراسة المنشورة عام 2004، التي شملت أكثر من 50 ألف امرأة، وقالت بأن تناول عبوة أو أكثر يومياً من المشروبات المحلاة عموماً، يرفع خطورة الإصابة بالسكري بنسبة 80% مقارنة بمن لا يتناولونها أو يتناولون أقل من عبوة واحدة شهرياً.


تحيــــــــــاااتي

منقــول للفائده

][عميد الحب][
03-11-2008, 06:14 AM
عزيزي الغالي/ الوسيم

يعطيكــ الف عافية اخي على طرحكــ
الرائع والجميل اشكركــ على انتقائكــ
المميزباركــ الله فيكــ وما احرم منكــ
دمت بحفظ الرحمن

اماراتيه وافتخر
03-11-2008, 07:00 AM
يعطيك الف عافيه اخوي ويزاك الله خير
الحمدالله انا ماشرب من هذا كله

السولعيه
03-16-2008, 01:08 AM
يسلموووووووووو خيووو ويعطيك الف عافيه ع المعلومه