العذبي
05-12-2008, 10:40 AM
هل نحتاج إلى هيئةٍ للإسكان؟
بعد انتظار المواطن القطري لسنوات طوال بين سندان إيجار يكسر عظم متوسطي الدخل و يطحن عظام محدودي الدخل و بين مطرقة غول التضخم المخيف للحصول على مسكن كريم يؤويهم و يرفع عن عاتقهم ثقل قيمة الإيجار على الأقل.
خرج علينا سعادة وزير العمل -عندما كان وزيراً للخدمة المدنية- في برنامج وطني الحبيب صباح الخير مبشراً بقانون جديد للإسكان يساوي بين جميع المواطنين ويحصل فيه المواطن على قرض أساسي يبلغ 600 ألف ريال و يصل إلى 4 ملايين بحسب راتب المواطن أو دخله فغمرت الفرحة أهل قطر في دار التميمي حمد راعي المكرمات حفظه الله و الذين بلغ عددهم أكثر من 9 آلاف مواطن و مواطنة حسب تصريح وزارة العمل ينتظرون إنقاذهم ليحصلوا على مسكن كريم ؛ فظن الكثيرون من أهل قطر؛ أن إدارة الإسكان ستلتزم بتسليم المسكن للمواطن كما كان معمولاً به مسبقاً من قبل إدارة الإسكان في القانون القديم و حسب النماذج الموجود بإدارة الإسكان و له الحق في إجراء تعديلات عليها بقرض إضافي يصل إلى 4 ملايين و التي تبخرت و صارت 1.2 مليون فقط.
و لكننا صُعِقنا بأن إدارة الإسكان لا يعنيها الأمر لا من قريب أو من بعيد و لكنها تقوم بتحويل المواطنين المستحقين إلى بنك التنمية رافعة يدها من الأمر كله! و الزائر لإدارة الإسكان سيجد أن هناك شعاراً مرفوعاً في جميع زوايا الإدارة يقول المسكن حق إنساني!
http://www.qatarshares.com.qa/data/200/203/storm_2064102820_112770197.jpg
فهل عملت الحكومة الموقرة ممثلة في مجلس الوزراء من خلال تشريع هذا القانون على توفير هذا الحق الإنساني؟
لقد فوجئ المواطن بأن هناك رسوماً إدارية بنسبة 1% على القرض الأول و نسبة فوائد أكبر على القرض الثاني.
و هل الحكومة في ظل أضخم ميزانية عرفتها البلاد حتى الآن حسب تصريحات سعادة وزير المالية تحتاج إلى فرض هذه الرسوم و الفوائد؟!
هل تناست الحكومة أن المواطن القطري يعاني من الديون حسب إحصائيات المجلس الأعلى للأسرة الأخيرة و لم تضع ذلك في الحسبان عند تشريع هذا القانون؟!
لقد فوجئ المواطنون أن الإعفاء من قيمة 40% من القرض تبخرت و أن منحة الأثاث غادرت إلى غير رجعة.
و انزعج المواطنون لأن نماذج الإسكان التي رفضها المجلس البلدي و طلب إجراء تعديلات عليها لم يؤخذ بها و لم ينس المواطنون أن المجلس البلدي هو بيت الديمقراطية الأول في البلاد.
و هل عجزت الحكومة عن تنفيذ سياسة الإسكان الحكيمة التي رسم معالمها الواضحة صاحب السمو الأمير بعون من سمو ولي عهده حفظهما الله و المجلس الأعلى للأسرة برئاسة صاحبة السمو الشيخة موزة حفظها الله؟
و ما هي توصيات مجلس الشورى الموقر و إن كان معيناً بخصوص قانون الإسكان الجديد لماذا لم يُفصح عنها في دولة المؤسسات و القانون؟
ألم يقل د. علي بن صميخ المري الأمين العام لصحيفة الراية بتاريخ 5-5-2008 "نطالب بإصدار قانون جديد للصحافة يعطي الحق للصحفيين في الحصول على المعلومات" ؟
و لماذا هلل الإعلام المحلي و الصحافة القطرية بدون استثناء لهذا القانون قبل معرفته بشكل دقيق و الذي لم يخدم المواطن الذي يطالب بمسكن كريم و هذا من أبسط حقوقه؟
و من الأمانة الأدبية يجب أن أشير إلى مقال زميلي الأستاذ حمزة بن محمد الكواري الشهير و التي انتقد فيها هذا القانون في الراية بتاريخ 18 و 19-3-2008 و الذي كان بعنوان "ملاحظات على قانون الإسكان الجديد هل يفي بالغرض.. وهل هو قابل للتطبيق؟"
فهل حان الوقت لإنشاء هيئة للإسكان لكي نقضي على الروتين بما أن وزارة العمل و الشؤون الاجتماعية تقوم بالكثير من الأعمال؟
أعتقد أنه آن الأوان أن تنشئ الدولة هيئة ً للإسكان؛ تهتم بالمواطن القطري و تنفذ جزءً من السياسة التي جعلت من المواطن القطري الهدف الأول للتنمية.
و أقترح أن تعمل هذه الهيئة على زيادة عدد المواطنين في ظل الخلل الكبير في التركيبة السكانية و التي باتت تشكل أخطارا متعددة و يجب أن تقوم هذه الهيئة ببناء المسكن الكريم للقطريين بالتعاون مع ديار و بروة و أن تسلمها للمواطن القطري.
إنني مواطن قطري أحب قطر و أميري و أناشد صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله أن يتدخل في هذا الأمر لحسم هذه القضية المؤرقة لأهل قطر.
والله ثم قطر من وراء القصد ؛؛؛
عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi***********
المصدر الراية 12-5-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=347338&version=1&template_id=24&parent_id=23
بعد انتظار المواطن القطري لسنوات طوال بين سندان إيجار يكسر عظم متوسطي الدخل و يطحن عظام محدودي الدخل و بين مطرقة غول التضخم المخيف للحصول على مسكن كريم يؤويهم و يرفع عن عاتقهم ثقل قيمة الإيجار على الأقل.
خرج علينا سعادة وزير العمل -عندما كان وزيراً للخدمة المدنية- في برنامج وطني الحبيب صباح الخير مبشراً بقانون جديد للإسكان يساوي بين جميع المواطنين ويحصل فيه المواطن على قرض أساسي يبلغ 600 ألف ريال و يصل إلى 4 ملايين بحسب راتب المواطن أو دخله فغمرت الفرحة أهل قطر في دار التميمي حمد راعي المكرمات حفظه الله و الذين بلغ عددهم أكثر من 9 آلاف مواطن و مواطنة حسب تصريح وزارة العمل ينتظرون إنقاذهم ليحصلوا على مسكن كريم ؛ فظن الكثيرون من أهل قطر؛ أن إدارة الإسكان ستلتزم بتسليم المسكن للمواطن كما كان معمولاً به مسبقاً من قبل إدارة الإسكان في القانون القديم و حسب النماذج الموجود بإدارة الإسكان و له الحق في إجراء تعديلات عليها بقرض إضافي يصل إلى 4 ملايين و التي تبخرت و صارت 1.2 مليون فقط.
و لكننا صُعِقنا بأن إدارة الإسكان لا يعنيها الأمر لا من قريب أو من بعيد و لكنها تقوم بتحويل المواطنين المستحقين إلى بنك التنمية رافعة يدها من الأمر كله! و الزائر لإدارة الإسكان سيجد أن هناك شعاراً مرفوعاً في جميع زوايا الإدارة يقول المسكن حق إنساني!
http://www.qatarshares.com.qa/data/200/203/storm_2064102820_112770197.jpg
فهل عملت الحكومة الموقرة ممثلة في مجلس الوزراء من خلال تشريع هذا القانون على توفير هذا الحق الإنساني؟
لقد فوجئ المواطن بأن هناك رسوماً إدارية بنسبة 1% على القرض الأول و نسبة فوائد أكبر على القرض الثاني.
و هل الحكومة في ظل أضخم ميزانية عرفتها البلاد حتى الآن حسب تصريحات سعادة وزير المالية تحتاج إلى فرض هذه الرسوم و الفوائد؟!
هل تناست الحكومة أن المواطن القطري يعاني من الديون حسب إحصائيات المجلس الأعلى للأسرة الأخيرة و لم تضع ذلك في الحسبان عند تشريع هذا القانون؟!
لقد فوجئ المواطنون أن الإعفاء من قيمة 40% من القرض تبخرت و أن منحة الأثاث غادرت إلى غير رجعة.
و انزعج المواطنون لأن نماذج الإسكان التي رفضها المجلس البلدي و طلب إجراء تعديلات عليها لم يؤخذ بها و لم ينس المواطنون أن المجلس البلدي هو بيت الديمقراطية الأول في البلاد.
و هل عجزت الحكومة عن تنفيذ سياسة الإسكان الحكيمة التي رسم معالمها الواضحة صاحب السمو الأمير بعون من سمو ولي عهده حفظهما الله و المجلس الأعلى للأسرة برئاسة صاحبة السمو الشيخة موزة حفظها الله؟
و ما هي توصيات مجلس الشورى الموقر و إن كان معيناً بخصوص قانون الإسكان الجديد لماذا لم يُفصح عنها في دولة المؤسسات و القانون؟
ألم يقل د. علي بن صميخ المري الأمين العام لصحيفة الراية بتاريخ 5-5-2008 "نطالب بإصدار قانون جديد للصحافة يعطي الحق للصحفيين في الحصول على المعلومات" ؟
و لماذا هلل الإعلام المحلي و الصحافة القطرية بدون استثناء لهذا القانون قبل معرفته بشكل دقيق و الذي لم يخدم المواطن الذي يطالب بمسكن كريم و هذا من أبسط حقوقه؟
و من الأمانة الأدبية يجب أن أشير إلى مقال زميلي الأستاذ حمزة بن محمد الكواري الشهير و التي انتقد فيها هذا القانون في الراية بتاريخ 18 و 19-3-2008 و الذي كان بعنوان "ملاحظات على قانون الإسكان الجديد هل يفي بالغرض.. وهل هو قابل للتطبيق؟"
فهل حان الوقت لإنشاء هيئة للإسكان لكي نقضي على الروتين بما أن وزارة العمل و الشؤون الاجتماعية تقوم بالكثير من الأعمال؟
أعتقد أنه آن الأوان أن تنشئ الدولة هيئة ً للإسكان؛ تهتم بالمواطن القطري و تنفذ جزءً من السياسة التي جعلت من المواطن القطري الهدف الأول للتنمية.
و أقترح أن تعمل هذه الهيئة على زيادة عدد المواطنين في ظل الخلل الكبير في التركيبة السكانية و التي باتت تشكل أخطارا متعددة و يجب أن تقوم هذه الهيئة ببناء المسكن الكريم للقطريين بالتعاون مع ديار و بروة و أن تسلمها للمواطن القطري.
إنني مواطن قطري أحب قطر و أميري و أناشد صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله أن يتدخل في هذا الأمر لحسم هذه القضية المؤرقة لأهل قطر.
والله ثم قطر من وراء القصد ؛؛؛
عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi***********
المصدر الراية 12-5-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=347338&version=1&template_id=24&parent_id=23