العذبي
05-08-2008, 01:25 PM
زاوية منطقية: بل مرحباً بمجلس الشورى المنتخب...
ترى زميلة في مقال لها أن الدولة استعجلت بإصدار قرارات ترى فيها أن المواطنين ليسوا على أُهبة الاستعداد للتعامل معها وعيا بحجم المسؤولية و عدم تقدير لما تبذله الدولة لإشراك المواطنين في صنع القرار.
و أرى أن الدولة كانت قراراتها بقيادة سمو الأمير حفظه الله حكيمة و ذكية مستشرفة المستقبل بنظرة ثاقبة و لم تنتظر أن يُكسر الباب كما صرح معالي رئيس الوزراء الموقر عندما كان معاليه وزيراً للخارجية و قال: "إن لم نفتح الباب فسوف يُكسر".
فِلم نطلب من الدولة الانتظار الآن؟
و هل نحن في حاجة إلى كسر الباب أو خلعه؟
هل نريد مظاهرات تطالب بحقوق ترى الدولة أن المواطن َ جدير ٌ بها و هي أحد حقوقه الدستورية؟
أم أنه من الذكاء تلبيتها قبل طلبها و قبل حدوث أي احتقان لا قدر الله؟
مع عدم إغفال أن 96% و نيف صوتوا بنعم للدستور الذي فيه الحق على الحصول على مجلس منتخب.
و لنفترض جدلا أن ما تراه الزميلة صوابا ً و أن الانتخابات البلدية و مسيرة المجلس فشلت و ضعُف إقبال الناس على التصويت بل و فقدوا الثقة فيه كبيت للديمقراطية و في أعضاءه كما كتبت الزميلة.
مع عدم إغفال أن وزارة الداخلية الموقرة صرحت بأن هذه الدورة شهدت عدد ناخبين أكبر من الدورات السابقة بفضل نمو وعي المواطنين ثم بسبب الحملة الإعلامية التوعوية المكثفة لحمل الناس على التصويت و المشاركة بفاعلية لممارسة أبسط حقوقهم الدستورية التي كفلها الدستور و القانون.
عليه لا أدري كيف استنتجت زميلتي أن تجربة المجلس البلدي فاشلة؟
و هل ترى أن انتقاد بعض المتصلين للأعضاء في برنامج وطني الحبيب صباح الخير خلال الأسبوع الماضي أو حتى في الصحافة المحلية هو مقياس علمي و دقيق لتصل إلى هذا النتيجة؟
أم لأن المجلس البلدي مقيدٌ و عليه ظهرت مثل هذه الانتقادات القليلة المُبررة لأن قرارات و توصيات المجلس يُضرب بها عرض الحائط؟
ثم إن الإقبال على صناديق الاقتراع يشهدُ مداً و جزراً حتى في المتأصلين في الديمقراطية و حاربوا من أجلها في الدول الغربية؛ و الإقبال على الصناديق مرهون باقتناع الناخبين بالبرامج المُقدمة من المرشحين و مدى إمكانية تحقيقها.
ثم إن الحكومة الموقرة وعدت بأن يُفعل المجلس لاحقا فيصبح تشريعيا لا استشاريا رقابيا و لم يحدث هذا الأمر بل إن المجلس فقد حق الرقابة على هيئة التخطيط و أشغال و ها هو في دورته الثالثة فمَن المُلام الآن؟
و عليه أقول إننا متحمسون و ننتظر الانتخابات التشريعية بفارغ الصبر لأن المجلس سيكون تشريعيا و ليس استشاريا – يملك أداة فاعلة من أدوات التغيير - و البلاد و المواطنون مهيئون بعد مرور دورتين على المجلس البلدي المُنتخب و هو بيت الديمقراطية الأول مع معاصرتنا للدورة الثالثة و خير دليل على ذلك مطالبة الأعضاء في البلدي بتعديل القانون لكي يكون تشريعيا و ليس استشارياً رقابياً على وزارة البلدية فقط.
أما حتمية فوز الأغنى و الأكثر عصبةً و عدداً فهذا هو واقع التركيبة السكانية لأهل قطر و يجب أن نتعايش معه و نقبله؛ كيف لا و قطر دولة تركيبتها السكانية قبلية - من بادية تحضرت أو حاضرة قبلية - كباقي دول الجزيرة العربية ولا ضير في ذلك و لا نريدُ أحزاباً كأمريكا التي يحكُمها مرة ً الحزب الجمهوري و تارة ً الحزب الديمقراطي و لم يفز مثقف ٌ أو مستقل ٌ قط بمنصب الرئيس فيها.
و في هذا المقام لا ننسى أن رئيس وزراء إيطاليا لم يعد لمنصبه إلا لأنه رجلٌ فاحش الثراء و يملك منظومة إعلامية قوية و حديثة و لا نتوقع ولا يتوقع أيُ حكيمِ أن يكون أول مجلس مُنتخب ناضجاً بشكل كلي بل إن المجلس يحتاج إلى عدة دورات لينضُج و هذا هو المأمول؛
مع عدم إغفال أن صاحب السمو الأمير حفظه الله سيعين 15 عضواً و هذا هو ثُلثُ أعضاء المجلس و يمكن أن يكونوا من الخبرات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية حسب ما يراه سموه مناسباً.
و في الختام أقول قطر بلدة طيبة بحكومتها و أهلها المخلصين و رب ٌ غفور.
والله من وراء القصد ؛؛؛
المصدر الراية http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=346356&version=1&template_id=24&parent_id=23
بقلم:
عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi***********
ترى زميلة في مقال لها أن الدولة استعجلت بإصدار قرارات ترى فيها أن المواطنين ليسوا على أُهبة الاستعداد للتعامل معها وعيا بحجم المسؤولية و عدم تقدير لما تبذله الدولة لإشراك المواطنين في صنع القرار.
و أرى أن الدولة كانت قراراتها بقيادة سمو الأمير حفظه الله حكيمة و ذكية مستشرفة المستقبل بنظرة ثاقبة و لم تنتظر أن يُكسر الباب كما صرح معالي رئيس الوزراء الموقر عندما كان معاليه وزيراً للخارجية و قال: "إن لم نفتح الباب فسوف يُكسر".
فِلم نطلب من الدولة الانتظار الآن؟
و هل نحن في حاجة إلى كسر الباب أو خلعه؟
هل نريد مظاهرات تطالب بحقوق ترى الدولة أن المواطن َ جدير ٌ بها و هي أحد حقوقه الدستورية؟
أم أنه من الذكاء تلبيتها قبل طلبها و قبل حدوث أي احتقان لا قدر الله؟
مع عدم إغفال أن 96% و نيف صوتوا بنعم للدستور الذي فيه الحق على الحصول على مجلس منتخب.
و لنفترض جدلا أن ما تراه الزميلة صوابا ً و أن الانتخابات البلدية و مسيرة المجلس فشلت و ضعُف إقبال الناس على التصويت بل و فقدوا الثقة فيه كبيت للديمقراطية و في أعضاءه كما كتبت الزميلة.
مع عدم إغفال أن وزارة الداخلية الموقرة صرحت بأن هذه الدورة شهدت عدد ناخبين أكبر من الدورات السابقة بفضل نمو وعي المواطنين ثم بسبب الحملة الإعلامية التوعوية المكثفة لحمل الناس على التصويت و المشاركة بفاعلية لممارسة أبسط حقوقهم الدستورية التي كفلها الدستور و القانون.
عليه لا أدري كيف استنتجت زميلتي أن تجربة المجلس البلدي فاشلة؟
و هل ترى أن انتقاد بعض المتصلين للأعضاء في برنامج وطني الحبيب صباح الخير خلال الأسبوع الماضي أو حتى في الصحافة المحلية هو مقياس علمي و دقيق لتصل إلى هذا النتيجة؟
أم لأن المجلس البلدي مقيدٌ و عليه ظهرت مثل هذه الانتقادات القليلة المُبررة لأن قرارات و توصيات المجلس يُضرب بها عرض الحائط؟
ثم إن الإقبال على صناديق الاقتراع يشهدُ مداً و جزراً حتى في المتأصلين في الديمقراطية و حاربوا من أجلها في الدول الغربية؛ و الإقبال على الصناديق مرهون باقتناع الناخبين بالبرامج المُقدمة من المرشحين و مدى إمكانية تحقيقها.
ثم إن الحكومة الموقرة وعدت بأن يُفعل المجلس لاحقا فيصبح تشريعيا لا استشاريا رقابيا و لم يحدث هذا الأمر بل إن المجلس فقد حق الرقابة على هيئة التخطيط و أشغال و ها هو في دورته الثالثة فمَن المُلام الآن؟
و عليه أقول إننا متحمسون و ننتظر الانتخابات التشريعية بفارغ الصبر لأن المجلس سيكون تشريعيا و ليس استشاريا – يملك أداة فاعلة من أدوات التغيير - و البلاد و المواطنون مهيئون بعد مرور دورتين على المجلس البلدي المُنتخب و هو بيت الديمقراطية الأول مع معاصرتنا للدورة الثالثة و خير دليل على ذلك مطالبة الأعضاء في البلدي بتعديل القانون لكي يكون تشريعيا و ليس استشارياً رقابياً على وزارة البلدية فقط.
أما حتمية فوز الأغنى و الأكثر عصبةً و عدداً فهذا هو واقع التركيبة السكانية لأهل قطر و يجب أن نتعايش معه و نقبله؛ كيف لا و قطر دولة تركيبتها السكانية قبلية - من بادية تحضرت أو حاضرة قبلية - كباقي دول الجزيرة العربية ولا ضير في ذلك و لا نريدُ أحزاباً كأمريكا التي يحكُمها مرة ً الحزب الجمهوري و تارة ً الحزب الديمقراطي و لم يفز مثقف ٌ أو مستقل ٌ قط بمنصب الرئيس فيها.
و في هذا المقام لا ننسى أن رئيس وزراء إيطاليا لم يعد لمنصبه إلا لأنه رجلٌ فاحش الثراء و يملك منظومة إعلامية قوية و حديثة و لا نتوقع ولا يتوقع أيُ حكيمِ أن يكون أول مجلس مُنتخب ناضجاً بشكل كلي بل إن المجلس يحتاج إلى عدة دورات لينضُج و هذا هو المأمول؛
مع عدم إغفال أن صاحب السمو الأمير حفظه الله سيعين 15 عضواً و هذا هو ثُلثُ أعضاء المجلس و يمكن أن يكونوا من الخبرات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية حسب ما يراه سموه مناسباً.
و في الختام أقول قطر بلدة طيبة بحكومتها و أهلها المخلصين و رب ٌ غفور.
والله من وراء القصد ؛؛؛
المصدر الراية http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=346356&version=1&template_id=24&parent_id=23
بقلم:
عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi***********