المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ايمان الهيدوس.. أول خبيرة قطرية في تجميل الجدران


كرباج
05-08-2008, 07:35 AM
ايمان الهيدوس.. أول خبيرة قطرية في تجميل الجدران

عائلتها تدعم موهبتها وزوجها حطم أروع لوحاتها

التراث القطري والخيول العربية الأصيلة .. قاسم مشترك في لوحاتها
إيمان : انتظر فرصة عمل بأحد المراكز الثقافية والمشاركة في معرض دولي

http://www.raya.com/mritems/images/2008/5/7/2_346195_1_209.jpg

http://www.raya.com/mritems/images/2008/5/7/2_346195_1_206.jpg

تحقيق - مجدي صالح :تصوير- فريد عبد الوهاب:

كانت الطبيعة والفطرة هي المعلم الاول للفنانة القطرية ايمان الهيدوس التي وجدت نفسها تسبح في فضاءات الالوان الرحبة دون ان تتلقي اي تعليم اكاديمي كي تتعلم من خلاله كيف تمنح الاشياء الجامدة الروح علي لوحات الرسم .. لتتحرك وتتناغم وتفيض بالحياة والحركة .الي ان اصبحت ايمان مؤخرا واحدة من ابطال الرسم الجداري علي الحوائط في البلاد .تنقش بأناملها ملامح الجمال والروعة لتنطق الحوائط الصماء بلغة الفن الجميل .

ايمان التي ظهرت معالم نبوغها منذ سنوات عمرها الاول اختارت الطبيعة الجميلة بما تزخر به من معالم والوان كي تكون مصدر وحيها الاول ومنتهي عشقها للفن والجمال. فراحت تحاكي مفردات هذه الطبيعة وتنقل مشاعرها نحوها علي سطح لوحاتها الفنية وتنقش بفرشاتها والوانها ادق تفاصيل الجمال الطبيعي الذي تزخر به الطبيعة الجميلة المليئة بسحر اسرارها لتكون أول خبيرة قطرية في تجميل الجدران الفسيحة باللوحات الزيتية الملونة.

ورغم موهبتها الفياضة وحبها الجارف للفن التشكيلي الا ان ايمان لم تجد من يمد لها يد المساعدة الحقيقية كي تضع قدميها علي اول الطريق الصحيح كي تنمي موهبتها الفطرية في مجال الرسم والتشكيل الا انها لم تتوقف كثيرا امام العقبات التي وقفت حائلا بينها وبين صقل موهبتها الفذة فراحت تجوب انحاء الطبيعة بخيالها كي تعطي هذا الخيال ملامح الواقع الذي جسدته بريشتها الصغيرة .

لم تتمكن ايمان من بلوغ هدفها في التعبير عما بداخلها من طموحات كبيرة في مجال الفن والتشكيل فما ان انتهت دراستها الثانوية حتي سارع الاهل بتزويجها الا ان امال ايمان في التزود بالعلم والمعرفة لم تتوقف عند ذلك وحسب بل انها قامت بالالتحاق بالجامعة كي تشبع رغبتها في المزيد من العلم والتعلم الا ان الزوج راح يطالبها بالانقطاع عن الدراسة الجامعية لكي ترعي شؤون البيت والاولاد ، وهنا وجدت الفنانة الصغيرة نفسها محاصرة برغبة الزوج في مكوثها بالبيت ورعايته وبين رغبتها الجامحة في التزود بالمزيد من العلم كي تصقل موهبتها الفنية التي كانت في بدايتها الاولي. وبالفعل رضخت لمطالب الزوج وانقطعت مرغمة عن الدراسة حرصا منها علي رعاية الزوج وشؤون المنزل.

الا ان الفنانة الصغيرة راحت تحيل كل جزء في مملكتها الخاصة الصغيرة - وهو بيتها - الي واحة من الفن والجمال فراحت تلون جدران الغرف والحوائط باللوحات الفنية الفريدة التي شكلت منه احدي ايات الجمال والروعة والاشراق. بل انها قامت ايضا بالرسم علي الزجاج فأفاضت حيوية وبهجة علي نوافذ غرف المنزل.

وبعد ان ضاق بها الحال مؤخرا قامت ايمان الهيدوس بالاستفادة من مواهبها الفنية الكثيرة في الرسم علي الجدران بالقيام بالتعبير عن نفسها والاعلان عن موهبتها الكبيرة في تجميل جدران الاصدقاء والاهل والاقارب مقابل اجر كي تتمكن من مواصلة الانفاق علي نفسها وعلي فنها الجميل .

ونظرا للابهار الذي تتمتع به رسوماتها وأعمالها الفنية الجدارية راح العشرات من الاهل والاصدقاء والمعارف يطالبون ايمان بالمساهمة في تجميل جدران منازلهم ومنحها مسحة من الجمال الذي تنطق به فرشاتها ولوحاتها الزيتية .

الراية التي التقت بالفنانة الفطرية ايمان الهيدوس في منزل اهلها لكي تلقي الضوء علي اعمالها الفنية الرائعة طالبتها ايمان بأن تصل صوتها لكبار المسؤلين لتلبية رغبتها في الحصول علي عمل ملائم لها في احد المراكز الثقافية والفنية المختلفة في البلاد ولكي تفيد بموهبتها الفياضة براعم الفن من الراغبين من الاطفال الموهوبين من اعضاء تلك المراكز . كما عبرت عن رغبتها في اكمال تعليمها الاكاديمي الذي حرمت منه في احدي الكليات الجديدة التي افتتحت مؤخرا في البلاد .

وشرحت ايمان كيف كانت بدايتها مع طريق الفن عندما كانت تمسك بقلمها الرصاص وتعبر به عن نفسها بخطوط بسيطة متشابكة ومرتعشة علي الاوراق المدرسية وعلي جدران المنزل وكل ما يقابلها من اسطح وهنا رأي الوالد ملامح الموهبة التي بدأت تلوح في افق الفتاة من بين اناملها الصغيرة ، فقام الاب - الذي كان يحب هو الاخر الفن والرسم والنحت علي ثمار البطاطا والجزر- باصطحاب ابنته الي ما كان يسمي في ذلك الوقت باسم "المرسم الحر" الذي كان يديره الفنان جمال قطب وكانت المشرفة عليه السيدة حصة المريخي . الا ان المسؤلين عن هذا المرسم رأوا ان ايمان مازالت صغيرة جدا علي الالتحاق بالمرسم رغم انهم اعجبوا بما كانت ترسمه في تلك السن وطالبوا الوالد بأن يصبر بعض الوقت علي الطفلة الصغيرة كي تكبر بعض الشيء وتتمكن من ادواتها اكثر .

وبعد ذلك شاركت الفنانة الصغيرة في عضوية جمعية قطر للفنون التشكيلية وهناك كانت اعمالها مثارا لاعجاب جميع الاساتذة والاعضاء وقاموا بتشجيعها علي مواصلة العمل والابداع والعطاء .

وبعد سنوات من البداية المبكرة نضجت الموهبة الفطرية شيئا فشيئا ولم تعد الانامل الصغيرة في مثل ضعفها الاول ولم تعد الخطوط المرتعشة تعاني انكساراتها الطفولية . واصبحت فضاءات الخيال اكثر ثراء وأشد حضورا .

ورغم ظروفها العائلية الصعبة خاصة بعد زواجها المبكر لم تستسلم ايمان لما فرضته عليها تلك الظروف التي حاولت تطويقها ودفن موهبتها فراحت تطالع كل جديد في المعارض التي يتم عقدها في الصالونات والمراكز المختلفة وكانت شغوفة بمعرفة كل جديد في امور الفن التشكيلي والابداعي وتسأل عن انواع المدارس الفنية الجديدة والسائدة وخصائص كل مدرسة من تلك المدارس ، وتتعرف ايضا علي الوان الزيت وخلطها وانواع الفرشاة التي يتم استخدامها في الرسومات المختلفة .

ايمان التي تعشق رسم الطبيعة بكل ما تحمله من جمال وزخم واسرار وتعابير جياشة تعلن عن تعرض لوحاتها لاحدي الكوارث والنكسات في طريقها الفني عندما قام زوجها بتحطيم العشرات من لوحاتها بحجة انها تحتوي علي صور لاشخاص وحيوانات وكانت الحجة في ذلك انها محرمة. وبذلك ضاعت عشرات اللوحات التي رسمتها لعشرات الشخصيات التاريخية والفنية في العالم.

ولاحظنا ان كثيرا من اللوحات تتضمن صورا للخيول في اعمال ايمان فسألناها عن السبب في ذلك فقالت : انني احب دائما رسم الخيول لأنها ترمز الي الجمال والقوة والرجولة والاصالة ايضا ولذلك كانت معظم لوحاتي منذ بداية مشواري الفني تتضمن صورا للخيول بكافة اشكالها حتي انني كنت مولعة برسم هذه الخيول وكانت سني لم تتجاوز بعد العاشرة من العمر .

كما تشير ايمان الي ان حبها لرسم الطبيعة ليس مجرد اسلوب انطباعي لما هو موجود فيها من اشياء الا انني اضع احاسيسي كلها في تلك اللوحات لانني اري ان الطبيعة تتضمن كنوزا من الاسرار التي تحتاج للكشف عنها دائما .

تضيف ايمان : انني ايضا اري ان في البحر كنوزا كثيرة احب ان اكتشفها من خلال لوحاتي سواء كانت هذه الاسرار في احشاء البحر من اسماك وأصداف ولآلئ واعشاب وحصي او فوق ماء البحر من مراكب وقوارب كما ان مياه البحر لها سحرها الخاص بما تمتلكه من جمال الوانها الرائعة وانعكاسات الشمس والاشياء عليها .

تحكي ايمان عن طقوسها الخاصة اثناء قيامها بعملية الرسم والتشكيل فتقول: انني افضل الاستماع الي الموسيقي الكلاسيكية اثناء قيامي بالرسم ففي هذه الحالة اتمكن من الانطلاق في فضاءات لانهائية من الخيال وثراء الرؤي التي تمكنني من الاندماج والتوافق النفسي مع عملية الابداع ، وهذه اللحظة هي لحظة مهمة للفنان او الفنانة كي تتمكن من استخراج مابداخلها من افكار وابداع وفن لكي تضعه علي اسطح اللوحات سواء كانت جدارية او خشبية او غيرها من الادوات .

اما عن الالوان المفضلة لدي ايمان فتقول : انني احب ان اضمن لوحاتي دائما اللون الاسود خاصة ان هذا اللون يعطي فخامة للوحة الفنية وبه كثير من الغموض والحزن ويعبر ايضا عن مشاعر الشجن التي يعانيها الفنان .كما انني مع ذلك اميل الي الالوان الباردة التي تتضمنها بعض مظاهر الطبيعة .

وتضيف : انني استخدم كثيرا الأوان الطبيعية الموجودة في كافة مظاهر الحياة فهذه الالوان تعبر كثيرا عن مساحة الصدق في الاشياء وتجعلها اقرب الي الواقع الحقيقي . كما انني اخترت ان تكون معظم رسوماتي من خلال الالوان الزيتية لانها تعطيني امكانية السيطرة علي الخامة والتشكيل الي حد كبير بما يتوافق مع ما احبه من نقل حركة الواقع الي لوحاتي خاصة اللوحات الجدارية التي يفضل الناس دائما ان تكون بسيطة ومعبرة عن جمال الواقع لما في ذلك من اثر جيد علي الراحة النفسية لمن يشاهد اللوحة الجدارية والتي يفضل ان تكون بلا تعقيدات او افكار غريبة.

شجرة الابداع لدي ايمان الهيدوس لم تتوقف عند حدود الفن التشكيلي فقط بل تجاوزت بفروعها واغصانها الي مجالات اخري في فضاء الفن الفسيح فراحت تنمو في اتجاهات عدة فبجانب الرسوم الزيتية علي اللوحات والجدران والزجاج راحت تبدع من الفحم اشكالا ورسومات اخري مستفيدة بامكانيات الفحم في تصوير سحر النور والظلال كما خاضت تجارب الابداع في الاعمال اليدوية والخزف. وقامت مؤخرا باجتياز تجربة تعلم فنون الماكياج والتجميل .

وبجانب المدرسة الكلاسيكية في الفن التشكيلي التي تفضلها تقوم ايمان ايضا برسم بعض لوحاتها متبعة فيها المدرسة السريالية اذا وجدت هناك ضرورة لذلك طبقا لموضوع اللوحة.

استفادت ايمان كثيرا من اسفارها القليلة للخارج خاصة عندما زارت تركيا منذ عدة سنوات وهناك قامت بزيارة المتاحف التركية المليئة بالكنوز التاريخية سواء المعاصرة او القديمة ، كما استطاعت ان تري من خلال هذه الزيارة مالم تراه من قبل من معالم جديدة اضافت لخيالها الكثير من الخصوبة كما استفادت ايضا من زياراتها التالية لكل من ماليزيا وتايلند.

ورغم معاناتها من عدم الاهتمام بها ودعمها في بداية مشوارها الفني بعد وفاة ابيها الا ان ايمان تعترف بالفضل الكبير لشقيقها الاكبر جاسم الذي يشجعها كثيرا علي مواصلة مشوارها الفني ولا يكف عن دعمها معنويا خاصة بعد ان تعرضت حياتها الخاصة. لبعض المشاكل والعثرات ولجأت علي اثر ذلك لمنزل العائلة التي احتضنتها مرة اخري. ويطالبها جاسم بأن تهتم بتسجيل التراث القطري الاصيل خاصة فيما يتعلق بأمور الصيد والغوص والانشطة التراثية القديمة التي كانت تمثل عصب نشاط الآباء والاجداد .

ولا تنكر ايمان مجهودات عمها الفنان والموسيقي المعروف عبد العزيز جاسم الهيدوس الذي لم يتوقف عن دعمها منذ كانت بعد طفلة صغيرة حيث كان دائما مايجلب لها اللوحات الفنية والكتب التي تهتم بفن الرسم من مصر للاطلاع عليها بالاضافة الي الدعم المعنوي والمادي منه ومن زوجته وبناته والذي لم يكن ينقطع بل تزايد كثيرا هذه الايام .

وتتمني ايمان ان تري لوحاتها النور من خلال اقامة معرض خاص في الداخل يتضمن لوحاتها كما تتمني ان تنال فرصتها في المشاركة في احد المعرض الدولية في الخارج .

عين أبوها
05-08-2008, 07:41 AM
ماشاءالله عليها ..

بصراحه ماقدر اقول غير نفتخر فيج يا ايمااان ..

الله يوفقها يارب .. وانشاءالله الجهات المعنيه تدعمها باذن الله ..

عيني قطر
05-08-2008, 08:26 AM
أرجو من زوجها أن يتفهم موهبتها .. والى الامام يا ايمان ..رسماتك روووووعه انتي موهوبه بالفعل..

QATAR
05-08-2008, 08:28 AM
يعطيك العافية

فرحة الكواري
05-08-2008, 08:54 AM
موهبة جميلة

بالتوفيق لاختنا ايمان

ياسرجمال
11-12-2010, 06:12 PM
بالفعل من حقك تكوني فنانه وتفتخري بنفسك