هشام طمبل
05-01-2008, 10:14 AM
كلمة عربية خالصة ورثها الخلف عن السلف حتى صارت مثلا قالوا: أفضلُ البرِّ الرّحمة، ورَأْس المودّة الاسترسالُ، ورَأس العُقوق مُكاتمة الأَدْنين، ورَأْس العَقْل الإصابة بالظنّ.
ودعونا في هذا المقال نسلط الضوء على رأس تلك الحكمة : أفضل البر الرحمة.
الرحمة كلمة تجمع في ألفاظها وحروفها كل معاني الإحسان والحنان، وذكرت عشرات المرات في الأحاديث النبوية منها :
1- (البركة في أكابرنا فمن لم يرحم صغيرنا، ويجل كبيرنا فليس منا).
2- (خاب عبد وخسر لم يجعل الله تعالى في قلبه رحمة للبشر).
3- (الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله).
4- (لا تنزع الرحمة إلا من شقي).
هذه الرحمة التي فطر الله الناس عليها أراد الإسلام لها ألا تكون حبيسة الصدور، مكتومة المباني، بل أراد لها أن تتجسد في أشكال ومظاهر يشعر بها الضعفاء والمحتاجون. وألصق ما تكون تلك الرحمة وأحوج من يحتاج إليها هم الأبناء.
لايكفى أيها الوالد أن ترحم ولدك بل ينبغي أن تشعره بذلك أن يرى تلك الرحمة في أحاديثك إليه، في حنانك معه، في تفقدك إياه.
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني أحب فلاناً قال النبي صلى الله عليه وسلم: هل أخبرته؟ قال: لا يا رسول الله قال: اذهبن فأخبره أنك تحبه!!
فلايكفى البتة أن تكون المحبة الداخلية دليلا عما بداخل المرء حتى يترجم ما بداخله إلى أقوال وأفعال.
والشريعة الغراء أتت مرسخة لتلك المبادئ في نفوس الأمة، ومبينة إن التعذر بإيقاع الحياة المتسارع أو الانشغال بمحاولة جمع الأموال من هنا وهناك حتى ولو كان لأبنائهم ليس دليلا كافيا على المحبة، ولن يشعر بها الأبناء سيما وهم في مقتبل العمر.
وفوق ذلك فتلك الرحمة وإن كانت فطرة إلا أن المرء مثاب عليها كما أنه منهي عن عدم إبرازها.
روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتقبلون صبيانكم فما نقبلهم -كأنه يتعجب من صنيع المصطفى وأصحابه - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أو أملك لك أن نزع الله من قبلك الرحمة ".
وهذا التفسير من رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر أن الأصل في حياة الوالدين هي الرحمة سيما بالأولاد وأنهما مفطوران على محبته وعلى الرأفة والرحمة به لكن خلو الرحمة من علاماتها الظاهرة جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول للمتعجب ما قاله.
وروى البخاري في الأدب المفرد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل ومعه صبي فجعل يضمه إليه المرة تلو الأخرى- ضمة الحنان والود والرأفة والرحمة - فقال النبي صلى الله عليه وسلم له: أترحمه؟ فقال: نعم. قال: فالله أرحم بك منك به، وهو أرحم الراحمين".
وروى أيضا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها، فأعطتها عائشة ثلاث تمرات، فأعطت كل صبي لها تمرة وأمسكت لنفسها تمرة فأكل الصبيَّان التمرتين ونظرا إلى أمهما، فعمدت الأم إلى التمرة الثالثة فشقتها، فأعطت كل صبي نصف تمرة، فجاء النبي صلي الله عليه فأخبرته عائشة فقال: وما يعجبك من ذلك؟ لقد رحمها الله برحمتها صبييها".
وروى البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس، فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا! فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:من لا يَرحم لا يُرحم ".
ودعونا في هذا المقال نسلط الضوء على رأس تلك الحكمة : أفضل البر الرحمة.
الرحمة كلمة تجمع في ألفاظها وحروفها كل معاني الإحسان والحنان، وذكرت عشرات المرات في الأحاديث النبوية منها :
1- (البركة في أكابرنا فمن لم يرحم صغيرنا، ويجل كبيرنا فليس منا).
2- (خاب عبد وخسر لم يجعل الله تعالى في قلبه رحمة للبشر).
3- (الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله).
4- (لا تنزع الرحمة إلا من شقي).
هذه الرحمة التي فطر الله الناس عليها أراد الإسلام لها ألا تكون حبيسة الصدور، مكتومة المباني، بل أراد لها أن تتجسد في أشكال ومظاهر يشعر بها الضعفاء والمحتاجون. وألصق ما تكون تلك الرحمة وأحوج من يحتاج إليها هم الأبناء.
لايكفى أيها الوالد أن ترحم ولدك بل ينبغي أن تشعره بذلك أن يرى تلك الرحمة في أحاديثك إليه، في حنانك معه، في تفقدك إياه.
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني أحب فلاناً قال النبي صلى الله عليه وسلم: هل أخبرته؟ قال: لا يا رسول الله قال: اذهبن فأخبره أنك تحبه!!
فلايكفى البتة أن تكون المحبة الداخلية دليلا عما بداخل المرء حتى يترجم ما بداخله إلى أقوال وأفعال.
والشريعة الغراء أتت مرسخة لتلك المبادئ في نفوس الأمة، ومبينة إن التعذر بإيقاع الحياة المتسارع أو الانشغال بمحاولة جمع الأموال من هنا وهناك حتى ولو كان لأبنائهم ليس دليلا كافيا على المحبة، ولن يشعر بها الأبناء سيما وهم في مقتبل العمر.
وفوق ذلك فتلك الرحمة وإن كانت فطرة إلا أن المرء مثاب عليها كما أنه منهي عن عدم إبرازها.
روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتقبلون صبيانكم فما نقبلهم -كأنه يتعجب من صنيع المصطفى وأصحابه - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أو أملك لك أن نزع الله من قبلك الرحمة ".
وهذا التفسير من رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر أن الأصل في حياة الوالدين هي الرحمة سيما بالأولاد وأنهما مفطوران على محبته وعلى الرأفة والرحمة به لكن خلو الرحمة من علاماتها الظاهرة جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول للمتعجب ما قاله.
وروى البخاري في الأدب المفرد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل ومعه صبي فجعل يضمه إليه المرة تلو الأخرى- ضمة الحنان والود والرأفة والرحمة - فقال النبي صلى الله عليه وسلم له: أترحمه؟ فقال: نعم. قال: فالله أرحم بك منك به، وهو أرحم الراحمين".
وروى أيضا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها، فأعطتها عائشة ثلاث تمرات، فأعطت كل صبي لها تمرة وأمسكت لنفسها تمرة فأكل الصبيَّان التمرتين ونظرا إلى أمهما، فعمدت الأم إلى التمرة الثالثة فشقتها، فأعطت كل صبي نصف تمرة، فجاء النبي صلي الله عليه فأخبرته عائشة فقال: وما يعجبك من ذلك؟ لقد رحمها الله برحمتها صبييها".
وروى البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس، فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا! فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:من لا يَرحم لا يُرحم ".